PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

  

 

حالة المعابر في قطاع غزة

18/2/2008 - 29/2/2008 

صعدت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من إجراءات  الخنق والحصار على قطاع غزة، وتزامنت هذه الإجراءات مع بدء تنفيذ قوات الاحتلال شن عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد السكان المدنيين، أوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى.  وقد مست هذه الإجراءات، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وبنسبة تصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.  ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.

خلال الفترة التي يغطيها التقرير، استمر سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بتقليص إمدادات الوقود والكهرباء لقطاع غزة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة، وخلق أوضاعا كارثية، وتداعيات عرقلت كافة مرافق الحياة في القطاع.  فقد أدى نفاذ الوقود إلى عرقلة عمل الطواقم الطبية وتقديمها للخدمات الإنسانية، خاصة في ظل العمليات الحربية الواسعة التي نفذتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، والتي اشتدت حدتها خلال الفترة التي يغطيها التقرير.  كما خلف ذلك تدهوراً شديداً في عمل كافة الخدمات الحيوية، بما فيها المنشآت الصحية كالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وهدد ذلك حياة مئات المرضى الذين يرقدون فيها. 

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير استمر إغلاق كافة معابر قطاع غزة، فقد استمر فرض الحظر الشامل على حركة وتنقل السكان عبر معبري رفح البري وبيت حانون( إيريز) من وإلى قطاع غزة، بسبب إغلاقهما طيلة أيام الفترة، البالغة 12 يوما.  وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات محدودة من السكان وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون ( إيريز)، حيث استمر تقييد حركة وتنقل  السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي. 

وخلال الفترة ذاتها، تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة.  فقد أغلق معبر المنطار ( كارني)، وهو المعبر التجاري  الرئيسي للقطاع، لمدة 10 أيام إغلاقا كليا، فيما فتح جزئيا لمدة يومين للواردات من بعض أصناف المواد الغذائية فقط.  كما أغلق معبر ناحل عوز لمدة 3 أيام أمام واردات القطاع من الوقود، فيما فتح جزئياً 9 أيام لتوريد كميات محدودة جداً من الوقود والمحرقات لا تلبي احتياجات السكان ومحطة توليد الكهرباء في غزة.  كما أغلق معبر صوفا طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 12 يوما أمام واردات القطاع من مادة الحصمة ومواد البناء الأخرى، وفتح ساعات محدودة ولمدة 10 أيام لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بسبب استمرار إغلاق معبر المنطار "كارني".  كذلك أغلق معبر كرم أبو سالم (  كيرم شالوم) طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، البالغة 12 يوما، ما خلف تدهورا خطيرا في كافة مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين. 

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير وثق المركز وفاة أربعة من مرضى القطاع، سيدة، طفل رضيع، ورجلان، وذلك بسبب عرقلة وصولهم للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية، ونقص الأدوية في مشافي القطاع.  ويرتفع بذلك عدد وفيات مرضى القطاع، بسبب منع سلطات الاحتلال منحهم تصاريح مرور أو جراء تأخير إصدارها، أو إعاقتهم خلال مرورهم على معبر بيت حانون( إيريز)، أو بسبب نقص العلاج في مشافي القطاع إلى 30 شخصا، من بينهم 9 نساء و 7 أطفال.  ومن ناحية أخرى لا يزال مئات المواطنين عالقين داخل قطاع غزة منذ منتصف أغسطس الماضي، في انتظار السماح لهم بالسفر للدراسة، العلاج أو العمل في الخارج. 

وفيما يلي أبرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر خلال الفترة من 18/2/2008، وحتى 29/2/2008:

 

 أولاً: المعابر الخاصة بحركة و تنقل الأفراد

استمر إغلاق كلاً من معبري رفح البري وبيت حانون( إيريز) طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 12 يوما.  وبذلك يرتفع عدد أيام إغلاقهما، منذ 10/6/2007، إلى 260يوما و 263 يوماً على التوالي.  وجراء ذلك حرم سكان القطاع من حرية التنقل والحركة إلى الخارج، كما منعوا من التنقل من مدن القطاع إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، أو إسرائيل والخارج عبر جسر الكرامة على الحدود الفلسطينية الأردنية.  وفي المقابل سمحت سلطات الاحتلال، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وفي نطاق ضيق جداً، وفي ظل إجراءات مرور وتفتيش معقدة، لعدد محدود من الفئات التي كانت حددتها سابقاً، من أعضاء البعثات الديبلوماسية، الموظفين الدوليين العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى، بالمرور عبر معبر بيت حانون من القطاع إلى إسرائيل والضفة الغربية.  وفيما يلي ابرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر:

 

معبر رفح البري
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·        أغلق المعبر طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 12 يوماً إغلاقاً كلياً.

