|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان |
حالة المعابر في قطاع غزة
11/12/2007 - 9/1/2008
يتزامن صدور هذا التقرير حول حالة المعابر في قطاع غزة مع بداية العام 2008، والذي يشهد قيام سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بفرض مزيد من العقوبات الجماعية ضد السكان المدنيين، عبر تشديد إجراءات الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة.
وتأتي هذه الإجراءات استمرارا لما بدأته سلطات الاحتلال في العام المنصرم 2007، من تشديد لإجراءات الحصار، المتمثلة في إغلاق كافة المعابر التي تربطه مع العالم الخارجي، وقد بلغ عدد أيام إغلاقها معدلات قياسية مقارنة في الأعوام السابقة. فقد أغلق معبر رفح البري لمدة 308 أيام إغلاقا كليا أمام سكان القطاع، فيما أغلق معبر بيت حانون"ايريز" طيلة أيام العام أمام تنقل العمال الفلسطينيين وباقي سكان القطاع. وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات محدودة من السكان وفي أضيق نطاق باجتيازه، ما تسبب في تقييد حركة وتنقل السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع باقي الامتداد الجغرافي في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدسس المحتلة والعالم الخارجي.
وتدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة، حيث أغلق معبر المنطار ( كارني)، وهو المعبر التجاري الرئيسي للقطاع، خلال العام ولمدة 121 يوماً إغلاقا كليا، ولمدة 56 يوما إغلاقا جزئيا. كما أغلق معبر ناحل عوز لمدة 92 يوما أمام واردات القطاع من الوقود، فيما أغلق معبر صوفا لمدة 300 يوما أمام واردات القطاع من مادة الحصمة ومواد البناء الأخرى، وفتح جزئيا إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بسبب إغلاق معبر المنطار " كارني"، وأغلق معبر كرم أبو سالم ( كيرم شالوم) لمدة 186 يوما، ما خلف تدهورا خطيرا في كافة مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين.
وخلال الفترة التي يغطيها التقرير استمر فرض الحظر الشامل على حركة وتنقل السكان، عبر معبري رفح البري وبيت حانون(إيريز)، من وإلى قطاع غزة. وقد وثق المركز وفاة 4 حالات مرضية، من بينها إمرأة وطفلان، وذلك بسبب منع أو عرقلة وصولهم للحصول على العلاج اللازم لهم في المستشفيات الإسرائيلية و/ أو الفلسطينية. وبذلك يرتفع عدد الحلات المرضية التي توفيت بسبب منع سلطات الاحتلال منحهم تصاريح مرور أو جراء تأخير إصدارها، أو إعاقتهم خلال مرورهم على معبر بيت حانون( إيريز)، أو بسبب نقص العلاج في مشافي القطاع إلى 21 حالة مرضية، من بينها 6 نساء و 5 أطفال. ومن ناحية أخرى لا يزال أكثر من 1500 مواطن فلسطيني من سكان القطاع، من بينهم مئات المرضى، عالقين في مدينتي رفح والعريش المصريتين، منذ ما يزيد عن ثلاثة شهور، في انتظار عودتهم إلى بيوتهم في مدن قطاع غزة. وفي المقابل لا يزال أكثر من 6000 مواطنا عالقين، منذ منتصف أغسطس الماضي، في انتظار السماح لهم بالسفر للدراسة، للعلاج أو العمل في الخارج. وقد كابد حجاج القطاع، ظروفا قاسية وصعبة في رحلتي الخروج والعودة، وحرموا من العودة إلى بيوتهم في قطاع غزة لأكثر من أسبوع.
من ناحية أخرى، استمر إغلاق المعابر التجارية للقطاع، وخاصة معبر المنطار(كارني)، في وجه الواردات من إمدادات الأغذية، الأدوية والواردات الضرورية لاحتياجات السكان المدنيين. وفي المقابل لا يزال الحظر الشامل على الصادرات الغزية من المنتجات الزراعية والصناعية مستمراً، باستثناء كميات محدودة من الورود والتوت الأرضي، سمح بتصديرها عبر معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)، لا تصل إلى 20% من الإنتاج اليومي.
كما أدى تقليص السلطات المحتلة لإمدادات القطاع من الغاز المنزلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير إلى نفاذ كامل الكميات من محطات تعبئة الغاز، ونقصا شديدا في احتياجات البيوت، ما أدى لارتفاع في أسعارها.
