____________________________________________________

 المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

____________________________________________________

 

إخـراس الصحافـة

تقرير خاص عن الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين

21/2/2001 – 29/4/2001

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــــو لجنــــــة الحقـوقـييــــن الدوليــــــــة جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

عضــو الشبكـة الأوروبيـة المتوسطية لحقوق الانسان

 

 

 

 

"لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود."

(المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948)

 

  

 

"لكل فرد الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى."

(المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966)

 

  

 

"يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين."  وتضيف تلك المادة أن هؤلاء الصحفيون "يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسئ إلى وضعهم كأشخاص مدنيين."

( المادة 79 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب 1949)

 

 

  

مقدمـــة

هذا هو التقرير الثالث من نوعه الذي يصدره المركز حول الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية.  وكان التقرير الأول، الذي يغطي  الفترة ما بين 29/9-20/11/2000، قد وثق  53 حالة اعتداء على صحافيين وعاملين في وكالات أنباء محلية وعالمية، تراوحت ما بين إطلاق نار، الضرب والإهانة، منع صحافيين الدخول إلى مناطق معينة لتغطية أحداث فيها، الاعتداء على أجهزة ومعدات صحفية، وقصف مراكز ومؤسسات إعلامية.  أما التقرير الثاني الذي يغطي الفترة ما بين 21/11/2000-20/2/2001، فقد وثق 25 حالة اعتداء من هذا النوع.[1]  واستمراراً للعمل بهذا الشأن، يوثق هذا التقرير الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية خلال الفترة ما بين 21/2 - 29/4/2001.

وقد شهدت الفترة قيد البحث  تصعيداً من قبل قوات الاحتلال في ممارساتها الهادفة إلى إخراس الصحافة ومنع الصحافيين أو عرقلة قيامهم بمهام عملهم الخاص بوضع المجتمع الدولي في صورة ما تقترفه تلك القوات من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.   وقد تزامن هذا التصعيد مع تولي زعيم حزب الليكود الإسرائيلي المتطرف،  ارئيل شارون، مقاليد الحكم في إسرائيل، بعد نجاحه في الإطاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود باراك من سدة الحكم، خلال الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 6 فبراير من العام الحالي.  ومنذ ذلك الحين شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً غير مسبوق في أعمل القتل وجرائم الحرب والاعتداءات المتواصلة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم .  ولم تقتصر تلك الاعتداءات على أعمال القتل والاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين، وهدم البيوت، ومصادرة وتجريف الأراضي، وفرض الحصار الشامل على الأراضي المحتلة، ومنع المواطنين الفلسطينيين من الحركة والتنقل من وإلى القرى، المخيمات، والمدن الفلسطينية، بل امتدت إلى ابعد من ذلك لتشمل اقتحام مدن وقرى خاضعة لسيطرة السلطة الوطنية وتشريد سكانها.  هذا إلى جانب استمرار تلك القوات بقصف مناطق وأحياء سكنية ومقرات لقوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، واختطاف أفراد من تلك القوات، وتنفيذ عمليات اغتيال بحق فلسطينيين تعتبرهم تلك الحكومة خطراً على أمن دولة إسرائيل. 

ولم يسلم الصحافيون والعاملون في وكالات الأنباء المحلية والعالمية من تلك الإجراءات والممارسات، حيث كان أغلبهم عرضة للرصاص الإسرائيلي، وللاعتداء بالضرب والإهانة، وللحجز والاستجواب، وللمنع من الدخول إلى مناطق معينة لتغطية أحداث فيها .  فقد شهدت الفترة قيد البحث 33 حالة اعتداء على صحافيين تراوحت ما بين إطلاق نار، اعتداء بالضرب والإهانة، احتجاز واستجواب لعدد من الصحافيين على خلفية عملهم الصحفي، وإصدار أوامر عسكرية باعتبار مناطق معينة مناطق عسكرية مغلقة يمنع بموجبها الصحافيون من الدخول إليها لتغطية أحداث فيها.  في هذا السياق، شهدت الفترة قيد البحث عشر حالات تعرض فيها صحفيين لإطلاق نار وأصيبوا بإصابات مختلفة.  كما شهدت نفس الفترة ست عشرة حالة تعرض فيها صحفيون لإطلاق نار، ولكنهم لم يصابوا بأي أذى. هذا إلى جانب حالتين تعرض فيها صحفيون للاعتداء بالضرب والإهانة، وخمس حالات  أحتجز فيها صحفيون وأخضعوا للتحقيق.  ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بهذه الإجراءات فقط، بل صعّدت منها، حيث أصدرت بتاريخ 1/4/2001 أمراً عسكرياً اعتبرت بموجبه البلدة القديمة والمناطق التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية في مدينة الخليل مناطق عسكرية مغلقة  ومنعت الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية من الدخول إليها لتغطية الجرائم التي يقترفها جنود الاحتلال والمستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين هناك.[2]  وعلى هذا، فقد بلغ إجمالي حالات الاعتداء على الصحافة منذ اندلاع الأحداث في التاسع والعشرين من سبتمبر 2000 حتى التاسع والعشرين من أبريل من العام الحالي  111 حالة.  

