إخـراس الصحافـة

تقرير خاص عن الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين

1/10/2002 – 31/3/2003

 

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــــو لجنــــــة الحقـوقـييــــن الدوليــــــــة – جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

عضــو الشبكـة الأوروبيـة المتوسطية لحقوق الإنسان - كوبنهاجن

الصفحة الإلكترونية: www.pchrgaza.org

البريد الإلكتروني: pchr@pchrgaza.org

 

 

 

 

"لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود".

(المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948)

  

"لكل فرد الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى".

(المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966)

  

"يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مدنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة أشخاصاً مدنيين.....يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسيء إلى وضعهم كأشخاص مدنيين."

(المادة 79 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949)


 

مقدمـــة

 ما تزال الاعتداءات على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية تشكل عنصراً بارزاً في سياق جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  ورغم أنهم يتمتعون بحصانة خاصة في القانون الدولي الإنساني، ما يزال الصحفيون هدفاً لرصاص وإجراءات قوات الاحتلال التعسفية وعرضة لأساليب القمع والتنكيل والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.  ولا يمكن تفسير هذه الاعتداءات إلا ضمن إجراءات قوات الاحتلال للتغطية على جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ولفرض العزلة الإعلامية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 وأمام التصعيد المستمر في هذه الانتهاكات، استحدث المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان سلسلة تقارير خاصة بعنوان "إخراس الصحافة،" تسلط الضوء على اعتداءات وجرائم قوات الاحتلال ضد الطواقم الصحفية، والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  كما تسعى هذه التقارير إلى لفت أنظار العالم إلى ما يدور في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تعكس الاعتداءات على الصحفيين جانباً مما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم ضد المدنيين.

 وسبق أن صدر من هذه السلسلة ثمانية تقارير تغطي فترة عامين، أي الفترة الممتدة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 29/9/2000 وحتى 30/9/2002.  وخلال هذه الفترة رصد المركز 344 حالة انتهاك اقترفتها قوات الاحتلال ضد الصحفيين.

 أما هذا التقرير، هو التاسع من نوعه، فيغطي الفترة الممتدة من 1/10/2002 وحتى 31/3/2003.  وقد شهدت هذه الفترة استمراراً للاعتداءات التي تقترفها قوات الاحتلال ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المحلية والعالمية.  ووصل عدد الاعتداءات التي تمكن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من توثيقها ومتابعتها خلال الفترة المذكورة 46 اعتداء.  وبالتالي، بلغ مجمل اعتداءات قوات الاحتلال ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المحلية والعالمية منذ انطلاق الانتفاضة الفلسطينية بتاريخ 29/9/2000 وحتى 31/3/2003، وفقاً لما وثقه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، 390  اعتداء.

 وتتراوح حالات الاعتداء التي يوثقها هذا التقرير ما بين إصابة صحفيين برصاص قوات الاحتلال، أو تعرضهم للاحتجاز والضرب والإهانة، أو لمصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية للتكتيم على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.    ويوضح التقرير أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الصحفيين مما أدى إلى إصابة ثمانية منهم بجراح.  وفي أربع حالات أخرى نجا الصحفيون من الرصاص الذي أطلق باتجاههم من قبل تلك القوات.  علماً بأن الصحفيين كانوا يضعون علامات واضحة ومميزة تبين أنهم صحفيين في جميع الحالات.  كما شهدت الفترة قيد البحث 15 حالة تعرض فيها الصحفيون للاعتقال والاحتجاز؛ 7 حالات تعرض خلالها صحفيين للضرب والإهانة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي؛ 3 حالات تعرضت فيها محطات إذاعية وتلفزيونية ومقرات صحفية للمداهمة والعبث في محتوياتها والإغلاق؛ 4 حالات تمت فيها مصادرة بطاقات صحفية أو أجهزة ومعدات ومواد صحفية؛ حالتا مداهمة منازل صحفيين وتفتيشها؛ و3 حالات منع خلالها صحفيون من ممارسة عملهم.

 جدير ذكره أن العام المنصرم 2002، كان قد شهد تصعيداً خطيراً في اعتداءات وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين والأجانب على حد سواء.  تزامن ذلك مع أعنف عمليات الاجتياح التي تنفذها قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والآليات العسكرية في عمق الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.  وفي الضفة الغربية على نحو خاص، اجتاحت قوات الاحتلال جميع المدن الفلسطينية باستثناء مدينة أريحا وأعادت فرض سيطرتها المباشرة عليها.  ونفذت قوات الاحتلال المزيد من جرائم الحرب خصوصاً خلال العملية العسكرية التي أطلقت عليها اسم "السور الواقي،" والتي بدأت في 28/3/2002.

 وفي هذا الإطار قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة صحفيين، خلال العام 2002، وهم: الصحفي الإيطالي رفايلي تشرييلو "Raffaele Ciriello" ويعمل مصوراً فوتوغرافياً مستقلاً بتاريخ 11/3/2002؛ الصحفي عماد صبحي أبو زهرة ويعمل مديراً لمكتب النخيل للصحافة والإعلام في مدينة جنين بتاريخ 12/7/2002؛ والصحفي عصام مثقال حمزة التلاوي ويعمل مذيعاً في إذاعة صوت فلسطين بتاريخ 22/9/2002.  كما أصيب 34 صحفياً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2002.

 

 

جدول رقم (1): انتهاكات قوات الاحتلال ضد الصحفيين

 منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في 29/9/2000 وحتى نهاية العام 2002
الرقم

نوع الاعتداء

29/9 -31/12/2000

1/1 -31/12/2001

1/1 -31/12/2002

1.

إطلاق نار أدى إلى قتل

-

2

3

2.

إطلاق نار أدى إلى إصابة

22

33

34

3.

إطلاق نار دون إصابة

4

17

17

4.

اعتقال/احتجاز واستجواب صحفيين

1

16

62

5.

ضرب وإهانة صحفيين

9

30

24

6.

قصف/نسف وإغلاق مقرات ومحطات صحفية

4

10

33

7.

مصادرة أجهزة/معدات ومواد صحفية

4

5

32

8.

طرد ومنع دخول صحفيين لمناطق معينة

2

3

2

9.

مداهمة منازل صحفيين

-

-

4

المجمــوع

46

116

211

373 حالة انتهاك

 

 

 

رسم بياني مقارن يوضح التصعيد في انتهاكات قوات الاحتلال ضد الصحفيين

منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في 29/9/2000 وحتى نهاية العام 2002

 

الرسم البياني أعلاه، يوضح مدى استهتار قوات الاحتلال الإسرائيلي بحرية العمل الصحفي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومدى استهداف هذه القوات لهذه الفئة المتمتعة بحصانة خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني.  ذلك يأتي استمراراً لسياستها الممنهجة في إرهاب الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، للتغطية على جرائمها التي ترتكبها يومياً بحق المدنيين الفلسطينيين.

 ويتضح أن العام 2002 قد شهد تصعيداً خطيراً في الانتهاكات الموجهة ضد الطواقم الصحفية مقارنة بالفترة السابقة.  فقد قتلت قوات الاحتلال ثلاثة صحفيين خلال هذا العام مقارنة مع قتلها صحفياً واحداً خلال العام 2001.  واستمر إطلاق النار على الصحفيين بنفس الوتيرة تقريباً حيث أصيب بالرصاص 34 صحفياً خلال العام 2002 مقارنة مع 33 صحفياً أصيبوا برصاص قوات الاحتلال خلال العام 2001.  ويلاحظ التصعيد المستمر في حالات الاعتقال، الاحتجاز واستجواب الصحفيين، حيث بلغت 62 حالة في العام 2002، بينما لم تتعد 16 حالة في العام 2001.  وبالنسبة للمقرات الصحفية والمحطات الإذاعية فقد كانت أكثر استهدافاً من قبل الاحتلال في العام 2002 عنها في العام 2001، حيث زادت حالات نسف، تدمير وإغلاق هذه المقرات والمحطات عن 32 حالة، بينما بلغت 5 حالات في العام 2001.

