PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

  

حالة المعابر في قطاع غزة

1/4/2008- 7/5/2008

 

 ملخص التقرير

استمر فرض الاغلاق الشامل على كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة، وتوقفت مظاهر الحياة اليومية في مدن وقرى ومخيمات القطاع بشكل شبه تام.  ويعاني نحو 1,5 مليون فلسطيني من استمرار انتهاك حقهم في حرية التنقل والحركة من وإلى قطاع غزة، بغرض الوصول إلى المرافق الحيوية الرئيسية كمرافق التعليم والصحة والخدمات الأخرى.  وأدى استمرار منع توريد الوقود لسكان القطاع إلى المزيد من التدهور الكارثي في الأوضاع الإنسانية للسكان وباتوا يواجهون مصاعب كبيرة للتزود بالغذاء، الحصول على الدواء والوصول إلى أماكن عملهم أو للمرافق التعليمية.  أدى ذلك إلى شلل في كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتمثل ذلك في توقف المصانع وقطاع النقل والمواصلات، فضلاً عن عجز الهيئات المحلية عن القيام بنشاطاتها اليومية كخدمات النظافة العامة، توصيل مياه الشرب للسكان، معالجة مياه الصرف الصحي. 

أبرز آثار الحصار الشامل ووقف امدادات الوقود على السكان المدنيين تتجلى فيما يلي:          

·        مدن وقرى ومخيمات القطاع تعيش حالة من الشلل شبه التام، وشوارعها تكاد تخلو من مظاهر الحركة والحياة الطبيعية اليومية.

·         أوقفت الأنروا لمدة 4 أيام كافة برامج توزيع المساعدات الغذائية لنحو 650000 لاجئ فلسطيني من سكان القطاع، واستأنفت عملها بشكل جزئي وطارئ بعد تزويدها بكمية محدودة من الوقود.

·        استمرار تدهور مستويات المعيشة للسكان بسبب الحصار، وندرة المواد الغذائية والأدوية المرتبط بارتفاع مهول في الأسعار.

·        استمرار حرمان المئات من حقهم في الوصول إلى المشافي للعلاج خارج قطاع غزة.

·        توقف جزئي للمرافق التعليمية، بما فيها المدارس والمعاهد والجامعات بسبب شلل قطاع النقل والمواصلات.  وارتفاع نسبة الغياب في المدارس الحكومية ومدارس الأنروا.

·        توقف أكثر من 85% من حركة النقل والمواصلات في القطاع.

·        توقف كلي لـ 15 بئراً من آبار مياه الشرب وتزايد صعوبات الحصول على المياه لأكثر من 100000 نسمة.

·        تخفيض ساعات عمل نحو 125 بئراً من آبار المياه.

·        نفاذ الوقود من 12 محطة للصرف الصحي، واستمرار ضخ نحو 50,000 متر مكعب من المياه غير المعالجة إلى البحر.

·        ازدياد مخاطر الكوارث البيئية بسبب توقف عمل عربات نقل النفايات التابعة للبلديات، المجالس المحلية وتقليص الأنروا لخدمات النظافة في مخيمات القطاع.

·        توقف نحو 85% من المركبات والعربات الخاصة بمصلحة مياه الساحل يعيقها عن القيام بنشاطاتها اليومية في إيصال مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي وخدمات صيانة الشبكات العامة.

·        ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وتدهور أوضاع القوى البشرية العاملة.

 

 

واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير إغلاق كافة معابر قطاع غزة، وذلك في إطار سعيها لفرض المزيد من العقوبات الجماعية ضد السكان المدنيين.  وتماشيا مع ذلك شددت سلطات الاحتلال إجراءات الحصار الخانق المفروض القطاع، ما ضاعف معاناتهم جراء الانتهاك المنظم لحقهم في حرية التنقل والحركة.  وقد استمر تأثير سياسة الحصار لتطال كافة القطاعات الحيوية اللازمة لعيش المواطنين، وشملت رسالات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، وكافة احتياجاتهم من المحروقات، الغاز، مواد البناء والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات، خدمات السياحة والفندقة.  وفي نفس الإطار استمرت سلطات الاحتلال في فرض الحظر الشامل على كافة الصادرات الغزية الزراعية، الصناعية والتجارية. وانعكس ذلك سلبا على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، والتي بلغت حداً كارثياً على كافة المستويات.  وفي المقابل استمر النقص الحاد في أسواق القطاع من العديد من السلع، وترافق ذلك مع الارتفاع الحاد في أسعارها بشكل لم يشهد القطاع له مثيلا من قبل، وذلك في ظل تفاقم الفقر بين السكان، وارتفاع نسبة البطالة بين القوى العاملة إلى مستويات فاقت 80% و 55% على التوالي.

أبرز ما ميز الفترة التي يغطيها التقرير، استمرار نفاذ كافة أنواع الوقود من كافة محطات قطاع غزة، نتيجة استمرار سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص إمدادات الوقود والكهرباء لقطاع غزة، ومن ثم التوقف النهائي عن إمداد القطاع بالوقود نتيجة إغلاق معبر ناحل عوز، وهو ما فاقم من تواصل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع، وخلق أوضاعاً إنسانية كارثية على كافة جوانب الحياة اليومية للسكان، وعرقل كافة مرافق الحياة في القطاع.  فقد أدى نفاذ الوقود إلى شلل تام في حركة النقل والمواصلات، كما أدى إلى شلل شبه تام في العديد من القطاعات، بما فيها الخدمات الصحية، خدمات الصحة البيئية، بما فيها الوصول إلى مياه الشرب.  كما أدى تقليص حجم حركة النقل والمواصلات إلى شلل كبير في مرافق التربية والتعليم والخدمات العامة.

وظلت معابر قطاع غزة الحدودية مغلقة، حيث استمر فرض الحظر الشامل على حركة وتنقل السكان عبر معبري رفح البري وبيت حانون(إيريز) من وإلى قطاع غزة، بسبب إغلاقهما طيلة أيام الفترة، البالغة 37 يوما.  وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات محدودة من السكان وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون (إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي. 

وخلال الفترة ذاتها، تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة.  فقد استمر إغلاق معبر المنطار ( كارني)، وهو المعبر التجاري  الرئيسي للقطاع، لمدة 29 يوما إغلاقا كليا، فيما فتح جزئيا لمدة 8 أيام للواردات من بعض أصناف المواد الغذائية فقط.  كما تواصل إغلاق معبر ناحل عوز لمدة 33  أمام واردات القطاع من الوقود (السولار و البنزين)، فيما فتح جزئياً لمدة 19 لتوريد كميات محدودة من احتياجات محطة توليد الكهرباء في غزة.  فيما تواصل إغلاق معبر صوفا طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 37 يوماً، أمام واردات القطاع من مادة الحصمة ومواد البناء الأخرى، وفتح ساعات محدودة ولمدة 25 يوما لإدخال بعض المساعدات الإنسانية إلى القطاع.  كذلك اغلق معبر كرم أبو سالم ( كيرم شالوم)، لمدة 21 يوما إغلاقا كليا، وفتح لمدة 16 يوماً، بشكل جزئي ولساعات محدودة لتوريد بعض المساعدات الإنسانية فقط. 

أخيراً يسلط هذا التقرير الضوء على أثر الحصار الشامل، و إغلاق المعابر على الحياة اليومية للسكان المدنيين في القطاع، ويتناول أثر ذلك على ذوي الأسرى المحرومين من زيارة أبنائهم، كدراسة حالة، باعتباره أحد أبرز تجليات المعاناة التي طرأت خلال الشهر الماضي.