ويكرس فرض المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون فلسطيني، ويحرمون من حرية التنقل والحركة. كما يحرمون من الحصول على أبسط احتياجاتهم الإنسانية اليومية، بما فيها إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة. وقد انعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، بحيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات.
وفيما يلي أبرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر خلال الفترة من 11/12/2007، وحتى 9/1/2008:
أولاً: المعابر الخاصة بحركة و تنقل الأفراد
استمر إغلاق كلاً من معبري رفح البري وبيت حانون( إيريز) خلال الفترة التي يغطيها التقرير، فقد أغلق معبر رفح البري لمدة 29 يوما، وفتح جزئيا لمدة يوم واحد، فيما أغلق معبر بيت حانون طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 30 يوما. وبذلك يبلغ عدد أيام إغلاقهما خلال العام 2007 لمدة 308 أيام و 365 يوماً على التوالي. وجراء ذلك حرم سكان القطاع من حرية التنقل والحركة إلى الخارج، كما منعوا من التنقل من مدن القطاع إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، أو إسرائيل والخارج عبر جسر الكرامة على الحدود الفلسطينية الأردنية. وفي المقابل سمحت سلطات الاحتلال، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وفي نطاق ضيق جداً، وفي ظل إجراءات مرور وتفتيش معقدة، لعدد محدود من الفئات التي كانت حددتها سابقاً، من أعضاء البعثات الديبلوماسية، العاملين في المنظمات الدولية، بعض التجار والمرضى، بالمرور عبر معبر بيت حانون من القطاع إلى إسرائيل والضفة الغربية. وقد منعت سلطات الاحتلال نحو 150 حاجا من ضمن حجاج القطاع الذين سافروا إلى الديار الحجازية، عن طريق الأردن- السعودية من اجتياز معبر بيت حانون "ايريز" لأسباب أمنية، فيما سمحت لـنحو 520 مسيحيا من سكان قطاع غزة بالدخول إلى مدينة بيت لحم في الضفة الغربية عبر المعبر. وفيما يلي أبرز التطورات الخاصة بتلك المعابر:
معبر رفح البري
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
أغلق المعبر خلال الفترة التي يغطيها التقرير لمدة 29 يوماً إغلاقاً كلياً، وفتح استثنائيا لمدة يوم واحد، لعودة الحجاج العالقين في الجانب المصري من المعبر.
وكانت سلطات الاحتلال قد أحكمت إغلاق المعبر، منذ تصاعد الاقتتال الداخلي الفلسطيني في القطاع بتاريخ 10/06/2007، والذي انتهى بسيطرة حركة حماس عليه بتاريخ 15/6/2007. وقد بلغ عدد أيام إغلاق المعبر، منذ تلك الفترة وحتى الفترة التي يغطيها التقرير 185 يوماً بشكل متواصل.
كان من ابرز القضايا التي نتجت عن إغلاق معبر رفح خلال الفترة التي يغطيها التقرير حرمان حجاج قطاع غزة من العودة إلى ديارهم لأكثر من أسبوع. وقد تفاقمت أوضاعهم الإنسانية، نظراً لوجودهم في عرض البحر الأحمر في ظروف قاسية لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية كالماء والغذاء والدواء وأماكن النوم، أو في مخيم الإيواء في مدينة العريش المصرية، خاصة وأن من بينهم العديد من النساء، كبار السن و المرضى المصابين بأمراض مزمنة. وكان الحجاج قد غادروا قطاع غزة يومي 3 و 4/12/2007 عن طريق معبر رفح البري، ومنه إلى الديار الحجازية عبر الأراضي المصرية، حيث أدوا مناسك الحج.
وفي طريق عودتهم فوجيء الحجاج باحتجازهم على العبارات التي تقلهم، وعدم السماح لهم بدخول الأراضي المصرية، إلا بعد توقيعهم على تعهد بدخول قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم " كيرم شالوم" بدلا من معبر رفح البري الذي دخلوا منه. وفي حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم 29/12/2007سمحت السلطات المصرية للعبارتين اللتين تقلان الحجاج بالدخول إلى حوض ميناء نويبع ، تمهيدا لإدخالهم إلى الأراضي المصرية، دون التوقيع على التعهد الخطي الخاص بعودتهم عبر معبر كرم أبو سالم ( كيرم شالوم). ونقل الحجاج إلى مخيم للإيواء، وضعت فيه مجموعة من الخيام في مدينة العريش المصرية لإقامة الحجاج الذين وصلوا المدينة.
