PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

"من الميــــدان"  

 

تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة

مع اقتراب موع إنهاء وجودها في قطاع غزة: الاحتلال ينهي تفكيك مواقعه العسكري وتفجيرات هائلة في المستوطنات تصيب الفلسطينيين بالهلع  والحصار ينعكس سلباً على الحياة الفلسطينية

في جريمة جديدة من جرائم استخدام القوة المفرطة قوات الاحتلال تقتل مدني وتصيب آخرين جنوب القطاع

التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 21

التاريخ: 11 سبتمبر 2005

التوقيت: 09:30 بتوقيت جرينتش

الموقع:

- قطاع غزة: دير البلح - خان يونس - رفح

 

تسلسل الأحداث

في الوقت الذي وصلت فيه استعدادات قوات الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء تواجدها العسكري داخل المستوطنات التي تم إخلاءها في قطاع غزة، إلى ذروتها بتفكيك كافة المواقع العسكرية،  تصاعدت أعمال التفجير للمواقع والمنشآت داخل هذه المستوطنات الأمر الذي أدى إلى تدمير منزلين بشكل كلي وإلحاق أضرار بالعديد من المنازل الأخرى، فضلاً عن حالة من الهلع لدى المدنيين الفلسطينيين. ولم تتوقف قوات الاحتلال عن استخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، فقد قتلت فلسطيني وأصابت آخر في رفح، وأصابت شاب يعاني من اضطراب نفسي بخان يونس.  في هذه الأثناء تواصل قوات الاحتلال للأسبوع الرابع على التوالي إغلاق معبر إيرز، شمال القطاع  في وجه العمال الفلسطينيين والعديد من المرضى، وتواصل إغلاق الطرق الرئيسية والفرعية التي كانت قد أغلقتها منذ بدء الانتفاضة، فضلاً عن الإغلاق  الجزئي لحاجزي المطاحن وأبو هولي على طريق صلاح الدين، وهما الشريان الرئيسي للحركة بين شمال القطاع وجنوبه.  كما تواصل تلك القوات حصارها المشدد للمناطق المتاخمة للمستوطنات المخلاة في قطاع غزة، وتمنع أبناؤهم من التوجه لمدارسهم لليوم الرابع على التوالي. كما تواصل تلك القوات فرض قيود مشددة على جميع الطرق الرئيسية والفرعية التي تربط مدن وقرى شمال الضفة الغربية بعضها ببعض.

ووفق المخطط الإسرائيلي المعلن فمن المقرر أن تبدأ قوات الاحتلال بمغادرة القطاع في ساعات الليل على ان يستكمل إخلاء القطاع صبيحة غد الاثنين ليطوي بذلك الصفحة على حقبة دامت أكثر من  38 عاماً من  التواجد الاسرائيلي في قطاع غزة .

 

-تجريف وتسوية أراضي

- في ساعات بعد ظهر يوم الخميس الموافق 8/9/2005 واستكمالاً لأعمال التسوية والتجريف التي نفذتها قوات الاحتلال إلى الغرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل شرق بلدة القرارة،  بهدف إعداد طريق محاذي للشريط المذكور، قامت قوات الاحتلال بأعمال تجريف مماثلة وصولاً لمنطقة الشريط المحاذية لعبسان الكبيرة شرق خان يونس، وتتراوح أعمال التسوية والتمهيد على مسافات تتراوح بين 10 – 100 متر إلى الغرب من الشريط الحدودي. وأثناء أعمال التسوية والتمهيد تتمركز دبابات إسرائيلية داخل أراضي المواطنين الفلسطينيين ويطلق جنود الاحتلال المتحصنون داخلها نيران أسلحتهم الرشاشة بين الحين والآخر تجاه الأراضي الزراعية والأحياء السكنية المحاذية.

 

أعمال إطلاق نار

- في حوالي الساعة 8:55 مساء يوم الجمعة 9/9/2005، وفي استخدام للقوة المفرطة، أطلق جنود الاحتلال المتحصنون في دبابة متمركزة قرب حاجز المطاحن شمال مدينة خان يونس، أعيرة نارية تجاه المواطن هاني عودة أبو صواوين 28 عاماً الذي يعاني من اضطراب نفسي، بعدما اقترب من الحاجز، وأصابوه بثلاثة  أعيرة نارية في البطن والصدر والساق. تم التنسيق لوصول سيارة إسعاف فلسطينية تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني بهدف إسعاف المصاب، حيث أجريت له الإسعافات الأولية في المكان، وبعدما تبين إصابته بجراح بالغة، جرى تنسيق خاص له وقامت قوات الاحتلال بنقله بواسطة طائرة مروحية إلى داخل مستشفى سوروكا داخل إسرائيل. 

