PCHR

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

"من الميــــدان" 

تقرير حي يقدمه الباحثون الميدانيون التابعون للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة

 معاناة المواطنين الفلسطينيين تتواصل رغم رحيل المستوطنين عن أراضيهم

- قوات الاحتلال تواصل هدم المنازل والمنشآت في داخل المستوطنات التي تم إخلاءها، وتفكيك العديد من المواقع العسكرية وأبراج المراقبة، فيما تواصل السيطرة العسكرية على تلك المناطق

- المدنيون الفلسطينيون من سكان المناطق القريبة من المستوطنات المخلاة في قطاع غزة وشمال الضفة، يدفعون فاتورة إعادة الانتشار

 

التقرير الميداني حول خطة الانفصال: تقرير رقم 10

التاريخ: 25أغسطس 2005

التوقيت:11:30 بتوقيت جرينتش

 

الموقع:

- جنوب قطاع غزة: القرارة- طريق كيسوفيم الاستيطاني

- جنوب قطاع غزة: المواصي على شاطئ بحر خان يونس غرباً

- وسط قطاع غزة، المنازل القريبة من محيط مستوطنة كفار داروم سابقاً

- شمال الضفة الغربية: سيلة الظهر القريبة من مستوطنة حومش سابقاً

 

تسلسل الأحداث

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى لحظة إعداد هذا التقرير هدم منازل المستوطنين داخل المستوطنات المخلاة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وذلك بعد الانتهاء رسمياً من إخلائها مساء أول أمس، في ظل ظروف حصار خانق على سكان المناطق القريبة من تلك المستوطنات، فيما تواصل تلك القوات فرض قيود مشددة على الحركة في جميع المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية، والمعابر الحدودية مع إسرائيل.  وفي هذه الأثناء تقوم قوات الاحتلال بتفكيك بعض االمنشآت والمواقع العسكرية في العديد من مناطق قطاع غزة، وتضع دبابات بدلاً منها.

الحصار والإغلاق

- المواصي، باتت منطقة المواصي معزولة تماًماً عن العالم الخارجي، وبدأت المواد الغذائية الأساسية في النفاذ، وذلك جراء إغلاق حاجزي التفاح والسلطان المؤديان لها منذ البدء بتنفيذ خطة الانفصال، كما انعكس هذا الحصار على الحالات المرضية التي بحاجة ماسة للعلاج خارج المنطقة.  وأفاد باحث المركز، أن المواطن محمد إبراهيم الزاحوق، 18 عاماً، بحاجة ماسة لعمل تحاليل طبية في مستشفى ناصر في خان يونس، إلا أن قوات الاحتلال لم تسمح له بالخروج من المنطقة إلا بعد تنسيق دام ثلاثة أيام.  كذلك حالة المواطن زريق أبو شلوف، 20 عاماً، الذي قدم للتنسيق للخروج إلى مستشفى ناصر بتاريخ 21/8/2005، بسبب معاناته من تناحل شعر رأسه ووجهه، إلا انه لم يسمح له بالخروج إلا في ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 24/8/2005.

إلى ذلك وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، تواصل قوات الاحتلال إغلاق" معبر إيرز" ومنطقة "السيفا"، شمال القطاع،  "حي المعني"، القريب من كفار داروم، وسطه، وتغلق جميع الطرق الفرعية والرئيسية التي كانت قد أغلقت منذ بدء الانتفاضة، فضلاً عن إغلاق. حاجزي  أبو هولي والمطاحن، شمال خان يونس، و الواصلان بين شمال ووسط القطاع مع جنوبه.