وأفاد عدد من الحجاج أنهم واجهوا ظروفا قاسية وصعبة، و أنهم عانوا كثيراً، بسبب النقص الحاد في إمدادات الماء والغذاء والدواء خلال وجودهم في عرض البحر الأحمر. وفي تطور مفاجئ أقدمت السلطات المصرية على فتح معبر رفح البري في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم 2/1/2008، وسمحت لجميع الحجاج بالعودة إلى القطاع من خلاله، واستمرت عودة الحجاج حتى الساعة التاسعة مساء، كما عاد إلى قطاع غزة في نفس التوقيت 350 مواطنا فلسطينيا من العالقين في المدن المصرية، بينهم 23 كانوا محتجزين في صالة مطار العريش.
توفي خلال تلك الفترة مواطنتين من بين الحجاج في مخيم الإيواء، في مدينة العريش المصرية، وبذلك يرتفع عدد حالات الوفيات بين الفلسطينيين الذين علقوا على الجانب المصري، وفي المدن المصرية القريبة من المعبر خلال العام ، منذ 20/6/2007 وحتى نهاية العام إلى 24 حالة وفاه، بينهم 10 سيدات، وطفلة.
فبتاريخ 31/12/ 2007، وفي حوالي الساعة الثانية عشرة ظهرا، توفيت الحاجة خضرة محمود محمد مسعود، 68 عاما، من سكان مخيم جباليا، بعد تدهور حالتها الصحية، وإصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية، حيث نقلت إلى مستشفى العريش قبل ساعتين من وفاتها. وكانت المتوفية تعرضت إلى إرهاق شديد واعياء في عرض البحر. وقد ادخل جثمانها إلى القطاع بعد ثلاثة أيام من وفاتها، بسبب عرقلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وبتاريخ 2/1/2008 توفيت الحاجة مريم محمد عبد الهادي عدوان، 61 عاما، من سكان بلدة بيت حانون، جراء تدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ، في مخيم الإيواء في مدينة العريش المصرية، وقد نقلت على اثر ذلك إلى مستشفى العريش لعلاجها، و تبين إصابتها بذبحة صدرية، وقد قدم لها العلاج، وأعيدت إلى مخيم الإيواء، غير أن تدهور جديد طرأ على حالتها الصحية، وأفضى إلى وفاتها. وقد أعاقت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي دخول جثامين المتوفين لعدة أيام قبل أن تسمح بدخولهما إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم(كيرم شالوم).
لا يزال أكثر من 1500 مواطنا ومواطنة من سكان القطاع، من بينهم عشرات المرضى، عالقين على الجانب المصري من المعبر، وفي مدينتي رفح والعريش المصريتين، منذ ما يزيد عن ثلاثة شهور، في انتظار عودتهم إلى بيوتهم في مدن قطاع غزة. ويعيش هؤلاء العالقون تحت وطأة العوز، في ظل ظروف حياتية بالغة القسوة، وفي أجواء البرد الشديد. وكان هؤلاء المسافرون قد غادروا القطاع إلى مصر والخارج من أجل العلاج، الدراسة، زيارة الأقارب أو لأغراض العمل. ويوجد من بينهم عشرات المرضى الذين أمضوا فترة علاجهم، وأجريت لهم عمليات جراحية، ونفذت نقودهم جراء طول فترة إقامتهم. ويتعرض هؤلاء إلى مخاطر حقيقية على حياتهم وصحتهم لعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم من الغذاء والدواء وتكاليف الإقامة.
على صعيد العالقين في قطاع غزة، لا يزال أكثر من 6000 مواطنة ومواطناً من أبناء القطاع يعانون من استمرار منعهم من السفر إلى الخارج منذ شهر يونيو الماضي. ومن بين هؤلاء نحو 2000 طالب وطالبة يدرسون في مختلف مراحل التعليم الأساسي، الثانوي، والعالي. ومن بين هؤلاء أيضا ما يزيد عن 500 حالة مرضية بحاجة ماسة للعلاج في الخارج. ويعاني هؤلاء المرضى من تردي أوضاعهم الصحية في ظل تأخير تلقيهم العلاج اللازم لهم. ويكابد العديد من العالقين في القطاع المصير المجهول، والخوف من فقدان مصادر رزقهم ، حيث يعملون في الخارج وكانوا قد عادوا لزيارة ذويهم في بداية الإجازة الصيفية. ومن بينهم العشرات ممن انتهت إقاماتهم في البلدان التي يعملون فيها، فيما توشك إقامات المئات الآخرين منهم على الانتهاء.