وفيما يلي أبرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر خلال الفترة من 1/4/2008، وحتى 7/5/2008:

 

أولاً: المعابر الخاصة بحركة و تنقل الأفراد

استمر إغلاق كلاً من معبري رفح البري وبيت حانون ( إيريز) طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 37 يوما.  وبذلك يرتفع عدد أيام إغلاقهما، منذ 10/6/2007، إلى 331 أيام و 334 أيام على التوالي.  وجراء ذلك استمر حرمان سكان القطاع من حرية التنقل والحركة إلى الخارج، كما منعوا من التنقل من مدن القطاع إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، أو إسرائيل.  وفي المقابل سمحت سلطات الاحتلال، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وفي نطاق ضيق جداً، وفي ظل إجراءات مرور وتفتيش معقدة، لعدد محدود من الفئات التي كانت حددتها سابقاً، من أعضاء البعثات الديبلوماسية، الموظفين الدوليين العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى، بالمرور عبر معبر بيت حانون من القطاع إلى إسرائيل والضفة الغربية.  وفيما يلي ابرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر: 

 

معبر رفح البري

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·      أغلق المعبر طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 37 يوماً إغلاقاً كلياً، وبذلك يصل عدد أيام إغلاقه منذ تاريخ 12/6/2007 إلى 331 يوما بشكل متواصل.

·      بتاريخ 1/4/2008، غادر القطاع 300 مواطن مصري، ممن كانوا عالقين في القطاع، منذ تفجير أجزاء من الحدود المصرية الفلسطينية، أواخر شهر يناير الماضي.  كما عاد إلى القطاع في نفس اليوم نحو 15 مواطناً، من المرضى الذين تلقوا العلاج في المستشفيات المصرية مؤخرا.

·      بتاريخ 6/4/2008 أعادت السلطات المصرية عبر معبر رفح البري، جثة المواطن عبد الكريم جمعة شلوف، 22 عاما، من سكان مدينة رفح، بعد يوم واحد من وفاته في مستشفى العريش المصري. وقد كان المتوفى يعالج من حالة اختناق، جراء انهيار نفق ارضي على الحدود المصرية الفلسطينية كان بداخله بتاريخ  30/3/2008 ، وقد تمكنت السلطات المصرية من إخراجه، ونقلته إلى المستشفى، وهو في حالة حرجة، وتوفي على اثر ذلك بتاريخ 5/4/2008.

·      بتاريخ 14/4/2008 سمحت السلطات المصرية لنحو 20 جريحا، ممن أصيبوا بجراح خطيرة جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع، وبعض المرضى من ذوي الحالات الحرجة، ممن يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، بالسفر إلى المستشفيات المصرية عبر معبر رفح، لتلقي العلاج فيها. 

·      بتاريخ 17/4/2008، أعادت السلطات المصرية عبر معبر رفح البري، جثمانين لمواطنين توفيا في المستشفيات المصرية.  وكان الشابان عبد الله محمود سليمان ، 22 عاما، ومحمد نور المطوق، 20 عاما، من بلدة جباليا، شمال غزة، قد نقلا إلى مستشفى العريش في ساعة متأخرة من مساء يوم  16/4/2008 للعلاج من إصابات خطيرة كانا يعانيان منها، غير إنهما توفيا على اثر هذه الجروح، وأعيد جثمانهما إلى القطاع، عبر معبر رفح.   

·      بتاريخ 19/4/2008 سمحت السلطات المصرية لنحو 30 مريضا، كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية، بالعودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.

·      وفي نفس اليوم أعادت السلطات المصرية جثمان المواطنة فلة سليمان أبو دقة، 60 عاما، من سكان مدينة خان يونس، بعد وفاتها في احد المستشفيات المصرية، حيث كانت تعالج من مرض السرطان.

·      بتاريخ 26/4/2008 سمحت السلطات المصرية لـ 6 مرضى كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية بالعودة إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي.  

·      بتاريخ 1/5/2008 سمحت السلطات المصرية لـ 6 مرضى كانوا يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية بالعودة إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي.  

·      بتاريخ 3/5/2008 سمحت السلطات المصرية لـ 6 مواطنين بالدخول إلى الأراضي المصرية بعد إجراء تنسيق خاص مع الأمن المصري.  

·      بتاريخ 4/5/2008، سمحت السلطات المصرية للمواطنة مروى كحيل، 19 عاما، من مدينة غزة، بدخول الأراضي المصرية عبر معبر رفح، للعلاج في المستشفيات المصرية، وذلك من دون السماح لأحد بمرافقتها خلال رحلة العلاج. 

·      بتاريخ 5/5/2008 سمحت السلطات المصرية لـ 5 مواطنين من المرضى الذين تلقوا العلاج في المستشفيات المصرية بالعودة إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي.  وفي المقابل سمحت لاثنين من المرضى بمغادرة القطاع للعلاج في المستشفيات المصرية، من دون مرافقين.     

·      على صعيد العالقين في قطاع غزة، لا يزال المئات من أبناء القطاع يعانون من استمرار منعهم من السفر إلى الخارج منذ شهر يونيو الماضي.  ومن بين هؤلاء نحو 500 طالب وطالبة في جامعات الخارج، و 350 مريضاً بحاجة ماسة للعلاج في الخارج.  ويعاني هؤلاء المرضى من تردي أوضاعهم الصحية في ظل تأخير تلقيهم العلاج اللازم لهم.  ويكابد العديد من العالقين في القطاع المصير المجهول، وضياع مستقبلهم الأكاديمي أو تدهور أوضاعهم الصحية.

 

 معبر بيت حانون (ايريز)

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·      واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق المعبر أمام حركة وتنقل سكان القطاع طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 37 يوماً. 

·      سمحت السلطات المحتلة خلال تلك الفترة لأعضاء البعثات الدبلوماسية، والأجانب العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى من ذوي الحالات الخطيرة، بالتنقل والحركة عبر المعبر.  وقد أغلقت سلطات الاحتلال المعبر في وجه هذه الفئات بتاريخ 19/4/2008، بمناسبة الأعياد اليهودية، واستمر هذا الإغلاق حتى صباح يوم 29/4/2008.

·      لا تزال سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تمنع الفلسطينيين العاملين في المنظمات الدولية، والعدد المحدود  من التجار الذين كان يسمح لهم بدخول إسرائيل، من دخول إسرائيل أو الضفة الغربية، وذلك منذ 17/01/2008.  وقد تم منع هذه الفئات من اجتياز معبر بيت حانون( إيريز)، وذلك في أعقاب تشديد إغلاق معابر القطاع.

 

زيارة المعتقلين:

تزامنت ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي وافق 17/4/2008،  مع مرور عشرة شهور على حرمان ذوي الأسرى في قطاع غزة من زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية.  وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قد منعت، ومنذ منتصف حزيران 2007، أهالي نحو 900 معتقلا، موزعين على جميع السجون الإسرائيلية، من زيارة أبناؤهم، ومن بين هؤلاء المعتقلين العشرات محتجزين في زنازين العزل الانفرادي.  جدير بالذكر أن نحو 150 معتقلا كانوا محرومين من الزيارة قبل توقف برنامج الزيارات، التي تنظمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر.  وقد حرم هؤلاء المعتقلين من الزيارة لأسباب تدعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأنها أمنية، أو لعدم ملائمة أوضاعهم مع الترتيبات التي تنظم زيارات المعتقلين، والتي وضعتها سلطات الاحتلال في العام 1996، ويسمح وفقا لها لأقارب المعتقل من الفئة " ا" فقط بزيارته.  وتشمل هذه الفئة الأب، الأم ، الابن، والأخ اقل من 16 سنة، كما يوجد العديد من المعتقلين محرومين من الزيارات لعدم وجود أقارب لهم من هذه الفئات، وبالتالي لا يسمح بزيارتهم من أقارب آخرين.