وتشكل تلك الممارسات انتهاكاً سافراً لجميع الأعراف والمواثيق الدولية ذات العلاقة، وخصوصاً المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تؤكد على الحق في حرية التعبير كأحد حقوق الإنسان الأساسية، والحق في البحث عن المعلومات واستقبالها دون قيود، كضمانة أساسية لممارسة الحق في حرية التعبير.  كما تنتهك تلك الممارسات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966 الذي يؤكد في مادته ألـ (19) على أنه "لكل فرد الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار، وتلقيها ونقلها للآخرين، دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو في قالب فني أو أية وسيلة أخرى".  هذا إلى جانب انتهاكها للمادة (79) من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف الرابعة للعام 1949 بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب التي تمنح الصحافيين ضمانات خاصة عندما تعتبر  أن الصحافيين "الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين". وتؤكد على أنه "يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسئ إلى وضعهم كأشخاص مدنيين".

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ينظر بخطورة بالغة إلى هذه الأعمال التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية.  وحسب التوثيقات التي يجمعها المركز فان العديد من تلك الاعتداءات كان عمداً وبشكل مقصود.  وقد كانت أبرز حالات الاعتداء التي وثقها المركز خلال الفترة قيد البحث ما يلي :    

  بتاريخ 23/2/2001:   أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه أربعة من الصحافيين في محاولة منها لإرهابهم ومنعهم من تغطية أحداث إغلاق قوات الاحتلال آنذاك للطريق الساحلي الذي يربط محافظة غزة مع محافظة الوسطى، قبالة مستوطنة نتسار يم.  وكان الصحافيون يتواجدون على مساقة 200 متر إلى الشمال من تواجد قوات الاحتلال عندما أطلق الجنود النار باتجاههم، مما اضطرهم إلى مغادرة المكان ولم يصب أحد منهم بأذى.  وهؤلاء الصحافيون هم: 1) صهيب حسام جاد الله، مصور صحفي في وكالة رويتر؛ 2) صابر إبراهيم شحادة نور الدين، مصور في وكالة الصحافة الفرنسية؛ 3) حاتم مصطفى موسى، مصور لوكالة وفا الفلسطينية؛و4) بيتر أندرو، من كندا ويعمل مصوراً في وكالة رويتر.

بتاريخ 1/3/2001:  تعرضت عميرة هس، مراسلة صحيفة هأرتس الإسرائيلية، لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال أثناء توجهها إلى منطقة المنظار بغزة لزيارة إحدى العائلات التي تعرض منزلها للقصف الإسرائيلي في وقت سابق من ذلك التاريخ، عبر الطريق المتفرع إلى الغرب من شارع صلاح الدين الذي يربط جنوب القطاع بشماله.  ولم تصب هس بأي أذى نتيجة لإطلاق النار عليها.  وقد أفادت هس للمركز بما يلي:

 " عزمت بتاريخ 1/3/2001 القيام بزيارة لعائلة العايدي في منطقة المنظار في غزة للاضطلاع على أوضاعها بعد القصف  الذي تعرض له منزلها من قبل قوات الاحتلال.  وللتنسيق لتلك الزيارة أجريت عدة اتصالات (أربعة اتصالات) مع المتحدث الرسمي لجيش الاحتلال في القطاع لإبلاغه عن عزمي للقيام بتلك الزيارة، ولضمان عدم تعرضي لإطلاق النار من قبل الجنود الإسرائيليون.  وكان آخر اتصال أجريته معه قبل ربع ساعة من سفري لمنطقة المنظار، الذي أبلغني بضرورة تحديد مكان تواجدي بدقة من أجل إبلاغ الجنود بذلك.  وعلى الرغم من دهشتي واستنكاري لهذا الطلب وافقت على ذلك وأبلغته بمكان تواجدي. وبعد لحظات وصل إلى المكان برفقة سيارة عسكرية لمرافقتي أثناء مروري بالطريق، إلا أنني رفضت ذلك، وفضلت المرور عبر  الطريق بمفردي، حيث تعرضت لإطلاق النار من قبل جنود الاحتلال، ولكني لم أصب بأي أذى".

