تقرير حول أعمال التجريف والهدم للأراضي الزراعية والمنازل السكنية
والممتلكات المدنية التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي
خلال الفترة بين 01/01/2002 - 31/03/2002
المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان
يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة
عضـــــو لجنــــــة الحقـوقـييــــن الدوليــــــــة – جنيـــف
عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس
عضــو الشبكـة الأوروبيـة المتوسطية لحقوق الإنسانa
منذ بداية انتفاضة الأقصى، في التاسع والعشرين من أيلول/ سبتمبر 2000، والأراضي الفلسطينية المحتلة تتعرض لانتهاكات جسيمة، تمارسها سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي وقواته ضد السكان المدنيين الفلسطينيين. وتتميز هذه الممارسات بأنها مصحوبة بأعنف موجة من الانتهاكات المنظمة والممنهجة للحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن انتهاكها للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني. وعليه فقد كرست قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات مستوطنيه، وبقرارات سياسية عليا، شكلاً جديداً في التعاطي مع الأحداث اليومية لانتفاضة الأقصى. فقد عمدت هذه القوات إلى استخدام سياسات عسكرية وخططاً ميدانية تعمل على إحداث الأضرار الشاملة والكلية في الأرواح والممتلكات الفلسطينية على حد سواء.
ومنذ بداية الاحتلال الإسرائيلي، في حزيران/ يونيو 1967، لم تقدم قواته على الاستخدام المفرط للقوة، وعلى نطاق واسع كالذي نشهده اليوم، في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة. وقد شملت العمليات العسكرية الإسرائيلية، لقمع الانتفاضة الفلسطينية، الغارات الجوية عبر طلعات حربية جوية بطائرات ف 16 والكوبرا والأباتشي الهجومية، والقصف البحري من الزوارق الحربية التي تحتل شواطئ قطاع غزة، بالإضافة إلى القصف العنيف بالدبابات والمدرعات الحربية التي تحاصر مداخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وصواريخ أرض-أرض التي تنطلق من قواعد منصوبة على امتداد الحدود الشرقية لقطاع غزة. كما تعددت الذخائر الحربية المستخدمة ضد السكان وممتلكاتهم، حيث تجاوزت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي الاستخدام التقليدي للذخائر من الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت وراجمات الحجارة والرصاص المعدني المغلف بالمطاط والرصاص الحي والأنواع الأخرى من الرصاص المتفجر(الدمدم) الذي سبق واستخدمته في الانتفاضة الأولى. وإضافة إلى العديد من الأسلحة، التي ذكرناها، فقد أقدمت هذه القوات على استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف الصاروخية المضادة للأفراد والقذائف المضادة للدروع والغازات السامة. كما قصفت هذه القوات مدن وقرى ومخيمات الأراضي الفلسطينية المحتلة بصواريخ أرض- أرض وصواريخ جو-أرض. علاوة على ذلك استخدمت قوات الاحتلال الجرافات الثقيلة لهدم المنازل السكنية وتجريف الأراضي الزراعية والحرجية بشكل غير مسبوق.
العمليات الحربية المتنوعة سابقة الذكر، التي نفذتها ولا زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت وبشكل مكثف المنشآت المدنية والأحياء السكنية للمدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى العديد من الأبنية والمنشآت التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية التي تقع جميعها في مناطق مكتظة بالسكان والمباني السكنية. وقد تسببت في تدمير كامل وشامل لمئات بل لآلاف الممتلكات والأعيان المدنية من منازل ومصانع وورش عمل وأراضي زراعية ومزارع طيور وأبقار وأغنام، كما ألحقت أضراراً جزئية في منشآت أخرى لم يستطع مالكيها الوصول إليها لاصلاحها، أو الاستفادة منها، وهو ما كبدهم خسائر فادحة، أثرت وستؤثر لاحقاً على تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن حقوقهم المدنية والسياسية. وبشكل خاص تلك الواقعة بالقرب من الطرق الجانبية التي تسلكها قوات الاحتلال والمستوطنين، أو الأراضي التي تقع في المناطق الحدودية. ووفقا لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع تلك الانتفاضة في العام 2000 حتى 30/12/2001م، حوالي 451 منزلاً في أنحاء مختلفة من القطاع، منها 400 منزل تم تدميرها بشكل كامل، بينما تم تدمير 51 منزلا تدميرا جزئيا. وتجريف ما يزيد عن 13576 دونما من الأراضي الزراعية والحرجية، منها 11372 دونما أراضي زراعية، وتشكل ما نسبته 84.3% من المساحة الكلية التي تم تدميرها، أما الباقي فهي أراضي حرجية ورملية وتقدر بحوالي 2134 دونما، أي ما نسبته 15.7 % من المساحة الكلية التي تم تدميرها[1]، فيما أدت هذه الأعمال إلى تدمير العديد المنشآت المدنية الأخرى كالمصانع والمدارس والمشافي … إلخ.
إن تلك الأعمال تشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة، وتعتبر جرائم حرب يعاقب عليها القانوني الدولي الإنساني. كما أن المجتمع الدولي أصبح مطالباً باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تضمن احترام إسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصاً أن الأطراف السامية المتعاقدة على الاتفاقية أكدت في مؤتمريها اللذين عقدا في يوليو 1999 وديسمبر 2001، على انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية. يغطي هذا التقرير وهو السابع الذي يصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول أعمال التجريف والهدم في الأراضي الزراعية والمنازل السكنية والممتلكات المدنية في قطاع غزة من الفترة بين 1/1/2002 وحتى 31/3/2002. وسوف يقتصر على هدم المنازل السكنية وتجريف الأراضي الزراعية والحرجية. ولا يشمل هذا التقرير مئات المنازل والمنشآت المدنية والعسكرية والصناعية التي تم قصفها بالطائرات أو الدبابات.