المواطنة لطيفة الكرد، 70 عاما، من مخيم جباليا، والدة الأسير ثائر الكرد، البالغ من العمر 37 عاما، ومعتقل منذ عشرين عاما، محكوم بالسجن 45 عاما،  أفادت لباحث المركز بما يلي:

" كنت ازور ابني المعتقل في سجن نفحة الإسرائيلي مرتين كل شهر، واستمريت على هذا الحال منذ اعتقاله في العام 1988، وحتى شهر حزيران الماضي، بينما توقف والده عن زيارته قبل ذلك لتدهور حالته الصحية، وعدم قدرته على تحمل الإجراءات التعسفية الإسرائيلية التي تمارس ضد أهالي المعتقلين.   لكن منذ حدوث الانقسام الداخلي، بتاريخ 15/6/2007، لم أتمكن من زيارة ابني نهائيا، بسبب تعليق سلطات الاحتلال الإسرائيلي برنامج زيارات أهالي المعتقلين لابنائهم الأسرى، الذي كانت تشرف عليه وتنظمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر.  ومنذ ذلك الحين انقطعت أخبار ابني، ولم أتمكن من الاتصال به، كما أنني لا استطيع إرسال أي مبلغ مالي لتغطية نفقات الكانتين، لعدم قدرتي على ذلك في ظل الفقر الذي يحيط بنا من كل جانب.  إن حرماني من زيارة ابني لأكثر من عشرة شهور زاد من معاناتي، خاصة أنني  الوحيدة التي يسمح لها بزيارته"

المواطنة سلمى البس، 49 عاما، من مخيم جباليا- تل الزعتر، متزوجة، و أم لـ 13 فردا، من بينهم الأسيرة وفاء، 29 عاما، أفادت لباحث المركز بما يلي:

 

" بتاريخ 20/6/2005 اعتقلت ابنتي وفاء على معبر بيت حانون " ايريز"، وحكمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بـسجنها 12 عاما.  ومنذ اعتقالها، منعت أنا، وكافة أفراد أسرتها، من زيارتها، بأمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي رفضت منحنا التصاريح اللازمة لذلك.  كنا نتواصل معها عبر الرسائل عن طريق المحامي، غير أن انتهاء إجراءات محاكمتها، قطع هذا التواصل، ولم نعد نعرف عن أخبارها شيئاً"

وأفاد السيد شحدة عياد عيد البحري، 55 عاما، من عزبة بيت حانون، متزوج، ويعيل أسرة من 17 فردا، وأب لأسيرين، الأول، تيسير، 31 عاما، واعتقل في العام 2001،  ومحكوم بالسجن 12 عاما، وشقيقه بشير 27 عاما، واعتقل عام 2004، ومحكوم بالسجن 4 سنوات. لباحث المركز بما يلي:

" تمنعني سلطات الاحتلال الإسرائيلي من زيارة أبنائي الاثنين، المعتقلين في السجون الإسرائيلية، منذ عام 2004 ، وذلك من دون إبداء أي أسباب.  فيما سمحت سلطات الاحتلال لوالدتهما بزيارة ابني الأكبر فقط، والمعتقل في سجن نفحة، وسمح أيضا لزوجته، التي تزوجها قبل فترة قصيرة من اعتقاله، بزيارته على فترات متباعدة، إلى أن منعتا من زيارته، منعا كليا، منذ منتصف حزيران 2007، أي ما يزيد عن 10 شهور، ومنذ ذلك الحين انقطع الاتصال بيني وبين أبنائي المعتقلين".  

عاصف عويضة كلاب، 20 عاماً، من مخيم الشاطئ، متزوج، ونجل الأسير المعتقل/ عويضة كلاب الذي اُعتقل في 12/10/1988. وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة. تحدث لباحث المركز عن معاناته، وأفاده بما يلي:

" لم أتمكن من زيارة والدي المعتقل في سجن بئر السبع الإسرائيلي منذ كنت طفلا صغيرا، وها أنا كبرت وتزوجت، ولم تكتمل فرحتي بزواجي بسبب غيابه عنا.  وكانت الحالة الصحية قد تدهورت بعد عامين من اعتقاله، جراء المضايقات، وسياسة التعذيب التي تمارسها سلطات الاحتلال.  اللجنة الدولية للصليب الأحمر أبلغتنا منذ بداية التسعينات بان والدي فاقد للإدراك، ويُحتجز في غرفة انعزالية، وبرغم ذلك تصر سلطات الاحتلال أن والدي عاقل ويدرك تصرفاته، ولكنه يتمارض.  في العام 1993 سمحت سلطات الاحتلال لنا بزيارته، لكنه لم يخرج لنا، ولم نتمكن من رؤيته، نظراً لحالته الصحية المتدهورة، ومنذ ذلك التاريخ لم أتمكن من زيارته لرفض السلطات الإسرائيلية إصدار تصريح لعمي الذي كان يرافقني في الزيارة متذرعة بدواعي أمنية.  وفي عامي 2005 و 2006 تقدمت بأكثر من طلب لزيارة والدي، غير أنها رفضت، من دون إبداء أسباب.  تزوجت في الأسبوع الماضي، وكعادتي في كل المناسبات السعيدة، كنت حزين لعدم وجود والدي إلى جانبي، ليشاركني فرحتي.  أخبار والدي في سجنه كنا نتلقاها من أهالي الأسرى الذين يزورون أبناءهم، وكذلك من الأسرى الذين يُطلق سراحهم، وقد اخبرنا هؤلاء أن حالته الصحية صعبة.  إنني قلق جدا على حالة والدي الصحية، خاصة بعد انقطاع أخباره، مع حرمان أهالي المعتقلين من زيارة أبناؤهم منذ 10 شهور"

المواطن عماد جميل أبو غبن، 34 عاما، من مخيم جباليا، متزوج، ويعيل أسرة تتكون من 6 أفراد، وشقيق الأسير جهاد أبو غبن البالغ من العمر 38 عاما، ومعتقل منذ 20 عاما، ومحكوم بالسجن38 سنة، ويمكث في سجن هداريم، أفاد لباحث المركز بما يلي:

"كانت والدتي، وبعض أفراد أسرتي يقومون بزيارة شقيقي بشكل دوري منذ اعتقاله في العام 1988، ومنذ انتفاضة الأقصى، تم حصر الزيارة في والدتي ووالدي، وكانت الزيارة تتم تقريباً كل أربعة أشهر.  ومنذ عامين منع والدي من زيارته، وسمح لوالدتي بزيارته بعد مماطلة من الجانب الإسرائيلي.  بتاريخ 27/3/2007. سمح لي بزيارة أخي، وسمح لي كذلك باصطحاب ابنتي الصغيرة معي،  ومارست السلطات الإسرائيلية عملية إذلال كبيرة لنا من خلال عملية التفتيش بواسطة الكلاب البوليسية، وفحص دقيق استمر لساعات.  منذ عام ونصف تقريباً منعنا من زيارته، لا تصلنا عنه أخبار، إلا عن طريق بعض أهالي الأسرى في الضفة الغربية الذين يقومون بزيارة أبناءهم.  وفي تطور جديد أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلية حساب الكانتين الخاص به.  يعاني والدي ووالدتي معاناة شديدة لغياب شقيقي عنهم، وعدم تمكنهم من رؤيته وزيارته"