 بتاريخ 8/3/2001:  فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين تواجدوا على سطح دبابة كانت متمركزة في مفترق الشهداء في قطاع غزة، نيران أسلحتهم الرشاشة على مجموعة من الصحافيين كانوا يعبرون المكان في طريقهم إلى مدينة غزة لتغطية وقائع إحدى جلسات المجلس التشريعي وأجبروهم على مغادرة المكان في الحال بعد أن أبلغوهم بأن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.  ويعمل الصحافيون، الذين لم يصب أي منهم بأذى نتيجة لإطلاق النار، كمراسلين  لوكالة رويتر للأنباء، وهم كما يلي:  الصحفية الأمريكية كريستين هيدرن، الصحافي الباكستاني أحمد بهادو، والصحافي الفلسطيني صهيب حسن.

 بتاريخ 10/3/2001:  اعتدى مستوطنون داخل البلدة القديمة لمدنية الخليل بالضرب المبرح على أثنين من الصحفيين الفلسطينيين مما أدى إلى إصابتهم بجروح مختلفة نقلوا على أثرها للمستشفى لتلقي العلاج.  والصحفيان هما:  مازن دعنا، مصور لوكالة رويتر،  و حسام أبو علان، مصور لوكالة الأنباء الفرنسية. وقع الحادث أثناء قيام الصحفيان بتغطية أعمال العربدة التي كان يقوم بها المستوطنون في أحياء جبل الرحمة، تلك الرميدة، السهلة، وشارع الشهداء، حيث اعتدوا بالضرب على السكان الفلسطينيين هناك.

 بتاريخ 16/3/2001: وأثناء تغطيته للمواجهات التي كانت تدور في محيط فندق ألـ "سيتي إن" شمالي مدينة البيرة بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي،  أصيب الصحفي رفعت حسن الزهري، مراسل لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، بحالة اختناق، جراء استنشاقه للغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين.

 بتاريخ 17/3/2001: احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تواجدت على حاجز عسكري إسرائيلي مقام على المدخل الشمالي لمدينة القدس الصحفي فراس طنينة، مراسل صحيفة الأيام، لمدة ساعتين وحققت معه حول عمله الصحفي وصادرت منه 22 صورة فوتوغرافية كانت بحوزته.  وقع الحادث أثناء توجه الصحافي المذكور إلى مدينة رام الله لمزاولة عمله اليومي.

بتاريخ 19/3/2001:  تعرض الصحافي الإيطالي لينو ذامداريو، أثناء قيامه بعمله في تغطية مسيرة نسوية نظمتها النساء الفلسطينيات عند الحاجز الشمالي لمدينة القدس  احتجاجاً على الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق المواطنين الفلسطينيين، بشظايا في ساقه اليسرى.

 بتاريخ 23/3/2001:  في حوالي الساعة 5:00 مساءً، ألقت قوات الاحتلال المتمركزة في برج عسكري بالقرب من بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودي في رفح قنبلة صوت باتجاه بعثة منظمة العفو الدولية (Amnesty International ) أثناء تواجد أعضائها في المكان.  وكانت بعثة المنظمة برئاسة أمينها العام  بير سنيه، وعضوية كل من كمال السماري، مسؤول العلاقات العامة في المنظمة، وإليزابيث هودجكين، مسؤولة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، تقوم بزيارة ميدانية للأراضي المحتلة للاضطلاع على أوضاع حقوق الإنسان فيها، وللتعبير عن التضامن مع ضحايا الانتفاضة وذوي الشهداء والمنظمات الفلسطينية العاملة في مجال حقوق الإنسان.  وكان برفقة أعضاء البعثة نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح الذي ذكر أن قوات الاحتلال  ألقت باتجاههم قنبلة صوت دون أي مبرر. أكد بير سنيه، خلال مؤتمر صحفي عقدته رابطة الصحافيين في غزة بتاريخ 24/3/2001، أن بعثة أمنستي كانت هدفاً لاعتداء الجيش الإسرائيلي الذي ألقى عليها قنبلة أثناء تواجدها في رفح.[3]  وكان الصحافي احمد زكي، مراسل تلفزيون سلطنة عمان الفضائي، قد أصيب،  برصاصة معدنية في ركبته اليسرى، اثر تعرضه لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال أثناء تغطيته لأحداث مواجهات كانت تجرى في حينه بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مدينة رام الله.