·    وكانت سلطات الاحتلال قد أحكمت إغلاق المعبر، منذ تصاعد الاقتتال الداخلي الفلسطيني في القطاع بتاريخ 10/06/2007، والذي انتهى بسيطرة حركة حماس عليه بتاريخ 15/6/2007.  وقد بلغ عدد أيام إغلاق المعبر، منذ تلك الفترة وحتى نهاية الفترة التي يغطيها التقرير، 260 يوما بشكل متواصل.

·    بتاريخ 18/2/2008 سمحت السلطات المصرية لآخر دفعة من العالقين الفلسطينيين في المدن المصرية بالعودة إلى القطاع، وقد عاد 334 مواطنا إلى القطاع عبر بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية جنوب رفح.  وفيما بعد سمحت السلطات المصرية لـ 31 مواطنا فلسطينيا من المحتجزين لديها، بالعودة إلى قطاع غزة بعد الإفراج عنهم، على دفعتين، الأولى تضم 21 مواطنا بتاريخ 25/2/2008، والثانية تضم 10 مواطنين بتاريخ 26/2/2008[1].

·    وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية. 

·    على صعيد العالقين في قطاع غزة، لا يزال المئات من أبناء القطاع يعانون من استمرار منعهم من السفر إلى الخارج منذ شهر يونيو الماضي.  ومن بين هؤلاء نحو 500 طالباً وطالبة في الجامعات المصرية، و 500 حالة مرضية بحاجة ماسة للعلاج في الخارج.  ويعاني هؤلاء المرضى من تردي أوضاعهم الصحية في ظل تأخير تلقيهم العلاج اللازم لهم.  ويكابد العديد من العالقين في القطاع المصير المجهول، وضياع مستقبلهم الأكاديمي أو تدهور أوضاعهم الصحية.

 

معبر بيت حانون (ايريز)

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·    واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق المعبر أمام حركة وتنقل سكان القطاع طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، و البالغة 12 يوماً. 

·    سمحت السلطات المحتلة خلال تلك الفترة لأعضاء البعثات الدبلوماسية وبعض العاملين في المنظمات الدولية بالتنقل والحركة عبر المعبر.

·     لا تزال سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تمنع الفلسطينيين العاملين في المنظمات الدولية، والعدد المحدود  من التجار الذين كان يسمح لهم بدخول إسرائيل، من دخول إسرائيل أو الضفة الغربية، وذلك منذ 17/01/2008.  وقد تم منع هذه الفئات من اجتياز معبر بيت حانون( إيريز)، وذلك في أعقاب تشديد إغلاق معابر القطاع.

 

·        زيارة المعتقلين:

لا تزال سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تمنع زيارة المعتقلين من أبناء القطاع من قبل ذويهم، وذلك للشهر التاسع على التوالي.  جدير بالذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي الجهة المسئولة عن تنظيم زيارات أهالي المعتقلين، وكانت تنظم برنامج زيارة أهالي المعتقلين من أبناء القطاع إلى السجون الإسرائيلية حتى منتصف حزيران الماضي.  ومن جهة أخرى تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منع أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين، وخصوصاً المحسوبين على حركة حماس من التنقل بين الضفة والقطاع، عبر معبر بيت حانون( إيريز).

 

·        الوضع الصحي:

عرقلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، مرور عشرات المرضى عبر المعبر.  وحرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية من حقهم في تلقي العلاج، لعدم منحهم تصاريح مرور عبر المعبر.  ونتيجة لذلك لم يتمكن سوى عدد محدود من مرضى القطاع، لا يتجاوز معدلهم اليومي 20 حالة مرضية، من اجتياز معبر بيت حانون(إيريز) للعلاج في مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية.  جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في تلك المستشفيات يعانون أمراضا خطيرة، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع.  وهم غير قادرين على الوصول للمستشفيات المصرية بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح البري.  وفيما يلي أبرز التطورات على هذا الصعيد، وذلك خلال الفترة التي يغطيها التقرير:

1.   قدمت وزارة الصحة، وعبر مندوبها طلبات لـ 453 حالة مرضية من مرضى القطاع، للحصول على تصاريح مرور عبر معبر بيت حانون(إيريز)، للعلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية.  وقد رفضت السلطات المحتلة 44  طلباً منها ، أي بنسبة 9.7% من العدد الإجمالي للطلبات المقدمة، وذلك بحجة أنهم ممنوعون أمنياً.  ومن ناحية ثانية لا يزال 146 طلباً للمرضى، قدمت خلال الفترة نفسها في انتظار رد السلطات المحتلة للسماح لهم بالسفر للعلاج.  وبذلك يبلغ عدد المرضى الذين منعوا لأسباب أمنية، أو في انتظار رد السلطات المحتلة 190 طلبا، أي ما يمثل نحو 42% من إجمالي عدد الطلبات المقدمةً. وفي المقابل سمحت تلك السلطات لـ 263 مريضاً بالسفر عبر المعبر للمستشفيات المحولين إليها، أي بنسبة تصل إلى نحو 58% من عدد الطلبات المقدمة خلال ذات الفترة.  جدير بالذكر أن العشرات من الطلبات كانت قد قدمت، عبر مندوب وزارة الصحة في الارتباط المدني، ومنذ عدة أسابيع، ولا تزال في انتظار رد سلطات الاحتلال عليها. 

2.   تمنع  سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منعاً نهائياً دخول سيارات الإسعاف الفلسطينية، التي تنقل الحالات المرضية المحولة، عبر المعبر، إلى مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية، فيما تسمح لبعض سيارات الإسعاف الفلسطينية، التي تقل الحالات الحرجة والصعبة، بالدخول إلى المعبر لتسليم المريض مباشرة إلى سيارة الإسعاف الإسرائيلية، ومن ثم الخروج فورا.  ويعاني المرضى الفلسطينيون ظروفا قاسية للغاية على معبر بيت حانون "ايريز"، حيث يتعرضون لإجراءات تفتيش مذلة، بدعوى الاحتياطات الأمنية، ويتسبب ذلك في إعاقة وصول العديد منهم إلى المستشفيات داخل إسرائيل، وإعادة العديد إلى القطاع برغم حالتهم الصحية المتدهورة.

3.   وثق المركز خلال الفترة التي يغطيها التقرير وفاة أربعة من مرضى القطاع، هم سيدة، طفل رضيع، ورجلان، وذلك جراء تشديد إجراءات الحصار ونقص الأدوية.  ويرتفع بذلك عدد حالات الوفاة بين مرضى القطاع منذ تشديد الحصار على قطاع غزة في يونيو / حزيران الماضي، بسبب عرقلة، رفض منح تصاريح المرور أو نقص الأدوية الناجم عن تشديد إجراءات الحصار على القطاع، إلى 30 حالة مرضية، من بينهم 9 سيدات و7 أطفال.  والحالات التي توفيت خلال الفترة التي يغطيها التقرير هي:

 

·   بتاريخ 16/2/2008 توفيت المواطنة ريم فؤاد محمود البطش، 34 عاما، من سكان جباليا، وهي أم لـ 6 أطفال، وذلك جراء إعاقة سلطات الاحتلال نقلها لمستشفى ايخلوف في إسرائيل لمدة 5 أيام.  وكانت المواطنة البطش قد أصيبت بجلطة دماغية حادة بتاريخ 11/2/2008، نقلت على أثرها إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا.  وحولت لاحقاً إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة لخطورة حالتها الصحية.  وقد اضطر الأطباء، ونتيجة لتعطل العديد من أجهزة المستشفى الطبية، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية إلى اتخاذ قرار بتحويلها للعلاج في مستشفى ايخلوف في اسرئيل بعد موافقة المستشفى.  ووفقاً لمصادر وزارة الصحة، فقد قدم للمريضة طلبا لدى سلطات الاحتلال بتاريخ 11/02/2008، للحصول على تصريح للسفر عبر معبر بيت حانون( ايريز) إلى المستشفى.  غير أن سلطات الاحتلال ماطلت في الرد على طلبها لمدة 5 أيام، رغم خطورة حالتها الصحية.  وقد تدهورت حالتها الصحية صباح يوم الجمعة، الموافق 15/02/2008، ودخلت في حالة موت سريري، وذلك قبل أن تصل وزارة الصحة الفلسطينية موافقة سلطات الاحتلال على منحها تصريح دخول إلى مستشفى ايخلوف.  وقد تعذر نقلها في ظل وضعها الصحي الحرج، وتوفيت في حوالي الساعة التاسعة من صباح يوم السبت، الموافق 16/02/2008.

