|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان |
التاريخ: 17 يوليو 2007
حالة معابر قطاع غزة
1/5/2007 – 15/7/2007
يتزامن صدور هذا التقرير الدوري عن حالة المعابر مع تشديد قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لإجراءات حصارها الخانق على قطاع غزة بشكل غير مسبوق، وذلك عبر إغلاق كافة المعابر التي تربطه مع العالم الخارجي. قرار تشديد إغلاق المعابر الذي اتخذ في أعقاب سيطرة حركة حماس وجناحها المسلح عز الدين القسام على قطاع غزة بتاريخ 15/6/2007 صاحبه إجراءات قاسية للتضييق على سكان قطاع غزة المدنيين. وبموجب القرار فرضت السلطات الحربية المحتلة إغلاقاً مشدداً على كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة، بما فيها تلك التي كانت تسمح بفتحها لساعات محدودة، وبطاقة عمل متدنية، وأحكمت حصار القطاع، ومنعت التدفق الحر والآمن لإمدادات البترول والمحروقات، رسالات الأدوية والغذاء اللازم لتلبية احتياجات السكان المدنيين. كما منعت خروج أي مدني فلسطيني من القطاع، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون علاجا في الخارج.
فما زال معبر رفح الحدودي، الرئة الوحيدة التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، يشهد معاناة أكثر من 6000 مواطن فلسطيني عالقين على الجانب المصري من المعبر، وفي المدن المصرية القريبة منه، منذ 36 يوما بسبب الإغلاق المتواصل، بينهم مئات المرضى، الذين انهوا رحلات علاجهم في الخارج، ويرغبون في العودة إلى قطاع غزة. ويعاني العالقون على المعبر ظروفا مأساوية، وبات الخطر الحقيقي يتهدد حياتهم، وصحتهم بسبب انعدام ابسط مقومات الحياة، وعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم من الغذاء و الدواء.
وزادت معاناة السكان المدنيين بسبب إجراءات الخنق الاقتصادية والاجتماعية، المتمثلة في إغلاق المعابر التجارية، التي فاقمت من تدهور أوضاعهم الحياتية، وبلغت حداً كارثياً غير مسبوق. وجراء إغلاق معبر كارني لأكثر من 30 يوما متواصلة أمام صادرات وواردات القطاع بات السكان يعانون أزمة إنسانية خطيرة، وبات يخشى من نفاذ مخزون السلع التي يحتاجونها، فمخزون القطاع من المواد الغذائية، وخاصة مخزون الدقيق والأرز وزيت الطعام محدود جداً. كما أن مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية يهدد بخطر حقيقي صحة حياة السكان، خاصة مع نفاذ ما يزيد عن 147 نوعا من تلك الأدوية والعلاجات اللازمة لمرضى القطاع. وعلى الرغم من السماح بدخول عدد محدود من الشاحنات التي تحمل المساعدات الإنسانية، عبر معبري كرم أبو سالم " كيرم شالوم"، وصوفا، غير أن ذلك لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الحقيقية لأهالي القطاع، والتي تزيد عن 200 شاحنة يوميا كانت تدخل القطاع عن طريق معبر المنطار " كارني".
إجراءات الإغلاق والحصار الشامل المفروض على القطاع عكس نفسه على اقتصاده المتدهور بشكل كارثي أصلاً، حيث استمر نفاذ كافة أنواع المواد الخام اللازمة لتلبية احتياجات مصانع القطاع، وهو ما أدى إلى اضطرار عشرات المصانع لإغلاق أبوابها ووقف عملها، كما أدى النقص الكبير في مواد البناء الأساسية والاسمنت إلى توقف العديد من المشروعات الإنشائية والعمرانية ذات الطابع الإنساني، الضرورية لأهالي القطاع، ونتج عن ذلك انضمام آلاف العمال إلى صفوف العاطلين عن العمل، ما رفع نسبة البطالة إلى أكثر من 40%[1]، ومؤشر الفقر بين سكان القطاع إلى أكثر من 80%[2].
وفي الفترة التي سبقت تشديد إجراءات الحصار في 15/6/2007، كانت حرية الحركة في كافة معابر القطاع مقيدة، وتميزت بالإغلاق الكلي في كافة الأوقات، والإغلاق الجزئي الذي كان يصاحبه بعض الانفراجات المحدودة، ولبعض الوقت. وقد
طال ذلك حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين، وحركة بضائعهم. ورغم السماح في نطاق ضيق لتوريد بعض الإمدادات الغذائية، ورسالات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، إلا أن استمرار الحصار خلف آثارا كارثية على سكان القطاع، طالت كافة مناحي حياتهم، وانتهكت حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
أدى الحصار الشامل، المفروض على قطاع غزة، منذ بداية انتفاضة الأقصى في 29 سبتمبر من العام 2000، إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي في القطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب حركة الصادرات والواردات المحدودة، ما رفع معدلات البطالة إلى حد غير مسبوق، وما يزيد الأوضاع المعيشية قساوة وتدهورا عدم تلقي موظفي القطاع الحكومي المدني والعسكري لرواتبهم بشكل دوري ومنتظم منذ نحو 15 شهرا، وذلك بعد وقف الدول المانحة لمساعداتها المقدمة للفلسطينيين، وتجميد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعائدات الضرائب المستحقة لخزينة السلطة الفلسطينية منذ شهر آذار/ مارس 2006.