بتاريخ 24/3/2001:  وأثناء قيامه بعمله في رصد أحداث مسيرة سلمية نظمها العشرات من المواطنين على حاجز الرام، شمال القدس، احتجاجاً على الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية،  أصيب منسق وحدة البحث الميداني في جمعية القانون فهمي حمدي شاهين، بضيق في التنفس جراء استنشاقه لغاز مسيل للدموع ألقته قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة لتفريقهم.  كما أصيب كل من الصحافي محفوظ أبو ترك، مراسل لوكالة رويتر ومصور للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي، بحروق في اليد، والصحافي راسم عبد الواحد، مدير مكتب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) في القدس، بجروح في الساقين، أثناء قيامهما بعملهما الصحفي في تغطية أحداث المسيرة.

بتاريخ 1/4/2001: أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي  أمراً عسكرياً اعتبرت بموجبه البلدة القديمة والمناطق التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية في مدينة الخليل مناطق عسكرية مغلقة  ومنعت الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية من الدخول إليها لتغطية الجرائم التي يقترفها جنود الاحتلال والمستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين هناك.  وأبلغت سلطات الاحتلال عدداً   من الصحافيين أن هذا الأمر ساري المفعول منذ السادس والعشرين من مارس حتى السادس والعشرين من مايو 2001.

 بتاريخ 4/4/2001:  تعرض صحفيان فلسطينيان لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال الذين كانوا يتواجدون على سطح دبابة متمركزة على الطريق الالتفافي حول مدينة جنين من الجهة الشمالية، ولم يصب أي منهم بأذى.  والصحفيان هما:  ثائر أبو بكر، مراسل لصحيفة الاتحاد الحيفاوية وراديو الأحلام، وسيف الدين شوقي الدحلة، مصور صحفي في وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".  وقد وقع الحادث عندما حاول الصحفيان المذكوران الوصول إلى حي الألمانية الذي يقع شرق مدينة جنين لتغطية عملية هدم بيوت تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، كانت جرافات الاحتلال تقوم بتنفيذها في المنطقة.

بتاريخ 10/4/2001: وفي حوالي الساعة 11:30 ليلاً تعرض منزل المواطن صبحي أبو ناموس في مدينة خان يونس لقذيفة أدت إلى إحداث فتحة في جدرانه تبلغ مساحتها 6 م2، وإصابة صاحب المنزل أبو ناموس بشظية في عينه اليمنى. وكان الصحفيون محمد شناعه، مساعد مصور في وكالة رويتر،  عبد ربه  عودة الله، مصور تلفزيون فلسطين، وشمس عودة الله، مصور صحفي وكالة رويتر، يتواجدون في المنزل بعد قيامهم بتغطية أعمال القصف للمدينة.  وقد أصيب الصحافي شناعة بشظايا قي الظهر نقل على أثرها لمستشفى ناصر والمستشفى الأوروبي لتلقي العلاج حيث مكث في المستشفيان مدة 17 يوماً.  كما أصيب كلً من الصحفيان عبد ربه عودة الله، وشمس عودة الله، بشظايا في الأقدام نقلا على أثرها لمستشفى ناصر لتلقي العلاج.  

بتاريخ 15/4/2001: أطلقت قوات الاحتلال النار على الصحافي زكريا أبو هربيد فأصابته في ساعديه الأيمن والأيسر بجروح خطيرة نقل على أثرها للمستشفى لتلقي العلاج.  وقع الحادث أثناء قيام الصحفي المذكور بتغطية أحداث قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي للحي النمساوي في مدينة خانيونس.  وكانت  عملية جراحية قد أجريت للصحفي أبو هربيد أدت إلى قطع العصب في ساعده الأيمن.  