معبر بيت حانون (ايريز)
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق المعبر أمام حركة وتنقل سكان القطاع طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، و البالغة 30 يوماً إغلاقاً كلياً، فيما فتح المعبر جزئياً لمدة 7 أيام لسفر فوجين من حجاج القطاع، إلى الديار الحجازية، لأداء فريضة الحج، ولسفر مسيحيي القطاع إلى مدينة بيت لحم للاحتفال بعيد الميلاد المجيد.
فقد سمحت سلطات الاحتلال لـ 700 مواطناً ومواطنة من حجاج بيت الله الحرام باجتياز معبر بيت حانون "ايريز"، للسفر إلى الديار الحجازية، عن طريق الأردن، على دفعتين يومي 16و17/12/2007، فيما منعت سلطات الاحتلال نحو 150 حاجا من اجتياز المعبر لأسباب أمنية.
وبتاريخ 30/12/2007 سمحت سلطات الاحتلال للحجاج الذين غادروا قطاع غزة عن طريق معبر بيت حانون " ايريز" بالعودة إليه عن طريق نفس المعبر. ففي حوالي الساعة الرابعة مساءً وصلت الدفعة الأولى من حجاج بيت الله الحرام إلى معبر بيت حانون " ايرز" من الأردن، حيث بدأت سلطات الاحتلال بإدخال الحجاج إلى قطاع غزة، وسط حالة من الازدحام، بسبب إجراءات التفتيش المعقدة. وعند الساعة الثامنة ليلا وصلت الدفعة الثانية، ما زاد من الازدحام في المعبر، وبسبب التأخير في خروج الحجاج من المعبر إلى ذويهم، الذين كانوا في انتظارهم، تقدم في حوالي الساعة العاشرة ليلاً أهالي الحجاج باتجاه المعبر لاستقبالهم. وفي هذه الأثناء فتح جنود الاحتلال النار باتجاه المواطنين والحجاج لإبعادهم عن المعبر، ما أدى إلى مقتل المواطنة خالدية احمد حمدان التلباني، 33 عاماً، من سكان مخيم المغازي، جراء إصابتها بعيار ناري في الرأس، وإصابة زوجها فريح محمد عليان التلباني، 40 عاماً، بعيار ناري في الرقبة. وقد نقلت المواطنة التلباني إلى مستشفى كمال عدوان جثة هامدة. ووفقاً للتحقيقات الميدانية فقد كانت المواطنة التلباني وزوجها من الدفعة الثانية من الحجاج الذين وصلوا المعبر عند الساعة الثامنة ليلا، وقد أصيبت برصاص سلطات الاحتلال عندما كانت وزوجها يحاولان أخذ حقائبهما مع مجموعة أخرى من الحجاج.
كما سمحت سلطات الاحتلال لـنحو 520 مسيحيا من سكان قطاع غزة بالدخول إلى مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، عبر معبر بيت حانون " ايريز" خلال الفترة من 24/12/2007 إلى 31/12/2007.
أغلقت سلطات الاحتلال المعبر إغلاقا كليا في وجه العمال، و المواطنين الفلسطينيين طيلة أيام العام 2007.
سمحت السلطات المحتلة خلال الفترة التي يغطيها التقرير لأعضاء البعثات الدبلوماسية، العاملين في المنظمات الدولية وبعض تجار القطاع بالتنقل والحركة من وإلى القطاع.
سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعدد محدود من كبار تجار القطاع من حملة بطاقة BMC (بطاقة رجل أعمال)، لا يتجاوز عددهم 20 شخصا باجتياز المعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
زيارة المعتقلين:
لا تزال سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تمنع زيارة المعتقلين من أبناء القطاع من قبل ذويهم، وذلك للشهر السابع على التوالي. جدير بالذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي الجهة المسئولة عن تنظيم زيارات أهالي المعتقلين، وكانت تنظم برنامج زيارة أهالي المعتقلين من أبناء القطاع إلى السجون الإسرائيلية حتى منتصف حزيران الماضي. ومن جهة أخرى تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منع أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين، وخصوصاً المحسوبين على حركة حماس من التنقل بين الضفة والقطاع، عبر معبر بيت حانون( إيريز).
