PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

  

 

التاريخ: 26 سبتمبر 2006

 

حالة معابر قطاع غزة

25/8/2006 - 25/9/2006

 

 بقيت حالة المعابر الحدودية على حالها، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، ومدتها 32 يوماً، حيث تخضع لعملية إغلاق شبه تام.  ويستثنى من ذلك قيام سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بإعادة فتحها بشكل جزئي، وفي أضيق نطاق للسماح بتوريد بعض الإمدادات من المواد الغذائية والأدوية وبعض السلع الأخرى الضرورية.  ويخلف حصار قطاع غزة وإغلاق المعابر نتائج كارثية على مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للسكان المدنيين، ويزيد من حدة الفقر ويرفع من نسبة البطالة في القطاع.  ويزداد تدهور الأوضاع الإنسانية جراء استمرار فرض قيود تمنع بموجبها حركة وتنقل السكان إلى خارج قطاع غزة أو العودة إليه.  كما يمتد تأثير سياسة الحصار الشامل ليشمل نقصاً كبيراً في إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، وكافة احتياجاتهم من المحروقات، الغاز المنزلي، مواد البناء، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، الزراعية، النقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة.  وانعكس ذلك على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، حيث بلغت حداً كارثياً على كافة المستويات.

 

 وفيما يلي أبرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر خلال الفترة المشار إليها( 25/8 – 25/9/2006): 

 

 

·        معبر بيت حانون( إيريز)

 

 يخضع معبر بيت حانون ( إيريز) إلى عملية إغلاق تام طيلة فترة التقرير، وبلغ عدد أيام إغلاقه 32 يوماً إغلاقاً كليا، أمام تنقل المواطنين الفلسطينيين، وبذلك يبلغ عدد أيام الإغلاق الكلي للمعبر 62 يوم منذ 25/6/2006.  ويستثنى من ذلك فقط الدبلوماسيون الأجانب، أما الموظفون الدوليون، العاملون في منظمات دولية، والصحفيون الأجانب فيحتاجون لعملية تنسيق مسبقة خلال حركتهم وتنقلهم من وإلى قطاع غزة، من خلال مكتب الارتباط الإسرائيلي على المعبر، ورغم ذلك أغلق المعبر في وجههم إغلاقا تاما صباح يوم الأحد الموافق 17/9/2006 لمدة أربع ساعات. 

 على صعيد الحالات الإنسانية، تسمح سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لـ 4– 6 حالات مرضية يومياً من سكان القطاع باجتياز المعبر للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية أو إسرائيل.  وكانت تلك السلطات قد قلصت عدد المرضى إلى 3 حالات يوميا خلال الفترة من 9-17/9/2006 لأسباب أمنية، علما بان حالة هؤلاء المرضى حرجة، ولا تشكل أي خطر على امن الإسرائيليين.  ومعظم هؤلاء المرضى يحتاج علاجا لأمراض خطيرة كالسرطان، زراعة النخاع الشوكي، عمليات العيون، زراعة القرنية، وعلاج الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية ووراثية، مرضى العظام، الفقرات العنقية، مرضى القلب، المحتاجون لعمليات قسطرة.  ويضطر هؤلاء إلى الانتظار لساعات وسط إجراءات مرور معقدة جداً، يخضعون خلالها لعمليات تفتيش دقيقة ومهينة بكرامة الإنسان.   ويتحمل المرضى تكاليف إضافية مالية لاستئجار سيارات إسعاف إسرائيلية لنقلهم من المعبر إلى المستشفى المحُولون إليها، بعد أن منعت السلطات الحربية المحتلة سيارات الإسعاف الفلسطينية من المرور بالمرضى عبر المعبر.  وكان عدد المرضى المسموح لهم بدخول إسرائيل للعلاج 50 حالة مرضية يوميا قبل ثلاثة أشهر، تم تقليصهم تدريجيا.

 

وخلافا للمعتاد استخدم المعبر خلال الفترة من 24/8/2006 إلى 2/9/2006 لتزويد قطاع غزة ببعض السلع والمواد، خاصة اللحوم ومنتجات الألبان التي لا تحتمل الانتظار على معبر المنطار ( كارني)، والذي كانت أغلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي

 

أثناء اجتياحها لحي الشجاعية، شرق مدينة غزة، خلال الفترة المشار إليها.  وقد سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدخول 104 شاحنات، شملت 44 شاحنة حليب، 18شاحنة لحوم، 7 شاحنات بيض، 16 شاحنة مواد طبية و17 شاحنة فواكه.

 

 

·        معبر المنظار التجاري (كارني)

 

 أغلق المعبر خلال فترة هذا التقرير12 يوما إغلاقا كليا، و20 يوما إغلاقا جزئيا.  ومنذ 25/6/2006 ارتفع عدد أيام إغلاقه لتصل إلى 30 يوما إغلاقا كليا، و32 يوما إغلاقا جزئيا.  بالنسبة للواردات عبر المعبر فلم تكن كافية لتلبية احتياجات أهالي القطاع، وشهد القطاع نقصا ملحوظا في بعض السلع الغذائية والأدوية.  أما الصادرات فقد سمحت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بتصدير بعض منتجات القطاع من المعلبات، والبسكويت، وبعض المنتجات الغذائية إلى إسرائيل والضفة الغربية، وذلك بعد عدة اشهر من منع تصدير بضائع القطاع إلى خارجه. 

