ويقتلون الأشجار أيضاً

 

 

تقرير حول أعمال التجريف والهدم للأراضي الزراعية والمنازل السكنية

والممتلكات المدنية التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي

خلال الفترة بين 1/07/2002 –31/03/2003

 

 

 

 

 

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــــو لجنــــــة الحقـوقـييــــن الدوليــــــــة – جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

عضــو الشبكـة الأوروبيـة المتوسطية لحقوق الإنسان - كوبنهاجن

الصفحة الإلكترونية: www.pchrgaza.org

البريد الإلكتروني: pchr@pchrgaza.org

 

 

 

 

 

 

مقدمـــــة

 هذا هو التقرير التاسع الذي يصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول عمليات التجريف والهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي للأراضي الزراعية والمنازل السكنية الفلسطينية في قطاع غزة.  فمنذ بداية الانتفاضة في التاسع والعشرين من العام 2000، وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، تواصل تلك القوات وبشكل ممنهج تدمير الممتلكات المدنية وتجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل السكنية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 ووفقا لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان خلال الفترة التي يغطيها التقرير، من 1/7 /2002-31/3/2003[1]، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة ما مجموعه 3135.6  دونماً، من الأراضي الزراعية، فيما قامت بهدم وتجريف العشرات من شبكات الري وماتورات المياه التابعة للأراضي الزراعية، كما طالت أعمال الهدم ممتلكات السكان من الثروة الحيوانية كخلايا النحل المنتجة للعسل وحظائر الحيوانات والطيور، وأتت أيضا على عدد كبير من مخازن المزارعين وأسوار المزارع وبعض البيوت المصنوعة من الصفيح.

 وخلال نفس الفترة هدمت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي 494 منزلاً سكنياً بشكل كلي، فضلاً عن مئات المنازل التي أصيبت بأضرار جزئية مختلفة.[2]  وقد أسفرت عمليات هدم المنازل السكنية عن تشريد سكانها دون أي نوع من الإخطار المسبق، ودون أن يتمكنوا من نقل ممتلكاتهم من داخل منازلهم.  وقد خلفت تلك العمليات غير القانونية واقعاً إنسانياً مأساوياً لشاغليها، كونها كانت تتم في ظروف مفاجئة لهم ودون أي إبلاغ أو تحذير مسبق من قبل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي.  قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تسببت في تشتيت حوالي 642 عائلة، قوامها حوالي 4499 شخصاً بدون مأوى، وتركوا يواجهون الظروف المناخية القاسية ويعانون من برد الشتاء القارس وحر الصيف الشديد.  وقد أصبح هؤلاء السكان المدنيين بحاجة ماسة للإغاثة وتوفير ما يكفيهم من الاحتياجات الأساسية، للبقاء على قيد الحياة، من الغذاء والملابس والرعاية الصحية والمأوى المناسب.

 وبموجب استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تجريف وتدمير الأراضي الزراعية، منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى نهاية شهر مارس 2003، فقد ارتفعت مساحة تلك الأراضي التي طالتها العمليات العسكرية لتصل إلى حوالي 16466دونماً، لتشكل نسبة 10% تقريباً من مجموع الأراضي الزراعية للقطاع. 

 الانتهاكات الجسيمة لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد الممتلكات والأعيان المدنية الفلسطينية في القطاع هددت ولا تزال الوضع السكاني، المرتفع النمو أصلاً، وغير المتناسب مع مساحة الأراضي التي يشغلها هؤلاء السكان.  ففي الوقت الذي تسيطر فيه قوات الاحتلال على حوالي مائة وثمانين كيلو متر مربع من مساحة القطاع الاجمالية، والتي تبلغ 365 كيلو متراً مربعاً، عبر التوسع الأفقي والعمودي في مساحة الأراضي المخصصة للاستيطان أو لشق الطرق والشوارع الخاصة بتنقل قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين، وكذلك تجريف وتدمير مزيد من الأراضي لإقامة مناطق عازلة في القطاع تكرس العزل الشامل والكلي له عن إمتداده الجغرافي الطبيعي مع الضفة الغربية وجمهورية مصر العربية، فإن قطاع غزة سيعاني في الفترة القريبة القادمة من إنخفاض نسبة الأمن الغذائي، وسيضطر للاعتماد على الخارج في تلبية احتياجات سكانه من المواد الغذائية من الفواكه والخضار.  وفي الوقت الذي تتجه فيه دول العالم إلى تخصيص موازنات مالية للاستثمار في استصلاح أراضي زراعية جديدة بنسب تتراوح بين 5-10% من الأراضي المتوفرة لها، فإن الآلة الحربية لقوات الاحتلال ستزيد من خطورة الأوضاع الغذائية في ظل استمرار هذا النهج من العمليات المنظمة، وهو ما يفاقم من مأساة سكان القطاع ويدمر حياتهم الاقتصادية والاجتماعية.

 وخلال نفس الفترة التي يغطيها هذا التقرير، قامت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بعمليات هدم وتجريف حوالي 1064 منزلاً بشكل كلي، ما أدى إلى تشريد نحو 1421 عائلة، قوامها حوالي 9943 شخصاً.  وقد تركت هذه العائلات تواجه ظروفها الجديدة القاسية دون أن تقدم تلك القوات لها أي بدائل حقيقية تعوضهم عن فقدانهم لمنازلهم. 

 

محافظة رفح شكلت حالة كارثية فريدة من نوعها، من حيث حجم الانتهاكات الصارخة التي نفذتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، والتي استهدفت هدم وتجريف منازل الفلسطينيين والقاطنين فيها، على مستوى الأراضي الفلسطينية المحتلة بالكامل.  وقد صنفت من قبل السلطة الفلسطينية والمنظمات الأهلية، وحتى المنظمات الدولية العاملة كمنطقة منكوبة، وذلك جراء تعرضها شبه اليومي لعمليات هدم وتجريف واسعة النطاق.  فقد بلغ عدد المنازل التي جرفتها وهدمتها تلك القوات فيها، منذ بدء الانتفاضة وحتى الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، حوالي 572 منزلاً بشكل كلي، وهو ما يعادل نسبة 53.8% من مجموع المنازل التي هدمتها وجرفتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في قطاع غزة.  وأدت تلك الانتهاكات الجسيمة إلى هرب وتشريد سكانها وتركهم دون مأوى، فيما تعرضت آلاف المنازل فيها إلى عمليات تجريف وهدم وتسببت في أضرار جزئية مختلفة، وأصبح جزء منها غير صالح للسكن والعيش فيها، إما بسبب تصدعها وتشقق جدرانها وأبوابها وشبابيكها، وإما بسبب عدم توفر شروط الأمان والسلامة الشخصية لسكانها الناجم عن عمليات الهدم والتجريف وإطلاق نيران الرشاشات الثقيلة والمتوسطة تجاهها.  وقد ارتفع عدد المنازل التي هدمتها وجرفتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في رفح، فقط في الفترة التي يغطيها التقرير، إلى 319 منزلاً، أي ما نسبته 64.6% من المجموع الكلي التي هدمت وجرفت في قطاع غزة والبالغ عددها 494 منزلاً.   و قد تركزت هذه العمليات في الشروط الحدودي مع مصر. ولا يخفى على أحد أهداف الاحتلال الحربي الإسرائيلي من عمليات هدم المنازل في هذه المنطقة، حيث بات واضحاً أن الاحتلال ينفذ مخططاته التي طالما حلم بها، وهو خلق منطقة عازلة في المنطقة لقطع التواصل بين الأراضي الفلسطينية والأراضي المصرية والتي تعتبر تاريخياً امتداداَ جغرافياَ مهماً لكلا الجانبين ( قطاع غزة والأراضي المصرية). كما تهدف قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من وراء سياسة هدمها للمنازل إلى السيطرة على الشريط الحدودي مع مصر وبالتالي تكريس السيطرة والهيمنة على معبر رفح وفرض سياسة الأمر الواقع وتفويت الفرصة لأي حلول مستقبلية قد تؤدي إلى قيام كيان فلسطيني مستقل يتم بموجبه تسليم المعبر للفلسطينيين.  عدا عن ذلك تهدف قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من وراء خلق المناطق العازلة إلى إحكام السيطرة على الطرق الرئيسية و ربط مستوطنات غوش قطيف المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين بقطاع غزة بالأراضي الإسرائيلية داخل الخط الأخضر.     

 

الانتهاكات الصارخة التي نفذتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في قطاع غزة، تسببت في تدهور غير مسبوق للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأهالي القطاع، خاصة للمزارعين الذين فقدوا ممتلكاتهم وكذلك أولئك الذين أصبحوا بدون مأوى.  فقد حرم الآلاف من العمال الذين كانوا يعملون في زراعة وفلاحة تلك الأراضي من الاستمرار في شغلهم لأعمالهم، وبالتالي فقد أنضم هؤلاء العمال إلى صفوف البطالة، حيث فقدوا مصدر رزقهم الذي يعتاشون منه، وأصبحوا في عداد العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت مستوى خط الفقر.

 وخلفت سياسة تجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل أثاراً كارثية على الأوضاع البيئية في قطاع غزة، شملت العديد من الاعتداءات على مصادر المياه الجوفية في القطاع ومنع حفر آباراً جديدة لتلبية احتياجات السكان من المياه الصالحة للشرب.  كما تسبب تلك السياسات في تدمير وتخريب العديد من مشاريع معالجة النفايات الصلبة ووحدات معالجة مياه الصرف الصحي المنشرة في كافة محافظات القطاع.  وقد حذر خبراء البيئة المحليون والدوليون من مخاطر عديدة على البيئة في قطاع غزة، حيث شكلت عمليات سرقة رمال قطاع غزة من المناطق الواقعة قرب المستوطنات الإسرائيلية في القطاع تشويهاً للبيئة وتغييراً جغرافياً يؤثر على تضاريس القطاع، خاصة تلك المناطق الغنية بالرمال، والتي تعتبر من أفضل المناطق لتخزين المياه العذبة الصالحة للشرب.  وتحولت آلاف الدونمات المزروعة والأحراش من أراضي شكلت قبل تجريفها محميات طبيعية للوضع البيئي في القطاع، وتساعد على تلطيف حرارة الجو، إلى مناطق جرداء وخالية من أي نوع من الأشجار والحرجيات، ما يعني زيادة الاحتياجات المادية لإعادة استصلاحها، في حالة الوصول إليها، وهو ما يؤدي إلى أخطار على المناخ والبيئة.

  إن سياسة الاعتداءات المنظمة التي تقوم بها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، على الأراضي الزراعية الفلسطينية ومنازل السكان المدنيين، شكلت ولا تزال، انتهاكات جسيمة وخطرة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.  بل إنها تمارس كجزء من العقوبات الجماعية التي يحظرها، وتشكل جرائم حرب بموجب أحكامه. 

 إن قيام تلك القوات بهذه الأعمال لا يمكن أن يفسر إلا في إطار ما يمكن أن يسمى أعمالاً انتقامية ضد المدنيين وممتلكاتهم من الأعيان المدنية، وهي أعمال غير قانونية ينبغي ملاحقة مقترفيها ومن أعطى الأوامر بارتكابها.  إن التركيز على القطاع الزراعي الفلسطيني واستهدافه بات واضحاً وهدفاً أساسياً لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي الغاية الأساسية منه هو تدمير هذا القطاع الذي يشكل العمود الأساسي للاقتصاد الفلسطيني.


 

تجريف الأراضي وهدم المنازل من منظور القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان

 منذ أن احتلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، في حرب عدوانية في العام 1967م، قامت بفرض حكمها العسكري عليها.  ومنذ ذلك التاريخ والمجتمع الدولي يقر ويؤكد على أن القوات الإسرائيلية هي قوة احتلال حربي وأن الأراضي الفلسطينية هي أراض محتلة، وأن أحكام اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب للعام 1949، تنطبق عليها قانوناً، وأن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ملزمة بتطبيق أحكام الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية.  ورغم ذلك فإن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي أمعنت في انتهاكها وبشكل منظم لأحكام الاتفاقية ومجمل قواعد القانون الدولي فيما يتعلق بإدارتها للأراضي الفلسطينية المحتلة وعلاقتها بالسكان الفلسطينيين المدنيين الذين يخضعون للحماية. 

 جدير بالذكر أن القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة تهدف لتوفير الحماية لضحايا الحروب وتحديدا للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة، لذا فهي تؤكد على أن دولة الاحتلال ليست مطلقة اليدين في استخدام ما تشاء من القوة أو الإجراءات أو السياسات في إدارتها للأراضي المحتلة، ويجب على الدوام أن تراعي إلى أقصى حد مصالح السكان المدنيين وحماية ممتلكاتهم وألا تغير من الوضع القانوني لتلك الأراضي.

 إن أعمال التجريف والهدم في الأراضي والممتلكات الفلسطينية التي تقوم بها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي،تعتبر مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة، ولا تستدعيها ضرورات حربية تقتضي التدمير، وذلك بموجب المادة 53 التي  تنص على أنه " يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات أو بالدولة أو السلطات العامة أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير."  كما تحظر المادة 147 من الاتفاقية ذاتها على دولة الاحتلال القيام بأعمال "تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية…."[3]  وتعتبرها مخالفة جسيمة للاتفاقية تستدعي تقديم مقترفيها للمحاكمة أياً كانت جنسيتهم، بموجب المادة 146 من الاتفاقية ذاتها.  كما تتناقض هذه الأعمال العدوانية غير المبررة مع العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966، بموجب المادة (1)، حيث تنص على أنه "لا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة."  وبموجب المادة (5) من نفس العهد تحظر على أي دولة أو جماعة أو شخص مباشرة "أي نشاط أو القيام بأي فعل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد…   علاوة على ذلك اعتبرت لجنة مناهضة التعذيب[4]، أن سياستي الحصار وهدم المنازل اللتين تمارسهما قوات الاحتلال تشكلان انتهاكا للمادة (16) من اتفاقية منع التعذيب و المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة، ولا يمكن تبرير استخدام هاتين السياستين تحت أي ظرف من الظروف.

 

أهداف الاحتلال من وراء تجريف الأراضي وهدم المنازل

 على الرغم من الادعاءات والمبررات الأمنية الواهية التي تسوقها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، من وراء استهدافها للأراضي الزراعية والمنازل السكنية، إلا أنه بات واضحاً للقاصي والداني بأن تلك القوات لها أهداف خفية وأطماع توسعية تسعى إلى تحقيقها. وفيما يلي أبرز هذه الأهداف:

 

        ·           توسيع المستوطنات

 تقوم قوات الاحتلال منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، بالاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المملوكة لمواطنين فلسطينيين، لا سيما تلك الأراضي التي تحيط بالمستوطنات الإسرائيلية، وتقوم بتجريفها واقتلاع الأشجار المثمرة فيها، عدا عن هدم المنازل المقامة عليها، ومن ثم تضيفها إلى هذه المستوطنات. مثلما حدث للأراضي الزراعية المحيطة بمستوطنات دوغيت وإيلي سيناي ونسانينت شمال بلدة بيت لاهيا.

 جدير بالذكر أن الاحتلال الحربي الإسرائيلي عمد ومنذ احتلاله للأراضي الفلسطينية في الرابع من حزيران 1967، على الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين بهدف إقامة المستوطنات، ونقل الإسرائيليين إليها، وتقدم لهم بغية ذلك، إغراءات مادية كبيرة، كي تشجعهم على الإقامة في المستوطنات، الواقعة ضمن حدود الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في حزيران من العام 1967. وتشكل سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أحد أبرز انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة. و لم يقف الأمر بقوات الاحتلال عند حدود ما تم إنشاءه قبل اتفاقيات أوسلو - الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 بل شكلت الفترة التي رافقت مفاوضات أوسلو تسارع كبير في ازدياد عدد المستوطنات، وتمدد المستوطنات القائمة، حيث شكل العام 1993 عام توسيع المستوطنات، بحيث لم تبق مستوطنة دون أن تستولي على مساحات جديدة، تفوق حجمها الأصلي من أراضي الفلسطينيين. أبرزت ظاهرة استهداف الأراضي الزراعية، خاصة تلك القريبة من المستوطنات، المخططات التي تبيّتها قوات الاحتلال، والقاضية بالاستيلاء على المزيد من أراضي الفلسطينيين بالقوة العسكرية.

 

        ·           خلق مناطق عازلة وإنشاء الطرق الالتفافية

 وتقوم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في الفترة التي يغطيها التقرير، بتشديد إجراءات العزل الكامل لأراضي قطاع غزة، عبر إقامتها، تعزيز تواجد الحواجز العسكرية على الطرق الرئيسة والطرق الفرعية، الذي يحصر الفلسطينيين في معازل عنصرية ضيقة. كذلك عمدت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على الاستيلاء على الأراضي الزراعية بهدف انشاء الطرق الالتفافية التي تؤدي إلى المستوطنات. وبموجب ذلك استولت قوات الاحتلال على المئات من الدونمات الزراعية المملوكة لمواطنين فلسطينيين، لإقامة هذه الحواجز والطرق. وجراء ذلك قطعت أوصال الأراضي الفلسطينية، وعزلت المدن والقرى عن بعضها بعضاً. ففي الفترة التي يغطيها التقرير وتحديداً في يوم الاثنين الموافق 13/1/2003، أقدمت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على شق طريق يصل بين شارع صلاح الدين مقابل البوابة الصناعية في إيرز، شمال مدينة بيت حانون وشارع السلطان عبد الحميد في المدينة بطول 500 متر وعرض 15 متر، ويدخل هذا الشارع ضمن أراضي تعود لمواطنين فلسطينيين سبق وأن تم تجريفها خلال الانتفاضة الحالية.  وفي ساعات الظهر بدأت تلك القوات برصف هذا الطريق في محاولة منها للاستيلاء عليها وضمها لمواقعها العسكرية.

