نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة

خنق اقتصادي واجتماعي

 

العدد 23 – الاحد 15/10/‏2000‏ نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 

أعلنت السلطات الإسرائيلية فرض حصار شامل على الضفة الغربية وقطاع غزة ابتداءً من يوم الجمعة الموافق 29/9/2000م في أعقاب تفجر المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال احتجاجا على الزيارة الاستفزازية لزعيم حزب الليكود الإسرائيلي شارون للحرم القدسي الشريف، والتي أعقبها مواجهات عنيفة أدت إلى سقوط أكثر من تسعين شهيدا وإصابة أكثر من 2400 جريح فلسطيني. وبموجب هذا الحصار قامت قوات الاحتلال بإغلاق جميع منافذ قطاع غزة ومنعت تنقل المواطنين الفلسطينيين ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة بحيث شمل هذا الإغلاق المنافذ الحدودية ، كمعبر المنطار " كارني " و مطار غزة الدولي ومعبر رفح على الحدود المصرية، إضافة إلى معبر بيت حانون " إيرز ". كما شمل هذا الحصار إغلاق بعض المنافذ الداخلية حيث تم إغلاق ما يعرف بحاجز التفاح الذي يصل ما بين مدينة خان يونس ومنطقة المواصي التي يقطنها أكثر من 5000 نسمة، فضلا عن أماكن التماس والمواجهات التي تعتبر تلقائيا مغلقة. وبموجب هذا الإغلاق – الذي تم تعزيزه وإحكامه في يوم الخميس 5/10/2000م - منع الفلسطينيون من التنقل بين مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية والأراضي الإسرائيلية ولم يستثن من ذلك الوزراء الفلسطينيون والموظفون رفيعو المستوى. كما منع العمال الفلسطينيون من التوجه إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل وأوقفت جميع عمليات التصدير والاستيراد من والى قطاع غزة. وبتاريخ 14/10/2000 تم تخفيف حدة الحصار جزئيا حيث سمح لبعض المواد الغذائية الضرورية جداً بالدخول إلى المناطق الفلسطينية

لقد باتت سياسة الحصار الشامل سياسة منهجية تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي كعقاب جماعي ضد أكثر من مليوني فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يتنافى مع كل الشرائع والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان

إن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان وضمن نشاطاته ومتابعته لانتهاكات حقوق الانسان يوثق هذه النشرة الخاصة بالتأثيرات المختلفة للحصار والإغلاق على قطاع غزة، خصوصا ما يتعلق بتأثيرها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، معتمدا بذلك على طاقم خاص يقوم برصد هذه التأثيرات على مدار الساعة ويزود المركز بالمعلومات اللازمة لغاية النشرة. وفيما يلي ستتطرق هذه النشرة إلى آثار الإغلاق الإسرائيلي على مختلف جوانب الحياة في قطاع غزة. وتمثل هذه النشرة استئنافا لنشرات سابقة دأب المركز على إصدارها منذ العام 1996

 

أولا: قطاع الصحة

أكد مصدر مسئول في وزارة الصحة الفلسطينية أن الاحتلال الإسرائيلي استخدم في المواجهات الأخيرة سلاحا جديدا أكثر خطورة مثل الصواريخ والرصاص الحي والدمدم ومدافع من نوع500 ،800 التي يصل قطر الرصاصة إلى 6مم. وقد استلزم حجم الإصابات وعددها إلى تحويل عشرات الحالات إلى مستشفيات الأقطار العربية والتي بدورها أبدت استعدادا لفتح مستشفياتها أمام جرحى انتفاضة الأقصى نظراً لعدم امكانية استيعاب المستشفيات الفلسطينية وعدم تأهيلها لاستقبال هذه الاعداد من الجرحى وبهذه الخطورة، هذا فضلا عن الدعم الطبي التي أرسلته هذه الدول إلى فلسطين عبر طائرات محملة بالأدوية والأجهزة والطواقم الطبية. ومع فرض الحصار والإغلاق الذي شمل جميع المنافذ بما فيها المطار والمعابر الحدودية البرية تعرقل وصول الوفود الطبية والأجهزة والأدوية التي تستخدم لعلاج المصابين. كما تعرقل نقل المصابين والجرحى إلى مستشفيات الدول العربية عبر المطار والمعبر، إضافة إلى عرقلة وصول عدد من سيارات الإسعاف التي تبرعت بها بعض الدول والتي كانت تنتظر على معبر رفح الحدودي مع مصر. وتجدر الإشارة كذلك إلى أن 19 سيارة إسعاف فلسطينية تضررت او حرقت من المواجهات الأخيرة نتيجة لإطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاهها. ولم يكن يسمح بدخول الأدوية إلى المناطق المحاصرة باستثناء الصليب الأحمر الدولي الذي قام بتزويد العيادات والمستشفيات بالأدوية والعلاجات اللازمة