الوضع الصحي
عرقلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، مرور عشرات المرضى عبر المعبر. وحرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية من حقهم في تلقي العلاج، لعدم منحهم تصاريح مرور عبر المعبر. ونتيجة لذلك لم يتمكن سوى عدد محدود من مرضى القطاع، لا يتجاوز معدلهم اليومي 20 حالة مرضية، من اجتياز معبر بيت حانون(إيريز) للعلاج في مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية. جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية يعانون أمراضا خطيرة، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع. وهم غير قادرين على الوصول للمستشفيات المصرية بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح البري. وفيما يلي أبرز التطورات على هذا الصعيد:
خلال الفترة التي يغطيها التقرير أغلقت سلطات الاحتلال المعبر إغلاقا كلياً في وجه مرضى القطاع لمدة ثلاثة أيام، حيث منعوا من المرور عبره. فقد أغلقت تلك السلطات المعبر أيام 15/12/2007، 29/12/2007، و 5/1/2008 دون إبداء الأسباب.
وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، ومن بين 1005 حالات مرضية من مرضى القطاع، قدم لها طلبات الحصول على تصاريح مرور عبر معبر بيت حانون(إيريز)، للعلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية، رفضت السلطات المحتلة منح 172 مريضاً ومريضة من مرضى القطاع، أي ما يمثل 17,1% من إجمالي عدد المرضى، تصاريح دخول عبر المعبر، للعلاج خارج القطاع، وذلك بحجة المنع الأمني.
كما لا يزال 159 مريضاً ومريضة من هؤلاء المرضى ينتظرون رد السلطات الحربية المحتلة على الطلبات التي تقدمت بها دائرة العلاج في الخارج، التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، أي ما يمثل 15,8% من إجمالي عدد المرضى الذين تقدمت الوزارة بطلبات لهم للحصول على تصاريح مرور لهم.
ولا يزال، ووفقاً للأرقام الواردة، 331 مرضاً ومريضة من مرضى القطاع يعانون من استمرار تدهور أوضاعهم الصحية، وذلك جراء منعهم أمنياً، أو جراء تأخير الرد على طلباتهم في الحصول على تصاريح المرور عبر معبر بيت حانون( إيريز)، وهو ما يمثل نسبة 32.9% من إجمالي الحالات المرضية التي قدم لها طلبات للعلاج خارج مستشفيات القطاع.
سمحت سلطات الاحتلال لبعض سيارات الإسعاف الفلسطينية التي تقل الحالات الحرجة والصعبة، بالدخول إلى المعبر لتسليم المريض مباشرة إلى سيارة الإسعاف الإسرائيلية، ومن ثم الخروج فورا. جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منعت نهائياً دخول سيارات الإسعاف الفلسطينية، التي تنقل الحالات المرضية المحولة، عبر المعبر، إلى مستشفيات إسرائيل والضفة الغربية.
وثق المركز، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وفاة 4 من مرضى القطاع، من بينهم سيدة وطفلان، وذلك جراء رفض السلطات المحتلة منحهم تصاريح مرور، أو تأخير إصدارها، أو إعاقة مرورهما إلى المستشفيات الإسرائيلية أو المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية. ويرتفع بذلك عدد حالات الوفيات بين مرضى القطاع خلال العام 2007، بسبب عرقلة، رفض منح تصاريح المرور أو نقص الأدوية الناجم عن تشديد إجراءات الحصار على القطاع، إلى 21 حالة مرضية، من بينهم 6 سيدات و5 أطفال. والحالات التي توفيت خلال الفترة التي يغطيها التقرير هي:
بتاريخ 14/12/2007 توفيت الطفلة حلا روحي محمود زنون، 5 شهور، من مخيم رفح، لعدم تلقيها العلاج اللازم، ونظرا لعدم وجود علاج للطفلة في مستشفيات القطاع، حيث كانت تعاني من ثقب في قلبها، والتهابات جلدية حادة في جسدها. وقد طلب الأطباء تحويلها للعلاج في مستشفى خارج قطاع غزة. ووفقا لإفادة والدها فقد حصلت دائرة العلاج في الخارج في وزارة الصحة على موافقة مستشفى شيبا في تل هشومير في إسرائيل لعلاجها، وحددت موعدا متأخرا لإدخالها المستشفى بتاريخ 26/12/2007 برغم خطورة حالتها. وقد تدهورت حالة الطفلة الصحية قبل حلول الموعد، وتوفيت في مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس، قبل نحو اسبوعين من حلول موعد علاجها في المستشفى الإسرائيلي.