 جدير بالذكر أنه بتاريخ 10/4/2001، استولت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي وصادرت حوالي 240دونماً من الأراضي الزراعية المملوكة لمواطنين فلسطينيين في منطقة السميري المشهورة بمنطقة تينات القرارة القبلية. وذلك من أجل إنشاء جسر يربط مجمع مستوطنات غوش قطيف - الواقعة في المنطقة الممتدة من جنوب غرب دير البلح إلى رفح على الحدود مع مصر-   بالخط الأخضر شرقاً. وقد سبق وان أقامت قوات الاحتلال حاجزين عسكريين على نفس الأراضي المذكورة وهما حاجزي أبو هولي والمطاحن.

 

 ·           إقامة الجدار الفاصل

 على الرغم من المبررات الأمنية التي تسوغها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من وراء تجريفها للأراضي الزراعية وهدمها للمنازل السكنية، فإن الواقع يدحض ذلك،  فوفقا لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن عمليات تجريف الأراضي وهدم المنازل تتم في معظمها دون أية ضرورة عسكرية، وإنما تهدف إلى الانتقام من السكان المدنيين فقط والاستيلاء على المزيد من الأراضي، وكذلك لخلق مناطق عازلة على امتداد حدود قطاع غزة وعلى امتداد محيط المستوطنات والشوارع الالتفافية. فوفقاً لمعلومات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان،  فإن قوات الاحتلال الحربي قامت ومنذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى الآن بتجريف معظم الأراضي الزراعية والحرجية، وهدم المنازل السكنية الواقعة على الشريط الحدودي جنوب مدينة رفح. ويبلغ طول هذا الشريط حوالي 10كيلومتر بعرض حوالي 200م، مما يعني الاستيلاء على حوالي 220 دونم من أراضي المواطنين. وتقوم قوات الاحتلال ببناء جدار فاصل وعازل على طول هذا الشريط. كذلك المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية من مخيم المغازي ومخيم البريج حيث صادرت وجرفت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي مئات الدونمات الزراعية التي تعود لمواطنين فلسطينيين وباشرت بعمل جدار فاصل في تلك المنطقة. هذه الإجراءات تنسحب أيضاً على المنطقة الحدودية شرق مدينة بيت حانون، حيث استولت قوات الاحتلال على مئات الدونمات الزراعية المملوكة أصلاً لمواطنين فلسطينيين، حيث قامت بتجريفها وتسويتها. كذلك منعت أصحابها من الاقتراب منها.  وفي يوم الثلاثاء 28/1/2003، وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها الجرافات العسكرية مسافة تقدر بحوالي 2 كيلو متر في عمق المنطقة الزراعية الواقعة إلى الغرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة جباليا.  وشرعت الجرافات على الفور بأعمال تجريف واسعة النطاق لم يشهد لها قطاع غزة مثيل منذ عدة أشهر، طالت نحو 350 دونم من الأراضي التي تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية، مزروعة بأشجار الزيتون، الحمضيات، الفواكه واللوز. وذكر باحث المركز، أن أعمال التجريف استمرت حتى ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 29/1/2003، وسط إطلاق نار باتجاه أي شخص يحاول الاقتراب من المنطقة.  كما أنه لم يتسنى لباحث المركز حصر الأضرار بسبب خطورة المنطقة وصعوبة الوصول لها.   

 

سياسة تجريف الأراضي وهدم المنازل

 إن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي يدحض ادعاءاتها ومبرراتها حول عمليات الهدم والتجريف، إذ دائما تبرر ذلك بأنه ضرورة عسكرية، بينما الواقع يدحض ذلك،  فوفقا لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن عمليات تجريف الأراضي وهدم المنازل تتم في معظمها دون أية ضرورة عسكرية، وإنما تهدف إلى الانتقام من السكان المدنيين فقط والاستيلاء على المزيد من الأراضي، وكذلك لخلق مناطق عازلة على امتداد حدود قطاع غزة وعلى امتداد محيط المستوطنات والشوارع الالتفافية.

 إن ما قامت به قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ يوم الاثنين الموافق 1/7/2002-31/3/2003، يعتبر انتهاكا فاضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، وعلى وجه الخصوص تلك القواعد التي تحكم سلوك القوات المحتلة بعلاقتها بالسكان المحميين وممتلكاتهم.

 إن معظم عمليات الهدم والتجريف تتم بشكل فوري دون إبلاغ مسبق للأهالي، ودون إعطائهم حق الاعتراض على هذه الأوامر، إلا في حالات قليلة جدا أعطي فيها الأهالي مهلة بسيطة، وقام المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية أخرى بالاعتراض على أوامر الهدم، وعلى الرغم من ذلك فإن الاستجابة على هذه الاعتراضات محدودة ولا توفر حماية كاملة للأهالي.

 عدا عن ذلك، تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المناطق التي تنوي تجريف الأراضي فيها أو هدم المنازل مصحوبة بتعزيزات عسكرية وآليات مدرعة وجرافات وعشرات من الجنود، حيث تقوم بإحكام السيطرة على المنطقة ومن ثم تبدأ بإطلاق مصابيح الإضاءة، وإطلاق النار في الهواء مما يثير الرعب والهلع في أوساط السكان الذين في كثير من الأحيان يهربون خوفا على حياتهم وحياة أطفالهم، وفي أحيان أخرى تقوم قوات الاحتلال بالنداء على المواطنين بضرورة إخلاء منازلهم خلال دقائق معدودة، للبدء بأعمال التجريف والهدموفي معظم الأحيان تبرر قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال الهدم والتجريف على نطاق واسع من الأراضي الزراعية الفلسطينية والمنازل السكنية بقيام الفلسطينيين بأعمال " تخريبية " ضد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين من هذه الأراضي.  حيث تجتاح قوات الاحتلال المنطقة التي يتعرض فيها جنودها أو المستوطنين لعمليات مقاومة وتقوم باقتلاع الأشجار وتسوية الأرض وهدم المنازل التي يطلق منها النار، بحجة كشف المكان لضرورات أمنية. وعلى الرغم من أن أعمال المقاومة في تلك المناطق انخفضت بشكل ملحوظ عما كانت عليه في بدايتها، إلا أن أعمال التجريف والهدم استمرت بشكل متسارع.  وفي كثير من الأحيان تتم هذه العمليات في فترات هدوء تشهدها المنطقة ودون حوادث تذكر.  كما تسوق سلطات الاحتلال أكاذيب وافتراءات بأن هذه العمليات تندرج في إطار الضرورات الأمنية وحفاظا على أرواح الجنود والمستوطنين حيث تطلق النيران من خلف البيوت والأشجار. 

 

1-تجريف الأراضي الزراعية

 واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي سياسة تجريف الأراضي الزراعية الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين، تلك السياسة التي انتهجتها هذه القوات منذ بداية انتفاضة الأقصى في التاسع والعشرين من شهر سبتمبر 2000، وحتى الآن، فخلال الفترة التي يغطيها التقرير من 1/7/2002-31/3/2003، جرفت قوات الاحتلال حوالي 3135.6 دونماً زراعياً، علاوة على تدمير 357شبكة ري، و102 بئر مياه، و65 دفيئة زراعية، و46 مضخة للمياه.  وقد تركزت عمليات التجريف في محافظة شمال غزة ( 1499.6) دونماً، ثم محافظة الوسطى (701.5) دونماً، وتلاهما محافظة خان يونس (490) دونماً، ثم محافظة غزة (268)دونماّ، ومحافظة رفح(176.5) دونماً. والجدول التالي رقم (1) يبين ذلك:

 

  

جدول رقم (1) يبين عدد الدونمات الزراعية التي جرفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من 1/7-31/3/2003

المحافظة

الدونم

شبكة ري

بئر مياه

دفيئات زراعية

مضخة مياه

رفح

176.5

49

8

43

18

خان يونس

490

54

3

4

2

الوسطى

701.5

85

20

73

18

غزة

268

21

6

-

-

شمال غزة

1499.6

148

65

45

8

المجموع

3135.6

357

102

165

46

 

وبالنظر إلى الجدول السابق يتضح بما لايدع مجالاً للشك أن قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تهدف من وراء تجريف الأراضي الزراعية إلى خلق مناطق عازلة بين السكان الأصليين والمستوطنين المحتلين، كما تهدف إلى تفريغ هذه الأراضي من أصحابها لضمها لاحقاً إلى المستوطنات.  كذلك يدحض الواقع والادلة ما تدعيه قوات الاحتلال بأن تجريفها لأراضي المواطنين تأتي ضمن الضرورات والدواعي الأمنية.  فمعظم  عمليات التجريف التي نفذتها قوات الاحتلال تركزت في المناطق الحدودية والمناطق المحيطة بالمستوطنات، مثل الأراضي الزراعية المحيطة بمستوطنة كفار داروم الواقعة بالقرب من دير البلح في محافظة الوسطى، كذلك الأراضي الزراعية المحيطة بمستوطنات دوغيت وإيلي سيناي ونيسانيت، القريبة من بيت لاهيا في محافظة الشمال. علاوة على الأراضي الزراعية القريبة من الشريط الحدودي بين مناطق السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وتحديداً على الحدود الشرقية من بيت حانون ومخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين  كذلك شرق عبسان وبني سهيلا الواقعتين ضمن حدود محافظة خان يونس.

 وفي معظم الأحيان، تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المناطق التي تنوي تجريف الأراضي فيها أو المنازل مصحوبة بتعزيزات عسكرية وآليات مدرعة وجرافات وعشرات من الجنود، حيث تقوم بإحكام السيطرة على المنطقة ومن ثم تبدأ بإطلاق مصابيح الإضاءة، وإطلاق النار في الهواء مما يثير الرعب والهلع في أوساط السكان الذين في كثير من الأحيان يهربون خوفا على حياتهم وحياة أطفالهم، وفي أحيان أخرى تقوم قوات الاحتلال بالنداء على المواطنين بضرورة إخلاء منازلهم خلال دقائق معدودة، للبدء بأعمال التجريف والهدم. وفيما يلي أهم الحالات التي رصدها المركز خلال الفترة التي يغطيها التقرير:-

 

       ×         محافظة الشمال

 بلغت مساحة الأراضي الزراعية التي جرفتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في محافظة الشمال في الفترة التي يغطيها التقرير 1499.6 دونم زراعي.  وتركزت معظم عمليات التجريف في المنطقة الحدودية مع إسرائيل من جهة الشرق لمدينة بيت حانون.  إضافة للمنطقة المحيطة بمستوطنات دوغيت؛ نسانينت؛وإيلي سيناي ، في مدينة بيت لاهيا، وهذا ما يعزز موقف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأن قوات الاحتلال تهدف من وراء عمليات التجريف إلى خلق مناطق عازلة ومن ثم ضمها للمستوطنات، وما يؤكد ذلك ما قامت به قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من توسيع المنطقة المحيطة بمستوطنة دوغيت من خلال مصادرة مزيد من  الأراضي الزراعية  الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين، وضمها إلى المستوطنة، وفيما يلي أبرز الحالات التي قامت بها قوات الاحتلال وفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:

 في حوالي الساعة 2:30 فجراً، من يوم الأحد 11/8/2002 توغلت قوات الاحتلال ترافقها الجرافات العسكرية مسافة 350 متر داخل منطقة القطبانية الملاصقة للشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة بيت حانون.  وباشرت الجرافات على الفور بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية الواقعة إلى الغرب من الشريط الحدودي، وقد طالت أعمال التجريف التي استمرت حتى ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 13/8/2002 حوالي 20 دونماً زراعياً.

 وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، من يوم الخميس التالي 26/9/2002 وفي أعقاب اشتباك مسلح بين مقاتل فلسطيني وجنود الاحتلال المتمركزين في محيط مستوطنتي ايلي سناي ونيسانيت، شمال مدينة بيت لاهيا، أسفر عن مقتل الفلسطيني، توغلت قوات الاحتلال لمسافة تزيد علي 1500متر داخل أراضي بيت لاهيا، وسط قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة. وعلى الفور شرعت تلك القوات بأعمال تفتيش وتمشيط داخل الأراضي الزراعية المجاورة، وقامت باعتقال ستة مزارعين فلسطينيين، كانوا يعملون داخل أراضيهم  الزراعية، تم نقلهم إلى منطقة إيرز الصناعية، شمال مدينة بيت حانون، والتحقيق معهم حتى الساعة العاشرة ليلاً ومن ثم أفرج عنهم جميعاً . كما قامت قوات الاحتلال بتجريف قطعة أرض مساحتها 15 دونماً، مزروعة بأشجار الجوافة والرمان والتين، وتدمير شبكة الري التابعة لها، وتخريب 5 دونمات مزروعة بالخضار نتيجة مرور الدبابات من خلالها، تعود ملكيتها للمواطن رمضان خضر إبراهيم سلمان وإخوانه.

 في حوالي الساعة 8:00 صباح يوم السبت 19/10/2002، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف أراضي زراعية للمواطنين الفلسطينيين، الواقعة شمال شرق بيت حانون، والتي تبعد عن السياج الحدودي حوالي 700م.  وقد طالت أعمال التجريف التي استمرت حتى الساعة 5:00 مساءً، 35 دونماً. 

 وفي يوم الجمعة 18/10/2002، في حوالي الساعة 8:00 صباحاً، باشرت قوات الاحتلال بأعمال التجريف والهدم لأراضي زراعية وآبار مياه، في المنطقة الواقعة جنوب مستوطنة "إيلي سيناي" شمال بيت لاهيا، وذلك في أعقاب استشهاد الشاب كرم محمد أبو عبيد في اشتباك مسلح، في نفس اليوم، في ذات المنطقة.  وقد طالت أعمال التجريف التي استمرت حتى الساعة الرابعة مساءً، حوالي 10 دونمات زراعية.

 وفي يوم الاثنين الموافق 13/1/2003، في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، توغلت ثماني آليات عسكرية إسرائيلية، ترافقها جرافتان عسكريتان، وبتغطية من الطائرات المروحية مسافة 2000 متر انطلاقا من معبر بيت حانون، شمال المدينة، عبر شارع صلاح الدين جنوباً حتى مدخل المدينة الرئيسي.  وباشرت الجرافات، وسط إطلاق كثيف للنيران من الآليات العسكرية والطائرات المروحية، بتجريف الشارع الرئيسي المؤدي إلى مدينة بيت حانون.  أدت هذه الأعمال والتي استمرت حتى الساعة 3:30 فجراً إلى إلحاق أضرار بالغة في البنية التحتية للمدينة وانقطاع التيار الكهربائي وخطوط الهاتف عن المدينة بأكملها.  وفي ساعات الصباح عادت تلك القوات إلى المنطقة، وبدأت جرافاتها بشق طريق يصل بين شارع صلاح الدين مقابل البوابة الصناعية في إيرز، شمال مدينة بيت حانون وشارع السلطان عبد الحميد في المدينة بطول 500 متر وعرض 15 متر، ويدخل هذا الشارع ضمن أراضي تعود لمواطنين فلسطينيين سبق وأن تم تجريفها خلال الانتفاضة الحالية.  وفي ساعات الظهر بدأت تلك القوات برصف هذا الطريق في محاولة منها للاستيلاء عليها وضمها لمواقعها العسكرية. وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، شرعت الجرافات العسكرية الإسرائيلية بأعمال تجريف واسعة في الأراضي الزراعية، الواقعة شمال شرق بيت حانون بالقرب من لشريط الحدودي. وقد طالت أعمال التجريف 45 دونما زراعياً.

 الثلاثاء 28/1/2003 وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها الجرافات العسكرية مسافة تقدر بحوالي 2 كيلو متر في عمق المنطقة الزراعية الواقعة إلى الغرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة جباليا.  وشرعت الجرافات على الفور بأعمال تجريف واسعة النطاق لم يشهد لها قطاع غزة مثيل منذ عدة أشهر، طالت نحو 350 دونم من الأراضي التي تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية، مزروعة بأشجار الزيتون، الحمضيات، الفواكه واللوز. وذكر باحث المركز، أن أعمال التجريف استمرت حتى ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 29/1/2003، وسط إطلاق نار باتجاه أي شخص يحاول الاقتراب من المنطقة.  كما أنه لم يتسنى لباحث المركز حصر الأضرار بسبب خطورة المنطقة وصعوبة الوصول لها.   