 من الواضح أن تلك الإجراءات والممارسات تأتي في سياق سياسة إسرائيلية منهجية تهدف إلى عزل الأراضي الفلسطينية المحتلة عن باقي أرجاء العالم، والاستفراد بها واقتراف المزيد من جرائم الحرب  وانتهاكات حقوق الإنسان في تلك الأراضي، وهي الانتهاكات التي أصبحت نمطاً في سلوك قوات الاحتلال اتجاه المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

 المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إذ يعبر عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة في الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، فإنه يؤكد أن تلك الاعتداءات والانتهاكات هي التعبير المادي الملموس عن الاستخدام العشوائي والمفرط وغير المتناسب للقوة المؤدية للموت أحياناً.  كما تعكس تلك الاعتداءات والانتهاكات حجم أعمال القتل والدمار التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وبناءً على ذلك يكرر المركز مطالبته المجتمع الدولي، وخصوصاً الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة ، بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية، والتدخل الفوري والسريع لوقف تلك الاعتداءات والانتهاكات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

  

مداهمة مقر تلفزيون آفاق واعتقال مديره العام

بتاريخ 29/9/2002، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر محطة تلفزيون "آفاق" المحلية، وسط مدينة نابلس، واعتقلت المدير العام للتلفزيون عيسى أبو العز.  كما قامت قوات الاحتلال بالتحكم في بث التلفزيون والعبث في محتويات المقر.[1]  وفي إفادته لباحث المركز، ذكر أبو العز ما يلي:

"بتاريخ 29/9/2002 حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمارة "علول وأبو صالحة" التجارية في مدينة نابلس، التي يوجد  فيها مقر تلفزيون آفاق.  وبدأ الجنود باقتحام المكاتب وتفجير الأبواب حتى وصلوا الطابق السابع حيث اقتحموا مقر التلفزيون، وقاموا باحتجازي وبعض الموظفين في الطابق الأرضي في العمارة، وقاموا بتكبيلي ومعاملتي معامله مهينه.  وعند سيطرتهم الكاملة على المبنى قاموا بتكسير زجاج النوافذ، والعبث في أجهزة البث الخاصة بالتلفزيون، وتحكموا لحوالي أكثر من 15 ساعة في البث، ومن ثم اقتادوني في مجنزرة حاملة جنود إلى معتقل حوارة ومن ثم إلى سجن عوفر، حيث تم اعتقالي لمدة 12 يوماً بدون إبداء الأسباب."

 

إصابة صحفي برصاص الاحتلال أثناء تأديته واجبه المهني

بتاريخ 30/9/2002، أصيب الصحفي ناصر اشتية، مصور وكالة الأنباء الأمريكية "اسوشيتد برس"، برصاصة في قدمه اليسرى، أطلقها عليه جندي كان على متن دبابة تابعة لقوات الاحتلال.  وعند إصابته، كان الصحفي اشتية يتواجد في منطقة دوار الحسين، وسط مدينة نابلس، لتغطية المواجهات الجارية بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمدنيين الفلسطينيين.  وفي إفادته لباحث المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ذكر الصحفي اشتية ما يلي:

"بتاريخ 30/9/2002، وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، تواجدت في منطقة دوار الحسين "دوار الشهداء" وسط نابلس، للقيام بواجبي المهني في تغطية أحداث اقتحام قوات الاحتلال للمدينة.  وكانت المواجهات قد اندلعت منذ ساعات الصباح، حين أحرق جنود الاحتلال عدة محلات تجارية فلسطينية.  وكان الضابط الإسرائيلي المسؤول عن القوة العسكرية المتواجدة قد سمح لنا بالتصوير، وكنت ألبس سترة واقية مكتوب عليها بخط واضح "Press".  اقتربت من إحدى الدبابات الإسرائيلية لتصويرها وهي تطلق النار على الفتية، وعندما ابتعدت عنها أطلق أحد الجنود من الدبابة النار باتجاهي مباشرة وبشكل متعمد لإعاقتي عن العمل، فأصبت برصاصة في قدمي اليسرى، نقلت على إثرها إلى مستشفى نابلس التخصصي ومكثت فيه لمدة 10 أيام."

 

جنود الاحتلال يصادرون مواد إعلامية من أحد الصحفيين على حاجز عسكري

بتاريخ 30/9/2002، صادر جنود الاحتلال الإسرائيلي شريط فيديو التقطه الصحفي حسن الطيطي، مصور في وكالة "رويترز" للأنباء، حول مواجهات اندلعت في مدينة نابلس في ذلك اليوم.[2]  وعلم المركز أنه بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على المدينة، حاول الصحفي الطيطي تسليم شريط الفيديو إلى سائق سيارة أجرة كان يقف على الجانب الآخر من حاجز عسكري لقوات الاحتلال قرب المدينة، بهدف إرساله إلى مقر الوكالة في القدس.   إلا أن جنود الاحتلال قاموا بمصادرة الشريط.  وفي وقت لاحق من اليوم، أقر متحدث باسم جيش الاحتلال أن الجنود في نقطة التفتيش العسكرية خارج نابلس صادروا شريط فيديو من مصور "رويترز".

 

إصابة صحفي بجراح إثر إطلاق قوات الاحتلال لقذيفة مدفعية

بتاريخ 7/10/2002، أصيب المصور الصحفي سمير أبو الرب، مصور وكالة الاسوشيتد برس للأنباء، خلال قيامه ومجموعة من الصحفيين بتغطية أحداث المواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين وسط مدينة جنين.  ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المركز، أطلقت إحدى الدبابات التابعة لقوات الاحتلال قذيفة مدفعية فأصابت جداراً قريباً من المكان الذي تواجد فيه الصحفيون.  وقد أصيب الصحفي أبو الرب بتمزق في كتفه بعد أن وقعت عليه كتلة أسمنتية تطايرت من الحائط الذي ضربته القذيفة.  جدير بالذكر أن الصحفيين كانوا مميزين لقوات الاحتلال في لباسهم، حيث كانوا يلبسون ستراً واقية، مميزة بكلمة "Press".

 

احتجاز صحفي في ظروف مهينة وحاطة بالكرامة

بتاريخ 14/10/2002، احتجزت قوات الاحتلال الصحفي محمد فياض، المحرر في وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".  وكان فياض متوجهاً في ساعات بعد الظهر من محل سكنه في بلدة القرارة بخانيونس، جنوب قطاع غزة، إلى مقر عمله في وكالة أنباء "وفا" في مدينة غزة، مروراً بحاجزين لقوات الاحتلال على شارع صلاح الدين بين خان يونس ودير البلح (حاجزي المطاحن وأبو هولي).  وفي تلك الأثناء، أغلق جنود الاحتلال الحاجزين، واحتجزوا المواطنين بينهما وشرعوا بتفتيشهم بدقة وتفتيش وسائط النقل التي كانت تقلهم.  وكان الصحفي فياض من بين المواطنين المحتجزين، إلا أن جنود الاحتلال نقلوه بسيارة جيب عسكرية بعيداً عن الحاجز، وحققوا معه لمدة ثلاث ساعات، تم خلالها تمزيق بطاقة هويته الشخصية والصحفية.  وفي إفادته إلى المركز ذكر فياض ما يلي:

"في حوالي الساعة 2:00 بعد ظهر يوم الاثنين الموافق 14/10/2002، كنت متوجهاً إلى عملي في وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بمدينة غزة عبر طريق صلاح الدين.  وبعد أن اجتزت حاجز المطاحن شمال مدينة خان يونس باتجاه دير البلح وأصبحت بين الحاجزين -المطاحن وأبو هولي- ، أغلق جنود الاحتلال الحاجزين، وانتشروا في المنطقة وباشروا بأعمال تفتيش وتدقيق في السيارات.  طلب مني جنود الاحتلال الترجل من سيارة الأجرة التي كنت استقلها، ووضعوني في جيب عسكري واقتادوني إلى جهة الغرب بالقرب من المطاحن.  أنزلوني من الجيب وبدءوا في التحقيق معي، عن عملي ومنطقة سكناي في القرارة.  من جهتي رفضت أن أبرز لهم بطاقتي الصحفية والموقعة من وكالة "وفا"، لأن الاحتلال آنذاك كان يشن حملة ضد زملائنا الصحفيين في الضفة الغربية.  استمر التحقيق معي لمدة ثلاث ساعات، قاموا خلالها بتمزيق بطاقتي، ومن ثم أخلوا سبيلي."

 

جنود الاحتلال يفتحون نيرانهم على مجموعة من الصحفيين دون أن يصيب أي منهم بأذى

بتاريخ 25/10/2002، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مجموعة من الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء العالمية، على الطريق الساحلي جنوب مدينة غزة، قبالة مستوطنة "نتساريم".  وكان من بين هؤلاء الصحفيين كل من: عادل الزعنون، مراسل التلفزيون الفلسطيني ووكالة الصحافة الفرنسية؛ محمد نصار، المصور الصحفي في تلفزيون فلسطين؛ نضال المغربي، مراسل وكالة أنباء "رويترز" في غزة؛ وإبراهيم برزق، مراسل وكالة "اسوشيتد برس" الأمريكية.  وفيما لم يصب أي من الصحفيين بأذى، طال الرصاص سيارة التلفزيون الفلسطيني التي كان يستقلها الصحفيان الزعنون ونصار.  وفي إفادته لباحث المركز، ذكر الصحفي عادل الزعنون ما يلي:

"في حوالي الساعة 1:30 ظهر يوم الجمعة الموافق 25/10/2002، توجهت والمصور محمد نصار إلى مفترق مستوطنة "نتساريم" الغربي على الطريق الساحلي، لتغطية حدث إقامة قوات الاحتلال تحصينات ووضع سواتر ترابية قرب المفترق المؤدي إلى المستوطنة من الجهة الغربية.  أوقفنا السيارة على بعد حولي 200م جنوب غرب المفترق، وتقابلنا مع كل من الصحفيين نضال المغربي وإبراهيم برزق.  سرنا سوياً نحن الأربعة، بعد أن أوقف برزق سيارته بجانب الشارع لتكون واضحة لجنود الاحتلال، وكان مكتوب عليها وبشكل واضح بالعربية والإنجليزية "صحافة".  حاولنا الاقتراب من السواتر الترابية للتصوير ونحن نحمل الكاميرات.  وعند اقترابنا من أحد السواتر الترابية بمسافة 100م تقريباً، شاهدت أربعة جنود ظهروا بشكل مفاجئ من خلف الساتر، يجلسون القرفصاء ويصوبون بنادقهم باتجاهنا، وأطلقوا النار في الهواء.  نادى برزق بصوت عالٍ باللغة العبرية "صحافة"، وبدأنا بالتراجع للخلف ووجوهنا باتجاه الجنود حتى وصلنا السيارة، وانبطح الزملاء الثلاثة خلف السيارة حيث واصل الجنود إطلاق النار في الهواء، فأصيبت سيارة تلفزيون فلسطين برصاصة في الجزء الأمامي العلوي."