بتاريخ 20/12/2007 توفي الشاب علاء أنور حرز الله، 26 عاما، من سكان مدينة غزة، بسبب منع سلطات الاحتلال له من اجتياز معبر بيت حانون " ايريز" للوصول إلى المستشفيات الأردنية لمواصلة علاجه فيها، من إصابات خطيرة كان يعاني منها. وكان المتوفى قد أصيب خلال الاشتباكات الداخلية التي اندلعت في حزيران الماضي برصاصة في رأسه، أدت إلى إصابته بالشلل، وتلقى على اثر ذلك العلاج في المستشفيات الأردنية. وعلى اثر انتكاسة في حالته الصحية تقدمت وزارة الصحة بطلب للحصول على تصريح إلى سلطات الاحتلال، للسماح له بمغادرة القطاع. غير أن سلطات الاحتلال رفضت مغادرته القطاع عبر معبر بيت حانون " ايريز"، في ظل إغلاق معبر رفح البري، وهو ما حال دون استكمال علاجه، وتدهور حالته الصحية ووفاته.
بتاريخ 23/12/2007 توفي الطفل يوسف إياد أبو مريم، 5 سنوات، من شمال غزة، جراء تدهور حالته الصحية، حيث كان يعاني من ورم سرطاني. ووفقا للمصادر الطبية فان وزارة الصحة أصدرت التحويلة الخاصة لعلاجه كيماويا بتاريخ 11/10/2007، غير أن تأخير نقله إلى المستشفى الإسرائيلي أدى إلى تدهور حالته الصحية ، ووفاته.
بتاريخ 17/ 12/2007 توفيت المواطنة أمل يونس أبو بنات ، 36 عاما، من شمال غزة، جراء تدهور خطير في حالتها الصحية. ووفقا لإفادة زوج المتوفية علاء الدين أبو بنات فان حالة زوجته تدهورت بتاريخ 8/12/2007، ونقلت على اثر ذلك إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان، ونظرا لخطورة حالتها، حيث تعاني من تليف في الصدر، قرر الأطباء حاجتها للعلاج في الخارج. وحصلت على تحويلة للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية قبل نحو أسبوعين من وفاتها، وظلت تنتظر موافقة المستشفى على علاجها، غير أنها توفيت قبل تحديد موعد لنقلها إلى المستشفى الإسرائيلي.
ثانياً: المعابر التجارية ( حركة الصادرات والواردات)
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع تصدير منتجات القطاع إلى خارج حدوده. وسمحت ولفترة محدودة بتصدير كميات محدودة جدا من الزهور والتوت الأرضي عبر معبر كرم أبو سالم(كيرم شالوم). كما واصلت خلال الفترة ذاتها تقليص الواردات التي تسمح بدخولها إلى القطاع إلى حد كبير، واقتصرت الواردات على كميات محدودة من المواد الأساسية فقط، وفي أضيق نطاق.
معبر المنطار " كارني"
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
أغلق المعبر في وجه الواردات والصادرات من البضائع والمنتجات من وإلى قطاع غزة، لمدة 23 يوما إغلاقا كليا، و7 أياماً إغلاقاً جزئياً، حظرت فيها خروج الصادرات من المنتجات الغزية إلى إسرائيل أو الضفة الغربية والخارج. وسمحت خلالها بتوريد كميات محدودة من حبوب القمح، الدقيق والأعلاف فقط، ما خلف تدهوراً في الأوضاع الإنسانية لسكان قطاع غزة.
خلال العام 2007، بلغ عدد أيام إغلاق المعبر مدة 121 أيام بشكل كلي، ومدة 56 يوماً بشكل جزئي.
جدير بالذكر أن المعبر أغلق إغلاقا تاما منذ يوم 13/6/2007، فيما سمح بفتحه جزئياً، ولأيام محدودة لتوريد شحنات من القمح، الدقيق والأعلاف.
أدى استمرار إغلاق المعبر على هذا النحو، ولفترة زمنية طويلة، أو تشغيله لساعات محدودة إلى شلل شبه تام في حياة السكان المدنيين، وعرض القطاع بأكمله إلى أزمة إنسانية، ما يزال يخشى من نتائجها.