 وفي حوالي الساعة 9:00 صباح يوم الجمعة الموافق 7/2/2003، توغلت 4 دبابات وجرافتان عسكريتان إسرائيليتان مسافة 1000 متر إلى الغرب من الشريط الحدودي شرق بيت حانون، في منطقة القطبانية وقامت قوات الاحتلال بتجريف أراضي زراعية. وكانت أعمال التجريف التي استمرت حتى الساعة 4:00 قد طالت 72 دونماً زراعياً من أراضي المواطنين.

 وفي يوم الأحد الموافق 16/2/2003، في حوالي الساعة 12:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي معززة بآليات عسكرية ثقيلة وترافقها جرافة عسكرية مسافة كيلو متر في عمق المنطقة الزراعية الواقعة جنوب شرق مستوطنة ايلي سناي، شمال مدينة بيت لاهيا.  وباشرت الجرافة على الفور بأعمال تجريف في المنطقة، استمرت حتى الساعة 4:30 مساءً،  حيث طالت 42 دونماً زراعياً.  وفي يوم الاثنين الموافق 17/2/2003، في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، ولليوم الثاني على التوالي توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها جرافتان عسكريتان في المنطقة الواقعة جنوب شرق مستوطنة إيلي سناي، شمال بيت لاهيا. وعلى الفور واصلت الجرافتان أعمال التجريف التي بدأتها في اليوم السابق، وطالت أعمال التجريف التي استمرت أكثر من ست ساعات 76 دونماً من أراضي المواطنين الزراعية وتجريف بئري مياه وست دفيئات زراعية من البلاستيك وثلاثة مباني مسقوفة بالباطون. 

 وفي يوم الخميس الموافق 6/3/2003، ارتكبت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي جريمة بشعة من جرائمها المنظمة و التي تعكس أعلى درجات إرهاب الدولة، وذلك حين اجتاحت مدينة جباليا ومخيمها فقتلت قوات الاحتلال في ذلك اليوم أحد عشر مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم ثلاثة أطفال، ومواطن قتل جراء سقوط قذيفة صاروخية بجوار منزله.  وتؤكد تحقيقات المركز أن خمسة من الشهداء قتلوا بقذيفة مدفعية واحدة، أطلقتها باتجاههم إحدى الدبابات التابعة لقوات الاحتلال أثناء محاولتهم إطفاء حريق اشتعل في أحد المنازل، أحدهم من طواقم الدفاع المدني.  وتدحض هذه التحقيقات الادعاءات الإسرائيلية بأن الضحايا سقطوا في انفجار عبوة ناسفة أثناء إعدادها.  وقد أصيب نحو 75 فلسطينياً بجراح، وصفت جراح أكثر من عشرة منهم بالخطرة، أحدهم استشهد متأثراً بجراحه في وقت لاحق. وكان بين المصابين صحفيان فلسطينيان، وأربعة من أفراد الطواقم الطبية، كما تم إصابة عدد من سيارات الإسعاف. كذلك، قامت قوات الاحتلال بتدمير 8 منازل تدميراً كلياً إضافة لتدمير 3 منازل بشكل جزئي.  ومن بين المنازل المدمرة منزلين لعائلة الشهيد سهيل زيادة الذي استشهد بتاريخ 5 مايو 2002، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال شرق مدينة غزة.  كما دمرت قوات الاحتلال أيضاً 11 منشأة مدنية منها 4 منشآت دمرت بشكل كلي. كافة التطورات توالت خلال قيام أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي تساندها الطائرات المروحية باقتحام مدينة ومخيم جباليا، وسط قصف عشوائي كثيف من تلك الطائرات والآليات العسكرية، متجهة نحو منزل عائلة الشهيد زيادة، وذلك في إطار سلسلة الاجتياحات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدن ومخيمات قطاع غزة، تحت ذريعة هدم منازل الاستشهاد يين الفلسطينيين وأولئك الذين تتهمهم قوات الاحتلال بتنفيذ أو التورط في تنفيذ أو التخطيط لتنفيذ هجمات ضدها.  كما قامت قوات الاحتلال خلال الاقتحام بتدمير واسع في البنية التحتية للمدينة إضافة لتدمير شبكة الخدمات العامة، فيما دمرت بواسطة الآليات العسكرية حوالي 11 منشأة مدنية.

 وفي سياق هذا الاجتياح،  وفي حوالي الساعة 9:20 مساءً، تقدمت حوالي 27 آلية إسرائيلية قادمة من مستوطنة نيسانيت، شمال مدينة بيت لاهيا عبر شارع أبراج الندى والكرامة، والممتد جنوباً حتى شارع بيت لاهيا العام ومدخل مخيم جباليا وتل الزعتر، شمال القطاع.  وواصلت الآليات تقدمها وسط قصف عشوائي من الآليات العسكرية بالأسلحة الرشاشة بمختلف أحجامها حتى وصلت أطراف مدينة بيت لاهيا، وقامت بإغلاق الشارع الواصل بين منطقة أبراج الندى ، العودة، الكرامة وعزبة بيت حانون والقرية البدوية، وباقي المناطق المؤدية إلى مدينة بيت لاهيا ومخيم جباليا بالسواتر الترابية. وبعد ساعة تقريباً توغلت تلك الآليات عبر شارع عزبة بيت حانون الواصل بين شارع صلاح الدين الرئيسي شرقاً، وشارع أبراج العودة غرباً، وتمركزت تلك الآليات فوق تلة عالية في المنطقة" خلف مديرية التعليم" فرع الشمال".  ومنذ توغلها في المنطقة والذي استمر حتى يوم الاثنين الموافق 10/3/2003، قامت تلك القوات بإطلاق نار عشوائي على المنازل السكنية والأراضي الزراعية، فيما أطلقت النار على كل شخص يقترب من الموقع وخصوصاً الفتية والأطفال الذين يرشقونهم بالحجارة، مما أدى إلى إصابة أكثر من أربعين مواطناً بجراح، معظمهم من الأطفال، فيما أصيبت العديد من المنازل السكنية بأضرار بالغة.( أنظر بند هدم المنازل في الصفحات التالية من التقرير).

 

 

      ×                  محافظـة غــزة

 تركزت عمليات التجريف التي يقوم بها جنود الاحتلال الحربي الإسرائيلي في هذه المحافظة على المنطقة الواقعة إلى الغرب من الطريق الواصل بين معبر المنطار، شرق مدينة غزة، ومستوطنة نتساريم، جنوب المدينة. علاوة على منطقة المغراقة، والمنطقة الواقعة جنوب الشيخ عجلين، وهي مناطق تحيط بمستوطنة نتساريم.  وقد بلغت مساحة الأراضي الزراعية التي تم تجريفها في هذه المنطقة في الفترة التي يغطيها التقرير 268 دونماً زراعياً.  وفيما يلي بعض النماذج من عمليات تجريف الأراضي الزراعية في هذه المنطقة. وفقاً لمعلومات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:

 في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، من يوم الأربعاء 10/7/2002 شرعت قوات الاحتلال بتنفيذ أعمال تجريف في الأراضي الزراعية الواقعة إلى الغرب من الطريق الواصل بين معبر المنطار، شرق مدينة غزة، ومستوطنة نيتساريم، جنوب المدينة.  وذكر باحث المركز أن قوات الاحتلال المعززة بأربع دبابات وجرافتين عسكريتين توغلت في المنطقة وشرعت بتجريف الأراضي الزراعية، وبلغت مساحة هذه الأراضي حوالي 86 دونماً زراعياً.  وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، من يوم الثلاثاء 16/7/2002، توغلت قوات الاحتلال ترافقها ثلاث جرافات عسكرية مسافة 300متر إلى الغرب من الشارع الواصل بين معبر المنطار ومفترق الشهداء، جنوب مدينة غزة.  باشرت تلك القوة أعمال تجريف واسعة النطاق في المنطقة، وقد طالت أعمال التجريف التي استمرت حتى ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 17/7/2002 حوالي 30 دونماً من الأراضي الزراعية.

 وفي يوم الأربعاء 14/8/2002، حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة وترافقها الجرافات العسكرية مسافة 1000 متر داخل حي المنصورة، الواقع إلى الشرق من الشارع الاستيطاني الواصل بين معبر المنطار ومفترق الشهداء، جنوب مدينة غزة.  باشرت الجرافات على الفور بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، حيث طالت حوالي  40 دونماً.

 وفي يوم الأربعاء الموافق 22/1/2003، وفي حوالي الساعة 1:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة يرافقها جراف عسكري مسافة 400 متر داخل قرية المغراقة، جنوب مدينة غزة.  على الفور باشرت الجرافة بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية طالت 25 دونماً.

 وفي يوم السبت الموافق 22/3/2003، في حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال ترافقها جرافتان عسكريتان مسافة 200 متر في المنطقة الواقعة إلى الغرب من الشارع الاستيطاني الواصل بين معبر المنطار ومفترق الشهداء، جنوب شرق مدينة غزة.  وباشرت الجرافتان على الفور بأعمال تجريف في المنطقة طالت منشآت مدنية وأراض زراعية.  وكانت أعمال التجريف والتي استمرت حتى ساعات المساء قد طالت حوالي 15 دونم زراعية إضافة إلى العديد من المنشآت المدنية الأخرى.

  

      ×         محافظة الوسطى

 تركزت عمليات التجريف التي يقوم بها جنود الاحتلال الحربي الإسرائيلي في هذه المحافظة على المنطقة المحيطة بمستوطنة كفار داروم، من الجهات الأربعة شرق وغرب وشمال وجنوب المستوطنة وهي عبارة عن أراضي زراعية تعود لمواطنين فلسطينيين.  كذلك تتركز عمليات التجريف في المنطقة الحدودية الشرقية في المغازي والبريج.  وقد بلغت مساحة الأراضي الزراعية التي تم تجريفها في هذه المنطقة في الفترة التي يغطيها التقرير 701.5 دونماً زراعياً.  وفيما يلي بعض النماذج من عمليات تجريف الأراضي الزراعية في هذه المنطقة. وفقاً لمعلومات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:

 وفي يوم السبت 10/8/2002، عند الساعة 11:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، ترافقها جرافة عسكرية داخل أراضي زراعية فلسطينية، تقع على بعد 200 متر إلى الغرب من مستوطنة كفارداروم، شرق مدينة دير البلح.  وباشرت الجرافة بأعمال تجريف في تلك الأراضي.  حيث طالت حوالي 10 دونمات زراعية.

 وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، الأحد 8/9/2002، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، وترافقها الجرافات العسكرية مسافة 700 متر داخل الأراضي الزراعية الواقعة إلى الغرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مخيم المغازي.  وباشرت تلك القوات على الفور أعمال تجريف في المنطقة، طالت 187 دونم من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين. 

 ويوم الخميس 19/9/2002، توغلت قوات الاحتلال، معززة بثلاث آليات ثقيلة وبلدوزر مسافة 400 متر شمال مستوطنة كفار داروم الواقعة شرق مدينة دير البلح.  وعلى الفور اقتحم الجنود منزل المواطن أسعد كامل بشير، المكون من طابقين على مساحة 200م2، وقاموا بتفتيش المنزل والعبث في محتوياته ومن ثم احتجزوا سكان المنزل البالغ عددهم 10 أفرد في إحدى الغرف قبل أن يعتلوا السطح ويحولوه إلى ثكنة عسكرية حتى الساعة السابعة صباحاً، وخلال تواجدها في المنطقة شرع البلدوزر العسكري في أعمال تجريف في أراضي المواطنين الزراعية، طالت 19 دونماً زراعياً، من ضمنها 8 دفيئات مزروعة بالخضار.

 وفي يوم السبت الموافق 28/12/2002، في حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 600 متر في منطقة مواصي البركة، جنوب غرب مدينة دير البلح. وعلى الفور باشرت الجرافة بأعمال تجريف في أراضي المواطنين، طالت 10 دونمات زراعية و5 غرف لمضخات المياه.

 الأربعاء 1/1/2003 في حوالي الساعة 2 بعد الظهر، توغلت دبابتان وجراف عسكري اسرائيلي مسافة حوالي 400 متر شمال الدفيئات الزراعية التابعة لمستوطنة كفار داروم،  شرق مدينة دير البلح وقامت بأعمال تجريف في أراضي زراعية تعود لمواطنين فلسطينيين استمرت حوالي 3 ساعات، طالت حوالي 20 دونماً.

 الجمعة 3/1/2003، في حوالي الساعة 9:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 200 متر شمال مستوطنة كفار داروم، الواقعة جنوب شرق مدينة دير البلح. وعلى الفور باشرت الجرافة بأعمال تجريف طالت نحو 29 دونماً من أراضي المواطنين الزراعية.

 السبت 18/1/2003، وفي حوالي الساعة 11:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها ثلاث جرافات عسكرية مسافة 250 متر داخل أراضي زراعية تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، تقع شمال غرب مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح.  باشرت الجرافات على الفور بأعمال تجريف في تلك الأراضي استمرت حتى الساعة 4:30 فجر الأحد الموافق 19/1/2003.  وكانت أعمال التجريف قد طالت حوالي 23 دونماً من الأراضي الزراعية الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين. وفي حوالي الساعة 11:30 ليلاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بحوالي 13 آلية عسكرية ثقيلة وخفيفة، ترافقها الجرافات العسكرية مسافة 300 متر داخل أرض زراعية تقع شمال شرق مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح.  وباشرت الجرافات على الفور بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية. وكانت أعمال التجريف التي استمرت حتى الساعة 4:20 صباح يوم الجمعة الموافق 31/1/2003، قد أتت على 31دونما.

 الثلاثاء 4/2/2003،  في حوالي الساعة 8:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بأربع آليات عسكرية ثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 200م2 في المنطقة الواقع شمال مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح.  وعلى الفور باشرت الجرافة بأعمال هدم وتجريف في المنازل السكنية والأراضي الزراعية، التي تعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين.  وقد طالت أعمال الهدم والتجريف التي استمرت حتى الساعة 6:30 مساءً أربعة منازل، ثلاثة منها غير مأهولة بالسكان، وحوالي 26 دونماً من الأراضي الزراعية، والعديد من المعدات الزراعية.

 في يوم السبت الموافق 8/2/2003، في حوالي الساعة 8:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بدبابتين وجرافة عسكرية مسافة 2 كيلو متر داخل منطقة البركة، جنوب مدينة دير البلح. وكذلك منطقة الجعفراوي جنوب شرق مدينة دير البلح، وباشرت الجرافة على الفور بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.  وكانت أعمال التجريف التي استمرت حتى الساعة 7مساءً، قد طالت حوالي 24 دونماً زراعياً.

 في يوم السبت الموافق 15/3/2003، في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 300 متر داخل منطقة الشوكة، جنوب شرق مدينة رفح. وبعد إجراء عملية تمشيط في المنطقة استغرقت حوالي ساعتين، قامت الجرافة بعملية تجريف طالت 13 دونماً من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين. 

 وفي يوم الثلاثاء الموافق 18/3/2003، في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، توغلت قوة راجلة من جنود الاحتلال مسافة 300 متر داخل منطقة الحمرة، الواقعة غرب مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح.  انتشر الجنود في المنطقة وقاموا باقتحام منزل المواطن علي محمود أبو عمرة، وهو مكون من ثلاثة طوابق، ومن ثم احتجزت جميع سكانه البالغ عددهم 6 أفراد داخل إحدى غرف المنزل. صعد الجنود الإسرائيليون إلى سطح المنزل وحولوه إلى نقطة مراقبة عسكرية. وبعد ساعة تقريباً وصلت آليتان إسرائيليتان ترافقهما جرافة عسكرية إلى المنطقة، وباشرت الجرافة على الفور بأعمال تجريف طالت نحو 11 دونماً من الأراضي التي تعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين.

 ويوم الجمعة 21/3/2003، في حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بأربع آليات ثقيلة وجرافتين عسكريتين مسافة 800 متر داخل أرض زراعية تقع شمال مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح. رافق عملية التوغل إطلاق نار كثيف من قبل تلك القوات، فيما باشرت الجرافة على الفور أعمال تجريف واسعة النطاق في المنطقة، طالت حوالي 46 دونماً زراعياً.

 

×         محافظة خان يونس

 تركزت عمليات التجريف في محافظة خان يونس في المنطقة الحدودية الشرقية في عبسان وبني سهيلا، كذلك في المنطقة المحيطة بمستوطنات غوش قطيف.  وقد بلغت مساحة الأراضي الزراعية التي تم تجريفها في هذه المنطقة في الفترة التي يغطيها التقرير 490 دونماً زراعياً.  وفيما يلي بعض النماذج من عمليات تجريف الأراضي الزراعية في هذه المنطقة. وفقاً لمعلومات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:

 وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، الثلاثاء 13/8/2002، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، ترافقها جرافة عسكرية مسافة 700 متر داخل بلدة خزاعة الملاصقة للشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة خان يونس.  وعلى الفور شرعت الجرافة العسكرية بأعمال تجريف وتسوية في المنطقة، وسط قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة وقذائف الدبابات للأراضي الزراعية والأحياء السكنية، مما أدى إلى تدمير مخزن زراعي مسقوف بالاسبستوس على مساحة 32م2، تعود ملكيته للمواطن سعدات سليمان روك. كما طال القصف مدرسة شهداء خزاعة، وألحق أضراراً بالغة في الجدران الشرقية للمدرسة. وقد طالت أعمال التجريف حوالي40 دونماً من الأراضي الزراعية.

