PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

  

حالة المعابر في قطاع غزة

26/5/2008- 25/6/2008

 

ملخص التقرير

ما زالت أوضاع معابر قطاع غزة التجارية والمعابر المخصصة لحركة وتنقل سكان القطاع المدنيين مغلقة، ولم يطرأ أي تغير على أوضاع العمل فيها، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 31 يوماً.   واستمرت السلطات المحتلة في إحكام حالة الحصار والخنق الاقتصادي والاجتماعي لنحو 1,5 مليون فلسطيني، ما يزالون يعانون حدة الفقر والبطالة، حيث أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى أن نحو 600000 مواطن من سكان القطاع( 40%) باتوا غير قادرين على الحصول على الغذاء الكافي. 

وفيما يلي أبرز مظاهر تأثير حالة الحصار على حياة السكان المدنيين في القطاع، وذلك خلال الفترة التي يغطيها التقرير:

·   أغلق معبر رفح طيلة أيام الفترة، فيما فتح استثنائياً ليوم واحد فقط، ولساعات محدودة، وللقادمين إلى قطاع غزة فقط، حيث عاد إلى القطاع نحو 300 مواطن فقط من العالقين في الجانب المصري.  

·   أغلق معبر بيت حانون " ايريز" أمام المواطنين الفلسطينيين طيلة أيام الفترة التي يغطيها التقرير، وسمح لعدد قليل من المرضى فقط باجتياز الحاجز، في ظل إجراءات معقدة.

·   أغلق معبر كرم أبو سالم "كيرم شالوم" طيلة أيام الفترة التي يغطيها التقرير، ولم يسمح بدخول أي مساعدات إنسانية عبره إلى قطاع غزة.

·   استمرار تدهور مستويات المعيشة للسكان بسبب الحصار، وندرة المواد الغذائية والأدوية المرتبط بارتفاع مهول في الأسعار.

·     لا يزال نحو 900 معتقل من أبناء القطاع في السجون الإسرائيلية محرومين من زيارة ذويهم، منذ أكثر من عام.

·   انخفض المعدل اليومي لمرضى القطاع، الذين سمح بمرورهم إلى المستشفيات في الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية إلى نحو 11 مريضاً فقط، من أصل نحو 50 حالة مرضية يومياً كان يسمح بمرورها في نفس الشهر من العام الماضي.

·   وخلال الفترة التي يغطيها التقرير توفي 5 مرضى من أبناء القطاع، بينهم 3 سيدات، وطفلة، وذلك بسبب عرقلة مرورهم للعلاج في الخارج، أو بسبب نقص الأدوية اللازمة لعلاجهم في القطاع.

·   لا تزال إمدادات الوقود الواردة إلى القطاع، عبر معبر ناحال عوز، في أدنى مستوياتها، حيث لم يصل القطاع منها سوى نحو 9.7 % من احتياجاتها اليومية من البنزين، و30.9 % من السولار، و39.25% من غاز الطهي، على التوالي.

·   لا تزال نحو 35 محطة للصرف الصحي تعاني من استمرار نقص الوقود اللازم لتشغيلها، فيما يستمر ضخ نحو 50,000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر، ما يزيد من مخاطر التلوث البيئي.

·   يعاني سكان القطاع من صعوبات ناجمة عن حركة النقل و المواصلات، بسبب نقص إمدادات الوقود والمحروقات.  وتزامن ذلك مع بدء الامتحانات النهائية لـ  35428 طالب وطالبة من طلبة الثانوية العامة و نحو 52000 طالب وطالبة من طلبة الجامعات والمعاهد، والتي انطلقت في أوائل الشهر الحالي.  

 

واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي  خلال الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 31 يوماً، تشديد إجراءات الحصار الخانق الذي تفرضه على قطاع غزة منذ منتصف حزيران 2007.  وقد ضاعف ذلك من معاناة أهالي القطاع، الذين يعانون انتهاكا منظما لحقهم في حرية التنقل والحركة، منذ نحو عامين.  واستمر تأثير سياسة الحصار ليطال كافة القطاعات الحيوية اللازمة لعيش المواطنين، ابتداءً بالغذاء والدواء، ووصولاً لكافة احتياجاتهم من المحروقات، الغاز، مواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات، خدمات السياحة والفندقة.  ومن ناحية ثانية استمرت سلطات الاحتلال في فرض الحظر الشامل على كافة الصادرات الغزية الزراعية، الصناعية والتجارية. وانعكس ذلك سلبا على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، والتي بلغت حداً كارثياً على كافة المستويات.  وفي المقابل استمر النقص الحاد في العديد من السلع في أسواق القطاع ، وترافق ذلك مع الارتفاع الحاد في أسعارها بشكل لم يشهد القطاع له مثيلاًً من قبل، وذلك في ظل تفاقم الفقر بين السكان، وارتفاع نسبة البطالة بين القوى العاملة إلى مستويات فاقت 80% و 55% على التوالي[1]

خلال الفترة التي يغطيها التقرير، استمر النقص الشديد في كافة أنواع الوقود من كافة محطات قطاع غزة، نتيجة استمرار سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص إمدادات الوقود والكهرباء لقطاع غزة، والإغلاق المتكرر لمعبر ناحل عوز، وهو ما فاقم  من تدهور الأوضاع الإنسانية على كافة جوانب الحياة اليومية للسكان، وعرقل كافة مرافق الحياة في القطاع.  فقد أدى نفاذ الوقود إلى شلل جزئي في حركة النقل والمواصلات، وفي العديد من القطاعات، بما فيها الخدمات الصحية، خدمات الصحة البيئية، بما فيها الوصول إلى مياه الشرب.  كما أدى تقليص حجم حركة النقل والمواصلات إلى عرقلة في مرافق التربية والتعليم والخدمات العامة، وتسبب ذلك في تشويش سير امتحانات الثانوية العامة.

