إخــراس الصحــافة

التقرير الثاني عشر

توثيق انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الطواقم الصحفية العاملة

في الأراضي الفلسطينية المحتلة

1/11/2007-31/8/2009

 

 

جدول المحتويات

 

                                                                                                                                                                  

 مقدمـــة  

جرائم انتهاك الحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية

جرائم إطلاق نار أفضت إلى مقتل صحفيين وعاملين في وسائل إعلام مختلفة.

جرائم إطلاق نار أفضت في معظمها إلى إصابة صحفيين وعاملين في وسائل إعلام مختلفة.

الاعتداء على الصحفيين بالضرب وغيره من وسائل العنف، أو والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية

اعتقال واحتجاز الصحفيين.

الاعتقالات..

الاحتجاز.

القيود على حرية الحركة والتنقل.

منع الصحفيين من دخول مناطق معينة وتغطية أحداث..

منع صحفيين من السفر إلى الخارج.

مداهمة منازل صحفيين.

ملاحظات المركز

 

 

"لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود".

(المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948)

 

"1- لكل إنسان حق في اعتناق أراء دون مضايقة.

2- لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب أو بأية وسيلة أخرى يختارها."

(البندان 1و2 من المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966)

 

"1- يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة أشخاصاً مدنيين..."

2- يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسيء إلى وضعهم كأشخاص مدنيين..."

(البندان 1و2 من المادة 79 من البروتوكول "الملحق" الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف للعام 1949)

                                                                  
 

 

مقدمـــة

ما يزال الصحفيون العاملون في الأراضي الفلسطينية المحتلة عرضة لاعتداءات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، على الرغم من الحماية الخاصة التي يتمتعون بها وفقاً لقواعد القانون الدولي.  وتأتي هذه الاعتداءات في إطار التصعيد المستمر في جرائم الحرب وغيرها من انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي تواصل تلك القوات اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين.  ومن الواضح أن ما تمارسه قوات الاحتلال من اعتداءات على الصحافة، بما فيها جرائم القتل العمد وتهديد السلامة الشخصية للصحفيين، هي جزء من حملة منظمة لعزل الأراضي الفلسطينية المحتلة عن باقي أرجاء العالم، وللتغطية على ما تقترفه من جرائم بحق المدنيين.[1]

يغطي هذا التقرير الثاني عشر في سلسلة تقارير "إخراس الصحافة" الفترة الممتدة من 1/11/2007 وحتى 31/8/2009، بما فيها فترة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والتي أطلقت عليها قوات الاحتلال اسم (عملية الرصاص المصبوب) خلال الفترة من 27/12/2008 وحتى 18/1/2009.  وقد شهدت هذه الفترة تصعيداً ملحوظاً في انتهاكات قوات الاحتلال التي تمارسها ضد الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية والمؤسسات الإعلامية. 

ويتناول هذا التقرير، اعتداءات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي والمستوطنين على الصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمؤسسات الإعلامية، ويتضمن توثيقاً مفصلاً لما تمكن طاقم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من الوصول إليه من معلومات ذات صلة.   وتكشف هذه المعلومات حقائق عن تلك الاعتداءات، وهي مبنية على إفادات ضحايا وشهود عيان وتحقيقات ميدانية.  وتدحض تحقيقات المركز الكثير من ادعاءات قوات الاحتلال بشأن جرائم محددة، بما فيها جرائم قتل أو إطلاق نار على الصحفيين، لتظهر بما لا يقبل الشك أن تلك الجرائم اقترفت عمداً وأنه تم استخدام القوة بشكل مفرط دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، وعلى نحو لا تبرره أية ضرورة أمنية.  ويوثق التقرير (237) اعتداءً على الصحافة، تشمل: جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين؛ تعرض صحفيين للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية؛ اعتقال واحتجاز صحفيين؛ منع الصحفيين من دخول مناطق معينة أو تغطية أحداث؛ مصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية؛ قصف أو مداهمة مقرات صحفية والعبث بمحتوياتها؛ منع الصحفيين من السفر إلى الخارج؛ ومداهمة منازل صحفيين.

ويوثق التقرير أيضاً جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المختلفة خلال فترة الحرب على قطاع غزة، على الرغم من الحماية التي يتمتعون بها وفقاً لقواعد القانون الدولي.  وقد راح ضحية تلك الجرائم صحفيان فلسطينيان، قتلا أثناء تأديتهما عملهما الصحفي، فيما قتل صحفيان آخران جراء الاستخدام المفرط للقوة بحق المدنيين الفلسطينيين وأعمال القصف العشوائي.  وأصيب 9 صحفيين آخرون جراء أعمال القصف التي استهدفت مكاتب إعلامية أو منشآت مدنية خلال قيامهم بعملهم المهني، وقد تعرض طاقمان إعلاميان للاحتجاز من قبل قوات الاحتلال وإطلاق النار دون وقوع إصابات.  كما تعرضت 5 مكاتب إعلامية وصحفية للقصف على أيدي تلك القوات.

 

وتعد جرائم انتهاك الحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية أبرز الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام المختلفة على أيدي قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، فقد رصد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان خلال الفترة التي يغطيها التقرير مقتل ثلاثة صحفيين في جرائم نفذتها قوات الاحتلال الحربي بحقهم خلال قيامهم بعملهم المهني في تغطية جرائم تلك القوات بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة[2].  وبذلك يرتفع عدد القتلى الصحفيين منذ 28 سبتمبر 2000 إلى إحدى عشرة جريمة قتل اقترفتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المحلية والعالمية، راح ضحيتها أحد عشر صحفياً خلال تنفيذهم واجبهم وعملهم المهني.

 

جدول يوضح جرائم القتل التي راح ضحيتها صحفيون خلال قيامهم بعملهم المهني على أيدي قوات الاحتلال

الاسم

العمر

السكن

العمل

تاريخ الجريمة

مكان الجريمة

محمد عبد الكريم البيشاوي

27 عاماً

مخيم بلاطة – نابلس

مصور صحيفة الحياة الجديدة، ومجلة صوت الحق

31/07/2001

مدينة نابلس

عثمان عبد القادر القطناني

24 عاماً

مخيم عسكر – نابلس

مراسل وكالة الأنباء الكويتية (Kona)، ويعمل في مكتب نابلس المقدسي للصحافة

31/07/2001

مدينة نابلس

رفايلي تشرييلو

42 عاماً

ايطاليا

مصور صحفي مستقل

11/03/2002

مدينة رام الله

عماد صبحي أبو زهرة

30 عاماً

مدينة جنين

مدير مكتب النخيل للصحافة والإعلام

12/07/2002

مدينة جنين

عصام مثقال التلاوي

30 عاماً

بلدة بيتونيا – رام الله

إذاعة صوت فلسطين

22/09/2002

مدينة رام الله

نزيه عادل دروزة

46 عاماً

مدينة نابلس

مصور تلفزيون فلسطين، ووكالة (AP)

19/04/2003

مدينة نابلس

جيمس ميلر

34 عاماً

المملكة المتحدة

مالك شركة (Frost Bite) للإنتاج الإعلامي

02/05/2003

مدينة رفح

محمد عادل أبو حليمة

22 عاماً

مخيم بلاطة – نابلس

مراسل متطوع في إذاعة "صوت النجاح"

22/03/2004

مدينة نابلس

فضل صبحي شناعة

23 عاماً

غزة

وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)

16/04/2008

قرية جحر الديك

عمر عبد الحافظ السيلاوي

28 عاماً

غزة

قناة الأقصى الفضائية

03/01/2009

مخيم جباليا

باسل إبراهيم فرج

22 عاماً

غزة

التلفزيون الجزائري

06/01/2009

مدينة غزة

 

وعلاوة على جرائم القتل هذه، رصد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الاعتداءات التالية من قبل قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير:

·     68 حالة إطلاق نار أخرى أدت إلى إصابة 52 صحفياً بجروح مختلفة.

·     32 حالة تعرض خلالها صحفيون للضرب والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة.

·     60 حالة تعرض فيها الصحفيون للاعتقال والاحتجاز.

·     32 حالة تم فيها منع صحفيين من ممارسة عملهم وتغطية الأحداث.

·     15 حالة تم فيها مصادرة بطاقات صحفية أو أجهزة ومعدات ومواد صحفية.

·     23 حالة تعرضت فيها مقرات صحفية للقصف أو المداهمة والعبث في محتوياتها أو الإغلاق.

·     2 (حالتان) منع خلالها الصحفيين من السفر للخارج.

·     3 حالات مداهمة لمنازل صحفيين.

وارتفع مجمل الاعتداءات والانتهاكات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، منذ اندلاع الانتفاضة بتاريخ 28 سبتمبر 2000 وحتى 31 أغسطس 2009، ووفقاً لما وثقه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى 1019 حالة اعتداء، علماً بأن هناك عشرات الاعتداءات الأخرى غير الموثقة.  وعدا عن جرائم إطلاق النار التي أفضت إلى مقتل صحفيين كما هو وارد في الجدول أعلاه، فقد كانت انتهاكات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المختلفة منذ بداية الانتفاضة وحتى 31 أغسطس 2009، مصنفة كالتالي:

·     303 حالات إطلاق نار أخرى أدت إلى إصابة 223 صحفياً بجروح مختلفة.

·     207 حالات تعرض خلالها صحفيون للضرب والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة.

·     249 حالة تعرض فيها الصحفيون للاعتقال والاحتجاز.

·     66 حالة تم فيها منع صحفيين من ممارسة عملهم وتغطية الأحداث.

·     68 حالة تم فيها مصادرة بطاقات صحفية أو أجهزة ومعدات ومواد صحفية.

·     94 حالة تعرضت فيها مقرات صحفية للقصف أو المداهمة والعبث في محتوياتها أو الإغلاق.

·     11 حالة تم فيها منع الصحفيين من السفر للخارج.

·     14 حالة مداهمة لمنازل صحفيين.

 

 

جدول رقم (1): تصنيف الاعتداءات على الصحفيين من قبل قوات الاحتلال منذ 28/9/2000 وحتى تاريخ 31/8/2009

الفترة

 

نوع الاعتداء

29/9 – 31/12/2000

2001

2002

2003

2004

2005

2006

2007

 

2008

حتى 31/8/2009

المجموع

جرائم القتل

-

2

3

2

1

-

-

-

1

2

11

إصابة الصحفيين

22

33

34

8

18

7

26

28

29

18

223

إطلاق نار دون إصابة

4

17

17

6

11

-

3

7

10

5

80

ضرب وإهانة

9

30

24

9

13

25

40

30

16

11

207

اعتقال واحتجاز

1

16

62

21

24

23

22

27

37

16

249

منع صحفيين دخول مناطق أو تغطية أحداث

2

3

2

5

3

3

4

15

17

12

66

مصادرة أجهزة، مواد وبطاقات صحفية

4

5

32

7

2

-

2

1

6

9

68

قصف أو مداهمة مقرات صحفية

4

10

33

4

6

3

8

7

13

6

94

منع صحفيين من السفر

-

-

-

5

1

2

-

2

1

-

11

مداهمة منازل صحفيين

-

-

4

3

1

-

2

1

3

-

14

المجموع

46

116

211

70

80

63

107

118

133

79

1023

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ومن الواضح أن هناك تصعيد مستمر في الاعتداءات التي تقترفها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  وهناك تصعيد ملحوظ خصوصاً في جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين.  وبحسب تقرير "التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2008" الصادر عن "منظمة صحفيون بلا حدود" في أكتوبر 2008، فقد صنفت إسرائيل من بين الدول الأكثر انتهاكاً لحرية التعبير والحريات الصحفية خلال العام ذاته، خاصة في الأراضي التي تقع خارج حدودها وذلك في إشارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث احتلت المرتبة 136 من بين 168 دولة شملها التقرير.

