PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

"من الميــــدان"  

تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة

مع بدء العام الدراسي الجديد، قوات الاحتلال تواصل حصارها المشدد على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحرم عشرات الطلاب الفلسطينيين من حقهم في التعليم.

قوات الاحتلال المتمركزة داخل المستوطنات المخلاة، تطلق النار على المدنيين الفلسطينيين من سكان المناطق القريبة منها

 التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 16

التاريخ: 4 سبتمبر 2005

التوقيت: 11:00 بتوقيت جرينتش

 

المواقع:

- جنوب قطاع غزة: القرارة- الشريط الحدودي مع إسرائيل،  السطر الغربي  ومنطقة المواصي

- وسط القطاع: دير البلح، حي المعني القريب من مستوطنة كفار داروم سابقاً

- شمال القطاع: السيفا المحاصرة بين مستوطنتي إيلي سيناي ودوغيت سابقاً

- شمال الضفة الغربية: جنين

 

تسلسل الأحداث

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى اللحظة فرض سيطرتها العسكرية على جميع المناطق التي تم إخلاء المستوطنين منها في منتصف الشهر الماضي سواءً في قطاع غزة أو شمال الضفة الغربية، وتواصل هدم المباني والمنشآت في تلك المستوطنات ونقل العديد من عتادها خارج المنطقة.  ويدفع ثمن هذا التواجد سكان المناطق القريبة من تلك المستوطنات، حيث لا تزال قوات الاحتلال تفرض عليهم حصاراً مشدداً للغاية وتحتل منازل العديد منهم الأمر الذي يفرض عليهم مواجهة ظروف غاية في الصعوبة.   إلى ذلك تواصل قوات الاحتلال حتى اللحظة إغلاق معبر إيرز، شمال القطاع  في وجه العمال الفلسطينيين والعديد من المرضى، الطرق الرئيسية والفرعية التي كانت قد أغلقتها منذ بدء الانتفاضة، فيما تغلق حاجزي أبو هولي والمطاحن، جنوب القطاع وهما الشريان الرئيسي لحركة الأفراد والبضائع بين شمال القطاع وجنوبه، نهاراً. وفي ساعات صباح اليوم، أبلغت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني بأنها ستقوم بفتح الحاجزين لمدة ساعة صباحاً وساعة مساءً، فضلاً عن إتباعها للنظام السابق، وهو فتح الحاجزين من الساعة 10:00 ليلاً وحتى الخامسة فجراً بشكل يومي، ويبدو أن هذا الإجراء يأتي بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد في الجامعات الفلسطينية، ولكن فتح الحاجزين لمدة ساعتين على مدار اليوم، لن يكون كافياً بالمطلق لمئات الطلاب والمدرسين والموظفين الذين يتنقلون بشكل يومي من الجنوب للشمال وبالعكس.  من جانب آخر تقوم قوات الاحتلال من داخل دباباتها العسكرية المتمركزة في محيط المستوطنات المخلاة  بإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين بدون مبرر.

 

الحصار والقيود على الحركة

·     جنوب القطاع، طريق كيسوفيم الاستيطاني، شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي للأسبوع الثالث على التوالي حصارها المشدد المفروض على سكان المنطقة ، وتمنعهم من الخروج منها.  ومنذ يوم السبت الموافق 3/9/2005 وهو اليوم الأول للعام الدراسي الجديد، تمنع قوات الاحتلال جميع طلاب المنطقة من مختلف المراحل والبالغ عددهم 40 طالب من التوجه لمدارسهم في بلدة القرارة، الأمر الذي خلف لدى هؤلاء الطلبة معاناة نفسية جراء حرمانهم من مشاركة أقرانهم فرحتهم بالعام الدراسي الجديد فضلاً عن تأخرهم في التحصيل الأكاديمي.  أما منطقة المواصي، غرب خان يونس، والتي تخضع لحصار مشدد منذ بدء تنفيذ خطة الانفصال، فضلاً عن الحصار الجزئي الذي كانت تعاني منه طوال فترة الانتفاضة، فقد منعت قوات الاحتلال المدرسين الجدد من الدخول للمنطقة مع بدء العام الدراسي، فيما منعت طلاب الفرع العلمي للمرحلة الثانوية من الخروج من المنطقة.  يشار إلى أن منطقة المواصي لا يوجد بها إلا مدرسة واحدة فقط، تعمل بنظام الفترتين، ويدرس فيها 1500 طالب وطالبة وهي مدرسة مشتركة لجميع المراحل ما عدا القسم العلمي، الأمر الذي جعل العديد من الأهالي يحجمون عن إرسال بناتهم للمدرسة لأنهم لا يفضلون الاختلاط. وتفتقر تلك المدرسة للعديد من المدرسين والتقنيات.