وبلغ مجموع الأراضي التي قامت قوات الاحتلال بتجريفها في قطاع غزة خلال الفترة من 1/1 - 31/3/2002، حوالي 410 دونم من الأراضي الزراعية. وبهذا، وصل جملة ما تم تدميره من الأراضي منذ بداية الانتفاضة وحتى 31/3/2002، حوالي 14000 دونم، منها 11782 أراضي زراعية، أي بنسبة 84.2%، بينما باقي الأراضي التي تم تجريفها هي أراضي حرجية وتبلغ حوالي 2218 دونم، وتصل نسبتها من النسبة الكلية للأراضي التي تم تجريفها حوالي 15.8%. ومن جهة أخرى بلغت نسبة الأراضي الزراعية التي تم تجريفها على أيدي قوات الاحتلال حوالي 7.5% من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية في قطاع غزة. حيث قدرت وزارة الزراعة المساحة الكلية للأراضي الزراعية في قطاع غزة بحوالي 156.720 ألف دونم.[2] وهذه إشارة إلى حجم الدمار الذي أحدثته قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الزراعية والتي ترك مردودا كارثيا على صعيد الأفراد وعلى صعيد البيئة و على صعيد الاقتصاد الفلسطيني أيضا، لا سيما قطاع الزراعة. إن هذه الأعمال تعتبر انتهاكا جسيما وفاضحا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث ساهمت بشكل كبير في تدهور الأحوال الاقتصادية، فحرم المئات من المزارعين من أراضيهم الزراعية، والتي هي مصدر رزقهم الوحيد، كذلك توقف مئات من العمال المزارعين الذين يعملون في هذه المزارع،بالتالي ساهمت في زيادة نسبة البطالة وزيادة نسبة الفقر. من جهة أخرى بلغ عدد المنازل التي دمرتها قوات الاحتلال بشكل كلي حوالي 150 منزلا من الفترة 1/1-31/3/2002م، ويقطنها 1384 فردا، وبهذا وصل مجموع المنازل التي دمرت كليا من قبل قوات الاحتلال منذ بداية الانتفاضة وحتى نهاية مارس 2002، إلى حوالي 549 منزلا. علاوة على 51 منزلا دمرت بشكل جزئي. ونتيجة لذلك شردت مئات العائلات وأصبحوا بلا مأوى أو مسكن يقيهم من حر الصيف، أو يحميهم من برد الشتاء القارس. جدير بالذكر أن متوسط عدد أفراد العائلة الواحدة هو (9.2) أفراد[3]، وهذا يعني أن حوالي (5050) فردا، باتوا بلا مسكن. الأمر الذي ينطوي عليه مساس في معظم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لهؤلاء الناس. علاوة على مئات العائلات التي تركت منازلها بسبب القصف والتي لم يشملها هذا التقرير. عدا عن ذلك تم تدمير عدد من المنشآت الصناعية والتعليمية جراء عمليات التجريف التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
منذ أن احتلت القوات الإسرائيلية قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، في حرب عدوانية في العام 1967م، قامت بفرض حكمها العسكري عليها، ومنذ ذلك التاريخ والمجتمع الدولي يقر ويؤكد على أن القوات الإسرائيلية هي قوة احتلال حربي وأن الأراضي الفلسطينية هي أراض محتلة، وأن أحكام اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب للعام 1949، تنطبق عليها قانونا، وبأن دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي ملزمة بتطبيق أحكام الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية. إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أمعنت في انتهاكها وبشكل منظم لأحكام الاتفاقية[4] ومجمل قواعد القانون الدولي في إدارتها للأراضي الفلسطينية المحتلة وعلاقتها بالسكان المدنيين. جدير بالذكر أن القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة تهدف لتوفير الحماية لضحايا الحروب وتحديدا للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة، لذا فهي تؤكد على أن دولة الاحتلال ليست مطلقة اليدين في استخدام ما تشاء من القوة أو الإجراءات أو السياسات في إدارتها للأراضي المحتلة، ويجب على الدوام أن تراعي إلى أقصى حد مصالح السكان المدنيين وحماية ممتلكاتهم وألا تغير من الوضع القانوني لتلك الأراضي.
ومن القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني أن المباني والممتلكات المدنية يجب أن تكون بمنأى عن إي استهداف من جانب القوات المحتلة ويحظر تماما التعرض لها ويجب أن تتوفر لها الحماية الكاملة، حيث تحظر المادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب تدمير الممتلكات حيث تنص على أنه "يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير." كما تحظر المادة (147) من نفس الاتفاقية على قوات الاحتلال الحربي القيام بأعمال" تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية …؛ باعتبارها مخالفات جسيمة للاتفاقية".
وتعتبر هذه الأعمال في إطار العقوبات الجماعية والأعمال الانتقامية ضد المدنيين التي تحظرها الاتفاقية في المادة (33) حيث تنص على أنه " لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب. السلب محظور. تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم."
كما تتناقض هذه الأعمال مع العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966. فتنص المادة (1) على أنه " لا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة. وتحظر المادة (5) من العهد على أي دولة أو جماعة أو شخص مباشرة "أي نشاط أو القيام بأي فعل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق والحريات المعترف بها في هذا العهد… "
إن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي يدحض ادعاءاتها ومبرراتها حول عمليات الهدم والتجريف، إذ دائما تبرر ذلك بأنه ضرورة عسكرية، بينما الواقع يدحض ذلك، فوفقا لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فإن عمليات تجريف الأراضي وهدم المنازل تتم دون أية ضرورة عسكرية، وإنما تهدف إلى الانتقام من السكان المدنيين فقط والاستيلاء على المزيد من الأراضي، وكذلك لخلق مناطق عازلة على امتداد حدود قطاع غزة وعلى امتداد محيط المستوطنات والشوارع الالتفافية.
إن ما قامت به قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منذ يوم الثلاثاء الموافق 1/1/2002م، وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، يعتبر انتهاكا فاضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة وعلى وجه الخصوص تلك القواعد التي تحكم سلوك القوات المحتلة بعلاقتها بالسكان المحميين وممتلكاتهم. إن معظم عمليات الهدم والتجريف تتم بشكل فوري دون إبلاغ مسبق للأهالي، ودون إعطائهم حق الاعتراض على هذه الأوامر، إلا في حالات قليلة جدا أعطي فيها الأهالي مهلة بسيطة، وقام المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية أخرى بالاعتراض على أوامر الهدم، وعلى الرغم من ذلك فإن الاستجابة على هذه الاعتراضات محدودة ولا توفر حماية كاملة للأهالي.
عدا عن ذلك تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المناطق التي تنوي تجريف الأراضي فيها أو هدم المنازل مصحوبة بتعزيزات عسكرية وآليات مدرعة وجرافات وعشرات من الجنود،حيث تقوم بإحكام السيطرة على المنطقة ومن ثم تبدأ بإطلاق مصابيح الإضاءة، وإطلاق النار في الهواء مما يثير الرعب والهلع في أوساط السكان الذين في كثير من الأحيان يهربون خوفا على حياتهم وحياة أطفالهم، وفي أحيان أخرى تقوم قوات الاحتلال بالنداء على المواطنين بضرورة إخلاء منازلهم خلال دقائق معدودة، للبدء بأعمال التجريف والهدم، فوفقا لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، نفذت قوات الاحتلال فجر يوم الخميس الموافق 10/1/2002، أوسع عملية اقتحام يشهدها قطاع غزة منذ بدء انتفاضة الأقصى، حيث اقتحمت الآليات العسكرية والجرافات الإسرائيلية بلوك O في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، وسط قصف عشوائي كثيف، وفي ظل أحوال جوية شديدة البرودة، حيث تم تدمير 59 منزلاً تدميراً كلياً ومنزل آخر لحق به دمار جزئي، وتشريد أكثر من مائة عائلة قوامها أكثر من 750 فرد، حيث شوهدت النساء والأطفال وهم يتراكضون تحت المطر وفي البرد القارس تاركين جميع ممتلكاتهم خلفهم، خوفاً على حياتهم من القصف العشوائي ومن آليات الاحتلال.
ولم تتورع قوات الاحتلال في الاستمرار بممارساتها اللاإنسانية ضد المدنيين الفلسطينيين العزل وضد ممتلكاتهم، حيث اقتحمت قوات الاحتلال فجر يوم السبت 12/1/2002 بلوكJ في مخيم رفح وفجرت قنبلة ارتجاجية أدت إلى تدمير 40 منزلاً سكنياً، وإلحاق أضرار بالغة في عشرات المنازل الأخرى، مما أدى إلى تشريد اكثر من 850 شخص من منازلهم وإصابة ثمانية آخرين بجروح، وقد نجا أصحاب هذه المنازل بأعجوبة من الانفجار الهائل، حيث كانوا قد تركوا منازلهم على ما بها من أثاث وممتلكات، عندما سمعوا الآليات العسكرية الإسرائيلية تتقدم من منازلهم.
ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني، فإنه في حوالي الساعة 1:20 فجر اليوم، توغلت ثمانية آليات عسكرية إسرائيلية مسافة 50 متر داخل بلوك" J" في مخيم رفح، والملاصق للشريط الحدودي مع مصر، وزرعت قنبلة إرتجاجية كبيرة الحجم، أدى تفجيرها من قبل الجنود إلى إلحاق دمار كامل في 40 منزل سكني، على ما به من أثاث وممتلكات، كما لحقت أضرار جزئية في41 منزل سكني آخر، كما لحقت أضرار طفيفة في عشرات المنازل الأخرى. ووفقاً للمشاهدة العينية من باحثي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن الأحوال الجوية السيئة والأمطار الغزيرة قد زادت من حجم الدمار لدى هذه العائلات. فضلاً عن ذلك فقد أصيب جراء الانفجار ثمانية مدنيين فلسطينيين بشظايا القنبلة.
وفي حوالي الساعة 7:00 صباح يوم الجمعة الموافق 25/1/2002 ، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسافة 100متر داخل أراضي منطقة السطر الغربي، شمالي غرب مدينة خان يونس، قادمة من مستوطنة جاني طال، وقامت بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة، رافق ذلك قصف من الأسلحة الرشاشة. أسفر ذلك عن تجريف قطعة أرض مساحتها 600 متر مربع مزروعة بمحصول القمح، وتعود ملكيتها للمواطن أحمد يوسف الأغا. كما لحقت بعض الأضرار الطفيفة في جدران المنازل الموجودة في المنطقة.
وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً يوم الأربعاء الموافق 13/2/2002م، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والجرافات منطقة الشريط الحدودي، شرق مخيم المغازي وتوغلت فيها مسافة 800 متر. "ووفقا لما ذكره باحث المركز في المنطقة أن قوات الاحتلال نفذت أعمال تجريف في الأراضي الزراعية، وسط قصف مكثف بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة باتجاه المنازل السكنية الفلسطينية، مما ألحق فيها أضراراً بالغة." وقد تمكن الباحث من حصر الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية التي تم تجريفها حيث كانت على النحو التالي:
1. قطعة أرض مساحتها 6 دونم مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن محمود عيد العشي.
2. قطعة أرض مساحتها دونم واحد مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن أحمد سليمان سعيد.
3. قطعة أرض مساحتها 6 دونم مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن ارحيم القشطان، فضلاً عن تدمير شبكة الري فيها.
4. قطعة أرض مساحتها 1.5 دونم مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن عادل إبراهيم سعيد.
5. قطعة أرض مساحتها دونم واحد مزروعة بأشجار الزيتون والعنب، تعود ملكيتها للمواطن علي المصدر.
وفي عملية هدم وتجريف واسعة النطاق، قامت قوات الاحتلال يوم الجمعة الموافق 15/2/2002، بالتوغل في منطقة جحر الديك، جنوب شرق مدينة غزة، من محورين: الأول، من الجنوب الشرقي للمنطقة حيث توغلت بعمق كيلو متر ونصف؛ والثاني، من الشمال الشرقي حيث توغلت بعمق نحو 3 كيلو متر. وقامت بهدم أربعة منازل فلسطينية ومصنع، كما جرفت نحو 90 دونماً من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة، فضلاً عن تدمير ما فيها من مخازن وآبار وبرك مياه وشبكات ري.
في حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر من يوم الاثنين الموافق 18/2/2002، وبعد عملية التوغل التي نفذتها في مخيم البريج بتاريخ 16/2/2002، قامت قوات الاحتلال بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية الواقعة على مسافة 500 متر غرب الشريط الحدودي، شرق المخيم. أسفر ذلك عن تجريف 14 دونماً من الأراضي الزراعية، وإصابة ثلاثة أطفال بجراح، جراء إطلاق النار عليهم من قبل جنود الاحتلال المتمركزين داخل موقع الأمن الوطني الفلسطيني، والذي تمت السيطرة عليه أثناء عملية التوغل. وقد كانت أعمال التجريف على النحو التالي:
1. قطعة أرض مساحتها 6 دونمات، مزروعة بأشجار اللوز، تعود ملكيتها للمواطن أحمد فريح أبو مدين.
2. قطعة أرض مساحتها 5 دونمات، مزروعة بأشجار العنب، تعود ملكيتها للمواطن عبد الكريم حماد أبو ربيع.
3. قطعة أرض مساحتها 6 دونمات، مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن عبد الدايم فريح أبو مدين.
وفي حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الثلاثاء الموافق 19/2/2002، توجهت قوات الاحتلال إلى عدد من المنازل السكنية الواقعة إلى الجنوب الشرقي من دير البلح، بمحاذاة الطريق الواصلة بين مجمع مستوطنات غوش قطيف، غرباً، ومعبر كيسوفيم على الشريط الحدودي، شرقاً. وأبلغ جنود الاحتلال أصحاب المنازل بإخلائها حتى الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم، تمهيداً لهدمها، إلا ان تلك القوات شرعت بأعمال الهدم والتدمير قبل الوقت المحدد للتنفيذ، وكان أول المنازل التي تم هدمها هو منزل المواطن محمود سليمان السميري، علماً بأن 18 منزلاً آخر مهددة بالهدم أيضاً. [5]
وفي حوالي الساعة 11 صباح يوم الأربعاء الموافق 20/2/2002، توغلت قوات الاحتلال ترافقها الجرافات العسكرية مسافة 500متر في بلدة القرارة ، شمال مدينة خان يونس، وشرعت بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية. طالت أعمال التجريف هذه ثلاثين دونماً زراعياً على النحو التالي:
1. قطعة ارض مساحتها 15 دونم، مزروعة بأشجار البرتقال والزيتون والنخيل، تعود ملكيتها للمواطن حافظ عبد الكريم رشيد ابو حجاج، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
2. قطعة ارض مساجتها 5 دونمات، مزروعة باشجار الزيتون والنخيل، وتعود ملكيتها للمواطن خالد حمدان سلمان ابو حجاج.
3. قطعة ارض مساحتها 5 دونمات مزروعة بأشتال الزيتون و تعود ملكيتها للمواطن خلف حمدان سلمان ابو حجاج، فضلاً عن تدمير شبكة الري وماتور للمياه.
4. كما قامت جرافات الاحتلال بتجريف مزرعة للدواجن تعود ملكيتها للمواطن احمد جمعة سلامة السميري.
وفي حوالي الساعة 2:00بعد الظهر من يوم الخميس الموافق 28/2/2002، توغلت قوات الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية مسافة 300متر جنوب بلدة القرارة، شمال شرق مدينة خان يونس، وقامت بأعمال تجريف في الأراضي الزراعية، الواقعة بمحاذاة طريق كيسوفيم، الواصل بين مستوطنات غوش قطيف والخط الأخضر. استمرت هذه العملية حتى الساعة الخامسة مساءً وطالت الأراضي الزراعية التالية:
1. قطعة ارض مساحتها 15دونماً مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن عودة حميدان السميري.
2. قطعة أرض مساحتها 8دونمات مزروعة بأشجار الزيتون والنخيل، تعود ملكيتها للمواطن عبد الله أحمد السميري.
3. قطعة أرض مساحتها 8دونمات مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن أحمد احمد السميري.
4. قطعة ارض مساحتها 6دونمات مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن أحمد جمعة السميري.