 

ثانيا: العمال

أفاد مصدر مسؤول في وزارة العمل الفلسطينية بأنه كان هناك حوالي 110 آلاف عامل فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة كانوا يعملون في إسرائيل قبل الإغلاق الأخير، منهم 40600 يعملون بشكل منظم أي يملكون تصاريح خاصة بالعمل عن طريق مكاتب العمل، بينما يعمل حوالي 80000 عامل فلسطيني بشكل غير منظم. وفي قطاع غزة يبلغ عدد العمال المنظمين 24600 عامل، ومع بدء الإغلاق في يوم الجمعة الموافق 30/9/2000 حرم جميع العمال من الالتحاق بعملهم داخل إسرائيل واعتبرت جميع التصاريح التي بحوزتهم لاغية. وفي يوم 5/10/2000 سمحت السلطات الإسرائيلية لبعض العمال بالذهاب إلى عملهم ضمن إعادة حوسبة رافقه إصدار تصاريح جديدة وفقا لشروط أمنية جديدة. وبعد ذلك بيومين تم إغلاق المعبر أمامهم وبموجبه منعت إسرائيل العمال من الالتحاق بأعمالهم مرة أخرى علما بأنهم يحملون تصاريح سارية المفعول. وبتاريخ 14/10/2000 أصدرت السلطات الإسرائيلية 15000 تصريح عمل جديد للعمال الذين تجاوزوا 26 عاما. وعلى الرغم من إصدار هذه التصاريح إلا أن العمال لا يسمح لهم بالالتحاق بأعمالهم داخل إسرائيل، الأمر الذي رفع معدلات

البطالة إلى 28% للعمال المنتظمين وإذا أضفنا إليهم العمال غير المنظمين فإن معدلات البطالة تصل إلى 50%. ومن جهة أخرى فقد قطاع غزة مدخولات هؤلاء العمال التي يصل متوسطها إلى 4 مليون شيكل أي ما يعادل مليون دولار أمريكي يوميا باستثناء العمال غير المنظمين

إن فقدان السيولة المالية التي تدخل قطاع غزة من العمال لها تنعكس سلبيا على عجلة الاقتصاد الفلسطيني وعلى عجلة الخدمات الأخرى التي من المحتمل أن تتوقف تدريجيا مثل المصانع المحلية والورش وحركة سيارات الأجرة والمحلات التجارية وغيرها. لاسيما أن هذه العجلة تعتمد بشكل أساسي على مدخولات العمال، الأمر الذي قد يجبر أصحاب المصانع المحلية والورش والمحلات إلى تسريح عدد من العمال وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع آخر في معدلات البطالة

 

ثالثا: قطاع الصناعة

لعل قطاع الصناعة من أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا من جراء الإغلاق حيث تعتمد المصانع الفلسطينية على استيراد المواد الخام من الخارج عن طريق الموانئ الإسرائيلية. وتشير مصادر رسمية في وزارة الصناعة إلى أن حجم الخسائر اليومية الناجمة عن الإغلاق تبلغ حوالي خمسة ملايين دولار يوميا. فقد منعت إسرائيل ومنذ بداية الإغلاق خروج المنتجات الفلسطينية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وبالعكس. كما منعت تصدير المنتجات الفلسطينية إلى الخارج. وقد أدى ذلك الأمر إلى خسائر تقدر بمليوني دولار يوميا حسب تصريحات وزير الصناعة د. سعدي الكرنز موضحا أن حجم العائدات من التصدير للمنتجات الصناعية يصل إلى خمسين مليون دولار شهريا. كما ذكر أن منع إسرائيل أصحاب المصانع من استيراد المواد الخام من الخارج والتي تشكل 90% من خاماتها أدت إلى انعكاسات سلبية كثرة على قدرة المصانع على مواصلة العمل وتوقف جزء كبير من الإنتاج المعد للتصدير

 

رابعا: قطاع الزراعة

لقد ألحق الإغلاق الأخير أضرارا فادحة بقطاع الزراعة حيث توقفت عملية تصدير المنتجات الزراعية إلى الضفة الغربية والدول العربية المجاورة خاصة محصول الجوافة والطماطم والخيار، الأمر الذي أدى إلى هبوط في أسعار المنتجات في الأسواق المحلية وإتلاف ما يزيد عن حاجة السكان. ونظرا للأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة فانه لم يتسن الحصول على أرقام حول خسائر قطاع الزراعة، وتعمل وزارة الزراعة على رصد هذه الخسائر

وسيعلن عنها في حينه

 

ويمكننا رصد أثر الإغلاق على قطاع الزراعة حسب المعلومات الأولية على النحو التالي:

  1. عدم تمكن وصول المزارعين إلى مزارعهم الواقعة بجانب مناطق التماس لعدة أيام مما أدى إلى إتلاف المحصول الذي يجب قطفه يوميا. ناهيك عن حاجة البيوت البلاستيكية للتهوية ورش المنتوجات بالأدوية اللازمة، هذا أدى إلى تلف الإنتاج الزراعي

  2. توقف عملية تصدير الخضار والفواكه من القطاع إلى الخارج وخاصة محصول الجوافة.

