|
تقرير حول حرمان طلبة القطاع من
التعليم في الخارج

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق
الإنســان
مقدمــة
بتاريخ 10/06/2007، وفي أعقاب تصاعد الاقتتال بين
حركتي حماس وفتح، والذي انتهى بسيطرة حركة حماس
على قطاع غزة، أحكمت سلطات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي حصارها الشامل على قطاع غزة، والذي كان
يخضع أصلاً لحالة من العزل والإغلاق، وذلك
بإعلانها إغلاق كافة المعابر الحدودية للقطاع،
وخاصة معبر رفح البري، على الحدود المصرية -
الفلسطينية، الرئة الوحيدة للقطاع مع العالم
الخارجي.
وبتاريخ 19/9/2007، أعلنت سلطات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي عن قطاع غزة كيانا معاديا، وهو ما شكل
تصعيداً إضافياً وفرض المزيد من القيود عليها.
وقد تمثلت هذه القيود في إغلاق كافة المعابر التي
تربطه مع العالم الخارجي، حيث بلغ عدد أيام
إغلاقها معدلات قياسية مقارنة مع الأعوام
السابقة. فقد أغلق معبر رفح البري لمدة 308 أيام
إغلاقا كليا أمام سكان القطاع، فيما أغلق معبر بيت
حانون"ايريز" طيلة أيام العام أمام تنقل العمال
الفلسطينيين وباقي سكان القطاع. وفي المقابل لم
تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات محدودة من السكان
وفي أضيق نطاق باجتيازه، ما تسبب في تقييد حركة
وتنقل السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن
التواصل مع باقي الامتداد الجغرافي للأراضي
الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها مدينة
القدس المحتلة والعالم الخارجي.
تأتي هذه الإجراءات استمراراً تصعيدياًُ لما
مارسته سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال
الأعوام المنصرمة، فمنذ بدء انتفاضة الأقصى في 29
من سبتمبر 2000، وحتى تاريخ إعداد هذه النشرة،
تفرض سلطة المحتل حصاراً شاملاً على قطاع غزة.
وقد اعتبر العام 2007 الأشد وطأة وقسوة خلال
انتفاضة الأقصى.
وقد
طالت سياسة الحصار ، من ضمن ما طالته، طلبة
وطالبات التعليم العالي في الجامعات والمعاهد في
الخارج، وكذلك الملتحقين مع أفراد عائلاتهم في
مستويات التعليم الابتدائي، الإعدادي والثانوي في
العديد من بلدان العالم، وخاصة العربية منها. فقد
حرم هؤلاء الطلبة والطالبات من السفر، وبالتالي من
إمكانية الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية خارج قطاع
غزة، سواء كان ذلك في الدول العربية والأجنبية، أو
في المؤسسات التعليمية في الضفة الغربية المحتلة.
وتهدد تلك السياسة مستقبلهم، حيث تحرمهم من حقهم
في الوصول إلى فرص التربية والتعليم في كافة
المراحل الدراسية. كما يؤدي حرمان هؤلاء الطلبة
والطالبات من حقهم في حرية التنقل والحركة، والسفر
للالتحاق بمؤسساتهم الدراسية إلى تهديهم بمستقبل
مجهول بات يخيم على المئات منهم، بعد أن ضاقوا
ذرعاً وأصيبوا بحالة احباط، جراء طول فترة
انقطاعهم عن الدراسة، وفقدانهم العام الدراسي أو
جزء منه. وباتت الطالبات والطلاب، وخاصة
الجامعيين والجامعيات منهم، في حالة من الخوف
والقلق الشديدين على مستقبلهم المجهول، بعد أن
أنهى عدد كبير منهم أكثر من نصف المرحلة الدراسية
الجامعية. ويتكبد هؤلاء الطلبة حسائر مادية فادحة
لعدم قدرتهم على السفر والالتحاق بمؤسساتهم
التعليمية، وخاصة أولئك الذين قاموا بدفع
المستحقات المالية وتكاليف الدراسة في تلك
المؤسسات. كما أنهم اضطروا لإنفاق المزيد من
الأموال خلال محاولاتهم السفر ومراجعة الدوائر
الحكومية المختلفة، ذات العلاقة بتنسيق السفر
والخروج، في قطاع غزة. وتتفاقم معاناة هؤلاء
الطلبة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية
والاجتماعية، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة إلى
مستويات غير مألوفة في تاريخ القطاع، والتي تلقى
بآثارها على كافة شرائح المجتمع الفلسطيني في قطاع
غزة.