وعند الساعة 1:00 ظهراً، من يوم السبت الموافق 2/3/2002م، توغلت قوات الاحتلال مسافة 200 متر داخل الأراضي الزراعية المحاذية لمستوطنة كفار داروم، شرق دير البلح، وقامت بتجريف قطعة أرض مساحتها 2,5دونم مزروعة بأشجار الزيتون والنخيل، وتعود ملكيتها للمواطن عبد الحميد محمد الطواشي، وتقع إلى الغرب من المستوطنة. وذكر باحث المركز أن جنود الاحتلال اعتلوا سطح منزل المواطن خليل محمد الطواشي المكون من طابقين على مساحة 200م2، ويقطنه 11 فرد، ويقع في المنطقة المذكورة، ومكثوا فيه حتى ساعات فجر اليوم التالي.
في حوالي الساعة 11:30 مساء يوم الثلاثاء الموافق 5/3/2002م، توغلت قوات الاحتلال مسافة 300 داخل بلوكJ ، الملاصق للشريط الحدودي، جنوب مدينة رفح. أسفرت هذه العملية والتي استمرت حتى ساعات فجر اليوم التالي، عن هدم منزل المواطن خالد إسماعيل محمد العاجز، مكون من طابق ارضي على مساحة 250م2،يقطنه سبعة أفراد. وذكر باحث المركز، أن المنزل هدم على ما به من الأثاث والممتلكات الخاصة، ودون سابق إنذار، فضلاً عن تدمير جدارين لمنزلين سكنيين في نفس المنطقة بعد اقتحامهما والعبث بمحتوياتهما. وذكر الباحث أن عملية التوغل رافقها إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال، مما أدى إلى إصابة المواطن حسن محمد عرفات بارود، 23 عاماً، بعيار ناري في الظهر، وتم تحويله إلى مستشفى ناصر في خان يونس لخطورة حالته.
وعند الساعة 1:30 فجراً من يوم الأربعاء الموافق 6/3/2002، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية الثقيلة، والجرافات مسافة 2 كيلو متر داخل بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس، وداهمت المنازل السكنية وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها. وبعد عدة ساعات قامت بتجريف منزل مكون من طابقين على مساحة 220 م2، يقطنه 12 فرد، وتعود ملكيته للمواطن محمود عبد الله السميري، وبعد عملية الهدم، اعتقلت تلك القوات نجليه يوسف 18 عاماً، وهو كفيف، ومحمد، 20 عاماً، ويعمل في الشرطة البحرية. كما داهمت منزل د. خالد أحمد أبو زنيد، 41 عاماً، وهو محاضر في جامعة الأزهر، وقامت باعتقاله، ثم أفرجت عنه بعد عدة ساعات، فيما أصيبت زوجته فتحية أبو صواوين، بشظايا عيار ناري في اليد اليمنى، جراء إطلاق النار على المنزل أثناء عملية المداهمة. وقبل أن تنسحب تلك القوات من المنطقة، قامت بتدمير موقع للأمن الوطني الفلسطيني في الجهة الجنوبية من البلدة.
وفي حوالي الساعة 1:10 فجر اليوم نفسه، توغلت قوة من قوات الاحتلال مكونة من خمس دبابات وجرافة عسكرية، مسافة تقدر بحوالي 700 متر، في الأراضي الزراعية الفلسطينية، حتى الطريق الواصلة بين معبر المنطار ومقبرة الشهداء، شرق مخيم جباليا، والفاصلة بين الأراضي الزراعية وحي الشجاعية السكني القريب، تحت غطاء كثيف من نيران أسلحتها الرشاشة، باتجاه منازل المواطنين، والمنشآت المدنية، وموقعاً أمنياً فلسطينياً، وبعد أن سيطرت على الطرق الفرعية ( الشعف، المنصورة، المنطار)، المؤدية للطريق المذكورة، قصفت بالقذائف المدفعية موقعاً لقوات أل 17، يقع على جانب الطريق، ثم قامت الجرافة العسكرية بهدم الموقع برمته، وقد طالت أعمال الهدم والتجريف، منشأتين مدنيتين ملاصقتين للموقع، وهما:
1) مدرسة الشهيد صبحي أبو كرش الابتدائية، حيث هدمت قوات الاحتلال السور الشرقي للمدرسة.
2) جمعية الحق في الحياة، حيث هدمت قوات الاحتلال السور الشمالي للجمعية، البالغ طوله حوالي 50 متراً، علاوة على هدم وتجريف جزء من السور الشمالي الشرقي للجمعية، ويبلغ طوله حوالي 20 متراً، وتحطم عدداً كبيراً من النوافذ الزجاجية لمبنى الجمعية. يذكر أن جمعية الحق في الحياة، هي جمعية عير حكومية، تأسست عام 1993، وتعنى بتقدم الخدمات الطبية والتأهيلية والتعليمية، للأطفال ذوي الحاجات الخاصة " المنغوليين"، وصولاً إلى دمجهم في المجتمع، وتقدم الجمعية خدماتها حالياً لحوالي 400 طفلاً معاقاً، ويعمل فيها طاقم مكون من 90 موظفاً، يعملون في مختلف التخصصات.
وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً من يوم الجمعة الموافق 8/3/2002، قامت قوات الاحتلال بتجريف منزل المواطن خالد أحمد سلمان أبو عبيد، الواقع على بعد 50 متر شمال شرق مستوطنة كفارداروم، شرق مدينة دير البلح. المنزل مكون من طابق واحد من الأسمنت المسلح على مساحة 170م2، ويقطنه 7 أفراد. وذكر باحث المركز، أن المنزل قد تركه أصحابه منذ تاريخ 3/2/2002 جراء تعرضه بشكل دائم للقصف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محيط مستوطنة كفارداروم.
في حوالي الساعة 1:30 فجر يوم السبت الموافق 9/3/2002، توغلت قوات الاحتلال ترافقها دبابتان عسكريتان وجرافة، مسافة 200متر داخل منطقة الربوات الغربية، شمال غرب مدينة خان يونس، وقامت على الفور بهدم منزلين تحت الإنشاء ومحطة للوقود. استمرت عملية الهدم لمدة ساعتين تخللها إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال باتجاه مزارع المواطنين في المنطقة. وطالت عملية الهدم التالي:
1. منزل قيد الانشاء من الاسمنت المسلح، على مساحة 175م2 تعود ملكيته للمواطن عبد الحكيم أحمد الشنا، ويعيل أسرة مكونة من 7 أفراد.
2. منزل قيد الإنشاء من الاسمنت المسلح، على مساحة 175م2 تعود ملكيته للمواطن محمد هاشم قاسم المجايدة، ويعيل أسرة مكونة من 10 أفراد.
3. محطة للوقود مقامة على قطعة أرض مساحتها دونم مستأجرة من وزارة الإسكان من قبل المواطن عيسى عبد الرحيم عيسى عبد الهادي.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه تقدمت قوات الاحتلال المتمركزة داخل الموقع العسكري (كيسوفيم)، جنوب قرية وادي السلقا، شرق مدينة دير البلح، ترافقها جرافة عسكرية لمسافة 50 متر باتجاه المنازل السكنية في القرية، وقامت على الفور بتجريف أربعة منازل سكنية بعد آن هرب سكانها منها جراء القصف، وقد هدمت المنازل على ما بها من الأثاث. جدير بالذكر أن هذه المنازل الأربعة من ضمن 22 منزلاً كانت قد هددت بالهدم بتاريخ 19/2/2002، إلا ان المركز استطاع استصدار أمر احترازي من المحكمة العليا الإسرائيلية في نفس اليوم بوقف عملية الهدم لـ16 منزلاً.
