|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان |
"من الميــــدان"
تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة
قوات الاحتلال تواصل عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي
قوات الاحتلال تطلق النار على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة بعد إعادة انتشارها حوله
التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 23
التاريخ: 13 سبتمبر 2005
التوقيت: 12:30 بتوقيت جرينتش
الموقع:
شمال القطاع: بيت لاهيا
تسلسل الأحداث:
على الرغم من إعادة انتشارها في قطاع غزة بالأمس وإخلائها لجميع جنودها من القطاع، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل السيطرة المباشرة على جميع منافذ القطاع البرية والبحرية والجوية. فعلى الرغم من أن قوات الاحتلال أخلت عملياً معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، وهو المنفذ الوحيد لحركة الأفراد على الخارج، لتحل محلها قوات الأمن الفلسطيني، إلا أن المعبر لا يزال مغلق منذ ثمانية أيام، ولم يتم التوصل حتى اللحظة إلى آليات التنقل عبره، حيث تصر إسرائيل على أن يكون لها إشراف على حركة البضائع والأفراد، وذلك بعد أن نقلت جميع عتادها من المعبر الحالي إلى منطقة كيرم شالوم، أقصى جنوب شرق رفح، الواقعة بين الحدود المصرية من جهة والحدود الإسرائيلية من جهة أخرى. وإغلاق المعبر من قبل قوات الاحتلال يعني حرمان المئات من المدنيين الفلسطينيين من حقهم في التنقل والتعليم وتلقي خدمات الرعاية الصحية، فضلاً عن تدهور الوضع الاقتصادي للعديد من العائلات التي تشكل التجارة مصدر رزقها الوحيد، كما يعني حرمان المئات من التواصل مع عائلاتهم ونسيجهم الاجتماعي. كما تواصل قوات الاحتلال فرض سيطرتها على معبر إيرز، شمال القطاع، وتغلقه منذ أربعة أسابيع في وجه العمال الفلسطينيين والمرضى والعديد من المدنيين. بإغلاق هذين المعبرين أصبح قطاع غزة بأكمله داخل سجن كبير وتم عزله عن محيطه الخارجي، هذا فضلاً عن تحكم تلك القوات بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، والمعابر التجارية.
إن ما حدث بالأمس من تدافع المدنيين الفلسطينيين بالاتجاهين على الحدود المصرية الفلسطينية، دون تدخل من أي طرف كان، ليضع العالم أمام صورة إنسانية قاسية رسمت معالم المعاناة التي عاشها السكان الفلسطينيين بالاتجاهين، حيث حرموا من التواصل الاجتماعي والاقتصادي والثقافي على مدار عدة سنوات منذ اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية في "كامب ديفيد" في العام 1978وحتى اللحظة.
نماذج من أعمال إطلاق النار
في حوالي الساعة 6:00 مساء أمس الموافق 12/9/2005، وبعد ساعات من إعادة انتشارها في قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي شرق بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع، النار وبكثافة باتجاه مجموعة من الأطفال الفلسطينيين، كانوا يتواجدون بالقرب من الحدود الشمالية لمستوطنة نيسانيت سابقاً، احتفالاً بانسحاب قوات الاحتلال منها. أسفر ذلك عن إصابة الطفل سلمان محمد صلاح ، 13 عاماً، بعيار ناري في الرأس، نقل على إثرها إلى المستشفى، ووصفت حالته بالصعبة. تؤكد تحقيقات المركز أن الأطفال كانوا في منطقة تبعد عن تواجد قوات الاحتلال، ولم يشكلوا أي خطر يذكر عليهم. وهذه الحادثة تؤكد ما نوه له المركز سابقاً بان ما تم في قطاع غزة هو إعادة انتشار وليس انسحاب.
القانون الدولي:
تعتبر المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون فيها مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال في الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.
تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. وينتهك الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.