جدير ذكره أنه لا يتم تحقيق جدي في الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، شأنها في ذلك شأن بقية الجرائم التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية.  وليست هناك ملاحقة جدية لمقترفي هذه الجرائم، وهذا ما تؤكده أيضاً منظمات دولية تعنى بحقوق الإنسان والحريات الصحفية بشكل خاص.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إذ يعبر عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة في الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، فإنه يؤكد أن تلك الاعتداءات والانتهاكات هي التعبير المادي الملموس عن الاستخدام العشوائي والمفرط وغير المتناسب للقوة المؤدية للموت أحياناً.  كما تعكس تلك الاعتداءات والانتهاكات حجم أعمال القتل والدمار التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. 

وأخيراً، يشير المركز إلى الصعوبة التي واجهها في تصنيف الحالات اعتماداً على نوعية الانتهاك الذي تعرض له الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام المحلية والعالمية.  وقد تم تصنيف تلك الحالات وفق الانتهاك الأكثر بروزاً خاصة وأن العديد من الحالات التي وثقها المركز كانت تشمل انتهاكات مركبة اقترفتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بحقهم.

 

جرائم انتهاك الحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية

رصد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان العديد من جرائم انتهاك الحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية التي نفذتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بحق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المحلية والعالمية.  وتشمل هذه الجرائم جرائم إطلاق النار التي أفضت إلى أعمال قتل صحفيين خلال قيامهم بعملهم المهني في الميدان، وجرائم إطلاق النار التي أفضت إلى إصابة صحفيين بجراح مختلفة.  وقد قتل خلال الفترة التي يغطيها التقرير ثلاثة صحفيين بينما كانوا يقومون بعملهم الصحفي، فيما أصيب 52 أخرين بجراح جراء استهدافهم من قبل جنود قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي.

 

جرائم إطلاق نار أفضت إلى مقتل صحفيين وعاملين في وسائل إعلام مختلفة

 

الصحفي فضل شناعة

- بتاريخ 16 إبريل 2008، قتل المصور الصحفي فضل صبحي شناعة، 23 عاماً[3]، والذي يعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، وأصيب مساعده وفا يونس أبو مزيد، 25 عاماً، بشظايا، جراء إطلاق قوات الاحتلال قذيفة مدفعية باتجاههم خلال قيامهم بعملهم المهني في تغطية الاجتياح العسكري لقرية جحر الديك، وسط قطاع غزة.  ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المركز وإفادة فني الصوت في الوكالة وفا أبو مزيد والذي أصيب في الحادث، ففي حوالي الساعة 5:00 من مساء يوم الأربعاء الموافق 16/4/2008، تواجد المصور الصحفي فضل شناعة، وفني الصوت وفا أبو مزيد، بالقرب من مسجد الإحسان في قرية جحر الديك، جنوبي شرق مدينة غزة، ليقوما بعملهما المهني في حادثة مقتل عدد من الأطفال جراء إصابتهم بقذائف مدفعية إسرائيلية في المنطقة.  وبعد انتهائهما من عملهما استقل شناعة وأبو مزيد سيارتهما وهي من نوع (متسوبيشي باجيرو) فضية اللون، ومكتوب عليها بخط واضح (T.Vو REUTERS)، وانطلقا باتجاه شارع صلاح الدين لاستكمال عملهما في المنطقة، حيث توقفا وترجلا من السيارة على بعد مئات الأمتار من مكان تواجد قوات الاحتلال.  وكان يتجمع حولهم مجموعة من الأطفال، وفي هذه الأثناء أطلقت تلك القوات قذيفة مدفعية باتجاههما، مما أدى إلى مقتل شناعة وإصابة أبو مزيد بجروح، و أطلقت قوات الاحتلال قذيفة ثانية أصابت السيارة من الخلف وألحقت بها أضرارا بالغة، فيما قتل ثلاثة مواطنين، من بينهم طفلان جراء تناثر الشظايا في المكان،  وأصيب 12 آخرين بينهم خمسة أطفال بجراح.  و على الفور نقلت سيارات الإسعاف شناعة وأبو مزيد إلى مستشفى شهداء الأقصى، وأفادت المصادر الطبية بأن شناعة قد وصل إلى المستشفى جثة هامدة وتم تحويله إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، فيما تلقى أبو مزيد العلاج إثر إصابته بالشظايا.

وفي إفادته لباحث المركز، ذكر فني الصوت، وفا أبو مزيد، ما يلي:

" ... وبينما نحن في طريقنا باتجاه شارع صلاح الدين، كانت الآليات الحربية الإسرائيلية تبعد عنا مسافة 700 متر تقريباً، فأوقفنا  السيارة وترجلنا منها، وكنا نرتدي دروع واقية خاصة بالصحفيين وبحوزتنا آلات التصوير، وشرع فضل بتصوير الآليات العسكرية.  وبينما كنت أقوم بإبعاد مجموعة من الأطفال الذين تجمعوا حولنا،  تفاجأت بسقوط قذيفة بجوار شناعة مباشرة، وكان يقف بجوار السيارة، وشاهدت فضل وهو يسقط على الأرض، وأصبت أنا بشظايا في اليد اليسرى.  وتبعتها قذيفة أخرى أصابت مؤخرة السيارة وأصبت بشظايا في الحوض والقدم اليمنى، وشرعت بالصراخ والركض باتجاه سيارات الإسعاف لإنقاذنا." 

وذكرت وكالة رويترز العالمية للأنباء في خبر صحفي نشرته على موقعها الالكتروني بتاريخ 17/4/2008، بان "شناعة كان يغطي أعمال العنف في قطاع غزة لصالح الوكالة، وكانت السيارة التي يستقلها قد توقفت لتوها وكان هو بصدد الترجل منها حينما وقع انفجار قتله واثنين من المارة."  وأضافت الوكالة بأن "الفيلم الذي كان بداخل الكاميرا الخاصة بشناعة قد أظهر دبابة على بعد مئات الأمتار وهي تطلق قذيفة، وبعدها انقطع التصوير."  وتابعت الوكالة، "يبدو أن تلك اللحظة التي أصيب بها شناعة."

وفي خطوة من خطوات تعزيز سياسة الترخيص بالقتل، برأت قوات الاحتلال ساحة الجنود الذين تسببوا باستشهاد الصحافي فضل شناعة.  وكانت وكالة رويترز العالمية للأنباء قد تلقت رسالة بتاريخ 12/8/2008، من المحامي العام العسكري في قوات الاحتلال الإسرائيلي، أفيهاي ميندلبليت، ذكر فيها أن الجنود لم يتمكنوا من رؤية ما إذا كان فضل شناعة كان يحرك كاميرا أم سلاحا.  وأضاف ميندلبليت أن طاقم الدبابة "لم يتمكن من تحديد طبيعة الجسم الموضوع أعلى الحامل والتأكد بشكل يقيني مما إذا كان صاروخاً مضادا للدبابات أم قذيفة مورتر أم كاميرا من كاميرات التلفزيون.." وجاء في الرسالة أيضاً أنه "على ضوء استنتاج منطقي توصل إليه طاقم الدبابة وقادته يفيد بأن هذه الشخصيات معادية وتحمل جسما من المُرجح أن يكون سلاحا فان القرار بإطلاق قذيفة على الأهداف ... كان سليما"  وقد أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في حينه رد المحامي العام العسكري العام لوكالة (رويترز REUTERS)، ورأى المركز أن هذا الرد يعكس الفشل المزمن من جانب دولة إسرائيل وقوات احتلالها في التحقيق في مئات الجرائم التي اقترفتها تلك القوات ضد المدنيين، بمن فيهم الصحفيين، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كون هذه التحقيقات تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الشفافية والنزاهة، وتعتبر طريقة للتغطية على جرائم الحرب وتوفير الحماية القانونية والحصانة للمشتبه بضلوعهم في اقتراف تلك الجرائم.  وأكد أن مثل هذه التحقيقات تعمق الحاجة إلى ملاحقة المشتبه بضلوعهم باقتراف تلك الجرائم أمام القضاء الدولي.

 

الصحفي عمر السيلاوي

- بتاريخ 3 يناير 2009، قتل المصور الصحفي عمر عبد الحافظ السيلاوي، 28 عاماً، ويعمل لصالح تلفزيون الأقصى، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسجد د. إبراهيم المقادمة الواقع شمال مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.  وكان الصحفي السيلاوي يقوم بعمله المهني في تغطية وصول القتلى والشهداء إلى مسجد الشهيد كمال عدوان القريب من المسجد.  وقد توجه الصحفي السيلاوي للصلاة في المسجد عند حلول موعد صلاة المغرب على أن يعود ليكمل عمله في المستشفى مرة أخرى.

وأفاد المصور الصحفي إبراهيم خالد مسلم، ويعمل لصالح فضائية الأقصى أيضاً، لباحث المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 6:00 من مساء يوم السبت الموافق 3/1/2009، كنت أتواجد مع زميلي المصور الصحفي عمر عبد الحافظ السيلاوي، في مستشفى الشهيد كمال عدوان شمال مخيم جباليا، وكنا نقوم بتغطية وصول القتلى والمصابين للمستشفى لصالح فضائية الأقصى التي نعمل لصالحها.  وقد توجه الصحفي السيلاوي إلى مسجد د. إبراهيم المقادمة الذي يبعد عن المستشفى مسافة 200م تقريباً لأداء صلاة المغرب، على أن يعود ليستكمل العمل وأنا أذهب إلى الصلاة.  وبعد انتهاء المصلين من صلاة المغرب قصفت قوات الاحتلال المسجد، مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والإصابات فتوجهت على الفور لتغطية الحدث، وفعلاً قمت بتصوير عملية نقل القتلى والمصابين من المسجد.  وبعد أن انتهيت من التصوير عدت مرة أخرى للمستشفى للبحث عن زميلي، فوجدته في المستشفى جثة هامدة."

 

الصحفي باسل فرج

- بتاريخ 6 يناير 2009، أعلنت المصادر الطبية في أحد المستشفيات المصرية عن وفاة الصحفي باسل إبراهيم فرج، 22 عاماً، من سكان حي الشجاعية، ويعمل مصور صحفي لصالح التلفزيون الجزائري، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 27/12/2008، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمبنى جمعية حسام للأسرى[4]، المكون من خمسة عشر طابقاً، ويقع في حي تل الهوا، جنوبي غرب مدينة غزة.  وكان الصحفي فرج يقوم بتغطية أعمال القصف في اليوم الأول للعدوان الحربي على قطاع غزة برفقة ثلاثة صحفيين آخرين، عندما سقط الركام وشظايا مبنى جمعية حسام الذي كانوا يمرون بالقرب منه على السيارة التي كانوا يستقلونها.  وقد أسفر ذلك القصف عن إصابة الصحفيين الأربعة بشظايا ورضوض، وكان من بينهم الصحفي فرج.  والصحفيون الآخرون هم كل من: 1) المراسل الصحفي خالد سعيد أبو شمالة، 26 عاماً، مراسل قناة المغربية الثانية الفضائية؛ 2) المصور صحفي محمد الطناني، مصور قناة المغربية الفضائية الثانية، و3) فني الصوت محمد ماضي.  وقد نُقل الصحفيون إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج اللازم، حيث وصفت إصابتهم بالطفيفة ما عدا الصحفي فرج الذي أصيب بجراح بالغة، نُقل على إثرها للعلاج في إحدى المستشفيات المصرية حتى أعلن عن وفاته متأثراً بجراحه.