المنازل التي تم هدمها هي:
1. منزل المواطن عبد الله شحادة المغايظة، مكون من طابق واحد من الاسبستوس، مساحتة120م2 ويقطنه 8 افراد.
2. منزل المواطن مصطفى عبد الله المغايظة، مكون من طابق واحد من الاسبستوس، مساحتة120م2 ويقطنه 5 أفراد.
3. منزل المواطن أحمد عبد الله المغايظة، مكون من طابق واحد من الاسبستوس، مساحته 120م2 ويقطنه فردين.
4. منزل المواطن صلاح عبد الله شحادة، مكون من طابق واحد من الاسبستوس، مساحته 70م2 ويقطنه فرد واحد.
هذا فضلاً عن تجريف مخزن للأدوات الزراعية تعود ملكيته للمواطن عبد العاطي المزين، وغرفتين تستعملان كمخزن للمواطن نعمان الأغا.
وفي حوالي الساعة 12:00منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال المعززة بالآليات الثقيلة مسافة كيلومتر داخل أراضي قرية المغراقة، جنوب مدينة غزة، وقامت بوضع كمية من المتفجرات في منزل المواطن يحيى الغول، الواقع جنوب القرية، ومن ثم فجرته عن بعد. المنزل مكون من طابقين من الإسمنت المسلح على مساحة 200م2. جدير بالذكر ان المنزل قد تركه سكانه منذ 22/6/2001، بعد عملية الاغتيال التي راح ضحيتها ولدهم بلال،19 عاماً، والتي كان المقصود بها والده يحيى. هذا وقد نجم عن الانفجار الذي دمر المنزل بالكامل، تحطم النوافذ الزجاجية لثلاثة منازل سكنية مجاورة، فضلاً عن تدمير دونم من أشجار الزيتون، تعود ملكيته لصاحب المنزل المدمر.
وفي أشرس مشاهد جرائم الحرب التي تواصل اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والآليات الثقيلة والجرافات العسكرية مساء أمس الاثنين الموافق 11/3/2002، بلدة جباليا ومخيمها، وارتكبت مجازر راح ضحيتها 16 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين الذين قتلوا بدم بارد، بينهم رجل معاق وشقيقان وأب وابنه. وذكر شهود عيان أن آلاف المدنيين في مخيم جباليا قد تصدوا لقوات الاحتلال بصدور عارية، ومنعوا قوات الاحتلال من التقدم إلى داخل المخيم. وقبل انسحابها من المنطقة في ساعات فجر اليوم الثلاثاء، تمكنت قوات الاحتلال من تدمير منزل سكني وعدد من الورش الصناعية الواقعة في أماكن سكنية مكتظة بالمدنيين، بعد زرع عبوات ناسفة فيها وتفجيرها بما فيها من معدات.
ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني، "فإنه في حوالي الساعة 10:10 مساءً يوم الاثنين الموافق 11/3/2002، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بأكثر من خمسين آلية عسكرية ثقيلة، تساندها الطائرات المروحية، شمال قطاع غزة وتقدمت باتجاه مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، من محورين: الأول، من الموقع العسكري المقام جنوب المنطقة الصناعية "إيرز"، شمال بيت حانون وحتى مشارف مدخل مخيم جباليا الشمالي لمسافة 3 كيلومتر؛ والثاني، من منطقة ايرز، شمال بيت حانون على طول شارع صلاح الدين وحتى مشارف مدينة جباليا وبيت لاهيا من ناحية الشرق لمسافة 2 كيلو متر. وتزامن هذا الاقتحام مع تقدم قوات الاحتلال من الشريط الحدودي، شرق مدينة جباليا وتوغلها مسافة 3 كيلو متر حتى تجاوزت مدخل المدينة من الجهة الشرقية وتمركزت في وسطها. و قد تمت عملية اقتحام المخيم والمدينة وسط قصف عنيف بالمدفعية والرشاشات، مما أسفر عن استشهاد 16 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، فضلاً عن إصابة أكثر من خمسين آخرين بجراح، جراح ثمانية منهم بالغة الخطورة. وأفاد شهود عيان لباحث المركز، ان قوات الاحتلال اعتلت سطح عمارة سكنية تعود للمواطن إسماعيل سالم عند مدخل مخيم جباليا الشمالي، وأطلقت النار على المنازل السكنية التي تقع على بعد 100 متر فقط من العمارة، فأصيب المواطن عبد الرحمن محمد عز الدين، 55 عاماً، بعيار ناري في الكتف الأيسر نفذ إلى القلب واستشهد على الفور، وذلك أثناء نزوله من على سطح منزله بالقرب من سلالم المنزل المقابلة للعمارة التي اعتلاها الجنود، وكان ابنه وليد، 35 عاماً، والذي نزل عن سطح المنزل قبله، قد سمع إطلاق النار فعاد أدراجه ليتفقد والده، ففتح عليه الجنود النار فوراً، حيث أصيب بعدة أعيرة نارية في مختلف أنحاء الجسم أسفرت عن استشهاده أيضاً. وذكر شهود عيان أيضاً أن المواطن سمير سعدي صبابة، 45 عاماً من مدينة جباليا، وهو أصم، قد قتل على أيدي قوات الاحتلال عند المدخل الشرقي للمدينة."
كما ذكر باحث المركز،" بأنه أثناء عملية الاقتحام، قامت قوات الاحتلال بوضع مواد متفجرة، داخل ثلاثة منشآت مدنية ومصنع في عمارة سكنية، تقع في وسط مدينة جباليا، وقامت بتفجيرها عن بعد، مما أدى إلى تدميرها بالكامل، فضلاً عن إلحاق خسائر مادية في العديد من المنازل السكنية والمنشآت المدنية المحيطة بها، بزعم أن هذه الورش والمصانع تقوم بتصنيع قنابل المورتر، وهذا ما دحضته التحقيقات الميدانية ومعاينة هذه المنشآت من قبل الجهات المختصة." والمنشآت التي تم تفجيرها كانت على النحو التالي:
1. ورشة لخراطة المعادن، تعود ملكيتها للمواطن نبيل محمود تنيرة على مساحة 300م2، وتقع في الدور الأرضي لعمارة سكنية من طابقين، تم إخلاؤها من سكانها مسبقاً، حيث دمرت الورشة فقط.
2. ورشة لخراطة المعادن، تعود للمواطن ياسين المدهون، وقد سبق أن قصفت بالطائرات المروحية في يناير 2002، وهي ملاصقة لمدرسة وروضة الشهيد رائد. تم تدمير الورشة بالكامل ولحقت أضرار جسيمة بالمدرسة التي دمر فيها أحد الفصول بالكامل.
3. مصنع للألمونيوم للمواطن أحمد فرج الله، يقع في الدور الأول لعمارة سكنية من ثلاثة طوابق تعود ملكيتها للمواطن مصلح مصباح السلطان، على مساحة 160م2، وكان يقطنها 7 أفراد، حيث دمر المصنع والمنزل بالكامل.
4. مخازن بها ورشة لصيانة إطارات الشاحنات تعود ملكيتها للمواطن خليل حسين حلاوين، وقد تم تدميرها بالكامل بما فيها من معدات. وكانت المخازن مؤجرة سابقاً لصالح أحد المواطنين الذي استخدمها كورشة لخراطة المعادن ولكنها تعرضت للقصف بطائرات أباتشي.