 

 

الوضع الصحي:

استمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، في عرقلة مرور عشرات المرضى عبر المعبر.  وحرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية من حقهم في تلقي العلاج، لعدم منحهم تصاريح مرور عبر المعبر.  ونتيجة لذلك لم يتمكن سوى 18 حالة كمتوسط يومي متوسط من مرضى القطاع الذين من الحصول على تصاريح مرور، عبر معبر بيت حانون(إيريز) للعلاج في مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية.  جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في تلك المستشفيات يعانون أمراضا خطيرة، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع.  وهم غير قادرين على الوصول للمستشفيات المصرية بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح البري.  وفيما يلي أبرز التطورات على هذا الصعيد، وذلك خلال الفترة التي يغطيها التقرير:

1.   بتاريخ 19/4/2008، منعت سلطات الاحتلال المرضى من اجتياز معبر بيت حانون "ايريز"، حيث أغلق المعبر إغلاقا كليا أمام الفئات التي يسمح باجتيازها المعبر استثنائيا، وذلك بسبب الأعياد اليهودية، و استمر هذا الإغلاق حتى صباح يوم 29/4/2008.

2. وبتاريخ 1/5/2008، منعت سلطات الاحتلال المرضى من اجتياز المعبر ، وذلك بسبب الأعياد اليهودية، واستمر هذا الإغلاق حتى صباح يوم 4/5/2008.

3.   قدمت وزارة الصحة، وعبر مندوبها في الارتباط المدني طلبات لـ 680 حالة مرضية من مرضى القطاع، للحصول على تصاريح مرور عبر معبر بيت حانون(إيريز)، للعلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية.  وقد رفضت السلطات المحتلة 113  طلباً منها، أي ما يمثل 17.3% من إجمالي الحالات المرضية المقدمة، وذلك بحجة أنهم ممنوعون أمنياً.  وفي المقابل سمحت تلك السلطات لـ 658 مريضاً بالسفر عبر المعبر للمستشفيات المحولين إليها. 

4.   من ناحية ثانية لا يزال 234 طلباً للمرضى، قدمت في الفترات السابقة عبر مندوب وزارة الصحة في الارتباط المدني، في انتظار رد السلطات المحتلة للسماح لهم بالسفر للعلاج.  

5.   لا تزال سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تمنع منعاً نهائياً دخول سيارات الإسعاف الفلسطينية، التي تنقل الحالات المرضية المحولة، عبر المعبر، إلى مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية، فيما تسمح لبعض سيارات الإسعاف الفلسطينية، التي تقل الحالات الحرجة والصعبة، بالدخول إلى المعبر لتسليم المريض مباشرة إلى سيارة الإسعاف الإسرائيلية، ومن ثم الخروج فورا.  ويعاني المرضى الفلسطينيون ظروفا قاسية للغاية على معبر بيت حانون "ايريز"، حيث يتعرضون لإجراءات تفتيش مذلة، بدعوى الاحتياطات الأمنية، ويتسبب ذلك في إعاقة وصول العديد منهم إلى المستشفيات داخل إسرائيل، وإعادة العديد إلى القطاع برغم حالتهم الصحية المتدهورة.

 

ثانياً:  المعابر التجارية ( حركة الصادرات والواردات)

واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع تصدير منتجات القطاع إلى خارج حدوده، منعا كليا.  كما واصلت تقليص الواردات التي  تسمح بدخولها إلى القطاع إلى حد كبير، واقتصرت الواردات على المساعدات الدولية وكميات محدودة من المواد الأساسية.

 

معبر المنطار " كارني"

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·    أغلق المعبر في وجه الواردات والصادرات من البضائع والمنتجات من وإلى قطاع غزة، لمدة 29 يوما إغلاقا كليا، وفتح جزئياً لساعات محدودة باتجاه الواردات فقط لمدة 8 أيام.  وقد حظرت السلطات المحتلة خروج الصادرات من المنتجات الغزية إلى إسرائيل أو الضفة الغربية والخارج، فيما سمحت بتوريد كميات محدودة من حبوب القمح، الدقيق والأعلاف فقط، ما خلف تدهوراً في الأوضاع الإنسانية لسكان قطاع غزة.

 

·    وارتفع عدد أيام إغلاق المعبر منذ يوم 13/6/2007، وحتى نهاية الفترة التي يغطيها التقرير إلى 264 يوما بشكل كلي، فيما سمح بفتحه جزئياً لمدة 60 يوما، لتوريد شحنات من القمح، الدقيق والأعلاف.  وقد أدى استمرار إغلاق المعبر على هذا النحو، ولفترة زمنية طويلة، أو تشغيله لساعات محدودة إلى شلل شبه تام في حياة السكان المدنيين، وعرض القطاع بأكمله إلى أزمة إنسانية، ما يزال يخشى من نتائجها.

·    وجراء تقليص الواردات استمر النقص الخطير في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية في القطاع.  كما خلف إغلاق المعبر بشكل شبه مستمر دماراً لكافة القطاعات الاقتصادية، وانعكس ذلك بشكل كبير على أنشطة مختلف القطاعات التشغيلية والإنتاجية، حيث توقف أكثر من 70% منها عن العمل توقفاً كلياً.  وفيما يلي جدولا يوضح كمية الواردات من القمح، الدقيق والأعلاف، التي سمحت سلطات الاحتلال بدخولها، عبر المعبر، إلى القطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير:

 

جدول يوضح كميات البضائع التي أدخلت إلى القطاع عبر معبر المنطار " كارني" 

اليوم

التاريخ

ساعات العمل

الشاحنات الواردة

الكمية بالطن

الأربعاء

2/4/2008

6  ساعات

70

2860

الخميس

3/4/2008

ساعتان

10

380

الاثنين

7/4/2008

7 ساعات

67

2750

الاثنين

14/4/2008

8 ساعات

50

2050

الثلاثاء

23/4/2008

3 ساعات

36

1440

الأحد

4/5/2008

3 ساعات

33

1300

الاثنين

5/5/2008

6 ساعات

60

2400

الثلاثاء

6/5/2008

7 ساعات

66

2670

 

معبر صوفا: 

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·      أغلق المعبر لمدة 12يوما إغلاقا كليا، وفتح جزئيا أمام الواردات لمدة 25 يوما.  وقد سمحت سلطات الاحتلال خلالها  بدخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية من المواد التموينية لصالح الاونروا وبرنامج الغذاء العالمي، وبعض السلع الأساسية لصالح تجار محليين.

·      واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع إدخال مادة الحصمة ومواد البناء اللازمة لقطاع الإنشاء والبناء، وخاصة الأسمنت، إلى قطاع غزة منعا كلياً.  وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت هذا الحظر بتاريخ  15/6/2007.