 

وأفاد الصحفي خالد سعيد أبو شمالة، 26 عاماً، ويعمل مراسل صحفي مراسل قناة المغربية الفضائية الثانية لطاقم المركز يما يلي:

"في حوالي الساعة 11:30 من ظهر يوم السبت الموافق 27/12/2008، كنت أتواجد برفقة المصور الصحفي باسل فرج، والمصور صحفي محمد الطناني، مصور قناة المغربية الفضائية الثانية، وفني الصوت محمد ماضي، في حي تل الهوا جنوبي غرب مدينة غزة، عندما سمعنا أصوات انفجارات ضخمة تهز مدينة غزة، وتحديداً في حي تل الهوا بالقرب من مقر الأمن الوقائي سابقاً.  ركبنا سيارة كانت معنا وهي من نوع (فولكس فاجن غولف) كحلية اللون، وسرنا باتجاه منطقة القصف، وبمجرد وصولنا بالقرب من مقر جمعية حسام للأسرى، تفاجأنا بقصف عنيف يستهدف مقر الجمعية، مما أدى إلى سقوط الركام والشظايا على السيارة وإلحاق أضرار بالغة جداً فيها وإصابتنا جميعاً.  نُقلنا على الفور إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج اللازم، وكانت إصابتنا طفيفة، فيما كانت إصابة زميلنا المصور فرج بالغة، وقد تم تحويله للعلاج في إحدى المستشفيات المصرية."

 

جرائم إطلاق نار أفضت في معظمها إلى إصابة صحفيين وعاملين في وسائل إعلام مختلفة

- بتاريخ 2 نوفمبر 2007، أصيبت الصحفية منى قنديل، مراسلة قناة السعودية الفضائية بجراح جراء انفجار قنبلة غاز مسيل للدموع بجوارها، كان أحد جنود قوات الاحتلال قد أطلقها باتجاهها في بلدة بلعين، غرب مدينة رام الله.  وكانت الصحفية قنديل تقوم بعملها المهني في تغطية اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في المسيرة المناهضة لإقامة جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في البلدة.

- بتاريخ 25 نوفمبر 2007، أصيب المصور الصحفي محمد محيسن، ويعمل لصالح وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في قدمه اليسرى أطلقه باتجاهه أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي.  وكان الصحفي محيسن يقوم بواجبه المهني في تغطية قمع قوات الاحتلال لمسيرة سلمية شارك فيها عشرات الفلسطينيين في بلدة بيرزيت، شمال مدينة رام الله.

- بتاريخ 11 ديسمبر 2007، نجا مصوران صحفيان من الموت بأعجوبة بعد أن قصفت دبابة حربية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً كانا يتواجدان به في قرية النصر، شرق مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.  وكان المصوران الصحفيان يعقوب أبو غلوة، مصور وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ووكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، و رامي أبو شمالة، مصور وكالة رامتان للأنباء، يقومان بتغطية حادثة مقتل ثلاثة فلسطينيين في ذلك المنزل جراء قصفه من قبل قوات الاحتلال قبل وقت قليل من وصولهم إليه،  إلا أن دبابة حربية قامت بقصف المنزل مرة أخرى خلال تواجدهما وعدد من المواطنين بداخله مما أدى إلى إصابة أبو غلوة بحالة اغماء ورضوض جراء تساقط بعض الركام عليه.

 

وأفاد المصور الصحفي رامي أبو شمالة، لباحث المركز، بما يلي:

"وصلت برفقة زميلي يعقوب أبو غلوة لسطح المنزل بعد نحو خمس دقائق من سقوط قذيفة داخله، أطلقتها دبابة إسرائيلية، وبعد أن سمعنا من الناس بوجود جثامين لقتلى على السطح، دخلنا إلى المنزل بهدف التصوير.  قمت بتصوير جثامين ثلاثة قتلى كانوا على السطح، وكان أحدهم رأسه مفصولاً، وخلال ذلك أطلق جنود الاحتلال أعيرة نارية تجاه المكان الذي كنا نتواجد فيه فأخذت ساتراً وواصلت التصوير. وبعد لحظات سقطت قذيفة داخل الغرفة التي وجدنا فيها جثث القتلى تلتها بعد لحظات قذيفة أخرى في نفس المكان، حيث تصاعدت في المكان سحابة كثيفة من الغبار وأصيب زميلي يعقوب بحالة إغماء، وبقينا في المكان عدة دقائق، ومن ثم غادرنا المنزل و كان زميلي أبو غلوة في حالة نفسية سيئة."

- بتاريخ 20 ديسمبر 2007، أصيب مصوران صحفيان على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قيامها بواجبهما المهني في تغطية عملية توغل قوات الاحتلال في قرية المصدر، شرق مخيم المغازي، وسط قطاع غزة.  والصحفيان هما كل من: نهاد خليل شناعة، ويعمل مصور صحفي لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيسر، ورامي أبو دية، ويعمل لصالح تلفزيون الأقصى، وأصيب بشظية في الرأس.  وكانت قوات إسرائيلية خاصة تابعة لقوات الاحتلال قد توغلت داخل قرية المصدر، تبعها قوات معززة بالآليات العسكرية الضخمة تساندها الطائرات الحربية، وأسفرت تلك العملية عن مقتل ثمانية من أفراد المقاومة الفلسطينية أثناء تصديهم لتلك القوات، فضلاً عن إصابة 21 مواطناً آخر معظمهم من المدنيين بجراح.

 

وأفاد المصور الصحفي نهاد شناعة، لباحث المركز، بما يلي:

"كنت أنا وزميل آخر لي نقوم بتغطية وتصوير عملية التوغل في قرية المصدر، وكنا نلبس زياً يدل على أننا صحفييّن، شاهدت سيارة إسعاف فلسطينية تتقدم من منطقة التوغل، فتجرأت وتقدمت معها ظناً مني أن لديها تنسيق مع قوات الاحتلال، وفجأة باشر جنود الاحتلال بإطلاق النار باتجاهنا وبشكل متعمد، وكنت أشاهد الأعيرة النارية وهي تتناثر حولنا، وفجأة شعرت بألم في فخذي الأيسر فأدركت أنني أصبت، فاستدرت للخلف وهربت من المنطقة، حيث قطعت مسافة 200 متر حتى وصلت لسيارة إسعاف، قامت بنقلي لمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، ومنها تم نقلي بسيارة مديري شمس شناعة لمستشفى الشفاء في غزة، حيث تلقيت العلاج اللازم وغادرت المستشفى.

- بتاريخ 15 فبراير 2008، أصيب المصور الصحفي عماد برناط، الذي يعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، والحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في الصدر، أطلقه باتجاهه أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك خلال قيامه بعمله المهني في قرية بلعين، غرب مدينة رام الله.  كما أصاب أحد الجنود الكاميرا الخاصة بالمصور برناط بعيارين معدنيين مما أدى إلى إعطابها.  وكان المصور الصحفي برناط يقوم بتصوير قمع قوات الاحتلال للمسيرة السلمية المناهضة لإقامة جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في القرية.  وقد استخدمت تلك القوة الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت من أجل تفريق المتظاهرين.

- بتاريخ 1 مارس 2008، تعرضت عدة طواقم صحفية لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قيامهم بتغطية اجتياح تلك القوات لمنطقة شرق مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.  وكان من بين تلك الطواقم، طاقم وكالة "فرانس برس" للأنباء (A.F.P)، قناة الجزيرة الفضائية، وكالة رامتان للأنباء، والمجموعة الفلسطينية للإعلام، وقد أسفر إطلاق النار عن إصابة المصور الصحفي محمود العجرمي، ويعمل لصالح المجموعة الفلسطينية للإعلام بشظايا.

- بتاريخ 28 مارس 2008، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة اعتداءات بحق مجموعة من الصحفيين الذين كانوا يقومون بعملهم في تغطية اعتداءات تلك القوات على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لإقامة جدار الفصل العنصري على أراضي قرية بلعين، غرب مدينة رام الله.  فقد أصيب المصور الصحفي جورج حتلة، ويعمل لصالح شركة (Pal Media) الإعلامية، بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في ساقه الأيمن، فيما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه كل من الصحفية نجود القاسم، مراسلة التلفزيون التونسي؛ الصحفية جيفارا البديري، مراسلة قناة الجزيرة الفضائية؛ الصحفي خالد صبارنة، مصور التلفزيون الإيراني؛ الصحفي مهيب البرغوثي، مصور صحيفة الحياة الجديدة؛ والصحفي هيثم الخطيب، مصور اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين.  كما تعرض المصور الصحفي فادي العاروري، ويعمل لصالح صحيفة الأيام الفلسطينية للاعتداء بالضرب على أيدي جنود قوات الاحتلال، وأوقعوه أرضاً، مما أدى إلى إصابته برضوض في أنحاء متفرقة من الجسم.

- بتاريخ 11 إبريل 2008، أصيب مصور صحفي إسرائيلي بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في الفخذ، أطلقه باتجاهه أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قيامه بتغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في قرية بلعين غرب رام الله.  نقل المصور الصحفي الإسرائيلي من قبل طواقم الإسعاف الفلسطينية إلى حاجز نعلين، حيث قامت سيارة إسعاف إسرائيلية بنقله إلى مستشفى تل شومير في تل أبيب لتلقي العلاج. وكان عشرات المدنيين الفلسطينيين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان قد تجمهروا وشاركوا في المسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار في القرية.

- بتاريخ 18 إبريل 2008، أصيب المصور الصحفي عمار عوض، ويعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في الفخذ الأيمن، جراء إطلاق أحد جنود قوات الاحتلال النار باتجاهه خلال قيامه بعمله في قرية بلعين، غرب مدينة رام الله.  وكان المصور الصحفي عوض يقوم بتصوير اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين المشاركين في المسيرة الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري المقامة على أراضي المواطنين في القرية.  وقد استخدمت قوات الاحتلال الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط والغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المشاركين في المسيرة السلمية.