وفي حوالي الساعة 5:00 من صباح اليوم، انسحبت قوات الاحتلال بعد فشلها في اقتحام المخيم. وتمركزت تلك القوات على شارع صلاح الدين، حيث قامت بالسيطرة على مبني لقوات الأمن الوطني، شرق مخيم جباليا، ودمرته بالكامل.
و في وقت سابق وتحديدا ، حوالي الساعة 12:00 ظهر اليوم نفسه، توغلت 4 دبابات وجرافتان لمسافة تزيد عن 1200 متر، شرق مدينة جباليا في منطقة أبو صفية، وقامت بهدم وتجريف 4 منازل سكنية و28 دونماً من الأراضي الزراعية في تلك المنطقة، بعد إجبار سكانها على مغادرتها حيث لم يتمكنوا من إخلائها بالكامل. ووفقا لما أفاد به أصحاب تلك المنازل، فان قوات الاحتلال قامت بإنذارهم بعملية الهدم قبل ساعات فقط من هدمها. وقد استمرت عملية التجريف والهدم حوالي 3 ساعات.
1. منزل المواطن سالم سلامة سليمان أبو سلعة، مكون من طابق واحد من الاسبستوس مساحته 350م2، ويقطنه 19 فرداً.
2. منزل المواطن إسماعيل سلامة سليمان أبو سلعة، مكون من طابق واحد من الاسبستوس مساحته 200م2، ويقطنه 16 فرداً.
3. منزل المواطن نمر سلامة إسماعيل أبو سلعة، مكون من طابق واحد من الاسبستوس مساحته 200م،2 ويقطنه 12 فرداً.
4. منزل المواطن إبراهيم سلامة إسماعيل أبو سلعة، مكون من طابق واحد من الاسبستوس مساحته 150م2، ويستخدمه صاحبه كمصيف
1. قطعة ارض مساحتها 4 دونمات مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن إبراهيم سلامة إسماعيل أبو سلعة.
2. قطعة ارض مساحتها 1دونم مزروعة بالخضروات، تعود ملكيتها للمواطن نمر سلامة إسماعيل أبو سلعة.
3. دفيئة زراعية مساحتها دونماً مزروعة بالخضروات، تعود ملكيتها للمواطن ناصر جابر أبو سلعة.
4. دفيئة زراعية مساحتها دونماً مزروعة بالخضروات، تعود ملكيتها للمواطن نضال جابر أبو سلعة
5. قطعة ارض مساحتها6 دونمات مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن سالم سلامة إسماعيل أبو سلعة.
6. قطعة ارض مساحتها6 دونمات مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن اسماعيل سلامة إسماعيل أبو سلعة. قطعة ارض مساحتها6 دونمات مزروعة بالحمضيات، تعود ملكيتها للمواطن محمد سلامة إسماعيل أبو سلعة.
7. قطعة ارض مساحتها 3 دونمات مزروعة بالخضروات، تعود ملكيتها للمواطن عودة سلامة إسماعيل أبو سلعة.
وفي حوالي الساعة 7:00 صباحاً من يوم الخميس الموافق 14/3/2002، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على أعمال هدم لمنازل المواطنين الفلسطينيين في قرية المغراقة، إلى الجنوب من مدينة غزة. وتأتي هذه الأعمال كعقاب جماعي بحق المواطنين، فور الانفجار مباشرة، والذي أدى إلى تدمير دبابة إسرائيلية ومقتل عدد من جنودها، على أيدي المقاومة الفلسطينية، بالقرب من الشارع الرئيسي المؤدي إلى مستوطنة نتساريم. وقد تمكنت قوات الاحتلال من هدم 15 منزلاً، وأجبرت سكانها على الإخلاء خلال ساعات محدودة، لم يتمكنوا خلالها من إخلاء كامل الأثاث. كما أخطرت أصحاب عدد من المنازل بالهدم، غير أن المركز استطاع أن يستصدر قرارا من المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بوقف هدم تلك المنازل. وكان المركز الفلسطيني قد تقدم بثلاثة التماسات لمحكمة العدل العليا بشأن هدم 17 منزل في قرية المغراقة جنوب مدينة غزة، بالنيابة عن أصحابها.[6]
أما المنازل التي هدمت هي:
1. منزل المواطن محمد حنضل مطاوع، مساحته 300م2، ويقطنه 7 أفراد.
2. منزل المواطن أحمد أبو والي، مساحته 300م2، ويقطنه 11 فرداً.
3. منزل المواطن قدسي الوحيدي، مساحته 250م2، يقطنه شخص واحد.
4. منزل المواطن سهيل قدسي الوحيدي، مكون من طابق واحد، مساحته 150م2، ويقطنه 3 أفراد.
5. منزل المواطن مسلم محمد مطاوع، مكون من طابق واحد من الأسبستوس، مساحته 150م2، يقطنه 5 أفراد.
6. منزل المواطن علي محمد مطاوع، مكون من طابق واحد من الأسبستوس، مساحته 150م2، ويقطنه شخصان.
7. منزل المواطن نصار عبد الهادي مطاوع، مكون من طابق واحد من الأسبستوس، مساحته 150م2، ويقطنه 10 أفراد.
8. منزل المواطنة زينة الحسنات، مساحته 100م2، ويقطنه شخص واحد.
9. منزل المواطن زايد الحسنات، مساحته 100م2، غير مأهول.
10. منزل المواطن محمد علي الحسنات، مساحته 100م2، غير مأهول.
11. منزل المواطن جميل زهود أبو خبيزة، مساحته 150م2، مكون من طابق واحد، غير مأهول.
12. منزل المواطن سليم الخرطي، مكون من طابق واحد من الأسبستوس، مساحته 150م2، غير مأهول.
13. منزل المواطن أحمد مصبح الخرطي، مكون من طابق واحد من الأسبستوس، مساحته 150م2، غير مأهول.
14. كشك المواطن عيد جمعة أبو خبيزة.
15. كشك المواطن عبد الكريم جمعة أبو خبيزة.
و في حوالي الساعة 1:00 صباح يوم الجمعة الموافق 15/3/2002، توغلت قوات الاحتلال يرافقها 6 آليات عسكرية مسافة 500م، في أراضي السلطة الفلسطينية، بالقرب من معبر صوفا، إلى الشرق من مدينة رفح. وقد قامت تلك القوات بهدم موقع للأمن الوطني الفلسطيني، تابع للقوات الحدودية. وفي حوالي الساعة 1:00 مساءً، انسحبت قوات الاحتلال من المكان مخلفة وراءها جثة مواطن، تبين فيما بعد أنه الرقيب إسماعيل محمد حمتو أبو طه، 28 عاماً من مدينة رفح، وقد وجد ملقى في المكان قد أصيب بعيار ناري في الصدر. و في هذه الأثناء، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال تجريف الأراضي الزراعية في منطقة مواصي خان يونس، والتي كانت قد بدأتها صباح يوم 8/3/2002. وفي الوقت ذاته فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على سكان المنطقة ومنعتهم من الدخول والخروج، حيث أغلق حاجز التفاح المؤدي للمنطقة.
