PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

"من الميــــدان"

 

تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة

تفاقم معاناة المواطنين الفلسطينيين في اليوم الثاني من تنفيذ خطة الانفصال

 

-       المستوطنون يبدؤون في مغادرة المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة

-       المدنيين الفلسطينيين يتعرضون للاعتقال والهجمات والإغلاق في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 3.

التاريخ: 16 أغسطس 2005

الوقت: 13:00 بتوقيت جرينتش

 

الموقع:

-       جنوب قطاع غزة: قرية القرارة شمالي خانيونس، بجوار طريق "كيسوفيم" الاستيطاني

-       جنوب قطاع غزة: منطقة المواصي المحاصرة بجوار مجمع مستوطنات غوش قطيف

-       شمال الضفة الغربية: محافظة نابلس

 

تسلسل الأحداث:

منحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المستوطنين مهلة 48 ساعة لإخلاء مستوطناتهم غير القانونية طواعية ابتداء من منتصف ليلة الأحد الموافق 14 أغسطس 2005. وفي الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض قيود مشدّدة على حرية حركة المواطنين الذين يتعرّضون أيضاً لهجمات على أيدي مستوطنين مسلحين.

في الوقت الذي يرحّب فيه المجتمع الدولي بخطوة إسرائيل أحادية الجانب للانفصال عن قطاع غزة، إلا أنه يتردّد في وضع هذه الخطوة ضمن السياق الأوسع والمتمثل في استمرار التوسع الاستيطاني خاصة حول القدس، وكذلك بناء جدار الضم. تقوم إسرائيل بإجلاء 8500 مستوطن من قطاع غزة، وهو ما يمثل 2% فقط من العدد الكلي المستوطنين الإسرائيليين (425000) المقيمين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. ففي هذا العام فقط تقوم إسرائيل ببناء وحدات سكنية لاستيعاب 30000 مستوطن إضافي في الضفة الغربية. لذا يجب النظر إلى إخلاء المستوطنين من قطاع غزة ضمن السياق الأوسع المتمثل في استمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

فيما يلي بعض التقارير الميدانية التي وثّقها الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، والتي تلقي الضوء على بعض أشكال المعاناة والمصاعب المفروضة على المواطنين الفلسطينيين منذ بداية تنفيذ خطة الانفصال.

 

الحصار والإغلاق ومنع التجول:

تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً مشدداً على منطقة المواصي، حيث تواصل إغلاق حاجزي التفاح وتل السلطان على المدخلين الوحيدين للمنطقة. وفي يوم الأحد الموافق 14 أغسطس ؟،2005 أعادت قوات الاحتلال فتح حاجز التفاح لعدة ساعات للسماح للمواطنين بالعودة إلى منازلهم. وفي اليوم التالي، أمرت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت سكان حي تل ريدان شمالي المواصي بعدم مغادرة منازلهم حتى إشعار آخر. وكانت قوات الاحتلال قد أبلغت الجانب الفلسطيني بأنها ستغلق حاجز التفاح طوال فترة تنفيذ خطة الانفصال، فيما ستفتح حاجز تل السلطان للحالات الإنسانية فقط. 

ومن الجدير بالذكر أن المنظمات الإنسانية الدولية قدمت مساعدات إنسانية لسكان المواصي تكفيهم لفترة ثلاثة أشهر وذلك تحسباً للإغلاق المتوقع للمنطقة. كما قامت هذه المؤسسات بتدريب بعض المواطنين على توفير الإسعافات الأولية وكيفية التعامل مع حالات الطوارئ، ووفرت 3 سيارات إسعاف لاستخدامها في المنطقة.

 

شمال الضفة الغربية

عقب  إعلانها عن شمال الضفة الغربية منطقة عسكرية مغلقة اعتباراً من صباح يوم الاثنين الموافق 15 أغسطس 2005، بدأت من تاريخة بفرض قيود إضافية على حركة المواطنين الفلسطينيين في المنطقة المذكورة. وتمثلت هذه القيود في إقامة عدد من البوابات الحديدية على محاور الطرق الرئيسية. فقد قامت قوات الاحتلال بنصب بوابة حديدية على مفترق المسعودية على طريق نابلس – جنين الرئيسي، على بعد 4 كيلومترات فقط إلى الشمال حاجز شافي شومرون شمال غرب نابلس. كما تم نصب بوابة حديدية أخرى بجوار مصنع الطنيب لأحجار البناء على طريق نابلس - طولكرم، وأبلغت عمال المصنع بمنعهم من التوجه لعملهم حتى إشعار آخر. وقامت قوات الاحتلال بنصب بوابة حديدية على مفترق سرّة جنوب غرب نابلس. ومن الجدير بالذكر أن قوات الاحتلال أقامت عدة مواقع عسكرية بالقرب من هذه البوابات الحديدية.

 

الحجز والاعتقال:

يتمركز المستوطنون منذ مشاء يوم الأحد الموافق 14 أغسطس 2005 قرب مستوطنتي "كفار يام" و"شيرات هيام"، ويمنعون الفلسطينيين في المواصي من استخدام الطريق الواصل بين مواصي رفح ومواصي خانيونس. كما قامت قوات الاحتلال بمداهمة حارة زعرب في المواصي واعتقلت مواطناً فلسطينياً، وجاء هذا الاعتداء بعد عدة ساعات من قيام المستوطنين الإسرائيليين بمهاجمة حارتي الفرا وشراب في المواصي.

ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان،في حوالي الساعة 01:15 صباح يوم الثلاثاء الموافق 16 أغسطس 2005، هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليون حارتي الفرا وشراب في المواصي انطلاقاً من مستوطنة نفيه ديكاليم غرب خانيونس. وقام المستوطنون بإلقاء الحجارة على منازل المواطنين وحاولوا إحراق بعضها. فقام المواطنون الفلسطينيون بالتجمع والتكبير حتى غادر المستوطنون المنطقة.

 

القانون الدولي:

تعتبر المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبرا الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال في الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.

تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. وينتهك الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.