- بتاريخ 10 مايو 2008، أصيب المصور الصحفي جعفر اشتية، مصور وكالة "فرانس برس" للأنباء (A.F.P)، بعيارين معدنيين مغلفين بطبقة رقيقة من المطاط في الفخذ الأيسر واليد اليسرى، والمصور الصحفي حازم بليدي، ويعمل لصالح شركة (Pal Media) الإعلامية، بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في اليد اليسرى، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطيتهما لاعتداءات تلك القوات على المشاركين في المسيرة السلمية في بلدة الشوفة جنوبي محافظة طولكرم.  وكانت مجموعة من الصحفيين تقوم بتغطية المسيرة السلمية التي نظمتها منظمة (مقاتلون من أجل السلام) بالقرب من المدخل الغربي لبلدة الشوفة، وشارك فيها المئات من نشطاء السلام الفلسطينيين والإسرائيليين والأجانب وعدداً من أهالي البلدة، بهدف إزالة السواتر الترابية التي أغلقت بها قوات الاحتلال مدخل القرية.  وقد أطلق جنود الاحتلال الأعيرة المعدنية والقنابل المسيلة للدموع باتجاه الصحفيين بعد أمرهم من قبل الجنود بمغادرة المكان خلال ثلاثة دقائق, ولم تكد تمضي المدة المحددة حتى بدأ إطلاق الأعيرة المعدنية باتجاه الصحفيين, مما أدى إلى إصابة الصحفي اشتية, والصحفي بليدي الذي تحطمت الكاميرا الخاصة بعمله.

- بتاريخ 27 مايو 2008، أصيب كل من الصحفية جيفارا البديري، مراسلة قناة الجزية الفضائية، والمصور الصحفي بهاء نصر، ويعمل لصالح تلفزيون وطن المحلي، بأعيرة معدنية مغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، أطلقها باتجاههما جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي بينما كانا يقومان بعملهما في قرية نعلين، شمال غرب مدينة رام الله.  وكان الصحفيان البديري ونصر، برفقة عدد من الصحفيين يقومون بتغطية اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المشاركين في التظاهرة السلمية المناهضة لإقامة جدار الفصل العنصري على أراضي القرية.

- بتاريخ 8 يونيو 2008، أصيب الصحفي حسن محمد شاهين، من سكان مخيم المغازي، وسط قطاع غزة، وهو صحفي متدرب في صحيفة الاستقلال، بعيار ناري في اليد اليسرى، جراء إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شمال شرق مخيم البريج، النار باتجاهه، بينما كان على بعد نحو 700 متر إلى الغرب من الشريط.  وكان الصحفي شاهين يقوم بعمله في تصوير الأراضي التي جرفتها قوات الاحتلال في المنطقة.

- بتاريخ 9 يوليو 2008، أصيب الصحفيان معين شديد، مراسل صحيفة القدس الفلسطينية، وعبد الكريم عودة، مراسل تلفزيون الفجر المحلي، بحالة اختناق، جراء إلقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي قنبلتي غاز مسيل للدموع باتجاههما، خلال تغطيتهما لاعتداءات قوات الاحتلال على المواطنين المشاركين في المسيرة السلمية التي نظمتها عدة فعاليات محلية قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضى بلدة دير الغصون، شمالي محافظة طولكرم.

- بتاريخ 25 يوليو 2008، أصيب المصور الصحفي ديفيد ريب، صحفي إسرائيلي مستقل، بحالة اختناق جراء إطلاق جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي قنبلة غاز مسيل للدموع باتجاهه مباشرة، خلال تواجده في بلدة بلعين، غرب مدينة رام الله.  وكان الصحفي ريب يقوم بتغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري المقام على أراضي المواطنين في البلدة.  وكان عشرات المدنيين الفلسطينيين وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان قد شاركوا في تلك المسيرة.

- بتاريخ 25 يوليو 2008، أصيب الصحفي الفرنسي نجيب سلسلي، بعيار معدني مغلف بطبقة رقيقة من المطاط في الفك، أطلقه باتجاهه أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال تغطيته لاعتداء قوات الاحتلال على عشرات المواطنين والمتضامنين الدوليين المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لإقامة جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في قرية نعلين، غربي مدينة رام الله.

- بتاريخ 1 أغسطس 2008، أصيب المصور الصحفي عماد برناط، ويعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، والحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، جراء إطلاق أحد جنود قوات الاحتلال قنبلة غاز مسيل للدموع باتجاهه في بلدة نعلين، غربي مدينة رام الله.  وكان الصحفي برناط يقوم بواجبه المهني في تغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في البلدة.

- بتاريخ 12 سبتمبر 2008، أصيب صحفي إسرائيلي يدعى إسرائيل، بقنبلة غاز مسيل للدموع في بطنه، أطلقها باتجاهه أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بلعين، غربي مدينة رام الله.  وكان الصحفي الإسرائيلي يقوم بتغطية اعتداءات قوات الاحتلال على عشرات المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين من نشطاء حقوق الإنسان المشاركين في المسيرة الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري االمقام على أراضي المواطنين في البلدة.

- بتاريخ 23 سبتمبر 2008، أصيب صحفي بريطاني، ويعمل لصالح التابعية الانجليزية، بقنبلة غاز مسيل للدموع في رقبته خلال تغطيته لزيارة مسئول في الشؤون السياسية في مكتب المفوضية الأوروبية، جروم بليون جوردان، لبلدة نعلين، غربي مدينة رام الله، للاطلاع على أعمال البناء في جدار الفصل العنصري الذي تقيمه قوات الاحتلال على أراضي البلدة.  وكان جنود الاحتلال قد استهدفوا الوفد الذي كان يضم جوردان بالقرب من الجدار العنصري.

- بتاريخ 3 أكتوبر 2008، أصيب الصحفي مهيب البرغوثي، ويعمل لصالح صحيفة "الحياة الجديدة" الفلسطينية، بحالة اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنبلة غاز مسيل للدموع باتجاهه في بلدة بعلين غرب مدينة رام الله.  وكان الصحفي البرغوثي يقوم بتغطية اعتداءات قوات الاحتلال على عشرات المواطنين يرافقهم عشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين كانوا يحاولون الوصول إلى أراضيهم الزراعية خلف الجدار لقطف ثمار الزيتون.

- بتاريخ 7 نوفمبر 2008، أصيب الصحفي مصطفى عبد الرازق الخواجا، بعيار معدني في اليد اليسرى اطلقه باتجاهه أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قيامه بعمله المهني في بلدة نعلين غربي مدينة رام الله.  وكان الصحفي الخواجا يقوم بتغطية اعتداءات قوات الاحتلال على عشرات المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين الذين تجمهروا احتجاجاً على قيام جرافات قوات الاحتلال بأعمال تجريف لإقامة مقطع من الجدار على أراضي البلدة.

- بتاريخ 19 ديسمبر 2008، أصيب ثلاثة صحفيين بينهم صحفيان أجنبيان لم تعرف هويتهما، بحالة اختناق جراء إطلاق جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز السام باتجاههم خلال قيامهم بعملهم المهني في تغطية اعتدءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري في بلدة نعلين غربي مدينة رام الله.  وعُرف من بين الصحفيين، المصور الصحفي مصطفى خبيصة، ويعمل لصالح شركة فلسطين للإعلام والاتصالات (BMCC).

- بتاريخ 19 ديسمبر 2008، أصيب صحفيان أحدهما إسرائيلي جراء إطلاق جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط اتجاههما خلال تغطيتهما لاعتداءات تلك القوات على المواطنين والمتضامنين الدوليين في بلدة بلعين، غربي مدينة رام الله.  الصحفيان هما كل من: الصحفي عصام الريماوي، ويعمل مصور صحفي لدى وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، وأصيب بعيار معدني في الفخذ، وصحفي إسرائيلي يدعى إسرائيل، وهو صحفي مستقل، وأصيب بعيار معدني في الكتف.  وكان عشرات المواطنين الفلسطينيين يرافقهم عشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين المدافعين عن حقوق الإنسان يحاولون العبور إلى أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري في البلدة عندما شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاههم.

- بتاريخ 27 ديسمبر 2008، أول أيام العدوان الحربي على قطاع غزة، أصيب المصور الصحفي إيهاب محمد الشوا، 23 عاماً، ويعمل لصالح وكالة رامتان للأنباء، بشظايا جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز شرطة العباس، غرب مدينة غزة.  وكان الصحفي الشوا برفقة اثنين آخرين من الصحفيين يقومون بتغطية قصف قوات الاحتلال لمركز الشرطة عندما عادت الطائرات الحربية وقصفته مرة ثانية.  نقل الصحفي الشوا على الفور إلى مستشفى الشفاء القريب من المكان وتلقى العلاج جراء إصابته لمدة يومين.

 

وأفاد الصحفي الشوا لطاقم المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 11:30 من صباح يوم السبت الموافق 27/12/2008، كنت أتواجد برفقة اثنين من زملائي المصورين الصحفيين بالقرب من المجلس التشريعي غرب مدينة غزة وكنا نقوم بتصوير تقرير صحفي، عندما سمعنا أصوات الانفجارات والقصف تتوالى في أنحاء مدينة غزة.  على الفور توجهنا إلى مركز شرطة العباس القريب من مكان تواجدنا لتغطية علمية القصف الذي تعرض له، وشرعنا في تغطية الحدث والتصوير، وبينما كنت أقوم بالتصوير من مسافة 50م تقريباً من المركز قصفت الطائرات الحربية المركز مرة أخرى، مما أدى إلى سقوطي على الأرض وإصابتي بشظايا في الرجل اليمنى.  نُقلت بواسطة سيارة مدنية إلى مستشفى الشفاء القريب حيث تلقيت العلاج لمدة يومين، ومن ثم استكملت العلاج في المنزل."

- بتاريخ 1 يناير 2009، أصيب المصور الصحفي محمد يوسف عبد الوهاب، 31 عاماً، ويعمل لصالح فضائية الأقصى، بشظايا في الوجه ورضوض في أنحاء متفرقة من الجسم، جراء قصف قوات الاحتلال لسيارة مدنية في منطقة السامر وسط مدينة غزة للمرة الثانية.  وكان الصحفي عبد الوهاب يقوم بعمله في تغطية قصف تلك السيارة من قبل قوات الاحتلال، عندما عادت الطائرات الحربية وقامت بقصفها مرة ثانية مما أدى إلى إصابته.

 

وأفاد الصحفي عبد الوهاب لطاقم المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 12:00 من ظهر يوم الخميس الموافق 1/1/2009، توجهت إلى منطقة السامر وسط مدينة غزة لتغطية استهداف قوات الاحتلال لسيارة مدنية في المنطقة بعد أن سمعت الخبر عبر الإذاعة، وشرعت بتصوير السيارة وكانت طواقم الإسعاف تخلي أحد المصابين منها، وكنت أقف على بعد 50م منها.  فجأة شعرت بانفجار قوي وسقطت على الأرض، وبدأ الدم ينزف من رأسي، وقام عدد من المواطنين بنقلي بواسطة سيارة فضائية الأقصى إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج، حيث تبين إصابتي بشظايا في الرأس إضافة إلى رضوض في أنحاء متفرقة من الجسم."

- بتاريخ 2 يناير 2009، أصيب المصور الصحفي إياد عدنان الزعيم، 30 عاماً، ويعمل لصالح قناة (ITN) البريطانية، بينما كان يقوم بتغطية استهداف قوات الاحتلال للشريط الحدودي جنوب مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، جراء قصف قوات الاحتلال للمنطقة التي كان يتواجد بها.  وقد أسفر القصف عن إصابة الصحفي الزعيم بشظايا في الجانب الأيسر من الرأس.