·      خلال الفترة التي يغطيها التقرير عمل المعبر فقط لدخول السلع الأساسية، والمساعدات الإنسانية لصالح الاونروا ومنظمة الغذاء العالمي.  وقد سمحت السلطات الإسرائيلية بدخول 1245 شاحنة فقط  إلى قطاع غزة، وكانت تشمل مواداً غذائية كالأرز الدقيق و الحليب والأدوية لصالح الاونروا، وزارة الشئون الاجتماعية، وزارة الصحة، منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسيف).  وفي المقابل سمحت بتوريد كميات محدودة من السكر، الفواكه، اللحوم مجمدة، الألبان، الأرز والملح لصالح تجار محليين.

·      سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتوريد كمية محدودة من الماشية، التي يعتمد عليها سكان القطاع في استهلاك اللحوم، حيث دخل القطاع بتاريخ 11/4/2008، 660 رأساً من الأبقار عبر معبر صوفا، وهي كمية محدودة جدا بالنسبة لاحتياجات القطاع، الذي يستهلك نحو 3000 رأس من الماشية شهريا.  جدير بالذكر أن السلطات المحتلة تمنع توريد الماشية إلى القطاع منذ يوم 18/12/2007، وقد شهدت جراء ذلك أسواق القطاع ارتفاعاً كبيراً في أسعار اللحوم، وعلى نحو غير مسبوق، حيث ارتفع سعر الكيلوغرام من اللحم البقري في الأسواق من نحو 30 شيكل، إلى نحو 60 شيكلاً.   

 

·      وجراء إغلاق المعبر استمرت أزمة قطاع البناء والإنشاءات، على الرغم من دخول القطاع كميات محدودة من الاسمنت عبر الحدود الفلسطينية المصرية في أعقاب تفجير أجزاء من الجدار الحدودي.  وقد استمر النقص الشديد في كافة مواد البناء الأساسية، وخاصة مادة الاسمنت من أسواق القطاع، وارتفعت أسعار المعروض منها أربعة أضعاف السعر الطبيعي، وهو ما أعاق تنفيذ عشرات المشاريع التطويرية.  وقد توقف العمل في العديد من المشاريع الإنشائية ومشاريع الإسكان بشكل تام، وخلف ذلك توقفا تاما عن العمل في تلك القطاعات، وتعطل آلاف العاملين فيها، ما رفع نسبة العاطلين عن العمل، والمرتفعة أصلاً، إلى أكثر من 50%.

 

 معبر كرم أبو سالم( كيرم شالوم )

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·      أغلق المعبر خلال الفترة التي يغطيها التقرير لمدة 21 يوما إغلاقاً كلياً، وفتح جزئيا لمدة 16 يوما لإدخال مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني، وكميات محدودة من المواد الأساسية لتجار محليين. 

·      تسبب منع تصدير التوت الأرضي والزهور، المخصص للتصدير للأسواق الأوروبية، في خسارة كبيرة لمزارعي القطاع، خلال الموسم الذي انتهى في شهر مارس الماضي.  ووفقاً لمصادر جمعية غزة الزراعية، أنتج مزارعو القطاع ما بين 30-40 طناً من التوت الأرضي يومياً خلال الموسم، وهو ما يزيد بشكل كبير جدا عن الكميات المحدودة التي سمحت سلطات الاحتلال بتصديرها خلال الموسم.  وجراء وقف التصدير قدرت الجمعية حجم الخسارة التي عانى منها مزارعو التوت الأرضي بنحو 15 مليون دولار أمريكي، 8 ملايين دولار منها هي تكلفة الإنتاج لما يقارب 2700 دونم مزروعة بالمحصول.

·      خلال الفترة التي يغطيها التقرير عمل المعبر فقط لإدخال المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولدخول كميات محدودة من السلع الأساسية لصالح تجار محليين. وقد سمحت السلطات الإسرائيلية بدخول 398 شاحنة فقط من خلاله إلى قطاع غزة.  والشاحنات التي دخلت القطاع معظمها تحمل مساعدات إنسانية مقدمة من مصر واليمن و الجزائر و فلسطينيي الداخل.  كما تحمل بعض السلع الأساسية لصالح تجار محليين مثل: أدوية، أرز، دقيق، وسكر.

 

معبر ناحل عوز:

أبرز التطورات الخاصة بهذا المعبر، والمخصص لواردات قطاع غزة من الوقود( البنزين، السولار، السولار الصناعي والغاز)، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·      أغلق المعبر بشكل كلي لمدة 18 يوماً، توقف خلالها كافة إمدادات القطاع من جميع أنواع المحروقات، وعانى القطاع جراء نفاذ كافة أنواع الوقود والمحروقات، وذلك حتى إصدار هذا التقرير.

·       توقفت إمدادات القطاع من البنزين منذ 33 يوماً بشكل تام، وسمح بتوريدها قبل التوقف، جزئياً وبشكل محدود، لمدة 4 أيام فقط.  وقد بلغت كمية البنزين الواردة إلى القطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير 152.000 لتراً فقط، وهي تعادل أقل من 3,5% من إجمالي احتياجات القطاع خلال نفس الفترة (3,42% فقط).

·      جدير بالذكر أن الكميات التي كانت السلطات الحربية المحتلة تسمح بدخولها للقطاع، قبل قرارها بتقليص إمدادات الوقود في أكتوبر الماضي، كانت تصل إلى 120,000لتراً يومياً.

·       توقفت إمدادات القطاع من مادة السولار لمدة 32 يوما بشكل تام، وعمل المعبر قبل التوقف الكلي لمدة 5 أيام فقط، ورد خلالها إلى القطاع 998,400 لترا من السولار، أي بنسبة 7.7% من احتياجاته خلال الفترة التي يغطيها التقرير.  جدير بالذكر أن القطاع كان يستورد نحو 350,000 لتراً من السولار يومياً قبل قرار التقليص المشار إليه.

·       ومن ناحية أخرى أوقفت السلطات الحربية المحتلة إمداد القطاع بالغاز المنزلي، خلال نفس الفترة، لمدة 23 يوما بشكل تام.  وفي المقابل سمحت تلك السلطات بدخول الغاز 14 يوماً فقط، دخل خلالها إلى القطاع نحو 2,800 طن، أي بنسبة 21.6% من احتياجاته خلال نفس الفترة.  جدير بالذكر أن القطاع يحتاج يومياً إلى نحو 350 طناً من الغاز.( انظر الجدول المرفق أدناه). 

 

جدول بكميات الوقود الواردة إلى القطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير

اليوم

التاريخ

البنزين

السولار

الغاز

وقود الطاقة

الثلاثاء

1/4/2008

38,000

200,000

300

450,000

الأربعاء

2/4/2008

38,000

200,000

300

450,000

الخميس

3/4/2008

00

00

240.930

405,140

الجمعة

4/4/2008

00

00

00

00

السبت

5/4/2008

00

00

00

00

الأحد

6/4/2008

38,000

198,400

177.810

469,000

الاثنين

7/4/2008

00

200,000

271

449,000

الثلاثاء

8/4/2008

38,000

200,000

250

450,000

الأربعاء

9/4/2008

00

00

00

00

الخميس

10/4/2008

00

00

00

00

الجمعة

11/4/2008

00

00

00

00

السبت

12/4/2008

00

00

00

00

الأحد

13/4/2008

00

00

00

00

الاثنين

14/4/2008

00

00

00

00

الثلاثاء

15/4/2008

00

00

00

00

الأربعاء

16/4/2008

00

00

90

360,000

الخميس

17/4/2008

00

00

215

801,000

الجمعة

18/4/2008

00

00

00

00

السبت

19/4/2008

00

00

00

00

الأحد

20/4/2008

00

00

00

00

الاثنين

21/4/2008

00

00

00

00

الثلاثاء

22/4/2008

00

00

00

00

الأربعاء

23/4/2008

00

00

00

1,000,000

الخميس

24/4/2008

00

00

00

964,000

الجمعة

25/4/2008

00

00

00

00

السبت

26/4/2008

00

00

00

00

الأحد

27/4/2008

00

00

00

980,000

الاثنين

28/4/2008

00

00

00

00

الثلاثاء

29/4/2008

00

00

170

255,000

الأربعاء

30/4/2008

00

00

00

00

الخميس

1/5/2008

00

00

180

681,000

الجمعة

2/5/2008

00

00

00

00

السبت

3/5/2008

00

00

00

00

الأحد

4/5/2008

00

00

154

522,000

الاثنين

5/5/2008

00

00

116

270,000

الثلاثاء

6/5/2008

00

00

186

908,000

الأربعاء

7/5/2008

00

00

150

400,000

الإجمالي

 