  3. صعوبة إدخال المواد الأولية اللازمة للقطاع الزراعي مثل الأعلاف والعلاجات الضرورية للحيوانات والنباتات. إضافة إلى صعوبة إيصال الخدمات الزراعية مثل الخدمة البيطرية والإرشاد الزراعي

كما يتوقع تفاقم الصعوبات أمام المزارعين خلال الأيام القليلة القادمة حيث موسم قطف الزيتون وإيصاله إلى المعاصر أو تصنيعه حيث من المتوقع أن يبلغ الإنتاج الفلسطيني لهذا العام حوالي 15 –20 ألف طن من زيت الزيتون. وفي حال استمرار الإغلاق قد يجبر المزارعون على قطف الزيتون قبل نضجه الأمر الذي يؤثر على نسبة الزيت ونوعيته

ويجدر الإشارة إلى قيام الاحتلال الإسرائيلي في الأحداث الأخيرة باقتلاع أشجار مثمرة من البرتقال والزيتون من 24 دونما في منطقة نتساريم وتجريف عشرة دونمات زراعية للمواطنين قرب مستوطنة دوغيت في شمال غزة.

 

خامسا: قطاع النقل والتبادل التجاري

  1. إغلاق معبر كارني

  2. أدت إجراءات الاحتلال إلى توقف جميع أوجه التبادل التجاري بين قطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل من جهة وبينه وبين الخارج من جهة أخرى. فقد شمل الحصار إغلاق جميع المعابر والحدود، حيث أغلقت السلطات الإسرائيلية معبر كارني " المنطار " بتاريخ 28/9/2000، والذي يعد المعبر التجاري الرئيسي لقطاع غزة. جدير بالذكر أن حوالي 250 شاحنة خاصة بنقل البضائع كانت تمر من هذا المعبر يوميا. وبعد الإغلاق توقف نقل جميع البضائع، ثم أعيد السماح جزئيا بتاريخ 2/10/2000 بدخول المواد الغذائية الأساسية

  3. إغلاق معبر صوفا

  4. كما أغلقت معبر صوفا الواقع في شمال شرق مدينة رفح على الخط الأخضر بتاريخ 8/10/2000، ونتيجة لهذا الإغلاق فقد منع حوالي 1200 عامل فلسطيني من الدخول إلى مناطق الخط الأخضر المجاورة للمعبر. وقد أفاد سليمان أبو جزر مدير الأمن الوقائي في معبر صوفا بأن حوالي 250 شاحنة فلسطينية منعت من دخول المعبر لتحميل مادة " الحصمة " من مصدرها في النقب. ويجدر الإشارة إلى أن كل شاحنة تقوم بتحميل حوالي 80 طن من الحصمة على دفعتين يوميا لاستخدامها في أغراض البناء ورصف الطرق في قطاع غزة. علما أن مادة الحصمة ومادة " البس كورس " تستخدم في رصف الطرق وعليه فقد توقفت حركة البناء وأغلقت العديد من معامل الباطون. وفي نفس السياق فقد أقدم مستوطنون يهود في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين الموافق 9/10/2000 على حرق وتحطيم العديد من الشاحنات الفلسطينية التي تقف في موقف

    بمحاذاة معبر صوفا

    إغلاق معبر بيت حانون "إيرز"تم إغلاق معبر بيت حانون " إيرز " بتاريخ 28/9/2000، فقد أوقفت بموجبه الشاحنات الفلسطينية والتي تعمل بنظام القوافل "ليفوي" ويقدر عدد هذه الشاحنات بحوالي 120 شاحنة يوميا تنقل الإسمنت وبعض المواد الغذائية المستوردة عبر الموانئ الإسرائيلية مما أدى إلى توقف حركة البناء في قطاع غزة، إضافة إلى تكبيد التجار الفلسطينيين بخسائر فادحة من جراء مكوث البضائع الفلسطينية داخل الموانئ