 

وأفاد الصحفي الزعيم لطاقم المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 10:00 من صباح يوم الجمعة الموافق 2/1/2009، كنت أتواجد برفقة اثنين من زملائي الصحفيين في بناية تقع على الشريط الحدودي، جنوب مدينة رفح، لتغطية استهداف قوات الاحتلال لمنطقة الأنفاق، وكان بجوار المنزل مدخل نفق قد تم استهدافه من قبل.  وأثناء وجودي في المنزل وتصوير المنطقة المستهدفة هز انفجار قوي المبني الذي كنت أتواجد به، فطرت من مكاني وارتطمت بأحد جدران البناية، من شدة القصف.  امتلأ المكان بالغبار والدخان وخرجت مسرعاً من المبنى ليتضح لي أن نصف المبنى الذي كنت أتواجد به قد سقط جراء القصف، وبدأت أشعر بألم في الجهة اليسرى من الرأس.  قام زملائي بنقلي على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج حيث تبين أنني قد أصبت بشظايا في الجهة اليسرى من الرأس والأذن اليسرى."

- بتاريخ 2 يناير 2009، أصيب المصور الصحفي عباس المومني، ويعمل لصالح وكالة "فرانس برس" للأنباء (A.F.P)، بشظية عيار ناري في ساقه اليسرى، جراء إطلاق جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه المشاركين في مسيرة سلمية بالقرب من حاجز قلنديا العسكري شمال مدينة القدس المحتلة.  وكان الصحفي المومني يقوم بعمله المهني في تغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة.  وقد نقل الصحفي المومني إثر إصابته لمستشفى الشيخ زايد الحكومي في مدينة رام الله لتلقي العلاج اللازم.

- بتاريخ 4 يناير 2009، تعرض طاقم قناة المغربية الثانية الفضائية لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الطريق الساحلي جنوب مدينة غزة، وكان الطاقم الصحفي المكون من 1) المراسل خالد سعيد أبو شمالة؛ 2) المصور إياد أبو زبيدة؛ و3) المساعد صبحي أبو زيد، في طريق عودته إلى مدينة غزة قادماً من مدينة الزهراء الواقعة جنوب محافظة غزة، ضمن موكب ضم طاقم طبي وآخر تابع للصليب الأحمر، بعد قيام منظمة الصليب الأحمر بالتنسيق اللازم.  وقد احتجزت قوات الاحتلال الموكب لمدة ثلاثة ساعات تعرض خلالها لإطلاق نار دون وقوع إصابات.

- بتاريخ 6 يناير 2009، أصيب المصور الصحفي علاء فايز الهندي، 31 عاماً، ويعمل لصالح فضائية الأقصى التابعة لحركة حماس، خلال قيامه بتغطية قصف قوات الاحتلال لمنزل في حي الأمل بمدينة خان يونس.  وكانت قوات الاحتلال قد قصفت منزل تعود ملكيته لعائلة أبو عودة، وتوجه الصحفي الهندي على الفور إلى المنزل من منطقة قريبة لتغطية الحدث، إلا أن قوات الاحتلال قد قصفت المنزل مرة أخرى، مما أسفر عن إصابته بشظايا ورضوض في أنحاء مختلفة من الجسم جراء سقوط ركام المنزل عليه.  نقل الهندي على الفور إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، وتلقى العلاج جراء إصابته، حيث وصفت المصادر الطبية جراحه بالمتوسطة.

 

وأفاد المصور الصحفي علاء الهندي لطاقم المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 9:30 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 6/1/2009، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل تعود ملكيته لعائلة أبو عودة، فتوجهت على الفور إلى المنزل من مكان قريب وشرعت في تصوير المنزل وكان الدخان يتصاعد منه، والناس الذين كانوا يهرولون في الشارع خوفاً من القصف.  وقد قمت بتصوير القاطنين في المنزل المستهدف وهم يخلون المنزل بعد عمليه القصف وهم بداخله، وبعد مدة قصيرة قصفت قوات الاحتلال المنزل مرة أخرى بصاروخ أكثر تدميراً بينما كنت أبعد عنه مسافة 40 متر تقريباً.  وقد نجم عن القصف الذي كان دويه هائلاً في المنطقة، غبار كثيف وتطايرت الشظايا وركام المنزل في المكان مما أدى إلى إصابتي وسقوطي على الأرض. 

- بتاريخ 9 يناير 2009، أصيب المصور الصحفي منار شلولة، 27 عاماً، ويعمل مساعد مراسل قناة الإخبارية الفضائية، بشظايا في الرأس جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي سطح بناية الجوهرة الواقعة على مفترق شارعي الوحدة والجلاء، وسط مدينة غزة، والذي تستخدمه شركة ميديا جروب الإعلامية لالتقاط وبث المواد الإعلامية.  نُقل شلولة إثر ذلك لتلقي العلاج في مستشفى الشفاء بالمدينة، ووصفت المصادر الطبية جراحه بالمتوسطة.

- بتاريخ 9 يناير 2009، أصيب المصور الصحفي محمد محيسن، ويعمل لصالح وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، بقنبلة غاز مسيل للدموع في صدره مباشرة، أطلقها باتجاهه أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قيامه بعمله المهني في تغطية قمع قوات الاحتلال لمسيرة سلمية بالقرب من حاجز قلنديا، شمال مدينة القدس المحتلة.  وقد فقد الصحفي محيسن الوعي على الفور جراء إصابته واستنشاقه كمية كبيرة من الغاز، نقل على إثرها إلى مستشفى الشيخ زايد الحكومي في مدينة رام الله لتلقي العلاج اللازم.

- بتاريخ 14 يناير 2009، أصيب المصوران الصحفيان ماهر ياسين المدهون، 31 عاماً، وأحمد نعيم مطر، 22 عاماً، وكلاهما يعملان لصالح فضائية الأقصى، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لأحد الأبراج السكنية في منطقة أبراج المقوسي شمال غرب مدينة غزة، للمرة الثانية.  وكان الصحفيان المدهون ومطر يقومان بتغطية قصف قوات الاحتلال لأحد الشقق السكنية من داخلها عندما قصفت قوات الاحتلال الشقة مرة ثانية، مما أدى إلى إصابة المدهون ببتر في قدمه اليمنى وتهتك في عظام الساق الأيسر، وإصابة مطر برضوض في أنحاء متفرقة من الجسم.  نقل الصحفيان إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لتلقي العلاج اللازم، وقد تم تحويل الصحفي المدهون إلى إحدى المستشفيات المصرية لخطورة إصابته، حيث خضع للعلاج لمدة شهر تقريباً، ومن ثم عاد مرة أخرى إلى مدينة غزة.

 

وأفاد الصحفي المدهون لطاقم المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 8:30 من مساء يوم الأربعاء الموافق 14/1/2009، تواجدت في منطقة أبراج المقوسي، لتغطية قصف قوات الاحتلال لأحد الأبراج السكنية في المنطقة.  وقد صورت أحد الشقق السكينة المستهدفة وكانت النيران ما زالت مشتعلة فيها، ومن ثم صعدت إلى الشقة للتصوير من الداخل.  وصلت إلى الشقة المستهدفة وقابلت زميلي الصحفي أحمد مطر وشرعنا في تصوير الشقة من الداخل، ومن ثم توجهنا سوية إلى أحد الطوابق العلوية إثر سماعنا صوت صراخ أحد المواطنين، فعثرنا على مواطن وزوجته مصابين وملقيين على الأرض، وكان رجال الدفاع المدني والإسعاف يتواجدون في الشقة لإخلائهما.  وفي أثناء تحركنا في الشقة استهدفت قوات الاحتلال الشقة مرة أخرى، مما أدى لوقوع انفجار كبير فيها، وسقوطي على الأرض، وإصابتي ببتر في القدم الأيمن وتهتك في عظام الساق اليسرى."

- بتاريخ 15 يناير 2009، أصيب المصوران الصحفيان محمد صبحي السوسي، 35 عاماً، وأيمن يوسف الرزي، 34 عاماً، وهما يعملان لصالح قناة أبو ظبي الفضائية بشظايا جراء قصف قوات الاحتلال لمقر مركز غزة للإعلام الواقع في الطابق الرابع عشر من برج الشروق، في حي الرمال، غرب مدينة غزة.  وكان الصحفيان السوسي والرزي يقومان بعملهما في تغطية توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، من داخل مقر مركز غزة للإعلام الذي يضم مقر قناة أبو ظبي الفضائية، عندما أطلقت قوات الاحتلال صاروخاً باتجاه المكتب.  وقد أسفر القصف عن إصابة الصحفي السوسي بشظايا في اليد اليسرى والكتف الأيسر، ورضوض في أنحاء مختلفة من الجسم، وإصابة الصحفي الرزي بشظايا في الرأس ورضوض أيضاً.  وقد نقل الصحفيان المصابان من قبل زملائهما الصحفيين المتواجدين في البرج ذاته والذي يضم عدة مكاتب صحفية وإعلامية إلى مستشفى الشفاء بالمدينة لتلقي العلاج.

 

وأفاد المصور الصحفي محمد السوسي لطاقم المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 11:30 من مساء يوم الخميس الموافق 15/1/2009، كنت أتواجد برفقة زميلي المصور الصحفي وفني المونتاج أيمن الرزي، واثنين من زملائنا في المكتب في مقر مركز غزة للإعلام، الواقع في الطابق 14 من برج الشروق غرب مدينة غزة، وكنا نقوم بتغطية اجتياح قوات الاحتلال لحي تل الهوا، جنوب غرب مدينة غزة.  وقد كان كل واحد منا موجه كاميرته باتجاه الجنوب حيث حي تل الهوا، عندما قصفت قوات الاحتلال مقر مركز غزة للإعلام بصاروخ واحد.  سقطت أنا على الأرض وفقدت وعيي للحظات، وبعدها شاهدت غبار كثيف وآثار دمار واسع داخل المركز، وأحسست بألم شديد لأكتشف إصابتي بحروق وشظايا في اليد اليسرى والكتف الأيسر.  وقد كنت وقتها أرتدي الدرع الواقي من الرصاص الذي أصيب بـ12 شظية.  كما أصيب جراء القصف زميلي أيمن الرزي، بشظايا في الرأس ورضوض في أنحاء مختلفة من الجسم، فيما نجا زميلين لنا كانا يتواجدان داخل المكتب من القصف بأعجوبة.  خرجنا من المقر وكانت الكهرباء قد انقطعت جراء القصف، ونزلنا عبر السلالم، إلى أن التقينا بزملائنا الصحفيين الذين كانوا يتواجدون في البرج، وقاموا بنقلنا إلى مستشفى الشفاء في المدينة، حيث تلقينا العلاج اللازم.  وقد أجرى الأطباء عملية جراحية لزميلي أيمن الرزي، أخرجوا فيها الشظايا من رأسه، وكانت جراحه متوسطة."

- بتاريخ 16 يناير 2009، تعرض الصحفي الايطالي لورنزو كريميوزي (Lorinzo Cremeozi)، ويعمل لصالح صحيفة كاريري دي لازيرا (Corrieri De Lasera) الايطالية، لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي كانت متمركزة بالقرب من مفترق الشهداء جنوب مدينة غزة.  وكان يرافق الصحفي الإيطالي كريميوزي مترجم وسائق عندما تعرضوا لإطلاق النار، رغم إجراءه تنسيق مسبق مع قوات الاحتلال للمرور إلى مدينة غزة قادماً من مدينة خان يونس على طريق صلاح الدين الرئيس. ولم يصب أي منهم بأذى.  وقد استمر إطلاق النار باتجاه الصحفي كريميوزي والطاقم المرافق له مدة ساعتين بشكل متقطع، احتجزوا خلالها خلف ساتر ترابي.

