PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

"من الميــــدان"  

 

تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة

قوات الاحتلال تعزل قطاع غزة عن العالم بالكامل، بإغلاقها معبر رفح الدولي ومعبر ايرز

قوات الاحتلال تواصل تفكيك مواقعها العسكرية في قطاع غزة، وتقيم مواقع جديدة  في الضفة الغربية

 

التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 20

التاريخ: 8 سبتمبر 2005

التوقيت: 09:30 بتوقيت جرينتش

الموقع:

-        شمال الضفة الغربية: نابلس

-        جنوب قطاع غزة: مواصي خان يونس

-        شمال قطاع غزة: السيفا

 

تسلسل الأحداث:

في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي إزالة مواقعها العسكرية في قطاع غزة، تمهيداً لإعادة انتشارها المتوقع في منتصف الشهر الحالي، تقوم تلك القوات بإقامة مواقع جديدة حول المدن والبلدات الفلسطينية في منطقة شمال الضفة الغربية. وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 7/9/2005، أزالت قوات الاحتلال موقعاً عسكرياً حصيناً كان مقاماً أعلى الجدار الحديدي على الشريط الحدودي مع مصر قبالة مخيم رفح، وذلك تمهيداً لإخلاء محور فيلادلفيا وتسليمه للمصريين.  وفي خطوة تهدف لعزل القطاع عن العالم الخارجي بالكامل، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح اليوم معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوب القطاع، وهو المنفذ الوحيد للسكان على الخارج منذ بدء الانتفاضة، إلى إشعار آخر، الأمر الذي يعنى حرمان مئات المواطنين من حقهم في التعليم وتلقى خدمات الرعاية الصحية، فضلاً عن حرمان مئات آخرين من العودة لديارهم.  إلى ذلك تواصل قوات الاحتلال لليوم السادس على التوالي منع الطلبة من سكان المناطق المحاصرة والقريبة من المستوطنات المخلاة من التوجه لمدارسهم، فيما تحرم عشرات المدرسين والمدرسات من مختلف المراحل من الوصول لأماكن عملهم، الأمر الذي ترك آثاراً سلبية على مجمل العملية التعليمية في الأراضي  الفلسطينية المحتلة.

نماذج من الحصار وأعمال التجريف

- شمال الضفة الغربية: شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإقامة معسكر لها، وحاجز عسكري جديد على المدخل الجنوبي الغربي لمدينة نابلس. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات شرعت يوم الثلاثاء الموافق 6/9/2005، بأعمال تجريف قطعة أرض مساحتها ثلاثة دونمات، من أراضي قرية بيت وزن، غربي المدينة. وذكر الشهود أن قوات الاحتلال شرعت باستقدام مواد بناء جاهزة بهدف إقامة برج مراقبة عسكري في المنطقة. ونقلت مصادر محلية عن الارتباط الفلسطيني أن قوات الاحتلال تنوي إقامة حاجز عسكري ثابت في المنطقة شبيه بالحواجز العسكرية الثابتة المقامة حول مدينة نابلس. الحاجز المذكور يقع على الطريق الرئيسة الموصلة بين مدينتي نابس وقلقيلية، وبإقامته تصبح مدينة نابلس محاطة بالحواجز العسكرية الثابتة باستثناء طريق الباذان التي تشهد بين حين وآخر إقامة حواجز عسكرية فجائية عليها.

يتزامن ذلك مع استمرار فرض القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في محافظات شمالي الضفة الغربية. وأفاد باحث المركز في محافظة نابلس أن قوات الاحتلال لا تزال تغلق البوابة الحديدية التي أقامتها على مفترق مستوطنة شافي شومرون، شمال غربي مدينة نابلس وتقطع شارع نابلس ـ جنين في هذا المقطع.  

شمال القطاع:  أفاد أحد سكان منطقة السيفا المحاصرة بالكامل  منذ بدء تنفيذ خطة الانفصال، أن طلاب المنطقة البالغ عددهم 16 طالب وطالبة، ومنذ بدء العام الدراسي الجديد يعانون كثيراً للوصول إلى مدارسهم، حيث تقوم تلك القوات بفتح البوابة التي تفصل المنطقة عن محيطها الخارجي في مواعيد محددة، وهي الساعة 7:00 صباحاً، والساعة 1:00 ظهراً، وتتلخص أهم أشكال المعاناة بالتالي:

-  السير قدماًً لمسافات طويلة تقدر بحوالي 5 كيلو متر في الذهاب والإياب.

- عدم تمكن الطلبة من حضور جميع الحصص الدراسية وخصوصاً طلاب الفترة الصباحية، حيث يصلون للمدرسة في وقت متأخر.

- ضياع اليوم الدراسي على طلاب الفترة المسائية، حيث لا يحضرون إلا حصة واحدة أو اثنتين، بسبب إغلاق البوابة قبل انتهاء اليوم الدراسي.

- منع ثلاثة طلاب تتجاوز أعمارهم ال17 عاماً من العودة إلى بيوتهم منذ بدء العام الدراسي وحتى اللحظة، حيث سمح لهم بالخروج ولم يسمح لهم بالعودة.

- جنوب القطاع: في حوالي الساعة 5:00 مساء يوم الأربعاء الموافق 7/9/2005، جرفت قوات الاحتلال ثلاثة أعمدة للكهرباء في منطقة  المواصي المحاصرة والواقعة على شاطئ بحر خان يونس.  وتربط هذه الأعمدة بين مولد الكهرباء الرئيسي وحي تل ريدان داخل المنطقة، الأمر الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الحي بالكامل. الأمر الذي سوف يسبب أزمة غذائية في ظل الحصار المفروض على المنطقة، حيث ستفسد الأغذية المخزنة في الثلاجات.

 

القانون الدولي:

تعتبر المستوطنات والمستوطنون الذين يعيشون فيها مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال إلى الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.

تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. ويحظر الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع ويؤكد الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.