إن إغلاق المعابر الرئيسية في قطاع غزة أثار أزمة حقيقية، ولتجنب كارثة إنسانية كبرى يجب أن تفتح جميع المعابر فورا، ويستمر إدخال الغذاء والأدوية والإمدادات الإنسانية إلى غزة. كما يجب أن يعاد تشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر فورا لإتاحة الفرصة أمام الآلاف المحتجزين في الأراضي المصرية، الراغبين في دخول القطاع، من العودة إلى بيتوهم خصوصا المرضى والنساء والأطفال منهم، ولتأمين خروج المئات من المرضى المتواجدين في قطاع غزة، والذين يحتاجون إلى علاج طبي متطور في مصر والخارج، لا توفره مستشفيات القطاع.
فيما يلي ابرز التطورات التي شهدتها معابر قطاع غزة خلال الفترة 1/5/2007 – 15/7/2007:
معبر رفح الحدودي: وهو المنفذ الوحيد لأهالي القطاع على العالم الخارجي:
ما زال المعبر مغلقا منذ 36 يوما بصورة متواصلة، لم تسمح خلالها السلطات الحربية الإسرائيلية المحتلة بفتحه ولو استثنائيا، أو جزئيا للحالات الطارئة. قوات الاحتلال شددت الإجراءات على المعبر، وأغلقته إغلاقا تاما اعتبارا من صباح يوم 10/6/2007، والى الآن. الاستثناء الوحيد الذي سمحت خلاله سلطات الاحتلال الحربي الإسرئيلي كان بإعادة تشغيله ليوم واحد فقط، وللقادمين فقط من مطار العريش في جمهورية مصر العربية. وكانت السلطات المحتلة قد سمحت بفتح المعبر، يوم الاثنين الموافق 18/6/2007، في حوالي الساعة العاشرة صباحا، وذلك للسماح بعودة نحو 160 فلسطينياً فقط من أبناء القطاع، والذين كانوا قد رحلوا إلى مطار العريش المصري، وبدون وجود المراقبين الأوروبيين.
وقد نجم عن ذلك مأساة إنسانية للآلاف من سكان القطاع، والذين علقوا على الجانب المصري من الحدود، وفي المدن المصرية، بحيث باتوا يعيشون تحت وطأة العوز والحاجة للغذاء والدواء والمأوى الملائم. إغلاق المعبر أدى إلى احتجاز أكثر من 6000 فلسطيني، من الراغبين في العودة إلى قطاع غزة في الجانب المصري، من بينهم أكثر من 1200 مريض. وكان هؤلاء المسافرون قد غادروا القطاع إلى مصر والخارج عبر معبر رفح الحدودي، وذلك من اجل العلاج أو الدراسة، أو زيارة الأقارب، أو لأغراض العمل. ومن بينهم مئات العائلات الفلسطينية، المقيمة في دول العالم المختلفة. وقد وصل هؤلاء المسافرين إلى مصر من اجل التوجه إلى قطاع غزة لزيارة أهلهم وذويهم، كما يوجد بينهم مئات المرضى الذين
امضوا فترة علاجهم أو أجريت لهم عمليات جراحية خلال الأسابيع الماضية، ونفذت نقودهم جراء طول فترة إقامتهم، وبات يخشى خطراً حقيقياً على حياتهم وصحتهم بسبب إنعدام أبسط مقومات الحياة وعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم من الغذاء والدواء.
وتزداد المأساة الإنسانية تفاقما مع منع آلاف الفلسطينيون المتواجدون في دول العالم، من السفر إلى مصر، في طريق عودتهم إلى القطاع، بسبب إغلاق المعبر، وخشية من إقامتهم في الأراضي المصرية لفترة طويلة. ويتضرر من هذا الإجراء مئات العائلات التي تنتظر الإجازة الصيفية لزيارة أهلهم وذويهم في القطاع، والطلاب الدارسين في الخارج الذين انهوا دراستهم، ومئات التجار ممن كانوا في رحلات تجارية، خصوصا في الدول الآسيوية.
وقد وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان 15 حالة وفاة من بين الفلسطينيين العالقين في مصر، في المستشفيات والمدن المصرية القريبة من المعبر، وذلك جراء تدهور الحالة الصحية لبعض المرضى من العالقين في الجانب المصري ووفاة اثنين خلال حادث طرق في طريق عودتهم إلى الجانب المصري من المعبر. وقد رفضت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إدخال جثامين المتوفين عبر معبر رفح، وسمحت هذه القوات بعد تأخير لعدة أيام بإدخالهم عن طريق معبر كرم أبو سالم " كيرم شالوم"، وذلك خلافا لنص اتفاقية المعابر، الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أمريكية في يوم 25/11/2005.
