|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان |
"من الميــــدان"
تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة
قوات الاحتلال تعيد انتشارها في قطاع غزة
قوات الاحتلال تواصل سيطرتها على المستوطنات التي أخلتها في شمال الضفة الغربية، وتواصل السيطرة على المعابر الحدودية والدولية، والمياه الإقليمية والأجواء
التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 22
التاريخ: 12سبتمبر 2005
التوقيت: 11:30 بتوقيت جرينتش
الموقع:
- جنوب قطاع غزة: خان يونس
- شمال الضفة الغربية- جنين- نابلس
تسلسل الأحداث:
أخلت قوات الاحتلال فجر اليوم جنودها من قطاع غزة بالكامل لتعيد انتشارها خارجه، وذلك بعد شهر من إخلاء المستوطنات التي كانت تقيمها على أراضي المدنيين الفلسطينيين منذ احتلالها لقطاع غزة في العام 1967م، فيما تواصل تلك القوات سيطرتها على المستوطنات الأربعة التي تم إخلاءها في شمال الضفة الغربية، وترفض حتى اللحظة تسليمها للسلطة الوطنية، وتقيد من حركة المدنيين على الطرق الواصلة بين مدن الشمال. هذا في الوقت الذي لا يزال معبر إيرز، شمال القطاع مغلق في وجه العمال الفلسطينيين والمرضى للأسبوع الرابع على التوالي، فيما تواصل قوات الاحتلال إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو المنفذ الوحيد للفلسطينيين على العالم الخارجي لليوم السادس على التوالي، وتواصل تحكمها في معبر كارني التجاري، شرق مدينة غزة، فضلاً عن إغلاق معبر صوفا" معبر لنقل مواد البناء"، شمال شرق مدينة رفح، صبيحة هذا اليوم. إلى ذلك وحتى اللحظات الأخيرة من تنفيذها لخطة الفصل استخدمت قوات الاحتلال القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
نماذج من استخدام القوة
في حوالي الساعة 3:55 مساء يوم الأحد الموافق 11/9/2005، وقبيل ساعات معدودة من إخلائه قطاع غزة، فتح جنود الاحتلال المتحصنون في الدبابات المتمركزة في محيط المواقع العسكرية المخلاة، شمال حاجز التفاح، غرب مخيم خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه جموع من الأطفال والفتيان تجمعوا قرب السياج المحيط بالمواقع العسكرية، لمشاهدة اللحظات الأخيرة لعملية إعادة الانتشار. أسفر إطلاق النار الذي استمر بصورة متفرقة حتى ساعات المساء عن إصابة خمسة مدنيين فلسطينيين بجراح، أربعة منهم من الأطفال، نقلوا جميعاً إلى مستشفى ناصر في المدينة، ووصفت المصادر الطبية حالة احدهم بالخطرة، فيما وصفت حالة باقي المصابين بالمتوسطة.
والمصابون هم:
1- محمد حافظ أبو مصطفى، 17 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفك، وحالته خطرة.
2- عبد المطيع فوزي أبو مصطفى، 12 عاماً، وأصيب بشظايا في اليد اليسرى والرقبة.
3- وئام نبيل الهسي، 18 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرجل اليمنى.
4- أحمد أيوب أبو الخير، 10 أعوام، وأصيب بعيار ناري في الرجل اليمنى.
5- محمود محمد معمر، 16 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.
نماذج من الحصار
- شمال الضفة: مازالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تغلق شارع نابلس ـ جنين أمام حركة المواطنين، منذ الإعلان عن هذه المنطقة مناطق عسكرية مغلقة، بتاريخ 15/8/2005. وأفاد باحث المركز في محافظة نابلس أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز العسكري المقام على مفترق مستوطنة "شافي شومرون"؛ شمال غربي مدينة نابلس، يمنعون المواطنين الفلسطينيين من اجتياز الحاجز، باستثناء الأطقم الطبية التي يخضعونها لأعمال التفتيش. وذكر الباحث أنه شاهد في حوالي الساعة 6:15 صباح اليوم، الاثنين الموافق 12/9/2005، جنود الاحتلال وهم يخضعون سيارة أجرة فلسطينية لأعمال التفتيش، حيث أجبروا سائقها على إنزال كافة الحقائب الموجودة في داخلها، وفتشوها حقيبةً حقيبة، وبعد الانتهاء من تفتيش الأمتعة وبطاقات الركاب، ردوها على أعقابها. ويبدو أن ركابها كانوا متوجهين إلى الأراضي الأردنية.
وفي محافظة نابلس، أفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال، التي أقامت حاجزاً عسكرياً لها على مفترق مستوطنة "يتسهار"؛ إلى الجنوب من حاجز حوارة الدائم، جنوبي مدينة نابلس، استخدمت الكلاب البوليسية لتفتيش أمتعة المواطنين الشخصية. وذكر الشهود أن تلك القوات استخدمت الكلاب يومي السبت والأحد الموافقين، 10 و11/9/2005، مما أثار ذلك الرعب في نفوس النساء والأطفال. الجدير ذكره أن المواطنين الفلسطينيين من سكان محافظات الضفة الغربية يسلكون تلك الطريق أثناء سفرهم إلى محافظتي رام الله وأريحا، وفي طريقهم إلى معبر الكرامة الحدودي مع الأردن. ويجبر المواطنون المسافرون إلى الأردن إلى فتح حقائبهم وإخضاعها للتفتيش، مما يؤدي إلى تأخيرهم.
وفي ساعات مساء يوم الأحد الموافق 11/9/2005، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض المزيد من القيود على حركة المزارعين الفلسطينيين في منطقة الأغوار الشمالية، أقصى شرقي محافظة جنين. وأفاد شهود عيان من سكان المنطقة أن قوات الاحتلال شرعت بمنع حركة المواطنين الفلسطينيين من ثلاث قرى، وهي: بردلة وكردلة وعين البيضا، بعد الساعة 6:00 مساء خارج قراهم. وذكر الشهود قوات الاحتلال تسيّر دورياتها داخل القرى المذكورة، وتمنع أياً منهم الحركة بعد الساعة المذكورة خارج القرى.
القانون الدولي:
تعتبر المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون فيها مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال في الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.
تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. وينتهك الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.