·   وبتاريخ 18/2/2008 توفي المواطن عبد العظيم عودة عبد ربه خضر، 59 عاما، من سكان مخيم جباليا، جراء تدهور حالته الصحية، حيث كان يعاني من انسداد في شرايين القلب منذ نحو شهرين، وكان يرقد في قسم العناية المكثفة في مستشفى كمال عدوان.  وكان المريض، الذي كان يعاني أيضا من مرضي السكر والضغط، بحاجة لعملية لإجراء عملية القلب المفتوح.  غير أن إغلاق معبر رفح البري حال دون سفره للعلاج في مستشفى خارج القطاع، حيث لا تتوفر إمكانيات لإجراء مثل تلك العملية الجراحية في مشافي القطاع.  جدير بالذكر أن المرحوم خضر كان لا يمتلك هوية ورقماً وطنياً، حيث كان عاد إلى القطاع في أواخر العام 2005، بعد إبعاد دام 23 عاما، أمضى قبلها 13 عاما في السجون الإسرائيلية.

·   وبتاريخ 19/2/2008 توفي الطفل سعيد محمد سعيد العايدي، 1.5 عام، من سكان حي الجنينة في مدينة رفح، نتيجة تدهور حالته الصحية، وعدم قدرته على السفر إلى أحد المستشفيات المصرية، لمواصلة علاجه فيها.  وكان الطفل قد تلقى العلاج في ديسمبر في 2006 في مستشفى معهد ناصر، ومستشفى أبو الريش المصريين لمدة شهرين، حيث كان يعاني عيباً خلقياً في الكبد، عدم وجود الخصيتين في كيس الصفن، انتفاخ شديد في البطن وتأخر عام في النمو.  وقد عاد إلى القطاع بعد إنهاء المرحلة الأولى من علاجه، على أن يعود بعد 6 أشهر لمواصلة العلاج.  غير أن حصار القطاع واستمرار إغلاق معبر رفح البري حال دون سفره مرة أخرى إلى مصر.  وقد تدهورت حالته الصحية منذ شهر 7/2007، ما استدعى نقله إلى مستشفيي ناصر وغزة الأوروبي في خان يونس، ولعدة مرات، إلى أن ساءت حالته الصحية، وتوفي بتاريخ 19/02/2008.

·   بتاريخ 22/2/2008 توفي المواطن محمد حمد محمد الهندي، 51 عاما، من حي الأمل في مدينة خان يونس، نتيجة لتدهور أوضاعه الصحية بسبب النقص الشديد في الأدوية الضرورية لعلاجه، وحرمانه من السفر إلى الخارج لمواصلة علاجه.  وكانت صحة المريض بدأت بالتراجع منذ نحو عام، وعرض على الأطباء الذين أوصوا بإجراء تصوير C T  لدماغه.  وبتاريخ 24/1/2008 تم تصويره، وأوصى أطباؤه، بناءً على نتيجة التصوير المقطعي، بعلاج يشمل مجموعة من الأدوية، خاصة العقار الطبي الخاص بإزالة حالة التشنج التي كان يعاني منها وتغيبه عن الوعي.  وأفاد ابن المريض المرحوم حمد محمد الهندي، لباحث المركز، انه بحث عن الدواء لوالده في مستودعات وزارة الصحة، وفي صيدليات القطاع، إلا انه لم يجده.  وأضاف أنه تمكن، خلال الفترة التي فتحت فيها الحدود المصرية الفلسطينية، من شراء كمية محدودة من الدواء من مدينة العريش المصرية بسعر مرتفع.  وبتاريخ 20/2/2008 اكتشف الطبيب المعالج وجود نزيف، وأوصى بدواء خاص لوقفه.  غير أن الدواء المطلوب لم يكن متوفراً في مستودعات وزارة الصحة، أو في الصيدليات الخاصة في القطاع.  وطرأ تدهور في حالة المريض الصحية، ما استدعى محاولة ذويه علاجه في المستشفيات المصرية على نفقتهم الخاصة.  غير أن إغلاق المعبر حال دون قدرتهم على مغادرة القطاع، ما أدى إلى وفاته.

 

ثانياً:  المعابر التجارية ( حركة الصادرات والواردات)

واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع تصدير منتجات القطاع إلى خارج حدوده، منعا كليا.  كما واصلت تقليص الواردات التي  تسمح بدخولها إلى القطاع إلى حد كبير، واقتصرت الواردات على المساعدات الدولية وكميات محدودة من المواد الأساسية.

 

معبر المنطار " كارني"

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·   أغلق المعبر في وجه الواردات والصادرات من البضائع والمنتجات من وإلى قطاع غزة، لمدة 10 أيام إغلاقا كليا، وفتح جزئياً لمدة يومين، ولساعات محدودة.  وقد حظرت السلطات المحتلة خروج الصادرات من المنتجات الغزية إلى إسرائيل أو الضفة الغربية والخارج.  فيما سمحت بتوريد كميات محدودة من حبوب القمح، الدقيق والأعلاف فقط، ما خلف تدهوراً في الأوضاع الإنسانية لسكان قطاع غزة.

·   جدير بالذكر أن المعبر أغلق إغلاقا تاما منذ يوم 13/6/2007، لمدة 218 يوما، فيما سمح بفتحه جزئياً لمدة 44 يوما، لتوريد شحنات من القمح، الدقيق والأعلاف.  وقد أدى استمرار إغلاق المعبر على هذا النحو، ولفترة زمنية طويلة، أو تشغيله لساعات محدودة إلى شلل شبه تام في حياة السكان المدنيين، وعرض القطاع بأكمله إلى أزمة إنسانية، ما يزال يخشى من نتائجها.

·   وجراء تقليص الواردات شهدت أسواق القطاع نقصا خطيراً في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية.  كما خلف إغلاق المعبر بشكل شبه مستمر دماراً لكافة القطاعات الاقتصادية.  وانعكس ذلك بشكل كبير على أنشطة مختلف القطاعات التشغيلية والإنتاجية، حيث توقفت أكثر من 70% منها عن العمل توقفاً كلياً.  وفيما يلي جدولا يوضح كمية الواردات من القمح، الدقيق والأعلاف، التي سمحت سلطات الاحتلال بدخولها، عبر المعبر، إلى القطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير:

 

جدول يوضح كميات البضائع التي أدخلت إلى القطاع عبر معبر المنطار " كارني

اليوم

التاريخ

ساعات العمل

الشاحنات الواردة

الكمية بالطن

الاثنين

18/2/2008

8 ساعات

55

2200

الثلاثاء

19/2/2008

4 ساعات

30

1200

 

معبر صوفا:

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·   أغلق المعبر لمدة يومين إغلاقا كليا، و10 أيام إغلاقا جزئيا.  وقد سمحت سلطات الاحتلال خلالها  بدخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية من المواد التموينية لصالح الاونروا وبرنامج الغذاء العالمي، وبعض السلع الأساسية لصالح تجار محليين.

·   واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع إدخال مادة الحصمة ومواد البناء اللازمة لقطاع الإنشاء والبناء، وخاصة الأسمنت، إلى قطاع غزة منعا كلياً.  وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت هذا الحظر بتاريخ  15/6/2007.

·   خلال الفترة التي يغطيها التقرير عمل المعبر فقط لدخول السلع الأساسية، والمساعدات إنسانية لصالح الاونروا ومنظمة الغذاء العالمي. وقد سمحت السلطات الإسرائيلية بدخول 313 شاحنة فقط من خلاله إلى قطاع غزة.  والشاحنات التي دخلت القطاع موزعة كما يلي: 12 شاحنة تحمل أرز وأدوية لصالح الاونروا، 32 شاحنة دقيق لوزارة الشئون الاجتماعية، شاحنتا أدوية لوزارة الصحة، شاحنتا أدوية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، و6 شاحنات تحمل اسمنت لمشروع الصرف الصحي شرق بلدة جباليا، 15 شاحنة دقيق، 18 شاحنة سكر، 3 شاحنات نايلون، 82 شاحنة فواكهه، 39 شاحنة لحوم مجمدة، 38 شاحنة ألبان، 18 شاحنة أرز، 3 شاحنات حليب، شاحنتا إسفنج، 5 شاحنات زيت، شاحنة بيض فقاسات، 11 شاحنة سمنة، شاحنتا اسماك مجمدة، و 16 شاحنة زيت.

