PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

"من الميــــدان"  

 

تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة

قوات الاحتلال تواصل استعداداتها لإعادة الانتشار في قطاع غزة، وسط إجراءات حصار مشددة

قوات الاحتلال تواصل انتهاكاتها لحق المدنيين الفلسطينيين في حرية الحركة والتنقل في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وتواصل منع الطلبة من الوصول لمدارسهم وجامعاتهم

 التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 18

التاريخ: 6 سبتمبر 2005

التوقيت: 9:30 بتوقيت جرينتش

الموقع:

·        شمال الضفة الغربية: نابلس- جنين- طولكرم

·        جنوب قطاع غزة: القرارة

 

تسلسل الأحداث

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استعداداتها لإنهاء تواجدها العسكري داخل المستوطنات التي تم إخلاءها في قطاع غزة، حيث شهدت الأيام الماضية حركة نشطة في نقل معداتها وتفكيك جميع مواقعها العسكرية وتفجير بعض المنشآت المدنية، فيما لم  تعلن حتى اللحظة عن نيتها إنهاء تواجدها في المستوطنات الأربع التي  تم إخلاءها في شمال الضفة.  ورغم اقتراب موعد إعادة انتشارها خارج قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال للأسبوع الثالث على التوالي إغلاق معبر إيرز، شمال القطاع  في وجه العمال الفلسطينيين والعديد من المرضى، وتواصل إغلاق الطرق الرئيسية والفرعية التي كانت قد أغلقتها منذ بدء الانتفاضة، فضلاً عن الإغلاق  الجزئي لحاجزي المطاحن وأبو هولي على طريق صلاح الدين، وهما الشريان الرئيسي للحركة بين شمال القطاع وجنوبه.  وللأسبوع الثالث، تواصل تلك القوات حصارها المشدد للمناطق المتاخمة للمستوطنات المخلاة في قطاع غزة، وتمنع أبناؤهم من التوجه لمدارسهم لليوم الرابع على التوالي. كما تواصل تلك القوات فرض قيود مشددة على جميع الطرق الرئيسية والفرعية التي تربط مدن وقرى شمال الضفة الغربية بعضها ببعض.

 

نماذج من الحصار والقيود على الحركة

- شمال الضفة الغربية: مازالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في محافظات شمالي الضفة.  وأفاد باحث المركز في محافظة نابلس، أن تلك القوات مازالت تغلق مداخل أربع قرى في محافظة نابلس تُفضي إلى شارع نابلس ـ جنين، وهي قرى: بزاريا؛ برقة؛ سبسطية؛ والناقورة، شمال غربي مدينة نابلس، بالمكعبات الإسمنتية وأكوام الأتربة.  وذكر الباحث أن قوات الاحتلال مازالت تغلق البوابة الحديدية التي أقامتها على مفترق مستوطنة "شافي شومرون" على الشارع المذكور أمام حركة المدنيين الفلسطينيين، مما يُضطرهم إلى سلوك طريق الباذان.

وفي سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال مساحات من أراضي المدنيين الفلسطينيين المحيطة بمستوطناتها في المنطقة.  وأفاد باحث المركز في محافظة نابلس أن تلك القوات أغلقت الأراضي المحيطة بمستوطنة "شافي شومرون" من الجهتين الشمالية والغربية بالأسلاك الشائكة، وعزلت داخلها مئات الدونمات من الأراضي الزراعية المملوكة لمزارعين من قرى دير شرف؛ سبسطية؛ والناقورة، ومنعت المزارعين من الدخول إليها.

وفي وقت متزامن، أفاد باحث المركز في محافظة طولكرم، أنه شاهد يوم الأحد الموافق 4/9/2005، جنود الاحتلال يضعون الأسلاك الشائكة في منطقة سهل رامين لإغلاق جميع الطرق الترابية التي يستخدمها المواطنون للخروج من محافظة طولكرم، وامتدت تلك الأسلاك لمسافات طويلة.  وأفاد عشرات المزارعين لباحث المركز بأن وجود تلك الأسلاك يمنعهم من حرية وصولهم إلى أراضيهم الزراعية الواقعة في تلك المنطقة حيث حولت تلك الأسلاك بعض قطع الأراضي إلى مناطق معزولة من المستحيل الوصول إليها.  الأراضي المذكورة تحيط بمستوطنة "عناب" الواقعة غربي قرية رامين.  

تزامنت تلك الإجراءات مع اقتراب موسم قطف الزيتون، وإعداد الأراضي للمزروعات الشتوية، ما يعني حرمان مئات المزارعين من حقهم بالانتفاع بمنتوجات أراضيهم.   

- جنوب القطاع: تواصل قوات الاحتلال حصارها لسكان منزلين، يعودان لعائلتي السميري وأبو فراج، يقعان بالقرب من الطريق الاستيطاني كيسوفيم، شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، للأسبوع الثالث على التوالي، ولم تسمح لهم بالخروج  من المنطقة.  وأفاد المواطن اسماعيل السميري لباحث المركز، وهو صاحب أحد المنزلين، بأن قوات الاحتلال منعت طلاب المنطقة البالغ عددهم 12 طالباً وطالبة من الذهاب إلى مدارسهم، الأمر الذي سيؤثر سلباً على مستوى تحصيلهم الأكاديمي في حال استمر الوضع على ما هو عليه لأيام أخرى.  كما أفاد المواطن السميري، بأن المواد الغذائية الرئيسية مثل الخضروات والحليب بدأت بالنفاذ، الأمر الذي قد يسبب كارثة صحية في حال استمر الحصار، كما قامت قوات الاحتلال منذ أسبوع بإغلاق باب منزله الخارجي لمنع أطفاله من اللعب في المنطقة.

 

القانون الدولي:

تعتبر المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون فيها مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال في الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.

تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. وينتهك الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.