وظلت معابر قطاع غزة الحدودية مغلقة، حيث استمر فرض الحظر الشامل على حركة وتنقل السكان عبر معبري رفح البري وبيت حانون( إيريز) من وإلى قطاع غزة، بسبب إغلاقهما طيلة أيام الفترة التي يغطيها التقرير.  وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات محدودة من السكان وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون (إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي. 

وخلال الفترة ذاتها، تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة.  فقد أغلق معبر المنطار ( كارني)، وهو المعبر التجاري  الرئيسي للقطاع، لمدة 23 يوما إغلاقا كليا، فيما فتح جزئيا لمدة 8 أيام فقط للواردات من بعض أصناف المواد الغذائية فقط.  كما أغلق معبر ناحل عوز لمدة 11 يوماً واردات القطاع من الوقود، فيما فتح جزئياً لمدة 20 يوماً لتوريد كميات محدودة من احتياجات محطة توليد الكهرباء في غزة، السولار والغاز.  وواصلت سلطات الاحتلال إغلاق معبر صوفا طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، أمام واردات القطاع من مادة الحصمة ومواد البناء الأخرى، وفتح ساعات محدودة ولمدة 21 يوما لإدخال بعض المساعدات الإنسانية إلى القطاع.  كذلك أغلق معبر كرم أبو سالم ( كيرم شالوم)، المخصص لتوريد بعض المساعدات الإنسانية إلى القطاع، طيلة أيام الفترة التي يغطيها التقرير.

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، وثق المركز وفاة 5 من مرضى القطاع، وذلك جراء تشديد إجراءات الحصار، ومنعهم من السفر للعلاج في الخارج.  ويرتفع بذلك عدد حالات الوفاة بين مرضى القطاع منذ تشديد إجراءات الحصار على القطاع، إلى 40 حالة مرضية، من بينهم 13 سيدة وطفلة.

وفيما يلي أبرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر خلال الفترة من 26/5/2008، وحتى 25/6/2008:

 

أولاً: المعابر الخاصة بحركة و تنقل الأفراد

استمر إغلاق كلاً من معبري رفح البري وبيت حانون ( إيريز) طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، واستثني من ذلك فتحهما جزئياً لأيام معدودة، ولفئات محدودة جداً.  وجراء ذلك استمر حرمان سكان القطاع من حرية التنقل والحركة إلى الخارج، كما منعوا من التنقل من مدن القطاع إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، أو إسرائيل.  وفي المقابل سمحت سلطات الاحتلال، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وفي نطاق ضيق جداً، وفي ظل إجراءات مرور وتفتيش معقدة، لعدد محدود من الفئات التي كانت حددتها سابقاً، من أعضاء البعثات الدبلوماسية، الموظفين الدوليين العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى، بالمرور عبر معبر بيت حانون من القطاع إلى إسرائيل والضفة الغربية.  وفيما يلي ابرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر: 

 

 معبر رفح البري

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·    أغلق المعبر طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 31 يوماً إغلاقاً كلياً ( سمح خلالها لعدد محدود جداً باجتياز المعبر)، وبذلك يصل عدد أيام إغلاقه، منذ تاريخ 12/6/2007، إلى 371 يوماً بشكل متواصل.

·     خلال أيام الإغلاق الكلي، سمحت السلطات المصرية لعدد محدود جداً من المواطنين الفلسطينيين، وبشكل استثنائي، باجتياز معبر رفح للضرورة القصوى.  وكان معظم من سمح لهم باجتياز المعبر من المرضى المغادرين للعلاج في المستشفيات المصرية، أو العائدين إلى قطاع غزة، بعد أن تلقوا العلاج فيها، ويمكن إجمال هذه الحالات فيما يلي:

1.   بتاريخ 22/5/2008 سمح لـ 13 مواطنا، بينهم مرضى كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية، بالعودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي. ومن ضمن العائدين أيضاً وفد حركة حماس العائد من القاهرة.

2.   بتاريخ 24/5/2008 سمحت السلطات المصرية لمواطنين اثنين فقط بمغادرة القطاع والوصول إلى الأراضي المصرية عبر معبر رفح.

3.   بتاريخ 18/5/2008 سمح لـ 35 مواطناً من المرضى والجرحى ومرافقيهم، الذين تلقوا العلاج في المستشفيات المصرية، بالعودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.

4.   بتاريخ 27/5/2008 سمح لبعثة تقصي الحقائق المعينة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الإنسان برئاسة ديزموند توتو، المكلفة بالتحقيق في مجزرة عائلة العثامنة، والتي أدت في حينها إلى مقتل 19 فلسطينياً في بلدة بيت حانون بتاريخ 8/00/2006، بالدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.

5.      بتاريخ 31/5/2008 سمح لوفد أمريكي مكون من 10 أفراد يتبع لمجلس المصالح القومية بالدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.

6.   بتاريخ 1/6/2008 سمح لـ 29 مواطناً بينهم مرضى، وجرحى كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية والتركية، ومرافقيهم بالعودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.  وفي نفس اليوم سمحت لـ 19 مواطناً من المرضى والأطفال الجرحى ومرافقيهم بمغادرة القطاع إلى الأراضي المصرية عبر معبر رفح.  كما سمح في نفس اليوم للوفد الأمريكي التابع لمجلس المصالح القومية، والمكون من 10 أفراد بمغادرة القطاع.

7.   بتاريخ 10/6/2008 سمح لـ 17 مواطناً، جميعهم جرحى كانوا يتلقوا العلاج في المستشفيات التركية بالعودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.