152,000

998,400

2,800.740

9,814,140

المتوسط اليومي

 

4,108

27.094

75.695

265,247

 

 

اثر تقليص إمدادات الوقود على الحياة اليومية:

انعكست أزمة الوقود الناتجة عن إغلاق معبر ناحل عوز منذ يوم 9/4/2008، ومنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إمداد قطاع غزة بجميع أنواع الوقود، ورفض جمعية أصحاب شركات البترول ومشتقاته في قطاع غزة، استلام المحروقات الواردة إلى القطاع منذ يوم الاثنين، الموافق 7/4/2008، احتجاجا على مواصلة سياسة تقليص حجم الكميات الموردة إلى قطاع غزة، على كافة مناحي حياة سكان القطاع، خاصة تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية في القطاع الحكومي والخاص والأهلي، آبار تشغيل مياه الشرب ومحطات تشغيل الصرف الصحي، تشغيل مراكب الصيادين ومزارع الدواجن في كافة محافظات قطاع غزة، فضلا عن تعطل كامل لحركة النقل والمواصلات بين مدن وقرى القطاع.  وقد تسبب هذا القرار في توقف تام لكافة محطات الوقود في كافة أنحاء القطاع، والبالغة 145 محطة، وأغلقت هذه المحطات أبوابها إغلاقا كليا، بسبب خلوها من أية كميات من الوقود.  محطة توليد الكهرباء لا تزال تعمل بأقل من طاقتها بسبب نقص مخزونها من الوقود.  كما أدى وقف إمدادات القطاع من الغاز، خلال نفس الفترة، إلى نفاذه من محطات التعبئة والتوزيع.  وتكدست جراء ذلك الاسطوانات الفارغة في المحطات بانتظار دخول الغاز، حيث أن كميات الغاز التي دخلت قطاع غزة، قبل وقف الإمداد، لا تلبي الاحتياجات الأساسية للسكان.

 

 قطاع الصحة

أعلنت مصادر وزارة الصحة، أن معظم سيارات الإسعاف قد توقفت عن أداء عملها في نقل المرضى، بسبب نفاذ الوقود، اعتباراً من مساء يوم 19/4/2008، فيما بدأت الوزارة باستخدام الاحتياطي المحدود لتشغيل المراكز الصحية، والأجهزة الضرورية في المستشفيات.   وحذرت الوزارة من أن نفاذ الاحتياطي الوقود المحدود لديها، سيشل كافة مؤسسات القطاع الصحي، وسيارات الإسعاف التي تعمل بشكل مؤقت، ما يعني عدم قدرة الوزارة على ضمان تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية للمواطنين.  وتعاني مستشفيات وعيادات قطاع غزة، من عدم قدرة عدد كبير من العاملين من الوصول إلى أماكن عملهم، بسبب أزمة المواصلات الحادة، ما يهدد سير العمل في تلك المؤسسات الصحية، في وقت يتعرض فيه القطاع إلى عمليات قصف وتوغلات متتالية.

 

حركة النقل والمواصلات:

وفقا لمتابعات المركز، فقد شهدت حركة النقل والمواصلات الخاصة والعامة في شوارع قطاع غزة منذ صباح يوم الاثنين 7/4/2008 شللا جزئيا، يزداد مع مرور الأيام تدريجيا، بسبب توقف إمداد قطاع غزة بالوقود، وجراء ذلك توقفت آلاف المركبات والسيارات عن السير، ما أحدث إرباكا في نشاطات المواطنين، وتسبب في عرقلة حركتهم، ووصولهم إلى أعمالهم، ومصالحهم الخاصة. ووفقاً لمصادر محلية مختلفة فقد تعطل أكثر من 85% من حركة النقل والمواصلات، بما فيها المركبات العامة والخاصة، بين المحافظات، ومواصلاتها الداخلية.  وبات من الصعب على السكان الوصول إلى أماكن عملهم، أو مدارسهم وجامعاتهم أو حتى الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات سواء للحصول على الرعاية الطبية اللازمة لهم، أو ليتسنى وصول الطواقم الطبية العاملة فيها. 

 

المياه، والصرف الصحي:

أفادت مصادر في مصلحة مياه بلديات الساحل لباحث المركز، أن المصلحة تعاني من أزمة وقود منذ بداية العام الحالي، وتتفاقم هذه الأزمة مع استمرار السلطات الإسرائيلية في تقليص كميات الوقود، التي تسمح بدخولها إلى قطاع غزة.  وأضافت المصادر أن الكمية المخصصة لها، بموجب العقد الذي يربطها مع شركة بهلول للبترول، قد تضاءلت وتقلصت إلى ادني مستوياتها، بحيث انخفضت من 150.000 لتراً شهريا، إلى 45.000 لترا، وهي تقل عن ثلث الكمية المطلوبة، وقد تسلمت المصلحة الكمية المحدودة أواخر شهر مارس الماضي.  ووفقا لمصادر في مصلحة مياه بلديات الساحل، فان هذه الكميات قاربت على النفاذ، وقد انعكس ذلك على عمل آبار المياه، ومضخات الصرف الصحي، إضافة إلى وحدات المعالجة، وأدى ذلك إلى:

·    توقف كلي لعمل 15 بئرا للمياه، كانت تعمل على الوقود، وغير متصلة بشبكة الكهرباء.  وقد أدى توقف هذه الآبار الموزعة في مدن القطاع، إلى توقف إمدادات المياه عن نحو 100الف نسمة، ما اضطر مصلحة المياه إلى تحويل كمية محدودة من إمدادات مياه آبار تعمل بالكهرباء، لتغذية مناطق أخرى، وذلك لساعات محدودة على فترات زمنية متباعدة.

·    تخفيض ساعات عمل 125 بئرا للمياه، بحيث أصبحت تعمل جزئيا، برغم اتصالها بشبكة الكهرباء، لنفاذ الاحتياطي من الوقود اللازم لتشغيلها في أوقات انقطاع التيار الكهربائي.  فالانقطاع المتكرر للكهرباء عن قطاع غزة، يتطلب وجود احتياطي دائم للوقود، لضمان استمرار عملها، غير أن تقليص كمية الوقود المخصصة لمصلحة المياه، وتخصيص كميات مخفضة للآبار المتصلة بشبكة الكهرباء أدى إلى نفاذ الاحتياطي من الوقود لـ 95% منها ، وانخفاض الاحتياطي لـ 5% منها إلى كميات قليلة ( 100-500 لتر). وتعمل الآبار في تلك المناطق  في الأوضاع الاعتيادية، لمدة ثماني ساعات يومياً، ويحصل المواطنون هناك على المياه لمدة ثلاث ساعات لليوم الواحد، غير أن تقليص ساعات العمل أدى إلى تخفيض ساعات حصول المواطنين على المياه، إلى نحو 50% من المدة المعتادة.  يشار إلى أن هذه الآبار تغطي احتياجات مناطق يقطنها نحو 300 ألف نسمة.