 

·   لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول الماشية إلى قطاع غزة منذ أكثر من شهرين، وقد أدى ذلك إلى نقص اللحوم  في أسواق القطاع، وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق.  فقد أدى حرمان تجار القطاع من إدخال مواشيهم المستوردة إلى القطاع منذ يوم 18/12/2007 إلى نقص كبير في كمية اللحوم في مذابح وأسواق القطاع.  وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعارها على نحو غير مسبوق، فقد ارتفع سعر الكيلوغرام من اللحم في الأسواق من 30 شيكل إلى أكثر من 60 شيكل.  ومن المتوقع أن تواصل هذه الأسعار ارتفاعها في ظل استمرار النقص في اللحوم، وتزايد الطلب عليها.  جدير بالذكر أن قطاع غزة يستهلك نحو 3000 رأس من الماشية شهريا.

·   وجراء إغلاق المعبر استمرت أزمة قطاع البناء والإنشاءات، على الرغم من دخول القطاع كميات محدودة من الاسمنت عبر الحدود الفلسطينية المصرية في أعقاب تفجير أجزاء من الجدار الحدودي.  وقد استمر النقص الشديد في كافة مواد البناء الأساسية، وخاصة مادة الاسمنت من أسواق القطاع، وارتفعت أسعار المعروض منها أربعة أضعاف السعر الطبيعي، وهو ما أعاق تنفيذ عشرات المشاريع التطويرية.  وقد توقف العمل في العديد من المشاريع الإنشائية ومشاريع الإسكان بشكل تام، وخلف ذلك توقفا تاما عن العمل في تلك القطاعات، وتعطل آلاف العاملين فيها، ما رفع نسبة العاطلين عن العمل، والمرتفعة أصلاً، إلى أكثر من 50%.

 

 معبر ناحل عوز:

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·    عمل المعبر خلال الفترة التي يغطيها التقرير بطاقة متدنية جدا، وأغلق لمدة 3 أيام إغلاقا كليا أمام واردات القطاع من المحروقات، فيما أغلق أمام توريد البنزين لمدة 4 أيام أخرى، أمام السولار لمدة يومين آخرين وإمام الغاز ووقود الطاقة يوما إضافيا.  وعانى القطاع جراء ذلك من عجز كبير في الإمدادات اللازمة له من الوقود والمحروقات.

·    تسبب تقليص كميات الوقود الواردة القطاع في نفاذ المحروقات من معظم محطات الوقود في القطاع لعدة مرات خلال الفترة التي يغطيها التقرير، خصوصا البنزين الذي استمر نفاذه إلى ساعة إصدار هذا التقرير، وادي ذلك إلى تزاحم المواطنين في طوابير أمام المحطات، في أوقات وصول الكميات المقلصة من المحروقات، وبعد نفاذ الكميات  تغلق معظم المحطات أبوابها أمام المواطنين، وجراء ذلك توقفت آلاف المركبات والسيارات عن السير، ما أدى إلى شلل جزئي لحركة المواصلات الخاصة و العامة.   وما تزال محطة توليد الكهرباء تعمل بأقل من طاقتها بسبب نقص مخزونها من الوقود، كما أدى تقليص إمدادات القطاع من الغاز، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، إلى نقص كبير، ولعدة أيام في محطات التعبئة والتوزيع.  وتكدست جراء ذلك الاسطوانات الفارغة في المحطات بانتظار دخول الغاز، حيث أن كميات الغاز التي دخلت قطاع غزة لا تلبي الاحتياجات الأساسية للسكان.  وقد اضطر موزعي الغاز إلى التوقف عن أعمالهم لعدة أيام، لنفاذ مخزون الغاز في محطات التعبئة والتوزيع الرئيسية.

 

·  الوقود والصحة:

خلف قرار السلطات الحربية المحتلة، القاضي بتقليص إمدادات القطاع بالوقود والمحروقات، خطراً حقيقياً على حياة المرضى والجرحى في قطاع غزة، وتسبب في عرقلة عمل الطاقم الطبية وتقديمها للخدمات الإنسانية، خاصة في ظل العمليات الحربية التي نفذتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، والتي اشتدت حدتها خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

·    فبتاريخ 17/02/2008 توقفت في رفح 5 سيارات إسعاف من أصل 7 سيارات توقفا تاما عن العمل، وذلك بسبب نفاذ كميات الوقود المخصص لتشغيلها من مستودعات مستشفى أبو يوسف النجار، ما شكل خطراً كبيراً على حياة السكان المدنيين في المحافظة.  وقد تزامن ذلك مع استمرار العمليات الحربية التي تنفذها قوات الاحتلال في منطقة الشوكة في المحافظة، والتي أدت إلى مقتل خمسة مواطنين، و إصابة نحو 15 مواطناً.