كما يعاني الآلاف من أهالي القطاع الراغبين في السفر إلى الخارج، بانتظار فتح المعبر، منهم أكثر من 400 مريض هم بحاجة ماسة للعلاج في الخارج، ويعانون من تردي أوضاعهم الصحية في ظل تأخير تلقيهم العلاج المناسب لأمراضهم، ومن بين هؤلاء أيضا المئات من الطلبة الجامعيين الدارسين في الجامعات الأجنبية، وحملة الاقامات في البلدان المختلفة.
|
التاريخ |
المغادرون |
العائدون |
ملاحظات عمل المعبر |
|
3/5/2007 |
550 |
400 |
فتح المعبر أمام المسافرين في كلا الاتجاهين، من الساعة 9 صباحا، وحتى الساعة 5 مساء. شهد المعبر ازدحامات شديدة، و أغلق أثناء عمله لمدة ساعتين. |
|
8/5/2007 |
520 |
390 |
فتح المعبر أمام المسافرين في كلا الاتجاهين، من الساعة 9 صباحا، وحتى الساعة 5 مساء. |
|
9/5/2007 |
420 |
330 |
فتح المعبر أمام المسافرين في كلا الاتجاهين، من الساعة 9 صباحا، وحتى الساعة 5 مساء. |
|
14/5/2007 |
1089 |
1358 |
فتح المعبر أمام المسافرين في كلا الاتجاهين، من الساعة 9 صباحا، وحتى الساعة 5 مساء. |
|
15/5/2007 |
00 |
450 |
فتح للقادمين فقط من الساعة 1:30 ظهرا و لفترة محدودة لإدخال 450 فردا من قوات الأمن الفلسطينية ، كانوا قد تلقوا دورات تدريبية في مصر. |
|
25/5/2007 |
1530 |
1740 |
فتح المعبر بالاتجاهين منذ الساعة 9 صباحا، و حتى 5 مساء، و قد انتظم العمل في المعبر بشكل جيد برغم الازدحام الشديد على الجانب المصري منه. |
|
26/5/2007 |
1274 |
1060 |
فتح المعبر بالاتجاهين منذ الساعة 9 صباحا، و حتى 5 مساء، و قد انتظم العمل في المعبر بشكل جيد برغم الازدحام الشديد على الجانب المصري منه. |
|
30/5/2007 |
1555 |
1124 |
فتح المعبر بالاتجاهين منذ الساعة 9 صباحا، و حتى 5 مساء، و قد شهد المعبر ازدحاما شديدا. |
|
1/6/2007 |
1637 |
844 |
فتح بالاتجاهين، للقادمين و المغادرين، و قد سار العمل بانتظام. |
|
6/6/2007 |
996 |
1201 |
فتح المعبر لمدة 3 ساعات فقط، شهد خلالها عمليات تدافع و ازدحامات شديدة، ما اضطر فريق المراقبة الأوروبي الانسحاب من المعبر، و تعطيل العمل فيه. |
|
7/6/2007 |
1630 |
847 |
فتح المعبر في كلا الاتجاهين أمام المسافرين، من الساعة 9 صباحا، و حتى 5 مساء. |
|
9/6/2007 |
1678 |
730 |
فتح المعبر في كلا الاتجاهين أمام المسافرين، من الساعة 9 صباحا، و حتى 5 مساء. العمل كان منتظما في المعبر . |
|
18/6/2007 |
00 |
160 |
سمح الجانب المصري لنحو 160 شخصا من الدخول إلى غزة، وهم من المرحلين من المطارات المصرية، وممن لا يسمح لهم بالإقامة في مصر، بدون تنسيق مع الجانب الفلسطيني. |
خلال الفترة التي يغطيها التقرير أغلق المعبر لمدة 63 يوما بشكل كلي، فيما فتح جزئيا لمدة 13 يوما، ولساعات محدودة، ليرتفع عدد أيام إغلاقه منذ بداية العام إلى 146 يوما إغلاقا كليا، و50 يوما إغلاقا جزئياً. وبذلك يرتفع عدد أيام إغلاق المعبر، منذ 25/6/2006 وحتى الفترة التي يغطيها هذا التقرير، إلى 297 يوما إغلاقا كليا، و 82 يوما إغلاقا جزئيا.