وجراء تقليص الواردات شهدت أسواق القطاع نقصا خطيراً في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية. كما خلف إغلاق المعبر بشكل شبه مستمر دماراً لكافة القطاعات الاقتصادية، وانعكس ذلك بشكل كبير على أنشطة مختلف القطاعات التشغيلية والإنتاجية، حيث توقفت أكثر من 70% منها عن العمل توقفاً كلياً. وفيما يلي جدولا يوضح كمية الواردات من القمح، الدقيق والأعلاف، التي سمحت سلطات الاحتلال بدخولها، عبر المعبر، إلى القطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير:
|
اليوم |
التاريخ |
ساعات العمل |
الشاحنات الواردة |
الكمية بالطن |
|
الخميس |
13/12/2007 |
5.5 ساعات |
60 |
2400 |
|
الاثنين |
17/12/2007 |
6 ساعات |
64 |
2500 |
|
الثلاثاء |
18/12/2007 |
ساعة واحدة |
30 |
1200 |
|
الاثنين |
24/12/2007 |
6 ساعات |
62 |
2476 |
|
الاثنين |
31/12/2007 |
6 ساعات |
59 |
2537 |
|
الأربعاء |
2/1/2008 |
5 ساعات |
55 |
1200 |
|
الاثنين |
7/1/2008 |
7 ساعات |
70 |
2850 |
معبر صوفا:
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
أغلق المعبر 15 يوما إغلاقا كليا، وكلياً لمدة 15 يوما، و 15 يوما إغلاقا جزئيا. وقد سمحت سلطات الاحتلال خلالها بدخول أعداد محدودة من رؤوس الماشية، وكميات محدودة من المواد التموينية والفاكهة لصالح تجار محليين، ودقيق للاونروا.
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع إدخال مادة الحصمة ومواد البناء اللازمة لقطاع الإنشاء والبناء، وخاصة الأسمنت، إلى قطاع غزة منعا كلياً. وبلغ عدد أيام إغلاق المعبر، في وجه مادة الحصمة ومواد البناء الأخرى خلال العام 300 يوماً.
استمر الحظر المفروض على واردات القطاع من مواد البناء، وخاصة مادة الحصمة، وذلك منذ تاريخ 15/6/2007. وفيما عدا ذلك سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدخول 1900 رأس من الماشية لصالح تجار محليين، 646 شاحنة مواد تموينية و فواكه لصالح تجار محليين و 29 شاحنة دقيق للاونروا.
تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي دخول الماشية إلى قطاع غزة منذ ثلاثة أسابيع، وقد أدى ذلك إلى نقص اللحوم في أسواق القطاع، وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق. فقد أدى حرمان تجار القطاع من إدخال مواشيهم المستوردة إلى القطاع منذ يوم 18/12/2007 إلى نقص كبير في كمية اللحوم في مذابح وأسواق القطاع. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعارها على نحو غير مسبوق، فقد ارتفع سعر كيلو اللحمة في الأسواق من 30 شيكل إلى أكثر من 60 شيكل، فيما ارتفع في المذابح من 25 شيكل إلى 35 شيكل. ومن المتوقع أن تواصل هذه الأسعار ارتفاعها في ظل تزايد النقص في اللحوم، والاحتياج إليها. جدير بالذكر أن قطاع غزة يستهلك نحو 3000 رأس من الماشية شهريا.
وجراء إغلاق المعبر استمرت أزمة قطاع البناء والإنشاءات، لاستمرار نفاذ مواد البناء الأساسية، وخاصة مادة الاسمنت من أسواق القطاع بشكل كامل، ما أعاق تنفيذ عشرات المشاريع التطويرية. وقد توقف العمل في العديد من المشاريع الإنشائية ومشاريع الإسكان بشكل تام. وخلف ذلك توقفا تاما عن العمل في تلك القطاعات، وتعطل آلاف العاملين فيها، ما رفع نسبة العاطلين عن العمل، والمرتفعة أصلاً، والتي كانت تتجاوز 40% قبل تشديد إجراءات حصار القطاع.
معبر ناحل عوز:
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
عمل المعبر خلال الفترة التي يغطيها التقرير بطاقة متدنية، وأغلق لمدة 6 أيام أمام واردات القطاع من المحروقات.
خلال العام 2007 بلغ عدد أيام إغلاق المعبر 92 يوماً.
جدير بالذكر أن الاحتياجات اليومية اللازمة لسكان القطاع من المحروقات والغاز تبلغ نحو 350000 لتر من السولار يومياً، 120000 لتر من البنزين يومياً و 350 طن من الغاز المنزلي يومياً. وقد كانت المحروقات والغاز المنزلي، من شركة دور ألون الإسرائيلية الموردة، قبل تاريخ 25/10/2007، بشكل يلبي احتياجات السكان الحيوية.