 

·     معبر ناحل عوز

 

 عمل هذا المعبر، المخصص لواردات القطاع من المحروقات والوقود والغاز، خلال الفترة بطاقة متدنية، وقد أغلق خلالها لمدة 9   أيام إغلاقا كليا، وبذلك يبلغ عدد أيام إغلاق المعبر21 يوما إغلاقا كليا منذ 25/6/2006.  وبلغت واردات القطاع، أثناء فترة التقرير من الوقود 1.373.000 لتر بنزين، و6.628.000 لتر سولار.  كما بلغت 3.313 طن من الغاز، ولا تشكل كميات الغاز الواردة سوى نحو ثلث استهلاك سكان القطاع الشهرية. .  وقد استمرت أزمة الغاز والمحروقات، التي كانت قد ازدادت حدتها في أعقاب استهداف القوات الحربية الإسرائيلية لمحطة توليد الطاقة الكهربية في القطاع وتدميرها، حيث اعتمدت المنشآت الهامة كالمستشفيات والمراكز الطبية وآبار المياه التابعة للبلديات على الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية كبديل عن الطاقة الكهربية الطبيعية.

 

·   معبر صوفا

 عمل المعبر، والمخصص أصلاً لتزويد القطاع باحتياجاته من الحصمة ومواد البناء، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، لمدة 24 يوماً.  وقد سمحت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بتوريد بعض الكميات من المواد الغذائية، اللحوم والمواشي، لبعض الشركات الخاصة، وبعض الشاحنات  المحملة بالأدوية والمساعدات الإنسانية، التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، لمدة 21 يوماً، وذلك بسبب إغلاق معبر المنطار "كارني" والنقص الخطير في السلع الضرورية والأدوية في القطاع.  غير أن نقل هذه المواد كان يتم بطريقة سيئة للغاية، عملت على تلف جزء كبير منها.  كما فتح المعبر أمام مواد البناء لثلاثة أيام فقط، ما يفسر النقص الشديد لهذه المواد في أسواق القطاع، وارتفاع أسعارها بنسبة كبيرة.  وقد أغلق المعبر خلال فترة التقرير 8 أيام بشكل كلي، فيما بلغ عدد أيام اغلاق المعبر منذ 25/6/ 2006، و حتى صدور التقرير 38 يوما إغلاقا كليا.

 

·   معبر كرم أبو سالم التجاري"كيرم شالوم"

 

فتح المعبر جزئيا لمدة 10 أيام، ولساعات محدودة، سمحت خلالها سلطات الاحتلال بإدخال بعض المساعدات الإنسانية المقدمة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في جمهورية مصر العربية لأهالي قطاع غزة.  وبلغ عدد أيام اغلاق المعبر خلال فترة التقرير 22 يوما، فيما بلغ 62 يوما منذ 25/6/2006.

 

 

 

·        معبر رفح البري

 خلال الفترة التي تغطيها النشرة أغلق المعبر لمدة 27 يوماً بشكل كلي، فيما فتح جزئياً ل 5 أيام، ولساعات محدودة للمغادرين والقادمين. وبذلك يكون المعبر قد أغلق لمدة 54 يوما إغلاقا كليا منذ 25/6/2006 ، وفتح لمدة 8 أيام بشكل جزئي ولساعات محدودة.

 وخلال الفترة التي يغطيها التقرير فتح المعبر بالاتجاهين، صباح يوم الجمعة 25/8/2006، ولمدة 10 ساعات، حيث تمكن 3104 مواطنا من مغادرة القطاع، و 3204 مواطنين من العودة إليه.  وفي اليوم التالي السبت الموافق 26/8/2006عمل المعبر لمدة 6 ساعات، حيث غادر القطاع نحو 2500 مسافرا، فيما عاد إليه 1070 قادما.  وعقب ذلك أغلق المعبر كلياً إلى أن أعيد فتحه جزئيا لثلاثة أيام، هي 22-23-24/9/2006.  وقد تمكن خلالها نحو 7.000  مواطنا، ممن تفاقمت معاناتهم، من اجتياز المعبر باتجاه جمهورية مصر العربية ومعظمهم من المعتمرين، الطلاب، الحالات المرضية، وأصحاب التأشيرات المحتجزين منذ اشهر.  كما تمكن 68 حالة مرضية حرجة من اجتياز المعبر بعد أن تدهورت حالاتهم الصحية جراء انتظار فتح المعبر للوصول إلى المستشفيات المصرية لتلقي علاجهم بسبب خطورة أوضاعهم الصحية.   وفي المقابل تمكن نحو 3000 مواطناً من العودة إلى القطاع، ممن كانوا قد علقوا في الأراضي المصرية وفي الخارج.

  وقد خلف هذا الإغلاق وضعاً إنسانياً كارثياً لآلاف الفلسطينيين الذين علقوا في الأراضي المصرية، وفي الجانب المصري من المعبر، خاصة لمئات المرضى الذين أنهوا علاجهم في مستشفيات مصر.  فقد توفيت المواطنة غفرة محمد حسين العرجا، من سكان مدينة رفح بقطاع غزة، في تمام الساعة الرابعة عصرا من يوم الاثنين الموافق 18/9/2006، حيث تمكنت المرحومة من اجتياز المعبر ودخول مصر بعد معاناة كبيرة، عند فتح المعبر لساعات يوم 10/8/2006، ووصلت إلى مستشفى فلسطين بالقاهرة، وبعد تلقيها العلاج لمدة أسبوعين عادت إلى مدينة رفح المصرية، في انتظار فتح المعبر، لكن استمرار إغلاق المعبر أدى إلى تردي أوضاعها الصحية، استدعى نقلها إلى مستشفى العريش حيث توفيت هناك.

 وشهد القسم التجاري من معبر رفح إغلاقاً كلياً، وذلك منذ الانتهاء من تنفيذ خطة الفصل أحادي الجانب في 12/9/2006، حيث توقفت عمليات توريد أو تصدير البضائع والمنتجات من وإلى القطاع عبر هذا المعبر.

 

 

 

تطورات ميدانية أخرى

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.