جدول يبين حركة معبر رفح خلا ل الفترة 1/5-15/7/200
جدول بأسماء المتوفين من العالقين على الجانب المصري
|
الاسم |
العمر |
المنطقة |
تاريخ الوفاة |
تاريخ دخول المعبر |
|
هشام سليم سلامة |
45 عاما |
مخيم النصيرات، |
غير محدد |
20/6/2007 |
|
انشراح طلال الصانع |
50 عاما |
مدينة رفح |
غير محدد |
20/6/2007 |
|
محمد رشاد الغفري |
35عاما |
مدينة غزة |
غير محدد |
21/6/2007 |
|
زينب محمد السردي |
55 عاما |
مخيم النصيرات |
غير محدد |
21/6/2007 |
|
طارق محمد أبو جامع |
21 عاما |
مدينة خان يونس |
22/6/2007 |
26/6/2007 |
|
مجدي السيد أبو جامع |
21 عاما |
مدينة خان يونس |
22/6/2007 |
26/6/2007 |
|
احمد على تيم |
75 عاما |
مدينة رفح |
23/6/2007 |
27/6/2007 |
|
محمد خميس عبد الله عذارة |
57 عاما |
مدينة رفح |
24/6/2007 |
27/6/2007 |
|
سعدي محمد عياد |
67 عاما |
مدينة غزة |
غير محدد |
29/6/2007 |
|
خضرة محمد عريف |
60 عاما |
مدينة غزة |
غير محدد |
30/6/2007 |
|
تغريد محمد تايه |
30 عاما |
مخيم جباليا |
29/6/2007 |
2/7/2007 |
|
سليمان عبد محمد ضاهر |
70 عاما |
مدينة غزة |
29/6/2007 |
2/7/2007 |
|
عليان العبد المرشدي |
70 عاما |
مدينة غزة |
غير محدد |
5/7/2007 |
|
حسن محمد الاسكافي |
52 عاما |
بيت لاهيا |
غير محدد |
8/7/2007 |
|
فرح بركة أبو نصر |
54 عاما |
بيت لاهيا |
غير محدد |
11/7/2007 |
معبر المنطار " كارني"
شهد المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، أعلى نسبة في عدد أيام إغلاقه سواء كلياً أو جزئياً، منذ بداية العام 2007 قياسا بالفترات السابقة، ويرجع ذلك إلى استمرار إغلاقه لأكثر من 30 يوما بصورة متواصلة أمام صادرات وواردات القطاع من السلع التجارية، وقد سمحت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بفتحه استثنائيا لمدة 7 أيام فقط لإدخال حبوب القمح، والدقيق. وقد خلف إغلاق المعبر أثرا بالغ الخطورة على الأوضاع الإنسانية و الاقتصادية لقطاع غزة.
وقد أغلقت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المعبر بتاريخ 13/6/2007 إغلاقا كليا، وبصورة متواصلة، وأعادت فتحه جزئيا لأيام محدودة لإدخال حبوب القمح والدقيق فقط. فقد فتح المعبر يوم 28/6/2007 من الساعة 12 ظهرا، إلى 3:30 عصرا، ودخلت إلى القطاع خلالها 11 سيارة قمح، وفي يوم الجمعة 29/6/2007 فتح المعبر لمدة ساعتين فقط لإدخال 9 سيارات قمح، وكمية محدودة من الحصمة. وفتح أيام 2،3،4/7/2007 لإدخال 1600 طن من حبوب القمح، ويومي 10 و11/7/2007 لإدخال 218 طن من القمح.
إن استمرار إغلاق المعبر على هذا النحو، أو تشغيله لساعات محدودة ولفترة زمنية طويلة، قد شل حياة السكان المدنيين، وعرض القطاع بأكمله إلى أزمة إنسانية، ما يزال يخشى من نتائجها على حياتهم. فقد شهدت أسواق القطاع نقصا خطيراً في المواد الغذائية الأساسية، خاصة الدقيق، الأرز، زيت الطعام وبودرة حليب الأطفال، ما أثار أزمة حقيقية لدى السكان، قبل أن تسمح قوات الاحتلال بإدخال الاحتياجات الأساسية عبر معبري كرم أبو سالم " كيرم شالوم"، وصوفا، بعد عشرة أيام من الإغلاق المحكم للقطاع. وأدى قرب نفاذ المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، ما أرهق كاهل سكان القطاع، وصعب مهمة أكثر من 80% من سكانه الفقراء في الحصول على احتياجاتهم الأساسية من الغذاء. كما أدى نفاذ مخزون القمح في أسواق القطاع، والذي يقدر بما يزيد عن 600 طن يوميا، إلى توقف ثلاثة مطاحن من أصل ستة مطاحن عن العمل، لعدة أيام. جدير بالذكر أن قطاع غزة يحتاج يوميا 1200 طنا من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، منها 668 طن من المواد الغذائية و 37 طن من الدواء [3].
استمرار إغلاق المعابر التجارية، وخاصة معبر المنطار " كارني " خلف دماراً لاقتصاد القطاع، وهدد بانهيار القطاع الخاص فيه، حيث انعكس ذلك سلبا بشكل كبير على أنشطة مختلف القطاعات التشغيلية والإنتاجية. فما يزيد عن 3120 من مصانع وشركات القطاع من أصل 3900 كانت تعمل في حزيران 2005 إما أغلقت أبوابها[4]، وأوقفت أنشطتها الإنتاجية، أو تعمل بأقل من 25% من طاقتها الإنتاجية، بسبب عدم دخول القطاع أية كمية من المواد الأولية اللازمة في الإنتاج والتصنيع. وقد أدى ذلك إلى انخفاض الإنتاج بنسبة تزيد عن 80%، واضطر معظم أرباب العمل إلى الاستغناء عن العاملين لديهم، علما بان 35.000 موظف يعملون لدى القطاع الخاص، ما ينذر بارتفاع كبير على نسبة العاطلين على العمل، خاصة إذا أضيف إليهم المتعطلين عن العمل في قطاع الإنشاءات والتعمير، بسبب النقص الشديد في الاسمنت و مواد البناء الأساسية في أسواق القطاع، و البالغ عددهم نحو 35.000 من أصل 42.000 عامل[5].