 وفي صباح يوم الجمعة 23/8/2002،  حوالي الساعة 1:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 900 متر في بلدة عبسان الجديدة بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة خان يونس.  وعلى الفور شرعت الجرافة بأعمال تجريف طالت 25 دونماً بما فيها دفيئة زراعية من البلاستيك، فضلاً عن تجريف مساحات واسعة من التين الشوكي المحيط بالأراضي.

 وفي يوم السبت 24/8/2002، في حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها ثلاث جرافات عسكرية مسافة 900 متر داخل بلدتي عبسان الكبيرة وخزاعة بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة خان يونس.  رافق عملية التوغل إطلاق نار عشوائي باتجاه الأحياء السكنية والمواقع الأمنية الفلسطينية الحدودية والأراضي الزراعية.  وعلى الفور شرعت الجرافات بأعمال تجريف واسعة استمرت ست ساعات تم خلالها تجريف 69 دونماً من الأراضي الزراعية أغلبها مزروعة بأشجار الزيتون، بما في ذلك غرفة زراعية ومنزل ريفي من الباطون، وتجريف مساحات واسعة من التين الشوكي المحيط بالأراضي. 

 وفي يوم الاثنين 9/9/2002، حوالي الساعة 11:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة، ترافقها ثلاث جرافات عسكرية، مسافة 600 متر في ثلاث مناطق بقرية الفخاري، بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق محافظة خان يونس. وعلى الفور شرعت الجرافات بأعمال تجريف واسعة، استمرت تسع ساعات متواصلة، طالت اكثر من 100 دونم من أراضي المواطنين المزروعة بأشجار الزيتون واللوز والنخيل وكروم العنب، فضلاً عن تدمير منزلين ريفيين أحدهما من الباطون والآخر من الصفيح، إلى جانب تجريف بركتي مياه ومعدات زراعية أخرى.

 وفي يوم الجمعة 4/10/2002 في حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة، ترافقها جرافتان عسكريتان، مسافة 400 متر في بلدة خزاعة، بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل شرق خان يونس. وعلى الفور شرعت الجرافتان بهدم وتجريف الموقع العسكري رقم (8) التابع للكتيبة الأولى في القوات الحدودية " قوات الأمن الوطني الفلسطيني"، وهو مكون من طابق واحد مسقوف بألواح الصفيح على مساحة 250 م2 وتحيط به تحصينات رملية. كما قامت بأعمال تجريف واسعة في أراضي المواطنين المزروعة بأشجار الزيتون واللوز والتين الشوكي، طالت أكثر من 25 دونماً فضلاً عن إتلاف شبكتي الري والمياه، وتجريف وإلحاق أضرار بمنشآت زراعية أخرى في المنطقة.

 وفي يوم السبت 11/1/2003، في حوالي الساعة 10:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 100 متر داخل منطقة أبو قرقوش، شرق مستوطنة موراج، جنوبي مدينة خان يونس.  وعلى الفور باشرت الجرافة بأعمال تجريف طالت 9 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون، يملكها المواطن فرج خليل المصري.  كما تم تجريف دفيئة زراعية مقامة على مساحة دونم من الأرض ومزروعة بأشتال البطاطس، تعود لنفس المواطن، فضلاً عن إتلاف شبكة الري.

 ويوم الاثنين 20/1/2003، في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها ثلاث جرافات عسكرية مسافة 600 متر بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقي بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس. وعلى الفور باشرت الجرافات بأعمال تجريف واسعة النطاق في أراضي المواطنين المزروعة بأشجار الزيتون والخضروات. وطالت أعمال التجريف التي استمرت حوالي 12 ساعة متواصلة 80 دونماً من الأراضي الزراعية. وتبعد الأرض المجرفة نحو 200 متر غربي الشريط الحدودي مع إسرائيل و800 متر جنوبي طريق كوسفيم الاستيطاني والواقع شمالي البلدة. وتخلل أعمال التجريف إطلاق نار عشوائي ومتفرق تجاه السكان وأصحاب الأراضي الذين تجمعوا لاستكشاف ما تقوم به قوات الاحتلال.

 وفي يوم الجمعة 14/3/2003، في حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت وحدة عسكرية راجلة من جنود الاحتلال مسافة 200 متر داخل حي أبو هداف في بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس. انتشر جنود الاحتلال بين الأراضي الزراعية وداهموا منزل المواطن حماد صالح سالم أبو هداف، المكون من طابقين ويقطنه أربع عائلات قوامها 30 فرداً. وقام الجنود باحتجاز الذكور من سكان المنزل في غرفة والإناث في غرفة أخرى في إحدى شقق المنزل.  واعتلى الجنود سطح المنزل وحولوه إلى ثكنة عسكرية.  وبعد نحو أربع ساعات أخلى الجنود المنزل، فيما وصلت إلى المنطقة تعزيزات عسكرية من الآليات الثقيلة وبدأ الجنود بمداهمة المنازل السكنية بعد فرض نظام حظر التجوال على المنطقة.  وخلال توغلها في المنطقة والذي استمر حتى الساعة 1:45 بعد الظهر، قامت تلك القوات بتجريف حوالي 8 دونمات مزروعة بأشجار مثمرة.

 

       ×          محافظة رفح

 بلغت مساحة الأراضي الزراعية التي جرفتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في محافظة رفح 176.5 دونماً زراعياً، وذلك في الفترة التي يغطيها التقرير، وتركزت عمليات التجريف في منطقة الشريط الحدودي جنوب مدينة رفح على الحدود المصرية، علاوة على المنطقة الحدودية من جهة الشرق. وفيما يلي نماذج من عمليات التجريف التي تقوم بها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في المنطقة وفقاً لمعلومات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:

 في يوم الاحد 23/2/2003، وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة، ترافقها جرافة مسافة 800 متر داخل منطقة عربية، شمال غرب مدينة رفح. وأجبر جنود الاحتلال سكان المنطقة البالغ عددهم حوالي 100 فرد على الخروج من منازلهم، وقاموا بتجميعهم بالقرب من السلك الشائك المحيط بمستوطنات غوش قطيف، جنوب المنطقة حتى الساعة 6:30 مساءً.  باشرت الجرافة بأعمال تجريف في المنطقة طالت منزلين سكنيين، حيث تم تدميرهما بشكل جزئي، فيما جرفت حوالي 30 دفيئة مزروعة بالخضار، فضلاً عن تدمير شبكات الري التابعة لها. 

 وفي يوم السبت 15/3/2003، في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 300 متر داخل منطقة الشوكة، جنوب شرق مدينة رفح. وبعد إجراء عملية تمشيط في المنطقة استغرقت حوالي ساعتين، قامت الجرافة بعملية تجريف طالت 13 دونماً من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين. 

 وفي يوم الجمعة 28/3/2003، في حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة ترافقها جرافتان عسكريتان مسافة 200 متر داخل منطقة عربية، شمال غرب مدينة رفح. ورافق عملية التوغل هذه إطلاق نار عشوائي باتجاه المنطقة، ومن ثم طلبت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت من المزارعين الفلسطينيين مغادرة أراضيهم. في هذه الأثناء تواجد أفراد من حركة التضامن الدوليةISM في المنطقة وحاولوا منع الجرافات من الوصول للأراضي الزراعية، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل.  وباشرت الجرافتان العسكريتان أعمال تجريف في المنطقة طالت 20دونماً زراعياً، وكانت قوات الاحتلال أثناء عملية التجريف تتلفظ بألفاظ بذيئة بحق المزارعين الفلسطينيين عبر مكبرات الصوت.  واستمرت أعمال التجريف بشكل متقطع حتى ساعات مساء يوم السبت الموافق 29/3/2003.

 

2- هدم المنازل السكنية

 لم تقتصر عمليات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على تجريف الأراضي الزراعية، وإنما طالت أيضاً المنازل السكنية للمواطنين المدنيين، خاصة تلك المنازل الواقعة ضمن الأراضي الزراعية. أو الواقعة على الطرق المؤدية إلى هذه الأراضي. علاوة على المنازل التي تقع في نطاق المناطق الحدودية، والمناطق القريبة من المستوطنات اليهودية، وهذا ما يعزز الأهداف الخفية لسياسة سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، والتي تفيد بأن تلك القوات تهدف إلى خلق أكبر مساحة ممكنة من المناطق العازلة. ووفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد هدمت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير 494 منزلاً سكنياً بشكل كلي، عدا عن إلحاق أضرار متنوعة بمئات المنازل.  كما أسفرت هذه العمليات عن تشريد حوالي 4499 فرداً، بواقع حوالي 643عائلة.  والجدول التالي رقم (2) يبين ذلك.

 

جدول رقم (2) يبين المنازل السكنية التي هدمت بشكل كلي من 01/07/2002- 31/3/2003

المحافظة

مجموع المنازل

عدد الأفراد

رفح

319

2945

خان يونس

48

575

الوسطى

37

328

غزة

30

172

الشمال

60

479

المجموع

494

4499

 

وفي معظم حالات الهدم تقتحم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المنطقة أو الحي التي تتواجد فيه هذه المنازل، في ساعات منتصف الليل أو الفجر، كما تكون تلك القوات معززة بعدد هائل من السيارات العسكرية والدبابات والجرافات. وفي أحيان كثيرة تساند هذه القوات طائرات مروحية، علاوة على ذلك تقوم بفرض حظر التجول على المنطقة التي تنوي اقتحامها بهدف الهدم أو التجريف. جدير بالذكر أن في معظم الأحوال تحدث هذه العمليات حالة من الفزع والهلع والخوف في صفوف المواطنين المدنيين أصحاب المنازل السكنية وباقي سكان المنطقة.

 وتعتبر محافظة رفح من أكثر المناطق التي تعرضت لعمليات هدم المنازل في فلسطين قاطبة، وقد أعدت من المناطق المنكوبة.  حيث بلغ عدد المنازل التي تم تدميرها على أيدي قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في منطقة رفح لوحدها حوالي 572 منزلاً بشكل كلي وتشريد سكانها، علاوة على آلاف المنازل التي أصيبت بأضرار مختلفة، وذلك منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى 31/3/2003، منها 319 منزلاً في الفترة التي يغطيها التقرير أي حوالي 56% من المجموع الكلي للمنازل المهدمة في منطقة رفح.  و قد تركزت هذه العمليات في الشروط الحدودي مع مصر. ولا يخفى على أحد أهداف الاحتلال الحربي الإسرائيلي من عمليات هدم المنازل في هذه المنطقة، حيث بات واضحاً أن الاحتلال ينفذ مخططاته التي طالما حلم بها، وهو خلق منطقة عازلة في المنطقة لقطع التواصل بين الأراضي الفلسطينية والأراضي المصرية والتي تعتبر تاريخياً امتداداَ جغرافياَ مهماً لكلا الجانبين ( قطاع غزة والأراضي المصرية). كما تهدف قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من وراء سياسة هدمها للمنازل إلى السيطرة على الشريط الحدودي مع مصر وبالتالي تكريس السيطرة والهيمنة على معبر رفح وفرض سياسة الأمر الواقع وتفويت الفرصة لأي حلول مستقبلية قد تؤدي إلى قيام كيان فلسطيني مستقل يتم بموجبه تسليم المعبر للفلسطينيين.  عدا عن ذلك تهدف قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من وراء خلق المناطق العازلة إلى إحكام السيطرة على الطرق الرئيسية وربط مستوطنات غوش قطيف المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين بقطاع غزة بالأراضي الإسرائيلية داخل الخط الأخضر. والجدول التالي يبن تطور هدم المنازل في محافظة رفح منذ بداية الانتفاضة وحتى تاريخ 31/2/2003.     

 

جدول يوضح تطور هدم المنازل في محافظة رفح منذ بداية الانتفاضة وحتى 31/3/2003

2000

2001

2002

2003

 

الربع الأخير

الربع الأول

الربع الثاني

الربع الثالث

الربع الأخير

الربع الأول

الربع الثاني

الربع الثالث

الربع الأخير

الربع الأول

المجموع

11

1

50

63

26

74

28

55

103

161

572

 

ومن خلال الجدول والرسم البياني يمكن ملاحظة التصعيد الخطير في عملية هدم منازل المواطنين في رفح، حيث بلغ عدد المنازل التي هدمتها قوات الاحتلال خلال الثلاث شهور الأخيرة 161 منزلاً وهي أعلى نسبة منذ بداية الانتفاضة.

 وفيما يلي بعض النماذج من عمليات هدم المنازل التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الفترة التي يغطيها التقرير نوردها على سبيل المثال وليس الحصر، وذلك وفقاً لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

 ففي حوالي الساعة 1:00 فجر يوم الجمعة 2/8/2002، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة مسافة 200متر داخل حي البرازيل المجاور لحي السلام، جنوب مدينة رفح.  وقامت تلك القوات بوضع مواد متفجرة داخل أحد المنازل، ومن ثم تفجيره عن بعد، مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل، وإلحاق أضرار بالغة في سبعة منازل مجاورة، فيما هدمت تلك القوات بواسطة البلدوزرات منزلاً تاسع في نفس المنطقة.

 "واستناداً لتحقيقات المركز، فإن قوات الاحتلال الني توغلت في المنطقة و قد أمرت الأهالي عبر مكبرات الصوت بمغادرة منازلهم، منذرين بوقوع انفجار شديد سيودي بحياتهم في حال عدم تركهم للمنازل، خرج الأهالي تحت جنح الظلام تاركين منازلهم على ما بها من أثاث وأمتعة.  وعند الساعة 3:30 فجراً، وضعت قوات الاحتلال مواد متفجرة داخل منزل المواطن نظمي محمود الحولي، وقامت بتفجيرها عن بعد، مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل. المنزل مكون من طابقين على مساحة 250م2، تقطنه ثلاث عائلات قوامها 12 فرداً. وجراء الانفجار لحقت أضراراً متفاوتة في سبعة منازل مجاورة."

 وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، من يوم الأربعاء 21/8/2002،  قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في مواقعها العسكرية في محيط مستوطنة نفيه ديكاليم، غرب مدينة خان يونس بالقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة الأحياء السكنية في مخيم خان يونس الغربي. تزامن ذلك مع تحليق طائرتين مروحيتين في سماء المنطقة. وبعد نصف ساعة بدأت المروحيتان بقصف عشوائي بالرشاشات الثقيلة باتجاه المنازل السكنية والشوارع الفرعية داخل المخيم المحاذي للمستوطنة المذكورة وذلك بهدف توفير غطاء وحماية لقوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية والجرافات، التي توغلت داخل مخيم خان يونس من محوري حاجز التفاح، غرب المدينة، والموقع العسكري الإسرائيلي المقام جنوب غرب المدينة.  وخلال تقدمها في المخيم شرعت الآليات العسكرية بقصف عشوائي بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة من جميع الأحجام للمنطقة، وكان جنود الاحتلال في تلك الأثناء يطلبون من الأهالي عبر مكبرات الصوت مغادرة منازلهم. تدافع الأهالي في جو من الرعب والخوف للهرب من منازلهم. وبعد خروج الأهالي من منازلهم شرعت الجرافات العسكرية بإزالة الكثبان الرملية والجدران الإسمنتية التي تحيط بالمخيم من الجهة الشرقية للمستوطنة. كما قصفت قوات الاحتلال محول الكهرباء الرئيسي، مما أدى إلى انقطاعه عن المدينة بأكملها. وعند الساعة 4:00 فجراً داهم جنود الاحتلال منزل الأخوين عبد الله وإبراهيم شريقي أبو عبيدة، الواقع على بعد 100 متر فقط من المستوطنة ومكون من أربعة طوابق خالية من السكان بسبب تعرضه الدائم للقصف منذ بداية الانتفاضة. وقامت تلك القوات بوضع مواد متفجرة بداخله ومن ثم تفجيره عن بعد مما أدى إلى تدميره بالكامل، وتدمير حوالي عشرة منازل ملاصقة له، أربعة منها دمرت بشكل كلى والباقي بشكل جزئي. وخلال عملية التفجير أصيب الفتى خالد سعيد عياش 17 عاماً، بشظايا في اليد اليمنى جراء القصف.  وبعد تفجير المنزل استأنفت دبابات الاحتلال وطائراته قصفها العشوائي للمنطقة والأحياء المجاورة أيضاً، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة في العديد من المنازل السكنية، كما أصاب الرصاص مسجد الشافعي الواقع على بعد 300 متر إلى الشرق من المستوطنة، فألحق به أضراراً بالغة جداً، وقامت إحدى الجرافات بأعمال تخريب متعمد للطريق الإسفلتي بطول 100 متر. وقبل مغادرتها المنطقة في 5:30 فجراً قامت قوات الاحتلال بمداهمة منزل يملكه ورثة المرحوم علي حسن الطبش ويبعد نحو 100 متر إلى الشرق من المستوطنة، وهو مكون من ثلاثة طوابق وتقطنه أربعة عائلات قوامها 15 فرداً، وقاموا بوضع مواد متفجرة بداخله، ومن ثم انسحبوا من المنطقة.  بدأ السكان بالتجمع في المنطقة لتفقد آثار التدمير والتجريف فقام جنود الاحتلال في جريمة تؤكد نيتهم إيقاع أكبر قدر من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين بتفجير المبنى عن بعد من داخل المستوطنة.  وأدت قوة الانفجار إلى انهيار المبنى بالكامل وتدمير عدد من المنازل المجاورة له، وانهار أحد الجدران على مجموعة من المواطنين الذين كانوا يتواجدون قرب المنزل. وأسفر ذلك عن استشهاد المواطن عدنان حسين حسن بريص، 26 عاماً، حيث انتشله المواطنون من تحت الأنقاض جثة هامدة.