يذكر ان الشاب المصاب من سكان بلدة القرارة ومعروف باضطرابه النفسي وأنه يمشي بدون تركيز في الشوارع. ويرى المركز أن قوات الاحتلال استخدمت القوة المفرطة عندما أطلقت النار نحو المذكور على الرغم من أنه كان أعزل وكان بمقدورها اعتقاله.

-  في حوالي الساعة 4:30 مساء الخميس 8/9/2005 قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فتى فلسطيني وأصابت طفل آخر في حادثي إطلاق نار غرب وجنوب رفح. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتحصنون في الدبابات المتمركزة محيط مستوطنات غوش قطيف شمال غربي رفح، وفي استخدام مفرط للقوة فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة  المواطن بشير عياد  الصوفي، 18عاماً، وذلك خلال تواجده مع مجموعة من الفتيان قرب السياج المحيط بالتجمع الاستيطاني قبالة مخيم بدر في حي تل السلطان برفح ، ما أدى إلى إصابته بعدة أعيرة نارية في الصدر والظهر والأطراف واستشهاده على الفور. وفي إطلاق نار مماثل، عند الساعة 6:10 مساءً، أصيب الطفل أحمد فيصل قشطة، 12 عاماً بعيار ناري في الفخذ الأيسر بالقرب من محيط بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودي جنوب رفح .

 

عراقيل حركة و تفكيك جسر

- في حوالي الساعة 1:00 بعد ظهر يوم الخميس شرعت قوات الاحتلال في تفكيك الجسر المقام على طريق صلاح الدين والذي يربط بين طريق المطاحن وكيسوفيم، والذي أقيم داخل أراضي المواطنين الفلسطينيين شمال مدينة خان يونس لتسهيل تنقل المستوطنين من وإلى تجمع مستوطنات غوش قطيف. واستمرت أعمال التفكيك حتى ساعات المساء واستأنفت في اليوم التالي حتى تم استكمال تفكيك الجسر. وبدعوى تسهيل عمل قوات الاحتلال في تفكيك الجسر الواقع بين حاجزي أبو هولي والمطاحن، لم تفتح قوات الاحتلال الحاجزين المذكورين وفق الجدول اليومي كالمعتاد واقتصر فتحهما على مدة ساعتين من الساعة الثانية فجر يوم الجمعة 9/9/2005، كما تم فتحهما لخمس ساعات بعد منتصف ليلة السبت 10/9/2005.

تفجيرات داخل المستوطنات

-   في حوالي الساعة 3:30 مساء يوم الجمعة 9/9/2005 دمرت قوات الاحتلال بواسطة الديناميت محطة إرسال في مستوطنة جاني طال المقامة على أراضي المواطنين غربي مدينة خان يونس. وسمع دوي انفجارات هائلة في المستوطنة المذكورة اهتزت لها أرجاء خان يونس وتسببت في إلحاق أضرار طفيفة في المنازل المجاورة للمستوطنة فضلاً عن التسبب في بث حالة من الهلع خاصة عند الأطفال. علماً أن قوات الاحتلال لم تبلغ الأهالي نيتها إحداث أعمال التفجير كي يأخذوا استعداداتهم للأمر. وقامت قوات الاحتلال بأعمال تفجير مماثلة في غالبية المستوطنات المخلاة خاصة وسط وشمال القطاع، وفي كل مرة كان دوي الانفجارات الهائل يتسبب في خلق حالة من الهلع والذعر.

-   في حوالي الساعة 7:30 صباح الأحد 11/9/2005، قامت قوات الاحتلال بأعمال تفجير واسعة النطاق لمنشآت إسرائيلية داخل مستوطنة كفار داروم، شرق دير البلح، وسط القطاع. أدت قوة الانفجارات وتناثر الشظايا إلى تدمير منزلين بشكل كامل وخمسة منازل بشكل جزئي في حي المعني الملاصق للمستوطنة من الناحية الشرقية. ويعود المنزلان المدمران بشكل كلي لمواطنين من عائلتي العديني وأبو نصير، وهما يؤويان عائلتين قوامهما 8 أفراد. أما المنزل المدمرة بشكل جزئي فتعود لعائلات العديني، أبو سمرة، والمعني وكانت تؤوي 5 عائلات قوامها 32 فرد.

 

 القانون الدولي:

تعتبر المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون فيها مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال في الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.

تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. وينتهك الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.