وانعكس إغلاق المعابر سلبا على القطاع الصحي، فعلاوة على حرمان المرضى من ذوي الحالات الخطيرة، من حقهم في تلقي العلاج، في مستشفيات خارج قطاع غزة، بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح، والقيود الشديدة على معبر بيت حانون " ايرز"، تشهد المستشفيات والمراكز الطبية، في قطاع غزة نقصاً خطيراً في أنواع عديدة من الأدوية الضرورية اللازمة لذوي الأمراض المستعصية والأدوات الطبية المساعدة. مستشفى الشفاء اكبر مجمع طبي في القطاع، بحاجة ماسة وضرورية لـ 147 نوع من الدواء والأدوات الطبية، ومستحضراتها، بعد نفاذ أرصدتها في المستودعات المركزية للإدارة العامة للصيدلة فيه[6]. كما شهدت صيدليات القطاع نفاذ ما يزيد عن 20 مستحضرا طبيا، من الأدوية الضرورية للمرضى، خصوصا لمرضى الضغط، هشاشة العظام، حساسية وضغط العين، السكر، والتهابات الأذن. وكان بعض هذه الأدوية قد نفذ منذ أربعة أشهر. ويخشى أن يزداد عدد وكميات أخرى من الأدوية والمستلزمات الطبية من مستشفيات، عيادات وصيدليات القطاع، وهو مرشح للزيادة بنسبة كبيرة نظراً لمحدودية الكميات المسموح بإدخالها في أضيق نطاق، ما يعني أن القطاع الصحي سيتدهور بشكل أخطر في حال استمرار إغلاق المعابر.
وقد بلغ عدد أيام إغلاق المعبر خلال الفترة التي يغطيها التقرير 31 يوما إغلاقا كليا، و9 أيام إغلاقا جزئيا، وارتفع بذلك عدد أيام إغلاق المعبر، منذ بداية العام إلى 48 يوما إغلاقا كليا، و37 يوما إغلاقا جزئيا.
جدير بالذكر انه في بداية الفترة التي يغطيها التقرير طرأ تحسن نسبي على واردات القطاع عبر المعبر، وشهد حركة تجارية نشطة، لم تستمر طويلا. فقد بلغ المعدل اليومي للشاحنات الواردة 500 شاحنة يوميا، كانت تشمل المواد الغذائية والفواكه والخضروات والألبان ومواد البناء. كما بلغ معدل الصادرات 55 شاحنة يوميا من الزهور، الحمضيات، مشغولات الخياطة، السمك الطازج والأثاث. وقد أغلق المعبر في الفترة التي سبقت الإغلاق الأخير والمتواصل منذ 15/6/2007، على فترات متباعدة، فقد أغلق لمدة ثلاثة أيام متواصلة من تاريخ 15-18/5/2007 بسبب أحداث الاقتتال الداخلي في غزة، وانعكس هذا الإغلاق على أسواق القطاع، حيث بدأ نفاذ بعض السلع الأساسية. كما اقتصر العمل في المعبر يوم 20/5/2007، على ساعة واحدة فقط ، دخلت قطاع غزة خلالها خمس شاحنات فقط محملة ببضائع مختلفة. وأعيد إغلاق المعبر كلياً يوم 21/5/2007، وأعيد فتحه يوم 22/5/2007 لمدة أربع ساعات فقط، ودخلت القطاع خلالها 32 شاحنة محملة بالبضائع المختلفة، ولم يسمح خلالها بالتصدير. وبتاريخ 23/5/2007 أغلقت السلطات الحربية المحتلة المعبر كليا بسبب الاحتفال بالأعياد اليهودية.
معبر بيت حانون ( ايريز)
استمر إغلاق معبر بيت حانون ( ايريز) طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، بحيث أغلق لمدة 76 يوما إغلاقا كليا أمام تنقل المواطنين الفلسطينيين، ليرتفع عدد أيام الإغلاق منذ بداية العام إلى 196 يوما. قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وفي أعقاب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وانسحاب الارتباط الفلسطيني من المعبر، ووقف عمليات التنسيق بين الجانبين بتاريخ 15/6/2007، شددت إجراءات إغلاق المعبر، وجرفت جميع معالم المنطقة الخاصة بالفلسطينيين، وفرضت هذه القوات إجراءات إضافية، منعت بموجبها بعض الفئات التي كان يسمح لها باجتياز المعبر، من اجتيازه بصورة نهائية،
وتنحصر هذه الفئات في عدد محدود من التجار لا يتجاوز 400 تاجراً، وبعض العاملين في المنظمات الدولية والمحلية ممن يحملون تصاريح تسمح لهم باجتياز المعبر، وأهالي بعض المعتقلين في السجون الإسرائيلية التي يسمح لهم بدخول إسرائيل لزيارة أبنائهم وفقا لبرنامج تشرف عليه اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبعض الحالات الإنسانية من المرضى والمصابين.