 في اعتداء صارخ وفاضح على ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، واستهتاراً بأرواحهم، أقدمت قوات الاحتلال صباح يوم الثلاثاء 3/9/2002، على هدم منزل فوق ساكنيه في مدينة رفح، وقد نجا أفراد المنزل البالغ عددهم اثني عشر فرداً بأعجوبة من موت محقق، حيث أصيب ستة منهم بجراح، جراء انهيار السطح والحجارة فوقهم، فيما دمرت جميع محتويات المنزل.  واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، ترافقها جرافة مسافة200 متر داخل حي السلام الملاصق للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  وباشرت الجرافة العسكرية على الفور بعملية هدم لمنزل يقطنه المواطن فايز على محمد أبو حسين وأفراد عائلته البالغ عددهم 12 فرداً، بينهم ستة أطفال، وهو مكون من طابق واحد من الاسبستوس على مساحة 100م2.  وقد واصلت قوات الاحتلال هدم المنزل وهي على علم بأن سكانه نائمون بداخله، حيث خرج رب العائلة وتوسل لهم بوقف عملية الهدم، إلا أن قوات الاحتلال لم تستجب لندائه، فأخذ يستغيث بالجيران لكي ينقذوا أطفاله من تحت الركام، إلا أن جنود الاحتلال واصلوا جريمتهم، واخذوا يطلقون النار باتجاه كل من يتقدم من المنطقة.  وهرعت إلى المكان سيارات الإسعاف وبعض السيارات الخاصة، واستطاعوا انتشال من تبقى من أفراد العائلة من تحت الركام، حيث كان عدداً منهم قد استطاع الفرار أثناء عملية الهدم.  وقد وصل إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار ستة من أفراد العائلة، بينهم ثلاثة أطفال مصابين بجروح وخدوش، وصفت بالمتوسطة، فيما وصلت ثلاث طفلات من أفراد العائلة مصابات بصدمة عصبية حادة.  على صعيد آخر، هدمت قوات الاحتلال بشكل جزئي منزلاً مجاوراً لمنزل أبو حسين، تعود ملكيته للمواطن نضال عبد الله العمواسي، وهو غير مأهول بالسكان".

 الخميس 10/10/2002 اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم مخيم رفح، وسط قصف عشوائي بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة من الطائرات المروحية.  وأسفر الاقتحام الذي استمر حتى الساعة الثامنة مساءً عن استشهاد طفل وفتى، وإصابة أربعة مدنيين آخرين بجراح، فيما دمرت قوات الاحتلال ستة منازل سكنية بالمتفجرات وبالجرافات.

  " واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، تساندها الطائرات المروحية، مسافة 200 متر داخل مخيم رفح" بلوك J " – شارع صلاح الدين الموازي للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، وسط قصف عنيف من الطائرات المروحية والآليات العسكرية.  وعلى الفور باشرت قوات الاحتلال بفرض منع التجول على المنطقة، واقتحام المنازل السكنية وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. ومن ثم قامت تلك القوات بوضع مواد متفجرة في منزلين سكنيين بعد إخلائهما من السكان، وتفجيرهما عن بعد، مما أدى إلى تدميرهما بالكامل، وإلحاق أضرار جزئية في عدة منازل مجاورة.  وفي نفس الوقت قامت الجرافات العسكرية بهدم أربعة منازل سكنية، وتدمير  شبكات الكهرباء والماء والهواتف. وجراء القصف العشوائي أصيب أربعة مواطنين فلسطينيين بجراح وهم داخل منازلهم، فيما أصابت قذيفة مدفعية منزل المواطن إبراهيم محمد أحمد برهوم، مكون من طابقين على مساحة 130م2 تقطنه ثلاث عائلات قوامها15 فرداً، مما أدى إلى احتراق المنزل بالكامل على ما به من ممتلكات، وكان سكانه قد غادروه لحظة الاقتحام.  وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً، بدأت الآليات العسكرية بالانسحاب من المنطقة، وسط قصف بالأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية، مما أدى إلى استشهاد الطفل ثائر صلاح الحوت، 12 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في عينه اليسرى، أثناء توجهه للمدرسة مع شقيقه الأصغر.  وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً كانت قوات الاحتلال قد انسحبت من المنطقة بالكامل، وتمركزت آلياتها داخل الشريط الحدودي مع مصر، واستمرت في قصفها للمنطقة. في هذه الأثناء خرج المواطنون من منازلهم لتفقد حجم الدمار والخراب الذي لحق بمنازلهم، وتجمع جزء منهم بالقرب من مسجد التوحيد، الذي يبعد مسافة حوالي 70 متر عن الشريط الحدودي، حيث فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاههم، مما أدى إلى إصابة الفتى إيهاب فتحي المغير، 18 عاماً، بعيار ناري في الظهر، واستشهد على الفور.  وفي خطوة واضحة تهدف إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني، ومع بدء موسم قطف الزيتون، الذي تعتاش منه عشرات الأسر الفلسطينية في قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا اليوم أعمال التجريف التي كانت قد بدأتها بتاريخ 7/10/2002 في الأراضي الزراعية الواقعة إلى الغرب من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة جباليا.  وقد طالت هذه الأعمال التي استمرت حتى صباح يوم الأحد الموافق 13/10/2002، مئات الدونمات من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون.  كما هدمت قوات الاحتلال خمسة آبار للمياه تعود ملكيتها للمزارعين الفلسطينيين، الذين تم تجريف أراضيهم".

 وفي جريمة أخرى من جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، اقتحمت تلك القوات في ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد 13/10/2002، منطقة ميدان زعرب، جنوب غرب مدينة رفح، وسط قصف عشوائي بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة. وبعد أحكمت سيطرتها على المنطقة، وفرضت نظام حضر التجول على السكان، قامت تلك القوات بتفجير منزلين سكنيين بواسطة مواد متفجرة، وهدم أربعة منازل أخرى بواسطة البلدوزرات العسكرية، مما أدى إلى تدميرهم بالكامل وإلحاق أضرار بالغة في العديد من المنازل المجاورة.  وقد استشهد جراء القصف وتفجير المنازل، اثنين من المدنين الفلسطينيين، أحدهما طفل في الثانية من العمر، وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجراح، معظمهم من الأطفال والنساء، ومن ضمنهم امرأتان من الحوامل، فيما اعتقلت قوات الاحتلال عشرة مواطنين واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

 " واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها الجرافات العسكرية مسافة 200متر داخل حي زعرب، جنوب غرب مدينة رفح والمجاور للشريط الحدودي مع مصر، وسط قصف بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة باتجاه الحي.  وعلى الفور باشرت تلك القوات بفرض حظراً للتجول على المنطقة، وطلبت من الأهالي الالتزام في منازلهم، ما لم يتواجد فيها أنفاق أرضية.  تمكن بعض السكان من مغادرة منازلهم، فيما لم يتمكن البعض الآخر بسبب محاصرة المنطقة والسيطرة عليها. باشر جنود الاحتلال باقتحام المنازل السكنية، حيث اعتلوا أسطح البعض منها وحولوها إلى ثكنات عسكرية يطلقون منها النار على أي جسم متحرك في المنطقة. وفي هذه الأثناء استشهد المواطن إبراهيم محمد يوسف الغوطي، 26 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري ثقيل في البطن، أثناء تواجده أمام منزله بينما كان يحاول الهرب لمكان آخر أكثر أمناً، فيما أصيب أربعة مدنين آخرين بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالخطرة.   وفي حوالي الساعة 4:20 فجراً، اقتحم جنود الاحتلال منزلين سكنيين، وقاما بوضع مواد متفجرة بداخلهما ومن ثم قاموا بتفجيرهما عن بعد، مما أدى إلى تدميرهما بالكامل، وإلحاق أضرار جزئية بحوالي 20 منزل سكني  تقع في محيط المنزلين.  كما استشهد الطفل توفيق حسام توفيق بريكة، عامان ونصف العام، جراء تساقط أجزاء من المنزل عليه بفعل قوة الانفجار الذي وقع بالمنزلين، فيما أصيب حوالي 19 مدنياً برضوض وجروح وهم داخل منازلهم، معظمهم من الأطفال والنساء، بينهم امرأتان من الحوامل.  وقبل انسحابها من المنطقة في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، قامت الجرافات العسكرية بهدم أربعة منازل سكنية بشكل كلي، وتجريف عشرة دونمات زراعية، واعتقال عشرة مواطنين فلسطينيين من داخل منازلهم، بينهم خمسة أشقاء، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.  وقد أفاد باحث المركز، بأن قوات الاحتلال دمرت خلال عملية التوغل شبكة الكهرباء والماء وخطوط الهواتف، كما أفاد بأنه بعد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة عثر السكان على بيان مكتوب باللغة العربية وموقع باسم قيادة قوات الجيش الإسرائيلي، يدعو فيه السكان لعدم معاونة ما يسميهم بالمخربين، وأن الدمار الذي لحق بهم بسبب تواجد المسلحين الفلسطينيين بين السكان المحليين. وفي حوالي الساعة 1:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 400 متر في منطقة الفراحين ببلدة عبسان الكبيرة المحاذية للشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة خان يونس.  وعلى الفور باشرت الجرافة بتدمير ثلاث مزارع لتربية الدواجن مسقوفة بالاسبستوس ومساحتها الإجمالية 800م2 ويملكها المواطن فؤاد محمد أحمد أبو فرحانة. وطالت أعمال التجريف والتدمير مبنى مكون من طابق واحد من الباطون مساحته 40م2 يستخدم كمكتب، فضلاً عن تجريف خط مياه رئيسي وخزانات المياه التي تزود المزارع. وذكر باحث المركز أن المزارع الثلاث متوقفة عن العمل منذ أكثر من عام بسبب قربها من الشريط الحدودي مع إسرائيل وتعرضها المستمر لإطلاق النيران من المواقع الإسرائيلية الأمر الذي يحول دون إمكانية الوصول إليها".

 وفي يوم الخميس 2/1/2002، وفي اعتداء فاضح على ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، هدمت قوات الاحتلال فجر اليوم خمسة وعشرين منزلاً سكنياً على مقتنياتها في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، اثنان وعشرون منها تم تدميرها بشكل كلي، وثلاثة بشكل جزئي، لتشرد بذلك أكثر من مائتي مواطن معظمهم من الأطفال والنساء عن ديارهم.

 "واستناداً لتحقيقات المركز،  ففي حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال معززة بنحو 30 آلية عسكرية ثقيلة ترافقها العديد من الجرافات العسكرية مسافة 200 متر داخل بلوك (J) المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  وعلى الفور باشرت الجرافات بأعمال تدمير واسعة للمنازل السكنية تحت غطاء من القصف العشوائي بقذائف المدفعية ونيران الأسلحة الرشاشة.  طالت أعمال التجريف 16 منزلا سكنياًً، 13 منها تم تدميرها بشكل كلي، وثلاثة بشكل جزئي، الأمر الذي أدى إلى تشريد 33 عائلة قوامها 181 فرداً.  وأفاد باحث المركز، أن عملية الهدم تمت فجأة ودون أن يعطى لأصحاب المنازل فرصة لإخلاء أثاثهم ومقتنياتهم".وتقطنه عائلة قوامها 8 أفراد".  كما أفاد باحث المركز" أنه بعد نحو ساعة ونصف، وبعد أن أكملت قوات الاحتلال جريمتها في بلوك (J)، توغلت قوات الاحتلال في بلوك (L) القريب والمحاذي للشريط الحدودي مع مصر أيضاً، جنوب مدينة رفح. وعلى الفور باشرت الجرافات بعملية هدم وتجريف طالت تسعة منازل سكنية تم تدميرها بشكل كلي. وخلال ذلك كانت قوات الاحتلال تطلب من السكان عبر مكبرات الصوت الخروج من منازلهم، دون أن تسمح لهم بأخذ أي شئ من مقتنياتهم،  وهو الأمر الذي أدى إلى تشريد 25 عائلة قوامها 132 فرداً ".

 وفي يوم الجمعة 3/1/2003، وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها الجرافات العسكرية مسافة 200 متر داخل حي السلام المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  وقامت الجرافات العسكرية، تحت غطاء من القصف العشوائي للمنطقة من الآليات العسكرية، بتدمير وهد م 11 منزلاً سكنياً، سبعة منها تم تدميرها بشكل كلي، وأربعة بشكل جزئي. علاوة على بتجريف قطعة أرض مساحتها 7 دونمات ونصف مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطنين محمود أحمد الشاعر، وصبري فتحي الشاعر. وذكر باحث المركز، أن أفراداً من حركة التضامن الدولية (ISM) حاولوا التصدي لعملية الهدم والتجريف، إلا أن قوات الاحتلال قامت بإطلاق النار بكثافة باتجاههم.

 وفي يوم الأربعاء 8/1/2002،  في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، ترافقها جرافة عسكرية مسافة 70 متراً داخل بلوك (I) في مخيم خان يونس، شمال شرق مستوطنة نفيه دكاليم الواقعة إلى الغرب من مدينة خان يونس.  رافق التوغل قصف عشوائي بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة من الآليات العسكرية باتجاه الشوارع والمنازل السكنية في المخيم، لإجبار السكان على مغادرة منازلهم.  وباشرت الجرافة العسكرية وعلى مدار خمس ساعات بأعمال تجريف في المنطقة، طالت ستة منازل سكنية، اثنان منها تم تدميرهما بشكل كلي، والباقي بشكل جزئي، أحدهم تم تجريفه وسكانه بداخله، فضلاً عن تجريف وتخريب ملعب كرة القدم في المنطقة. 

 وفي يوم الخميس 16/1/2003، في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت أكثر من 15 آلية عسكرية إسرائيلية مسافة 200 متر داخل شارع خالد بن الوليد القريب من بوابة صلاح الدين، جنوب مدينة رفح والمجاورة للشريط الحدودي مع مصر. نفذ جنود الاحتلال خلال هذه العملية والتي استمرت حتى الساعة 6:00 صباحاً أعمال هدم وتجريف طالت أربعة منازل سكنية بشكل كلي.  وأفاد باحث المركز" أن عدداً من جنود الاحتلال كانوا يضعون أصباغاً سوداء على وجوههم وترافقهم الكلاب البوليسية، قاموا باقتحام تسعة منازل أخرى وسكانها بداخلها بعد هدم أبوابها أو إحداث فتحات في جدرانها، وأجروا أعمال تفتيش وتخريب في تلك المنازل، بعد أن حجزوا جميع أفراد كل منزل على حدا في إحدى غرف المنزل، مما أدى إلى إلحاق دمار جزئي في تلك المنازل. كما أن أعمال التجريف طالت شبكتي الهاتف والكهرباء في المنطقة، وتركت تلك القوات قبل انسحابها عدة بيانات باللغة العربية موقعة باسم قيادة الجيش الإسرائيلي، تبرر عمليات تلك القوات وتحذر السكان من مساعدة من تسميهم بالمخربين الفلسطينيين. 

 وفي يوم الخميس 23/1/2003، في حوالي الساعة 8:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال ترافقها الجرافات العسكرية عدة أمتار داخل منطقة السيفا، شمال مدينة بيت لاهيا، والمحاصرة منذ عدة أشهر. وأمرت تلك القوات السكان بالخروج من منازلهم، وتخلل ذلك إطلاق نار متقطع بحجة البحث عن مسلح فلسطيني دخل المنطقة.  وبعد حوالي نصف ساعة شرعت الجرافات بهدم منزلين سكنيين في المنطقة، وتدمير خمسة منازل أخرى من الصفيح.  كما قامت قوات الاحتلال بحملة تفتيش وتهديد للسكان بهدم منازلهم إذا لم يتم العثور علي المسلح واستمرت عملية احتجاز السكان وتفتيش المنازل حتى الساعة الواحدة والنصف من بعد الظهر، إلى حين تم اعتقال المسلح ومواطن آخر من المنطقة.  ويشار إلى أن قوات الاحتلال باشرت بأعمال تجريف في المنطقة بشكل متقطع منذ 16/1/2003. وفي حوالي الساعة 10 مساءً، توغلت قوات الاحتلال معززة بثماني آليات ثقيلة مسافة 200 متر داخل حي البرازيل بمحاذاة الشريط الحدودي مع مصر جنوبي مدينة رفح.  رافق عملية التوغل، التي استمرت حتى الساعة 3:00 من فجر اليوم التالي، قصف عشوائي بقذائف المدفعية ونيران الأسلحة الرشاشة من الأعيرة المختلفة.  وخلال العملية، داهم جنود الاحتلال منزل المواطن سمير مصطفى موسى موسى، وهو مكون من طابق أرضي مسقوف بالاسبستوس على مساحة 300م2 ويقطنه 6 عائلات قوامها 31 فرداً وقاموا بزراعته بالديناميت والمواد الناسفة ومن ثم تفجيره عن بعد وتدميره بالكامل.  وأدت عملية التفجير إلى تدمير أربعة منازل أخرى بصورة كلية وخامس بصورة جزئية، فضلاً عن إلحاق دمار وتخريب في شبكتي الهاتف والكهرباء بالمنطقة واشتعال النيران في أحد محلات بالبقالة. فيما أسفر القصف العشوائي تجاه المنطقة عن إصابة اثنين من المدنيين الفلسطينيين، نقلا إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة ووصفت حالة أحدهما بالخطيرة.