    الإسرائيلية وتأخير نقلها

    الممرات والمطارتم إغلاق معبر رفح البري والجوي يم الأحد الموافق 8/10/2000، في حوالي الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل في أعقاب إطلاق النار على حافلة إسرائيلية كانت تقل ضباط أمن إسرائيليين بالقرب من منطقة الدهينية. ومن ثم أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000 ضمن طاقم عمل مقلص، حيث تم تقليص عدد الموظفين إلى 12 موظف ومن ثم تقلص إلى 7 موظفين من أصل 45 موظف فلسطيني وبهذا أصبحت حركة العمل في المعبر تساوي 10% تقريبا. ولم يبق الحال على وضعه بل صعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها وقامت بنشر مدرعاتها ودباباتها داخل أرض معبر رفح البري. كما لا يزال مطار غزة الدولي مغلقا أمام حركة الطائرات بقرار عسكري إسرائيلي ابتداء من 8/10/2000 وحتى تاريخه. وقد أدى ذلك إلى توقف العديد من الطائرات عن تسيير رحلاتها إلى غزة. وأشار كل من شفيق أبو ثابت نائب مدير

     

    مطار غزة الدولي، والسيد موسى أبو غزة مدير الارتباط المدني في معبر رفح التجاري إلى أن حركة الاستيراد والتصدير في هذين المعبرين قد توقفت كليا مما أدى إلى شح في المواد التموينية والغذائية وبعض أنواع من السلع المستوردة. كما تأثرت حركة المسافرين تأثرا كبيرا جراء الإغلاق للمعابر والمطار، فبموجب الإغلاق منعت سلطات الاحتلال العائدين إلى غزة من دخولها في الوقت التي سمحت فيه للمسافرين بالمغادرة للخارج

     

  5. حجز البضائع في ميناء اسدود

تحجز الكثير من البضائع المستوردة في ميناء اسدود الاسرائيلية، حيث لا يسمح باحضارها الى قطاع غزة، ويقوم التجار الفلسطينيون بدفع مبالغ باهظة يومياً للميناء "كأرضية" لوجود بضائعهم مما ألحق بهم خسارة فادحة رغم عدم مسؤوليتهم عن حجزها هناك

بالإضافة إلى ذلك، فقد أدى الإغلاق الإسرائيلي للمعابر والحدود إلى نقص في المواد الغذائية وخاصة الألبان والأجبان واللحوم المجمدة والأسمال والكثير من السلع التي يعتمد قطاع غزة في التزود بها على الضفة الغربية وإسرائيل. وقد لوحظ في اليومين الأخيرين نفاذ بعض هذه السلع من السوق المحلي في قطاع غزة

 

سادسا: قيود على حرية الحركة الداخلية

بموجب الإغلاق يمنع الفلسطينيون من الحركة والتنقل بحرية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية فمنذ يوم الخميس الموافق 28/9/2000 يمنع أهالي قطاع غزة من التوجه إلى الضفة الغربية وبالعكس مع العلم بأن المنفذين الوحيدين إلى الضفة الغربية هما معبر إيرز والممر الآمن. وقد نصت الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على تأمين معابر آمنة بين الضفة الغربية وقطاع غزة تمكن الفلسطينيين من التنقل بين الضفة والقطاع بحرية ضمن ترتيبات خاصة. وقد استثنى من هذا الإغلاق حملة بطاقة VIP من الدرجة الأولى فقط. كما يمنع بموجب هذا الإغلاق طلاب قطاع غزة الملتحقين بجامعات الضفة الغربية من التوجه إلى جامعاتهم أو العكس من زيارة ذويهم في القطاع

عدا عن ذلك، فقد حرم طلاب المدارس القريبة من أماكن التماس من التوجه إلى مدراسهم، الأمر الذي يحرم هؤلاء الطلبة من الحق في التعليم. كذلك ونتيجة لتعرض كلية التربية " جامعة عرفات للعلوم التربوية " للقصف الصاروخي ووقوعها بالقرب من موقع لقوات الاحتلال الإسرائيلي فقد حرم آلاف الطلبة من الالتزام بالدوام الجامعي في هذه الجامعة

 

 

الخلاصة

إن استمرار فرض إسرائيل للحصار الشامل على الأراضي الفلسطينية يشكل عقابا جماعيا بحق أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما ويتنافى مع أبسط الحقوق الإنسانية التي تنص عليها المواثيق والاتفاقيات الدولية

تلحق سياسة الإغلاق آثارا تدميرية على مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. بحيث تتوقف حركة الاستيراد والتصدير ويمنع آلاف العمال من الالتحاق بأعمالهم داخل إسرائيل، مما يرفع معدلات البطالة بصورة كبيرة في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الفلسطيني من وضع اقتصادي سيئ. كما تتأثر جميع القطاعات الصناعية والإنتاجية بالسلب جراء الإغلاق

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يستنكر استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة والضفة الغربية، يحذر من النتائج الكارثية له على مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية. ويطالب المركز المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه حماية الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب عسكرية وسياسية واقتصادية بشعة

 

 

"انتهــــى"