واستمر تطبيق هذه الإجراءات لمدة أربعة أيام متواصلة، إلى أن خففت قوات الاحتلال من القيود، وسمحت باستئناف دخول الحالات المرضية المستعصية فقط، اعتبارا من يوم 19/6/2007، حيث سمحت سلطات الاحتلال لتسع مرضى فلسطينيين بالدخول لإسرائيل بعد تنسيق لهم عن طريق الصليب الأحمر الدولي، وفي وقت لاحق سمحت للأجانب العاملين في المنظمات الدولية بدخول المعبر. خلال تلك الفترة توافد العشرات من سكان القطاع إلى المعبر هرباً من الأوضاع، حيث سمح في 16و 17/5/2007 بدخول نحو 150 شخص من المحسوبين على الأجهزة الأمنية وعائلاتهم إلى الضفة الغربية، بعد تنسيق خاص لهم من قبل مكتب الرئاسة في رام الله. وكانت قد الاحتلال قد أغلقت المعبر في الفترة التي سبقت تشديد الإجراءات عليه أمام الفئات المسموح لها باجتيازه عدة مرات، فقد أغلق لمدة يوم واحد بتاريخ 19/5/2007، بشكل فجائي، ودون ذكر أسباب، فيما أغلق ليومين اثنين بتاريخ 22 و23/ 5/2007 بسبب الأعياد اليهودية.
على صعيد الحالات الإنسانية، عرقلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير، مرور عشرات المرضى عبر المعبر، ونتيجة لذلك لم يتمكن سوى 650 مريضا من مرضى القطاع من اجتياز معبر بيت حانون " ايرز" للعلاج في مستشفيات إسرائيل والضفة الغربية، بمعدل يومي لا يتجاوز 9 حالات يوميا. جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدموا بطلبات للعلاج في مستشفيات إسرائيل والضفة الغربية يعانون أمراضا خطيرة، وغير قادرين على التوجه للعلاج في المستشفيات المصرية بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح. وهم بحاجة ماسة للعلاج من أمراض كالسرطان، زراعة النخاع الشوكي، عمليات العيون، علاج الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية ووراثية، مرضى العظام . المرضى الذين يسمح لهم باجتياز المعبر يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة وسط إجراءات مرور معقدة، يخضعون خلالها لعمليات تفتيش دقيقة ومهينة بكرامة الإنسان. ويتكبد المرضى تكاليف مالية إضافية لاستئجارهم سيارات إسعاف إسرائيلية لنقلهم من المعبر إلى المستشفيات المحولون إليها، بعد أن واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي سيارات الإسعاف الفلسطينية من المرور بالمرضى عبر المعبر. وكان عدد المرضى المسموح لهم بدخول إسرائيل للعلاج يصل إلى نحو 50 حالة مرضية قبل نحو العام ، تم تقليصهم تدريجيا. كما منعت قوات الاحتلال النساء دون سن 35 عاماً والرجال دون سن 30 عاماً من العلاج داخل المستشفيات الإسرائيلية، واقتصرت السماح على الحالات الحرجة الناجمة عن إصابات خطيرة فقط.
ورفضت سلطات الاحتلال 170 طلب زيارة لأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وذلك من أصل 300 طلب زيارة تقدم بها أهالي المعتقلين. وحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر المشرفة على تنظيم برنامج زيارات المعتقلين الفلسطينيين فقد تم السماح لحوالي 130 طلبا فقط، فيما رفضت السلطات الحربية المحتلة باقي الطلبات. ويتم تنظيم برنامج زيارة أهالي المعتقلين من أبناء القطاع إلى السجون الإسرائيلية أربعة أيام في الأسبوع، هي الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء والخميس)، بحيث يتم نقلهم بأتوبيسات إلى السجون الإسرائيلية لزيارة أبنائهم، وذلك بعد إخضاعهم لإجراءات تفتيش أثناء مرورهم على معبر ايريز. ومن جهة أخرى تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منع أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين، وخصوصاً المحسوبين على حركة حماس والوزراء منهم أيضاً من الوصول للضفة الغربية، عبر معبر إيريز، لغرض التواصل مع نظرائهم هناك.
معبر ناحل عوز
عمل هذا المعبر، المخصص لواردات القطاع من المحروقات والغاز، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بطاقة متدنية. وقد أغلق خلالها لمدة 8 أيام إغلاقا كليا، وأغلق إضافة إلى ذلك ليوم واحد فقط أمام دخول البنزين، فيما عرقلت قوات الاحتلال العمل في المعبر لمدة 3 أيام، لكنها سمحت خلالها بإدخال كميات محدودة من المحروقات. وبذلك يرتفع عدد أيام إغلاق المعبر منذ بداية العام الحالي إلى 28 يوما إغلاق كليا، و 47 يوما أمام واردات القطاع من البنزين، ويبقى عدد أيام إغلاق
المعبر أمام واردات القطاع من السولار كما هو 35 يوما. خلال الفترة التي يغطيها التقرير أغلق المعبر إغلاقا كليا بتاريخ 4/5/2006 دون ذكر أسباب لذلك، وبتاريخ 18/5/2007 منعت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إدخال المحروقات إلى القطاع من دون أسباب. وفي يومي 20 و21/5/2007 شهد المعبر حركة عمل بطيئة، ولم يدخل القطاع من خلاله سوى كميات محدودة من المحروقات. وأغلق المعبر يومي 22 و23 /5/2007 إغلاقا كليا بسبب الأعياد اليهودية، فيما منعت قوات الاحتلال دخول المحروقات بتاريخ 25/5/2007 دون ذكر أسباب.