8.   بتاريخ 12/6/2008 سمح لـ 11 مواطناً معاقاً بمغادرة قطاع غزة عبر معبر رفح ضمن بعثة اللجنة الاولمبية الفلسطينية للمعاقين، وذلك للمشاركة في دورة رياضية للمعاقين.

9.   بتاريخ 14/6/2008 سمح لوفد من حركة حماس المكون من 4 أشخاص بمغادرة القطاع، والدخول إلى مصر للتباحث مع مسئولين مصريين حول جهود التهدئة مع إسرائيل.

10.  بتاريخ 18/6/2008 سمح لـ 17 مريضاً، كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية بالعودة إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي.

11. بتاريخ 19/6/2008 سمح لنحو 250 من المواطنين الفلسطينيين العالقين في الأراضي المصرية بدخول قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.  كما سمح في نفس اليوم لـ 3 مواطنين بمغادرة القطاع عبر المعبر.

12. بتاريخ 21/6/2008 سمح لـ 7 مواطنين معاقين، من بعثة اللجنة الاولمبية الفلسطينية للمعاقين بالعودة إلى القطاع عبر معبر رفح، بعد المشاركة في تصفيات مؤهلة لدورة رياضة المعاقين.

 

·     لا يزال المئات من أبناء القطاع يعانون من استمرار منعهم من السفر إلى الخارج منذ شهر يونيو الماضي، ومن بين العالقين عشرات الطلاب، والمرضى ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في الخارج.  ويعاني هؤلاء المرضى من تردي أوضاعهم الصحية في ظل تأخير تلقيهم العلاج اللازم لهم.  ويكابد العديد من العالقين في القطاع المصير المجهول، وضياع مستقبلهم الأكاديمي أو تدهور أوضاعهم الصحية.

·    ووفقا لمصادر الإدارة العامة للمعابر الحدودية التابعة للشرطة الفلسطينية في فان إجمالي المواطنين المسجلين لديها، الراغبين في السفر إلى الخارج عبر معبر رفح بلغ 5571 مواطناً، وهم موزعين كالتالي:

-          2383 مواطناً منهم يرغبون في السفر إلى دول عربية، و860 مواطناً يرغبون في السفر لدول غير عربية.

-         751 مواطناً  منهم يحملون إقامات، و 109 مواطنين حاصلين على تأشيرات.

-     عدد الطلبة الحاصلين على قبول دون إقامة بلغ نحو 650 طالب، منهم 534 طالباً مقبولين في الجامعات العربية، و 71 طالب مقبولين في الجامعات الأجنبية.

-     يتوزع حاملو الاقامات في الدول العربية، والبالغ عددهم 2383 مواطناً كما يلي:  796 للسعودية، 380 للأردن، 152 للمغرب العربي، 931 للإمارات ، 124 لباقي الدول.

-          الراغبين في السفر إلى جمهورية مصر العربية 1969 مواطناً، من بينهم 1439 يحملون إقامة، و230 عالق.   

 

 معبر بيت حانون (ايريز)

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·    واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق المعبر أمام حركة وتنقل سكان القطاع طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 31 يوماً. 

·    سمحت السلطات المحتلة خلال تلك الفترة لأعضاء البعثات الدبلوماسية، وبعض العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى من ذوي الحالات الخطيرة، بالتنقل والحركة عبر المعبر.  وقد أغلقت سلطات الاحتلال المعبر في وجه هذه الفئات لمدة 6 أيام خلال الفترة التي يغطيها التقرير.  كما سمحت سلطات الاحتلال  لعدد محدود جداً من التجار لا يتجاوز عددهم 10 تجار يومياً باجتياز حاجز بيت حانون " ايريز"، وأغلقت المعبر أمامهم 14 يوماً.

·         أغلقت سلطات الاحتلال المعبر 5 أيام  إغلاقاً كلياً من دون إبداء أسباب.

·         ويوما واحداً إغلاقاً كلياً، بمناسبة الأعياد الدينية الإسرائيلية " عيد نزول التوراة".

·    ومنذ يوم 17/6/2008، وحتى إصدار هذا التقرير، تمنع سلطات الاحتلال دخول العدد المحدود  من التجار الذين كان يسمح لهم بدخول إسرائيل. 

 

زيارة المعتقلين:

ما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل حرمان ذوي الأسرى في قطاع غزة من زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية منذ أكثر عام.  وكانت سلطات الاحتلال قد منعت أهالي نحو 900 معتقل، موزعين على جميع السجون الإسرائيلية من زيارة أبنائهم، منذ يوم 6/6/2007، من دون إبداء أي أسباب لهذا الإجراء، غير المبرر، والذي يتعارض مع كافة الاتفاقيات، والمعاهدات والمواثيق الدولية التي تعنى بحقوق الأسرى.  جدير بالذكر أن نحو 150 معتقلا كانوا محرومين من الزيارة قبل توقف برنامج الزيارات، الذي تنظمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر.  وقد حرم هؤلاء المعتقلون من الزيارة لأسباب تدعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأنها أمنية.

الوضع الصحي:

استمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، في عرقلة مرور عشرات المرضى عبر المعبر.  وحرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية.  ونتيجة لذلك انخفض متوسط عدد مرضى القطاع الذين تمكنوا من الحصول على تصاريح للعلاج في مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية، خلال الفترة التي يغطيها التقرير إلى 11 حالة مرضية فقط ، وهو ما يعني انخفاضاً بنسبة 15% عن الشهر الماضي، و 45 % عن الشهر الذي سبقه، حيث كان معدل المرضى الذين حصلوا على تصاريح خلال الشهر الماضي والشهر الذي سبقه 13، 20 حالة مرضية يومياً على التوالي.  كما سجل عدد المرضى الذين سمح لهم باجتياز معبر بيت حانون انخفاضا بنسبة 78% عن نفس الفترة من العام الماضي، حيث كان المعدل اليومي للمرضى الذين حصلوا على تصاريح مرور 50 حالة مرضية يومياً.

جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في تلك المستشفيات يعانون أمراضا خطيرة، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع.  وهم غير قادرين على الوصول للمستشفيات المصرية بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح البري.  وفيما يلي أبرز التطورات على هذا الصعيد، وذلك خلال الفترة التي يغطيها التقرير:

1.   بتاريخ 9/6/2008، منعت سلطات الاحتلال المرضى من اجتياز معبر بيت حانون "ايريز"، حيث أغلق المعبر إغلاقا كليا أمام الفئات التي يسمح باجتيازها المعبر استثنائيا، وذلك بسبب الأعياد اليهودية.

2.   كما أغلق المعبر إغلاقاً كلياً أمام المرضى لمدة 5 أيام بتاريخ30/5، 7، 13، 14، 21/6/2008، بسبب الإجازات الأسبوعية، ولأسباب غير محددة.

3.   سمحت السلطات الإسرائيلية، خلال الفترة التي يغطيها التقرير لنحو 345 مريضاً بالسفر عبر معبر بيت حانون(إيريز)، للعلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية. 

4.   من ناحية ثانية لا يزال نحو 200 طلب للمرضى، قدمت في الفترات السابقة عبر مندوب وزارة الصحة في الارتباط المدني، في انتظار رد السلطات المحتلة للسماح لهم بالسفر للعلاج.  

5.   لا تزال سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تمنع منعاً نهائياً دخول سيارات الإسعاف الفلسطينية، التي تنقل الحالات المرضية المحولة، عبر المعبر، إلى مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية، فيما تسمح لبعض سيارات الإسعاف الفلسطينية، التي تقل الحالات الحرجة والصعبة، بالدخول إلى المعبر لتسليم المريض مباشرة إلى سيارة الإسعاف الإسرائيلية، ومن ثم الخروج فورا.  ويعاني المرضى الفلسطينيون ظروفا قاسية للغاية على معبر بيت حانون "ايريز"، حيث يتعرضون لإجراءات تفتيش مذلة، بدعوى الاحتياطات الأمنية، ويتسبب ذلك في إعاقة وصولهم إلى المستشفيات داخل إسرائيل، برغم حالتهم الصحية المتدهورة.

6.   وثق المركز خلال الفترة التي يغطيها التقرير وفاة 5 من مرضى القطاع، بينهم 3 سيدات، وطفلة، وذلك جراء منعهم من العلاج في الخارج، أو نقص الأدوية.  ويرتفع بذلك عدد حالات الوفاة بين مرضى القطاع منذ تشديد الحصار على قطاع غزة في يونيو / حزيران الماضي، بسبب عرقلة، رفض منح تصاريح المرور أو نقص الأدوية الناجم عن تشديد إجراءات الحصار على القطاع، إلى 40 حالة مرضية، من بينهم 13 سيدة و 9 أطفال. وفيما يلي عرضاً لتلك الحالات:

·    بتاريخ 27/5/2008 توفى المواطن جهاد عبد الرحيم جابر علي، 20 عام، من سكان مخيم جباليا، جراء منعه من اجتياز معبر بيت حانون "ايريز"، والوصول إلى مستشفى تل هشومير، التي وافقت على علاجه. 

وقد أفاد شقيق المتوفى السيد أسامة علي لباحث المركز بما يلي:

" اكتشفنا إصابة أخي جهاد بمرض سرطان النخاع العظمي الحاد بتاريخ 17/4/2008، وذلك بعد إجراء فحوصات في قسم الأورام والدم بمستشفي الشفاء بغزة.  بعد ذلك قمنا بإجراء تحويلة للعلاج بالخارج، وبالفعل جاءتنا الموافقة بتاريخ 22/4/2008، وانتظرنا بعد الموافقة على التحويلة الطبية، الموافقة علي التنسيق الأمني بالدخول لإسرائيل، والتوجه إلى مستشفي تل هشومير في تل أبيب.  بعد نحو 3 أسابيع تم الاتصال بنا من قبل الارتباط الفلسطيني علي معبر ايريز.   وتم إخباري بالتوجه أنا وشقيقي جهاد للمعبر، ومقابلة المخابرات الإسرائيلية، وتوجهت إلى المعبر بتاريخ 14/5/2008 برفقة شقيقي المريض جهاد، وفي المعبر تم استجوابي أنا وشقيقي.  وأثناء توجيه الأسئلة لنا ساءت حالة أخي الصحية، ما دعا إلى متابعة حالته الصحية داخل المعبر من قبل طبيب، واستمر ذلك لمدة نصف ساعة، وبعد أن استقرت حالته، وانتهاء الضابط من الأسئلة أمرنا بالعودة إلى غزة، وانتظار الموافقة علي الدخول لإسرائيل.  وبعد عودة أخي من المعبر اشتدت حالته الصحية سوءاً، ودخل مستشفي الشفاء في ظل التأخير في وصول الموافقة الأمنية على دخول المعبر، واستمرت حالته بالتراجع يوما بعد يوم إلى أن توفي حوالي الساعة 7 مساء يوم الثلاثاء 27/5/2008.

