|
|
PCHR المركز الفلسطيني لحقوق الانسان |
"من الميــــدان"
تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة
قوات الاحتلال تواصل حصارها المشدد على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتواصل بشكل تدريجي تنفيذ خطة الانفصال عن قطاع غزة وشمال الضفة.
- قوات الاحتلال تزيد من قيودها المشددة على حركة سكان المناطق المتاخمة للمستوطنات التي تم إخلائها، فيما تواصل العمل لخلق منطقة عازلة على طول الحدود مع إسرائيل
التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 14
التاريخ: 31 أغسطس 2005
التوقيت: 12:00 بتوقيت جرينتش
الموقع:
- جنوب قطاع غزة: القرارة- الشريط الحدودي مع إسرائيل
- وسط القطاع:- دير البلح
- جنوب قطاع غزة: قرية الدهنية جنوب رفح
- شمال الضفة الغربية: جنين
تسلسل الأحداث
تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة العمل في هدم المنازل والمنشآت داخل المستوطنات التي تم إخلاءها سواءً في قطاع غزة أو شمال الضفة الغربية، وسط مزيد من القيود والحصار على كافة التجمعات السكنية القريبة من تلك المستوطنات. وفي ساعات صباح اليوم الموافق 31/8/2005، باشرت قوات الاحتلال بهدم قرية الدهينية الفلسطينية، أقصى جنوب شرق رفح، المتاخمة من جهة الجنوب للحدود المصرية ومن الشرق للحدود الإسرائيلية. إلى ذلك تواصل قوات الاحتلال حتى اللحظة إغلاق معبر إيرز، شمال القطاع في وجه العمال الفلسطينيين، الطرق الرئيسية والفرعية التي كانت قد أغلقتها منذ بدء الانتفاضة، فيما تغلق حاجزي أبو هولي والمطاحن، جنوب القطاع وهما الشريان الرئيسي لحركة الأفراد والبضائع بين شمال القطاع وجنوبه، نهاراً. ولا تلتزم تلك القوات بمواعيد فتحه المعلنة للجانب الفلسطيني، ليلاً الأمر الذي يخلق معاناة غير مسبوقة للسكان المدنيين. كما يعاني السكان المقيمين بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية المخلاة ظروف حصار خانقة، سلبتهم الكثير من حقوقهم الأساسية.
الحصار ومداهمة المنازل واستخدامها كثكنات عسكرية:
- وسط القطاع: أفاد المواطن محمد أحمد صقر، الواقع منزله شمال طريق المطاحن، المؤدي لتجمعات غوش قطيف سابقاً، جنوب مدينة دير البلح لباحث المركز بالتالي: منذ تاريخ 14/8/2005، استولت قوات الاحتلال على منزلي المكون من طابقين، واحتجزت أفراد عائلتي البالغ عددهم 18 فرداً في الطابق الأول، فيما احتلت الطابق الثاني والسطح وحولتهما لثكنة عسكرية. ولم تسمح قوات الاحتلال لنا حتى اللحظة بالخروج منه، الأمر الذي أدى إلى تفاقم وضعنا المعيشي والنفسي.
- شمال الضفة الغربية: أفادت المواطنة وجدان مصطفى شومر، 38عاماً، لباحث المركز، بأن قوات الاحتلال بتاريخ 29/8/2005، داهمت منزلهم، المكون من طابقين والواقع بين بلدتي الفندقومية وسيلة الظهر، جنوب غرب جنين، والقريبتان من مستوطنة حومش المخلاة. وبعد ذلك أغلق الجنود الباب، وصعدوا إلى الطابق الثاني، حيث يتواجد أفراد العائلة البالغ عددهم 7 أشخاص، خمسة منهم من الأطفال، وتحت تهديد السلاح أجبروهم على الدخول في إحدى الغرف ووضعوا جنديين يحرسونهم، وباشروا بتفتيش المنزل بطريقة استفزازية وتخلو من أي مشاعر إنسانية، حيث مزقوا كتاب القرآن الموجود في غرفة الأطفال، وداسوا عليه بأقدامهم. وفيما بعد طلبوا من أحد الأطفال ويبلغ من العمر 11 عاماً، مرافقتهم للطابق الأول وفتح جهاز الكمبيوتر، فأخذ الطفل بالبكاء خوفاً، فأصر والده على النزول معه، حيث استخدمت قوات الاحتلال الاثنين كدرع بشري، في تفتيش الطابق الأول وفتح جهاز الكمبيوتر والدخول على جميع برامجه. في هذه الأثناء طلبت منهم ربة المنزل الذهاب للمطبخ لإحضار ماء لأطفالها، ولكن الجنود رفضوا ووجهوا لها العيد من الألفاظ النابية. وبعد أربع ساعات ترك جنود الاحتلال المنزل بعد أن قلبوه رأساً على عقب.
أعمال التجريف والهدم وإطلاق النار:
- جنوب قطاع غزة: بلدة القرارة، تقوم قوات الاحتلال منذ عدة أيام بأعمال تسوية وتجريف إلى الغرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة خان يونس، بهدف إعداد طريق يبعد نحو 5 أمتار عن الشريط المذكور. وأفاد باحث المركز، أنه شاهد صباح اليوم عدة دبابات وجرافات تتمركز على بعد 100 متر إلى الغرب من الطريق المذكورة، فيما تقوم شاحنات إسرائيلية بوضع مادة البسكورس" مادة تستخدم في رصف الشوارع"، في المنطقة. أعمال التسوية هذه تتم داخل أراضي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين سبق وان جرفتها قوات الاحتلال خلال الإنتفاضة، وهي جزء من عملية متكاملة تهدف لخلق منطقة عازلة من جنوب شرق رفح إلى شمال قطاع غزة. وفي هذه الأثناء تقوم قوات الاحتلال بإطلاق النار باتجاه المزارعين الفلسطينيين، الذين يحاولون الوصول لأراضيهم الواقعة على بعد نحو 300 متر إلى الغرب من الشريط المذكور.
- رفح: باشرت قوات الاحتلال في ساعات صباح هذا اليوم، بهدم قرية الدهينية، أقصى جنوب شرق رفح، والبالغ مساحتها 350 دونم، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية منذ العام 1967م، والتي لم يتم تسليمها للسلطة الفلسطينية، وفق اتفاقيات أوسلو، بسبب قربها من الحدود الإسرائيلية. وكان يقطن تلك القرية 53 عائلة فلسطينية قوامها 310 أفراد، 14 عائلة منها رحلت بتاريخ 28/7/2005 طوعاً إلى مدينة رفح، بعد إبلاغهم من الجانب الإسرائيلي ببدء تنفيذ خطة الانفصال على غزة. وبتاريخ 28/8/2005 باشرت قوات الاحتلال بإجلاء الـ 39 عائلة المتبقية، حيث تم نقل أربع عائلات متهمة بالتعاون مع سلطات الاحتلال إلى داخل إسرائيل، فيما حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية لـ 30 عائلة أخرى من حملة الهوية الإسرائيلية بالانتقال إلى إسرائيل بناءً على طلبها، فضلاً عن انتقال خمس عائلات تحمل هوية غزة للسكن في رفح.
القانون الدولي:
تعتبر المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون فيها مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال في الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.
تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. وينتهك الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.
***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +
ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.