وقد أقدمت شركة دور ألون الإسرائيلية التي تزود القطاع بالوقود والمحروقات على وقف إمداداتها إلى قطاع غزة، بتاريخ 15/6/2007، في أعقاب سيطرة حركة حماس وجناحها المسلح كتائب عز الدين القسام سيطرتها على قطاع غزة، وإغلاق قوات الاحتلال لكافة المعابر، وفي اليوم التالي استأنفت الشركة تموين القطاع بكميات محدودة من احتياجاته الأساسية، تكفيه يوما بيوم ، دون القدرة على تخزين كميات احتياطية. يذكر أن القطاع بحاجة إلى 200 - 250 طن من الغاز يوميا، و 2 مليون لتر من البنزين شهريا، و 8 مليون لتر من السولار شهريا.
معبر صوفا
أغلق المعبر الوحيد المخصص لتزويد القطاع بمادة الحصمة ومواد البناء خلال الفترة التي يغطيها التقرير 67 يوما إغلاقا كليا أمام واردات القطاع من الحصمة ومواد البناء، فيما فتح جزئيا لمدة 17 يوما لإدخال المساعدات والمعونات الغذائية . وبذلك يرتفع عدد أيام الإغلاق الكلي للمعبر منذ بداية العام الحالي إلى 135 يوما.
قوات الاحتلال أغلقت المعبر إغلاقا 15/6/2007 ، ومنعت إدخال الحصمة ومواد البناء من خلاله، اسوة بمعابر القطاع المغلقة، وبسبب الإغلاق التام للمعابر التجارية التي تمد القطاع بالمواد التموينية، ونقص المواد الغذائية والأدوية، سمحت قوات الاحتلال بتشغيل المعبر لـ 17 أيام متفرقة ، دخل خلالها إلى القطاع 1326 شاحنة محملة بالمواد الغذائية لصالح تجار محليين، و4 شاحنات محملة بالأدوية لصالح الاونروا، و 1110 طن دقيق، لصالح برنامج الغذاء العالمي WFP.
الإغلاق المستمر والمتكرر للمعبر انعكس سلبا على أداؤه، حيث دخل القطاع نحو 67.455 طنا من الحصمة، وعلى الرغم من ارتفاع الكمية مقارنة بالتقرير السابق الذي يغطي شهري مارس وابريل بنحو الضعف، إلا أنها ما زالت كمية قليلة جدا قياسا باحتياجات القطاع و لا ثمثل سوى 25% من احتياجاته. النقص الشديد في مواد البناء الأساسية والاسمنت، وارتفاع أسعارها لقلة المعروض منها في أسواق القطاع، أدى إلى إعاقة تنفيذ عدة مشاريع حكومية و أهليه، وتوقف العمل في العديد منها، وتوقف العمل في مشاريع إنشائية وإسكانية خاصة. إن توقف العمل في قطاع الإنشاءات يترك أثرا خطيرا على فرص العمل التي يوفرها للعاملين فيه، ويتسبب في تعطل آلاف العمال عن القيام بأعمالهم وانضمامهم إلى صفوف العاطلين عن العمل، وازدياد نسبة البطالة المرتفعة في الأصل، والتي كانت تتجاوز 40% قبل تشديد إجراءات حصار القطاع وتوقف قطاع الإنشاءات، والتصنيع عن العمل.
معبر كرم أبو سالم " كيرم شالوم"
خلال الفترة التي يغطيها التقرير استخدم المعبر لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما استخدم المعبر لإدخال البضائع لتجار القطاع المحليين نتيجة استمرار إغلاق المعبر المنطار التجاري الوحيد لقطاع غزة المنطار "كارني". قوات الاحتلال قامت بمحاولات جادة لإجبار الجانب الفلسطيني على استخدام معبر كرم أبو سالم " كيرم شالوم" بديلا عن معبر المنطار" كارني" التجاري، لإدخال البضائع والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتسعى حثيثا إلى استخدامه بديلا عن معبر رفح لإدخال العالقين على الجانب المصري منه، وذلك عبر الضغوط المتواصلة على سكان القطاع والمتمثلة بتشديد إغلاق المعبرين، وانعكاس ذلك على السكان من خلال نقص المواد التموينية والأدوية التي كانت تدخل القطاع عبر معبر
المنطار، وازدياد معاناة آلاف العالقين على معبر رفح. أغلق المعبر لمدة 53 يوما إغلاقا كليا، ليرتفع عدد أيام إغلاقه كليا منذ بداية العام إلى 154 يوما منذ بداية العام. وفتح المعبر جزئيا ولساعات محدودة لمدة 23 يوما خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وسمحت قوات الاحتلال خلالها بإدخال 2320 طن من المساعدات الإنسانية، و 60 شاحنة محملة بالمواد الغذائية المقدمة للشعب الفلسطيني، عن طريق برنامج الغذاء العالمي WFP، ولصالح CHF، كما دخلت القطاع عن طريق المعبر 16 شاحنة أدوية لصالح وزارة الصحة، والصليب الأحمر، و شاحنتين لصالح شركة سيباكو، كما سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإدخال 11 طن من الأعلاف ، و 14 شاحنة ألبان، و 4 شاحنات لحوم مجمدة، و195 شاحنة مواد غذائية، لصالح تجار محليين في القطاع.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وفي ضوء هذه المعطيات، فانه يؤكد على أن:
1- الحصار هو شكل من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
2- يشكل الحصار انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب، ولقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، سيما العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
3- تخلف سياسة الحصار آثاراً مدمرة على كافة مناحي الحياة للمدنيين الفلسطينيين، وتؤدي إلى استمرار تدهور أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وعلى ذلك، فانه يدعو المجتمع الدولي إلى:
1. التدخل الفوري والعاجل للضغط من اجل فتح معبر رفح الحدودي، وإنهاء مأساة أكثر من 6000 فلسطيني، بينهم مئات المرضى، يعيشون ظروفا قاسية في العراء على الجانب المصري من المعبر، وفي المدن المصرية القريبة منه، وتامين عودتهم إلى القطاع دون تأخير.