وقد أفادت مصادر دائرة العلاج في الخارج في وزارة الصحة لباحث المركز أن المتوفى حاصل على تحويلة للعلاج في مستشفى تل هشومير في إسرائيل بتاريخ 27/4/2008

·    بتاريخ 3/6/2008، توفت المواطنة سعاد خميس إبراهيم أبو جراد، 72 عاما، من عزبة بيت حانون، على اثر تدهور حالتها الصحية، جراء عدم قدرتها على مغادرة قطاع غزة، و الوصول إلى المستشفيات المصرية، لتلقي العلاج فيها، على الرغم من بذلها مساعي تفوق قدرة مريضة مسنه على تحملها، ووصولها إلى معبر رفح المغلق عدة مرات و عدم قدرتها على اجتيازه.

ووفقا لإفادة  سحر أبو جراد زوجة ابن الفقيدة، فانه بتاريخ 25/11/2007 ، تم اكتشاف حصوة في كلية المتوفاه، وعُولجت لذلك داخل مستشفى الشفاء بغزة, وبما أنها تعاني أيضاً من مرض السكري والقلب كانت حالتها الصحية تسوء من حين لآخر.  وأضافت:

"على اثر تدهور مفاجئ طرا على حالتها الصحية، قمنا على الفور بإجراءات تحويلة علاج للخارج بتاريخ 26/3/208 داخل معهد ناصر بمصر، وبسبب إغلاق معبر رفح لم نستطيع الخروج إلى مصر في الموعد المقرر للتحويلة، ولم نستطع أيضاً بتغيير وجهة لتحولية إلى إسرائيل بسبب عدم استقبال المستشفيات الإسرائيلية إلا للحالات الحرجة جداً.

 

وبتاريخ 28/4/2008, قمنا بتجديد التحويلة، بعد أن انتهى التاريخ المقرر للتحويلة الأولى، وذهبنا بالمريضة للمعبر بعد أن سمعنا أن المعبر سوف يفتح ليوم واحد لاستقبال الحالات المرضية، ولكن دون جدوى ولم نستطع العبور. وخلال تواجدنا على المعبر ساءت حالتها الصحية، واضطررنا للعودة إلى المنزل.  ومن ثم كررنا تجديد تاريخ التحويلة ل 29/5/2008 بعد أن انتهى موعد التحويلة الثانية، وانتظرنا فتح المعبر، غير أن المعبر ظل مغلقا وحالتها الصحية ظلت تسوء، وقد أدى ذلك إلى إدخالها مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا عدة مرات حتى توفت بتاريخ  3/6/2008 داخل منزلها.

وقد أفادت دائرة العلاج في الخارج في وزارة الصحة أن المتوفاة قد حصلت على تحويلة للعلاج في مستشفى معهد ناصر في جمهورية مصر العربية بتاريخ 26/3/2008.

·    بتاريخ 4/6/2008، توفت المواطنة رانيا عبد السلام محمد ثابت، 23 عاما، من حي الصفطاوي بمدينة غزة، على اثر تدهور شديد طرا على حالتها الصحية، جراء منعها من السفر إلى الخارج، لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.

ووفقا لإفادة خال المتوفاة، كمال سليم عبد العزيز ثابت، 48 عاماً، فان ابنة أخته أصيبت بمرض السرطان، وقد اكتشف الأطباء إصابتها بتاريخ 13/5/2008، وفور اكتشاف المرض قرر الأطباء تحويلها للعلاج في الخارج، وقد حصلت على تحويلة للعلاج في مستشفى معهد ناصر بجمهورية مصر العربية، وقد تم إنهاء كافة الاجرءات اللازمة للسفر بعد يومين من صدور التحويلة في منتصف شهر مايو.  وانتظرت المريضة ، التي كانت تحتاج زراعة نخاع شوكي أكثر من أسبوعين فتح معبر رفح للخروج من قطاع غزة إلى المستشفى في مصر، لكن إغلاق المعبر حال دون تمكنها من الوصول إلى مستشفى معهد ناصر، ونظرا لتأخير علاجها في الخارج بدأت حالتها بالتدهور، وأدخلت إلى قسم الأورام في مستشفى الشفاء قبل 10 أيام من وفاتها، وقد أعطيت جرعة علاج كيماوية، إلا أن ذلك لم يحسن من حالتها الصحية، واستمر وضعها الصحي بالتدهور إلى أن توفت بتاريخ 4/6/2008.

وقد أكدت دائرة العلاج في الخارج في وزارة الصحة لباحث المركز أن المتوفاة قد حصلت على تحويلة للعلاج في مستشفى معهد ناصر بمصر بتاريخ 20/5/2008.

·    بتاريخ 9/6/2008 توفت المواطنة أمينة صبحي على مقاط، 55 عاماً، من سكان حي التفاح في مدينة غزة، جراء منعها من السفر إلى الخارج لمتابعة حالتها الصحية التي تحتاج لعناية متواصلة.

ابن المتوفاة، محمد مقاط ، 24 عاماً، أفاد لباحث المركز أن والدته كانت تعاني من مرض القلب(ضعف عضلة القلب)، بالإضافة لمعاناتها أيضاً من تواجد مياه على الصدر من فترة لأخرى، وأوضح أن والدته تعاني من هذه الأمراض منذ 20 عاماً.  وأضاف:

"في أوائل العام 2006 تلقت والدتي العلاج في جمهورية مصر العربية، وقام الأطباء بتركيب جهاز لها يعطي ضربات كهربائية تنظم دقات القلب.  وأوضح الأطباء بأنها تحتاج لمراجعة داخل المستشفيات المصرية كل 3 شهور تقريباً.  ومنذ ذلك الوقت، وهي تواظب على زيارة المستشفى في جمهورية مصر العربية، وتقوم بالفحوصات الطبية اللازمة، غير أن إغلاق معبر رفح البري في الفترة منذ نحو عام، حرمها من متابعة حالتها الصحية، بالرغم من محاولاتها العديدة للخروج من قطاع غزة، والوصول إلى المستشفى التي تتابع حالتها الصحية.  ومع مرور الوقت بدأت حالتها الصحية بالتراجع، و تسوء أكثر فأكثر.  وخلال هذه الفترة السابقة اضطرت للذهاب للعلاج داخل مستشفي الشفاء ولكن دون جدوى.