 

 بهدف التغطية على جريمتهم ضد مجموعة من المدنيين

جنود الاحتلال يعتدون بالضرب على صحفيين ويتلفون صوراً التقطاها لاعتداءاتهم

 بتاريخ 31/10/2002، اعتدى جنود من حرس الحدود التابعين لقوات الاحتلال بالضرب المبرح والشتائم على الصحفيين عمار عوض، مصور وكالة "رويترز" للأنباء، ومصطفى البرغوثي، صحفي حر يعمل مراسلاً لعدة وكالات أجنبية.  وكان عوض والبرغوثي يقومان بعملهما الصحفي بالقرب من حاجز قلنديا ومنطقة الكسارات بين رام الله والقدس. كما مزق جنود الاحتلال بطاقة الصحافة الخاصة بالمصور عوض، ومسحوا الصور من الكاميرا الرقمية الخاصة بالمصور البرغوثي.  وعن ذلك أفاد الصحفي عمار عوض لباحث المركز بما يلي:

"بتاريخ 31/10/2002، وفي حوالي الساعة 1:30 من بعد الظهر، خلال وجودي وزميلي الصحفي مصطفى البرغوثي، في منطقة الكسارت بالقرب من حاجز قلنديا بين مدينتي رام الله والقدس، كنا نصور مشهد احتجاز جنود حرس الحدود التابعين لجيش الاحتلال لعشرة شبان فلسطينيين على الحاجز والاعتداء عليهم بالضرب.  عندها أتى إلينا الجنود وأخذوا منا البطاقات الصحفية خاصتنا، وكنت أحمل بطاقة الصحافة الإسرائيلية "بيت هجارون".  وطلب جنود الاحتلال منا مسح الصور التي كنا قد التقطناها لهم وهم يضربون الشبان الفلسطينيين من كاميراتنا "كاميرات رقمية".  وعندما رفضنا بدءوا بالتنكيل بنا وانهالوا علينا بالضرب المبرح، وأخذوا منا الكاميرات عنوة.  مسحوا الصور كاملة من كاميرا زميلي البرغوثي، وجزءاً من الصور من الكاميرا الخاصة بي، ومزقوا بطاقتي الصحفية."

 

إصابة صحفي جراء إطلاق نار عشوائي من قبل جنود الاحتلال

بتاريخ 18/11/2002، أصيب المصور الصحفي شمس الدين عودة الله، مصور وكالة "رويترز" العالمية للأنباء، بشظية رصاصة في ذراعه الأيسر، أطلقتها عليه قوات الاحتلال.  وكان عودة الله يقوم بعمله الصحفي فجر ذلك اليوم في تغطية عملية اجتياح قوات الاحتلال لمنطقة الشيخ عجلين وتل الهوى، جنوب غرب مدينة غزة، والتي دمرت فيها منشآت مدنية وأمنية يغطي قصف وتدمير قوات الاحتلال للأحياء السكنية ومقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية.  وقد أفاد الصحفي عودة الله لباحث المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 10:45 من مساء يوم الأحد الموافق 17/11/2002، بدأت طائرات مروحية إسرائيلية بقصف مقر الأمن الوقائي في منطقة تل الهوى، جنوب غرب مدينة غزة.  توجهت فوراً ومساعدي المصور أحمد الخطيب إلى المنطقة، وتمكنت من التقاط بعض الصور للقصف العنيف، ولتوغل دبابات قوات الاحتلال في المنطقة.  وفي حوالي الساعة 1:30 فجر اليوم التالي، صعدت وعدد آخر من الصحفيين إلى سطح مبنى الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني، المطل على الشارع الذي تتواجد فيه دبابات قوات الاحتلال، لأخذ صور إضافية.  بعد حوالي 20 دقيقة، وأثناء قيامي بالتصوير، بدأت الدبابات بإطلاق كثيف للنار – قصف بالرشاشات –، وفجأة شعرت بألم في ذراعي الأيسر، وسقطت على الأرض، وقام زملائي بنقلي إلى المستشفى فوراً، ليعلمني الأطباء بأني أصبت بشظية رصاصة."

  

جنود الاحتلال يعتدون بالضرب على مصور صحفي

بتاريخ 19/11/2002، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل، بالضرب والركل على المصور الصحفي مأمون وزوز، مصور وكالة "رويترز" العالمية للأنباء.  وكان الصحفي وزوز ضمن مجموعة من 13 صحفياً فلسطينياً غادروا منزل زميلهم الصحفي خالد دعنا، بعد تناول طعام الإفطار في شهر رمضان.  وبحسب المعلومات التي توفرت للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أوقف جنود الاحتلال مجموعة من الصحفيين، خرجوا من منزل الصحفي خالد دعنا، الواقع بالقرب من موقع عسكري احتلالي، في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل.  بدأ جنود الاحتلال بالتحقيق معهم، عن أسمائهم، عملهم وسبب وجودهم، بأسلوب مستفز.  وحين اشتد النقاش بين الصحفي وزوز وبين الجنود، طرح جنود الاحتلال الصحفي وزوز أرضاً، واعتدوا عليه بالضرب والركل، وضربه أحد الجنود بعقب بندقيته على ساقه.

 

قوات الاحتلال تحتجز مجموعة من الصحفيين في ظروف مهينة وحاطة بالكرامة

بتاريخ 22/11/2002، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من الصحفيين خلال وجودهم في مخيم جنين، للقيام بواجبهم المهني بتغطية عملية اجتياح تلك القوات للمخيم.  والصحفيون هم كل من: محمد بلاص، مراسل صحيفة الأيام الفلسطينية؛ علي سمودي، مراسل قناة الجزيرة، ومصور وكالة "رويترز" العالمية للأنباء، والمتطوعة الايرلندية كويفا بترلي.  وعلم المركز أن جنود الاحتلال كبلوا يدي الصحفي سمودي واحتجزوه مع زميليه في منطقة حولها جنود الاحتلال إلى ثكنة عسكرية، بالقرب من مبنى وكالة الغوث الدولية.  واستمر احتجاز الصحفيين في ذلك الوضع المهين لأكثر من ساعة ونصف، أخضعهم جنود الاحتلال خلالها للتفتيش وفحص بطاقاتهم الصحفية. 

 

القضاء الإسرائيلي يشترك في الاعتداء على الحريات الصحفية

بتاريخ 25/11/2002، صادقت أعلى هيئة قضائية إسرائيلية على قرار الحكومة الإسرائيلية العنصري بمنع المصور الصحفي خالد الزغاري، مصور صحيفة القدس الفلسطينية، من ممارسة العمل الصحفي.  وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد ردت بذلك التاريخ التماساً قدمه الصحفي الزغاري، ضد مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي الذي كان قد قرر سحب البطاقة الصحفية الإسرائيلية منه.  وبذلك يكون القضاة قد قبلوا موقف النيابة العامة الإسرائيلية، التي ادعت أنه تم سحب البطاقة الصحفية من الزغاري على خلفية أمنية بدون تقديم مزيد من الإيضاحات والتفصيل.

 

الاعتداء بالضرب والتنكيل على صحفيين فلسطينيين

بتاريخ 25/11/2002، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي في ساحة كنيسة المهد، في مدينة بيت لحم، بالضرب على اثنين من الصحفيين الفلسطينيين ونكلوا بهما، خلال قيامهما بواجبهما المهني في المنطقة.  وكان جنود الاحتلال قد احتجزوا الصحفيين كريم العساكرة، وأمين العساكرة، وكلاهما يعمل في تلفزيون المهد المحلي، لمدة تزيد عن ساعتين.  وجاء ذلك الإجراء التعسفي بحقهما، بقصد منعهما من تغطية الجرائم التي يرتكبها الاحتلال خلال توغله للمدينة، حيث صادر الجنود أشرطة الفيديو التي كانت بحوزتهما.