2. الضغط المتواصل على السلطات الحربية الإسرائيلية المحتلة، لإجبارها على فتح كافة معابر القطاع الحدودية التجارية والإنسانية، لإبقاء صلة قطاع غزة بالعالم الخارجي موصولة، ولإتاحة الفرصة لسكانه في حرية الحركة، وسهولة نقل بضائعهم.
3. التدخل الفوري والعاجل من أجل ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان احترامها، وذلك من أجل وقف التدهور الخطير في حياة السكان المدنيين في قطاع غزة.
4. إجبار السلطات الحربية الإسرائيلية على الإقلاع عن استخدام سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها على سكان القطاع، ومن بينها إغلاق المعابر لفترات طويلة، والتي تؤدي إلى تدهور خطير في تمتع السكان المدنيين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
5. تذكير دولة إسرائيل بالالتزامات الواجبة عليها، باعتبارها القوة المحتلة لقطاع غزة، حيال السكان فيه، وفقا للمادة 55 من اتفاقية جنيف للعام 1949، والذي تنص على أن " من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها على الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا ما كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية. ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي على أغذية أو إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين". على الأطراف السامية المتعاقدة لاتفاقية جنيف الرابعة أن تقف أمام واجباتها كما نصت عليها المادة الأولى من الاتفاقية والقاضي بضمان تطبيق هذه الاتفاقية من قبل دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي لحماية المدنيين الفلسطينيين.
[1] - وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مناشده لها للاتحاد الأوروبي تطالبه بتقديم المساعدات العاجلة للفلسطينيين، والعمل على رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بتاريخ 27/4/2007، حددت نسبة العاطلين عن العمل بحوالي 40%، لكن تشديد الحصار على القطاع، ومنع دخول المواد الصناعية الخام، ومواد البناء الأساسية، والاسمنت، أدى إلى إغلاق العديد من المصانع، وتجميد العمل في العديد من المشروعات الإنشائية والعمرانية، ما أدى إلى توقف آلاف العمال عن العمل، وبالتالي ارتفاع نسبة البطالة بصورة غير مسبوقة.
[2] -نفس المصدر.
[3] - تصريح للدكتور صائب عريقات المكلف بمتابعة الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة، في مؤتمر صحفي عقد في مدينة رام الله بتاريخ 20/6/2007.
[4] - قرار الحكومة الإسرائيلية الصادر بتاريخ 21/6/2007 الذي يقضي إيقاف التعامل بالكود الجمركي لقطاع غزة ساهم إلى حد كبير في ازدياد عدد المصانع التي توقفت عن العمل، أو خفضت طاقتها الإنتاجية، حيث حرم هذا القرار تجار القطاع من الاستيراد والتصدير مباشرة عبر الموانئ الإسرائيلية، ووضعهم أمام خيارات صعبة – هذا في حال فتح معبر المنطار " كارني" أمام الصادرات والواردات- فأما التوقف عن الاستيراد والتصدير، أو اللجوء للاستيراد والتصدير غير المباشر عن طريق كود الضفة الغربية، وهو ما يعني الازدياد الكبير في تكلفة البضائع والمواد الخام، نتيجة دخولها للضفة الغربية، واجتيازها عشرات الحواجز الإسرائيلية، مع احتمال تلف جزء كبير منها. انعكاس القرار المباشر كان من خلال قلة البضائع في القطاع، ونفاذ أنواع منها، وارتفاع أسعارها، وقد تسببت هذا الأسباب مجتمعة في توقف العديد من المصانع عن العمل، خاصة مع نفاذ المواد الخام ، أو ارتفاع أسعارها، بحيث أصبحت العملية الإنتاجية غير مجدية اقتصاديا.
[5] - تقرير حول اثر إغلاق المعابر على القطاع الخاص، إعداد المجلس التنسيقي للقطاع الخاص و مجلس التجارة الفلسطيني " بال تريد"، 13/7/2007.
[6] - مقابلة لباحث المركز مع الدكتور جمعة السقا، مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء، حصل خلالها على قائمة بأسماء 147 نوع من الأدوية والمستحضرات الطبية و الأدوات الطبية المساندة التي نفذت من مستودعات المستشفى، ويحتفظ المركز بهذه القائمة.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.