PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

"من الميــــدان"  

 

تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة

إعادة انتشار في قطاع غزة، وجدران فاصلة تعزل المدن والبلدات عن بعضها البعض في الضفة الغربية

قوات الاحتلال تواصل حصارها للمناطق المتاخمة للمستوطنات المخلاة في قطاع غزة، وتمنع الطلاب من مواصلة تحصيلهم  الأكاديمي، فيما تفرض قيود مشددة على المدنيين الفلسطينيين، الذين أصبحوا خلف الجدار في منطقة جنين، شمال الضفة

التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 17

التاريخ: 5 سبتمبر 2005

التوقيت: 10:30 بتوقيت جرينتش

 

الموقع:

- شمال الضفة الغربية: جنين

تسلسل الأحداث

في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ خطة الفصل عن قطاع غزة وبعض مناطق من شمال الضفة الغربية، تقوم تلك القوات بتسريع البناء في جدار الضم الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية، وتقيد حركة المدنيين الفلسطينيين، الذين باتوا خلف الجدار، وخصوصاً مع بدء العام الدراسي الجديد، واقتراب موسم قطف الزيتون، وتحديداً شمال الضفة الذي أخلت منه أربع مستوطنات تقع في محيط مدينة جنين.  إلى ذلك تواصل قوات الاحتلال حتى اللحظة إغلاق معبر إيرز، شمال القطاع  في وجه العمال الفلسطينيين والعديد من المرضى، الطرق الرئيسية والفرعية التي كانت قد أغلقتها منذ بدء الانتفاضة، فيما وضعت تلك القوات برنامجاً جديداً لحاجزي أبو هولي والمطاحن، شمال خان يونس، حيث ستقوم قوات الاحتلال بفتح الحاجزين يومياً من الساعة 11 مساءً وحتى السابعة والنصف صباحاً، ومن الساعة 4 مساءً وحتى الساعة 5 مساءً.  وهذا الإجراء سيتم العمل به منذ اليوم، وكانت تلك القوات تقوم بإغلاق الحاجزين نهاراً وتفتحهما ليلاً، وعلى الرغم من ذلك أجلت بعض الجامعات الفلسطينية دوامها لحين الانتهاء من إعادة الانتشار، لأنه من الصعوبة بمكان وصول طلاب الجنوب إلى مدينة غزة، حوالي خمسة عشر ألف طالبة وطالب.  من جانب آخر، لا تزال قوات الاحتلال تفرض حصاراً مشدداًً   على سكان المناطق القريبة من المستوطنات المخلاة في قطاع غزة، وتمنع أبناؤهم من التوجه لمدارسهم لليوم الثالث على التوالي.

 

الحصار والقيود على الحركة

- شمال الضفة الغربية:  مع بداية العام الدراسي الجديد، أصبح حوالي ثمانمائة طالب فلسطيني يدرسون في خمس مدارس عزلها جدار الضم (الفاصل) في محافظة جنين، يعانون من تقييد حركتهم عبر البوابات التي أقامتها قوات الاحتلال في هيكل الجدار، فضلاً عن معاناة عدد من مدرسيهم.  يدرس هؤلاء الطلبة في ثلاث مدارس في قرية برطعة، وواحدة في خربة برطعة، وأخرى في قرية أم الريحان، جنوب غربي مدينة جنين.

ويُضْطَرُ هؤلاء الطلبة ومدرسيهم للمرور عبر بوابات الجدار الإلكترونية يومياً، ويُخْضَعُون لأعمال تفتيش مذلة، بما في ذلك الطالبات ومدرساتهن.  وتغلق قوات الاحتلال البوابات ما بين الساعة 7:00 مساءً وحتى الساعة 7:00 صباحاً.  وأفادت مصادر وزارة التربية والتعليم في محافظة جنين إنها سعت لتجنيب المدرسين عبور البوابات بإبقائهم داخل قراهم، إلا أن الحاجة لبعض التخصصات أبقت تسعة منهم من خارج المنطقة للتدريس فيها، واثنين من داخلها للتدريس خارجها.

 وأفادت مصادر في المدارس الخمس أن قوات الاحتلال المتمركزة على البوابات تمنع منعاً باتاً إدخال المواد الكيماوية للمختبرات العلمية الموجودة في مدارس برطعة عبر البوابة الوحيدة المؤدية إلى القرية.  فضلاً عن منعها إدخال أجهزة الكمبيوتر والأدوات الكهربائية للمدارس.  الجدير بالذكر أن طلبة التخصص العلمي يدرسون في مدرسة برطعة الثانوية.

 

القانون الدولي:

تعتبر المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون فيها مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال في الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.

تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. وينتهك الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.