خلال الفترة التي يغطيها التقرير سمحت سلطات الاحتلال بدخول كميات محدودة من الوقود، قدرت ب 250000 لتر سولار يوميا، و 70000 لتر بنزين يوميا، و 75 طن غاز يوميا، ووقود الطاقة 350000 لتر يوميا.
أدى تقليص إمدادات القطاع من الغاز، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، إلى نقص كبير، ولعدة أيام في محطات التعبئة والتوزيع. وتكدست جراء ذلك الاسطوانات الفارغة في المحطات بانتظار دخول الغاز، حيث أن كميات الغاز التي دخلت قطاع غزة لا تلبي الاحتياجات الأساسية للسكان. وقد اضطر موزعي الغاز إلى التوقف عن أعمالهم يومي 29،30/12/2007، لنفاذ مخزون الغاز في محطات التعبئة والتوزيع الرئيسية.
معبر كرم أبو سالم( كيرم شالوم )
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
أغلق المعبر خلال الفترة التي يغطيها التقرير لمدة 7 أيام إغلاقاً كلياً، فيما فتح جزئياً، وفي نطاق ضيق، لمدة 23 يوماً. وقد سمح خلالها بإدخال كميات محدودة من المواد الغذائية والأدوية إلى قطاع غزة.
بلغ عدد أيام إغلاق المعبر خلال العام 2007مدة 186 يوما إغلاقا كلياً.
سمحت قوات الاحتلال، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بدخول 820 شاحنة، كانت محملة بمواد صنفتها السلطات المحتلة بأنها إنسانية. وقد شملت تلك الشاحنات الألبان، اللحوم المجمدة، المواد الغذائية والأدوية. كما سمحت بدخول عدة شاحنات تحمل مساعدات إنسانية، وهي عبارة عن مواد غذائية مقدمة للشعب الفلسطيني، عن طريق برنامج الغذاء العالمي WFP، والهلال الأحمر المصري.
سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بتصدير كميات محدودة من إنتاج القطاع من التوت الأرضي والزهور. فقد سمحت السلطات المحتلة بتصدير 4 شاحنات محملة بالتوت الأرضي، و35 شاحنة من إنتاج الزهور المخصصة للتصدير للأسواق الأوروبية.
خلال الفترة التي يغطيها التقرير اضطر مزارعو التوت الأرضي في قطاع غزة إلى التوقف عن تصدير إنتاجهم من هذا المحصول الزراعي، وذلك احتجاجاً على الخسائر التي تكبدوها جراء رفض السلطات المحتلة تصدير كل كميات الإنتاج، وعرقلة دخول الكميات التي وصلت للمعبر لساعات عديدة أثرت على جودته، خاصة مع تزامن ذلك مع موسم تسويق هذه السلعة في الأسواق العالمية.
ووفقاً لمصادر جمعية غزة الزراعية ينتج مزارعو القطاع ما بين 30-40 طناً من التوت الأرضي يومياً خلال الموسم. وهو ما يزيد بشكل كبير عن الكميات التي سمحت سلطات الاحتلال بتصديرها خلال الموسم. أدى ذلك إلى حدوث إرباك بين صفوف المزارعين، حيث انخفضت حصصهم المخصصة للتصدير وكبدهم خسائر فادحة.
وجراء ذلك قدرت الجمعية حجم الخسارة التي عانى منها مزارعي التوت الأرضي بنحو 15 مليون دولار أمريكي، 8 ملايين دولار منها هي تكلفة الإنتاج لما يقارب 2700 دونم مزروعة بالمحصول.
لا تزال سلطات الاحتلال تمارس ضغوطاً على الجانب الفلسطيني من أجل استخدام معبر كرم أبو سالم(كيرم شالوم) كبديل عن معبر المنطار(كارني) التجاري الأساسي. وفي هذا السياق فقد شددت إغلاق معبر المنطار(كارني)، كما قامت بتجريف معبر صوفا. جدير بالذكر أن معبر كرم أبو سالم غير مجهز للأغراض التجارية، وتتعرض البضائع الواردة أو الصادرة منه إلى التلف في كثير من الأحيان، لتعرضها للشمس والهواء. وهو غير ملائم، حيث لا يحتوى على التجهيزات اللازمة التي تتوفر في معبر المنطار(كارني)، ولا تواجد فيه ساحات مغطاة تحفظ البضائع. كما أن سعته محدودة جداً ولا تكتفي لتلبية احتياجات القطاع من الواردات التي كانت تصل نحو 450 شاحنة بضائع قبل تشديد الحصار على القطاع.