بتاريخ 20/4/2001: وفي حوالي الساعة 1:00 ظهراً أطلق جنود الاحتلال المتواجدون في موقع عسكري داخل الشريط الحدودي بين مصر و قطاع غزة نيران أسلحتهم الرشاشة على طاقم تلفزيون أبو ظبي الفضائي المكون من ثلاثة عاملين  فأصابوا مراسلة التلفزيون ليلى عودة برصاصة حية في ساقها الأيمن نقلت على أثرها لمستشفى الشفاء في غزة لتلقي العلاج حيث أجريت لها عملية جراحية لإخراج الرصاصة من ساقها.  وكان الحادث قد وقع عندما كان طاقم التلفزيون يتواجد بالقرب من بوابة صلاح الدين في مدية رفح، على الشريط الحدودي بين مصر والقطاع،  لتصوير آثار الدمار الذي ألحقه القصف الإسرائيلي للمنازل والمحلات التجارية الواقعة هناك.  وأفادت أبو عودة أن إطلاق النار جاء معتمداً ودون تحذير مسبق، حيث كان واضحاً من خلال الكاميرات والمعدات الصحفية التي بحوزتهم أنهم طاقم صحفي لا علاقة له بما يجري من أحداث. 

بتاريخ 24/4/2001: وفي حوالي الساعة 10:15 صباحاً، تعرض طاقم تلفزيوني في تلفزيون فلسطين لاعتداء واحتجاز على أيدي قوات الاحتلال عند أحد الحواجز في نابلس.  وكان الطاقم التلفزيوني الذي يضم كل من:  المذيعة ربى خليل النجار، فني الإضاءة بلال مصطفى جابر أبو الريش، المصور جاغوب صالح جاغوب، وفني الصوت سمير عبد الشافي عبد ربه، في طريقهم من رام الله إلى مدينة نابلس لتسجيل حلقة تلفزيونية يبثها تلفزيون فلسطين.  وكان أعضاء الطاقم يستقلون سيارة أجرة يقودها المواطن حسن القرناوي من مخيم عسكر في نابلس.  وقد أوقف جنود الاحتلال سيارة الأجرة عند مفترق قرية دير شوف في محافظة نابلس، وقاموا باحتجاز الطاقم التلفزيوني، ثم اقتادهم إلى مستوطنة "شافي شومرون" القريبة من المنطقة، حيث تم احتجازهم حتى الساعة 6:00 مساءً، وأخضعوا أثناء ذلك للتحقيق.  وقد أخلت قوات الاحتلال سبيل أعضاء الطاقم التلفزيوني، فيما احتجزت سائق السيارة لبضع ساعات، تعرض خلالها للضرب والتنكيل على أيدي جنود الاحتلال.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يرى في هذه الممارسات امتداداً للانتهاكات الجسيمة التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين، ودليلاً على الاستخفاف الإسرائيلي بالقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقيات جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب للعام 1949.  وعلى هذا يؤكد المركز ما يلي:

         ·           معظم حالات الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية جاءت بشكل متعمد ومقصود، خصوصاً أن هؤلاء الصحافيين كانوا يرتدون ما يميزهم كأطقم صحفية، تسعى إلى نقل الأحداث بموضوعية وبأمانة بمعزل عن أي تحيز.

        ·           لقد استهدف رصاص الاحتلال الإسرائيلي جميع الأطقم الصحفية دون استثناء.  ما يؤكد على ذلك هو تعرض العديد من الصحافيين الأجانب والعاملين في وكالات الأنباء العالمية للاعتداءات الإسرائيلية.  وهو الأمر الذي يدلل على أن هناك سياسة إسرائيلية مبرمجة تستهدف إلى فرض حالة من العزلة على الأراضي المحتلة كخطوة أولى نحو تصعيد جرم القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين العزل. 

        ·           وعلى ذلك يطالب المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته.

        ·           كما يدعو المركز جميع الهيئات والمؤسسات الصحفية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها، والتدخل من أجل الضغط على إسرائيل بالتوقف عن اعتداءاتها على الصحافيين وتوفير المناخ الضروري والملائم لممارسة العمل الصحفي بحرية ودون قيود.

 

 

الجدول التالي يوضح مجمل الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية خلال الفترة ما بين 29/9/2000 – 29/4/‏2001‏

 

أداة الاعتداء

مكان الإصابة

الجهة التي يعمل لها

اسم الصحافي

التاريخ

نوع الاعتداء

 

رصاصة مطاطية

رصاصة مطاطية

رصاصة حية

رصاصة معدنية

رصاصة معدنية

الخاصرة اليسرى

اليد اليمنى

الرأس

الخاصرة

جسمه

صحافي في وكالة رويتر و مصور القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي

مصور لوكالة أسوشيتد برس

صحافي في وكالة (NBC)