 وفي يوم الجمعة 24/1/2003، حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية لأكثر من ثلاثة كيلو مترات في عمق مدينة بيت حانون، انطلاقا من معبر إيرز، شمال المدينة، وتمركزت عند مدخلها الرئيسي.  قامت تلك القوات بإغلاق الشارع الرئيسي المؤدي للمدينة، وسط إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، وبتغطية من الطائرات المروحية.  وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، وصلت للمنطقة تعزيزات عسكرية جديدة، وأغلقت جميع المداخل المتفرعة من شارع صلاح الدين والمؤدية للمدينة، وكانت الطائرات المروحية في تلك الأثناء تقوم بقصف عنيف بالأسلحة الرشاشة للمنطقة.  وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً باشرت قوات الاحتلال بوضع مواد متفجرة في الجسر الرئيسي المؤدي للمدينة وفجرته عن بعد، مما أدى إلى تدميره بالكامل.  أعقب ذلك سلسلة تفجيرات في ثلاثة جسور أخرى استمرت حتى الساعة 3:00 فجر اليوم، مما أدى إلى تدميرها بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة للغاية في عشرات المنازل السكنية المجاورة. وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً،وفي إطار جرائم الحرب الإسرائيلية التي تستهدف منازل المدنيين الفلسطينيين، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة ترافقها جرافتان عسكريتان مسافة 200 متر داخل بلوك O  المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوبي مدينة رفح.  وتحت غطاء من القصف العشوائي بقذائف المدفعية ونيران الأسلحة الرشاشة، نفذت قوات الاحتلال أعمال تدمير واسعة في المنازل دون أن تعطي السكان فرصة لإخراج أثاثهم وأغراضهم.  وطالت أعمال التدمير التي استمرت نحو ساعتين 19 منزلاً سكنياً، جميعها دمرت بصورة كلية، باستثناء خمسة منازل دمرت جزئياً.

 وفي يوم الثلاثاء 28/1/2003، وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، توغلت ثماني آليات عسكرية ثقيلة، ترافقها الجرافات العسكرية مسافة 200 متر داخل بلوك J بمخيم رفح المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب المدينة.  وقد قامت الدبابات خلال عملية التوغل التي استمرت حتى ساعات فجر يوم الأربعاء الموافق 29/1/2003 بقصف متقطع للمنازل السكنية، فيما نفذت الجرافات العسكرية عملية هدم لسبعة منازل سكنية في المخيم.  وذكر باحث المركز، أن أصحاب تلك المنازل كانوا قد أخلوها في وقت سابق بسبب خطورة المنطقة، باستثناء منزل لم يتم إخلاؤه وهدم على ما فيه من أثاث.

 وفي يوم الخميس 30/1/2003، حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بآليات ثقيلة وخفيفة ترافقها جرافات عسكرية مسافة حوالي كيلو متر ونصف في عمق حي تل السلطان، غرب مدينة رفح.  وباشرت الجرافات على الفور وفي ظل قصف عشوائي من الآليات العسكرية بعمليات هدم وتدمير في المنشآت المدنية والمنازل السكنية.  وطالت أعمال الهدم منزلين بشكل كلي وحوالي 17 منزلاً بشكل جزئي، فيما تم تدمير اثنين من آبار مياه الشرب التابعة لبلدية رفح.  وقد أفادت مصادر دائرة المياه في البلدية، أن ذلك سيؤدي إلى انقطاع المياه عن معظم أحياء المدينة لمدة أسبوع، ووصفته بالكارثة البيئية.  كما تم تدمير مبنى نادي الوحدة الرياضي، تدمير حافلتين للركاب وسيارة جيب، تدمير حديقة الإسكان، فضلاً عن تدمير بعض معدات ولوازم البناء في مشاريع الإسكان التي تعود لشركات محلية. كما دمرت قوات الاحتلال أعمدة شبكات الهاتف والكهرباء، مما أدى إلى تعطيل الخدمة عن عدد كبير من المنازل داخل الحي. يشار إلى أن ستة من المنازل التي تم تدميرها بشكل جزئي تم إقامتها قبل ستة شهور عن طريق وزارة الإسكان بتمويل ياباني كتعويض للعائلات المتضررة من سياسة الهدم الإسرائيلي، إلا أن أصحابها رفضوا السكن فيها لخطورة موقعها.  وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 200 متر داخل بلوكJ المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  أسفرت تلك العملية التي استمرت حتى حوالي ساعتين عن هدم ثلاثة منازل سكنية بشكل كلي.

 وفي يوم الاثنين 3/2/2003، حوالي الساعة 9:30 مساءً، توغلت ستة آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها الجرافات العسكرية مسافة 200 متر داخل حي السلام، الواقع جنوب مدينة رفح بجوار الشريط الحدودي مع مصر.  وقد استمرت عملية التوغل حتى الساعة 11:00 مساءً، قامت خلالها  الجرافات الإسرائيلية بهدم سبعة منازل سكنية بصورة كلية، ودمرت العديد من أعمدة شبكة الكهرباء الرئيسية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن معظم أنحاء حي السلام. يشار إلى ان المنازل السبعة قد تعرضت في وقت سابق من هذه الانتفاضة لعملية هدم جزئي، ولخطورة موقعها اضطر سكانها إلى إخلائها.

 وفي يوم السبت 8/2/2003، حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها ثلاث جرافات مسافة 100 متر في مخيم خان يونس، شرقي مستوطنة نفيه دكاليم.  ورافق عملية التوغل قصف عشوائي من الآليات العسكرية  بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة.  وعلى الفور باشرت الجرافات بأعمال تجريف في المنطقة طالت عشرة منازل سكنية، سبعة منها تم تدميرها بشكل كلي، وثلاثة بشكل جزئي.  وقد خلقت عملية القصف العشوائي حالة من الفزع في صفوف المواطنين الذين باشروا بإخلاء منازلهم في ظل ظروف جوية قاسية للغاية، مما أدى إلى وفاة المسنة سعاد محمود حسين حامد، 65 عاماً، إثر إصابتها بنوبة قلبية حادة. وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، توغلت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة مسافة 200 متر داخل حي السلام المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. وقامت الآليات العسكرية على الفور بهدم ثلاثة منازل سكنية على ما بها من الأثاث.  وفي حوالي الساعة 2:00 ظهراً،  توغلت 4آليات عسكرية إسرائيلية ثقيلة مسافة 200م داخل بلوكO الواقع جنوب مدينة رفح بجوار الشريط الحدودي مع مصر. وباشرت الجرافة العسكرية التي كانت ترافق الآليات بعملية هدم طالت ثلاثة منازل سكنية. وفي حوالي الساعة 11:15 صباحاً، قصفت قوات الاحتلال من مواقعها العسكرية داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق محافظة خان يونس بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة الأراضي الزراعية والمنازل السكنية في منطقة الفراحين في بلدة عبسان الكبيرة، غربي الشريط المذكور.  سقطت إحدى القذائف على سطح منزل المواطن عبد الله محمود أبو دقة، المكون من طابق واحد على مساحة 120م2، ويقطنه عائلة قوامها 4 أفراد. اخترقت القذيفة سطح غرفة نوم الأطفال وانفجرت داخلها، مما أدى إلى اشتعال النيران بداخلها وإتلاف جميع محتوياتها، في حين لم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح بسبب تواجد الأطفال في المدرسة، والذي منع حدوث كارثة إنسانية.  وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية هدم كلية طالت ثمانية منازل سكنية تقع في بلوك O جنوب مدينة رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر، وذلك بعد التوغل لمسافة 200 متر داخل المخيم. 

 وفي يوم الجمعة 14/2/2003، حوالي الساعة 12:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بثلاث دبابات وجرافة عسكرية وجيب عسكري مسافة 100 متر داخل قرية المغراقة، جنوب مدينة غزة.  وباشرت الجرافة بأعمال تجريف وهدم طالت منزلين سكنيين.  وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، توغلت 5 آليات عسكرية إسرائيلية ثقيلة مسافة 200 متر داخل بلوك O المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، وقد قامت الدبابات الإسرائيلية بفتح نيران رشاشاتها باتجاه منازل المواطنين مما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين بجراح، بينهم طفل، وبينما كانت الدبابات تقصف بصورة عشوائية، نفذت الجرافات العسكرية عملية هدم طالت 14 منزلاً، تم تدميرها بصورة كلية.  وذكر باحث المركز، إن عملية الهدم تمت دون إعطاء السكان مهلة للخروج من منازلهم أو رفع أي شيء من مقتنياتهم.

 في يوم السبت 15/2/2003، وفي حوالي الساعة 11:00مساءً، توغلت 4 آليات عسكرية إسرائيلية ثقيلة مسافة 200م داخل بلوك O المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح حيث قامت الجرافات بهدم أربعة منازل بصورة كلية.

 وفي يوم الأحد الموافق 23/2/2003، اجتاحت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال، ترافقها الجرافات العسكرية وتساندها الطائرات المروحية مدينة بيت حانون، شمال قطاع غزة وسط قصف عشوائي من تلك الطائرات والآليات العسكرية.  وخلال عملية الاجتياح تم نسف وتدمير خمسة منازل لموطنين تدعي قوات الاحتلال الإسرائيلي أن أحد أفراد العائلة خطط أو ساعد أو نفذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة أو داخل إسرائيل.

   "واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، "ففي حوالي الساعة 1:30 فجر اليوم الأحد الموافق 23/2/2003 توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة، ترافقها جرافات عسكرية ضخمة وتساندها الطائرات المروحية داخل بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة انطلاقاً من محور معبر إيرز شمال غرب المدينة مروراً بشارع السكة، تزامن ذلك مع توغل مماثل من محوري الشرق والشمال الشرقي. رافق عملية التوغل قصف عشوائي بقذائف المدفعية والقذائف الصاروخية ونيران الأسلحة الرشاشة من تلك الطائرات والآليات.  وبعد ساعة من عملية الاجتياح حاصرت قوات الاحتلال منزل عائلة مصعب عبد الله السبع الذي قتل يوم الجمعة الموافق 21/2/2003 خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال قرب معبر إيرز، شمال المدينة. ويقع المنزل وسط حي مكتظ بالسكان ويتميز بمنازله المتلاصقة ببعضها البعض. طالب جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت من صاحب المنزل الخروج من منزله إلا أنه لم يستجب، بينما خرج أفراد عائلته والعائلات المجاورة.  في هذه الأثناء، دارت اشتباكات مسلحة بين المواطن السبع وجنود الاحتلال. وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً تمكنت قوات الاحتلال من اقتحام المنزل بعد قصفه بقذائف المدفعية، وقاموا بزراعة المنزل بالعبوات الناسفة ومن ثم تفجيره عن بعد الأمر الذي أدى إلى تدميره بالكامل. وقد بقي أمر المواطن السبع مجهولاً حتى ساعات مساء اليوم التالي، حيث عثر على جثته تحت أنقاض المنزل. وفي نفس المنطقة قامت قوات الاحتلال بتفجير منزلين آخرين يعودان لكل من إبراهيم وفائق ومحمد السبع. وأثناء احتلالها للمدينة، قامت قوات الاحتلال بالاستيلاء على العديد من المنازل، واستخدمت ساكنيها كدروع بشرية تحتجزهم بداخلها".

 وفي منطقة حي الأمل الشهيرة بالبورة، الواقعة شرق بيت حانون قامت قوات الاحتلال بتدمير منزلين آخرين يعودان لكل من ياسر زويدي وابنه إبراهيم. وتدعي قوات الاحتلال بأن ياسر زويدي أحد المطلوبين لديها.

 في يوم السبت 22/2/2003، في حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، توغلت عدة آليات عسكرية ثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 200 متر داخل بلوك (J) الملاصق للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح، وسط قصف عشوائي للأحياء السكنية.  وقامت الجرافة العسكرية بتدمير كلي لمسجد صلاح الدين، المكون من طابق واحد من الاسبستوس على مساحة 200م2، حيث كانت قوات الاحتلال قد قامت في نهاية العام 2002 بعملية تدمير جزئي للمسجد. كما قامت الجرافة بعملية تجريف جزئية طالت ستة منازل سكنية.

 وفي يوم الاثنين 24/2/2003، حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 70 متر في مخيم خان يونس، شرقي مستوطنة نفيه دكاليم الواقعة غرب مدينة خان يونس.  رافق التوغل قصف عشوائي بقذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة، وعلى الفور باشرت الجرافة بأعمال تسوية وإزالة للكثبان الرملية التي وضعتها في الأيام الأخيرة.  ومن ثم اقتحم جنود الاحتلال ما تبقى من منزل الشقيقين عدنان وسالم علي سالم أبو عبيدة، والذي تعرض لتدمير شبه كلي بتاريخ 20/2/2003، ووضعوا فيه مواد ناسفة وفجروه عن بعد.  كما اقتحم جنود الاحتلال منزل المواطن عادل علي سالم أبو عبيدة، المكون من ثلاثة طوابق على مساحة 120م2، وهو غير مأهول بالسكان بسبب تعرضه الدائم للقصف، وقاموا بزراعته بمواد متفجرة، ومن ثم قاموا بتفجيره عن بعد.  وجراء القصف العشوائي أصيبت العديد من المنازل السكنية بأضرار جزئية، فيما لحقت أضرار بالغة بشبكتي الكهرباء والهاتف. وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال معززة بالآليات الثقيلة، ترافقها جرافة عسكرية مسافة 100 متر داخل حي الشاعر القريب من بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. رافق عملية التوغل قصف عشوائي بقذائف المدفعية ونيران الأسلحة الرشاشة تجاه المنازل السكنية. وعلى مدى سبع ساعات قامت الجرافة بأعمال تجريف وهدم كلي طالت أربعة منازل سبق أن تم تجريفها جزئياً فضلاً عن تجريف منزل خامس بصورة جزئية وتجريف مزرعتي دواجن، إحداهما تم تجريفها على ما بها من طيور، وذلك بحجة البحث عن أنفاق أرضية أسفل الشريط الحدودي مع مصر.

 في يوم الأربعاء 26/2/2003،وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، ترافقها جرافة عسكرية مسافة 150 متر داخل شارع الإمام علي القريب من ميدان زعرب، جنوب مدينة رفح بالقرب من الشريط الحدودي مع مصر.  استمرت عملية التوغل حتى الساعة 11:00 مساءً، نفذت من خلالها قوات الاحتلال عملية هدم في المنطقة طالت تسعة منازل سكنية ما بين تدمير جزئي وكلي، ومزرعة أغنام.  كما لحقت أضرار بالغة في شبكتي الهاتف والكهرباء.  أربع عائلات قوامها 16 فرداً: تدمير جزئي.

 في يوم الجمعة 28/2/2003،في حوالي الساعة 9:30 صباحاً، توغلت ست آليات عسكرية مسافة 200 متر داخل حي البرازيل المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. وقامت الجرافة العسكرية التي رافقت الآليات بعملية هدم داخل الحي طالت منزلين سكنيين، كما أسفر القصف العشوائي الذي رافق عملية التوغل عن إصابة محول الكهرباء الرئيسي للحي بالعديد من الأعيرة النارية، نتج عنه انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة بأكملها. وكان وفداً دولياً من منظمات المجتمع المدني الأسباني شاهد عيان على عملية التجريف تلك، خلال جولة ميدانية برفقة طاقم من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.  وقد تم إطلاق النار باتجاههم من قبل جنود الاحتلال والدبابات العسكرية التي كانت ترافق الجرافات العسكرية. وعند الساعة 1:30 بعد الظهر، توغلت ستة آليات عسكرية ترافقها جرافة مسافة 200 متر داخل حي السلام، جنوب مدينة رفح بجوار الشريط الحدودي مع مصر، جنوب المدينة.  وخلال عملية التوغل، قامت الجرافة الضخمة بهدم أربعة منازل بشكل كلي. وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً، توغلت خمس آليات عسكرية إسرائيلية مسافة 100 متر داخل بلوكJ المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. وباشرت الجرافات العسكرية بعملية هدم في المنطقة، طالت منزلين سكنيين.