وتمثل تلك الإجراءات والقيود ضربا من ضروب العقاب
الجماعي لسكان القطاع المدنيين، ما يعتبر محظورا
وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني، خصوصاً
اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، الخاصة بحماية
السكان المدنيين في أوقات الحرب، والتي يؤكد
المجتمع الدولي انطباقها على الأراضي الفلسطينية
المحتلة. كما تخالف تلك الإجراءات القانون الدولي
لحقوق الإنسان، وخاصة الشرعة الدولية لحقوق
الإنسان. وتزيد هذه الممارسات من تدهور مجمل
الحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن الحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل خاص حق
الأفراد في التربية والتعليم بكافة مراحله. وتتم
هذه الاجراءات في ظل صمت دولي واضح، ما يشجع دولة
الاحتلال في التمادي في سياستها تجاه السكان
المدنيين في قطاع غزة.
يهدف هذا التقرير إلى تسليط الضوء على تأثير سياسة
الحصار الشامل والإغلاق، والتي بات تشكل سياسة
منهجية ومنظمة تفرضها السلطات الحربية المحتلة على
قطاع غزة، على آلاف الطلاب الجامعيين الذين لا
يزالون عاجزين عن الوصول إلى مقاعدهم الدراسية
خارج قطاع غزة بفعل تلك السياسة، وذلك خلال الفترة
من العاشر
من
حزيران (يونيو) 2007، وحتى تاريخ إعداد هذا
التقرير. وتشكل
هذه
الفترة أشد فترات الحصار قسوة وأطولها مقارنة
بالأوقات السابقة،
فيما يستثني التقرير طلبة وطالبات القطاع
الدراسيين في جامعات ومعاهد الضفة الغربية.
كما
يسعى هذا التقرير إلى لفت أنظار المجتمع الدولي
ومؤسساته، خاصة تلك التي تعني بحقوق الإنسان، إلى
سياسة سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي التي
تتبعها بحق المواطنين المدنيين في الأراضي
المحتلة، والخاصة بفرض سياسة الحصار و الإغلاق
الشامل على قطاع غزة منذ بداية الانتفاضة وحتى
اللحظة.
جدير بالذكر أن طلبة وطلاب قطاع غزة الدارسين في
الخارج كانوا قد اعتادوا، سابقا ، السفر للالتحاق
بمجامعاتهم ومعاهدهم في الخارج عبر طرق مختلفة، من
بينها مطار بن غوريون في إسرائيل؛ معبر الكرامة
على الحدود الفلسطينية الأردنية ولاحقاً مطار غزة
الدولي ومعبر رفح على الحدود المصرية. غير أن
سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي فرضت حظراً على
سفر وتنقل فلسطيني القطاع إلى الخارج، وقلصتها
تدريجياً، وخاصة خلال انتفاضة الأقصى. وانحصر سفر
طلبة القطاع عبر معبر رفح البري، على الحدود
المصرية الفلسطينية، حيث اعتاد الطلاب السفر عبره
إلى جمهورية مصر العربية وبقية دول العالم.
من
ناحية أخرى، يتزامن إصدار هذا التقرير مع تفاقم
الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع المدنيين، وبشكل
حاد ومتدهور، بسبب تصعيد سلطات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي إجراءات حصارها للقطاع بشكل خطير وغير
أخلاقي. فقد أوقفت تزويد القطاع باحتياجاته
الضرورية من رسالات الأدوية والأغذية، ومنعت تدفق
الإمدادات اللازمة للسكان من الوقود والمحروقات،
بشكل تام لعدة أيام، ثم قلصت تلك الإمدادات بشكل
كبير. وقد نجم عن ذلك توقف محطة توليد الطاقة
الكهربائية لأيام وانقطاع التيار الكهربائي عن نحو
700000 نسمة. وقد تأثرت معظم الخدمات الأساسية
والضرورية للحياة، والتي تعتمد على الكهرباء أو
الوقود، حيث توقفت غالبية المؤسسات الحيوية بشكل
كلي أو جزئي عن عملها. وشمل ذلك المستشفيات، آبار
مياه الشرب ومحطات توزيعها، محطات معالجة مياه
الصرف الصحي، المخابز وباقي الخدمات الأخرى.
أولاً: الأوضاع الراهنة على معبر رفح البري
يقع
المعبر في أقصى جنوب مدينة رفح، على الشريط
الحدودي الذي يفصل الأراضي الفلسطينية عن أراضي
جمهورية مصر العربية، ويعتبر حالياً المنفذ البري
الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، بعد
تدمير قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لمطار غزة
الدولي بتاريخ 14/2/2004. وبتاريخ 9/10/2000
أغلقت القوات المحتلة معبر رفح البري، وأغلقت جميع
المنافذ والمعابر التي تصل قطاع غزة بالعالم
الخارجي والضفة الغربية و إسرائيل. ومنذ تلك
الفترة وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير تواصل
السلطات المحتلة إغلاق هذا المعبر الخاص بحركة
وتنقل سكان قطاع غزة إلى مصر والخارج، ولفترات
طويلة. غير أن المعبر قد تعرض إلى مستويات مختلفة
من الإغلاق الكلي أو الجزئي، وذلك في أعقاب تنفيذ
السلطات المحتلة لخطة الفصل في 12/09/2005. وقد
تميزت تلك المرحلة بمستويات مختلفة من الإغلاق
الكلي طويل الأمد، وفيما يلي عرضاً لهذه المراحل:
-
بتاريخ 07/9/2005، أغلقت قوات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي معبر رفح البري كلياً في وجه سكان
القطاع ومنعتهم من السفر خارجه إلى مصر
والعالم، أو العودة إليه. جاء ذلك في أعقاب
تنفيذ القوات المحتلة إخلاء القطاع من كافة
أفراد قواتها الحربية ومستوطنيها من قطاع غزة،
وإعادة إنتشار جنودها على طول الحدود الشرقية
والشمالية لقطاع غزة. كما وشددت تلك القوات من
حصارها المفروض على قطاع غزة بإغلاقها معبر
رفح على الحدود المصرية إغلاقاً كاملاً.
-
وبتاريخ 15/11/2005 توصلت السلطة الفلسطينية
وسلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق حول
المعابر الحدودية في قطاع غزة، وبرعاية وزيرة
الخارجية الأمريكية. وقد نص الاتفاق على فتح
معبر رفح البري على الحدود المصرية
الفلسطينية، جنوب القطاع، أمام تنقل وحركة
سكان القطاع إلى مصر والعالم الخارجي ابتداءً
من 25 /11/2005. وبموجب هذه الاتفاقية تولى
الفلسطينيون ومراقبون من الاتحاد الأوروبي
إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر، على أن يتم
نقل مقاطع بث حي من كاميرات مراقبة من خلال
المراقبين الأوروبيين. ويراقب ضباط أمن
من السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي ما تنقله الكاميرات من غرفة تحكم
في معبر كرم أبو سالم ( كيرم شالوم) على بعد
عدة كيلومترات من معبر رفح البري.
-
وبتاريخ 25/6/2006 شكلت عملية أسر الجندي
الإسرائيلي جلعاد شاليط، وقتل ثلاثة جنود
في عملية عسكرية مشتركة نفذتها كل من لجان
المقاومة الشعبية، كتائب القسام وجيش الإسلام،
تحت اسم
"الوهم
المتبدد"، ضد موقع عسكري في معبر كرم أبو
سالم، شرق رفح واحدة من ابرز الأحداث التي
شهدها عام 2006. وقد نفذت قوات
الاحتلال في أعقابها عدواناً شرساً، وانتهاكات
جسيمة ضد سكان قطاع غزة، وأفضت إلى عمليات قتل
وإصابة المئات، فضلاً عن تدمير البنية التحتية
لمدن وقرى القطاع. كما شددت السلطات المحتلة
منذ ذلك الوقت إجراءات الحصار وإحكام إغلاق
المعابر الحدودية للقطاع، وخاصة معبر رفح
البري.
-
وبتاريخ 10/6/2007، وفي أعقاب تصاعد الاقتتال
الداخلي بين حركتي حماس وفتح، والذي انتهى
بسيطرة الأولى على قطاع غزة في 15/06/2207،
أغلقت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي معبر
رفح البري وكافة معابر القطاع الحدودية
الأخرى، إغلاقاً كاملاً. وتعتبر هذه الفترة
هي الأشد في الإغلاق منذ بداية انتفاضة الأقصى
في التاسع والعشرين من شهر سبتمبر 2000/
أيلول. وبموجب ذلك يحرم سكان قطاع غزة
البالغ عددهم حوالي مليون ونصف المليون من
السفر إلى الخارج وتحديداً عبر معبر رفح البري
باعتباره المنفذ الوحيد المخصص لحركة تنقل
المسافرين إلى خارج قطاع غزة. كما يحرم سكان
قطاع غزة المدنيين جراء الإغلاق نفسه من
الحركة والتنقل بين القطاع والضفة الغربية بما
فيها مدينة القدس المحتلة.
-
وشكل إعلان السلطات الإسرائيلية المحتلة
اعتبار قطاع غزة كياناً معادياً معاناة إضافية
على سكان قطاع غزة، الأمر الذي يهدد وينذر
بحدوث كارثة إنسانية حقيقية، لا سيما في وقت
تتعالى فيه الصيحات والدعوات المنادية بضرورة
احترام حقوق الإنسان. والأكثر إيلاماً في هذا
السياق، الصمت الفاضح من قبل الأسرة الدولية‘
ووقوفها عاجزة أمام هذه المخالفات التي ترتقي
إلى أن توصف بجرائم الحرب. ويمثل تقييد حركة
وتنقل نحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع،
واحتجازهم في سجن جماعي عقاباً جماعياً، تحظره
قواعد القانون الدولي الإنساني، كما أنه يعرض
مرتكبيه للملاحقة القانونية بوصفهم مجرمي حرب.
-
ومنذ 10/06/2007 وحتى 31/01/2007 بلغ عدد
أيام الإغلاق الكلي لمعبر رفح 231 يوماً، وذلك
من إجمالي أيام الفترة البالغة 236 يوماً،
فيما فتح جزئياً، ولمدة 5 أيام. وقد انعكس
إغلاق المعبرين الخاصين بتنقل الأفراد على
مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسكان
القطاع، وخاصة حق المئات منهم في التعليم خارج
القطاع.
ثانياً: تأثير الحصار وإغلاق المعابر على طلاب
قطاع غزة
يحرم السكان المدنيون في قطاع غزة من حقهم في حرية
الحركة والتنقل، جراء استمرار إغلاق سلطات
الاحتلال لمعابر القطاع الحدودية الخاصة بحركة
تنقل الأفراد. وقد طالت هذه الإجراءات آلاف
الطلاب الذين علقوا لفترة تزيد عن 5 أشهر، ولم
يتمكنوا من السفر إلى خارج القطاع لإكمال تعليمهم
في المدارس والمعاهد والجامعات في باقي دول
العالم. وقد أشارت مصادر وزارة الشؤون المدنية أن
نحو 2722 طالباً وطالبة من مختلف مراحل التعليم قد
علقوا في القطاع وباتوا عاجزين عن السفر للالتحاق
بمؤسساتهم التعليمية. وكان من بين هؤلاء نحو 722
طالبة وطالبا في مراحل التعليم العالي
المختلفة(بكالوريوس وماجستير ودكتوراة)، ممن
يتعلمون في جامعات في الخارج، أو التحقوا بها
مؤخرا. كما كان بينهم نحو 2000 طالبة وطالب في
مراحل التعليم الأساسي والثانوي، ممن يتعلمون في
مدارس دول عدة. فضلاً عن ذلك يوجد عدد كبير من
الطلبة ممن هم في مراحل التعليم الأساسي والثانوي
فقدوا اقاماتهم أو يكادون في الدول التي ولد بعضهم
فيها، خاصة من هم في الدول العربية، التي لم تراع
معاناتهم بسبب إغلاق المعابر في تمديد فترة
إقامتهم.
-
وقد سمحت قوات الاحتلال، خلال الفترة من
26/8/2007 وحتى تاريخ 18/9/2007، بسفر عدد
محدود من مواطني القطاع العالقين، عبر معبر
بيت حانون "إيريز"- إلى معبر معبر كرم أبو
سالم (كيرم شالوم) باتجاه جمهورية مصر
العربية. ولم يزد عدد من تمكنوا من السفر على
أربعة أفواج 450 مواطنا فلسطينيا، وأعادت من
على معبر بيت حانون "إيريز" في تلك الفترة
الفوج الخامس وقوامه 186 من بينهم طلبة في
مختلف مراحل التعليم، بعد أن كانت سلطات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي وافقت على سفرهم
وأنهت إجراءات تدقيق أوراقهم وتفتيش أغلبهم
وبشكل تعسفي سافر. وترفض منذ ذلك الحين الحديث
حول إعادة فتح أي من المعابر بما فيها تجربة
معبر "العوجا" المحدودة.
-
وخلال الفترة من 2-10/12/2007، ووفقاً لمصادر
وزارة الشؤون المدنية في مدينة غزة، سمحت
سلطات الاحتلال بسفر 847 مواطناً ومواطنة من
بين خمسة أفواج احتوت 1265 مواطناً ومواطنة من
العالقين في القطاع منذ أكثر من 5 شهور، عبر
معبر بيت حانون إلى معبر كرم أبو سالم(كيرم
شالوم)، شرق معبر رفح البري، ومن ثم إلى
جمهورية مصر العربية. وكانت سلطات الاحتلال
في معبر بيت حانون(إيريز) قد سلمت مندوبي
وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية كشوفات
بأسماء الأفواج الخمسة على مراحل، حيث قامت
مكاتب الوزارة في مدينة غزة بنشرها مع مواعيد
السفر.
·
وفي يوم الأحد، الموافق 2/12/2007، سمحت سلطات
الاحتلال بدخول 207 أشخاص وصلوا إلى الجانب
الإسرائيلي من المعبر. وقد تمكن 199 شخصاً من
السفر بعد أن أنهوا إجراءات الفحص الأمني لهم
ولأمتعتهم، فيما أعادت سلطات الاحتلال 8 أشخاص.
·
ويوم
الاثنين، الموافق 3/12/2007، سمحت سلطات الاحتلال
بدخول 150 شخصاً وصلوا إلى الجانب الإسرائيلي من
المعبر. وقد تمكن 137 شخصاً من السفر بعد أن
أنهوا إجراءات الفحص الأمني لهم ولأمتعتهم، فيما
أعادت سلطات الاحتلال 13 شخصاً.
·
وفي يوم الثلاثاء، الموافق 4/12/2007، سمحت سلطات
الاحتلال بسفر 220 شخصاً وصلوا إلى الجانب
الإسرائيلي من المعبر، بعد أن أنهوا إجراءات الفحص
الأمني لهم ولأمتعتهم.
·
وفي يوم الأحد، الموافق 9/12/2007، سمحت سلطات
الاحتلال بدخول 180 شخصاً وصلوا إلى الجانب
الإسرائيلي من المعبر. وقد تمكن 156 شخصاً من
السفر بعد أن أنهوا إجراءات الفحص الأمني لهم
ولأمتعتهم، فيما أعادت سلطات الاحتلال 24 شخصاً.
·
أفادت وزارة الشؤون المدنية أن عدد الأفواج الخمسة
الذين سلمت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي
أسمائهم للتوجه إلى المعبر بلغ 1265 شخصاً، بينما
لم يصل المعبر سوى 982 شخصاً فقط. ومن بين من
وصلوا فقد تمكن 847 شخصاً فقط من السفر بعد أن
قامت سلطات الاحتلال بفحصهم وأمتعتهم أمنياً.
والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول يوضح عدد المسافرين عن طريق معبر بيت حانون(إيريز)-
معبر العوجا
|
البيان |
التاريخ |
العدد وفق القوائم الإسرائيلية |
وصل المعبر فعلياً |
المسافرين فعلياً |
المرفوضين من معبر إيريز |
المرجعين من السلطات المصرية |
|
الفوج الأول |
2/12 |
250 |
207 |
199 |
8 |
- |
|
الفوج الثاني |
3/12 |
250 |
150 |
137 |
13 |
- |
|
الفوج الثالث |
4/12 |
350 |
220 |
220 |
- |
- |
|
الفوج الرابع |
9/12 |
202 |
180 |
156 |
11 |
13 |
|
الفوج الخامس |
10/12 |
213 |
225 |
135 |
- |
90 |
|
المجموع |
|
1265 |
982 |
847 |
32 |
103 |
ومن
بين الطلبة العالقين طلبة جدد كانوا قد أنهوا
تعليمهم الثانوي " التوجيهي" في العام 2007، في
ظل أجواء الاقتتال الذي حصل بين حركة حماس وحركة
فتح، ومع ذلك كانوا يتطلعون لمستقبل أفضل واستكمال
تعليمهم خارج قطاع غزة.
-
الطالب حسن فريد حسن عثمان، 19 عاماً، من سكان
حي الجنينة في رفح عاني من تشديد إجراءات
الإغلاق، وحال إغلاق معبر رفح البري دون وصوله
إلى جامعته.
لقد خسرت الفصل الأول من دراستي بسبب الإغلاق
المستمر للمعبر، وكل ما أتمناه هو فتح المعبر
لأتمكن من السفر والالتحاق بجامعتي لتعويض
خسارتي للفصل الدراسي الأول. وعزائي هو
موافقة الجامعة على تأجيل امتحانات الفصل
الأول إلي الفصل الثاني من العام الدراسي
الأول.
-
الطالب محمد غسان رضوان، 19 عاماً، من سكان
المغازي، والذي كان قد حصل علي منحة دراسية
من جامعة محمد الخامس في المملكة المغربية،
يقول:
|
لم أتمكن من السفر رغم حصولي على
تأشيرة دخول للملكة المغربية، ورغم
قيامي بشراء تذكرة السفر. أنا مهدد
بشكل جدي بفقدان منحتي الدراسية. وقد
اتصلت برئيس قسم شؤون الطلبة في
الجامعة، والذي أبلغني أن الجامعة
بدأت الدراسة منذ شهرين ونصف، وأن
الجامعة قد لا تقبل تسجيلي لهذا العام
بسبب التأخير الطويل وعدم الالتزام في
مقعدي الدراسي فيها.
|
-
ويخشى الطالب محمود محمد علي رباح، 19 عاماً،
من سكان المغازي، من فقدان المنحة الدراسية
التي كان قد حصل عليها من جامعة محمد الخامس
في المملكة المغربية، حيث لايزال محمود ينتظر
السماح له بالسفر إلى جامعته. وكما أشار
أيضاً لباحث المركز بأنه مهدد بشكل جدي بفقد
المنحة.
وقد
طال الحصار أيضاً الطلاب القدامى، الذين كانوا قد
عادوا إلى قطاع غزة لزيارة أهلهم وأقاربهم قبل
إغلاق معبر رفح البري بتاريخ 10/06/2007. وقد حال
ذلك دون سفرهم وعودتهم إلى جامعاتهم خارج قطاع
غزة، ما يهدد مستقبلهم الأكاديمي.