ولا تزال أزمة نقص الوقود تلقي بظلالها على عمل سيارات الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة، ويتزامن ذلك مع بدء تنفيذ قوات الاحتلال عمليات حربية واسعة النطاق في قطاع غزة.  وقد توقفت العديد والطوارئ، بسبب نفاذ البنزين، ما أدى إلى تأخير إخلاء ونقل وتطبيب الجرحى والمرضى، خصوصا في المناطق التي تتعرض للتوغلات، وأعمال القصف الجوي والمدفعي، والبحري.

وأفادت مصادر بوزارة الصحة أن الأزمة الحقيقية قد بدأت منذ ما يزيد عن أسبوعين، عندما تم تقيلص كمية الوقود التي تورد لدائرة الإسعاف والطوارئ إلى أقل من 10% من احتياجاتها الأسبوعية، وتتلقى الدائرة منذ ذلك الوقت أسبوعيا 300 لتر بنزين، و 400 لتر سولار فقط، علما بان احتياجاتها الأسبوعية تصل إلى 4200 لتر بنزين، و3500 لتر سولار لتشغيل 42 سيارة إسعاف تعمل على البنزين، و 15 سيارة إسعاف تعمل على السولار. 

· جدير بالذكر أن الاحتياجات اليومية اللازمة لسكان القطاع من المحروقات والغاز تبلغ نحو 350000 لتر من السولار يومياً، 120000 لتر من البنزين يومياً و 350 طن من الغاز المنزلي يومياً.  وقد كانت  المحروقات والغاز المنزلي، الواردة من شركة دور ألون الإسرائيلية قبل تاريخ 25/10/2007 تلبي احتياجات السكان الحيوية. وفيما يلي عرضا للكميات المقلصة من المحروقات والغاز، التي سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بدخولها إلى القطاع:

 

اليوم

التاريخ

البنزين ( لتر )

السولار ( لتر)

الغاز ( طن )

وقود الطاقة (لتر)

الاثنين

18/2/2008

25.000

160.000

314

418

الثلاثاء

19/2/2008

00

175.100

312.620

437.400

الأربعاء

20/2/2008

00

160.000

300

440.000

الخميس

21/2/2008

25.000

144.000

254

426.000

الجمعة

22/2/2008

00

00

285.970

00

السبت

23/2/2008

00

00

00

00

الأحد

24/2/2008

25.000

156.000

280.730

335.800

الاثنين

25/2/2008

00

00

00

00

الثلاثاء

26/2/2008

35.000

42.000

300

70.000

الأربعاء

27/2/2008

00

00

00

00

الخميس

28/2/2008

00

87.000

80

220.000

الجمعة

29/2/2008

00

00

00

400.000

إجمالي الوارد

 

110.000

924.100

2127.32

2747.2

المعدل اليومي

 

9.166

77.000

177.276

228.933

 

·   كما هو موضح في الجدول أعلاه، سمحت سلطات الاحتلال بدخول كميات محدودة جدا من البنزين، وبلغ معدل الكميات التي تسمح سلطات الاحتلال بدخولها إلى القطاع يوميا 9.166 لترا بنزين، أي بنسبة 7.6% فقط من احتياجات القطاع اليومية، 77.000 لترا سولار، أي بنسبة 22% من احتياجاته اليومية، 177.276 طن غاز، أي بنسبة 50% من احتياجاته اليومية و 228.933 لترا وقود لمحطة الطاقة.  ولان هذه الكميات ما زالت لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، فقد رفض أصحاب شركات الوقود استلام هذه الكميات.  وفي المقابل تتسلم محطة توليد الكهرباء الوقود الصناعي المورد لها.


 

 

·  معبر كرم أبو سالم( كيرم شالوم )

أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:

·     أغلق المعبر طيلة الفترة التي يغطيها التقرير لمدة 12 يوما إغلاقاً كلياً. 

·   وقد كان المعبر قد أغلق في أعقاب قرار وزير الدفاع الإسرائيلي الذي يقضي بتشديد إغلاق معابر قطاع غزة بتاريخ 17/1/2008.  ولم تسمح سلطات الاحتلال منذ ذلك اليوم بدخول أية سلع من خلال المعبر، بما في ذلك السلع التي تعتبرها للاحتياجات الإنسانية، والمساعدات المقدمة من الدول والمنظمات الدولية للشعب الفلسطيني.