 وفي يوم الأحد 2/3/2003 في حوالي الساعة 11:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بخمس آليات ثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 200متر داخل بلوك L الواقع بمحاذاة الشريط الحدودي مع مصر، جنوبي مدينة رفح. وعلى الفور شرعت الجرافة وسط قصف عشوائي بقذائف المدفعية ونيران الأسلحة الرشاشة في عملية هدم وتجريف طالت ثمانية منازل، فيما أسفر القصف عن إصابة مدنيين فلسطينيين نقلا إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في المدينة ووصفت إصابتهما بالمتوسطة. وفي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، توغلت أربع آليات عسكرية ثقيلة ترافقها جرافة مسافة 150م2 داخل حي السلام المجاور للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  وأثناء التوغل تعرضت منازل المواطنين الفلسطينيين إلى إطلاق نار عشوائي ألحق بها العديد من الأضرار، فيما نفذت الجرافة العسكرية عملية هدم طالت منزلين سكنيين بشكل كلي.

 كما توغلت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والآليات العسكرية، تساندها طائرات مروحية، في عمق مخيم خان يونس، والحي النمساوي، غرب مدينة خان يونس، وسط إطلاق نار كثيف من تلك الطائرات والآليات العسكرية باتجاه المنطقتين السكنيتين. ونفذت قوات الاحتلال خلال عمليتها جرائم جديدة من جرائم تدمير المنازل، حيث فجرت عمارة سكنية متعددة الطبقات تقع وسط منطقة مكتظة بالسكان، مما أدى إلى تدميرها بالكامل وتدمير عشرات المنازل المحيطة بها.  كما قامت تلك القوات بتدمير خمسة منازل أخرى وهدمها كلياً بواسطة الجرافات. 

 "واستناداً لتحقيقات المركز، وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت حوالي 30 آلية عسكرية، يرافقها عدد من الجرافات، مسافة 400 متر داخل مخيم خان يونس.  تزامن ذلك مع توغل مماثل داخل الحي النمساوي، الواقع شمال شرق مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس.  وتمت عملية التوغل تحت غطاء قصف مدفعي من الآليات العسكرية، فيما كانت الطائرات المروحية الإسرائيلية تقوم بين الحين والآخر بعملية قصف عشوائي بالأسلحة الرشاشة في المنطقتين". و في مخيم خان يونس، أفاد باحث المركز أن الآليات الحربية الإسرائيلية انطلقت في نفس الوقت من المواقع العسكرية المحيطة بحاجز التفاح، غرب المدينة، حيث تمركزت على الطريق العام، وباشرت على الفور بأعمال حفر وتخريب للطريق.  ثم حاصرت تلك القوات ترافقها الكلاب البوليسية عمارة سكنية مكونة من سبعة طوابق على مساحة 440م2، تعود ملكيتها للمواطن فايز عودة حسين أبو عكر وإخوانه، تقطنها سبع عائلات قوامها 54 فرداً.  وطلبت من سكانه عبر مكبرات الصوت الخروج من المنزل على وجه السرعة، ولكن السكان رفضوا الخروج.  فاقتحم جنود الاحتلال ترافقهم الكلاب المنزل بعد تفجير بوابته الرئيسية، واحتجزوا جميع سكانه داخل الطابق الأرضي واستخدموا الطفل رفيق فائق أبو عكر، 15 عاماً، وهو أحد سكان المنزل كدرع بشري في اقتحام المنزل وتفتيشه، وكانوا أثناء عملية التفتيش يلقون قنابل صوتية وأعيرة نارية داخل المنزل.  وبعد انتهاء عملية التفتيش، اجبر جنود الاحتلال سكانه على الخروج منه دون أن يسمح لهم بأخذ شئ من مقتنياتهم، وأبعدوهم عن المنطقة حوالي 200 متر في العراء، وطلبوا من بعض سكانه أيضاً تحت تهديد السلاح أن يقوموا بإخراج سكان المنازل المجاورة لهم.  ومن ثم وضعت مواد متفجرة داخل المنزل، وفجرته عن بعد، مما أدى إلى تدميره بالكامل، بما في ذلك المخازن التجارية المقامة تحت المنزل والتي تحتوي على مواد غذائية تقدر بعشرات آلاف الدولارات، فيما تعرضت عشرات المنازل المحيطة إلى دمار كلي وجزئي جراء التفجير والقصف العشوائي، فضلاً عن تدمير الواجهة الشرقية لمسجد الإمام الشافعي.  وعلى أطراف المخيم، قامت الجرافات العسكرية بتدمير ثلاثة منازل سكنية بشكل كلي".

 وفي الحي النمساوي، تقدمت الآليات العسكرية خارجة من مستوطنة نفيه ديكاليم باتجاه مستشفى ناصر الواقع شمال الحي، وقامت بعملية التفاف حوله، وباشرت الجرافات على الفور بتجريف أجزاء كبيرة من السور المحيط بالمستشفى من الجهتين الغربية والجنوبية.  وفي نفس المنطقة قامت الجرافات العسكرية بتجريف جزء كبير من السور المحيط بمدرسة الحوراني الإعدادية للبنين من الجهة الغربية، كما قامت بتجريف ثلاثة منازل، اثنان منها تم تجريفهما بشكل كلي، أحدهما بدأت قوات الاحتلال بتجريفه وأصحابه بداخله، مما خلق لديهم حالة من الرعب الشديد. 

 وبعد منتصف ليلة يوم الاثنين التالي 3/3/2003، أي بعد مرور أربع وعشرين ساعة على بدء اجتياحها لخان يونس، اقترفت قوات الاحتلال سلسلة جديدة من جرائم الحرب التي تشكل أعلى درجات إرهاب الدولة المنظم، ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنشآتهم المدنية في مخيم البريج، وسط قطاع غزة.  فقد اجتاحت المخيم أعداد كبيرة وضخمة من قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والآليات العسكرية، تساندها الطائرات المروحية، من عدة محاور، وسط قصف عشوائي من تلك الطائرات والآليات العسكرية.  وأسفرت هذه العملية واسعة النطاق والتي استمرت حتى الساعة 6:30 من صباح يوم الاثنين الموافق 3/3/2003 عن استشهاد ثمانية مدنيين فلسطينيين ، من بينهم امرأة حامل في شهرها التاسع، انتشلها جيرانها من تحت أنقاض منزلها وظلت تنزف دون أن تستطيع سيارات الإسعاف الوصول لها، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، فيما أصيب زوجها وثلاثة من أطفالها بجراح جراء انهيار جدار المنزل عليهم، بعد أعمال التفجير التي شهدها المخيم، فضلاً عن إصابة 25 مدنياً آخر بجراح، وصفت جراح 12 منهم بالخطرة.  وأسفرت العملية أيضاَ عن تفجير ثلاثة منازل سكنية، مما أدى إلى تدميرها بالكامل، وتدمير خمسة منازل أخري تقع في محيطها، تعود لمدنيين أبرياء، ويقطنها عشرات الأفراد، فيما لحق دمار جزئي بمسجد ومنشأة مدنية وعشرات المنازل السكنية.

 "واستناداً إلى تحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، توغلت حوالي 60 آلية عسكرية إسرائيلية يرافقها عدد من الجرافات مسافة تتراوح ما بين 5 – 2 كيلو متر في عمق مخيم البريج من ثلاثة محاور: 1) من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرقاً؛ 2) من مستوطنة كفار داروم، جنوباً؛ و3) من مستوطنة نيتساريم، شمالاً.  وتمت عملية التوغل تحت غطاء قصف بالرشاشات الثقيلة من الطائرات المروحية الإسرائيلي التي ساندت العملية،  وكذلك قصف من الآليات العسكرية.  وقد سبق عملية التوغل هذه دخول وحدات خاصة من قوات الاحتلال متخفية بألبسة مدنية انتشرت في محيط المنازل المستهدفة.  فمن مستوطنة نيتساريم، جنوب مدينة غزة، انطلقت عدة جيبات عسكرية ترافقها وحدات خاصة جنوباً مسافة نحو 5 كيلو مترات ووصلت حتى عمق مخيم البريج، وحاصرت منزل المواطن محمد حسن طه، 65 عاماً، الذي تدعي قوات الاحتلال انه احد المطلوبين لها، واقتحمت منزله وهي تطلق النيران بداخله بعد أن فجرت باب المنزل الرئيسي، مما أدى إلى إصابة المواطن طه في رأسه.  وأدى إطلاق النار إلى إصابة نجله أيمن، 35 عاماً بعيار ناري في يده اليمنى.  واستخدمت الكلاب البوليسية لاقتحام المنزل حيث نهشت يده اليسرى، وفق ما أفاد به لمحامي المركز الذي زاره ووالده في مستشفى سوروكا الإسرائيلي.  ومن ثم قامت تلك القوات باعتقال المواطن طه وأنجاله الثلاثة، عبد الله، أيمن وعبد الرحمن، 23، 35، 19 عاماً على التوالي، فيما اعتقلت اثنين من المواطنين الفلسطينيين من سكان المنطقة وهما: سامي عبد الله أبو هميسة، 33 عاماً، وإبراهيم عبد الرازق العبيد، 22 عاماً.  في هذه الأثناء وصلت آليات عسكرية ثقيلة للمنطقة وبدأت بفرض منع التجول، ومن ثم قامت بإخراج سكان المنزل والمنازل المجاورة، ووضعت مواد متفجرة داخل منزل طه، وفجرته عن بعد، مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل، وتدمير إحدى واجهات مسجد التقوى الملاصق له والمكون من ثلاثة طوابق، حيث أصبح آيلاً للسقوط. منزل المواطن طه مكون من طابق واحد من الباطون على مساحة 250م2، تقطنه عائلة قوامها 10 أفراد. في نفس الوقت كانت قد اتجهت شمالاً عدة آليات قادمة من مستوطنة كفار داروم، جنوب شرق مدينة دير البلح، باتجاه المخيم، وقامت تلك الآليات بمحاصرة منزل المواطن عادل عبد الله عبد السلام، والد الشهيد سامي الذي نفذ عملية تفجيرية بتاريخ 9/2/2003 بالقرب من مفترق المطاحن، شمال خان يونس.  أجبرت قوات الاحتلال سكان المنزل علي مغادرته دون ان يسمح لهم بأخذ أي شئ من مقتنياتهم، ومن ثم وضعت بداخله مواد متفجرة وفجرته عن بعد، مما أدى إلى تدميره بالكامل. المنزل مكون من طابق واحد من الاسبستوس على مساحة 100م2، تقطنه عائلتان قوامهما 10 أفراد.  وقد أدى تفجيره إلى تدمير ثلاثة منازل مجاورة بشكل كلي، فيما دمرت ثلاثة منازل أخرى بشكل جزئي. ومن محور الشريط الحدودي، شرق المخيم، توغلت قوات الاحتلال مسافة 2 كيلو متر في عمق المخيم، وحاصرت منزل المواطن رمضان حسن أبو حسنين، وهو أحد أقارب الشهيد سليمان أبو حسنين، الذي نفذ عملية عسكرية في منطقة كيسوفيم، جنوب شرق دير البلح العام الماضي. اقتحمت تلك القوات المنزل برفقة الكلاب البوليسية بعد ان فجرت بوابته الرئيسية، حيث قام أحد الكلاب بعض ابنته إسلام، 12 عاماً من إليتها. وبعد أن اخرجوا السكان من المنزل قاموا بوضع مواد متفجرة بداخله ومن ثم تفجيره عن بعد، مما أدى إلى تدميره بالكامل.  والمنزل مكون من طابقين من الباطون على مساحة 220م2، تقطنه عائلة وقوامها 13 فرداً.  وجراء تفجير المنزل تم تدمير منزل مجاور له بشكل كلي، ويعود للمواطن سليمان مصطفى حمدان، وهو مكون من طابق واحد مسقوف بألواح الصفيح على مساحة 60م2، ويقطنه فردان. وبعد انسحاب قوات الاحتلال تم العثور على نجل المواطن رمضان أبو حسنين، ويدعى حسن، 20 عاماً تحت الأنقاض ومصاب بعدة أعيرة نارية في قدميه ويده اليسرى. كما لحق دمار شبه كلي بمنجرة تعود ملكيتها للمواطن خالد سليمان أبو هويشل، فيما لحق دمار جزئي بعدة منازل مجاورة. وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن أحمد سليمان القريناوي، وأجبرت سكانه على مغادرته، ومن ثم اقتحمت مكراجاً بالقرب من المنزل، وقامت بتفجير سيارة مدنية خاصة من نوع هونداي سوداء اللون، تعود ملكيتها للمواطن فؤاد إبراهيم الور، وكان يستعملها المواطن رياض أبو زيد الذي اغتالته قوات الاحتلال بتاريخ 17/2/2003."

 في يوم الخميس 6/3/2003، وفي إحدى جرائم الحرب المنظمة التي تعكس أعلى درجات إرهاب الدولة، قتلت قوات الاحتلال فجر اليوم أحد عشر مواطناً فلسطينياً، معظمهم من المدنيين من سكان مدينة جباليا ومخيمها، ومن بينهم ثلاثة أطفال، ومواطن قتل جراء سقوط قذيفة صاروخية بجوار منزله. كذلك، قامت قوات الاحتلال بتدمير 8 منازل تدميراً كلياً إضافة لتدمير 3 منازل بشكل جزئي.  ومن بين المنازل المدمرة منزلين لعائلة الشهيد سهيل زيادة الذي استشهد بتاريخ 5 مايو 2002، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال شرق مدينة غزة.  كما دمرت قوات الاحتلال أيضاً 11 منشأة مدنية منها 4 منشآت دمرت بشكل كلي. كافة التطورات توالت خلال قيام أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي تساندها الطائرات المروحية باقتحام مدينة ومخيم جباليا، وسط قصف عشوائي كثيف من تلك الطائرات والآليات العسكرية، متجهة نحو منزل عائلة الشهيد زيادة، وذلك في إطار سلسلة الاجتياحات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدن ومخيمات قطاع غزة، تحت ذريعة هدم منازل الاستشهاد يين الفلسطينيين وأولئك الذين تتهمهم قوات الاحتلال بتنفيذ أو التورط في تنفيذ أو التخطيط لتنفيذ هجمات ضدها.

 "واستناداً لتحقيقات المركز وشهود العيان، ففي حوالي الساعة 12:00 من منتصف الليل، توغلت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية ثقيلة وجرافات انطلاقاً من معبر بيت حانون، شمال قطاع غزة عبر شارع صلاح الدين الرئيسي باتجاه الجنوب مسافة 4 كيلو متر وصولاً إلى مفرق زمو على أطراف مدينة جباليا، تساندها الطائرات المروحية، وسط قصف عشوائي كثيف من تلك الطائرات.  ومن ثم واصلت تلك القوات عملية التوغل غرباً عبر شارع القدس لمسافة كيلو متر داخل المدينة.  وأثناء مرورها في شارع القدس قامت الآليات العسكرية والجرافات بعملية هدم وتدمير لعدد من المخازن والمحلات التجارية والمنشآت المدنية، فضلاً عن تجريف أسوار تحيط بثلاثة منازل سكنية، تعود ملكيتها لعائلات شعبان ومنصور وعيد.  وواصلت تلك القوات توغلها شمالاً باتجاه مخيم جباليا، وحاصرت منزل المواطن عبد الكريم محمود زيادة، والد الشهيد سهيل، الذي نفذ عملية عسكرية شرق مدينة جباليا قبل عام.  وأجبرت سكان المنزل المكون من ثلاثة طوابق على مساحة 250م2 تقريباً، ويقطنه 12 فرداً على مغادرته، كما أجبرت سكان المنزل الملاصق له، والذي تعود ملكيته للمواطن فوزان محمود زيادة، المكون من طابق واحد من الباطون على مساحة 200م2 تقريباً، ويقطنه 9 أفراد على الخروج من المنزل.  وقبل أن تزرع المواد المتفجرة داخل المنزلين، قامت بتقييد الذكور من سكان المنزل الثاني واحتجزت جميع سكان المنزلين في إحدى غرف المنزل الأول، وفتشت المنزلين وزرعت فيهما المتفجرات، ثم أخرجت السكان من المكان الذي احتجزتهم فيه، وفجرت المنزلين في نفس اللحظة حوالي الساعة 3:30 من فجر اليوم.  ومن ثم اعتقلت المواطن عبد الكريم زيادة، واثنين من الجيران، وهما: الشقيقان محمد وحسن عبد الرحمن خليل.وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت من الطائرات المروحية ستة صواريخ جو- أرض باتجاه الشارع الواصل بين مدينة جباليا ومخيمها، وذلك في بداية توغلها للمنطقة.  سقط أحد الصواريخ بالقرب من منزل المواطن محمد شحدة البياري، 54 عاماً، والذي يعمل مؤذناً لأحد المساجد، حيث تناثرت أجزاء الصاروخ في الشارع لتصيب المواطن المذكور بشظايا في جميع أنحاء الجسم، واستشهاده على الفور، فيما أصيب خمسة آخرين من سكان المنطقة بجراح.  فيما سقطت قذيفة أخرى على منزل المواطن محمد أبو عبيد، وهو والد الشهيد كرم أبو عبيد، منفذ عملية عسكرية بالقرب من مستوطنة دوغيت، شمال القطاع.  والمنزل مكون من طابقين على مساحة 170م2، أدت إلى تدمير جزئي في الطابق الأرضي.  وباقي القذائف سقطت في الشوارع محدثة إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.  وأثناء توغلها في المدينة كانت قوات الاحتلال وطائراتها تطلق النار بشكل عشوائي باتجاه المنازل السكنية، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة جداً في عشرات المنازل والمنشآت المدنية.  ووفقاً لشهود العيان، فقد أطلقت تلك القوات النار بشكل متعمد باتجاه المواطن محسن عوض أبو عودة، 30 عاماً، وهو أحد أفراد الشرطة الفلسطينية، أثناء عودته من مكان عمله في مركز شرطة جباليا إلى منزله، بعد سماعه لخبر استشهاد البياري "أحد أقاربه"، فأصيب بعيار بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم، و وبقي ينزف في المكان حتى الموت".