 

وأفاد فادي أبو شمالة، المترجم المرافق للصحفي كريميوزي، لطاقم المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 3:00 من مساء يوم الجمعة الموافق 16/1/2009، وصلنا إلى منطقة مفترق الشهداء، على طريق صلاح الدين الرئيسي، جنوب مدينة غزة، قادمين من مدينة خان يونس، بعد أن أجرى الصحفي كريميوزي التنسيق اللازم مع المكتب الإعلامي لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وكنا نستقل سيارة مدنية حمراء اللون.  ترجل كريميوزي من السيارة وأخذ يلوح بيده لمجموعة من جنود الاحتلال كانوا يقفون على بعد 40 م تقريباً من المكان، وخاطبهم باللغة الانجليزية معرفاً عن نفسه، إلا أن جنود الاحتلال أطلقوا النار باتجاهنا فانبطح كريميوزي أرضاً هو والسائق فيما بقيت أنا في السيارة التي أصيبت بعدة أعيرة نارية.  ومع استمرار إطلاق النار باتجاهنا احتمينا نحن الثلاثة بساتر ترابي، واتصل كريميوزي بالمتحدثة باسم قوات الاحتلال وكانت تدعى (افيتال) وأبلغها بوجوده على مفترق الشهداء وتعرضه لإطلاق نار من قبل الجنود، وفي تلك الأثناء سمعنا صوت انفجارين متتاليين تبين لنا أنهما في مكان لا يبعد عنا مسافة 40 م.  وفي حوالي الساعة 3:30 اتصل كريميوزي مرة أخرى مع (افيتال) وتحدثت أنا معها وحددت لها مكان تواجدنا بالتحديد، وعاد كريميوزي للتحدث معها فأبلغته بأنه يمكننا الآن التحرك من المكان ومواصلة طريقنا، فصعدنا إلى السيارة، ما أن شرعنا بالتحرك حتى أطلق جنود الاحتلال النار باتجاهنا مرة أخرى فترجلنا سريعاً منها وعدنا نحتمي بالساتر الترابي.  وبعد حوالي ساعة، استمر خلالها إطلاق النار باتجاهنا بشكل متقطع، اتصل كريميوزي مع (افيتال) وأبلغته أن بإمكانه الآن المغادرة، إلا أنه طلب منها ضمانات، فطلبت منه إمهالها بعض الوقت للتنسيق مع الجنود، وبعد حوالي 10 دقائق عاودت الاتصال به وسألته عن ما يرتديه وطلبت منه التلويح بسترته لجنود الاحتلال، وفعلا لوح بسترته للجنود إلا أنهم أطلقوا النار باتجاههنا مره أخرى، فأبلغ (افيتال) بما حدث، وردت عليه أن ينتظر حين ينادي عليه الجنود ويغادر، وكانت الساعة تشير إلى الخامسة مساء تقريباً.  وبعد دقائق نادى الجنود على كريميوزي، فركبنا السيارة وانطلقنا باتجاه الجنوب إلى مدينة خان يونس ولم نتوجه إلى مدينة غزة."

- بتاريخ 23 يناير 2009، أصيب صحفيان أجنبيان برضوض وحالة اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع اتجاههما خلال تغطيتهما لاعتداءات تلك القوات بحق عدد المشاركين في المسيرة السلمية التي خرجت في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  وكان عشرات المواطنين قد شاركوا في مسيرة سلمية كانت قد توجهت إلى مكان بناء جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في القرية، وذلك احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.  والصحفيان هما كل من: 1)  كايرو، صحفي ياباني، 27 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز في اليد؛ و2) صحفية أسبانية لم تعرف هويتها، 40 عاماً، وأصيبت بقنبلة غاز في الفخذ.

- بتاريخ 20 مارس 2009، أصيب المصوران الصحفيان خليل محمد رياش، ويعمل لصالح وكالة معاً الاخبارية، وبشار محمود نزال، مصور وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، بأعيرة معدنية مغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، أطلقها باتجاههم جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قيامهما بعملهما المهني في قرية جيوس، شمال شرقي مدينة قلقيلية.  وكان المصوران الصحفيان رياش ونزال يتواجدان برفقة عدد من الصحفيين في قرية جيوس، ويقومون بتغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري المقام على أراضي المواطنين في القرية.  وقد أصيب كلاً من الصحفيين رياش ونزال بعيار ناري في ساقهما اليسرى، وقد نقلا للعلاج في مستشفى وكالة الغوث الدولية في مدينة قلقيلية حيث تلقيا العلاج اللازم.

- بتاريخ 3 إبريل 2009، أصيب كل من المصور الصحفي سائد فتحي هواري، ويعمل لدى وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، بقنبلة غاز مسيل للدموع في الساق اليمنى، وربحي الكوبري، ويعمل لدى الشبكة الإعلامية، بقنبلة غاز في الساق أيضاً، جراء اعتداء جنود عليهما خلال عملهما على تغطية اعتداءات تلك القوات على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لإقامة جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في قرية بلعين، غرب مدينة رام الله.  وأفاد هواري أنه كان يغطي المسيرة الأسبوعية برفقة مجموعة من الصحفيين في قرية بلعين عندما أطلق الجنود قنابل الغاز باتجاههم, فأصابته إحداها في ساقه اليمنى مما أدى إلى إصابته بجرح فيها, وقد تلقى العلاج في مستشفى الشيخ زايد بمدينة رام الله.

- بتاريخ 10 إبريل 2009، أصيب المصور الصحفي محمد محيسن، ويعمل لصالح قي وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، بقنبلتي غاز في الوجه والكتف الأيسر، أطلقتها باتجاهه أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قيامه بعمله في تغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لإقامة جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في قرية بلعين غربي مدينة رام الله.  وأفاد محيسن أن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الغاز باتجاه الصحفيين والمتظاهرين أثناء المسيرة الأسبوعية في قرية بلعين, أصابته اثنتين منهما, واحدة في الكتف الأيسر والأخرى في وجهه مباشرة .  وأضاف محيسن "لو لم أكن أرتدِ القناع الواقي من الغاز لكان وجهي قد حرق, فقد حماني القناع والكاميرا."

- بتاريخ 10 إبريل 2009، أصيب مصور وكالة رامتان للأنباء، الصحفي عطا مصطفى عوض، بقنبلتي غاز مسيل للدموع في الظهر والكتف الأيمن، أطلقتهما باتجاهه قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما كان يعمل على تغطية المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري المقام على أراضي المواطنين في قرية نعلين، غربي مدينة رام الله.  وقد أسفرت إصابة الصحفي عوض بقنبلتي غاز عن فقدانه للوعي ووقوعه على الأرض, وقد عولج في مستشفى ميداني في المكان.

- بتاريخ 29 مايو 2009، أصيب المصور الصحفي عبد الرحمن خبيصة، والذي يعمل لصالح وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، بحروق في مناطق متفرقة من الجسم، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنبلتي غاز مسيل للدموع باتجاهه بشكل مباشر، لمنعه من مواصله عمله في تغطية اعتداءات تلك القوات على عشرات المدنيين الفلسطينيين، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري المقامة على أراضي المواطنين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  وقد أصابت إحدى قنابل الغاز إحدى ساقيه مما أدى إلى احتراق ملابسه وإصابته بحروق طفيفة في أعلى ساقيه، فيما أطلق أحد الجنود قنبلة صوتية أخرى باتجاهه أصابته بحروق في بطنه.  وقد نقل الصحفي خبيصة إلى مستشفى الشيخ زايد في رام الله حيث تلقى العلاج اللازم.

 

الاعتداء على الصحفيين بالضرب وغيره من وسائل العنف، أو والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية

وثق المركز العديد من الحالات التي تعرض خلالها الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام المحلية والعالمية للضرب وغيره من وسائل العنف، أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين، وكانت تلك الاعتداءات كما يلي:

- بتاريخ 7 ديسمبر 2007، أصيب المصور الصحفي أشرف محفوظ أبو ترك، وهو صحفي مستقل يعمل لصالح عدة وكالات إخبارية، بكدمات ورضوض جراء الاعتداء عليه بالضرب المبرح على أيدي جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال قيامه بواجبه المهني في تغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية التي خرجت في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله، احتجاجاً على إقامة جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين.

- بتاريخ 7 ديسمبر 2007، أصيب المصوران الصحفيان موسى الشاعر، ويعمل لصالح وكالة "فرانس برس" للأنباء (A.F.P)، وناصر الشيوخي، ويعمل لصالح وكالة "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، برضوض وكدمات حادة في أنحاء متفرقة من الجسم جراء اعتداء جنود قوات الاحتلال عليهما بالضرب المبرح خلال قيامهما بواجبهما المهني في تغطية تفريق قوات الاحتلال بالقوة للمسيرة السلمية التي خرجت باتجاه الأراضي المصادرة في قرية المعصرة، جنوب مدينة بيت لحم، لصالح جدار الفصل العنصري.  وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت في ذلك اليوم الصحفيين إياد حمد ومحمد أبو غنية بعد الاعتداء عليهما بالضرب أيضاً.

- بتاريخ 19 يناير 2008، تعرض المصور الصحفي عبد الحفيظ الهشلمون، ويعمل لصالح وكالة الأنباء الأوروبية (E.P.A)، للضرب المبرح على أيدي المستوطنين المتطرفين القاطنين في مستوطنتي "كريات أربع" و"خارصينا"، جنوبي شرق مدينة الخليل.  وقد أجبر المستوطنون الصحفي الهشلمون على الامتناع عن التصوير خاصة أنهم كانوا ينفذون اعتداءات بحق المواطنين، وأجبروه على مغادرة المنطقة.  وقد اعترض جنود من وحدة حرس الحدود التابعة لقوات الاحتلال وأجبروه على إتلاف الصور التي كان التقطها لاعتداءات المستوطنين من كاميرته.

- بتاريخ 13 فبراير 2008، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي على الصحفيين معين شديد، مراسل تلفزيون فلسطين والقناة القطرية، وحازم بليدي مصور شركة (Pal Media) الإعلامية، بالضرب المبرح أثناء تغطيتهما لاجتياز مواطن على كرسي متحرك عبر حاجز الجاروشية إلى الشمال من مدينة طولكرم، حيث منعه جنود الاحتلال من اجتياز الحاجز بالسيارة.  كما قام الجنود بمصادرة الشريط من المصور بليدي وحطموا كاميرته.  وكان الصحفيان شديد وبليدي يعدان تقريراً حول عواقب القيود التي فرضتها قوات الاحتلال على تنقل الفلسطينيين، خاصة المرضى منهم.

- بتاريخ 13 مارس 2008، تعرض المصور الصحفي محمد بلاص، ويعمل لصالح وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، للضرب المبرح على أيدي أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي بينما كان يقوم بعمله في تغطية اجتياح قوات الاحتلال لقرية تلفيت، جنوب مدينة جنين، وإغلاق المناطق القريبة من مقر الجامعة الأمريكية في القرية.  كما منعت قوات الاحتلال عدداً من المصورين الصحفيين من القيام بعملهم وتغطية الأحداث بادعاء أن المنطقة عسكرية مغلقة ممنوع التصوير فيها، وأجبرتهم على مغادرة المكان.  والصحفيون هم كل من: 1) المصور الصحفي محمد بلاص؛ 2) المصور الصحفي سيف الدين الدحلة، ويعمل لصالح وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)؛ 3) المصور الصحفي محمد التركمان، ويعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)؛ 4) الصحفي علي السمودي، مراسل قناة الجزيرة الفضائية وصحيفة القدس الفلسطينية.