احتلال المنازل السكنية، وعدم السماح لسكانها بمغادرتها

- القرارة، الطريق الاستيطاني كيسوفيم، شمال شرق خان يونس.  في حوالي الساعة 1:00 فجر يوم الخميس الموافق 25/8/2005، توغلت قوات الاحتلال مسافة نحو 250 متر داخل حيي أبو هداف والسميري، إلى الجنوب من طريق كيسوفيم الاستيطاني، داهمت تلك القوات منزل المواطن مسعد جميعان السميري، المكون من طابقين واحتجزت سكانه البالغ عددهم 15 فرد في إحدى غرف الطابق الأول، وبعد تفتيش المنزل والعبث فيه، استخدمته كثكنة عسكرية حتى ساعات الصباح.  كما داهمت تلك القوات منزل المواطن حماد صالح أبو هداف، المكون منطابقين وتقطنه ثلاث عائلات قوامها 26 فرداً، واحتجزتهم جميعاً في غرفة واحدة واستخدمت المنزل كثكنة عسكرية حتى ساعات الصباح.

- دير البلح، محيط مستوطنة كفار داروم سابقاً، وسط القطاع: تواصل قوات الاحتلال منذ تسعة أيام احتجاز عائلة المواطن خليل سليمان بشير، البالغ عددها 7 أفراد داخل غرفة واحدة في منزلها المكون من ثلاث طبقات.  وأفاد المواطن المذكور عبر الهاتف لباحث المركز، أن جندي إسرائيلي يقف على باب الغرفة التي يحتجز بها سكان المنزل، ولا يستطيعوا الذهاب لدورة المياه أو المطبخ إلا بإذن هذا الجندي.  وبتاريخ 24/8/2005، سمحت قوات الاحتلال لأحد أفراد المنزل الخروج لمدة ساعة فقط للتزود بالمواد الغذائية. يشار إلى أن المنزل المذكور تستخدمه قوات الاحتلال كموقع عسكري لها منذ أكثر من عام تقريباً.

وفي حوالي الساعة 1:00 فجر يوم الخميس الموافق 25/8/2005، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال مسافة 150 متر تقريباً داخل المنطقة الواقعة غرب مستوطنة كفار داروم، داهمت منزل المواطن علي عمر الطواشي، المكون من طابقين ويقطنه 12 فرداً، من بينهم أطفال رضع. احتجزت تلك القوة سكان المنزل داخل إحدى غرف الطابق الثاني، واستخدمت السطح كثكنة عسكرية، ولا زالت تحتل المنزل حتى لحظة صدور هذا التقرير، ولا تسمح لسكانه بمغادرة الغرفة.

- سيلة الظهر، بالقرب من مستوطنة حومش المخلاة، جنوب جنين:  أفاد المواطن فوزان أبو علي من سكان البلدة لباحث المركز، أن قوات الاحتلال كانت قد احتلت منزله بتاريخ 17/8/2005، بعد أن طردته هو وعائلته  المكونة من 10 أفراد منه، وأنها تركت المنزل في ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 24/8/2005.  وعند عودته إلى المنزل المكون من طابقين، وجد أثاثه جميعاً قد تحطم، بما في ذلك الشبابيك والأبواب، وفراشه قد تمزق، فضلاً عن امتلاء المنزل بالقاذورات والأوساخ والبول والبراز.  وأفاد المواطن انه خلال الأيام الثمانية التي قضاها خارج المنزل، بلغت معاناته ذروتها حيث لم يكن له منزلاً بديلاً، بل كان يتنقل من منزل لمنزل في البلدة.  من جانب آخر تواصل قوات الاحتلال احتلال منزل المواطن أحمد صادق الأخرس، القريب من منزل المواطن المذكور علاه، والذي احتلته قوات الاحتلال منذ 15/8/2005، وكذلك شركة عبد الغفار خنفر للاستيراد والتصدير في نفس المنطقة.

القانون الدولي:

تعتبر المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون مخالفة للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبرا الوثيقة الدولية الأساسية التي تحكم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنص في مادتها 49 أن نقل مواطني قوة الاحتلال في الإقليم المحتل يعتبر خرقاً للقانون الدولي. كما إن محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر عام 2004 اعتبرت النشاط الاستيطاني والمستوطنات غير شرعيين.

تكفل اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين. وينتهك الحد من حرية التنقل والحركة للمواطنين والبضائع الحق في الصحة والحق في التعليم والحق في عدم الاعتقال بدون محاكمة عادلة.

 

***************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 16:00 (ما بين 05:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس.