اغتيال الفلسطينيين سياسة رسمية معلنة

تقرير حول أعمال الإعدام خارج نطاق القانون التي اقترفتها قوات الاحتلال

بحق الفلسطينيين خلال الفترة بين 29/09/2002 30/04/2003

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضــــــو لجنــــة الحقوقييــــن الدوليـــــة – جنيــــــف

عضــــو الفدراليــة الدولية لحــقوق الإنســان – باريس

عضو الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان - كوبنهاجن

الصفحة الإلكترونية:  www.pchrgaza.org

البريد الإلكتروني: pchr@pchrgaza.org

 

 

حقائـــق:-

  

 

  

مقدمــــة

واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إتباع سياسة القتل خارج إطار القانون، المتمثلة في جرائم الاغتيال السياسي والتصفية الجسدية لفلسطينيين تدعي أنهم ضالعين في أعمال المقاومة ضد أهداف إسرائيلية خلال الانتفاضة.  وما يبعث على القلق حقاً أن هذه الجرائم، كغيرها من جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين هي في تصاعد مستمر، في ظل الصمت من قبل المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، وعدم العمل على وقف تلك الجرائم واتخاذ تدابير عملية تجاه دولة الاحتلال الحربي، الأمر الذي يدفع تلك القوات إلى ارتكاب المزيد من جرائم الحرب بحق الفلسطينيين.

 ومنذ الأسابيع الأولى لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية، أولى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اهتماماً خاصاً لهذا النوع من الجرائم التي لا يوجد أي مبرر مهما كان لاقترافها.  وعمل المركز ولا يزال على تسليط الضوء عليها ولفت أنظار العالم إلى مدى خطورتها، وحث المجتمع الدولي على التدخل من أجل الضغط على دولة الاحتلال الحربي لوقفها وغيرها من الجرائم.  ومن أجل توثيق هذه الجرائم، يعتمد المركز بشكل رئيسي على قاعدة معلومات دقيقة ومحدثة تتضمن تفاصيل دقيقة وكاملة عن جميع جرائم الاغتيال التي اقترفتها قوات الاحتلال على مدى الانتفاضة.

 وتنفذ قوات الاحتلال جرائم الاغتيال بحق الناشطين الميدانيين من كافة التنظيمات الفلسطينية، ممن تتهمهم بالضلوع في التخطيط أو التنفيذ لعمليات معادية لها في، الأراضي المحتلة، وداخل إسرائيل.  وفي تطور نوعي، طالت هذه الجرائم المستوى السياسي في هذه التنظيمات، وأحياناً وصلت إلى قمة الهرم السياسي في بعض التنظيمات.  وفي جميع الأحيان، لا تقدم قوات الاحتلال دليل إدانة لهؤلاء الضحايا، حيث ينفذ حكم الإعدام ميدانياً.  وفي كثير من الحالات، كان بإمكان قوات الاحتلال اعتقال الشخص المطلوب وتقديمه إلى محاكمة عادلة في حالة ثبوت التهم المنسوبة إليه.

 وفي نطاق نشاطاته، دأب المركز على إصدار تقرير دوري خاص، يتناول بالتوثيق جرائم الاغتيال التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة خلال انتفاضة الأقصى.  ويتضمن التقرير الاساليب التي تتبعها تلك القوات خلال اقترافها لتلك الجرائم، والاشخاص الذين طالتهم، والضحايا الذين يسقطون أو يصابون خلالها، خاصة بين صفوف المدنيين بما فيهم الأطفال.

 ويعتبر هذا التقرير هو الخامس من نوعه، الذي يصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، حول جرائم الاغتيال السياسي وأعمال القتل خارج نطاق القانون والتصفية الجسديـة، التي تقترفها قوات الاحتلال بحق الناشطين الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى.  ويغطي هذا التقرير، الفترة بين 29/9/2002-30/4/2003.[1] 

 

 للحصول على النسخة الكاملة من التقرير الرجاء الضغط هنــا (PDF format)


 


[1] وكان المركز قد أصدر، في وقت سابق، أربعة تقارير،[1]حول تلك  الجرائم.  غطى التقرير الأول، الفترة بين 29/9/2000-28/4/2001، ووثّق خلالها اقتراف قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي 13 جريمة اغتيال سياسي، راح ضحيتها 19 فلسطينياً، بينهم 13 مستهدفاً من قبل قوات الاحتلال، إلى جانب 6 فلسطينيين غير مستهدفين، كانوا يتواجدون في مكان وقوع الجريمة.  وغطى التقرير الثاني، الفترة بين 29/4/2001 –28/9/2001، ووثق خلالها 26 جريمة اغتيال، طالت 34 فلسطينياً، بينهم 22 مستهدفاً، إلى جانب 12 فلسطينياً غير مستهدفين، بينهم أطفال كانوا يتواجدون في موقع الجريمة.  وغطى التقرير الثالث، الفترة بين 29/9/2001- 30/4/2002، وقد وثق المركز خلالها 30 جريمة اغتيال، طالت 58 فلسطينياً، بينهم 42 مستهدفاً، إلى جانب 16 آخرين غير مستهدفين، بينهم 8 أطفال، كانوا يتواجدون في مكان وقوع الجريمة.  أما التقرير الرابع الذي غطى الفترة بين 1/5-28/9/2002، فقد وثق المركز خلاله اقتراف قوات الاحتلال الإسرائيلي 20 جريمة اغتيال بحق الناشطين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلـة، أدت إلى استشهاد 55 فلسطينياً، بينهم 28 مستهدفاً، إلى جانب  27 آخرين غير مستهدفين كانوا متواجدين مصادفة في لحظة وقوع الجريمة، منهم 14 طفلاً، أصغرهم رضيعة لم تتجاوز الشهر الثاني من عمرها.  ومن بين الـ 27 غير مستهدفين، استشهد كهلان تجاوز عمراهما سبعين عاماً، إلى جانب استشهاد 4 نساء.  كما أدت هذه الجرائم إلى إصابة 141 شخصاً، بينهم مستهدفان، إلى جانب 139 آخرين غير مستهدفين كانوا متواجدين مصادفة في المكان لحظة وقوع الجريمة، بينهم عدد من الأطفال والشيوخ والنساء، بعضهم أصيب بجراح بالغة، أدت أحياناً إلى إحداث إعاقات دائمة.