 

وفي حوالي الساعة العاشرة من مساء من يوم الاثنين الموافق 19/6/2008 توفيت والدتي،  بعد أن شعرت بان جهاز القلب، الذي كان بحاجة لمراجعة الطاقم الطبي في مصر،  يعطي ضربات كهربائية اكبر من احتياجاتها، التي تضمن سلامتها، كما تمت برمجته في المستشفى المصري.  وقد علمنا فيما بعد من الأطباء أن سبب وفاتها هو خلل أصاب الجهاز الذي ينظم ضربات القلب، نتيجة مرور وقت طويل من دون مراجعة الأطباء المتابعين في جمهورية مصر العربية"

وقد أفادت مصادر طبية في دائرة العلاج في الخارج أنه  بتاريخ 23/3/2008 حصلت المتوفاة على تحويلة للعلاج في مستشفى فلسطين في القاهرة، وأنها لم تتمكن من السفر.

·    بتاريخ 17/6/2008 توفت الطفلة منال عودة مصباح عودة، 15 عاما، من سكان حي الزيتون بمدينة غزة، على اثر تدهور حاد طرا على حالتها الصحية، نتيجة تعرضها، ووالدها المرافق لها في رحلة العلاج، إلى إجراءات قاسية على معبر بيت حانون "ايريز"، شملت الانتظار لساعات، والاستجواب المطول، ومن ثم إعادتهم إلى قطاع غزة، وعدم السماح لهم باجتياز المعبر للوصول إلى الضفة الغربية، لتلقي العلاج في مركز الرعاية العربية في رام الله.  كما منعت الطفلة من الوصول إلى مستشفيات مصر بسبب إغلاق معبر رفح الحدودي.

ووفقا لإفادة والدها فان ابنته تعاني مرض السرطان في الكلية، وقد تم اكتشاف ذلك بتاريخ 27/3/2007 داخل مستشفى الشفاء بغزة. وقام الأطباء بإجراء عملية جراحية لها بتاريخ 3/4/2007 استؤصل خلالها ورم من الكلية اليسرى، وأخذت عينة لفحصها.  وبعد نحو شهر من الانتظار ظهرت النتيجة وبينت أن الورم خبيث وما زال متواجداً داخل جسدها.  وأضاف والدها:

" قمنا على الفور بإجراء التحويلة لها بتاريخ 8/5/2007 ، وبالفعل توجهت أنا وهي للعلاج في مستشفى دار السلام بمصر، وقد عولجت بالإشعاع، وعدنا إلى القطاع 1/6/2007، وواصلت علاجها في مستشفى الشفاء، وتم إعطاؤها حوالي 20 جرعة كيماوي في قسم الأورام داخل المستشفى.

 

بتاريخ 31/10/2007 اضطر الأطباء لوقف علاجها بالإشعاع بعد أن ساءت حالتها الصحية، وأصيبت بشلل في الأطراف السفلى، وانتفاخ مكان العملية التي تم استئصال الورم منها، وبدأت من الم شديد ودائم في جسدها. قمت بعدها باستعجال إجراءات تحويلها مرة أخرى للعلاج  في الخارج، وجاءت الموافقة على التحويلة بتاريخ 9/3/2008 للعلاج داخل مركز الرعاية العربية برام الله، وعند وصولي برفقة ابنتي المريضة إلى معبر ايريز في حوالي الساعة السادسة صباح 9/3/2008 تم تسجيل اسمي، واسم ابنتي منال.  فتح المعبر الساعة 8 صباحاً، وانتظرت في ظل أجواء قاسية إلى الساعة 4 مساءً، حيث اتصل الجانب الإسرائيلي بالارتباط الفلسطيني وطلبوا منه أن احضر للمقابلة، وبالفعل قمت بالذهاب داخل المعبر، وهناك تم اخذ هويتي الشخصية، وطلبوا مني الانتظار في صالة المعبر، واستمر الانتظار لحوالي ساعة كاملة، بعد ذلك تم أخذي لغرفة التحقيق تحت الأرض "بدروم"، وقاموا بتفتيشي واستجوبوني عن سبب تواجدي في المعبر؟.  فأجبتهم بأنني أريد عمل مسح ذري لابنتي المريضة.  وسألوني عن مصدر أموال التحويلة, فأجبتهم بأنها مغطاة من قبل السلطة الفلسطينية، وسألوني عن أموال المواصلات الخاصة بالذهاب إلى رام الله، فأجبتهم بأنها متوفرة، وأنني أعمل من حين لآخر في الكهرباء، وسألوني عن زوجتي ورقم هاتفها الخلوي، وعن أبنائي وماذا يعملون، وعن أزواج بناتي وماذا يعملون، وأرقام هواتفهم الخلوية.  وقاموا بأخذ هاتفي الخلوي وأخذ كل البيانات الموجودة فيه، وبعدها قاموا بطلب أرقام لا أحفظها، منها زوج ابنتي وابنتي، فقلت لهم أنني لا أحفظها، وطلبت منهم إعطائي الهاتف لكي أعطيها لهم، وعند إمساكي للهاتف، وبالصدفة قامت زوجتي بالاتصال للاطمئنان علي، وسألتني متى ستخرج من غزة ومتى ستذهب إلى رام الله، فأجابها الضابط الإسرائيلي بعد سماعه للمكالمة، بأنه سيتم السماح لنا بالخروج لرام الله بعد حوالي ربع ساعة، واستمرت الأسئلة بعد ذلك لمدة ساعة، ومن ثم قام الضابط الذي حقق معي بإعطاء هويتي الشخصية لضابط آخر، وطلب مني الذهاب معه، والانتظار في الصالة، واستمر الانتظار لمدة ساعتين، وبعد ذلك جاء ضابط آخر، وقام بإمساك يدي، وذهب إلى بوابة أخرى غير تلك التي دخلت منها للمعبر، وأخرجني لغزة مرة أخرى.