·    نفاذ الوقود من 12 محطة للصرف الصحي، وبالتالي استمر ضخ حوالي 40000 – 50000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة جزئياً إلى البحر لعدم كفاية وقدرة المحطات على معالجتها، ما يزيد من مخاطر التلوث البيئي.

·    25 محطة ضخ للصرف الصحي، يتوفر بها اقل من 500 لتر، وهي تكفي فقط لـ 5 أيام.  هناك حاجة طارئة لمزيد من كميات الوقود في حالة انقطاع التيار الكهربائي.  ويخشى من توقف المضخات عن العمل، وهو ما يعني طفح مياه الصرف الصحي داخل الأحياء السكنية.  كما يخشى من تكرار ما حدث في شهر يناير الماضي في منطقة الزيتون عسقولة، أو تكرار الكارثة البيئية في القرية أم النصر، والتي أودت بحياة خمسة مواطنين في مارس من العام الماضي.  ويتزامن ذلك مع بداية موسم الاستجمام على شواطئ بحر غزة، ما يستدعي ضرورة التوقف عن تصريف المياه العادمة والصرف الصحي في البحر للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.

·    توقف 85% من الآليات التابعة لمصلحة المياه، والخاصة بقطاعي المياه والصرف الصحي، ومضخات الصرف الصحي، وبالتالي فهي غير قادرة على القيام بواجباتها، كالصيانة وإدارة القطاعات، ومراقبة الشبكات.

·    من جهة أخرى ما تزال السلطات الإسرائيلية تمنع دخول المعدات ومضخات المياه والأدوات الكهربائية اللازمة لتشغيل آبار مياه الشرب ومحطات الصرف الصحي، التي تحتاجها مصلحة مياه بلديات الساحل، برغم تدخل العديد من الأطراف الدولية، منذ ما يزيد عن 10 شهور

 

·        قسم المياه والصرف في مدينة غزة:

قسم المياه والصرف الصحي بمدينة غزة، يحتاج إلى 30,000 لتر من السولار شهرياً في الظروف الطبيعية وفي حال انتظام التيار الكهربائي، وذلك لتشغيل آبار المياه ومضخات الصرف الصحي. وقد تم استلام آخر كمية من السولار منذ نحو شهر ونصف من خلال مصلحة مياه بلديات الساحل، وكانت تكفي لشهر واحد في حال استمرار الانقطاع المتقطع للتيار الكهربائي. وقد تمكن قسم المياه من الحصول على كمية 9000 لتر من السولار من وكالة غوث اللاجئين قبل حوالي عشرة أيام.

السيد سعد الدين الاطبش، مدير منطقة غزة للمياه والصرف، أفاد لباحث المركز، انه يوجد في مدينة غزة 40 بئرا،ً  يعمل اثنان منها على السولار، و 38 تعمل بالكهرباء، من بينها 30 يتوفر بها مولدات لتوليد الكهرباء في حال انقطاع التيار الكهربائي، وهي الآن تعاني من عدم وجود احتياطي كافي من الوقود إلى جانب المشكلة الأساسية التي تعاني منها الآبار في قطاع غزة وهي عدم توفر قطع الغيار. أما الآبار الباقية فلا يتوفر بها مولدات.  جدير بالذكر أن مدينة غزة تعاني من انقطاع للتيار الكهربائي بمتوسط 6 – 8 ساعات يومياً.  ونظرا لعدم توفر الوقود يعمل قسم المياه على تشغيل الآبار باستخدام المولدات لمدة ساعة أو ساعتين في حال انقطاع التيار. أما الاحتياطيات المتوفرة لتشغيل آبار المياه في حال الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي فهي تكفي لتشغيل 8 ساعات فقط، ولفترة محدودة، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى انقطاع إمدادات المياه عن نحو 50% من سكان مدينة غزة.

·    أما بالنسبة لمضخات الصرف الصحي، فيوجد في مدينة غزة 9 مضخات،  إضافة إلى أحواض المعالجة، وبركة الشيخ رضوان، وجميعها تعمل على الكهرباء ويوجد بها مولدات.  ومع ذلك فإنها تعاني من عدم توفر قطع الغيار والصيانة، وهو ما يهدد بتوقفها عن العمل في حال حدوث أعطال بها علاوة على تأثرها بشح كميات الوقود.

·    أما بالنسبة لمحطات المعالجة التي تقع على الساحل فقد نفذ السولار منها،  وأصبحت غير قادرة على معالجة مياه الصرف الصحي، وقد أدى ذلك إلى ضخ المياه العادمة إلى البحر مباشرة، وهو ما يؤدي إلى خسارة كميات كبيرة من المياه كان يمكن إعادة استغلالها في الخزان الجوفي.

·    وبالنسبة للمحطات التي لا تطل على البحر، وهي محطات 6 و 5 و 7 في مناطق السامر وعسقولة.  كان يتوفر لدى تلك المحطات احتياطي من الوقود يُقدر ب 10,000 لتر، وقد تم استنفاذه خلال الشهر الماضي، وما هو متوفر الان في تلك المحطات هو بين 500 – 600 لتر من السولار، وهذه الكمية تكفي فقط لمدة 6 ساعات في حال انقطاع الكهرباء.

·    تجدر الإشارة إلى أن توجد لدى قسم المياه عدد 12 آلية شفط ونضح مياه الصرف الصحي وتعمل الآن آلية واحدة من بين تلك الموجودة نظراً لعدم توفر الوقود الكافي.

 

النفايات:

انعكست أزمة الوقود التي تعاني منها بلديات قطاع غزة، منذ شهر مارس الماضي، سلبا على معظم الخدمات البلدية للمواطنين، بما فيها خدمات الصحة، البيئة وجمع القمامة من الشوارع العامة والأسواق والأحياء السكنية، وباتت أكوام القمامة والنفايات تشكل خطراً بيئياً ومكاره صحية تهدد صحة السكان.

 

·        بلدية غزة:

 أدى نفاذ الوقود من بلدية غزة إلى توقف كافة آليات البلدية عن عملها، ووفقا لمصادر البلدية، فان احتياجاتها الشهرية من الوقود تصل إلى  50 – 55 ألف لتر من السولار، إضافة إلى 10 آلاف لتر بنزين، ويقوم الإتحاد الأوروبي بتمويل جزء من هذه الاحتياجات، وتتكفل البلدية بتغطية الجزء الباقي. وكانت آخر كمية قد استلمتها البلدية، في مطلع شهر أبريل من وكالة غوث اللاجئين مقلصة، ولا تتجاوز 12,000 لتر سولار.

ووفقا لما أفاد به المهندس حسين سلمان أبو زيد، مدير إدارة الكراج والطوارئ في بلدية غزة، فان  156 شاحنة لنقل النفايات إضافة إلى 60 آلية نقل أخرى، تتبع لكراج البلدية قد توقفت عن العمل، منذ 10 أيام، ما أدى إلى تكدس أكوام النفايات في الشوارع، وعدم قدرة البلدية على نقلها إلى أماكن التجميع.

