اغتيال الفلسطينيين سياسة رسمية معلنة

تقرير حول أعمال الإعدام خارج نطاق القانون التي اقترفتها قوات الاحتلال

بحق الفلسطينيين خلال الفترة بين 01/05/2002 28/09/2002

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضــــــو لجنــــة الحقوقييــــن الدوليـــــة – جنيــــــف

عضــــو الفدراليــة الدولية لحــقوق الإنســان – باريس

عضو الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان - كوبنهاجن

الصفحة الإلكترونية:  www.pchrgaza.org

البريد الإلكتروني: pchr@pchrgaza.org

 

 

 

حقائـــق:-

  

           قوات الاحتلال تقترف 91 جريمة اغتيال سياسي منذ بدء الانتفاضة.

        استشهاد 166 مواطناً فلسطينياً، وإصابة 253 آخرين في تلك الجرائم.

        بين الضحايا 61 فلسطينياً ممن صادف وجودهم في مكان وقوع الجريمة.

        24 طفلاً في صفوف الضحايا، أحدهم يبلغ من العمر شهران.


 

مقدمــــة

 هذا هو التقرير الرابع من نوعه، الذي يصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، حول جرائم الاغتيال السياسي وأعمال القتل خارج نطاق القانون والتصفية الجسديـة التي تقترفها قوات الاحتلال بحق الناشطين الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى.  ويغطي هذا التقرير، الفترة بين 1/5 –28/9/2002.  وكان المركز قد أصدر، في وقت سابق، ثلاثة تقارير،[1] حول تلك الجرائم.  غطى التقرير الأول، الفترة بين 29/9/2000-28/4/2001، ووثّق خلالها 13 جريمة اغتيال سياسي، راح ضحيتها 19 فلسطينياً، بينهم 13 مستهدفاً من قبل قوات الاحتلال، إلى جانب 6 فلسطينيين غير مستهدفين، كانوا يتواجدون في مكان وقوع الجريمة.  وغطى التقرير الثاني، الفترة بين 29/4/2001 –28/9/2001، ووثق خلالها 26 جريمة اغتيال، طالت 34 فلسطينياً، بينهم 22 مستهدفاً، إلى جانب 12 فلسطينياً غير مستهدفين، بينهم أطفال كانوا يتواجدون في موقع الجريمة.  أما التقرير الثالث، فقد غطى الفترة بين 29/9/2001- 30/4/2002، وقد وثق المركز خلالها 30 جريمة اغتيال، طالت 58 فلسطينياً، بينهم 42 مستهدفاً، إلى جانب 16 آخرين غير مستهدفين، بينهم 8 أطفال، كانوا يتواجدون في مكان وقوع الجريمة.

 وخلال الفترة قيد البحث، بين 1/5-28/9/2002، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي 20 جريمة اغتيال[2] بحق الناشطين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلـة، أدت إلى استشهاد 55 فلسطينياً، بينهم 28 مستهدفاً، إلى جانب 27 آخرين غير مستهدفين كانوا متواجدين مصادفة في لحظة وقوع الجريمة، منهم 14 طفلاً، أصغرهم رضيعة لم تتجاوز الشهر الثاني من عمرها.  ومن بين الـ 27 غير مستهدفين، استشهد كهلان تجاوز عمراهما السبعين، إلى جانب استشهاد 4 نساء.  كما أدت هذه الجرائم إلى إصابة 141 شخصاً،بينهم مستهدفان، إلى جانب 139 آخرين غير مستهدفين كانوا متواجدين مصادفة في المكان لحظة وقوع الجريمة، بينهم عدد من الأطفال والشيوخ والنساء، بعضهم أصيب بجراح بالغة، أدت أحياناً إلى إحداث إعاقات دائمة.[3] 

 ويتزامن هذا التقرير مع ذكرى مرور عامين على انطلاق انتفاضة الأقصى في الأراضي المحتلة.  وقد بلغ مجمل جرائم الاغتيال السياسي التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق قادة سياسيين وناشطين فلسطينيين، 91 جريمة منذ بدء الانتفاضة في 28/9/2000، وحتى 28/9/2002، راح ضحيتها 166 مواطناً فلسطينياً، بينهم 105 من المستهدفين.  وسقط في هذه الجرائم 61 مواطناً آخرين غير مستهدفين تواجدوا مصادفة في مكان الجريمة، بينهم 24 طفلاً، و7 نساء، و8 أشخاص من كبار السن.   كما بلغ عدد المصابين في تلك الجرائم 253 مواطناً، بينهم 19 مستهدفاً، إلى جانب 234 غير مستهدفين، تواجدوا مصادفة في مكان وقوع الجريمة، تراوحت إصاباتهم بين متوسطة وخطيرة.  وقد اقترفت قوات الاحتلال غالبية تلك الجرائم في الضفة الغربية، حيث بلغت حصيلتها 77 جريمة، أدت إلى استشهاد 121 فلسطينياً، بينهم 84 مستهدف، إلى جانب 37 آخرين ممن تواجدوا مصادفة في المكان لحظة وقوع الجريمة.  كما أصيب في تلك الجرائم 104 أشخاص.  أما في قطاع غزة، فقد اقترفت قوات الاحتلال 14 جريمة اغتيال، أدت إلى استشهاد 45 مواطناً فلسطينياً، بينهم 21 مستهدفاً، إلى جانب 24 آخرين ممن تواجدوا مصادفة لحظة وقوع الجريمة.  كما أصيب في تلك الجرائم 149 مواطناً، بينهم ثلاثة مستهدفين فقط.

 ومن الواضح أن جرائم الاغتيالات التي تنتهجها قوات الاحتلال في تصاعد مستمر، فخلال العام الأول من عمر الانتفاضة، خلال الفترة بين 28/9/2000-28/9/2001، اقترفت تلك القوات 41 جريمة اغتيال، راح ضحيتها 53 شهيداً، بينهم 35 مستهدفاً، إلى جانب 18 آخرين ممن تواجدوا مصادفة في مكان وقوع الجريمة.  كما أصيب في تلك الجرائم، خلال نفس العام، 65 فلسطينياً، بينهم 13 مستهدفاً، إلى جانب 52 آخرين تواجدوا مصادفة في مكان وقوع الجريمة.  أما العام الثاني من 29/9/2001-28/9/2002، فقد شهد ارتفاعا ملحوظا في حجم العمليات ونتائجها.  فقد بلغ عدد الجرائم المرتكبة في العام الثاني، 50 جريمة اغتيال، راح ضحيتها 113 شهيداً، بينهم 70 مستهدف، إلى جانب 43 آخرين تواجدوا مصادفة في مكان وقوع الجريمة.  كما أصيب في تلك الجرائم، في نفس العام، 188 مواطناً، بينهم 6 مستهدفين، إلى جانب 182 أصيبوا أثناء تواجدهم لحظة وقوع الجريمة.

 وقد شجع صمت المجتمع الدولي على ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي لمزيد من الجرائم خلال العام الثاني من الانتفاضة.  وقد بدا هذا واضحاً من خلال استهتارها بأرواح المدنيين الأبرياء، وخاصة الأطفال منهم، أثناء اقترافها لجرائم الاغتيال.  كما شهدت الفترة قيد البحث تطوراً نوعياً في جرائم الاغتيال التي تقترفها قوات الاحتلال بحق الناشطين الفلسطينيين.  وتمثل هذا التطور في استخدام أساليب جديدة في جرائم الاغتيال المرتكبة.  فقد استخدمت قوات الاحتلال للمرة الأولى طائرات (أف 16) المقاتلة في اغتيال المطلوبين الفلسطينيين وهم داخل بيوتهم، وسط الأماكن المكتظة بالسكان محدثة أكبر قدر من الخسائر في أرواح المدنيين وممتلكاتهم.  وكانت قوات الاحتلال قد استخدمت هذا النوع من الطائرات في قصف المنشآت الفلسطينية أكثر من مرة خلال انتفاضة الأقصى الأمر الذي أحدث أضرارا كبيرة في أرواح وممتلكات المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.[4] وقد اقترفت قوات الاحتلال خلال الفترة ذاتها، جريمتي اغتيال بحق ناشطين فلسطينيين في قطاع غزة.  الجريمة الأولى اقترفت بتاريخ 14/7/2002، عندما أطلقت طائرات حربية مقاتلة من نوع اف 16، قذائفها الصاروخية على منزل المواطن عبد الرحمن يوسف عبد الوهاب، الكائن في مدينة خان يونس، بهدف اغتيال ابنه يوسف، 24 عاما، المطلوب لقوات الاحتلال على خلفية اتهامه بمقاومة الاحتلال.  وقد كان في المنزل لحظة القصف يوسف وأربعة من رفاقه، غير أن الصاروخ الأول أخطأ الهدف، الأمر الذي مكنهم من الهرب.  وقد أدى القصف إلى تدمير المنزل بشكل كامل ومنزل آخر مجاور له.  كما أصيبت جراء الجريمة امرأة حامل بانهيار عصبي جراء سقوطها على الأرض، وأصيب طفلها البالغ من العمر عامين بجروح في كلتا يديه.  وقد استطاع عبد الوهاب وأربعة من رفاقه كانوا يتواجدوا قبيل القصف بلحظات مغادرة المنزل ولم يلحق بهم أذى.  وفي جريمة أخرى هي الأبشع من نوعها، أطلقت طائرات حربية من نوع أف 16، بتاريخ 22/7/2002، قذيفة صاروخية تزن 1000 كجم، على منزل الشيخ صلاح شحادة، الذي تتهمه قوات الاحتلال بقيادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية –حماس، والذي تضعه إسرائيل على لائحة المطلوبين لها، مما أدى إلى تدمير المنزل كلياً وتسويته بالأرض، واستشهاد 16 مدنياً، بينهم 8 أطفال، وسيدتان وأطفالهما الخمسة، وكهلين، والشيخ صلاح شحادة وزوجته وابنته ومرافقه.  وأصيب في الجريمة 77 فلسطينياً، بين جراح متوسطة وخطيرة، أحدهم أصيب بإعاقة دائمة في عينه.  كما أدى القصف إلى إحداث دماراً هائلاً في المنازل السكنية المجاورة، حيث هدمت ثلاثة منازل بشكل كلي، و8 منازل أخرى، أصيبت بأضرار جسيمة، و32 منزل آخر أصيب بأضرار جزئية نتيجة تطاير شظايا القذيفة.  من ناحية أخرى، شهدت الفترة قيد البحث تطوراً نوعياً آخر، تمثل في إقدام قوات الاحتلال على هدم البيت الذي يتواجد بداخل المطلوب لقواتها، على من بداخله.  وفي هذا السياق، اقترفت قوات الاحتلال بتاريخ 14/8/2002، جريمة اغتيال بحق المواطن نصر جرار، 41 عاما، من جنين.  وكانت قوات معززة من قوات الاحتلال قد حاصرت البين الذي يختبئ بداخله في طوباس، قضاء جنين، واشتبكت معه، وعلى الفور قامت جرافات عسكرية بهدم البيت عليه، مما أدى إلى استشهاده.  الجدير بالذكر أن جرار كان يعاني من إعاقة جسدية[5] في يده وقدمه.

 ووفقا لتوثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن ما نسبته 38% من عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا نتيجة جرائم الاغتيال التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي  منذ بداية الانتفاضة، هم ضحايا "هامش الخطأ" الذي ترتكبه تلك القوات أثناء اقترافها لجرائم الاغتيال، 38% منهم من الأطفال.  كما أن نسبة الأشخاص غير المستهدفين الذين أصيبوا أثناء اقتراف جرائم الاغتيال تصل إلى 93% من عدد المصابين الإجمالي، والذي يصل إلى 253 شخص.  وتفند هذه الحقائق الادعاءات الإسرائيلية حول دقة تنفيذ جرائم الاغتيال وتحديد الأهداف، عبر تقنيات متطورة، مع إمكانية المساس بعدد محدود من "المدنيين" الفلسطينيين.  إذ أن هذه النسب مرتفعة جداً بين الضحايا التي تسميهم قوات الاحتلال "المدنيين الأبرياء" من القتلى والجرحى على حد سواء، بل وتؤكد على عدم اكتراثها لوجود غير مستهدفين أثناء اقترافها لجرائم الاغتيال، وإن كان ذلك على حسابهم جميعاً، كما حدث في جريمة اغتيال صلاح شحادة.

 وتؤكد جرائم الاغتيالات التي تقترفها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين رغبة قوية في ممارسة أشد العقوبات والتنكيل بالضحية، بعكس ما تزعمه هذه القـوات بأن ممارستها لهذه الجرائم يأتي في سياق الدفاع عن النفس.   فقد أقدمت قوات الاحتلال بتاريخ 18/6/2002، على إعدام الشاب يوسف بشارات، 21 عاماً، من طمون قضاء جنين، بعد اعتقاله على حاجز لقواتها العسكرية في الخليل، أمام أعين الناس.  كما قامت بتاريخ 12/8/2002، بتصفية الشاب غزال فريحات، 21 عاماً، من اليامون، بعد اقتحام منزله وإخراجه منه واعتقاله، ومن ثم أطلقت النار عليه من مسافة قصيرة مدعية أنه حاول الهرب. وفي جريمة مماثلة، أطلقت قوات الاحتلال بتاريخ 2/8/2002، النار على المواطن أمجد جبور، 35 عاماً، من سالم قضاء نابلس، بعد أن اعتقلته من منزله وسارت به مسافة قصيرة عن البيت.  وفي جريمة أخرى، وقعت بتاريخ 14/5/2002، ترك جنود الاحتلال جريح ينزف حتى الموت، بعد أن أطلقت النار عليه وعلى زميل له استشهد على الفور.  وكان أفراد من الوحدات الخاصة قد حاصرت موقع المخابرات في حلحول وأطلقت النار على المقدم خالد أبو الخيران، 38 عاماً، من مخيم الفوار، والملازم أحمد عبد العزيز زماعرة، 26 عاماً، من حلحول، المطلوبان لقوات الاحتلال، لدى محاولتهما الهرب بسيارتهما.[6] وقد كان بإمكان قوات الاحتلال تحويل المتهمين إلى التحقيق وتقديمهم للمحاكمة في حالة ثبوت التهم المنسوبة إليهم، لكنها ارتأت إعدامهم خارج نطاق القانون في تحدٍ سفر لمعايير القانون الدولي. 

 وفي جريمة أخرى تعكس روح الانتقام والوحشية لدى قوات الاحتلال، أقدم جنود الاحتلال على تصفية الشاب محمد طه غنام، 21 عاماً، من رام الله، بعد محاصرة منزله وإطلاق النار عليه.  ولم يكتفوا بذلك، بل صعدوا للطابق الذي تواجد فيه وقاموا بضربه بآلات حادة ومزقوا جسده، ومن ثم ألقوا به من الطابق الثاني.

 وتتميز الفترة قيد البحث بالاستهتار الواضح لدى قوات الاحتلال بحياة المدنيين الفلسطينيين، من خلال استخدامهم كدروع بشرية في عمليات الاقتحام والاغتيال التي تقترفها بحق الناشطين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.  وتعمد قوات الاحتلال لإجبار أحد المواطنين للسير أمامها في عملية اقتحام مخبأ المطلوب، أو إجباره على التوجه بمفرده لمخبأ المطلوب والطلب منه بتسليم نفسه على الرغم من علم قوات الاحتلال المسبق بعدم وجود علاقة بين الدرع البشري والمطلوب، اللهم إلا كونه يقطن بالقرب من المخبأ، وعلمهم أيضاً بوجود خطر كبير على حياة المواطنين التي تستخدمهم كدروع بشرية.  وفي هذا السياق، فقد قامت قوات الاحتلال بانتهاج هذا الأسلوب في الآونة الأخيرة.  فبتاريخ 2/8/2002، أمر جنود الاحتلال المواطن رضا اشتية، من قرية سالم، بالدخول لمنزل يتواجد به المطلوب أمجد جبور، بعد محاصرته، وإجباره على الخروج رافعاً يديه وعارياً من فوق.  وبالفعل امتثل جبور للأمر، وقامت قوات الاحتلال باعتقاله، ومن ثم أطلقت النار عليه بعد مسافة قصيرة.  وفي جريمة مماثلة، أودت بحياة أحد الدروع البشرية، أجبرت قوات الاحتلال الشاب نضال أبو محسن، من لبس درع بشري وأتبعته بكلب بوليسي، بعد أن طوقت أحد المنازل في طوباس.  وأجبرت أبو محسن على السير باتجاه المنزل المستهدف وحث نصر جرار المطلوب لقوات الاحتلال بالخروج مستسلماً، غير أن اشتباكا وقع بين جنود الاحتلال وجرار، قامت على إثره جرافات الاحتلال بهدم المنزل على جرار.  وفي ساعات الليل سلمت قوات الاحتلال جثمان الشاب أبو محسن لذويه مدعيةً بأن جرار أطلق النار عليه لدى اقترابه من المنزل.

 

سياسة رسمية معلنة من قبل الحكومة

 تنفذ قوات الاحتلال جرائم الاغتيال بحق الناشطين الميدانيين من كافة التنظيمات، ممن تتهمهم بالضلوع في التخطيط أو التنفيذ لعمليات معادية لها في الأراضي المحتلة، وداخل إسرائيل.  وفي تطور نوعي، طالت هذه الجرائم المستوى السياسي في هذه التنظيمات، وأحياناً وصلت إلى قمة الهرم السياسي في بعض التنظيمات.  وفي جميع الأحيان، لا تقدم قوات الاحتلال دليل إدانة لهؤلاء الضحايا، حيث ينفذ حكم الإعدام ميدانياً.  وفي كثير من الأحيان، كان بإمكان قوات الاحتلال اعتقال الشخص المطلوب وتقديمه إلى محاكمة عادلة في حالة ثبوت التهم المنسوبة إليه.

 وتحظى جرائم الاغتيالات بحق الفلسطينيين بمباركة أعلى المستويات السياسية الإسرائيلية، على مستوى رئيس الحكومة، وبتغطية قضائية من أعلى هيئة قضائية إسرائيلية، وهي محكمة العدل العليا.   ففي تعقيبه على جريمة اغتيال صلاح شحادة، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي ، أريئيل، في افتتاح جلسة الحكومة الأسبوعية " ضربنا أكبر ناشط في حركة حماس، الشخص الذي أعاد تنظيم حركة حماس في الضفة الغربية من جديد، إضافة إلى النشاطات التي نفذها في قطاع غزة. لم ننو المس بالمدنيين إطلاقاً ونأسف…"[7] واعتبر الوزير في الحكومة الإسرائيلية، روبي ريبلين، أن العملية كانت مبررة، حتى لو لوم يكن من الواضح تماماً وجود مدنيين إلى جانب شحادة. 

وقد اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم الاغتيال بحق الكوادر من مختلف التنظيمات الفلسطينية المقاومة خلال الفترة قيد البحث، مستخدمة الأساليب المعتادة في تنفيذها لهذه الجرائم، مضيفة لها أسلوب جديد وهو قصف أماكن المطلوبين بطائرات حربية من نوع أف 16. وقد انحصرت هذه الأساليب في:

       1)         إطلاق النار على الضحية من قبل الوحدات الخاصة لقوات الاحتلال، أو من داخل المواقع العسكرية، أو على الحواجز العسكرية.

       2)         إطلاق القذائف المدفعية على الضحية من خلال دبابة.

       3)         إطلاق القذائف الصاروخية على المنزل أو السيارة التي يتواجد بها الضحية من خلال طائرات مروحية (أباتشي).

       4)         إطلاق القذائف الصاروخية على المنزل الذي يتواجد به الضحية من خلال طائرات حربية من نوع أف 16.

       5)         وضع العبوات الناسفة في سيارة المستهدف وتفجيرها بتحكم عن بعد.

       6)         هدم البيت الذي يتواجد بداخله المستهدف.

 

أعمال غير قانونيـــة

 تشكل عمليات التصفية والإعدام خارج نطاق القانون التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي، انتهاكا صارخا لمعايير القانون الدولي الإنساني التي تؤكد على الحق في الحياة كأحد الحقوق الأساسية للإنسان.   فقد نصت المادة (3) من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب على أنه "تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين (المحميين) وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن: 1 (أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية والتعذيب." كما تؤكد المادة (27 ) من الاتفاقية أن "للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم.  ويجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير…." وتحظر المادة (32) من ذات الاتفاقية " صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها.  ولا يقتصر هذا الحظر على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه والتجارب الطبية والعلمية التي لا تقتضيها المعالجة الطبية للشخص المحمي وحسب، ولكنه يشمل أيضاً أي أعمال وحشية أخرى، سواء قام بها وكلاء مدنيون أو وكلاء عسكريون.  وتؤكد المادة (146) من الاتفاقية على أنه "لكل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو الأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمة، أياً كانت جنسيتهم.  وله أيضاً، إذا فضل ذلك، وطبقا لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلى طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم ما دامت تتوفر لدى الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص."  وتوضح المادة (147) من الاتفاقية ماهية المخالفات الجسيمة التي أشارت إليها المادة السابقة، بأنها تتضمن "أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، ….".

 وتنص المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن "لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه."  وتؤكد المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان.  وعلى القانون أن يحمي هذا الحق.  ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا." ونصت المادة الرابعة من العهد ذاته على أنه "لا يجوز الانتقاص من حق الحياة حتى "في أوقات الطوارئ العامة التي تهدد حياة الأمة."

 ويعتبر ميثاق روما هذه الأعمال بمثابة جريمة حرب.  ويعرف النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية، "جرائم الحرب" ب (أ) الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب/ أغسطس 1949، أي فعل من الأفعال التالية ضد الأشخاص أو الممتلكات الذين تحميهم أحكام اتفاقية جنيف ذات الصلة: (1) القتل العمد….(ب-4) تعمد شن هجوم مع العالم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية….(6) قتل أو جرح مقاتل استسلم مختاراً، يكون قد ألقى سلاحه أو لم تعد لديه وسيلة للدفاع… (ج-4) إصدار أحكام وتنفيذ إعدامات دون وجود حكم سابق صادر عن محكمة مشكلة تشكيلاً نظامياً تكفل جميع الضمانات القضائية المعترف عموماً بأنه لا غنى عنها…(ه-و) قتل أحد المقاتلين من العدو أو إصابته غدراً…"[8] ويعتبر خبراء القانون الدولي بأن ميثاق روما ملزم لجميع الأطراف بالرغم من عدم المصادقة عليه.  ولذا، فإنه في هذه الحالة ينطبق على دولة الاحتلال الإسرائيلي.

 وتحظر مبادئ الأمم المتحدة الخاصة بالوقاية الفعالة عمليات الإعدام خارج نطاق القانون تحت أي ظروف، حتى زمن الحرب.  وحسب المبدأ الأول " يجب على الحكومات أن تحظر قانونيا جميع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والتعسفية بإجراءات موجزة، وأن تضمن اعتبار أي عمليات إعدام كهذه جرائم حرب بموجب قوانينها الجنائية، وأن يعاقب عليها بالعقوبات المناسبة التي تأخذ بعين الاعتبار مدى خطورة هذه الجرائم.  ولا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية، بما فيها حالة الحرب أو التهديد بها أو الاضطرابات السياسية الداخلية أو أي حالة طوارئ أخرى كمبرر لتنفيذ عمليات الإعدام هذه."

 وفي تقريره حول أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة على أن عمليات الاغتيال الانتقائية التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين تشكل "انتهاكا فاضحا للمادتين 27، 32 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد على حماية المدنيين وقت الحرب."[9] كما أكد على انتهاكهم لقواعد حقوق الإنسان التي تؤكد على الحق في الحياة وتحرم إعدام مدنيين دون محاكمة عادلة.  من ناحية أخرى، أشار إلى عدم وجود أي أساس قانوني لقتل أشخاص محميين بموجب الاتفاقية استنادا على شكوك بأنهم سوف يشاركوا أو شاركوا في نشاطات إرهابية.  إضافة لذلك هنالك العديد من المدنيين الغير مشكوك بقيامهم بأية نشاطات غير قانونية قتلوا في عمليات الاغتيال أو التفجير في المدن والقرى أو في تبادل إطلاق نار في ظروف تشير إلى الاستخدام العشوائي والغير متناسب للقوة.

  

جهود منظمات حقوق الإنسان على المستوى القانوني

 تبذل منظمات حقوق الإنسان جهداً في متابعة ملف جرائم الاغتيالات التي تقترفها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، من ناحية قانونية.  وفي هذا السياق، فقد رفعت الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة (القانون)، واللجنة الشعبية لمناهضة التعذيب في إسرائيل ( PCATI طلباً عاجلاً لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية، بتاريخ 25/7/2002، استناداً لالتماسهم السابق (02/769) تطالبانها بإصدار أمراً احترازياً يأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، ووزير الدفاع، بنيامين بن اليعازر، ورئيس هيئة الأركان، موشيه يعالون، بوقف سياسة الاغتيالات.  وذكّر الملتمسون المحكمة بأنه في الرد على الالتماس الذي قدموه بتاريخ 24/1/2002، ادعت الدولة أن سياسة الاغتيالات تنفذ بشكل مسئول وبطريقة مسئولة، وأن الاعتبار الرئيسي هو منع إلحاق الأذى أو إصابة الأبرياء.

 وفي سياق متابعته القانونية لجرائم الاغتيالات يوم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بتوثيق جرائم الاغتيالات التي اقترفت منذ بداية الانتفاضة في سبتمبر 2000.  وقد أعد المركز الفلسطيني الملف القانوني الخاص بجريمة اغتيال الشيخ صلاح شحادة ومرافقه زاهر نصار بتاريخ 22/7/2002، والتي أودت بحياة 14 مدنياً آخرين، بينهم 8 أطفال وأصابت 77 مدنياً آخر بجراح مختلفة.  كما أسفرت الجريمة عن هدم 11 منزلا كليا، إضافة ل32 منزلا أصيب بأضرار جزئية.  ويعكف المركز على رفع قضية ضد قوات الاحتلال نيابة عن عائلات الضحايا.  الجدير بالذكر في هذا المجال، أن القضاء الإسرائيلي يرفض ومنذ بداية الانتفاضة في سبتمبر 2000، تعويض المدنيين الفلسطينيين جراء الضرر الذي لحق بهم من جراء ممارسات قوات الاحتلال ضدهم وضد ممتلكاتهم.  وفي ادعاءاتها وردودها على القضايا المرفوعة ضد قوات الاحتلال، تزعم نيابة دولة إسرائيل أن كل ما تتخذه قوات الاحتلال في الأرضي المحتلة من إجراءات تمس حياة المدنيين وممتلكاتهم يأتي في إطار "الضرورات الحربية" التي يبيحها القانون الدولي الإنساني.

 

 

جرائم الاغتيال التي اقترفتها قوات الاحتلال خلال الفترة بين 1/5 – 28/9/2002

 

جريمة رقم (1)

المستهدفان:

(1) خالد أبو الخيران

38 عاماً - مخيم الفوار

 

(2) أحمد عبد العزيز زماعرة

26 عاماً - حلحول

 

في حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الثلاثاء 14/5/2002، اقتحمت قوة من "الوحدات الخاصة" الإسرائيلية، تساندها الآليات العسكرية، مدينة حلحول من مدخليها الجنوبي والشمالي، وتوغلت فيها مستهدفة حي زبود، شمال غربي المدينة، حيث يقع مكتب جهاز المخابرات العامة الفلسطينية. وأحكمت تلك القوات حصارها للمنطقة المذكورة وانتشرت في محيط مكتب المخابرات في وضع قتالي.  في هذه الأثناء، حاول المقدم خالد أبو الخيران، مدير مكتب جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في مدينة حلحول، والملازم أحمد زماعرة، أحد كوارد المخابرات في المدينة، وكلاهما مطلوبان لقوات الاحتلال على خلفية اتهامهما بالقيام بنشاطات ضد قوات الاحتلال في الانتفاضة، مغادرة المنطقة في سيارتهما التي كانت متوقفة بالقرب من ديوان أبو عصبة.  غير أن أفراد الوحدات الخاصة وقوات الجيش فتحوا النار نحوهما من مسافة قصيرة جداً، وبعد إصابتهما، قاموا بإخراجهما من السيارة، وكان أحدهما لا زال على قيد الحياة.  وقام أفراد الوحدات الخاصة والجنود بضربه وهو يصرخ من الألم، وقد أستمر هذا الوضع نحو ثلاثين دقيقة، حتى لفظ الجريح أنفاسه الأخيرة مع مغادرة قوات الجيش وآلياتها المنطقة.

 

الجدير ذكره، أنه بتاريخ 12/2/2002  هدمت منزل الزماعرة، بعد أن قصفته بالمروحيات، بعد أن بحثت عنه ولم تجده.


 

جريمة رقم (2)

المستهدف:

محمد طه غنام

21 عاماً - رام الله

 في حوالي الساعة 4:00 صباح يوم الخميس الموافق 16/5/2002، اقتحمت قوة من "الوحدات الخاصة" لقوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بآليات ومدرعات، بلدة بيتونيا الواقعة غربي رام الله، من مدخلها الجنوبي الغربي.  وتوغلت القوات في المدينة مستهدفة بناية الربيع، بالقرب من صالة الجمزاوي في حي أم الشرايط.  واقتحمت شقة سكنية في الطابق الثاني من العمارة، وفتحت النار باتجاه الشاب غنام، وأصابته بثلاثة أعيرة نارية، عياران في الصدر، والثالث في الفخذ الأيمن، وقد أستشهد على الفور. وفي أعقاب ذلك قامت قوات الاحتلال بإلقاء جثمان الشهيد غنام من الطابق الثاني على الأرض.  واعتقلت قوات الاحتلال مواطنين آخرين كانا في الشقة، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. وقد نقل الشهيد للمستشفى في مدينة رام الله، حيث أكد الأطباء بأنه تعرض للضرب بآلات حادة مزقت جسده.  وكان الشهيد غنام أحد أفراد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، وكان مطلوباً لقوات الاحتلال على خلفية اتهامه بمقاومة الاحتلال.


 

 

جريمة رقم (3)

المستهدفون:

(1) محمود عبد الله الطيطي                                     

31 عاماً - مخيم بلاطة                                                           

 

(2) عماد سالم الخطيب

27 عاماً – مخيم بلاطة

 

(3) اياد سمير حمدان

23 عاماً – مخيم بلاطة

 
في حوالي الساعة 7:00 من مساء يوم الأربعاء الموافق 22/5/2002، وبينما كان المواطنون الثلاثة، وهم من كوادر كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح، متواجدين داخل مقبرة مخيم بلاطة، على الأطراف الجنوبية للمخيم، أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على قمة جبل الطور، جنوبي مدينة نابلس، سبع قذائف مسمارية باتجاههم، مما أدى إلى إصابتهم بصورة مباشرة، واستشهادهم على الفور.  كما أصيب بشير محمد يعيش، 31 عاماً، نابلس، وهو من السابلة بجراح بالغة، نقل على إثرها إلى مستشفى رفيديا الجراحي للعلاج، إلا أنه استشهد.

 وفي أعقاب ذلك اعترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها اقترفت هذه الجريمة. وأعلن الناطق العسكري الإسرائيلي، بعد وقت قصير من اقترافها، أن "كبير المطلوبين الفلسطينيين في الضفة الغربية، محمود الطيطي، قتل بقذيفة دبابة أطلقت بعد أن تم التأكد من شخصيته في مقبرة مخيم اللاجئين بلاطة". وأضاف المصدر بأن "الطيطي عقد في المكان لقاء مع عدة نشطاء من تنظيم حركة فتح، وفق معلومات استخبارية تلقيناها في وقت سابق. ومن ثم تقدمت دبابة من المكان وقامت بإطلاق قذائف باتجاههم."

 وأفاد شاهد عيان لجمعية القانون بأنه "في حوالي الساعة السابعة من مساء يوم الأربعاء الموافق 22/5/2002، وبينما كنت في منزلي الكائن على الأطراف الجنوبية لمقبرة مخيم بلاطة، سمعت صوت انفجار شديد جداً. فتحت باب منزلي المطل على المقبرة فشاهدت جموعاً من أهالي المخيم يهرعون باتجاه المقبرة الواقعة أسفل منحدر جبل الطور من جهته الشرقية، والمقابلة تماماً للموقع العسكري الإسرائيلي المقام على قمة الجبل. ركضت باتجاه المقبرة، شاهدت ثلاثة جثامين ملقاة على الأرض، كانت أشلاء متناثرة، وكانت أغلب الإصابات في الرأس، وشاهدت مسامير تنتشر في أجسادهم بشكل كثيف. وبعد لحظات من وصولي شاهدت شخصاً مصاباً، عرفت فيما بعد أنه بشير يعيش، كان مصاباً بعدد كبير من المسامير."

 

جريمة رقم (4)

المستهدف:

وليد نعمان صبيح

28 عاماً - الخضر/ بيت لحم

 في حوالي الساعة 5:30 من مساء يوم الاثنين 17/6/2002، أوقف المواطن صبيح سيارته الخاصة أمام مخبز يملكه، يقع بالقرب من بوابة الخضر التاريخية، على شارع بيت لحم ـ الخضر.  وعندما همّ بالترجل منها، فتح جنود الاحتلال المتمركزون على تل الباكوش، غربي بلدة الخضر، بمحاذاة الشارع الاستيطاني رقم (60)، نيران أسلحتهم من الرشاشات المتوسطة باتجاهه مباشرة، ومن مسافة 400متر.  أسفر ذلك عن إصابته بحوالي عشرة أعيرة نارية في العنق والصدر والبطن والظهر، واستشهد على الفور، في حين أصيبت سيارته بحوالي عشرة أعيرة نارية أخرى.  والشهيد صبيح كان أحد كوادر حركة (فتح) في محافظة بيت لحم، ومطلوباً لقوات الاحتلال منذ بداية الانتفاضة على خلفية اتهامه بنشاطات ميدانية في مقاومة الاحتلال.


 

 

جريمة رقم (5)

المستهدف:

 يوسف أحمد بشارات

21 عاماً - طمون/ جنين

في حوالي الساعة 3:00 من بعد ظهر يوم الثلاثاء 18/6/2002، كان المواطن بشارات، الطالب في قسم الحاسوب في جامعة الخليل، يستقل سيارة فورد ترانزيت عمومي، تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، تسير على المدخل الشرقي لمدينة الخليل، بالقرب من مفترق بيت عينون، متوجهاً، على ما يبدو، إلى بلدته لزيارة ذويه.  وبعد أن قطعت السيارة المفترق بمسافة قصيرة، اعترضها حاجز عسكري إسرائيلي، وقام جنود الاحتلال بتصويب أسلحتهم نحو ركاب وسائق السيارة.  وبعد إجبارهم على الترجل منها رافعي الأيدي، أرغموهم على خلع ملابسهم، ودققوا في هوياتهم، ثم القوا بهم على قارعة الطريق.  وقام الجنود بإطلاق النار على جسد بشارات، وقتلوه بدم بارد.  ووفقاً للمصادر الطبية في الخليل، فإن الشهيد بشارات أصيب بأكثر من أربعة عشر عياراً نارياً في الجزء العلوي من جسده، أدت إلى خروج الدماغ من الرأس.  وأكد شهود عيان، أن جنود الاحتلال واصلوا إطلاق الرصاص عشوائياً على جسد الضحية، حتى بعد استشهاده، ومن مسافة قصيرة جداً.  والشهيد بشارات هو أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي المطلوبين منذ مدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، على خلفية اتهامه بنشاطات ضد الاحتلال.  وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اغتالت شقيقه محمد، 28 عاماً، واثنين من رفاقه بتاريخ 1/7/2001، عندما قصفت طائرة مروحية سيارتهم وهي تسير في جنين.

 
 

 

جريمة رقم (6)

المستهدفان:

(1) ياسر سعيد رزق

29 عاماً - رفح

 

(2) أمير محمد قفة

28 عاماً - رفح

 في حوالي الساعة 7:00 صباح يوم الاثنين 24/6/2002، أطلقت طائرات مروحية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، صاروخين باتجاه سيارة مدنية أجرة من نوع مرسيدس صفراء اللون.  السيارة كان يستقلها خمسة أشخاص من سكان مدينة ومخيم رفح، وكانت تسير في شارع رقم 131 في حي الجنينة في مدينة رفح، على بعد حوالي خمسمائة متر من مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار.  واستهدفت قوات الاحتلال من وراء هذه الجريمة كل من ياسر رزق وأمير قفة المطلوبين لها بزعم نشاطهما في الجناح العسكري لحركة حماس.  غير أن الجريمة أدت إلى استشهادهما وأثنين من أخوة ياسر هما بسام، 32 عاماً، ويوسف، 24 عاماً، واستشهاد سائق سيارة الأجرة التي كانت تقلهم وهو سامي محمد عمر، 29 عاماً.  كما أدت إلى استشهاد راكب سيارة أخرى وهو مدحت الجوراني، 17عاماً، نتيجة تطاير شظايا القصف، حيث أصيبت سيارتان.  وأدى الجريمة أيضاً إلى إصابة ثلاثة عشرة شخص كانوا متواجدين في المنطقة لحظة وقوع الجريمة.


 

 

جريمة رقم (7)

المستهدفان:

(1) مهند حافظ  الطاهر

26 عاماً - نابلس

 

(2) عماد الدين نور الدين دروزة

24 عاماً - نابلس

 في حوالي الساعة 6:00 من مساء الأحد 30/6/2002، قصفت قوات الاحتلال مستخدمة الدبابات والطائرة المروحية منزل المواطن عمار جميل المصري، 38 عاماً، الواقع في حي المساكن الشعبية، شرقي المدينة.  أدى القصف الكثيف والمتواصل إلى اشتعال النيران في المنزل المكون من طابقين وتدمير الجزء العلوي منه، واستشهاد كل مهند الطاهر، وعماد دروزة، اللذان كانا يختبئان بداخله.  جاء هذا بعد محاصرة قوات معززة من آليات ودبابات الاحتلال المنزل في حوالي الساعة 3:00 عصراً،ومطالبتهم أصحابه عبر مكبرات الصوت الخروج منه رافعي الأيدي، منزوعي الملابس العلوية. بعد امتثالهم للأمر، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن المصري، 38 عاما،ً واقتادته إلى جهة مجهولة.  وادعت في وقت لاحق أنها نقلته إلى مستشفى "تل هشومير" الإسرائيلي كونه مصاباً.  وقام جنود آخرون بتقييد يدي طفله صهيب،  13 عاماً، وتعصيب عينيه واقتياده إلى جهة مجهولة أيضاً، وإبعاد الأم وأطفالها عن المنزل دون أن يتمكنوا من معرفة ما يجري.

 وأفادت زوجة صاحب المنزل، بأن "قوات الاحتلال تعمدت تدمير ما تبقى من المنزل بالجرافات، وإحراقه بالقذائف بعد انتهاء عمليتها الحربية."  وذكرت أن "ذلك أدى إلى تدمير واحتراق كافة محتويات المنزل والوثائق والمقتنيات الشخصية لأفراد الأسرة."

 هذا وقد صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي في اليوم التالي للجريمة وعبر شاشات التلفاز الإسرائيلي، بأن قواته قد نفذت عملية اغتيال ناجحة ومحددة لاثنين من عناصر حركة حماس المطلوبين لها.

 الجدير ذكره، أن عماد دروزة، هو شقيق صلاح نور الدين دروزة، 38 عاماً، الذي اغتاله قوات الاحتلال بتاريخ 25/7/2001، عندما قصفت سيارته طائرة مروحية إسرائيلية.

 
جريمة رقم (8)

المستهدفان:

(1) جهاد إسماعيل العمارين

46 عاماً - الزيتون/ غزة

 

(2) وائل جواد النمرة

33 عاماً - غزة

 في حوالي الساعة 9:10 من مساء يوم الخميس 4/7/2002، دوى انفجار شديد في شارع الثورة بمدينة غزة، المتفرع عن شارع النصر شرقاً، وشارع مستشفى دار الشفاء غرباً.  وهرع عدد من المواطنين لاستجلاء الأمر، فشاهدوا سيارة مدنية من طراز مرسيدس، بيضاء اللون، تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، مقابل مكاتب دائرة العلاج في الخارج التابعة لوزارة الصحة، وكانت مقدمتها باتجاه الغرب، وقد اشتعلت فيها النيران. وشاهد المواطنون أشلاء أحد الركاب وقد تطايرت في المكان، في حين كانت جثة ثانية لا تزال داخل السيارة.  وقد تم التعرف على جثتي المواطنين اللذين استهدفهما الانفجار، وهما جهاد العمارين الذي يعمل ضابطاً في جهاز الأمن العام، ووائل النمرة الذي يعمل ضابطاً في جهاز الأمن الوقائي، وهو مرافق الأول وابن شقيقته. وتتهم قوات الاحتلال العمارين بقيادة كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح في قطاع غزة.

 وقد اتهمت مصادر فلسطينية سلطات الاحتلال بالضلوع في جريمة اغتيال الشهيدين.


 

 

جريمة رقم (9)

المستهدفان:

(1) صلاح مصطفى شحادة

49 عاماً - بيت حانون

 

(2) زاهر نصار

37 عاماً - الزيتون

 في واحدة من أبشع جرائم الاغتيال بحق المدنيين الفلسطينيين منذ بداية الانتفاضة، اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة اغتيال في مدينة غزة، استهدفت الشيخ صلاح شحادة، المطلوب لقوات الاحتلال، بزعم قيادته لكتائب عز الدين القسام،الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).  وقد أسفرت الجريمة عن استشهاد 16 مدنياً فلسطينياً، بينهم ثمانية أطفال.  وأصيب 77 مدنياً آخر بجروح مختلفة، معظمهم من النساء والشيوخ والأطفال الذي كانوا نيام، أحدهم فقد عينه اليسرى.  كما أدت الجريمة إلى تدمير 11 منزلاً تدميراً كلياً، و32 منزلاً آخر أصيب بأضرار جزئية.

 

في حوالي  الساعة 11:55 مساء يوم الاثنين الموافق 22/7/2002، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية من طراز (أف 16) قذيفة صاروخية واحدة تزن 1000كجم باتجاه عمارة سكنية بسيطة في منطقة قرقش في حي الدرج وسط مدينة غزة. وهي واحدة من أكثر المناطق اكتظاظاً في المدينة.  ويقطن في الطابق العلوي من هذه العمارة المكونة من طابقين، الشيخ صلاح شحادة وأسرته. وقد أصاب الصاروخ المبنى بشكل مباشر، وتدميره بالإضافة لعدد من المنازل السكنيــة الملاصقة والمجاورة، وإلحاق أذى في منازل أخرى تقع في محيط العمارة المستهدفة.  ونتج عن هذا القصف – الجريمة استشهاد 16 مدنياً منهم ثمانية أطفال يبلغ أصغرهم من العمر شهران، وسيدتان وأطفالهما الخمسة، والشيخ صلاح شحادة وزوجته ليلى صفيرة، 45 عاماً، وابنته إيمان، 15 عاماً، ومرافقه زاهر نصار.  كما استشهدت المواطنة إيمان حسن مطر، 27 عاماً، وأطفالها الثلاثة وهم نيام داخل منزلهم الملاصق للمنزل المستهدف، حيث عثر على جثثهم يوم الأربعاء الموافق 24/7/2002 تحت ركام المنازل، وقد تم اكتشاف الجثث بعد انبعاث رائحة كريهة في المكان. وهم كل من: أيمن رائد مطر، 18 شهراً، محمد رائد مطر، 4 أعوام، داليا رائد مطر، 5 أعوام. كما استشهد طفلان آخران من سكان المنزل وهما: الطفلة ديانا رامي مطر، شهران، والطفلة آلاء محمد مطر، 11 عاماً.  واستشهدت المواطنة منى فهمي الحويطي، 30 عاماً، وطفلاها صبحي محمود الحويطي، 4 أعوام ونصف، ومحمد محمود الحويطي، 6 أعوام.  كما استشهد المواطن يوسف صبحي الشوا، 32 عاماً، وقد كان في زيارة عائلية لمنزل جاره المواطن مروان روبين زينو، واستشهد هناك جراء إصابته بشظية كبيرة في رأسه.  واستشهد في وقت لاحق كهلين، رجل وامرأة متأثرين بإصابتهما جراء القصف.  بتاريخ 9/8/2002، استشهد المواطن خضر محمد الصعيدي،72 عاماً.  وبتاريخ15/8/2002، استشهدت المواطنة مريم مطر،75 عاماً.  كما نتج عن القصف إصابة اكثر من 77 مدنياً بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالحرجة نقلا للعلاج في قسم العناية المكثفة في مستشفى الشفاء في غزة،  فيما دمر 11 منزلاً، وأصيب 32 منزلاً آخر بأضرار جزئية.

 وقد اعترفت الحكومة الإسرائيلية علانية مسئوليتها عن اغتيال شحادة ومقتل المدنيين من الأطفال والشيوخ والنساء، بل وتفاخرت بذلك.  ففي افتتاح جلسة الحكومة الأسبوعية قال رئيس الحكومة، أريئيل شارون: " ضربنا أكبر ناشط في حركة حماس، الشخص الذي أعاد تنظيم حركة حماس في الضفة الغربية من جديد، إضافة إلى النشاطات التي نفذها في قطاع غزة. لم ننو المس بالمدنيين إطلاقاً ونأسف…" وادعت المصادر الأمنية الإسرائيلية بان ليس لها علم بوجود مدنيين وقت وقوع الجريمة.  غير أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، الجنرال مشيه يعالون، أعلن أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست في جلستها المنعقدة بتاريخ 10/9/2002، أنه "صادق على تصفية الشيخ صلاح شحادة بتاريخ 22/7/2002، بالرغم من علمه بوجود زوجته وابنته إلى جانبه أثناء تنفيذ عملية اغتياله.  وأكد أنه لا مفر من تنفيذ العملية حتى بوجودهما." 


 

 

جريمة رقم (10)

المستهدف:

أمجد عبد الهادي جبور

35 عاماً - سالم/ نابلس

 في حوالي الساعة 2:30 فجر يوم الجمعة الموافق 2/8/2002، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة قرية سالم، شرقي مدينة نابلس، وحاصرت عدة منازل فيها.  وأمر جنود الاحتلال المواطن رضا إشتية بالخروج  من منزله ومرافقتهم تحت تهديد السلاح إلى منزل المواطن أمجد عبد الهادي جبور، أحد نشيطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس). واستخدمه جنود الاحتلال كدرع بشري، حيث أرغموه على دخول منزل جبور، وإعلامه بالخروج رافع الأيدي، ودون ملابس علوية أو حزام، معرضين بذلك حياته للخطر.  وأكدت شاهدة عيان من المجاورين، أن المواطن جبور خرج من منزله، وكان أعزل، رافع الأيدي، وفور خروجه قام الجنود باعتقاله واقتياده على مقربة من منزله، حتى وصلوا به إلى مكان قريب من منزلها.  وفي حوالي 3:25 دقيقة، أطفأ الجنود أضواء سياراتهم العسكرية، وبعد لحظات سمعت صوت إطلاق نار كثيف في المكان، وعندما أطلت من النافذة لاستطلاع الأمر شاهدت شخصاً ملقى على الأرض.  وبعد توقف إطلاق النار غادر الجنود المكان.  خرج زوجها من المنزل بعد عشرة دقائق لمعرفة ما جرى، فشاهد جثة الشهيد جبور ملقاة على مقربة من منزله، وشاهد علامات عيارين ناريين في الجهة اليسرى من الصدر والرقبة.  وقد منعت قوات الاحتلال المنتشرة على مداخل مدينة نابلس نقل جثمان الشهيد إلى مستشفيات المدينة.

 
 

 

جريمة رقم (11)

المستهدف:

خالد عبد العزيز سيف

41 عاماً - نابلس

 في حوالي الساعة 11:00 من مساء الأحد الموافق 5/8/2002، وبينما كان عدد من نشيطي الانتفاضة متواجدين داخل منزل المواطن محمد رضا خليل فرعونية، 38 عاماً، في الجهة الجنوبية من قرية برقة، شمالي غرب مدينة نابلس، دهمت القرية قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة، معززة بالدبابات والآليات المدرعة، يتقدمها عدد من أفراد الوحدات الخاصة.  وتقدم أفراد القوات الخاصة باتجاه منزل فرعونية، وفرضوا حصاراً حوله.  في تلك الأثناء، تلقى أحدهم، وهو المواطن خالد عبد العزيز سيف، مكالمة على هاتفه الخلوي.  وما أن خرج سيف إلى شرفة المنزل لالتقاط المكالمة، حتى أطلق جنود الوحدات الخاصة النار باتجاهه على الفور، فأصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس، وأستشهد على الفور.  وفور سماعه صوت إطلاق النار، خرج فرعونية لاستطلاع الأمر، فعاجله جنود الاحتلال بإطلاق النار باتجاهه مباشرة، وأسفر ذلك عن إصابته بثلاثة أعيرة نارية، اثنان في البطن والثالث أسفل الصدر.  وبعد ذلك، خرج المواطن محمود فرعونية من المنزل، وعندما شاهد شقيقه مضرجاً بدمائه، وكان لا يزال على قيد الحياة، حاول إسعافه، إلا أن الجنود أشهروا أسلحتهم باتجاهه، وأرغموه على تركه ينزف حتى الموت.  وأفاد شهود العيان أن قوات الاحتلال تعمدت إبقاء فرعونية ينزف لمدة تسعين دقيقة دون السماح لأيٍ كان بإسعافه، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. وقبل انسحابها من القرية، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة. 

 

 

جريمة رقم (12)

المستهدفان:

(1) علي محمد عجوري

23 عاماً - مخيم عسكر

 

(2) مراد سليمان مرشود

21 عاماً - مخيم بلاطة

 في حوالي الساعة 12:30 من صباح الثلاثاء 6/8/2002، أطلقت طائرتان مروحيتان إسرائيليتان صاروخي جو ـ أرض باتجاه منطقة حرجية تقع شرقي بلدة جبع، إلى الجنوب من مدينة جنين، ثم قامتا بتمشيط المنطقة، وقصفها بالرشاشات الثقيلة. وبعد مغادرة الطائرتين سماء المنطقة، هرع عدد من أهالي البلدة إلى المنطقة بحثاً عن ضحايا محتملين. واستمرت عمليات البحث حتى ساعات الفجر، حيث عثر الأهالي على جثماني شابين مضرجين بدمائهما. وعلى الفور أبلغوا إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، وقام طاقم الإسعاف الذي حضر إلى المكان بنقل الجثمانين إلى مستشفى د. خليل سليمان في مدينة جنين. وفي وقت لاحق تم التعرف على هوية الشهيدين بصعوبة بالغة.

 والشهيدان كانا مطلوبين لقوات الاحتلال الإسرائيلي على خلفية اتهامهما بالقيام بنشاطات في عمليات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال.

 وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية عقب الجريمة، إن ناشطين بارزين من الجناح العسكري لكتائب شهداء الأقصى، قتلا فجر اليوم الثلاثاء في قرية جبع قرب نابلس.  وأفاد المصدر أن أحدهما على ما يبدو، هو علي عجوري، المشتبه به بإرسال منفذ عملية محطة الباصات المركزية في مدينة تل أبيب.  وأضاف المصدر بأن الناشطين حاولا الهرب لدى الإقدام على اعتقالهما إلا أن وحدة عسكرية خاصة أطلقت النار نحوهما فقتلتهما.


 

 

جريمة رقم (13)

المستهدف:
 زياد محمد  دعاس

26 عاماً - طولكرم

 في حوالي الساعة 9:00 صباح يوم الأربعاء الموافق 7/8/2002، اقتحمت وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية، مستخدمة سيارتي نقل بضائع مغطاتين بشادر، وتحملان لوحات تسجيل فلسطينية، مدينة طولكرم من مدخلها الغربي.  وذلك أثناء رفع نظام حظر التجوال على سكانها، وتوغلتا حتى وسط المدينة. وقد اكتشف أحد المواطنين أمرهم، وشرع بالصراخ منبهاً المواطنين بوجودهم.  وعلى الفور شرع أفراد الوحدة في إطلاق النار باتجاهه، وأصابوه بعيار ناري بالكتف.  وفي تلك الأثناء حاول المواطن زياد دعاس، الذي تتهمه قوات الاحتلال بقيادة كتائب شهداء الأقصى - التابعة لحركة فتح، في المدينة مغادرة عمارة كان مختبئاً في داخلها، مستخدماً ماسورة صرف صحي خارجية، وعندما شاهده أفراد الوحدة، أطلقوا النار باتجاهه، وأصابوه بعيار ناري في الرأس. وعلى الفور، اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية المدينة، وأعادت فرض نظام حظر التجوال عليها. وحلقت طائرة مروحية في سماء المدينة، وشرعت في إطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل السكنية. وأسفر إطلاق النار عن إصابة ثلاثة مواطنين آخرين بجراح، وتُرك الجرحى الأربعة ينزفون دون السماح للأهالي، أو لأطقم الإسعاف من الاقتراب منهم. وفي حوالي الساعة 1:50 بعد الظهر، سمحت قوات الاحتلال لأطقم الإسعاف بدخول المنطقة، وتبين أن ثلاثة من الجرحى قد استشهدوا، وهم بالإضافة إلى دعاس،ماهر محد ذيب جزماوي، 17 عاماً، وأصيب برصاصة في رأسه، بينما كان متوجهاً لرؤية نتيجة امتحان التوجيهي، ومحمد خميس رأفت سعادة، 19 عاماً، الذي أصيب في كتفه وكان متوقفاً أمام متجره الذي يملكه وسط المدينة.  كما اعتقلت قوات الاحتلال الجريح الرابع، رأفت عمر رأفت سعادة، 34 عاماً واقتادته إلى جهة غير معلومة. 

 

 

جريمة رقم (14)

المستهدف:

حسام أحمد حمدان

28 عاماً - مخيم خان يونس

 في حوالي الساعة 12:40 بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 7/8/2002، أطلقت دبابة إسرائيلية تابعة لقوات الاحتلال كانت على بعد مئات الأمتار من حي الأمل، إلى الغرب من خان يونس، النار على الشهيد حسام حمدان بينما كان على سطح منزله، فأصابته بثلاث رصاصات في الجزء العلوي من الجسم، مما أدى إلى استشهاده على الفور.  وقد هرع ذووه فور سماعهم صوت إطلاق النار فوجدوه مضرجاً بدمائه.

 

وقد أفاد شقيقه إياد لباحث المركز بالتالي:

"في حوالي الساعة 12:40 ظهر الأربعاء الموافق 7/8/2002، كنت في منزلنا الكائن في حي الأمل غرب مدينة خان يونس، والذي يبعد حوالي 600 متر إلى الجنوب  من مستوطنة جاني طال ، شمال غرب خان يونس.  سمعت صوت ثلاثة أعيرة نارية على سطح منزلنا ، فهرعت بسرعة أنا وباقي أفراد العائلة إلى السطح لأننا نعرف أن حسام أخي موجود هناك.  وعندما وصلنا إلى سطح المنزل شاهدنا حسام ملقى على الأرض مضرجاً بدمائه وكان من الواضح أنه لفظ أنفاسه الأخيرة.  نظرت تجاه المستوطنة فشاهدت دبابة إسرائيلية تتمركز على أطرافها مقابل منزلنا من الناحية الشمالية، وقد انسحبت على الفور باتجاه المستوطنة المذكورة."

 

و نقل حسام إلى مستشفى ناصر في خان يونس، حيث أفاد الطبيب الذي قام بمعاينة جثته بأنه قد أصيب بثلاثة أعيرة نارية ، اثنان منها اخترقا الصدر ونفذا من الظهر ، والثالث استقر في الرئة.

 وتتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي حمدان، بأنه من قادة الجناح العسكري في حركة حماس في غزة، وأنه تعرض لمحاولات اغتيال سابقة.  يشار إلى أن حمدان قد نجا بتاريخ 24/1/2002 من محاولة اغتيال سابقة، عندما قصفت طائرة إسرائيلية بصواريخ جو أرض السيارة التي كان يستقلها مع ثلاثة من رفاقه، مما أدى في حينه إلى إصابته بشظايا في جميع أنحاء الجسم، وتم بتر أصابع يده اليسرى، واستشهاد المواطن عدلي حمدان (بكر)، 27 عاماً، من مخيم خان يونس.

 

 

جريمة رقم (15)

المستهدف:

 غزال محمد فريحات

21 عاماً - اليامون/ جنين

في جريمة بشعة اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة اليامون، غربي جنين، قامت وحدات خاصة إسرائيلية بتصفية مواطن فلسطيني، تتهمه بنشاط في كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح، أمام منزله، بعد اعتقاله والسيطرة عليه.  وكانت قوات من جيش الاحتلال معززة بالدبابات والمدرعات، اقتحمت في ساعات فجر يوم 12/8/2002، بلدة اليامون، غربي مدينة جنين.  وحاصرت الوحدات الخاصة منزل محمد فريحات، وأمرت جميع ساكنيه، عبر مكبرات الصوت، وعددهم ثلاثة عشر فرداً، بمغادرته. وأجرى أفراد الوحدة الخاصة تفتيشاً جسمانياً دقيقاً لهم. وبعد فحص بطاقاتهم الشخصية، اقتادوا أحد أبنائه، غزال معهم. وما أن ابتعد الجنود به مسافة مترين تقريباً، أطلقوا النار على رأسه وصدره مباشرة وأردوه قتيلاً.  وادعى الناطق العسكري لقوات الاحتلال بأن غزال حاول الهرب فأطلقوا النيران عليه.[10]

 


 

جريمة رقم (16)

المستهدف:

 نصر خالد جرار

44 عاماً - برقين/ جنين

في ساعات بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 14/8/2002، اقتحمت سيارة مدنية يستقلها جنود الاحتلال، بلدة طوباس، شمال الضفة الغربية، وباشرت بإطلاق النار العشوائي مما أدى إلى إصابة الشاب عزت تيسير أبو محسن، 20 عاماً، بعيارين ناريين في الساقين.  واعتقلت قوات الاحتلال الشاب المذكور واقتادته إلى جهة غير معلومة. وحاصر الجنود منزل المواطن محمد عبد الإله أبو محسن. وبعد دقائق، اقتحمت قوات عسكرية معززة تساندها طائرتان مروحيتان البلدة وحاصرت المنطقة. وأرغم جنود القوة الشاب نضال عبد الرؤوف أبو محسن، 19 عاماً، بعد أن ألبسته سترة واقية، وأتبعته بكلب بوليسي، على التوجه إلى المنازل المجاورة والطلب من سكانها بمغادرتها، تمهيداً لاقتحام أحد البيوت واغتيال أحد المطلوبين لها بداخله. وقد استخدم الجنود الشاب كدرع بشري خلال الاشتباك مع نصر جرار، حيث أمروه بالتقدم ناحية البيت الذي كان يتواجد فيه.  وقد حصل اشتباك مسلح بين الطرفين.  ومن ثم قاموا بهدم البيت على الشاب جرار، مما أدى إلى استشهاده. وقد تعرض جرار في وقت سابق لمحاولتي اغتيال خلال العام الحالي، أدت إحداها إلى بتر ساقه ويده اليمنى.  وفي ساعات المساء وبعد البحث والتحري عن الشاب نضال، سلمت قوات الاحتلال جثمانه إلى الجانب الفلسطيني. وادعت قوات الاحتلال أن أبو محسن قتل على يد جرار لدى اقترابه من المنزل.

 وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية في اليوم التالي، أن وحدة عسكرية خاصة قتلت نصر جرار، أحد كبار المسئولين في حركة حماس.   وادعت هذه المصادر، أن الجنود الإسرائيليون طوقوا بعد ظهر اليوم البيت الذي كان جرار يختبئ فيه مع عد من مساعديه من بلدة طوباس.  وقد وصلت إلى المكان جرافات عسكرية ودبابات، ولكنه رد عليهم بإطلاق النار من داخل البيت المحاصر وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار المكثف.  وفي نهاية المطاف هدمت الجرافات العسكرية البيت على من في داخله.

 وتتهم قوات الاحتلال الشهيد جرار بقيادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، بشمال الضفة الغربية.

 

 

جريمة رقم (17)

المستهدف:

 محمد سعدات عبد الرسول

22 عاماً - البيرة

 في ساعات عصر يوم 20/8/2002، أطلقت وحدة خاصة إسرائيلية النار على الشاب محمد سعدات بينما كان متوجها من منزله في مدينة البيرة، إلى محل بقالة يملكه والده في المدينة، فأردوه قتيلاً.  وكانت سيارة من طراز ميتسوبيشي، بيضاء اللون، تقف في شارع فرعي قبالة المنزل، وكان في داخلها شخصان مسلحان يرتديان ملابس مدنية.  دخل سعدات إلى محل البقالة وخرج منه بعد وقت قصير، وعندما اقترب من السيارة مسافة عشرين متراً تقريباً، طلب منه المسلحان التوقف.  قام سعدات بإطلاق النار عليهما وفر باتجاه محل قريب لبيع الزهور للاختباء في داخله، إلا أن المسلحين لاحقاه وفتحا نيرانهما باتجاهه، وأصاباه بثمانية أعيرة نارية في الرأس والوجه والصدر والأطراف السفلي.  وعلى الفور وصلت إلى المكان عدة سيارات جيب عسكرية، وفرضت طوقاً عسكرياً حول المنطقة التي وقعت فيها الجريمة.  وأحاط جنود الاحتلال بالضحية بعد إصابته، ولم يسمحوا لسيارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أو للمواطنين، من نقله إلى المستشفى، مع العلم أن مستشفى الرعاية العربية لا يبعد عن مسرح الجريمة سوى بضعة أمتار، وتركوه ينزف لمدة عشرين دقيقة حتى الموت.  والشهيد سعدات هو الشقيق الأصغر للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات، المعتقل لدى أجهزة الأمن الفلسطينية منذ مطلع العام الجاري، والمحتجز حالياً في سجن أريحا المركزي. 

 وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية في اليوم التالي للجريمة، أن أفراد الوحدة الخاصة وصلوا لبيت سعدات كي يعتقلوه.  وأن سعدات فتح النار عليهم وتمكن من إصابة اثنين منهم.


 

جريمة رقم (18)

المستهدف:

رأفت عبد اللطيف دراغمة

29 عاماً - طوباس/ جنين

في حوالي الساعة 5:00 مساء يوم السبت الموافق 31/8/2002، أطلقت طائرتان مروحيتان تابعتان لقوات الاحتلال ثلاثة صواريخ باتجاه سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية  (من طراز "ميتسوبيشي" سوداء اللون).  وكانت السيارة تسير على الشارع العام بالقرب من ديوان الضبابات في الجهة الشرقية من بلدة طوباس، والمأهولة بالسكان.  سقط الصاروخ الأول في الشارع، على بعد ثلاثين متراً من السيارة، وأصاب الصاروخ الثاني السيارة من الخلف، فيما أصابها الثالث إصابة مباشرة في الوسط.  وقد تمكن أحد ركاب السيارة، جهاد صوافطة، 28 عاماً من طوباس، وهو مطلوب لقوات الاحتلال من القفز خارج السيارة بعد إطلاق الصاروخ الأول، وأصيب وهو يحاول الفرار بجراح بالغة في أجزاء من جسمه، وتوارى عن الأنظار.  ولم يستطع رفيقه رأفت قدري عبد اللطيف دراغمة، 29 عاماً من طوباس، وهو أحد أفراد جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، ومطلوب لقوات الاحتلال على خلفية اتهامه بقيادة كتائب "شهداء الأقصى"، التابعة لحركة فتح، في المنطقة، الفرار حيث استشهد نتيجة إصابته مباشرة بالقذائف الصاروخية التي أصابت جسد السيارة.  كما استشهد فتيان كانا بداخل السيارة، هما ساري عبد الكريم صبيح، 17 عاماً من قرية تياسير، ويزيد يوسف محمود عبد الرازق، 16 عاماً من قرية تياسير، من محافظة جنين.  وقد أدى سقوط الصاروخ الثالث إلى استشهاد طفلين كانا متواجدين في المنطقة لحظة وقوع الجريمة، هما: أسامة إبراهيم مفلح أبو الزيت، 14 عاماً، وأصيب بشظايا في الظهر، نفذت واحدة منها إلى قلبه مباشرة، واستشهد على الفور، و بهيرة برهان أبو الزيت، 7 أعوام، أصيبت بشظايا في الصدر والبطن، نفذت واحدة منها

إلى قلبها مباشرة، واستشهدت على الفور. كما أصيب في الجريمة خمسة مواطنين آخرون من السابلة، بينهم طفل في

السابعة من عمره، وصفت إصابته بأنها بالغة الخطورة. [11] 

 وقد أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية في نفس اليوم أن محاولة الاغتيال الفاشلة التي قام بها الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم، أدت إلى مقتل خمسة فلسطينيين في بلدة طوباس القريبة من مدينة نابلس، وأدت العملية أيضاً إلى إصابة عشرة أشخاص آخرين بجروح.  وأضافت تلك المصادر بأن صوافطة نجح في الهروب، حيث قفز من السيارة، وأصيب واختفى.  وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أنها ليست المرة الأولى التي تفشل فيها عملية ضد الناشط المذكور.

 

 

جريمة رقم (19)

المستهدف الرئيس:

محمد ضيف

39 عاماً - خان يونس

 

مستهدفون آخرون:

1) عبد الرحمن إسماعيل حمدان

40 عاماً - خان يونس

 

2) عيسى سالم بركة

35 عاماً - خان يونس

 

في حوالي  الساعة 2:05 بعد ظهر يوم الخميس الموافق 26/9/2002، أطلقت مروحيتان تابعتان لقوات الاحتلال الإسرائيلي، صاروخين على سيارة مرسيدس أجرة، خضراء اللون، كانت تسير في شارع الجلاء وسط حي الشيخ رضوان المكتظ بالسكان.   هدفت الجريمة إلى اغتيال محمد ضيف، الذي تتهمه قوات الاحتلال بقيادة الجناح العسكري لكتائب عز الدين القسام في غزة.  أصيبت السيارة بإصابة مباشرة، مما أدى إلى احتراقها واستشهاد اثنين من مرافقي ضيف، هما: عبد الرحمن إسماعيل حمدان، وعيسى سالم بركة.  وأصيب هو بجراح متوسطة، حيث استطاع القفز من السيارة قبيل انطلاق الصاروخ الأول.  كما أصيبت سيارة كانت تسير في الخلف بشظايا القذائف، وأصيب سائقها بجروح متوسطة.  وأدت الجريمة إلى إصابة 42 مواطناً من المارة والعمال على الطرقات وأصحاب المحال التجارية بجروح مختلفة، بينهم 10 أطفال من تلاميذ المدارس العائدين إلى منازلهم.

 

وقد اعترفت مصادر أمنية في قوات الاحتلال الإسرائيلي بأن الجريمة كانت تستهدف اغتيال محمد ضيف، 39 عاماً، من خان يونس، الذي تتهمه بتنفيذ عمليات ضد قوات الاحتلال، وتضعه على رأس قائمة المطلوبين لها. وذكرت هذه المصادر أن ضيف جلس في السيارة المستهدفة أثناء محاولة اغتياله، وأنه أصيب بجراح متوسطة وفقد إحدى عينيه.  واعتبرت مصادر أمنية في قوات الاحتلال بأن نجاة محمد ضيف من محاولة الاغتيال ليس فشلاً إسرائيلياً وإنما "سوء حظ".

 الجدير ذكره، أن الضيف تعرض لأكثر من محاولة اغتيال على يد قوات الاحتلال.  وبتاريخ 22/8/2001، تعرض هو وزميله يحيى الغول، 40 عاماً، من غزة، والمطلوب لقوات الاحتلال، لمحاولة اغتيال عندما قصفت سيارتيهما بقذائف صاروخية من طائرة مروحية أثناء سيرها في منطقة البريج.  وأسفرت الجريمة عن استشهاد ابن يحيى الغول، بلال، 19 عاماً.

 وقد أفاد شاهد عيان للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتالي:

"في حوالي الساعة الثانية بعد ظهر الخميس 26/9/2002، كنت جالساً في صيدلية التقوى التي أملكها في شارع الجلاء، بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة.  سمعت في تلك الأثناء صوت انفجار ضخم هز المكان، واهتزت الصيدلية وتطاير الغبار والدخان الأبيض في الصيدلية، وأحدثت أضراراً في الصيدلية.  خرجت لأستطلع الأمر، وإذا بسيارة تبعد مسافة 10 أمتار من الصيدلية تحترق وينبعث منها الدخان.  وتقاطر في تلك اللحظات عدد هائل من المواطنين على المكان، وشرعوا في محاولة إطفاء السيارة المحترقة، وإخلاء أحد المصابين، وإخراج أشلاء من داخلها."

 
 

 

خلاصــة

 إن جرائم الاغتيال التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الناشطين الفلسطينيين الميدانيين منهم والسياسيين خارج نطاق القانون، هي عبارة عن عمليات إعدام ميداني لأولئك الذين تتهمهم إسرائيل بالضلوع في أو التخطيط أو تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال والمستوطنين.  وتؤكد هذه الجرائم المرة تلو الأخرى أن إسرائيل ماضية في ارتكابها لجرائم الحرب هذه بمباركة من أعلى المستويات السياسية في إسرائيل وبتغطية قانونية من أعلى هيئة قضائية في دولة الاحتلال، غير آبهة بجميع النداءات الدولية التي تطالبها بالكف عن ممارسة هذه الجرائم، وغير ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني، واضعة نفسها فوق القانون لما تتمتع به من حماية دولية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

 وتستمد إسرائيل الدعم والتشجيع من صمت المجتمع الدولي وعدم اتخاذ القرارات الكفيلة بالحد من الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين.  كما تستمد الدعم أيضاً من الدعم المباشر الذي تلقاه من واحدة من الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، خلافاً لالتزامها القانونية.

 وفي هذا السياق، واصلت قوات الاحتلال انتهاجها لسياسة الاغتيال بحق المدنيين الفلسطينيين.  وقد ارتفعت وتيرة هذه الجرائم موقعة المزيد من الضحايا المدنيين خاصة الأطفال منهم.  وخلال الفترة بين 1/5-28/9/2002، اقترفت 20 جريمة اغتيال بحق الناشطين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أدت إلى استشهاد 55 فلسطينياً، بينهم 28 مستهدفاً، إلى جانب 27 آخرين غير مستهدفين كانوا متواجدين مصادفة في لحظة وقوع الجريمة، منهم 14 طفلاً، أصغرهم رضيعة لم تتجاوز الشهر الثاني من عمرها.  ومن بين ال 27 غير مستهدفين، استشهد كهلين تجاوز عمريهما السبعين، إلى جانب استشهاد 4 نساء.  كما أدت هذه الجرائم إلى إصابة مالا يقل عن 141 شخص،بينهم مستهدفان، إلى جانب 139 آخرين غير مستهدفين كانوا متواجدين مصادفة في المكان لحظة وقوع الجريمة، بينهم الأطفال والشيوخ والنساء، بعضهم أصيب بجراح بالغة، أدت في بعض الأحيان إلى إحداث إعاقات دائمة.[12]  وبذلك يصل عدد جرائم الاغتيال التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الناشطين الفلسطينيين، الميدانيين منهم والسياسيين على حد سواء، منذ بدء الانتفاضة في 28/9/2000، حتى28/9/2002، 91 جريمة، راح ضحيتها 166 مواطناً فلسطينياً، بينهم 105 مستهدفاً، إلى جانب 61 مواطناً آخرين غير مستهدفين تواجدوا مصادفة في مكان الجريمة، بين هؤلاء 24 طفلاً، و7 نساء، و8 أشخاص من كبار السن.   كما بلغ عدد المصابين في تلك الجرائم 253 مواطناً، بينهم 19 مستهدفاً، إلى جانب 234 غير مستهدفين، تواجدوا مصادفة في مكان وقوع الجريمة، تراوحت إصاباتهم بين متوسطة وخطيرة.

 إن استمرار انتهاج دولة الاحتلال سياسة الاغتيال يحتم على المجتمع الدولي الوقوف أمام مسئولياته وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، ويضع على عاتق الأطراف المتعاقدة على الاتفاقية مسؤولية قانونية وأخلاقية تلزمها بالعمل على ضمان تطبيق أحكام هذه الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومحاسبة المسؤولين عن اقتراف أي مخالفات جسيمة لها، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين هناك.

 وأمام خطورة هذه الممارسات، يطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بما يلي:

   ·    التدخل الفوري العاجل لوقف جرائم القتل بحق المدنيين الفلسطينيين وإجبار إسرائيل على احترام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب.

   ·    في هذا السياق، يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على الاتفاقية للبدء باتخاذ الإجراءات العملية لضمان عقد مؤتمر للأطراف المتعاقدة من أجل بحث آليات التدخل لوقف الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، ولضمان التزام إسرائيل بتطبيق الاتفاقية في الأراضي المحتلة.

   ·    توفير الحماية الدولية الفورية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة باعتباره السبيل الوحيد لوقف هذه الجرائم ومنع المزيد من تدهور الأوضاع.

 

 

جدول بجرائم الاغتيال التي اقترفتها قوات الاحتلال خلال الفترة بين 1/5-28/9/2002

 

الرقم

تاريخ الجريمة

المكان

الشهـــداء

ملاحظات

الاسم  - (م)  / (غ)*

العمر

الإقامة

الإصابة

 

       1.  

14/5/02

حلحول / الخليل

1) خالد أبو الخيران (م)

2) أحمد عبد العزيز زماعرة (م)

38

26

م. الفوار / الخليل

حلحول / الخليل

مختلف أنحاء الجسم

مختلف أنحاء الجسم

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة حلحول، وحاصرت مكتب المخابرات العامة الفلسطينية، بهدف اغتيال المطلوبين المقدم أبو الخيران، وهو مدير مكتب المخابرات في حلحول، والملازم زماعرة وهو أحد ضباط المخابرات.  ولدى محاولتهما الهرب من المبنى عبر السيارة، أطلق جنود الاحتلال النار عليهما بغزارة مما أدى إلى استشهاد أحدهما وإصابة الآخر.  وقد قام أفراد الوحدات الخاصة بإخراجهما من السيارة، حيث بقي الجريح ينزف نصف ساعة حتى فارق الحياة.

       2.  

16/5/02

أم الشرايط/ رام الله

3) محمد طه غنام (م)

21

رام الله

أعيرة في الرأس والصدر

اقتحمت قوة من "الوحدات الخاصة" الإسرائيلية، تعززها عشر مدرعات وعدة سيارات جيب عسكرية، مدينة رام الله وتوغلت فيها مستهدفة بناية الربيع، بالقرب من صالة الجمزاوي في حي أم الشرايط، واقتحمت شقة سكنية في الطابق الثاني من العمارة، وفتحت النار باتجاه الشاب غنام، وأصابته بثلاثة أعيرة نارية، عياران في الصدر، والثالث في الفخذ الأيمن، وقد أستشهد على الفور.  وفي أعقاب ذلك قامت قوات الاحتلال بإلقاء جثمان الشهيد غنام من الطابق الثاني على الأرض.  وقد أفادت مصادر طبية إلى استخدام آلات حادة في تشويه جسده..

       3.  

23/5/02

مخيم بلاطة/ نابلس

4) محمود عبد الله الطيطي (م)

5) عماد سالم الخطيب (م)

6) اياد سمير حمدان (م)

7) بشير محمد يعيش (غ)

31

27

23

31

مخيم بلاط/ نابلس

مخيم بلاطة /نابلس

مخيم بلاطة /نابلس

نابلس

شظايا في الجسم

شظايا في الجسم

شظايا في الجسم

شظايا في الجسم

بينما كان الثلاثة المستهدفين وهم من كوادر كتائب شهداء الأقصى، متواجدين داخل مقبرة مخيم بلاطة، على الأطراف الجنوبية للمخيم، أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على قمة جبل الطور، جنوبي مدينة نابلس، عدة قذائف مسمارية باتجاههم، مما أدى إلى إصابتهم بصورة مباشرة، واستشهادهم على الفور، في حين أصيب الرابع وتوفي متأثرا بجراحه.

 

       4.  

17/6/02

الخضر/بيت لحم

8) وليد نعمان صبيح (م)

28

الحضر /بيت لحم

العنق والصدر والظهر والبطن

أطلقت عليه النيران الكثيفة من موقع عسكري إسرائيلي غرب قرية الخضر، عندما كان يهم بنزول سيارته التي أوقفها أمام مخبزه.  وقد أصيب بعشرة أعيرة نارية من النوع المتوسط في الصدر والعنق والظهر والبطن، أدت لاستشهاده على الفور.  الشهيد صبيح كان أحد كوادر حركة (فتح) في محافظة بيت لحم، ومطلوباً لقوات الاحتلال منذ بداية الانتفاضة على خلفية نشاطاته الميدانية في مقاومة الاحتلال.

 

       5.  

18/6/02

الخليل

9) يوسف أحمد بشارات (م)

21

طمون /جنين

الرأس والصدر

ألقى القبض عليه وهو داخل سيارته على مفترق بالقرب من حاجز عسكري إسرائيلي قرب بيت عينون إلى الشرق من الخليل.  وقد أطلقت قوات الاحتلال النار عليه مباشرة مجرد فحص هويته، أمام أعين الناس.  ومن ثم قامت باعتقال ثلاثة كانوا معه بالسيارة.

       6.  

24/6/02

رفح

10) أمير محمد قفة (م)

11) ياسر سعيد رزق (م)

12) بسام سعيد رزق (غ)

13) يوسف سعيد رزق (غ)

14) سامي محمد عمر (غ)

15) مدحت عبد الوهاب الجوراني (غ)

28

29

32

24

29

17

 

رفح

رفح

رفح

رفح

رفح

رفح

تفحم الجثة

تفحم الجثة

تفحم الجثة

تفحم الجثة

تفحم الجثة

شظية أدت إلى بتر الرأس

قصف مروحي بصاروخين لسيارتهم في مدينة رفح بينما كانوا متوجهين برفقة بسام سعيد إلى المستشفى في المدينة للعلاج من جروح في كف يده.  وقد احترقت السيارة بالكامل واستشهد من بداخلها فيما أصابت الشظايا سيارة أخرى وأدت لاستشهاد أحد ركابها.  وقد أصيب 13 آخرين أثناء تواجدهم في المكان.

       7.  

30/6/02

نابلس

16) مهند حافظ الطاهر (م)

17) عماد الدين نور الدين دروزة (م)

26

24

نابلس

نابلس

شظايا في مختلف الجسم

شظايا في مختلف الجسم

حاصرت قوات معززة من قوات الاحتلال منزل أحد المواطنين في نابلس، وأمرت سكان المبنى بالخروج منه فوراً.   وباشرت بقصف المنزل مستخدمة الدبابات والطائرة المروحية. وأمطرت المنزل، وعلى مدار ساعة كاملة، بعشرات القذائف وقصفته بالرشاشات الثقيلة، بدعوى وجود مطلوبين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الطابق العلوي منه، فيما قامت الطائرة المروحية بقصف المنزل بثلاثة صواريخ، مما أسفر عن تدمير الجزء الأكبر منه، واشتعال النيران فيه، مما أدى إلى استشهاد الطاهر ودروزة.

 

       8.  

4/7/02

غزة

18) جهاد اسماعيل العمارين (م)

19) وائل جواد النمرة (م)

46

33

غزة

غزة

احتراق الجثة

احتراق الجثة

وضعت عبوة ناسفة بتحكم عن بعد في سيارة المطلوبين، ولدى قيام أحدهم بتشغيل السيارة والسير بها بالقرب من مستشفى الشفاء بمدينة غزة، انفجرت السيارة وتطايرت أجزاؤها، مما أدى إلى استشهاد العمارين والنمري.

 

       9.  

14/7/02

خان يونس

--------

 

 

 

نجا المطلوب لقوات الاحتلال يوسف عبد الوهاب، 24 عاما، من مخيم خان يونس، وأربعة من رفاقه من حادثة الاغتيال عندما قصفت قوات الاحتلال بطائرات أف 16 منزل عبد الوهاب الذي كان يتواجد قبيل وقوع القصف، مما أدى إلى تدمير المنزل ومبنى آخر، فيما أصيبت سيدة حامل بانهيار عصبي، وأصيب طفلها بجروح في يديه.

     10.           

22/7/02

حي الدرج/ غزة

20) صلاح مصطفى شحادة (م)

21) ليلى صفيرة (غ)

22)إيمان صلاح شحادة (غ)

23) زاهر نصار (م)

24) يوسف صبحي الشوا (غ)

25) محمد محمود الحويطي (غ)

26) صبحي محمود الحويطي (غ)

27) منى فهمي الحويطي (غ)

28) إيمان حسن مطر (غ)

29) ايمن رائد مطر (غ)

30) محمد رائد مطر (غ)

31) ديانا رائد مطر (غ)

32) ديانا رامي مطر (غ)

33) آلاء محمد مطر (غ)

34) خضر محمد الصعيدي (غ)[1]

35) مريم مطر (غ)[2]

 

49

45

15

37

33

6

4

30

27

1.5

4

5

شهران

11

72

75

بيت حانون

بيت حانون

بيت حانون

الزيتون/ غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/غزة

حي الدرج/ غزة

حي الدرج/ غزة

تطاير الجثة لأشلاء

تطاير الجثة لأشلاء

تطاير الجثة لأشلاء

تطاير الجثة لأشلاء

تطاير الجثة لأشلاء

تطاير الجثة لاشلاء

تطاير الجثة لاشلاء

تطاير الجثة لأشلاء

تطاير الجثة لأشلاء

تطاير الجثة لأشلاء

مختلف أنحاء الجسم

مختلف أنحاء الجسم

مختلف أنحاء الجسم

مختلف أنحاء الجسم

مختلف أنحاء الجسم

مختلف أنحاء الجسم

في حوالي  الساعة 11:55 مساء يوم الاثنين الموافق 22/7/2002، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية من طراز أف 16 قذيفة صاروخية واحدة باتجاه عمارة سكنية بسيطة مكونة من طابقين على مساحة 150م2 في منطقة قرقش في حي الدرج وسط مدينة غزة، والتي كان يقطن في الطابق العلوي منها الشيخ صلاح شحادة وعائلته. وقد أصاب الصاروخ المبنى بشكل مباشر، مما أدى إلى تدميره وانهياره بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة في المنازل السكنية الملاصقة والمجاورة.  وقد نتج عن هذا القصف – الجريمة استشهاد 14 مدنياً منهم ثمانية أطفال يبلغ أصغرهم من العمر شهران، وسيدتان وأطفالهما الخمسة، والشيخ صلاح شحادة وزوجته، وابنته البالغة من العمر 15 عاماً، ومرافقه.  كما نتج عن القصف إصابة 77 مدنياً بجراح، وصفت جراح اثنين منهم بالحرجة.  فيما أصيبت 43 منزلا سكنيا بأضرار ، بينها 11 دمر بالكامل.

     11.           

2/8/02

سالم/جنين

36) أمجد عبد الهادي جبور (م)

35

سالم /جنين

ثلاثة أعيرة في الصدر والرقبة

أمر جنود الاحتلال أحد المواطنين في قرية سالم بعد اقتحامها، بدخول منزل الجبور وإخباره بالخروج من المنزل، ولدى خروج الجبور اقتاده الجنود على مسافة قريبة من منزله وأطلقوا النار عليه وأردوه قتيلاً.

     12.           

5/8/02

برقة/ نابلس

37) خالد عبد العزيز سيف (م)

38) محمد رضا فرعونية (غ)

41

38

برقة / نابلس

برقة / نابلس

أعيرة نارية في الرأس

ثلاثة أعيرة في البطن

كان سيف وعدد من رفاقه في منزل فرعونية في قرية برقة بنابلس، عندما تلقى مكالمة هاتفية على هاتفه الخلوي، وبمجرد أن وقف على شرفة المنزل باغته جنود الوحدات الخاصة بإطلاق النار عليه.  وعندما قام صاحب المنزل باستطلاع الأمر أطلق عليه الجنود النار فأردوه قتيلاً.

     13.           

6/8/02

جبع /جنين

39) علي محمد عجوري (م)

40) مراد سليمان مرشود (م)

23

21

مخيم عسكر /نابلس

مخيم بلاطة/ نابلس

شظايا صاروخ في الجزء العلوي

شظايا صاروخ في الجزء العلوي والساق، وأربعة أعيرة ثقيلة في كتفيه

أطلقت طائرات مروحية عدة قذائف صاروخية على منطقية حرجية كانوا يتواجدون بها، في قرية جبع قضاء جنين، ومن ثم قامت قوات الاحتلال بتمشيط المنطقة وإطلاق قذائف الدبابات مما أدى إلى استشهادهم.

     14.           

7/8/02

مدينة طولكرم

41) زياد محمد دعاس (م)

42) محمد خميس سعادة (غ)

43) ماهر ذيب جزماوي (غ)

26

19

17

مدينة طولكرم

مدينة طولكرم

مدينة طولكرم

عيار ناري في الرأس

عيار ناري في الكتف

عيار ناري في الرأس

اقتحم أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية مدينة طولكرم، ولما اكتشف أمرهم حاول دعاس الهروب عبر ماسورة المياه بالمنزل الذي تواجد فيه، فباغته أحدهم بإطلاق النار عليه فأرداه قتيلاً.  وشرعت قوات الاحتلال بفرض حظر التجول وقامت الطائرات بإطلاق النار على منازل المواطنين مما أدى إلى استشهاد شاب وفتى، وإصابة رابع بجراح ومن ثم اعتقاله.

     15.           

7/8/02

خان يونس

44) حسام أحمد نمر حمدان (م)

28

مخيم خان يونس

ثلاث رصاصات في الصدر

أطلقت عليه دبابة إسرائيلية خرجت من إحدى المستوطنات وكانت تتمركز غرب حي الأمل بخان يونس، النار عندما كان داخل بيته القريب من المكان مما أدى إلى استشهاده على الفور.

     16.           