  

قوات الاحتلال تحتجز مجموعة من الصحفيين وتستخدمهم دروعاً بشرية

بتاريخ 26/11/2002، في سابقة هي الأولى من نوعها بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، استخدم جنود الاحتلال وكعادتهم في التعامل مع المدنيين الفلسطينيين العزل، مجموعة من الصحفيين كدروع بشرية للاحتماء من متظاهرين فلسطينيين كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.  وكان الصحفيون يقومون بتغطية أحداث المواجهات بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مدينة نابلس.  وقد احتجزهم جنود الاحتلال وأجبروهم على الوقوف أمام سيارة جيب عسكرية إسرائيلية بهدف الاحتماء من الحجارة التي كان يلقيها الصبية الفلسطينيين عليهم.  جراء ذلك أصيب الصحفي علاء بدارنة، مصور وكالة "رويترز" العالمية للأنباء ومراسل صحيفة القدس العربي، في قدمه نتيجة إصابته بحجر، سقط على إثرها على الأرض.  وقام الصحفيون بعد ذلك بترك المكان خوفاً من اعتقالهم بعد أن هددهم الجنود بذلك.

 

احتجاز صحفي فلسطيني في ظروف مهينة بادعاء تصويره في منطقة أمنية مغلقة

بتاريخ 27/11/2002، احتجز جنود حرس الحدود التابعين لقوات الاحتلال الإسرائيلي المصور الصحفي عمار عوض، مصور وكالة "رويترز" العالمية للأنباء، على حاجز قلنديا، بين مدينتي رام الله والقدس.  وكان الصحفي عوض يقوم بواجبه المهني عندما احتجزه الجنود لمدة تزيد عن الأربع ساعات.  وبرر الجنود سبب احتجازهم للصحفي بالادعاء أنه كان يصور في منطقة أمنية مغلقة.  وقد أفاد الصحفي عوض لباحث المركز، بما يلي:

"بتاريخ 27/11/2002، كنت أتواجد بالقرب من حاجز قلنديا على طريق رام الله القدس للقيام بواجبي المهني في تغطية انتهاكات قوات الاحتلال وما تفرضه من قيود على تنقل المواطنين عبر الحاجز.  أخذ جنود حرس الحدود التابعين لقوات الاحتلال الإسرائيلي ينكلون بمسن فلسطيني. صورت ذلك المشهد، فهاجمني الجنود وطلبوا مني مسح الصور التي التقطتها، بادعاء أني كنت أصور في منطقة أمنية مغلقة.  غير أني رفضت طلبهم، فاحتجزوني لمدة تزيد عن أربع ساعات تحت المطر، وأرغموني على الجلوس على الطين والوحل. "

 

قوات الاحتلال تعتقل ستة صحفيين فلسطينيين للتغطية على جرائمها

بتاريخ 15/12/2002، اعتقلت قوات الاحتلال ستة صحفيين فلسطينيين، يعملون لحساب عدة وكالات صحفية أجنبية.  وكان الصحفيون الذين تم نقلهم إلى موقع عسكري لتلك القوات بالقرب من سجن "جنيد" غربي نابلس، يقومون بتغطية أحداث حصار قوات الاحتلال لجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس.  والصحفيون هم: عبد الرحمن خبيصة، يعمل في وكالة "AP" الأمريكية؛ عبد الرحيم  القوصيني، يعمل في وكالة "رويترز" للأنباء؛ علاء بدارنة، مصور وكالة "رويترز" العالمية للأنباء ومراسل صحيفة القدس العربي؛ ناصر اشتية، مصور وكالة " AP" الأمريكية؛ جعفر اشتية، مصور وكالة الأنباء الفرنسية؛ و حسن الطيطي، مصور وكالة "رويترز" للأنباء.  وقد أفاد الصحفي علاء بدارنة لباحث المركز،  بما يلي:

"بتاريخ 15/12/2002، وأثناء قيامي ومجموعة من الصحفيين الفلسطينيين بتغطية أحداث حصار قوات الاحتلال لجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس ومحاولة اقتحامها، تقدم إلينا جنود الاحتلال وطلبوا منا بطاقاتنا الصحفية.  وأخذوا منا البطاقات واقتادونا إلى موقع "كلية عرفات لتعليم المبدعين" التي حولها جنود الاحتلال إلى ثكنة عسكرية ومعتقل.  كنا في سيارتين صحفيتين مميزتين، وسارت دبابة أمامنا وأخرى خلفنا.  وفي المعتقل قال لنا الضابط المسؤول عن المنطقة أننا كنا نصور في منطقة عسكرية مغلقة.  وعند إبلاغنا له بأننا صحفيون ونقوم بواجبنا المهني، قال لنا:"انتم صحفيون ولكن فلسطينيون."  تم اعتقالنا رسمياً لمدة ثماني ساعات، حيث تدخلت الوكالات الدولية التي نعمل لحسابها، وقال لنا جنود الاحتلال أنه سيتم اعتقالنا فور وجودنا في أي منطقة لتغطية أي حدث." 

 

احتجاز ثلاثة صحفيين في ظروف مهينة، والاعتداء بالضرب على اثنين منهم

بتاريخ 17/12/2002، احتجز جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على حاجز قلنديا العسكري بين مدينتي رام الله والقدس، ثلاثة صحفيين لمدة سبع ساعات ونصف، بدون إبداء أي أسباب.  والصحفيون المحتجزون هم كل من: خالد سكر، يعمل في إذاعة "صوت فلسطين"؛ محمود أبو خلوف ، يعمل في وكالة "وفا" للأنباء؛ ولانا السويطي، تعمل لحساب تلفزيون "المجد" المحلي.  كان ذلك  أثناء توجههم لتغطية ممارسات قوات الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين ومنعهم من الحركة على طريق الكسارات الالتفافية قرب حاجز قلنديا العسكري.  واعتدى جنود الاحتلال بالضرب على سكر وخلوف، وأجبروهما والصحفية السويطي على الجلوس على المياه القذرة والوحل تحت المطر.  ذلك بعد أن فرضوا عليهم حصاراً بالسياج الشائك، ومنعوهم من الحركة بحجة أنهم معتقلون.  وأفاد الصحفي أبو خلوف لجمعية القانون بما يلي:

"توجهنا لتغطية ممارسات قوات الاحتلال في طريق الكسارات قرب حاجز قلنديا العسكري، حيث كان الجنود ينصبون الكمائن للمواطنين الذين يحاولون الوصول إلى منازلهم باستخدام طريق الكسارات الالتفافية.  وعندما كنا على بعد ثلاثين متراً رأيت الجنود يحتجزون أكثر من ثلاثين مواطناً، بينهم ست نساء، كانوا يجلسونهم على الأرض الموحلة تحت المطر.  وفي تلك الأثناء أوقف الجنود ثلاثتنا، وطلبوا بطاقاتنا الصحفية.  أخذ أحد الجنود بطاقتي الصحفية ورماها أرضاً، بعد ذلك تعرضت للضرب على أيدي جنود الاحتلال.  وفي حوالي الساعة الثانية ظهرا وضع الجنود سياجاً شائكاً حولنا بعد أن أمرونا بالجلوس أرضا رغم انهمار الأمطار.  وقد أفرج عنا جميعاً في حوالي الساعة 7:30 مساء.ً"

  

قوات الاحتلال تداهم منزل صحفي وتعتقله بعد تفتيشه

بتاريخ 17/12/2002، اقتحم جنود الاحتلال منزل الصحفي رامي سويدان، مصور تلفزيون نابلس المحلي، في مدينة نابلس.  وقام الجنود بتفتيش منزل الصحفي تفتيشاً دقيقاً، ونقلوه بعد تكبيل يديه وبدون إبداء الأسباب إلى جهة غير معلومة.  وقد علم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من ذوي الصحفي، أن سويدان حول للاعتقال الإداري لمدة ثلاثة شهور، ومن تم نقله إلى سجن النقب الصحراوي.

 

صحفي فلسطيني يتعرض للضرب المبرح على أيدي جنود الاحتلال

بتاريخ 19/12/2002، اعتدى جنود وحدة حرس الحدود التابعة لقوات الاحتلال بالضرب على الصحفي جعفر اشتية، مصور وكالة الأنباء الفرنسية.  وكان الجنود قد أوقفوا الصحفي اشتية، أثناء توجهه من مكان سكنه في بلدة سالم إلى عمله في مدينة نابلس، عندما قام اشتية بتصوير ممارسات قوات الاحتلال ضد المواطنين على حاجز عسكري أقيم بين بلدة سالم ونابلس .  وحاول جنود الاحتلال مصادرة أجهزة التصوير والأفلام التي بحوزته إلا أنه رفض، فانهالوا عليه ضرباً وألقوا به أرضاً وسط الطين والوحل، إلى أن أخلي سبيله.  وقد أفاد الصحفي اشتية لباحث المركز بما يلي:

"في صباح يوم الخميس الموافق 19/12/2002، وأثناء توجهي لمكان عملي في مدينة نابلس من قرية سالم مشياً على الأقدام مسافة حوالي 3 كم، حيث حفرت قوات الاحتلال خندقاً حول القرية مما أعاق حركة السيارات كلياً من وإلى القرية، إذ بسيارة جيب لقوات حرس الحدود التابعة لجيش الاحتلال تعرقل حركة المواطنين على حاجز عسكري مؤقت.  حاولت تصوير المشهد، فنادى جندي علي وقال: لماذا تصور؟  قلت له إنني أعمل في وكالة الصحافة الفرنسية.  حاول مصادرة الكاميرا التي أحملها، وعندما رفضت ضربني على رأسي.  نزل باقي الجنود من الجيب وضربوني على جميع أنحاء جسمـي حتى سقطت على الأرض.  أخذ مني الجنود الكاميرا ولم يجدوا فيها صوراً، حينئذ قال لي أحد الجنود: إذا رأيتك مرة أخرى سأطلق النار عليك."

 

جنود الاحتلال يعتدون بالضرب المبرح على عدد من الصحفيين

بتاريخ 19/12/2002، اعتدى جنود الاحتلال على ثلاثة صحفيين أثناء قيامهم بواجبهم الصحفي في ساحة كنيسة المهد في مدينة بيت لحم.  والصحفيون هم كل من: موسى الشاعر، مصور وكالة الأنباء الفرنسية؛ إياد حمد، مصور "T.N.B"؛ ويوسف الشوملي، مصور في "B.B.C".  وقد ذكر الصحفي الشاعر ما يلي:

"بتاريخ 19/12/2002، وأثناء تواجدنا في محيط ساحة كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، فوجئنا بخروج مجموعة من الجنود عددهم 12 جندياً وضابطاً من داخـل كنيسة المهد، وهم يحملون أسلحتهم.  ولدى قيامنا بتصوير ذلك المشهد، اعتدى علينا الجنود بالضرب المبرح، وصادروا بطاقاتنا الشخصية والصحفية، كما صادروا المواد الصحفية التي تبين اقتحامهم للكنيسة."

 

إصابة صحفي برصاص جنود الاحتلال

بتاريخ 29/12/2002، وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري المقام على مدخل منطقة مواصي رفح، غرب المدينة، النار وبكثافة باتجاه مشاركين محليين ودوليين في اعتصام نظمه سكان منطقة المواصي.  وكان السكان قد نظموا بمشاركة وفد دولي يضم 20 فرداً من جنسيات مختلفة من حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني "ISM "، تظاهرة سلمية على بعد حوالي 200م من الحاجز، طالبوا خلالها بالسماح لهم بالعودة إلى منازلهم في منطقة المواصي عبر الحاجز الذي أغلقته قوات الاحتلال في 6/11/2002.  وقد أسفر إطلاق النار عن إصابة الصحفي تامر نصر الدين زيارة، يعمل مصوراً تلفزيونياً في وكالة اسوشيتدبرس الأمريكية، بعيار ناري في مؤخرة رأسه.  وقد نقل زيارة بواسطة سيارة إسعاف تابعة لمركز العودة الصحي إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في رفح لتلقي العلاج.  ووصفت المصادر الطبية في المستشفى بأن حالته كانت متوسطة.  وأفاد باحث المركز الذي تابع الحدث، أن الصحفي زيارة كان يلبس سترة واقية عليها علامة تشير إلى عمله الصحفي.  وذكر أن المنطقة لم تشهد أية أحداث، وأن إطلاق النار الإسرائيلي كان مباشراً رغم وجود وفد التضامن الدولي.  وقد أفاد الصحفي زيارة للمركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 11:50 ظهر يوم الأحد الموافق 29/12/2002، توجهت إلى حاجز عسكري أقامه جنود الاحتلال على مدخل منطقة مواصي رفح بالقرب من تل السلطان غرب مدينة رفح، وذلك بهدف تغطية اعتصام لبعض سكان المواصي الممنوعة من الدخول إلى المواصي، والذي شاركهم فيه وفد من حركة التضامن الدولي "ISM".  وخلال تغطية الاعتصام وعند حوالي الساعة 12:00 ظهراً، بينما كنت بين زملائي الصحفيين وأفراد حركة التضامن الدولية، بدأ جنود الحاجز العسكري الإسرائيلي بإطلاق النار بينما كنا على بعد نحو 200م منه.  شاهدت الرصاص يضرب في الرمال، وأثناء ذلك شعرت بشيء كأنه حجر أصاب رأسي من الخلف، فركضت عدة خطوات بدون وعي ثم سقطت على الأرض."

 

اعتداءات متنوعة على عدد من الصحفيين

بتاريخ 29/12/2002، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي مصطفى شوكت سمحة، صحفي وناطق إعلامي مع حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، من بلدة جيوس بالقرب من قلقيلية.  واقتادت قوات الاحتلال الصحفي سمحة إلى معتقل في مستوطنة "كدوميم"، وذلك بعد الاعتداء عليه والصحفية الأمريكية "راديكا سنيه Radica Sneh" التي حاولت الدفاع عنه بالضرب المبرح.  وكان سمحة يقوم برفقة صحفيين وأفراد من الحركة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني بتغطية وتصوير اعتداءات جنود الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين.  ذلك أثناء محاولة المواطنين التصدي لجرافات الاحتلال التي تعمل على اقتلاع أشجار الزيتون بحجة إقامة "الجدار الفاصل" في بلدة جيوس.  جدير بالذكر أن الصحفي سمحة أكد لجنود الاحتلال أنه يعمل صحفي ويحمل بطاقة الصحافة الدولية، وأنه يعمل ناطقاً إعلامياً مع حركـة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني "ISM".  كما أصيب في الاعتداء نفسه، الصحفي أسامة قشوع، صحفي حر، يعمل أيضاً مع حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني.  وقد أفاد الصحفي سمحة لباحث المركز بما يلي:

"بتاريخ 29/12/2002، وخلال تغطيتي المهنية للمهرجان الدولي الذي أقيم في قرية جيوس قضاء قلقيلية ضد قيام قوات الاحتلال بمصادرة الأراضي الفلسطينية وتجريف الأشجار من أجل الجدار الفاصل، اشتد النقاش بين المجتمعين وجنود حرس الحدود التابعين لقوات الاحتلال، القادمين لتفريق المهرجان.  بدأ جنود حرس الحدود بإلقاء قنابل مسيلة للدموع، فاحتميت ومن معي من حركة التضامن الدولية في أحد المنازل القريبة.  اقتحم جنود حرس الحدود المنزل الذي نحتمي فيه وفتشوا كل الموجودين.  وعند إبراز بطاقتي الصحفية لهم، قام أحد الجنود برميها أرضاً، وسحبوني خارج المنزل باتجاه سياراتهم العسكرية.  في ذلك الوقت تجمع الصحفيون الدوليون لإنقاذي، فأطلق الجيش النار عليهم لإبعادهم، واعتدوا بالضرب على الصحفية الأمريكية من حركة التضامن الدولية "راديكا سنيه Radica Sneh".  احتجزني الجنود لمدة تزبد عن  6 ساعات في قرية جيوس، تعرضت خلالها للضرب قبل أن ينقلوني إلى مستوطنة "كدوميم"، حيث لم يعترفوا بي كصحفي.  وبعد ثمانية أيام من الاعتقال بدون إبداء الأسباب أو التحقيق معي، أرسلوني إلى التحقيق، واتهموني بإلقاء الحجارة على جنود الاحتلال.  وقد شهد ضدي ثلاثة جنود أحدهم كان غير موجود في منطقة الحادث، لأن الصحفيين كانوا قد صوروا كافة الجنود الموجودين في المنطقة.  كما كانت شهادات الجنود ضدي مختلفة.  وعند نفيي التهمة أمام المحقق، قال لي "إن الصحفي ليس نبي، وكثير من الصحفيين قتلوا واعتقلوا."  تم تحويلي إلى المحكمة في نفس اليوم، وتم تمديد اعتقالي لمدة ثمانية أيام جديدة على ذمة التحقيق.  وبتاريخ 27/1/2003، حكمت المحكمة بأن أدفع كفالة 3000 شيكل غير مستردة، والتوقيع على 5000 شيكل حتى أحضر المحكمة القادمة بتاريخ 19/3/2003.  كما فرضت علي المحكمة زيارة مركز شرطة مستوطنة "كدوميم" كل يوم خميس كإثبات وجود، وعدم المشاركة في أي عمل صحفي أو تظاهرة لحين المحكمة، كما فرضت علي الإقامة الجبرية في جيوس."[3]

 

 مداهمة مكتب رام الله الصحفي واعتقال مديره

بتاريخ 31/12/2002، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي عبد الرحيم الريماوي، مراسل صحيفة البيان الإماراتية، لعدة ساعات في مدينة رام الله.  وكان جنود الاحتلال قد اقتحموا في ذلك اليوم "مكتب رام الله الصحفي"، في عمارة الميدان وسط مدينة رام الله، وعبثوا بمحتوياته، قبل أن يعتقلوا مديره الصحفي الريماوي.  وقد أفاد الصحفي الريماوي لباحث المركز بما يلي:

"خلال اقتحامها لمدينة رام الله بتاريخ 31/12/2002، أغلقت قوات الاحتلال منطقة دوار الساعة، وقام جنودها الذين كانوا يرتدون أقنعة على وجوههم باقتحام عمارة الميدان، مقر مكتب رام الله الصحفي بطريقة همجية.  وبعد تفتيشهم للمكتب والعبث في محتوياته، احتجزوا الموظفين فيه.  وطلب مني الجنود مرافقتهم، وأبلغوني أني معتقل دون أن يوضحوا مزيداً من الأسباب.  اقتادوني إلى مستوطنة "بيت ايل" القريبة من رام الله، واتخذوا إجراءات الاعتقال معي، من فحوصات أمنية وطبية، ولكنهم أفرجوا عني بعد عدة ساعات."[4]

 

جنود الاحتلال يعتدون بالضرب المبرح على صحفيين فلسطينيين

بتاريخ 21/1/2003، تعرض مصوران صحفيان يعملان لصالح وكالتين دوليتين للضرب المبرح على أيدي قوات حرس الحدود التابعة لجيش الاحتلال. وكان الصحفيان يصوران شابين فلسطينيين مقيدين ومربوطين في مقدمة سيارة الجيب العسكرية التابعة لتلك القوات.  وقد هدد جنود الاحتلال الصحفيين بالقتل في حال نشر الصور التي التقطوها.  والصحفيان هما كل من: جعفر اشتية من وكالة فرانس برس؛ وناصر اشتية من وكالة اسوشيتدبرس.  وقد أفاد الصحفي جعفر اشتية لباحث المركز بما يلي:

"بتاريخ 21/1/2003، توجهنا إلى منطقة خلة العمود وسط مدينة نابلس، لتغطية أحداث المواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفتية الفلسطينيين قاذفي الحجارة.  وخلال تتبعنا للجنود من أجل التصوير عن قرب، تفاجئنا بسيارة جيب عسكرية ربط الجنود في مقدمتها طفلين فلسطينيين وداروا بهما في المدينة، حتى دخلوا في شارع نهايته مغلقة.  وعندما رآنا الجنود نحاول تصويرهم، أنزلوا الأطفال وعادوا إلينا بسرعة جنونية حيث كادوا أن يصدمونا.  حاولوا مصادرة الكاميرات خاصتنا، وعند رفضنا إعطائهم الكاميرا بدأ كافة الجنود بضربنا.  وقال لي أحد الجنود: إذا رأيتك مرة أخرى سأقتلك، وأشار بيده على عنقي."

 

إصابة صحفي فلسطيني برصاص قوات الاحتلال

بتاريخ 28/1/2003، أصيب المصور الصحفي سيف شوقي الدحلة، مصور وكالة الصحافة الفرنسية، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء قيامه بواجبه المهني في تغطية أحداث اجتياح تلك القوات لمدينة جنين.  وقد فتح جنود الاحتلال النار باتجاه الصحفي الدحلة من مسافة قصيرة، وبشكل متعمد، فأصابوه بعيارين ناريين في القدم اليمنى والساق الأيمن.  وقد أفاد الصحفي الدحلة لباحث المركز بما يلي:

"بتاريخ 28/1/2003، وفي حوالي الساعة 7:30 صباحاً توجهت لتغطية أحداث اجتياح قوات الاحتلال لمدينة جنين، برفقة عدد من زملائي الصحفيين وعدد من المتطوعين الأجانب إلى مركز المدينة.  وخلال وجودي في المنطقة تلقيت اتصالاً هاتفياً من أحد المواطنين يفيدني بوجود جريح في شارع الملك فيصل في مركز المدينة، ولا يستطيع أحد إنقاذه.  توجهت أنا وزملائي والمتطوعين الأجانب إلى الشارع، وكنت في المقدمة، وعند الوصول إلى مكان الحادث تفاجأت بوجود دبابة إسرائيلية ووجود جثة لشاب فلسطيني.  كانت الدبابة لا تبعد عن الجثة سوى خمسة أمتار.  عرضت نفسي للدبابة ليعرف الجنود إنني صحفي، حيث كنت أرتدي خوذة بيضاء مكتوب عليها "Press" ودرع واقي مكتوب عليه بخط كبير "TV".  قمت بالتقاط صورة للفلسطيني القتيل، وعندها تفاجأت بإطلاق نار بشكل مباشر باتجاهي ووقعت أرضاً.  زحفت عدة أمتار على الأرض حتى ابتعدت عن الدبابة.  نقلني زملائي إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأخبرني الأطباء بأني أصبت بعيارين ناريين في قدمي اليمنى وساقي الأيمن نتيجة إطلاق النار."

 

إغلاق محطات إذاعة وتلفزة محلية في الخليل

بتاريخ 30/1/2003، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي محطتي تلفزة وأخرى إذاعية محلية في مدينة الخليل.  وكانت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية، ترافقها جرافات ضخمة، قد اقتحمت وفي ساعة مبكرة من فجر ذلك اليوم، مناطق تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في مدينة الخليل.  وفرضت قوات الاحتلال سيطرتها الكاملة عليها، كما فرضت نظام حظر التجوال على سكانها.  وشرعت الجرافات في إغلاق الطرق الرئيسيـة والفرعية بأكوام من الأتربة والمكعبات الخرسانية، فيما شرع الجنود بأعمال مداهمة للمقرات الحكومية ومحطات الإذاعة والتلفزة المحلية، وإغلاقها.  وفي هذا الإطار داهمت قوات الاحتلال مقري تلفزيوني النورس والمجد المحليين وأغلقتهما.  كما داهمت تلك القوات مقر إذاعة راديو مرح المحلية، وأغلقته.  وفي جميع الأحوال لم تقدم قوات الاحتلال أسباباً لاعتداءاتها تلك.

 

مداهمة منزل صحفي فلسطيني واعتقاله

بتاريخ 31/1/2003، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي خالد عبد النبي مفلح، مراسل صحيفة الحياة الجديدة، والذي يعمل أيضاً في دائرة العلاقات العامة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس.  وكانت تلك القوات قد توغلت في بلدة بيتا، جنوب نابلس، وحاصرت منزل الصحفي مفلح.  وداهم جنود الاحتلال المنزل وأخرجوا جميع أفراد العائلة في العراء، وفتشـوا المنزل تفتيشاً دقيقاً، ومن ثم فتشوا منزل والده القريب.  وبعد انتهائهم من أعمال  التفتيش، اقتاد الجنود الصحفي مفلح إلى جهة غير معلومة.  وقد أفاد ذوي المعتقل لباحث المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أنهم أبلغوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر  باعتقال الصحفي مفلح، وأنهم لا يعلمون عن مكان اعتقاله.  وبدورها أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ذوي المعتقل أنه معتقل في سجن عسقلان.  وأثناء إعداد هذا التقرير، وبتاريخ 8/4/2003، اتصل باحث المركز بذوي الصحفي مفلح، حيث أخبروه بأنه كان ما يزال رهن الاعتقال.

 

إطلاق نار على صحفيين دون تعرضهم لأذى

بتاريخ 20/2/2003، أطلق جنود الاحتلال المتمركزين بالقرب من مفترق الطرق المؤدية إلى مستوطنة "نتساريم" على الطريق الساحلي جنوب مدينة غزة، النار على طاقم قناة العربية الفضائية.  وقد كان طاقم قناة العربية يقوم بواجبه الصحفي، لتغطية إغلاق قوات الاحتلال للمفترق، وفصل شمال قطاع غزة عن جنوبه.  وكان من بين الصحفيين، سيف الدين شاهين، مراسل قناة العربية الفضائية.  الجدير بالذكر أن أفراد الطاقم الصحفي كانوا يرتدون دروعاً واقية من الرصاص مكتوب عليها وبخط واضح باللغة الإنجليزية "Press".  وقد أفاد الصحفي شاهين لباحث المركز بما يلي:

"بتاريخ 20/2/2003، وصلت حوالي الساعة 11:30 صباحاً، إلى مفترق الطرق المؤدية إلى مستوطنة "نتساريم" على الطريق الساحلي جنوب مدينة غزة، برفقة الطاقم الصحفي المصور الخاص بقناة العربية والمكون من أربعة أفراد.  وفور وصولنا إلى المكان، أطلق جنود الاحتلال المتواجدون في المنطقة النار نحونا بشكل مباشر، دون أي سبب يذكر، مما اضطرنا للاحتماء بالمباني الموجودة في المنطقة، ومن ثم مغادرتها."

 

جنود الاحتلال يرتكبون جملة من الانتهاكات بحق مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين

بتاريخ 23/2/2003، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي جملة من الانتهاكات والاعتداءات بحق مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين المتواجدين في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.  وكان الصحفيون يقومون بواجبهم الصحفي في تغطية عملية اجتياح قوات الاحتلال للبلدة، وما خلفته من دمار في الأرواح والممتلكات.  فقد اعتقلت قوات الاحتلال المصور الصحفي أحمد الخطيب، مصور وكالة رويترز للأنباء، فيما احتجزت الصحفي محمد شناعة، مساعد مصور وكالة رويترز للأنباء، لأكثر من ساعة.  كما أطلق جنود الاحتلال النار يشكل مباشر على عدد كبير من الصحفيين، عرف منهم الصحفيان إبراهيم برزق وحسن عبد الفتاح والمصور الصحفي نجيب أبو الجبين، وجميعهم من وكالة اسوشيتد برس؛ محمود المبيض، ويعمل في شركة رامتان الإعلامية؛ وعبد السلام شحادة مصور التلفزيون الياباني.  وقد أسفر إطلاق النار عن إصابة سيارة التلفزيون الياباني بالعديد من الرصاصات في عدة جهات، مما أحدث فيها أضراراً بالغة، علماً أن السيارة مكتوب عليها وبشكل واضح وباللغة الإنجليزية "T.V".  وقد أفاد الصحفي الخطيب لباحث المركز:

"بتاريخ 23/2/2003، وفي حوالي الساعة 6:30 صباحاً، توجهت لبلدة بيت حانون، لتغطية أحداث اجتيـاح قوات الاحتلال للبلدة.  وفي حوالي الساعة 7:00 دخلنا البلدة بالسيارة الخاصة بوكالة رويترز المصفحة – السيارة مكتوب عليها وبخط واضح "T.V"، وكنا نلبس دروعاً واقية مكتوب عليها بخط واضح "Press".  تفاجئنا بوجود دبابات وسط البلدة، وصورتها وهي تطلق النار بشكل عشوائي.  وعندما هممنا الخروج من البلدة، صعب علينا الخروج لحصار الجيش لها.  نزلت من السيارة للتصوير وكان معي محمد شناعة، مساعد مصور من وكالة رويترز، ومحمود المبيض من شركة رامتان الإعلامية، وأنزلت المعدات في الشارع وبدأت بالتصوير.  اقتربت منا ثلاث دبابات إسرائيلية وناقلة جند، وتوقفت أحد الدبابات على مسافة خمسة أمتار مني، فيما توقفت ناقلة الجند خلفنا.  طلب الجنود منا إبراز البطاقات الشخصية بعد أن رفضوا بطاقاتنا الصحفية.  بدأ الجنود بالصراخ علينا بعدم التصوير، وأعادوا البطاقات الشخصية، حيث أعطوا البطاقات الخاصة بزملائي وأمروهم بالخروج من المنطقة.  طلب مني الجنود البقاء، ونزل عدد منهم من الدبابة وسحبوني من كتفي ووضعوني داخل ناقلة الجند بعد أن كبلوني وعصبوا عيني.  بقيت أربع ساعات داخل ناقلة الجند وهي تتحرك وتطلق النار.  توقفت ناقلة الجند ونقلوني إلى أخرى، وقام الجنود بالدبابة الثانية بالتنكيل بي وشتمي بعصبية، وبقيت في الدبابة الثانية ما يقارب ثلاث ساعات ونصف.  اقتادني الجنود إلى سيارة نقل كبيرة لم أميزها لأني معصوب العينين، وفيها إلى مركز شرطة إسرائيلي في منطقة "ايرز".  شرحت للشرطة ما حدث معي، فوجهوا إلى تهمة الانتماء إلى تنظيمات فلسطينية كحماس والجهاد الإسلامي، فرفضت ذلك وأوضحت لهم طبيعة عملي كصحفي.  رفضت الشرطة الإسرائيلية استقبالي أو استلامي من الجنود.  اقتادني الجنود إلى المعتقل في "ايرز" للتحقيق، وقاموا باتخاذ الإجراءات معي كمعتقل، وتركوني للانتظار تحت المطر وفي البرد الشديد لمدة ساعة، تعرضت خلالها لمعاملة مهينه من قبل الجنود، ومن ثم وضعوني في زنزانة.  بعد تحرك وكالة رويترز للإفراج عني والضغط على قوات الاحتلال، أفرجوا عني الساعة التاسعة مساءً، وأطلقوا سراحي على حاجز "ايرز".  ولم توجه قوات الاحتلال لي أية تهمة، ولم تبد أي أسباب للاعتقال."

 

كما أفاد الصحفي عبد السلام شحادة لباحث المركز عن الاعتداء الذي تعرض له من قبل قوات الاحتلال، بما يلي:

"تواجدت في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، لتغطية أحداث اجتياح قوات الاحتلال للبلدة، ولاعتقادي أن تلك القوات قد انسحبت منها، دخلت البلدة، وفجأة تم محاصرتنا في شارع الزعانين.  بدأ جنود الاحتلال بإطلاق النار صوبنا، فتركت أنا ومرافقي سيارة الصحافة وهربنا للاحتماء لخطورة الموقف الناتج عن إطلاق النار العشوائي من قبل جنود الاحتلال.  بعد أن ساد الهدوء وتوقف إطلاق النار وجدت سيارتي الصحفية قد اخترقها الرصاص في كافة الجهات، مما أحدث فيها أضراراً بالغة. علماً أن السيارة كان مكتوب عليها وبشكل واضح وباللغة الإنجليزية "T.V."

 

قوات الاحتلال تصادر البطاقات الصحفية من صحفيين فلسطينيين

بتاريخ 23/2/2003، صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي البطاقات الصحفية والشخصية من صحفيين فلسطينيين أثناء قيامهما بواجبهما المهني في مدينة نابلس.  وكان الصحفيان علاء بدارنة، مصور وكالة رويترز العالمية للأنباء ومراسل صحيفة القدس العربي، والصحفي جعفر اشتية، مصور وكالة الأنباء الفرنسية، يقومون بتغطية أحداث توغل قوات الاحتلال في المدينة.  وحـول هذا الاعتداء، أفاد الصحفي بدارنة لباحث المركز بما يلي:

"بتاريخ 23/2/2003، وفي حوالي الساعة 5:30 مساءً، توجهت إلى منطقة المخفية في نابلس برفقة الصحفي جعفر اشتية لتغطية أحداث توغل قوات الاحتلال للمنطقة.  فوجئنا بسيارة جيب عسكرية إسرائيلية تصدم سيارة مدنية فلسطينية وتدفعها نحو جدار قريب من الشارع.  وأمر الجنود ركاب السيارة بالترجل واعتدوا عليهم بالضرب والتنكيل قبل أن يعتقلونهم.  وعندما بدأنا بالتصوير ترجل الجنود نحونا وطلبوا منا بعصبية بطاقاتنا الشخصية.  أخذوا مني بطاقتي الشخصية وبطاقة وكالة رويترز والبطاقة الصحفية الدولية، كما أخذوا من جعفر بطاقته الصحفية.  لم يعيدوا البطاقات خاصتنا لحتى الآن، وعندما استفسرت وكالة رويترز من جيش الاحتلال عن البطاقات، ادعوا انهم لا يعرفون من هم الجنود الذين صادروها."

 

إصابة صحفيان بشظايا قذيفة مدفعية

بتاريخ 6/3/2003، أصيب مصوران صحفيان فلسطينيان نتيجة قذيفة مدفعية أطلقتها دبابة إسرائيلية على مجموعة من المدنيين الفلسطينيين، كان بينهم رجال إطفاء (الدفاع المدني) وصحفيين فلسطينيين.  وكان المصوران الصحفيان، وكلاهما يعمل في وكالة رويترز العالمية للأنباء، يقومان بواجبهما المهني بتغطية أحداث اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جباليا للاجئين، شمال مدينة غزة.  وكانا يرتديان ستراَ واقية عليها إشارات مميزة تدل على طبيعة عملهما كصحفيين.  والمصوران هما: أحمد جاد الله، الذي أصيب في كلتا قدميه، وقطع الشريان من قدمه اليسرى؛ وشمس الدين عودة الله، الذي أصيب بشظية بقدمه اليسرى.  ولم يتمكن المركز من الاتصال مع الصحفي جاد الله الذي وصفت جراحه بأنها خطيرة، حيث تم تحويله إلى مستشفى هداسا في القدس، ونقل في وقت لاحق للعلاج في بريطانيا.  أما المصور الصحفي شمس الدين عودة الله فقد ذكر في إفادته لباحث المركز ما يلي:

"بتاريخ 6/3/2003، وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً توجهت وزملائي من طاقم رويترز، أحمد جاد الله، نضال المغربي، محمد شناعة، إلى مخيم جباليا لتغطية أحداث اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي للمخيم.  وصلنا إلى منطقة نادي خدمات جباليا في المخيم وكان الناس قد بدءوا في الخروج من منازلهم والتجمع في الشارع مقابل النادي، وذلك عندما علم الجميع بانسحاب قوات الاحتلال من المخيم.  وفي ذلك الوقت أطلقت مروحية إسرائيلية النار من أسلحتها الرشاشة باتجاهنا مباشرة، فهرب الجميع ومنهم نحن وانتظرنا حتى توارت الطائرات وتوقفت عن إطلاق النار.  خرجنا بعد ذلك من المخيم وتوجهنا جنوباً إلى مفترق الطرق المؤدي بلدة جباليا، وشاهدنا منزلاً مكون من ثلاثة طبقات تلتهمه النيران.  بدأ رجال الإطفاء الفلسطينيين بإطفاء النيران.  وبينما كنا نقوم بأعمال التصوير، إذ بقذيفة مدفعية أطلقتها دبابة إسرائيلية كانت تقف على بعد حوالي 150م ترتطم بباب كراج المنزل الذي تشتعل فيه النيران.  وفجأة حدث انفجار قوي، وشعرت بألم شديد في قدمي اليسرى، حيث أصابتني شظية القذيفة في قدمي.  كما أصيب زميلي الصحفي جاد الله في كلتا قدميه."