تجدر الإشارة إلى أن طواقم البلدية تقوم برفع 1000 طن يومياً من أماكن تجميع النفايات إلى المكبات المركزية في جحر الديك ووادي غزة.  

وقد حذر المهندس أبو زيد من أن استمرار شلل عمل البلدية في نقل النفايات يهدد بحدوث كارثة إنسانية نظراً لانتشار القوارض والتسبب بأعراض صحية لدى المواطنين.

من جهة أخرى تعاني بلدية غزة من تعطل حوالي 30 آلية لتعذر القيام بصيانتها نظراً لعدم توفر قطع الغيار والصيانة، بسبب الإغلاق والحصار المفروض على قطاع غزة.  كما تعاني البلدية من عدم توفر معدات ومستلزمات لكراج البلدية من الإطارات وغيرها.

 

·        بلدية رفح:

بتاريخ 17/4/2008، أعلنت بلدية رفح عن تقليص خدماتها الأساسية إلى الحد الأدنى، جراء نقص الوقود اللازم لمواصلة عملها وتقديم خدماتها.  وقد أفاد الدكتور عبد الحميد ضهير، مدير دائرة الصحة والبيئة أن البلدية قلصت جمع النفايات إلى

أدنى حد منذ بداية شهر ابريل ، وبتاريخ 17/4/2008 توقفت البلدية عن جمع النفايات من أمام المنازل،  الشوارع الرئيسية بشكل كامل.  وبتاريخ 22/4/2008، وبعد توفير 500 لتر، وهي كمية محدودة، تم تشغيل 10 سيارات مؤقتا، من أصل 22

سيارة تملكها البلدية، لجمع النفايات من أمام الأماكن الحيوية كالمستشفيات والمدارس، و قد توقفت هذه السيارات بعد عمل ليوم واحد فقط.  وقد حذر الدكتور ضهير، من أن توقف خدمة جمع النفايات في محافظة رفح قد تسبب كارثة بيئية ومكرهة صحية، خاصة مع دخول موسم الصيف، وارتفاع درجات الحرارة، التي تساعد على تحلل النفايات، وتجمع الحشرات والقوارض حولها، وانتشار الأمراض والروائح الكريهة. جدير بالذكر أن جمع النفايات يحتاج يوميا إلى ما يقارب 330 لتر سولار.

أما دائرة المياه والصرف الصحي، فقد أدى نقص الوقود إلى تأخير تزويد منازل السكان بالمياه، بحيث أصبحت تصلهم مرة واحدة كل  4 أو 5 أيام، ويعود ذلك لعدم قدرة الدائرة على تشغيل آبار المياه "( 8 آبار) بشكل مستمر، بسبب ضعف التيار الكهربائي، أو الانقطاع المتكرر( مشكلة ضعف التيار القادم من مصر) .  وأضاف المهندس فريد شعبان بان خدمة الصرف الصحي، وصيانة الشبكات وكسح ( تسليك) الخطوط المسدودة، شبه متوقفة لعدم وجود السولار اللازم لتشغيل سيارتين تستخدمان لهذه الأغراض، كما توقف جزئيا عمل محطات ضخ الصرف الصحي، وعددها 3 ، و محطات الأكسدة وعددها 2، عن العمل لنفس الأسباب.  وقد احدث هذا الخلل في عمل البلدية تصاعد مستمر في شكاوى المواطنين، جراء النقص الخطير للخدمات التي يتلقونها.

 

·        بلدية جباليا النزلة:

بتاريخ 20/4/2008، أعلنت بلدية جباليا النزلة عن توقف كافة أعمال البلدية، وخدماتها المقدمة للسكان،  بشكل كامل، لعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المحولات، الآليات، معدات آبار المياه والصرف الصحي، وآليات جمع النفايات.  وقد حذرت البلدية من حدوث كارثة بيئية خطيرة،على حياة السكان بشكل مباشر، نتيجة تراكم النفايات ، أمام المنازل، وفي الشوارع، وأمام المؤسسات العامة والخاصة. كذلك حذرت البلدية من المخاطر المترتبة على توقف  آبار المياه عن العمل، وتوقف آليات سفط وتسليك خطوط الصرف الصحي.

 

قطاع التعليم

وفي أحدث انعكاسات أزمة الوقود على قطاع التربية والتعليم والتعليم العالي، أعلنت معظم الجامعات في قطاع غزة، خلال الفترة التي يغطيها التقرير،عن تعليق الدراسة فيها جزئا أو كلياً، لعدم تمكن الطلاب، ومعظم أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية من الوصول إليها، فيما تراوحت نسبة الغياب في المدارس في قطاع غزة بين 20-50% من الطلاب وأعضاء الهيئات التدريسية.  ففي مدينة غزة أعلنت جامعات الإسلامية، الأقصى، الأزهر، جامعة القدس المفتوحة، فلسطين الدولية، وكلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية، عن تعليق الدراسة فيها بعد التزايد التدريجي لنسبة الغياب، نتيجة الشلل في حركة المواصلات.  وأفادت مصادر الجامعة الإسلامية انه بعد تزايد نسبة العاجزين عن الوصول إلى الجامعة من الطلاب والعاملين، قررت الجامعة تعليق الدراسة، لتتوقف المسيرة الأكاديمية لنحو 19000 طالبة وطالبة ملتحقين للدراسة فيها، ويتعطل نحو 600 من العاملين فيها من الأكاديميين والموظفين الإداريين عن أدائهم لأعمالهم. 

كذلك أغلقت جامعة الأزهر أبوابها أمام طلبتها، البالغ عددهم نحو 19000 طالبة وطالب، بسبب عجزهم عن الوصول إلى مقاعدهم الدراسية في الجامعة. 

واضطرت جامعة الأقصى بغزة إلى الإعلان عن تعليق الدراسة فيها، بسبب تغيب غالبية طلبتها والعاملين فيها.  جدير بالذكر أن نحو 14000 طالبة وطالب يدرسون في الجامعة وبات غالبيتهم غير قادرين على الوصول إلى جامعتهم، حيث أن معظمهم يقطنون في المحافظات الوسطى والجنوبية للقطاع.  

وفي تطور جديد، و كنتيجة لتوقع الاستمرار في حالة الشلل التي اصابت حركة المواصلات، بدات معظم الجامعات اعتبارا من 20/4/2008 باستناف الدراسة على نحو استثنائي و مقلص.

من ناحية أخرى شهدت مدارس القطاع، بما فيها المدارس الحكومية ومدارس الأونروا والمدارس الخاصة، تغيب الآلاف من طلبتها وهيئاتها التعليمية بسبب شلل قطاع النقل والمواصلات.  فعلى سبيل المثال بلغت نسبة الغياب في مدارس قطاع غزة معدلات تراوحت 10- 30% من إجمالي عدد طلبتها البالغ نحو 448000 طالبة وطالب يدرسون في كافة المراحل الدراسية.  وقد سجل تغيب نحو 10500 طالب وطالبة، أي بنسبة 30%، من طلبة مدارس الأنروا في المنطقة الشرقية بمحافظة خان يونس، فيما عطلت إحدى المدارس الحكومية في مدينة القرارة كلياً بسبب تغيب عدد من المدرسات والطلبة، وعدم مقدرتهم على الوصول إلى المدرسة.  وأعلنت مدرسة "دار الأرقم" الخاصة في مدينة غزة صباح اليوم عن تعطيل الدراسة فيها لثلاثة أيام، بسبب نفاذ الوقود اللازم لتشغيل مركباتها التي تقل الطلبة من مكان سكناهم إلى المدرسة.