من ناحية أخرى، شرعت قوات الاحتلال بشق طريق ترابي محاذي للطريق الساحلي امتداداً من مفترق شارع البحر حتى حدود مستوطنة كفار يام من الناحية الجنوبية. تأتي هذه الأعمال في أعقاب استيلائها على عشرة كبائن على شاطئ البحر تعود لبلدية خان يونس، كان قد استولى عليها المستوطنون في بداية انتفاضة الأقصى. ويقدر طول الطريق بحوالي 1كم بعرض 8م. ويأتي فتح هذه الطريق على حساب أراضي المواطنين الذين جرفت أرضهم، وهي كالتالي:
1. قطعة أرض مساحتها 1.5 دونم، مزروعة بالبطاطس، تعود ملكيتها للمواطن محمد عيد حسين زعرب، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
2. قطعة أرض مساحتها 5 دونمات، مزروعة بأشتال البطاطس، وأشجار الجوافة، والحمضيات تعود ملكيتها للمواطن محمد يحيى عبد الرحمن الفرا، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
3. قطعة أرض مساحتها 6 دونمات مزروعة بأشجار الجوافة، والبطاطس، تعود ملكيتها للمواطن مصطفى كامل عبد الرحمن الفرا، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
4. قطعة أرض مساحتها 2 دونم، مزروعة بالنخيل، تعود ملكيتها للمواطن خالد حسني الأغا، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
5. قطعة أرض مساحتها 2 دونم، مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن بسام حسن اللحام، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
6. قطعة أرض مساحتها 4 دونمات، مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن رياض صالح اللحام، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
7. قطعة أرض مساحتها 1 دونم، مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن محمد فايز أحمد النجار.
8. قطعة أرض مساحتها 1 دونم، مزروعة بأشجار الزيتون والجوافة، تعود ملكيتها للمواطن بسام محمد أبو نمر.
9. قطعة أرض مساحتها 1 دونم، مزروعة بأشجار الزيتون والجوافة، تعود ملكيتها للمواطن كرم محمد ياسين قنن، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
10. قطعة أرض مساحتها 1 دونم، مزروعة بأشجار الجوافة والنخيل، تعود ملكيتها للمواطن محمد أحمد محمد شعت، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
11. قطعة أرض مساحتها 5 دونمات، مزروعة بأشجار الجوافة، تعود ملكيتها للمواطن علاء فهمي حافظ الأغا.
12. قطعة أرض مساحتها 5 دونمات، مزروعة بأشجار الجوافة، تعود ملكيتها للمواطن مصطفى قاسم الأسطل، فضلا عن تدمير شبكة الري.
13. قطعة أرض مساحتها 2 دونم، مزروعة بأشجار الجوافة والزيتون وأبو كادو والمانجو، تعود ملكيتها للمواطن سليمان سعيد السيد المجايدة، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
14. قطعة أرض مساحتها 1 دونم، مزروعة بأشتال البطاطس، تعود ملكيتها للمواطن حيدر يوسف خضير، فضلاً عن تدمير شبكة الري.
15. قطعة أرض مساحتها 2 دونم، مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن محمد إسماعيل خالد.
16. قطعة أرض مساحتها 2 دونم، مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها للمواطن عبد العزيز يوسف سليمان الأغا، وتم شق طريق منها.
في حوالي الساعة 5:00 صباح يوم الجمعة نفسه، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي سكان منطقة السيفا، شمال بيت لاهيا، والذين يخضعون لحصار مشدد منذ عدة أشهر على الخروج من منازلهم والتجمع بالقرب من البوابة الرئيسية على حدود المنطقة. وقد باشرت قوات الاحتلال بإجراء تفتيش في هويات المواطنين. وفي تلك الأثناء أطلقت قوات الاحتلال النار على شاب، ادعت أنه حاول التسلل إلى مستوطنة إيلي سيناي المجاورة، فأردته قتيلاً. كما اعتقلت شخصاً آخر. وقد تبين فيما بعد أن الشاب الذي استشهد هو كمال عبد الناصر رجب، 18 عاماً، من بيت لاهيا. وقد أصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس والصدر. وظل ينزف لمدة ساعتين حيث لم يسمح لسيارات الإسعاف بنقل جثمانه. أما المعتقل فكان علي عويد أبو خوصة، 17 عاما، وقد نقل لجهة مجهولة. وفي تلك الأثناء باشرت بأعمال التجريف والهدم للأراضي الزراعية والمنازل السكنية للمواطنين. واستمرت أعمال التجريف والهدم حتى الساعة 11:00 صباحاً، حيث أسفرت عن هدم أربعة منازل، وتجريف أكثر من 31 دونم من الأراضي الزراعية.
أما المنازل التي هدمت فهي كالتالي:-
1. منزل المواطن محمد عبد الحي حسن معروف، مكون من طابقين، مساحته 120م2، ويقطنه 9 أفراد.
2. منزل المواطن محمود محمد حمدان بلبل، مكون من طابق واحد، مساحته 200م2، يستخدم كمصيف للعائلة.
3. منزل المواطن عوض سليم السواركة، مكون من الصفيح، يقطنه شخصان.
4. منزل المواطن محفوظ سليم السواركة، مكون من الصفيح، يقطنه 6 أفراد.
أما الأراضي التي جرفت، فهي كالتالي:
1. قطعة أرض مساحتها 14 دونماً، مزروعة بالخضار، يملكها المواطن محمد عبد الحي معروف، فضلاً عن تدمير شبكة الري، وبئر مياه.
2. قطعة أرض مساحتها 17 دونم، مزروعة بأشجار الحمضيات والفواكه والزيتون والنخيل، تعود ملكيتها للمواطن محمود محمد حمدان بلبل، فضلاً عن تدمير شبكة الري، وهدم مبنى مكون من طابقين، مساحته 80م2 يستخدم كمخزن للمعدات الزراعية، يحتوي على بئر مياه، بالإضافة إلى هدم حظيرة أبقار مساحتها 1000م2، بما فيها من معدات.
3. تدمير اثنين من الكرفانات، تبلغ مساحة الواحدة، 24م2، تعود للمواطن موسى محمود الغول، تستخدم كمخازن للمعدات الزراعية، فضلاً عن تدمير بركة مياه مساحتها 66م2، وإتلاف جزئي في 12 دونم مزروعة بالبطاطس.
وفي حوالي الساعة 8:30 صباحاً من يوم الأحد الموافق 17/3/2002، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تجريف وهدم ثلاثة منازل من تقع في منطقة وادي السلقا، إلى الشرق من مدينة دير البلح. والمنازل التي تم هدمها هي:
1. منزل المواطن يوسف عواد السميري، ويقطنه 4 أفراد.
2. منزل المواطن عوض عايش السميري، ويقطنه 10 أفراد.
3. منزل المواطن عليان يوسف السميري، ويقطنه 4 أفراد.
في حوالي الساعة 6:00 مساء يوم الأربعاء الموافق 20/3/2002، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم ثلاثة منازل لمواطنين فلسطينيين، تقع إلى الشمال من مستوطنة كفار داروم. والمنازل هي:
1. منزل المواطن سليمان إبراهيم أبو عمرة، مكون من طابق واحد من الأسبستوس، مساحته 220م2، ويقطنه 10 أفراد.
2. منزل المواطن سلمان حمد أبو عمرة، مكون من طابق واحد من الأسبستوس، مساحته 220م2، ويقطنه 10 أفراد.
3. منزل المواطن محمد حمد أبو عمرة، مكون من طابق واحد من الأسبستوس، مساحته 220م2، ويقطنه 10 أفراد.
وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، أقدمت جرافتان عسكريتان ترافقهما آليات عسكرية على القيام بأعمال تجريف للأراضي الزراعية التي تقع بمحاذاة الطريق المؤدي إلى مستوطنات غوش قطيف، بمحاذاة المطاحن، شمال خان يونس. وقد توغلت الجرافات مسافة 300م داخل أراضي السلطة الفلسطينية، وقامت بتجريف قطعة ارض مساحتها 30 دونم، مزروعة بالقمح والخضار، تعود ملكيتها لكل من: ورثة المرحوم جبارة إسماعيل الفرا، ورثة المرحوم حافظ حامد الفرا، وورثة المرحوم مصطفى حسن الفرا.
من الواضح أن معظم أعمال التجريف والهدم التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الزراعية والمنازل والممتلكات المدنية، منذ تاريخ 1/1/2002 وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير في عدة مناطق، أهمها:
× في المناطق الحدودية: حيث يضم هذا الشريط
أراضي وبيوت المواطنين في رفح التي تقع على طول الشريط الحدودي مع مصر إلى الجنوب من رفح لا سيما بلوك O وبلوك J على نحو ما أشرنا له لاحقا.
الأراضي الزراعية التي تقع على طول الشريط الحدودي الذي يفصل بين غزة وإسرائيل، إلى الشرق من قطاع غزة. وقد دمرت قوات الاحتلال مئات من الدونمات وعشرات المنازل في تلك المناطق.
× الأراضي والمنازل الواقعة بالقرب من المواقع العسكرية والتي تنتشر على أطراف التجمعات السكانية الفلسطينية، على نحو ما أشرنا إليه، من أعمال هدم وتجريف في منطقة المغراقة وجحر الديك ومنطقة أبو العجين.
× في المناطق الصفراء، وهي المناطق التي ما زالت تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية مثل منطقة المواصي في دير البلح وخان يونس ورفح، علاوة على منطقة السيفا شمال غرب مدينة بيت لاهيا.
ألحقت عملية تدمير مئات بل آلاف الممتلكات والأعيان المدنية من منازل ومصانع وورش عمل وأراضي زراعية ومزارع طيور وأبقار وأغنام، أضراراً جسيمة و كبدت السكان خسائر مادية فادحة، إضافة إلى الأذى المعنوي التي لحق بالسكان، مما أثر وسيؤثر لاحقاً على تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن حقوقهم المدنية والسياسية. ومن جهة أخرى تدحض حجم هذه الآثار كل المبررات والأكاذيب التي يسوقها الاحتلال لهدم المنازل وتجريف الأراضي.[7] ويمكن في ضوء السابق ذكر آثار عمليات الهدم والتجريف التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي على النحو التالي:
*- إنقاص مساحة الأراضي الزراعية بنسبة 7.5% من المساحة الإجمالية للأراضي الزراعية في قطاع غزة التي تصل إلى 156.720 ألف دونم. وهذه إشارة إلى حجم الدمار الذي أحدثته قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الزراعية والتي سوف يكون له مردود كارثي على صعيد الأفراد وعلى صعيد الاقتصاد الفلسطيني لا سيما قطاع الزراعة. حيث أن مئات المزارعين فقدوا أراضيهم الزراعية التي يعتاشون من زراعتها، كذلك مئات العمال المزارعين الذين يعملون في هذه المزارع باتوا بدون عمل، وبالتالي سينضمون إلى مئات الآلاف من العمال العاطلين عن العمل. كما يترتب على ذلك زيادة في نسبة الفقر، ما يعني المساس بمجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لهؤلاء الأفراد، كالحق في الصحة وفي العمل وفي التعليم وفي مستوى معيشي كاف… إلخ.
*- أدت سياسة هدم المنازل إلى تشريد مئات العائلات من بيوتها فأصبحت بلا مأوى، حيث أقامت لهم بعض مؤسسات الإغاثة خيام للعيش فيها، علاوة على قيام السلطة الفلسطينية بتوفير منازل مؤقتة لبعض العائلات مما توفر لديهم. وإذا أخذنا في الحسبان أن معدل عدد الأسرة الفلسطينية هو 9.2 فردا، فإن ذلك يعني أن 5050 شخص في قطاع غزة قد أصبحوا بلا مأوى جراء تجريف وهدم منازلهم، على الرغم من كل الجهود المبذولة لإيوائهم. وما يصاحب ذلك من مساس في حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية سابقة الذكر.
*- تكبد السكان الذين هدمت منازلهم خسائر مادية فادحة جراء سياسة الهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال، لا سيما أنها تهدم البيوت دون إعطاء وقت كافي لتفريغها من الأثاث والمصوغات الذهبية، وحتى الأموال.
*- أدت سياسة تجريف الأراضي إلى ترك مساحات شاسعة فارغة وقاحلة دون بيوت أو أشجار على طول الحدود مع إسرائيل بعرض عشرات الأمتار، وفي المناطق المحاذية للمستوطنات والمواقع العسكرية لقوات الاحتلال. وخطورة ذلك يعود إلى أن سلطات الاحتلال تعمل على تفريغ هذه المناطق من السكان الأصليين تمهيداً لضم أراضيهم للمستوطنات القائمة أصلا فوق أراضي السكان الفلسطينيين بطريقة غير قانونية.
على الرغم من أن عمليات هدم المنازل و تجريف الأراضي الزراعية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي تتم في معظم الأحيان بدون إخطار السكان عن نيتها في هدم منازلهم ، ودون إعطائهم فرصة كافية من الوقت لجمع أمتعتهم، أو للاعتراض. فقد واصل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جهوده الهادفة لتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين من هؤلاء السكان لا سيما العدد القليل الذين تمكنوا من الاعتراض.
ففي مناطق المغراقة وجحر الديك و المطاحن، التي أصبحت تتعرض بشكل شبه يومي، وعلى مدار الساعة لمضايقات وتهديدات من قبل جنود الاحتلال لإرغامهم على مغادرة منازلهم وإخلائها ليتسنى لقوات الاحتلال الإسرائيلي هدمها. وعلى ضوء ذلك قام المركز ببذل جهود مضنية في سبيل إيقاف عمليات هدم المنازل، واستطاع استصدار العديد من أوامر وقف عمليات الهدم لعشرات المنازل، ففي يوم السبت الموافق 9/3/ 2002، حصل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان على أمر احترازي بوقف أعمال الهدم لـ 16 منزلاً في منطقة أبو العجين شرق دير البلح، وفيما جاء قرار المحكمة ليقضي بوقف هدم هذه المنازل، أعطى القرار قوات الاحتلال من الصلاحيات ما يمكنها من مباشرة عملية الهدم إذا ما استدعت الضرورة الأمنية ذلك، على أن يتم إخطار المواطنين مالكي المنازل لتمكينهم من تقديم اعتراضاتهم، ولمنحهم الوقت الكافي لنقل أمتعتهم وحاجياتهم. وعلى الرغم من ذلك، نفذت قوات الاحتلال بتاريخ 9/3/2002، عملية هدم بحق أربعة من المنازل التي صدر القرار بحقها دون إعطاء أصحابها المهلة اللازمة للاعتراض أو لإخلاء المنازل، فيما أخطرت أصحاب 14 منزلاً آخر بضرورة إخلاء منازلهم.
وفي مساء يوم الأربعاء الموافق 13/3/2002، أبلغت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة من المواطنين بمنحهم مهلة ساعتين من الزمن لإخلاء منازلهم الواقعة في المنطقة المحاذية لشركة المطاحن الفلسطينية، جنوب دير البلح، تمهيداً لهدمها، وهو ما