وقد
أفاد الطالب محمود عفيف عبدا لله أبو عطية، 22
عاماً، من سكان مخيم جباليا، بما يلي:
|
أدرس في كلية الطب في جامعة المنصورة
في جمهورية مصر العربية منذ العام
2004، وقد أنهيت السنة الثالثة من أصل
7 سنوات دراسية. وكانت آخر مرة زرت
فيها عائلتي في غزة بتاريخ 23/1/2006،
ولمدة عشرين يوماً، وذلك بسبب تعقيدات
السفر خارج القطاع. وقد عدت لزيارة
عائلتي في غزة مرة أخري في أواخر شهر
مايو 2007 لقضاء إجازتي السنوية مع
أفراد عائلتي. غير أنني لم أتمكن من
السفر عبر معبر رفح البري، وذلك بسبب
إغلاقه من قبل السلطات الإسرائيلية
بتاريخ 15/6/2007. وأسوة بكل الطلاب
قمت بتسجيل اسمي في وزارة الشؤون
المدنية قبل نحو 6 أشهر، علي أساس
السفر عبر معبر بيت حانون ايرز ومن ثم
معبر العوجا. غير أنني وحتى اللحظة
لم أحصل على إذن بالسفر. وقد حصلت
على إفادة من وزارة الشؤون المدنية
بأن تأخيري يعود إلى الإغلاق من أجل
تقديمها لإدارة الجامعة. وقد فات من
الفصل الدراسي الأول 2007/ 2008 ما
يزيد عن 3 شهور ونصف. كما علمت من
زملائي الطلبة بأنهم قاموا بتقديم
اختبارين من أصل أربع اختبارات على
مدار الفصل الواحد. لقد فقدت 50 % من
الدرجات الخاصة بالاختبارين اللذين
أجرتهما الجامعة، وأخشى أن أخسر الفصل
كله والعام الدراسي كاملاً. كما أخشى
على إقامتي في جمهورية مصر العربية،
والتي انتهت من تاريخ21/12/2007، ما
يضاعف مأساتي ويهدد بضياع مستقبلب
الأكاديمي والمهني لاحقاً.
|
-
ويخشى الطالب يوسف جميل حبوش، 20 عاماً، من
سكان مدينة غزة من عدم تمكنه من مواصلة تعليمه
الذي كان قد بدأه العام السابق، نتيجة لإغلاق
المعبر. يقول يوسف
|
أنهيت دراستي الثانوية في العام
2006، والتحقت ب كلية الطب في
جامعة الأهرام الكندية في مدينة 6
أكتوبر في جمهورية مصر العربية.
وبعد انتهائي من دراسة السنة
الأولى في الكلية عدت إلي غزة
بتاريخ 6/6/2007 لزيارة أهلي
وقضاء إجازتي معهم. ومنذ اندلاع
الاشتباكات الداخلية في قطاع غزة
وأنا أحاول السفر للالتحاق
بجامعتي، غير أن إغلاق جميع
المعابر الحدودية مع قطاع غزة،
وخاصة معبر رفح البري يعيق وصولي
للجامعة، وبت أخشى حرماني كللياً
من الوصول إلى مصر وضياع فرصتي في
إكمال دراستي.
|
ويعاني طلبة وطالبات الدراسات العليا من أبناء
قطاع غزة، والذين يدرسون في الخارج، من حرمانهم من
حقهم في حرية التنقل والحركة، بما في ذلك السفر
للوصول إلى جامعاتهم. وبات هؤلاء يخشون على
مستقبلهم التعليمي والأكاديمي، فضلاً عن تهديد
مستقبلهم العملي، بسبب استمرار إغلاق معبر رفح
البري، وتشديد الحصار على قطاع غزة. وقد أفاد
العديد من هؤلاء الطلبة والطالبات باحث المركز حول
معاناتهم من مشاكل إضافية مضاعفة.
-
الطالب يوسف أحمد إسماعيل الكحلوت، 28عاماً،
من سكان مخيم جباليا، أفاد باحث المركز بما
يلي:
|
في منتصف شهر أغسطس من العام 2007
حصلت على قبول دراسة لنيل شهادة
الدكتوراة من معهد البحوث والدراسات،
التابع لجامعة الدول العربية، في مصر.
وقد أخذت إجازة من عملي بدون راتب
للتفرغ للدراسة، وأنا محكوم بتلك
الفترة الزمنية المحددة. وعليه كان
يتوجب علي السفر إلى المعهد في
جمهورية مصر العربية لاستكمال إجراءات
التسجيل، وذلك في مدة أقصاها نهاية
شهر سبتمبر الماضي. غير أنني وحتى
اللحظة لم أتمكن من السفر والوصول إلى
المعهد في مصر، رغم كل محاولاتي التي
بذلتها لتسجيل اسمي ضمن قوائم
المسافرين، عن طريق وزارة الشؤون
المدنية في غزة. ولا أزال أخشى ضياع
هذه الفرصة لهذا العام، ما يعني أنني
سأضطر لتأجيل الدراسة للعام القادم في
حالة موافقة المعهد على ذلك.
|
-
من جانب آخر، تخشى الطالبة غادة مجدي سليمان
أبو جزر، 25 عاماً، من سكان خان يونس، من ضياع
السنة الدراسية، فضلاً عن خوفها من ضياع
إقامتها في جمهورية مصر العربية نتيجة لعدم
تمكنها من السفر والانتظام في الجامعة.