·   كذلك لم تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بتصدير أية  كميات من إنتاج القطاع من التوت الأرضي والزهور، و المخصصة للتصدير للأسواق الأوروبية.  ووفقاً لمصادر جمعية غزة الزراعية ينتج مزارعو القطاع ما بين 30-40 طناً من التوت الأرضي يومياً خلال الموسم، وهو ما يزيد بشكل كبير عن الكميات التي سمحت سلطات الاحتلال بتصديرها خلال الموسم.  وجراء وقف التصدير قدرت الجمعية حجم الخسارة التي عانى منها مزارعي التوت الأرضي بنحو 15 مليون دولار أمريكي، 8 ملايين دولار منها هي تكلفة الإنتاج لما يقارب 2700 دونم مزروعة بالمحصول.

 

 

·     منع دخول مادة هيبوكلورايد الصوديوم ( الكلور)، المخصصة لتطهير مياه الشرب:

منعت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إدخال مادة هيبوكلورايد الصوديوم ( الكلور)، المخصصة لتطهير مياه الشرب، إلى قطاع غزة لأكثر من 40 يوما.  جدير بالذكر أن آخر كمية سمحت السلطات المحتلة بدخولها إلى القطاع قبل حدوث الأزمة كانت تكفي لـ 30 يوما فقط.   وقد اضطرت مصلحة مياه بلديات الساحل إلى تحذير المواطنين، وطالبتهم بغلي مياه الشرب قبل استخدامها، بسبب عدم قدرتها على معالجة المياه، لنفاذ مادة الكلور.

وتعتمد المصلحة د في وارداتها من مادة الكلور المطهرة لمياه الشرب، وغيرها من مواد تطهير آبار المياه في قطاع غزة، على شركة عليوة للتجارة العامة، التي تستورد هذه المادة من مستودعات في مدينة بئر السبع لشركة " مختشيم" الإسرائيلية في حيفا.  وقد أفاد السيد فايز عليوة، صاحب الشركة المحلية الموردة، لباحث المركز، أنه كان يستورد للمصلحة ما يكفي لثلاثة أشهر من احتياجاتها اللازمة من هذه المواد قبل 15/06/2007.  غير أن سلطات الاحتلال سمحت بتوريد نحو 60 م3 منها، أي ما يكفي لشهر فقط.  وبتاريخ 3/1/2008 سمحت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بدخول 24 م3 من مادة الكلور إلى القطاع، عبر معبر كرم أبو سالم(كيرم شالوم)، أي ما يكفي لاحتياجات القطاع  لمدة 15 يوما فقط، ما أدى لحدوث نقص فيها، واعتمدت المصلحة في عملها منذ منتصف يناير على كميات محدودة كانت لديها.  وبتاريخ 04/02/2008 أصدرت سلطات الاحتلال تصريحاً للسيد عليوة لإدخال كمية جديدة من مادة الكلور، غير أنها ماطلت ورفضت إدخال تلك المواد حتى يوم  26/02/2008، رغم محاولات السيد عليوة المستمرة الحصول على موافقة السلطات المحتلة، واتصاله بشكل يومي.  وقد أدى ذلك إلى نفاذ هذه المواد من مخازن مصلحة المياه نفاذا تاما، ما اضطرها إلى توجيه استغاثة وتحذير من مخاطر كارثة صحية.  وبتاريخ 27/2/2008 سمحت سلطات الاحتلال بإدخال 50م3 من مادة هيبوكلورايد الصوديوم (الكلور)، وهي كمية تغطي احتياجات مياه القطاع لأقل من شهر، حيث تقدر احتياجات تعقيم مياه الشرب بنحو 60م3 شهريا.


 


 

[1] -   نتيجة لحالة الخنق الاقتصادي والاجتماعي، والذي مست كافة نواحي حياة السكان المدنيين في القطاع أقدمت في حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الأربعاء الموافق 23/1/2008 مجموعات فلسطينية مسلحة على تفجير أجزاء من الجدار الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية.  وبعد عدة ساعات تدفق مئات الآلاف من سكان القطاع إلى مدينتي رفح والعريش في الأراضي المصرية، فيما تمكن المئات من المسافرين الذين كانوا عالقين على الجانب المصري من الحدود من العودة إلى ديارهم في القطاع.  وقد تعاملت السلطات المصرية بشكل إيجابي مع التطورات الجديدة، وسمحت للفلسطينيين بالتزود بالبضائع والإمدادات اللازمة لهم من الأغذية والأدوية والاحتياجات اليومية للسكان، والتي نفذت من أسواق القطاع بسبب تشديد سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لحصارها على القطاع منذ يونيو الماضي.