 

 

وفي اليوم التالي قمت بالذهاب لدائرة العلاج بالخارج بغزة، وقمت بتحويل إجراءات التحويلة لجمهورية مصر العربية، وبعد حوالي أسبوع جاءت الموافقة على التحويلة للعلاج في مستشفى معهد ناصر بالقاهرة، غير أن إغلاق معبر رفح حال دون خروجنا من القطاع والوصول إلى المستشفى, وعلى اثر ذلك ساءت حالتها الصحية، واشتد المرض عليها، وقمنا بإدخالها إلى مستشفى الشفاء عدة مرات، وقد أعطاها الأطباء وحدات دم ومسكنات، غير أن النقص الشديد في الأدوية اللازمة لحالة ابنتي، أو حتى انقطاعها بشكل كامل، وتأخير وصولها إلى مصر، لتلقي العلاج في مستشفياتها، قد أدى إلى وفاتها في حوالي الساعة 5:30 من يوم الثلاثاء الموافق 17/6/2008".

وقد أفادت مصادر طبية في دائرة العلاج في الخارج بوزارة الصحة أن المتوفاة قد حصلت على تحويلة للعلاج في مستشفى معهد ناصر بمصر بتاريخ 14/2/2008.

 

ثانياً:  المعابر التجارية ( حركة الصادرات والواردات)

واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع تصدير منتجات القطاع إلى خارج حدوده، منعا كلياً.  كما واصلت تقليص الواردات التي  تسمح بدخولها إلى القطاع إلى حد كبير، واقتصرت الواردات على المساعدات الدولية وكميات محدودة من المواد الأساسية.

 

معبر المنطار " كارني"

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·    أغلق المعبر في وجه الواردات والصادرات من البضائع والمنتجات من وإلى قطاع غزة، لمدة 23 يوماً إغلاقا كليا، وفتح جزئياً لساعات محدودة باتجاه الواردات فقط لمدة 8 أيام فقط، وقد سمحت السلطات الإسرائيلية خلالها بإدخال 489 شاحنة فقط محملة بالأعلاف والحبوب إلى قطاع غزة.

·    خلال الفترة التي يغطيها التقرير، استمرت السلطات المحتلة في حظر خروج الصادرات من المنتجات الغزية إلى إسرائيل أو الضفة الغربية والخارج، وذلك منذ إغلاق المعبر بتاريخ 13/6/2007.

·    وارتفع عدد أيام إغلاق المعبر منذ يوم 13/6/2007، وحتى نهاية الفترة التي يغطيها التقرير إلى 303 أيام بشكل كلي، فيما سمح بفتحه جزئياً لمدة 70 يوماً، لتوريد شحنات من القمح، الدقيق والأعلاف.  وقد أدى استمرار إغلاق المعبر على هذا النحو، ولفترة زمنية طويلة، أو تشغيله لساعات محدودة إلى شلل شبه تام في حياة السكان المدنيين، وعرض القطاع بأكمله إلى أزمة إنسانية، ما يزال يخشى من نتائجها.

·    وجراء تقليص الواردات استمر النقص الخطير في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية في القطاع.  كما خلف إغلاق المعبر بشكل شبه مستمر دماراً لكافة القطاعات الاقتصادية، وانعكس ذلك بشكل كبير على أنشطة مختلف القطاعات التشغيلية والإنتاجية، حيث توقف أكثر من 70% منها عن العمل توقفاً كلياً[2].  

 

معبر صوفا:

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·    أغلق المعبر لمدة 10 أيام إغلاقا كلياً، وفتح جزئيا أمام الواردات لمدة 21 يوماً.  وقد سمحت سلطات الاحتلال خلالها  بدخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية من المواد التموينية لصالح الاونروا وبرنامج الغذاء العالمي، وبعض السلع الأساسية لصالح تجار محليين.

·    واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع إدخال مادة الحصمة ومواد البناء اللازمة لقطاع الإنشاء والبناء، وخاصة الأسمنت، إلى قطاع غزة منعا كلياً.  وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت هذا الحظر بتاريخ  15/6/2007.

·    خلال الفترة التي يغطيها التقرير عمل المعبر فقط لدخول السلع الأساسية، والمساعدات الإنسانية لصالح الاونروا ومنظمة الغذاء العالمي.  وقد سمحت السلطات الإسرائيلية بدخول 1074 شاحنة إلى قطاع غزة، وكانت تشمل مواداً غذائية كالأرز الدقيق و الحليب والأدوية و لصالح الاونروا، وزارة الشئون الاجتماعية، وزارة الصحة، منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).  وفي المقابل سمحت بتوريد كميات محدودة من السكر، الفواكه، اللحوم مجمدة، الألبان، الأرز والملح لصالح تجار محليين.