تقول غادة :
|
أنا طالبة ماجستير في معهد البحوث
والدراسات، التابع لجامعة الدول
العربية في القاهرة بجمهورية مصر
العربية. وقد أنهيت السنة الأولى من
دراستي العام الماضي، وعدت إلى غزة
بتاريخ 8/2/2007 لرؤية أهلي، والذين
لم أزرهم لأكثر من عام ونصف. وقد
أغلق معبرا رفح البري ومعبر بيت
حانون( إيريز )، وذلك في أعقاب
الأحداث الدامية وسيطرة حركة حماس على
قطاع غزة. وحتى اليوم أنتظر السماح
لي بالسفر لاستكمال دراستي. وكنت قد
تقدمت في شهر 10 / 2007 طلباً
للتسجيل في وزارة الشئون المدنية في
غزة، على ضوء إعلان الأخيرة أن بإمكان
ذوي الحالات الإنسانية التسجيل لتنسيق
خروجهم من قطاع غزة. ومنذ ذلك
التاريخ وأنا أنتظر السماح لي بالسفر
ولكن دون جدوى. امتحاناتي سوف تبدأ
في المعهد بتاريخ 26/1/2008، كما أن
إقامتي في مصر سوف تنتهي بتاريخ
2/2/2008، وقد بت أخشى بدمار شامل
لمستقبلي الأكاديمي، خاصة مع ضياع
فرصتي في الالتحاق بالجامعة. كما
أنني سأضطر لتحمل المزيد من النفقات
والمصاريف المالية والرسوم الدراسية.
|
-
إبراهيم محمود فرج حبيب، 35 عاماً، من سكان
مدينة غزة، طالب لنيل درجة الدكتوراة من معهد
البحوث والدراسات في جمهورية مصر العربية،
يقول:
|
حضرت إلي غزة بتاريخ 31/12/2006، وكان
يفترض أن أعود للالتحاق بدراستي في
المعهد بتاريخ 15/6/2007، حيث كان جزء
من الدراسة الميدانية حول غزة. وجراء
إغلاق معبر رفح البري لم أتمكن من
الوصول إلى المعهد المذكور، ورغم كل
الجهود التي بذلتها، ومعي زملاء، إلا
أنني أزال في انتظار السماح لي
بالخروج من القطاع والوصول إلى
القاهرة للالتحاق بدراستي. وقد
حاولت، عبر التواصل مع إدارة معهد
البحوث والدراسات، أن أقوم بمناقشة
أطروحة الدكتوراة الخاصة بي عبر نظام
الفيديوكنفرنس، غير أن ذلك لم يحقق
نتيجة ورفض طلبي. وقد بات واضحاً
أنني سأضطر لتأجيل المناقشة وبالتالي
حصولي على شهادة الدكتوراة، كما أن
ذلك سيكلفني، في حال استمر إغلاق
المعبر، تكاليف مالية كبيرة، وذلك
لدفع الرسوم المالية عن العام الجديد.
|
ثالثاً: أعمال غير قانونية
تمثل سياسة الحصار شكلاً من أشكال العقوبات
الجماعية التي يحظرها القانون الدولي الإنساني،
خاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة
بحماية السكان المدنيين وقت الحرب. فالمادة 33 من
الاتفاقية المشار إليها "تحظر على قوات الاحتلال
الحربي القيام بمعاقبة الأشخاص المحميين على جرائم
لم يرتكبونها، كما تحظر على تلك القوات اتخاذ
تدابير اقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم"
وتمثل سياسة الحصار شكلاً من أشكال العقوبة
الجماعية التي يحظرها القانون الدولي الإنساني،
خاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة
بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، والقانون
الدولي لحقوق الإنسان. فالمادة 33 من الاتفاقية
المشار إليها تحظر على قوات الاحتلال الحربي
القيام بمعاقبة الأشخاص المحميين على جرائم لم
يرتكبونها، كما تحظر على تلك القوات اتخاذ تدابير
اقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم. وتكرس
هذه السياسة استخدام هذه القوات سياسة الإغلاق
والحصار الشامل كإجراء من إجراءات الاقتصاص أو
الثأر والمعاقبة للسكان المدنيين، وذلك عبر فرض
سياسة العزل وفرض منع التجول وإغلاق الطرق
الرئيسية والفرعية، ما يؤدي إلى توقف حركة الأفراد
والواردات والصادرات من البضائع، ويشل حركة القوى
البشرية الفلسطينية العاملة. إن هذا الإجراء
يتنافى كلياً مع حظر وتحريم اتخاذ تدابير الاقتصاص
والعقوبات الجماعية ضد سكان الإقليم المحتل
وممتلكاتهم كما ورد في نص المادة سابقة الذكر.