 وفي حوالي الساعة 5:30 فجراً، أطلقت قوات الاحتلال عدة قذائف مدفعية باتجاه منزل المواطن أحمد محمد فرج صالح، وهو مكون من أربعة طوابق على مساحة 450م2، تقطنه ست عائلات قوامها 21 فرداً، أصابت القذائف المحلات التجارية الواقعة أسفل المنزل، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها، ولم تتمكن طواقم الدفاع المدني من الوصول لمكان الحريق إلا في حوالي الساعة 6:45 صباحاً أثناء انسحاب وأثناء العملية دمرت قوات الاحتلال العديد من المنازل السكنية جراء القصف العشوائي بالقذائف الصاروخية والمدفعية والأسلحة الرشاشة.  وقد بلغ عدد المنازل التي أصيبت بأضرار جزئية خلال هذا الاقتحام حوالي 12 منزلا.  كما قامت قوات الاحتلال خلال الاقتحام بتدمير واسع في البنية التحتية للمدينة إضافة لتدمير شبكة الخدمات العامة، فيما دمرت بواسطة الآليات العسكرية حوالي 11 منشأة مدنية.

 وفي حوالي الساعة 9:20 مساءً، تقدمت حوالي 27 آلية إسرائيلية قادمة من مستوطنة نيسانيت، شمال مدينة بيت لاهيا عبر شارع أبراج الندى والكرامة، والممتد جنوباً حتى شارع بيت لاهيا العام ومدخل مخيم جباليا وتل الزعتر، شمال القطاع.  وواصلت الآليات تقدمها وسط قصف عشوائي من الآليات العسكرية بالأسلحة الرشاشة بمختلف أحجامها حتى وصلت أطراف مدينة بيت لاهيا، وقامت بإغلاق الشارع الواصل بين منطقة أبراج الندى ، العودة، الكرامة وعزبة بيت حانون والقرية البدوية، وباقي المناطق المؤدية إلى مدينة بيت لاهيا ومخيم جباليا بالسواتر الترابية. وبعد ساعة تقريباً توغلت تلك الآليات عبر  شارع عزبة بيت حانون الواصل بين شارع صلاح الدين الرئيسي شرقاً، وشارع  أبراج العودة غرباً، وتمركزت تلك الآليات فوق تلة عالية في المنطقة" خلف مديرية التعليم" فرع الشمال".  ومنذ توغلها في المنطقة والذي استمر حتى يوم الاثنين الموافق 10/3/2003، تقوم تلك القوات بإطلاق نار عشوائي على المنازل السكنية والأراضي الزراعية، فيما تطلق النار على كل شخص يقترب من الموقع وخصوصاً الفتية والأطفال الذين يرشقونهم بالحجارة، مما أدى إلى إصابة أكثر من أربعين مواطناً بجراح، معظمهم من الأطفال، فيما أصيبت العديد من المنازل السكنية بأضرار بالغة، حيث احترق منزلان من ألواح الصفيح، تعود ملكيتهما لعائلة مطيع، فضلاً عن إصابة مواطنة من سكان المنزلين بجراح ".  وأثناء عملية التوغل في المنطقة وعلى مدار أربعة أيام، قامت قوات الاحتلال بتجريف مئات الدونمات من الأراضي الزراعية، وتدمير المنشآت المدنية، تخريب الطريق الرئيسي الواصل بين أبراج الندى وجباليا وتدمير شبكة المجاري والمياه وجزء من أعمدة الكهرباء، حيث كانت الدبابات ترابط في الأراضي الزراعية التي تم تجريفها، وتحتجز أكثر من عشرين أسرة من سكان المنطقة ومنعتهم من الخروج من منازلهم خلال فترة التوغل.

 وفي يوم الثلاثاء 11/3/2003، في حوالي الساعة 8:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال معززة بآلية عسكرية ثقيلة وثلاث جرافات مسافة 200 متر داخل قرية المغراقة، جنوب مدينة غزة.  وباشرت الجرافات على الفور بأعمال تجريف في المنطقة طالت خمسة منازل غير مأهولة بالسكان، حيث كان سكانها قد غادروها منذ بدء انتفاضة الأقصى بسبب خطورة المكان وتعرضه الدائم للقصف، فيما طالت أعمال التجريف أيضاً أراض زراعية ومعداتها.  وفي حوالي الساعة 11:00 صباحاً، أطلقت دبابة إسرائيلية تمركزت في محيط مستوطنة نفيه دكاليم، غرب مدينة خان يونس ثلاثة قذائف مدفعية باتجاه الحي النمساوي، شرقي المستوطنة المذكورة.  أصابت القذائف الثلاثة بشكل مباشر العمارة السكنية رقم " 1" وألحقت أضراراً بالغة في ثلاث شقق سكنية، والتي نجا سكانه بأعجوبة بالغة، فيما أصيبوا الأطفال منهم بحالة من الهلع والذعر الشديدين. وذكر باحث المركز، انه في أعقاب إطلاق القذائف الثلاث، قامت قوات الاحتلال المتمركزة في الموقع المذكور أعلاه بإطلاق النار باتجاه أي جسم متحرك في المنطقة، علماً أنه لم يسبق القصف هذا أي أحداث تذكر.

 وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، توغلت أربع آليات عسكرية ثقيلة، ترافقها جرافة مسافة 200 متر داخل حي السلام المحاذي للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. وباشرت الجرافة على الفور بهدم ثلاثة منازل سكنية بشكل كلي، أحدها قيد الإنشاء حيث تم تسويتها بالأرض.

  وفي يوم الخميس 27/3/2003، في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة ترافقها جرافة عسكرية مسافة 200 متر داخل حي البرازيل المحاذي للشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.  وباشرت الجرافة العسكرية على الفور بأعمال تجريف طالت أربعة منازل سكنية، كان سكانها قد أخلوها في وقت سابق بسبب حساسية موقعها وتعرضها الدائم للقصف.

 

3- أضرار أخرى

 لم تقتصر عمليات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على تجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل السكنية.  ففي معظم الحالات تحدث هذه العمليات أضراراً أخرى في الممتلكات والأعيان المدنية الموجودة في الأراضي الزراعية التي يتم تجريفها. والجدول التالي رقم(3) يبين هذه الأضرار وذلك في الفترة التي يغطيها التقرير:

 

جدول رقم (3) يظهر الأضرار المصاحبة لتجريف الأراضي الزراعية في الفترة التي يغطيها التقرير

المحافظة

مخزن صفيح

مخزن زراعي

مزرعة طيور

مزرعة حيوانات

خلايا نحل

رفح

3

6

2

3

-

خان يونس

3

8

-

2

150

الوسطى

-

16

4

3

160

غزة

-

3

1

1

-

الشمال

-

14

2

2

670

المجموع

6

47

9

11

980

 

آثار عملية تجريف الأراضي وهدم المنازل على السكان

 ألحقت عملية تدمير مئات بل آلاف الممتلكات والأعيان المدنية من منازل ومصانع وورش عمل وأراضي زراعية ومزارع طيور وأبقار وأغنام،  أضراراً جسيمة و كبدت السكان خسائر مادية فادحة، إضافة إلى الأذى المعنوي التي لحق بالسكان،  مما أثر وسيؤثر لاحقاً على تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن حقوقهم المدنية والسياسية.  ومن جهة أخرى تدحض حجم هذه الآثار كل المبررات والأكاذيب التي يسوقها الاحتلال لهدم المنازل وتجريف الأراضي.[5]   ويمكن في ضوء السابق ذكر آثار عمليات الهدم والتجريف التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي على النحو التالي:

 

   -    إنقاص مساحة الأراضي الزراعية بحوالي 10% من المساحة الإجمالية للأراضي الزراعية في قطاع غزة التي تبلغ 156.720 ألف دونم.  وهي نسبة كبيرة جدا تشير إلى حجم الدمار الذي أحدثته قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الزراعية والتي سوف يكون له مردودا كارثياً على صعيد الأفراد وعلى صعيد الاقتصاد الفلسطيني لا سيما قطاع الزراعة.

 

   -    أدت سياسة هدم المنازل إلى تشريد حوالي9943 فرداً من بيوتهم بواقع 1421عائلة، وأصبحوا بلا مأوى، حيث أقامت لهم بعض مؤسسات الإغاثة خيام للعيش فيها،  علاوة على قيام السلطة الفلسطينية بتوفير منازل مؤقتة لبعض العائلات مما توفر لديهم.

 

   -    تكبد السكان الذين هدمت منازلهم خسائر مادية فادحة جراء سياسة الهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال، لا سيما أنها تهدم البيوت دون إعطاء وقت كافي لتفريغها من الأثاث والمصوغات الذهبية، وحتى الأموال.

 

   -    أدت سياسة تجريف الأراضي إلى ترك مساحات شاسعة فارغة وقاحلة دون بيوت أو أشجار على طول الحدود مع إسرائيل بعرض عشرات الأمتار، وفي المناطق المحاذية للمستوطنات والمواقع العسكرية لقوات الاحتلال. وخطورة ذلك يعود إلى أن سلطات الاحتلال تعمل على تفريغ هذه المناطق من السكان الأصليين تمهيدا لضم أراضيهم للمستوطنات القائمة أصلا فوق أراضي السكان الفلسطينيين بطريقة غير قانونية.

 

   -    إن سياسة تجريف الأراضي وهدم المنازل تقوض فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تساهم في ازدياد نسبة البطالة وارتفاع معدلات الفقر، علاوة على تشريد آلاف السكان المدنيين.


 

خلاصـــــة

 إن ما تقوم به قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هي في الواقع جزء من سياسة منهجية هدفت لخلق وقائع جديدة على الأرض، وفرضها على السكان المدنيين المحميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.  ومما يزيد جسامة الانتهاكات الواقعة هو حجم الخسائر وزيادة ضحايا تلك الاعتداءات، حيث شملت تدمير المباني السكنية والمنشآت الصناعية وتجريف الأراضي الزراعية، في شكل خطير من أشكال التهجير القسري للسكان، وتشريدهم عن ممتلكاتهم.  إن الاعتداءات المتكررة والمستمرة حتى الآن، تنذر بخطورة عواقبها على السكان المدنيين.  كما أن الاستخدام المتعدد للآليات والدبابات والجرافات الإسرائيلية، ومئات الجنود الذين يشرفون على تلك العمليات، يعطي انطباعاً بشن قوات الاحتلال حرباً شاملة تهدف إلى التدمير الكامل لكافة الممتلكات الفلسطينية. 

 إن أعمال التجريف المستمرة في قطاع غزة، منذ بداية الانتفاضة وحتى الآن، قد طالت حتى الآن 16323 دونم من الأراضي الزراعية والأشجار الحرشية، عدا عن الدمار الذي لحق بالمنشآت المدنية والزراعية، واقتلاع الآلاف من الأشجار المثمرة، وإتلاف المزروعات وشبكات الري الزراعي ومضخات المياه وغير ذلك.  ومن غير المتوقع توقف هذه الأعمال على المدى المنظور، الأمر الذي يعني تكريس وقائع جديدة من قبل قوات الاحتلال العسكري، التي لا تزال تقوم بتكثيف وجودها وإقامة مواقع عسكرية جديدة في كافة أنحاء القطاع.

 المركز الفلسطيني يجدد نداءه للمجتمع الدولي، وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، لاتخاذ إجراءات عملية لردع سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، ويدعوها إلى إعمال نص المادة الأولى من الاتفاقية، لضمان احترامها، ولوقف الاعتداءات المتكررة على ممتلكات السكان المدنيين، ومنع تكرارها. كما يدعو المركز المجتمع الدولي بتوفير الحماية الفورية للسكان المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كخطوة أساسية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أرواحهم وممتلكاتهم.

 

 

"انتهـــى"

 

 

الملاحـــــــق

 

ملحق رقم (1)

جدول يوضح تطور تجريف الأراضي منذ بداية الانتفاضة وحتى 31/3/2003

 

2000

2001

2002

2003

 

المحافظة

الربع الأخير

الربع الأول

الربع الثاني

الربع الثالث

الربع الأخير

الربع الأول

الربع الثاني

الربع الثالث

الربع الأخير

الربع الأول "3شهور"

المجموع

رفح

706

231

839

4

17.5

O

O

16

74

86.5

1974

خان يونس

798.5

373

1255

26

175.5

259

37

184.5

131

174.5

3414

الوسطى

980.5

362

103

24

17.5

42

O

221

251.5

229

2230.5

غزة

918

450

196

16

78

171.2

59.5

119.5

104

44.5

2156.7

الشمال

402

1573.5

715

36

1578.7

235

653

154.5

367.2

977.9

6692.8

المجموع

3805

2989.5

3108

106

1867.2

707.2

749.5

695.5

927.7

1512.4

16466

 

 

ملحق رقم (2)

 

 


ملحق رقم (3)

ملحق رقم (4)

  جدول يوضح تطور هدم المنازل منذ بداية الانتفاضة وحتى 31/3/2003

 

2000

2001

2002

2003

 

المحافظة

الربع الأخير

الربع الأول

الربع الثاني

الربع الثالث

الربع الأخير

الربع الأول

الربع الثاني

الربع الثالث

الربع الأخير

الربع الأول

المجموع

رفح

11

1

50

63

26

74

28

55

103

161

572

خان يونس

36

2

28

1

51

5

1

13

5

30

172

الوسطى

21

8

6

-

4

18

3

2

20

15

97

غزة

44

18

5

-

2

23

3

6

12

12

125

الشمال

1

14

9

2

1

10

1

11

13

36

98

المجموع

113

43

98

66

84

130

36

87

153

254

1064

 

 

ملحق رقم (5)

 

 

 

 

ملحق رقم (6)

 


[1]  أصدر المركز في وقت سابق 8 تقارير حول تجريف الأراضي وهدم المنازل السكنية تغطي الفترة ما بين 229/9/2000—31/6/2002 . للمزيد من المعلومات ارجع إلى الصفحة الالكترونية الخاصة بالمركزwww.pchrgaza.org.

[2] علاوة على ذلك نسفت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي 23منزلاً سكنياً خاصة بالأشخاص الذين نفذوا عمليات استشهادية أو ساعدوا في ذلك في نفس الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، جدير بالذكر أن هذه المنازل لا يشملها هذا التقرير.

[3]. إن المبررات الأمنية والضرورات الحربية التي تصوغها قوات الاحتلال الإسرائيلي لأعمالها العدوانية ضد المنشآت المدنية عموماً ليس لها أساس من الصحة.  فالضرورة الحربية التي تستند إليها قوات الاحتلال في اعتداءاتها المتكررة تكون أثناء الاشتباك أو المواجهة، وبمجرد فض هذه المواجهات و الاشتباكات تنتهي الضرورة الحربية. ولجأت قوات الاحتلال وفي معظم عملياتها التي استهدفت هدم وتدمير هذه  المنشآت في أوقات كان يطغى عليها طابع الهدوء التام وعدم وجود أية حالة من حالات الصراع أو المواجهات المسلحة، كما كانت تحدث في منتصف الليل والناس نائمون في بيوتهم.

[4] تعتبر لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب من إحدى أهم آليات وأجسام الأمم المتحدة لمراقبة مدى التزام دول العالم باتفاقية منع التعذيب والمعاملة السيئة والحاطة بالكرامة، وقد تشكلت اللجنة تطبيقا للمادة (17) من اتفاقية منع التعذيب والمعاملة السيئة والحاطة بالكرامة. جدير بالذكر أن هذه الاتفاقية قد عرضت على الدول للتصديق عليها بتاريخ 10/12/1984، ودخلت حيز التنفيذ بعد أن صادقت عليها 58 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتاريخ 26/6/1987

[5] تبرر قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال الهدم والتجريف على نطاق واسع من الأراضي الزراعية الفلسطينية والمنازل السكنية بقيام الفلسطينيين بأعمال " تخريبية " ضد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين من هذه الأراضي.  حيث تجتاح قوات الاحتلال المنطقة التي يتعرض فيها جنودها أو المستوطنين لعمليات مقاومة وتقوم باقتلاع الأشجار وتسوية الأرض وهدم المنازل التي يطلق منها النار، بحجة كشف المكان لضرورات أمنية. وعلى الرغم من أن أعمال المقاومة في تلك المناطق انخفضت بشكل ملحوظ عما كانت عليه في بدايتها، إلا أن أعمال التجريف والهدم استمرت بشكل متسارع.  وفي كثير من الأحيان تتم هذه العمليات في فترات هدوء تشهدها المنطقة ودون حوادث تذكر.  كما تسوق سلطات الاحتلال أكاذيب وافتراءات بأن هذه العمليات تندرج في إطار الضرورات الأمنية وحفاظا على أرواح الجنود والمستوطنين حيث تطلق النيران من خلف البيوت والأشجار.