·    لم تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتوريد الماشية إلى قطاع غزة خلال الفترة التي تغطيها التقرير، وكانت سلطات الاحتلال قد منعت دخول الماشية، التي يعتمد عليها سكان القطاع في استهلاك اللحوم،  منذ يوم 18/12/2007 ، ولم تسمح سلطات الاحتلال منذ ذلك الحين بدخول القطاع سوى لكمية محدودة جدا بالنسبة لاحتياجات القطاع ( 1864 فقط)، الذي يستهلك نحو 3000 رأس من الماشية شهريا.  وقد شهدت جراء ذلك أسواق القطاع ارتفاعاً كبيراً في أسعار اللحوم، وعلى نحو غير مسبوق، حيث ارتفع سعر الكيلوغرام من اللحم البقري في الأسواق من نحو 30 شيكل، إلى نحو 50 شيكلاً.   

·    وجراء إغلاق المعبر استمرت أزمة قطاع البناء والإنشاءات، على الرغم من دخول القطاع كميات محدودة من الاسمنت عبر الحدود الفلسطينية المصرية في أعقاب تفجير أجزاء من الجدار الحدودي.  وقد استمر النقص الشديد في كافة مواد البناء الأساسية، وخاصة مادة الاسمنت من أسواق القطاع، وارتفعت أسعار المعروض منها أربعة أضعاف السعر الطبيعي، وهو ما أعاق تنفيذ عشرات المشاريع التطويرية.  وقد توقف العمل في العديد من المشاريع الإنشائية ومشاريع الإسكان بشكل تام، وخلف ذلك توقفا تاما عن العمل في تلك القطاعات، وتعطل آلاف العاملين فيها، ما رفع نسبة العاطلين عن العمل، والمرتفعة أصلاً، إلى أكثر من 50%.

 

معبر كرم أبو سالم( كيرم شالوم )

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·        أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلية المعبر طيلة أيام الفترة التي يغطيها التقرير إغلاقاً كلياً، من دون إبداء أي أسباب.

·    وبالتالي، لم تسمح سلطات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير بدخول أي مساعدات إنسانية مقدمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولم تسمح كذلك بدخول السلع الأساسية، التي كانت تسمح بدخولها قبل إغلاق المعبر، إغلاقا كليا.

 

 معبر ناحل عوز:

أبرز التطورات الخاصة بهذا المعبر، والمخصص لواردات قطاع غزة من الوقود( البنزين، السولار، السولار الصناعي والغاز)، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·    أغلق المعبر بشكل كلي لمدة 11 يوماً، توقفت خلالها كافة إمدادات القطاع من جميع أنواع المحروقات، وعانى القطاع جراء نفاذ كافة أنواع الوقود والمحروقات، وذلك حتى إصدار هذا التقرير.

·     توقفت إمدادات القطاع من البنزين خلال الفترة التي يغطيها التقرير، باستثناء توريد كمية محدودة جدا، بلغت 361.000 لتر فقط، وتعادل هذه الكمية الواردة إلى القطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير 9.7% من إجمالي احتياجات القطاع خلال نفس الفترة.  جدير بالذكر أن الكميات التي كانت السلطات الحربية المحتلة تسمح بدخولها للقطاع، قبل قرارها بتقليص إمدادات الوقود في أكتوبر الماضي، كانت تصل إلى 120,000 لتر يومياً.

·    توقفت إمدادات القطاع من مادة السولار لمدة 15 يوماً بشكل تام، وعمل المعبر لمدة 16 يوما، ورد خلالها إلى القطاع 3,357,950 لترا من السولار، أي اقل من ثلث احتياجاته خلال الفترة التي يغطيها التقرير ( 30.9%).  جدير بالذكر أن القطاع كان يستورد نحو 350,000 لتراً من السولار يومياً قبل قرار التقليص الوقود الوارد إلى القطاع.

·    ومن ناحية أخرى أوقفت السلطات الحربية المحتلة إمداد القطاع بالغاز المنزلي، خلال نفس الفترة، لمدة 11 يوماً بشكل تام.  وفي المقابل سمحت تلك السلطات بدخول الغاز لمدة 20 يوماً، دخل خلالها إلى القطاع نحو 3302.79 طن، أي بنسبة 39,25% من احتياجاته خلال نفس الفترة.  جدير بالذكر أن القطاع يحتاج يومياً إلى نحو 350 طناً من الغاز.( انظر الجدول المرفق أدناه). 

 

جدول بكميات الوقود الواردة إلى القطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير

اليوم

التاريخ

البنزين

السولار

الغاز

وقود الطاقة

الاثنين

26/5/2008

00

268,100

166.90

742,000

الثلاثاء

27/5/2008

70,000

155,000

252,00

736,000

الأربعاء

28/5/2008

00

00

88.00

00

الخميس

29/5/2008

00

00

00

00

الجمعة

30/5/2008

00

00

00

00

السبت

31/5/2008

00

00

00

00

الأحد

1/6/2008

00

260,000

620.00

775,000

الاثنين

2/6/2008

00

260,000

210.00

779,000

الثلاثاء

3/6/2008

76,000

280,000

236.00

676,000

الأربعاء

4/6/2008

00

00

83.00

00

الخميس

5/6/2008

00

00

00

00

الجمعة

6/6/2008

00

00

00

00

السبت

7/6/2008

00

00

00

00

الأحد

8/6/2008

00

98,800

80.20

426,000

الاثنين

9/6/2008

00

00

00

00

الثلاثاء

10/6/2008

00

150,000

80.00

270,000

الأربعاء

11/6/2008

00

179,000

130.00

279,000

الخميس

12/6/2008

00

81,200

88,38

108,400

الجمعة

13/6/2008

45,000

131,000

173.00

510,000

السبت

14/6/2008

00

00

00

00

الأحد

15/6/2008

00

00

88.61

212,000

الاثنين

16/6/2008

00

127,000

85.00

126,000

الثلاثاء

17/6/2008