- بتاريخ 16 مايو 2008، تعرض المصور الصحفي سامر حمد، 28 عاماً، ويعمل لصالح وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، للضرب المبرح بالهراوات وأعقاب البنادق على أيدي جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما كان يقوم بعمله في قرية المعصرة جنوبي محافظة بيت لحم، مما أسفر عن إصابته بكدمات ورضوض في أنحاء متفرقة من الجسم.  وكان الصحفي حمد يقوم بتغطية اعتداءات جنود الاحتلال على عشرات المدنيين الفلسطينيين من قرية المعصرة، وعشرات المتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان،  الذين تجمهروا وسط القرية تعبيراً عن رفضهم لإقامة جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في القرية.

- بتاريخ 14 يونيو 2008، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة انتهاكات بحق عدد من الصحفيين ومعداتهم خلال اجتياحها لبلدة الدوحة، جنوبي مدينة بيت لحم، وسط إطلاق النار العشوائي وقنابل الغاز المسيل للدموع، بادعاء البحث عن مطلوبين.  فقد تعرض المصور الصحفي موسى الشاعر، ويعمل لصالح وكالة "فرانس برس" للأنباء (A.F.P)، للاعتداء بالضرب على أيدي جنود الاحتلال وحطموا كاميرا التصوير الخاصة بعمله، كما اعتدى الجنود على زوجة المصور الصحفي أحمد مزهر، ويعمل لصالح وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بالضرب المبرح، بحجة رفضها إغلاق الاستوديو الخاص بزوجها.  وقد أقدم جنود الاحتلال أيضاً على تحطيم زجاج سيارة المصور الصحفي محمد أبو غنية، وهو يعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، فيما تعرض طاقم تلفزيون الرعاة المحلي، المكون من رئيس التلفزيون وأربعة صحفيين، للاحتجاز لمدة حوالي ساعتين على أيدي الجنود.

- بتاريخ 26 يونيو 2008، تعرض الصحفي محمد عمر صالح المغير، 24 عاماً، من سكان مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، ويعمل لصالح مجلة أمريكية تدعى "واشنطن لشؤون الشرق الأوسط"، إلى التنكيل على أيدي جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك تعرضه للضرب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة، على جسر "ألنبي" على الحدود الفلسطينية الأردنية.  وكان الصحفي المغير في طريق عودته إلى قطاع غزة بعد رحلة أوروبية تسلم خلالها جائزة مارثا جيلهورن الصحفية لعام 2008، في العاصمة البريطانية لندن، حيث حصل على المرتبة الأولى عن قصة إخبارية نشرها في المجلة الأمريكية. 

 

وأفاد الصحفي المغير، لباحث المركز، بما يلي:

"في حوالي الساعة 9:40 من صباح ذلك اليوم، وصلت إلى جسر اللنبي على الحدود الفلسطينية الأردنية، عائداً من بريطانيا بعد تسلمي جائزة أفضل قصص صحفية على مستوي العالم "Martha Gelhorn Journalism Prize 2008"، وكنت قد قمت بجولة لعدة دول أوروبية.  وعندما وصلت للجانب الإسرائيلي من المعبر، وبعد التدقيق في جواز سفري، طُلب مني الانتظار في صالة المسافرين.  جاءني شخص من رجال المخابرات الإسرائيلية وقال لي أحضر حقائبك وتعال معي، و أدخلني في ممر ضيق به كاميرات وأجلسني هناك لمدة ساعة ونصف تقريباً.  أدخلوني إلى غرف التحقيق وحققوا معي عن الجائزة وسبب عودتي لغزة.  وبينما كنت أرد على كل سؤال بشكل هادئ، حضر محقق آخر ونقلني إلى غرفة ثانية وأمرني بخلع جميع ملابسي بما فيها الداخلي والدوران حول نفسي.  ومن ثم أعادوا تفتيش حقائبي مرة ثانية وبشكل مطول. ومن كثرة الأسئلة والتحقيق وتحت الضغط النفسي أُغمى علي، وبدأ المحققون بضربي على جميع أنحاء جسمي ظنا منهم أني أمثل عليهم، وعندما لم أفق طلبوا سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني نقلتني إلى مستشفى أريحا، وهناك خضعت للعلاج، ومن ثم نقلت بواسطة سيارة تابعة للسفارة الهولندية والتي كانت تنتظرني إلى غزة، والسفارة الهولندية هي التي سهلت لي عملية الخروج من غزة والعودة لها.  وعلى الفور نقلت لدى وصولي إلى معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة إلى المستشفى الأوروبي في خان يونس، لتلقي العلاج اللازم."

 

- بتاريخ 18 أكتوبر 2008، أصيب المصور الصحفي عبد الحفيظ دياب الهشلمون، 45 عاماً، ويعمل لصالح وكالة الأنباء الأوروبية (E.P.A)، بكدمات ورضوض في أنحاء متفرقة من الجسم، جراء الاعتداء عليه بالضرب المبرح من قبل المستوطنين اليهود في حي تل الرميدة، وسط مدينة الخليل.  وكان الصحفي الهشلمون برفقه عدد من الصحفيين يقومون بتغطية قيام عدد من المواطنين والمتضامنين الأجانب من نشطاء السلام من (حركة تعايش ومؤسسة سبيل وفريق السلام المسيحي)، بتنفيذ يوم عمل تطوعي لقطف ثمار الزيتون من الحقول الواقعة ضمن الحي، إلا أن مجموعة من المستوطنين القاطنين في البؤرة الاستيطانية "رمات يشاي"، الجاثمة في الحي قامت باقتحام أحد الحقول ومهاجمة الصحفي الهشلمون والاعتداء عليه بالضرب المبرح باللكمات والأرجل، وانتزاع كاميرا التصوير التي يحملها.  ولدى تدخل شقيقيه الصحفي نايف دياب الهشلمون، 55 عاماً، والذي يعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، لإنقاذ زميله وشقيقه من اعتداء المستوطنين، جرى دفعه وتهديده.  كما أصيبت الناشطة في فريق السلام المسيحي، الاسكتلندية الجنسية جينيت بينفي، 63 عاماً، بكدمات ورضوض جراء اعتداء المستوطنين عليها بالضرب لدى محاولتها التدخل لإنقاذ الصحفي الهشلمون أيضاً.    حدث كل ذلك على مسمع ومرأى قوات الاحتلال الإسرائيلي، المنتشرة والمتمركزة بكثافة في المنطقة، بما في ذلك بين حقول الزيتون المذكورة.

- بتاريخ 31 أكتوبر 2008، أصيب ثلاثة مصورين صحفيين بجراح ورضوض في أنحاء مختلفة من الجسم جراء اعتداء عدد من المستوطنين، بينهم مقنعين، عليهم بالضرب خلال قيانهم بواجبهم المهني في تغطية اعتداءات هؤلاء المستوطنين على عائلة المواطن خليفة دعنا في منزلهم المجاور للبؤرة الاستيطانية "خارصينا" شمال شرق مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.  والمصورون الصحفيون هم كل من: 1) حازم جميل بدر، ويعمل مراسلاً لوكالة "فرانس برس" للأنباء (A.F.P)، وأصيب بجرح نازف في الرأس؛ 2) يسري محمود الجمل، ويعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، وأصيب بجراح في قدمه اليمنى؛ و3) إياد حمد، ويعمل لصالح وكالة "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، وأصيب برضوض في القدم الأيسر.

- بتاريخ 2 يناير 2009، أقدم أحد جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي على الاعتداء على المصور الصحفي يسري الجمل، ويعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، بينما كان يتواجد في بلدة بيت أمر، شمال مدينة الخليل، لتغطية فعاليات المسيرة السلمية المناهضة للجدار في البلدة.  وذكر المصور الصحفي الجمل بأن أحد جنود قوات الاحتلال قد أقبل عليه خلال قيامه بعمله ودفعه بيده مدعياً بأن المنطقة التي يتواجد فيها هي منطقة عسكرية مغلقة، وأضاف الجمل بأن الجندي صادر منه الكاميرا ورطمها في الأرض، وعندما أعرب الجمل عن احتجاجه على ذلك قام الجندي برفعه وضربه بقوة بجدار قريب, مما أصابه برضوض في جسده.

- بتاريخ 13 مارس 2009، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي بالضرب المبرح على المصورين الصحفيين نايف الهشلمون وإياد حمد، وهما يعملان لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، خلال عملهما المهني في تغطية اعتداء تلك القوات على عشرات النساء الفلسطينيات وعدد من المتضامنين الأجانب من نشطاء حركات السلام وحقوق الإنسان الدولية، كانوا قد شاركوا في مسيرة سلمية ضد بناء جدار الضم في قرية المعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم.  وكانت قوات الاحتلال قد تواجدت بكثافة على مدخل القرية الرئيس، القريب من مستوطنة "افرات"، بهدف منع استكمال المسيرة لطريقها، تجاه منطقة الجدار، وأغلق الجنود المدخل بالأسلاك الشائكة.

- بتاريخ 23 مارس 2009، تعرض الصحفي محفوظ أبو ترك، وهو صحفي مستقل يعمل لصالح عدة وكالات إخبارية، للضرب المبرح على أيدي جنود قوات الاحتلال الذين استخدموا الهراوات في الاعتداء عليه وعلى عدد من المواطنين الفلسطينيين بالقرب من مدينة القدس المحتلة.  وكانت قوات كبيرة من وحدة (حرس الحدود) والقوات الخاصة والمخابرات والشرطة الإسرائيلية قد حاصرت خيمة التضامن مع أهالي الشيخ الجراح في القدس، والتي كان من المفترض أن ينعقد مؤتمر صحفي للشخصيات الدينية هناك لإعلان انطلاق فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009.  وانقضت الوحدات الخاصة والمخابرات عليهم بالضرب المبرح مستخدمين الأيدي والهراوات مما أدى إلى إصابة عدة مواطنين بجروح متفاوتة، بينهم الصحفي أبو ترك الذي كان يقوم بعمله الصحفي في تغطية الفعاليات.

بتاريخ 27 مارس 2009، اعتدى جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضرب على أربعة مصورين صحفيين من أجل منعهم من تغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لإقامة جدار الفصل العنصري المقام على أراضي المواطنين في قرية المعصرة جنوب مدينة بيت لحم. والصحفيون هم كل من: 1) المصور الصحفي نايف الهشلمون؛ 2) المصور الصحفي محمد أبو غنية، وهما يعملان لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)؛ 3) المصور الصحفي إياد حمد، ويعمل لصالح وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)؛ و4) المصور الصحفي موسى الشاعر، وكالة "فرانس برس" للأنباء (A.F.P)

- بتاريخ 20 يونيو 2009، أصيب المصور الصحفي عامر محيي عابدين، ويعمل لصالح شركة (Pal Media) الإعلامية، برضوض وجروح نازفة في قدمه اليمنى، جراء اعتداء جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه خلال قيامه بتغطية اعتداءات تلك القوات على العشرات من المزارعين وأصحاب الأراضي والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب المدافعين عن حقوق الإنسان، المعتصمين في الأرضي المستهدفة بالمصادرة، في منطقة " واد ابو الريش "، شمالي بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل.  وقد لوحظ مرافقة عدد من مستوطني مستوطنة " بيت عين" لجنود الاحتلال، ومشاركتهم برشق الحجارة تجاه المعتصمين والصحفيين، تحت حماية تلك القوات.