صحافي مستقل

مصور صحفي في القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي

(1) محفوظ أبو ترك

(2) حازم بدر

(3) عامر الجعبري

(4) ناصر الشيوخي

(5) ناجي دعنا

29/9/2000

إطلاق نار أدى إلى وقوع إصابات

رصاصة معدنية

الرأس

مصوراً صحفياً لـ "دار فلسطين اليوم"

موفق تركي قاسم مطر

30/9/2000

 

رصاصة حية

رصاصة حية

اليد اليمنى

الفخذ الأيمن

صحافي في وكالة اسوشيتد برس

مصور لوكالة رويتر

(1) حازم بدر

(2) مازن دعنا

2/10/2000

رصاصة مطاطية

جبهة الرأس

مصور في مجلة News Week

لويس ديليا (Luce Delahye)

16/10/2000

 

رصاصة مطاطية

اليد

صحافي في وكالة رويتر ومصور  القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي

محفوظ أبو ترك

17/10/2000

 

رصاصة مطاطية

اليد

مصور في وكالة (France-Press)

باتريك باز (Patrick Baz)

18/10/2000

 

رصاصة معدنية

الفم

مصور صحافي في صحيفة الأيام

عبد الرحمن الخطيب

20/10/2000

 

رصاصة حية

 

رصاصة معدنية

رصاصة معدنية

الرئة اليسرى

 

الأذن اليسرى

اليد

محقق في مجلة باري – ماتش (Paris Match)

 

تلفزيون الوطني المحلي

مصور في صحيفة الأيام

(1) ماري بورجيه (Jacques-Marie Bourget)

(2) إبراهيم الحصري

(3) جمال العاروري

21/10/2000

رصاصة معدنية

الفخذ

باحث ميداني لمؤسسة القانون برام الله

ثريا عليان

27/10/2000

 

رصاصة حية

الخاصرة اليمنى

مراسل لشبكة سي.أن.أن

بن ويدمان (Ben Wedeman)

31/10/2000

 

رصاصة حية

رصاصة معدنية

الفخذ

العين اليسرى

مراسل وكالة أنباء أسوشيتد برس

وكالات أنباء في اليابان

(1) روبرز لورانت

(2) ريو كاهي ياما

9/11/2000

رصاصتين حيتين

الحوض والمثانة

مراسلة لوكالة أنباء أسوشيتد برس

يولا موناكوف

11/11/2000

 

رصاصة مطاطية

الكتف

مصور شبكة ألـ "ANN"

محمد زيد الكيلاني

16/11/2000

 

رصاصة معدنية

الرأس

مصوراً صحفياً لـ "دار فلسطين اليوم"

موفق تركي قاسم مطر

19/11/2000

 

رصاصة حية

القدم اليمنى

تلفزيون الفجر الجديد

محمد عيسى الأشقر

24/11/2000

رصاصة حية

الساق اليسرى

مصور صحفي في مؤسسة "جاما للتصوير "

لوران فان درستوك

9/2/2001

شظية

 

شظية

شظية

الرأس

 

القدم اليمنى

الرأس

مصور لوكالة رويتر

 

مصور لوكالة رويتر

مصور لتلفزيون فلسطين

(1) أحمد جاد الله

     حسن جاد الله

(2) شمس الدين عودة الله

(3) عبد ربه عبد الرحمن عودة

13/2/2001

اختناق بالغاز

الجهاز التنفسي

مراسل لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية

رفعت حسن الزهري

16/3/2001

شظية

الساق اليسرى

ــــــــــــــــــــــــــــ

لينو ذامداريو

19/3/2001

رصاصة معدنية

الركبة اليسرى

مراسل لتلفزيون عُمان الفضائي

أحمد زكي

23/3/2001

قنبلة صوتية

قنبلة غاز

 

قنبلة صوت

حروق في اليد اليسرى

الجهاز التنفسي، اختناق نتج عنه فقدان وعي

حروق في الساقين

صحافي في وكالة رويتر ومصور  القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي

باحث لمؤسسة القانون في القدس

 

مدير مكتب وكالة الأنباء الفلسطينية في القدس

(1) محفوظ أبو ترك

(2) فهمي شاهين

 

(3) راسم عبد الواحد

24/3/2001

شظايا

الخاصره اليسرى واليد اليمنى والظهر

وكالة رويتر

لؤي أبو هيكل

26/3/2001

 

شظية

شظية

شظية

الظهر

القدم

القدم

مساعد مصور في وكالة رويتر

مصور لتلفزيون فلسطين

مصور صحفي لوكالة رويتر

(1) محمد شناعة      

(2) عبد ربه عودة الله

(3) شمس عودة الله