 

احتجاز صحفيين، وإطلاق نار دون أية إصابة

بتاريخ 20/3/2003، احتجز جنود الاحتلال اثنين من الصحفيين الفلسطينيين وأطلقوا النار باتجاه صحفي ثالث دون أن يصاب بأذى، أثناء أدائهم عملهم المهني في تغطيته اعتداءات قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في مدينة نابلس.  وكانت تلك القوات قد توغلت في منطقة رأس العين في البلدة القديمة من مدينة نابلس، وقامت باحتجاز سكان عمارة أبو الحيات والبالغ عددهم أكثر من 30 فرداً في شقة واحدة داخل العمارة، كما اعتقلت أكثر من 20 شخصاً من أهالي البلدة القديمة.  وهرع إلى المكان عدد من الصحفيين لتغطية الأحداث، حيث احتجزت قوات الاحتلال اثنين منهم لأكثر من ساعة ومنعتهما من القيام بأعمال التصوير.  والصحفيان المحتجزان هما كل من: ناصر اشتية، مصور وكالة الاسوشيتدبرس؛ وجعفر اشتية، مراسل وكالة فرانس برس.  وفي إفادته لباحث المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ذكر الصحفي ناصر اشتية ما يلي:

"بتاريخ 20/3/2003، توجهت وزميلي الصحفي جعفر اشتية مراسل الوكالة الفرنسية للبلدة القديمة في نابلس، لتغطية أحداث اجتياح قوات الاحتلال لمنطقة رأس العين.  أوقفتنا قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من سبع جيبات عسكرية ودبابتين قبل وصولنا إلى المنطقة.  منعونا من التحرك أو حتى الرجوع من حيث أتينا، وعندما شرحنا لهم أننا صحفيون وأننا نقوم بواجبنا المهني، منعونا من التصوير بحجة أن المنطقة هي منطقة عسكرية مغلقة.  وقد تم احتجازنا لمدة ساعة تقريباً، ومن ثم سمحوا لنا بالتصوير ولكن بدون أن نصور وجوههم."

 

وأطلق جنود حرس الحدود التابعون لقوات الاحتلال النار على الصحفي نزيه دروزة، مصور وكالة الاسوشيتدبرس، ومصور التلفزيون الفلسطيني، أثناء توجهه إلى المنطقة ذاتها بهدف التغطية الإعلامية.  وقد أفاد الصحفي دروزة لباحث المركز بما يلي:

"بتاريخ 20/3/2003، وفي حوالي الساعة 9:15 صباحاً، توجهت إلى الجهة الغربية من البلدة القديمة في مدينة نابلس، لتغطية أحداث اجتياح قوات الاحتلال لمنطقة رأس العين.  وصلت إلى شارع أبو عبيدة في منطقة رأس العين، مستقلاً سيارة الصحافة المصفحة – مكتوب عليها بخط واضح "Press" – وكنت ألبس السترة الواقية.  وحين أصبحت على مسافة 150م من الجنود قام أحد أفراد حرس الحدود التابعين لقوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار نحوي لتصيب السيارة، دون أن أصاب بأذى."

 

منع الصحف الفلسطينية من التوزيع في الخليل

بتاريخ 21/3/2003، صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات الصحف الفلسطينية في مدينة الخليل ومنعت توزيعها، بحجة حظر التجول المفروض على المدينة.  كما احتجزت عدداً من الموزعين وصادرت بطاقاتهم الشخصية وطالبتهم بمراجعة ما يسمى الإدارة المدنية الإسرائيلية في المدينة.  كما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على أحد باعة الصحف في المدينة.  وقد أفاد الصحفي فوزي الشويكي، مدير مكتب الفجر للصحافة والإعلام في مدينة الخليل، والمسؤول عن توزيع الصحف في المدينة، بما يلي:

"في صباح يوم 21/3/2003، كانت سيارة توزيع الصحف الخاصة بالمكتب تسير في شارع السلام في مدينة الخليل كعادتها لتوزيع الصحف اليومية، إلا أن جنود الاحتلال الإسرائيلي اعترضوا طريقها أمروا من فيها بالنزول.  صادروا بطاقاتهم الشخصية، واحتجزوهم لمدة ثلاثة ساعات بادعاء أن نظام منع التجول يسود المدينة ولا يحق لهم بالحركة.  كما اعتدى جنود الاحتلال على أحد باعة الصحف بالضرب المبرح كونه يقوم ببيع الصحف في المدينة وهو ما اعتبروه خرق لنظام منع التجول وصادروا الصحف منه."

  

مداهمة منزل صحفي في نابلس

بتاريخ 25/3/2003، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الصحفي عاطف سعد، مراسل وكالة رويترز العالمية للأنباء، الكائن في مدينة نابلس.  وفتشت هذه القوات المنزل تفتيشاً دقيقاً، بعد أن احتجزت من فيه في إحدى الغرف. كما صادر جنود الاحتلال البطاقة الصحفية الإسرائيلية منه.  وقد أفاد الصحفي سعد لباحث المركز بما يلي:

"في وقت مبكر من يوم الثلاثاء الموافق 25/3/2003، في حوالي الساعة 12:45 بعد منتصف الليل، سمعت طرقاً على باب منزلي بشكل عنيف.  وعندما فتحت الباب، وجدت قوة مؤلفة من سبعة من جنود الاحتلال مدججين بالسلاح، وترافقها دبابة ومجنزرة وجيب عسكري.  دخلوا منزلي باستنفار، وقالوا لي أنهم سيفتشون المنزل بحثاً عن سلاح أو "مطلوبين".  أمروني بإيقاظ أطفالي النيام ووالدتي المسنة، وجمعهم في غرفة واحدة، وإضاءة كل أنوار المنزل، وفتشوا كل محتويات المنزل بدقة.  وكان أحد الجنود يحمل كاميرا للتصوير ويقوم بالتصوير وأمرونا بالتجمع كاملين لتصويرنا، والتقطوا للعائلة صورة جماعية.  والجدير ذكره أني قد أوضحت لهم أني صحفي وأحمل بطاقتين صحفيتين إحداهما الإسرائيلية "بيت هجارون" وهي غير سارية المفعول، والثانية خاصة بوكالة رويترز العالمية. استمروا في تفتيش المنزل حتى الساعة 2:25 فجراً، وخرجوا بعد أن أرهبوا الأطفال وأثاروا الفزع في نفوسهم."


 

ملاحظات المركز:-

  · يرى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في هذه الممارسات امتداداً للانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين، ودليلاً على الاستخفاف الإسرائيلي بالقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب للعام 1949.

 

  · يؤكد المركز أن معظم الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، جاءت بشكل متعمد ومقصود، خصوصاً أن هؤلاء الصحفيين كانـوا يرتدون ما يميزهم كأطقم صحفية، أثناء قيامهم بعملهم.

 

  · يؤكد المركز أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على الصحفيين الفلسطينيين، بل امتدت لتشمل الصحفيين الأجانب، وحتى الإسرائيليين.  وهو الأمر الذي يدلل على أن هناك سياسة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى فرض حالة من العزلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، للتغطية على جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين.

 

  · وعلى ذلك يكرر المركز مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته.

 

  · كما يدعو المركز جميع الهيئات والمؤسسات الصحفية الدولية، بالاستمرار في متابعة ما يتعرض له الصحفيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبذل كافة الجهود على المستوى الدولي لضمان ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل عام، ولوقف جرائمها بحق الصحفيين على نحو خاص.

 

 

 

"انتهـــــى"

 


 


[1] كان من المفترض أن يشمل التقرير الثامن من سلسلة تقارير "إخراس الصحافة" الذي يغطي الفترة من 1/7/2002 وحتى 31/9/2002، هذه الحادثة، ولكن لعدم وجود المعلومات الكافية آنذاك ارتأى المركز تأجيلها إلى حين يتم توثيق المعلومات الكافية بشأنها.

[2] نفس الملاحظة السابقة.

[3] في اتصال هاتفي أجراه باحث المركز مع الصحفي مصطفى سمحة بتاريخ 8/4/2003، علم المركز أن محاميه قد توصل إلى تسوية مع النيابة بتاريخ 17/3/2003، أي قبل يومين من موعد انعقاد المحكمة.  وبموجب هذه التسوية، لن يسترد الكفالة التي دفعها وقيمتها 3000 شيكل ورفعت عنه الإقامة الجبرية وسُمح له باستئناف عمله الصحفي.

[4] الجدير بالذكر أن مكتب رام الله الصحفي قد تعرض خلال العام 2002 لاعتداءين في شهري إبريل ويوليو، كما تعرض لعدة محاولات اقتحام من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، راجع في هذا الشأن التقريرين السابقين في سلسلة تقارير إخراس الصحافة.