 

·     حي المعني:  تواصل قوات الاحتلال حصارها المشدد على المنطقة، وفي يوم السبت الموافق 3/9/2005 منعت قوات الاحتلال طلاب المنطقة من الخروج منها للتوجه لمدارسهم في مدينة دير البلح، ويبلغ عدد هؤلاء الطلاب 54 طالباً وطالبة لجميع المراحل. ولا تزال حتى اللحظة تمنعهم من الخروج ومن التمتع في حقهم في التعليم والتحصيل الأكاديمي.

 

·     منطقة السيفا: سمحت قوات الاحتلال في ساعات صباح يوم السبت الموافق 3/9/2005، لطلاب المدارس البالغ عدد هم 17 طالباً وطالبة بالخروج من المنطقة، على أن يعودوا في حوالي الساعة 1:00 ظهراً.  وأثناء عودتهم رفضت السماح لمن هم فوق سن السابعة عشر من العودة لمنازلهم، وهم 6 طلاب، الأمر الذي خلق لهم صعوبة بالغة في البحث عن أماكن للمبيت خارج منطقتهم.

 

·     شمال الضفة الغربية:  رغم مرور اثني عشر يوماً على إخلاء مستوطنتي "حومش" و"صانور" على شارع جنين ـ نابلس، جنوبي مدينة جنين، لا تزال قوات الاحتلال تغلق الشارع المذكور، في المقطع الممتد من مستوطنة "شافي شومرون" شمال غربي مدينة نابلس، ومفترق عرابة، جنوبي مدينة جنين، وتمنع المركبات الفلسطينية من السير عليه.  وأفاد باحث المركز أن سكان تسع قرى فلسطينية وهي: بزاريا، برقة، بيت امرين، ياصيد، نصف جبيل، اجنسنيا، الناقورة، سبسطية وعصيرة الشمالية، شمال وشمال غربي مدينة نابلس، لا يزالون ممنوعين من استخدام الشارع المذكور بسبب إغلاق الحاجز العسكري المقام على مفترق مستوطنة "شافي شومرون"؛ الموصل إلى حاجز بيت إيبا، غربي نابلس.  ويستخدم سكان تلك القرى طريق الباذان، وهي طريق طويلة، فضلاً عن تضاعف تكاليف السفر عليها. 

وفي سياق متصل، أقامت قوات الاحتلال العديد من الحواجز العسكرية الفجائية على تلك الطرق.  وذكر باحث المركز إنه، وبالتزامن مع بداية العام الدراسي في مدارس وجامعات الضفة الغربية، أقامت قوات الاحتلال حواجزها العسكرية على طريق عصيرة الشمالية ـ طلوزة، وطلوزة ـ الباذان، شمالي مدينة نابلس، وأجبرت مئات السيارات المدنية الفلسطينية على التوقف، وأخضعتها مع ركابها لأعمال التفتيش، ما تسبب في تأخير وصول الطلبة والمدرسين إلى أماكن دراستهم وعملهم.

 

أعمال إطلاق النار

جنوب القطاع: في حوالي الساعة 12:15 بعد منتصف ليل الجمعة الموافق 2/9/2005، فتح جنود الاحتلال المتحصنون في دبابة متمركزة في محيط مستوطنة قطيف سابقاً، شمال غرب مدينة خان يونس، نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه الشوارع ومنازل المواطنين في منطقة السطر الغربي. أسفر ذلك عن إصابة شقيقين عندما كانا متوجهين إلى منزلهما القريب من المستوطنة، نقل المصابان إلى مستشفى ناصر في المدينة ، ووصفت المصادر الطبية حالتهما بالمتوسطة. وأفاد سكان المنطقة لباحث المركز، أن المنطقة لم تكن تشهد أية أحداث لحظة إطلاق النار الإسرائيلي. والمصابان، هما :

1-    شادي شعيب عبد ربه العديني، 30 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم.

2-    عمار شعيب عبد ربه العديني، 23 عاماً وأصيب بعيار ناري في القدم.

 

القانون الدولي:

تعتبر المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون فيها مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال في الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.

تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. وينتهك الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.