12/8/02

اليامون /جنين

45) غزال محمد فريحات (م)

21

اليامون/ جنين

الرأس والصدر

اقتحمت قوات من جيش الاحتلال معززة بالدبابات والمدرعات بلدة اليامون، غربي مدينة جنين.  وحاصرت الوحدات الخاصة منزل محمد فريحات، وأمرت جميع ساكنيه، عبر مكبرات الصوت بمغادرته. وأجرى أفراد الوحدة الخاصة تفتيشاً جسمانياً دقيقاً لهم. وبعد فحص بطاقاتهم الشخصية، اقتادوا أحد أبنائه، غزال معهم. وما أن ابتعد الجنود به مسافة مترين تقريباً، حتى أطلقوا النار على رأسه وصدره مباشرة وأردوه قتيلاً.

 

     17.           

14/8/02

طوباس /جنين

46) ناصر خالد جرار (م)

47) نضال عبد الرؤوف أبو محسن (غ)

44

19

طوباس/ جنين

طوباس/ جنين

مختلف أنحاء الجسم

الرأس والصدر

اقتحمت قوات معززة من قوات الاحتلال بلدة طوباس، وحاصرت المنزل الذي يتواجد به جرار، وأمرت أحد الجيران أبو محسن بعد أن ألبسته سترة واقية وأتبعته بكلب بوليسي الدخول وإقناع جرار بالاستسلام.  جرى اشتباك بين الجنود وجرار ومن ثم قامت الجرافات بهد البيت عليه فاستشهد.  الجدير بالذكر أن جرار كان معاقاً جسدياً.  وفي ساعات المساء سلمت قوات الاحتلال جثمان أبو محسن الذي ادعت أنه قتل على يد جرار.

     18.           

20/8/02

رام الله

48)محمد سعدات عبد الرسول (م)

20

البيرة

الرأس والصدر

أطلقت وحدات خاصة إسرائيلية النار عليه من مسافة قريبة بعد فراره منهم في ساحة أحد المنازل فأصيب بثمانية عيارات نارية.  وكان سعدات قد اكتشف أمر السيارة التي كانت متوقفة بداخلها ثلاث بالقرب من دكان والده في البيرة، وقام بإطلاق النار مباشرة فأصاب اثنين منهم، وقام بالهرب.

     19.           

31/8/02

طوباس/جنين

49) رأفت قدري ضراغمة (م)

50) يزيد بسام دراغمة (غ)

51) ساري محمود صبيح (غ)

52) أسامة إبراهيم ضراغمة (غ)

53) بهيرة برهان ضراغمة (غ)

29

17

17

14

7

طوباس

طوباس

طوباس

طوباس

طوباس

احتراق الجثة وشظايا قذائف

احتراق الجثة وشظايا قذائف

احتراق الجثة وشظايا قذائف

احتراق الجثة وشظايا قذائف

احتراق الجثة وشظايا قذائف

أطلقت طائرات مروحية إسرائيلية ثلاث قذائف صاروخية على سيارة مدنية بداخلها أربعة أشخاص كانت تسير في طوباس.  وقد أدى القصف إلى استشهاد رأفت ويزيد وساري، فيما أصيب جهاد صوافطة بجروح خطيرة واستطاع الفرار.  كما استشهد طفلين كانا يلهوان في الشارع، وأصيب خمسة آخرين بجروح مختلفة.

     20.           

26/9/02

الشيخ رضوان/ غزة

54) عبد الرحمن إسماعيل حمدان (م)

55) عيسى سالم بركة (م)

40

 

35

خان يونس

 

خان يونس

احتراق الجثة

 

احتراق الجثة

أطلقت طائرتين مروحيتين صاروخين على سيارة كانت تسير في حي الشيخ رضوان المكتظ بالسكان، مما أدى الى احتراقها واستشهاد اثنين من ركابها، وإصابة ثالث بجراح متوسطة.  وقد اعترفت قوات الاحتلال بأن محمد ضيف، 39 عاما، من خان يونس، وهو المطلوب رقم واحد لقوات الاحتلال، هو المستهدف الرئيس من هذه الجريمة.  وأصيب في الجريمة 42 آخرين، بينهم 10 أطفال من تلاميذ المدارس.

 

 


 


* الحرف (م) يرمز إلى مستهدف بالاغتيال، و(غ) يرمز إلى غير مستهدف بالاغتيال.

[1] استشهد متأثرا بإصابته بتاريخ 9/8/2002.

[2] استشهدت بتاريخ 15/8/2002


[1] يمكن الحصول على نسخة من التقرير بالاتصال المباشر مع المركز، أو على الصفحة الإلكترونية للمركز: www.pchrgaza.org.

[2] وقعت جريمة اغتيال فاشلة لم تسفر عن إصابة أو قتل المستهدفين الفلسطينيين.  بتاريخ 14/7/2002، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية من نوع (أف 16) صاروخين تجاه منزل المواطن عبد الرحمن يوسف عبد الرحمن عبد الوهاب، وهو غير مأهول بالسكان، بهدف اغتيال ابنه يوسف، 24 عاماً، الذي تتهمه قوات الاحتلال بالضلوع في أعمال مقاومة ضدها.  وكان بداخل البيت يوسف وعدد من رفاقه.  غير أنه أخطأ الصاروخ الأول هدفه وسقط في أرض زراعية  مجاورة، أدى لتدمير الطابق الأرضي لمنزل عبد الوهاب المستهدف وهو عبارة عن مخازن.  وبفارق لحظات أطلقت الطائرة صاروخاً ثانياً أصاب بشكل مباشر الواجهة الأمامية للمنزل مدمراً نصف الطابق الثاني وجزءاً من الطابق الأرضي.  وقد تمكن يوسف ورفاقه من الهرب فور سقوط الصاروخ الأول.  وقد أدى القصف إلى تدمير المنزل وإحداث أضرار في المنازل المجاورة.  كما أصيبت الموطنة صباح زهير عبد الوهاب، 22 عاما، وهي حامل في الشهر الثامن برضوض جراء سقوطها على الأرض، وانهيار عصبي.  وأصيب طفلها البالغ من العمر عامين بجراح طفيفة في كلتا يديه.

[3] أصيب المواطن محمد إبراهيم مطر بإعاقة دائمة في عينه جراء إصابته بشظايا القذيفة الصاروخية التي أطلقتها طائرات أف 16 على منزله في 22 يوليو 2002، في جريمة اغتيال الشيخ صلاح شحادة، المتهم بقيادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.  وقد أدت الجريمة إلى مقتل 16 فلسطينياً، وإصابة 77 مدنياً بجروح مختلفة.  كما تم تدمير 11 منزلا تدميراً كلياً، و32 منزلاً أصيبت بأضرار جزئية.

[4] بتاريخ 18/5/2001، قصفت طائرة حربية إسرائيلية من نوع (أف 16) سجن نابلس المركزي، مما أدى إلى استشهاد 11 شرطياً فلسطينياً، وإصابة العشرات.  وقد ادعت قوات الاحتلال آنذاك، بأن السجن كان بداخله محمود أبو الهنود، الذي تتهمه بقيادة الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية –حماس في الضفة الغربية.  وبتاريخ 4/12/2001، قصفت طائرات حربية من نوع (أف 16) مقر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في مدينة غزة، مما أدى إلى تدميره، واستشهاد تلميذين، وإصابة 150 آخرين، أثناء عودتهم من المدارس المجاورة للمقر.  كما أدى القصف إلى إحداث أضرار جسيمة بعشرات المنازل المجاورة،  وهدم بعض شواهد القبور الملاصقة للمقر.

[5] الجدير بالذكر أن هذا هو المعاق الثالث جسدياً التي تقدم قوات الاحتلال على اغتياله رغم علمها المسبق بحالته.  فبتاريخ 12/5/2001، اغتيل معتصم الصباغ من مخيم جنين، وهو مقعد، من جراء إطلاق طائرات الأباتشي عدة صواريخ على السيارة التي كان يستقلها، واستشهد معه علام نصري الجالودي، وأصيب آخرون.  وبتاريخ 10/4/2002 اغتيل الشاب الأطرش وهو ضرير بعد أن حاصرته قوات الاحتلال في منزل بالخليل وقامت بقصفه ما أدى إلى احتراقه. وادعت أنه أطلق النار عليها.

[6] أنظر التفاصيل في هذه الجرائم في التقرير أدناه.

[7] ورد هذا التصريح على الموقع إلكتروني  العربي لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، www.arabynet.com. بتاريخ 23/7/2002.

[8] المادة (8) جرائم الحرب.  نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. المعتمد في 17 تموز /يوليو 1998.

[9] تقرير المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان، السيد جون دوغارد، حول أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل منذ العام 1967. 6/مارس/2002.  بند 19.

 [10] الموقع الإلكتروني لقوات الاحتلال الإسرائيلي "IDF" بتاريخ 12/8/2002.

[11] في تقرير قدمه اللواء اسحق هرئيل الجمعة 6/9/2002، لوزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان الإسرائيليين، حول مقتل أكثر من عشرة فلسطينيين، بينهم 6 أطفال وامرأة واحدة، في غضون ثلاثة أيام، في ثلاثة حوادث منفصلة.  الأولى وقعت بتاريخ  28/8/2002، عندما أطلقت دبابة تابعة لقوات الاحتلال قذائفها المسمارية باتجاه فلسطينيين كانوا بأرضهم الزراعية القريبة من مستوطنة نتساريم، جنوب مدينة غزة.  أدى القصف إلى استشهاد امرأة وولديها، وابن عمهم، وجميعهم من عائلة الهجين.  الحادث الثاني وقع  بتاريخ 31/8/2002، حيث قتلت قوات الاحتلال خمسة أشخاص، بينهم طفلين، وأصابت خمسة آخرين، أحدهم جراحه خطرة في جريمة اغتيال استهدفت مطلوبين كانوا في سيارة تسير في منطقة طوباس، قضاء جنين.  وقد اعترف التقرير بجريمة الاغتيال.  وجاء في التقرير أن مقتل الطفلين الذين كانا يلهوان في الشارع وقت وقع الجريمة كان "بعد أن أخطأ الطيار الهدف، ويبين الفحص أنه من الممكن أن يكون هناك عطباً فنياً في واحدة من أجهزة الليزر المركزة في المروحية هي التي سببت في مقتل الطفلين الفلسطينيين. الحادثة الثالثة وقعت بتاريخ 1/9/2002، عندما اقتحم جنود الاحتلال محجر، في بلدة بني نعيم، قضاء الخليل، يعمل به عمال فلسطينيين، واعتقلت أربعة عمال كانوا بداخله، بعد أن أعصبت عيونهم.  وبعد أن سارت بهم مسافة قصيرة من مكان عملهم، أطلق الجنود النار عليهم من مسافة الصفر، فقتلوهم.  وقد نجا العامل الخامس، بعد أن كان قد ذهب لقضاء حاجته قبيل اقتحام الجنود للمحجر.  وأكد أنه شاهد الجنود يعتقل العمال الأربعة من مكان عملهم.  وجاءت في نتيجة التحقيق، الذي أشاد به وزير الدفاع الإسرائيلي، أن الجنود تصرفوا وفق قواعد وأنظمة إطلاق النار.  وادعى أنه في حادثتي القتل في غزة والخليل، تسلل المواطنين إلى المستوطنات القريبة بهدف القيام بعملية مسلحة.  أما في حاثة طوباس، فقد اعتبر التقرير أن الطيار أخطأ الهدف نتيجة –على ما يبدو- عطب فني في واحدة من أجهزة الليزر المركبة في المروحية والتي تسببت في مقتل الطفلين الفلسطينيين.  ويرى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أنه لا ثقة بنتائج التحقيق هذه التي تشكل بأمر من وزير الدفاع، ويتولاها كبار قادة جيش الاحتلال، وتجري تحقيقاً داخلياً، غير نزيه.  وتدل التحقيقات الميدانية والمعلومات التي حصل عليها المركز، أن قوات الاحتلال لجأت إلى استخدام القوة ضد المدنيين الفلسطينيين، في ظروف لم ينشأ عنها تهديداً لحياة الجنود، في جميع الحالات الثلاثة.  لمزيد من التفاصيل، أنظر.  بيان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الصادر بتاريخ 7 سبتمبر 2002.

 [12] أصيب المواطن محمد إبراهيم مطر بإعاقة دائمة في عينه جراء إصابته بشظايا القذيفة الصاروخية التي أطلقتها طائرات أف 16 على منزله في 22 يوليو الماضي، في جريمة اغتيال صلاح شحادة المسئول في كتائب القسام.  وقد أدت الجريمة أيضاً إلى مقتل 16 فلسطينياً، وإصابة ملا يقل عن 77 مدنياً.