وهو بذلك يقوض مفهوم الحظر الذي يتخذ صفة الإطلاق،
ولا يمكن تبريره على أنه يحتوي بعض الضمانات
الخاصة بمسألة الضرورة العسكرية.
كما
تؤكد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على حق كل
شخص في التنقل والحركة، حيث تنص المادة (12) من
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
للعام 1966، "على حق كل شخص يوجد على نحو قانوني
داخل إقليم دولة ما في حرية التنقل واختيار مكان
إقامته، وحقه في حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك
بلده"
. كما تتناقض هذه الأعمال
العدوانية غير المبررة مع العهد الدولي الخاص
بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام
1966، بموجب المادة (1)، حيث تنص على أنه "لا يجوز
في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة."
وبموجب المادة (5) من نفس العهد " تحظر على أي
دولة أو جماعة أو شخص مباشرة أي نشاط أو القيام
بأي فعل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات
المعترف بها في هذا العهد…"
. علاوة على ذلك اعتبرت لجنة مناهضة التعذيب،
أن سياستي الحصار وهدم المنازل اللتين تمارسهما
قوات الاحتلال تشكلان انتهاكا للمادة (16) من
اتفاقية منع التعذيب و المعاملة القاسية والحاطة
بالكرامة، ولا يمكن تبرير استخدام هاتين السياستين
تحت أي ظرف من الظروف. إن أحكام القانون الدولي
لحقوق الإنسان ملزمة لدولة الاحتلال الحربي
الإسرائيلي كونها طرفاً في معظم الاتفاقيات
الدولية.
من
جانب آخر تخالف ممارسات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي بمنع الطلاب من السفر إلى جامعاتهم
القانون الدولي لحقوق الإنسان حيث تنص المادة (26)
من
الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان على " لكل شخص حق في التعليم، ويجب أن
يوفر التعليم مجانا، ويكون التعليم
الابتدائي إلزاميا، ويكون التعليم الفني والمهني
متاحا للعموم، ويكون التعليم
العالي متاحا للجميع تبعا لكفاءتهم"
.
إلا أن قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، تخالف
التشريعات
الدولية، وتنتهك الحق في التعليم ، فتواصل فرض
الإغلاق والحصار الشامل على البرامج
التعليمية والانتظام في الدراسة.
لقد
شكل القرار الإسرائيلي القاضي بإغلاق المعابر
الخاصة بتنقل الأفراد وسفرهم، والذي بموجبه لم
يتمكن الطلاب من الالتحاق بجامعاتهم انتهاكا فاضحا
للحق في التعليم، لا سيما المادتين (13، 14) من
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية. فبالنظر إلى التحاق الآلاف
من الطلبة الفلسطينيين للدراسة الجامعية خارج
الأراضي الفلسطينية المحتلة، وباستمرار قوات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي العمل بالسياسة المشار
إليها أعلاه، تحرم تلك القوات هؤلاء الطلبة من
حقهم في الوصول إلى جامعاتهم وتفويت فرصة التحاقهم
بها.
خلاصة وتوصيات
على
ضوء ما سبق، يستهجن المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان ويدين بقوة الصمت المطبق للأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949،
تجاه الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي ترتكب
ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية
المحتلة. ويتساءل إن كانت هذه الأطراف تعمل حقيقة
على ضمان احترام وتطبيق هذه الاتفاقية من قبل دولة
أخرى طرف فيها. وإزاء ذلك يدعو المركز:
-
المجتمع الدولي للتحرك العاجل من أجل وقف
سياسة العقاب الجماعي التي تسلكه القوات
المحتلة بحق السكان المدنيين في قطاع غزة.
-
مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ خطوات فورية،
من شأنها وقف هذه الانتهاكات الجسيمة والخطرة
التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد
المدنيين الفلسطينيين.
-
ويطالب بالإسراع في عقد مؤتمر الأطراف السامية
المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949
لضمان احترامها، وضمان التزام دولة الاحتلال
الحربي الإسرائيلي بأحكامها.
-
كذلك يطالب الأسرة الدولية بالضغط والتحرك
الفوري والعاجل تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي
لرفع الحصار والسماح للطلاب العالقين في قطاع
غزة بالسفر عبر معبري رفح وبيت حانون.
-
ويذكر المجتمع الدولي، وكذلك سلطة الاحتلال،
بان قطاع غزة ما زال يخضع للاحتلال، وعليه فإن
السلطات المحتلة تتحمل كامل المسئولية
القانونية والأخلاقية عما يحدث في قطاع غزة.
-
كما يؤكد على أن الحصار يعد انتهاكاً مركباً
فهو يطال الحقوق المدنية والسياسية فضلاً عن
أنه يطال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية.
--------------------------
|