- بتاريخ 27 يونيو 2009، أصيب المصور الصحفي نايف دياب الهشلمون، مصور وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، برضوض وكدمات حادة بالوجه والكتفين، جراء اعتداء جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه خلال قيامه بتغطية اعتداءات تلك القوات على العشرات من المزارعين وأصحاب الأراضي والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب المدافعين عن حقوق الإنسان، المعتصمين في الأراضي المستهدفة بالمصادرة، في منطقة " واد ابو الريش "، شمالي بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل.  وذكر الصحفي نايف الهشلمون أن احد جنود قوات الاحتلال قد قام بضربه بشكل مبرح على صدره ويده اليمنى، مما أدى إلى وقوعه على الأرض وتحطم احدى كاميراته، وأضاف الهشلمون بأن قوات الاحتلال حالت دون وصول سيارة الإسعاف إلى المكان حيث مكث حوالي نصف ساعة ملقى على الأرض وهو يعاني من آلام حادة في منطقة القلب.  وقد قام عدد من الصحفيين بنقله إلى مستشفى عالية في مدينة الخليل لتلقي العلاج.

- بتاريخ 31 يوليو 2009، تعرض المصور الصحفي محمد أبو هينة، ويعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS) للضرب المبرح على أيدي جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال قيامه بعمله المهني في تغطية حفل زفاف جماعي رافق مسيرة سلمية ضد بناء جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في قرية المعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم.  وقد أصيب الصحفي أبو هنية بكدمات ورضوض في أنحاء مختلفة من الجسم، وجرى معالجته ميدانياً.

 

اعتقال واحتجاز الصحفيين

تعرض عشرات الصحفيين لعمليات الاعتقال والاحتجاز على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير.  وقد تراوحت تلك العمليات بين الاحتجاز والتحقيق لعدة ساعات ومن ثم الإفراج عن الصحفي المعني، وبين الاعتقال لعدة أشهر أو حتى سنوات، بما في ذلك الاعتقال الإداري بدون محاكمة.  المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لا يملك توثيقاً حصرياً لجميع عمليات الاعتقال والاحتجاز التي تعرض لها الصحفيون على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.  كما لا يملك أدلة كافية بأن جميع تلك العمليات كانت متصلة بشكل مباشر أو غير مباشر بعمل الصحفيين المهني، ولكنه يؤكد على أن اعتقالهم قد أثر بشكل سلبي على عملهم.  وفي هذا الجزء من التقرير نورد نماذج عن الحالات التي تعرض خلالها الصحفيون للاعتقال أو الاحتجاز على خلفية ممارسة عملهم الصحفي.

 

الاعتقالات

- بتاريخ 26 نوفمبر 2007، مددت محكمة عسكرية تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتقال الإداري للصحفي وليد خالد، من سكان قرية اسكاكا شرق سلفيت ، ويعمل مديراً مكتب صحيفة فلسطين في الضفة الغربية لمدة ستة أشهر.  وكان الصحفي خالد قد اعتقل على أيدي قوات الاحتلال بتاريخ 18/5/2007، وقد تم تحويله إلى الاعتقال الإداري بتاريخ 7/6/2007، وبتاريخ 13/5/2008، مددت محكمة عوفر العسكرية الاعتقال الإداري للصحفي وليد خالد لمدة ستة أشهر جديدة، حيث يقضي فترة عقوبته في سجن الرملة العسكري.

- بتاريخ 7 ديسمبر 2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصورين الصحفيين إياد حمد، ويعمل لصالح وكالة "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، ومحمد محمود أبو غنية، ويعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، خلال قيامهما بواجبهم المهني في تغطية تفريق قوات الاحتلال بالقوة للمسيرة السلمية التي خرجت باتجاه الأراضي المصادرة في قرية المعصرة، جنوب مدينة بيت لحم، لصالح جدار الفصل العنصري.  وقد اعتدى جنود الاحتلال على الصحفيين حمد وأبو غنية بالضرب المبرح خلال تواجدهما في قرية المعصرة، مما أدى إلى إصابتهما برضوض وكدمات في أنحاء متفرقة من الجسم.  واقتادت قوات الاحتلال الصحفيين إلى معسكر اعتقال في مستوطنة "كفار عتصيون" المقامة على أراضي المواطنين جنوب غربي محافظة بيت لحم، للتحقيق معهما بادعاء إعاقة عمل جنود الاحتلال.  وفي ساعات مساء اليوم المذكور جرى الإفراج عن الصحفيين بعد إبلاغهما بقرار تقديمهما للمحاكمة.

- بتاريخ 12 ديسمبر 2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصور الصحفي محمد عزات الحلايقة، ويعمل لصالح تلفزيون الأقصى، التابع لحركة حماس، من منطقة سكناه في بلدة الشيوخ شرقي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.  ومنذ اعتقاله عرضت سلطات الاحتلال الصحفي الحلايقة على محكمة عسكرية عدة مرات ولم يصدر حكماً بحقه، وقد خضع للتحقيق المستمر في سجن عسقلان العسكري لمدة شهر ونصف من ثم نقل إلى معتقل عوفر العسكري قرب مدينة رام الله.  وبتاريخ 26/5/2008، أصدرت محكمة عوفر العسكرية قراراً يقضي باعتقال الصحفي الحلايقة حتى تاريخ 11/6/2008، حيث حكمت المحكمة ذاتها عليه بذلك التاريخ بالسجن الفعلي لمدة عام، وغرامة مالية مقدارها أربعة آلاف شيكل، وستة شهور مع وقف التنفيذ.

- بتاريخ 16 ديسمبر 2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصور الصحفي طارق زيد، ويعمل لصالح تلفزيون  الأقصى، من منطقة سكناه في مدينة نابلس، وسط الضفة الغربية.

- بتاريخ 16 ديسمبر 2007، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفيين سامي راضي العاصي، و أحمد حامد البيتاوي، من منزليهما خلال حملة اعتقالات واسعة نفذتها تلك القوات في مدينة نابلس.  وكانت قوات الاحتلال قد توغلت في المدينة، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية، و اعتقلت خمسة وعشرين مواطناً، من بينهم طفل واحد، و النائب أحمد الحاج علي عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة الإصلاح والتغيير، وعضوان في مجلس بلدي نابلس عن القائمة ذاتها، وثلاثة محاضرين جامعيين، واقتادتهم معها.  وبتاريخ 24/6/2008، أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية قراراً يقضي بتمديد الاعتقال الإداري بحق الصحفي العاصي لمدة ستة أشهر جديدة، وذلك للمرة الثانية على التوالي.

- بتاريخ 26 فبراير 2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي جهاد شحادة، مدير مكتب البيان للصحافة والإعلام في محافظة سلفيت، لدى اجتيازه حاجز زعترة العسكري جنوب مدينة نابلس.  وقد أجبر جنود قوات الاحتلال الصحفي شحادة على الترجل من السيارة التي كان يستقلها بعد فحص بطاقته الشخصية، وقيدوه واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

- بتاريخ 10 مارس 2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي حسن محمود عبد الجواد فرارجة، 53 عاماً، وهو عضو مجلس نقابة الصحفيين ومراسل جريدة الأيام، من منزله الواقع في مخيم الدهيشة، جنوب مدينة بيت لحم.  وكانت قوات الاحتلال معززة بعدة آليات عسكرية قد توغلت في المخيم، واقتحمت عدة منازل من بينها منزل الصحفي فرارجة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، قبل اعتقال أربعة مواطنين من بينهم فرارجة.  وبتاريخ 28/3/2008، أفرجت قوات الاحتلال عن الصحفي فرارجة بكفالة مالية قدرها 75 ألف شيكل (حوالي 21 ألف دولار) بقرار من المحكمة العسكرية, منها خمسة آلاف شيكل تم دفعها قبل إطلاق سراحه, ووضعه قيد الإقامة الجبرية في مدينة بيت لحم لحين المحاكمة, بحجة عضويته القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

- بتاريخ 29 مايو 2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصور الصحفي أشرف الكفارنة، ويعمل لصالح وكالة رامتان للأنباء من منزله الواقع في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.  وقد أجرى جنود الاحتلال عملية تفتيش واسعة في منزل الصحفي الكفارنة وعبثوا بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه ويقتادوه برفقة عدد من سكان المنطقة إلى معسكر زيكيم العسكري، حيث جرى التحقيق معهم على انفراد، ومن ثم أطلقوا سراحه في اليوم نفسه على معبر بيت حانون (إيرز) شمال القطاع.

- بتاريخ 4 يونيو 2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز "الكونتينر"، بالقرب من مدينة بيت لحم، الصحفي محمد القيق، 25 عاماً، من سكان بلدة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل، و يعمل مراسلاً لعدد من المواقع الالكترونية المحلية والعربية وكاتب مقالات.  وكان الصحفي القيق متوجهاً من مدينة الخليل إلى مدينة رام الله برفقة عضو المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح، التابعة لحركة حماس، سميرة الحلايقة، عندما أوقف جنود الاحتلال سيارة النائب مدة ساعة تقريباً، واعتقلت منها الصحفي القيق، ونقلته إلى معتقل "عوفر" قرب مدينة رام الله.  وبتاريخ 3/11/2008، حكمت محكمة "عوفر" العسكرية على الصحفي محمد القيق بقضاء 16 شهراً في سجون الاحتلال وغرامة مالية تقدر بثلاثة آلاف شيكل. وبتاريخ 13/11/2008، نقلت سلطات الاحتلال الصحفي القيق برفقة عدد من الأسرى إلى معتقل النقب الصحراوي.

- بتاريخ 5 يونيو 2008، تلقى الصحفي مصطفى صبري، من سكان مدينة قلقيلية، ويعمل صحفياً مستقلاً، اتصالاً هاتفياً من أحد الأشخاص عرف نفسه بأنه ضابط من المخابرات الإسرائيلية، وهو مسئول منطقة قلقيلية، وطلب مقابلته في اليوم نفسه في المعبر العسكري الإسرائيلي الشمالي للمدينة.  ولدى توجه الصحفي صبري إلى المقابلة خضع لاستجواب استمر لمدة ساعة ونصف على أيدي ضباط المخابرات الإسرائيلية، ومن ثم أُخلي سبيله.

- بتاريخ 22 يونيو 2008، تعرض الطاقم الصحفي التابع لوكالة رامتان للأنباء للاعتقال على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، لدى وصول أفراده إلى حاجز زعترة العسكري أثناء توجههم من مدينة رام الله إلى مدينة نابلس.  فقد أوقف جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز السيارة التي كان يستقلها الطاقم الصحفي المكون من فؤاد الفروخ، فني المونتاج؛ رامي جحاجحة، مصور صحفي؛ نبل نبيل، مهندس الصوت؛ ومحمد مربوع، مهندس البث.  وقد احتجز الجنود أفراد الطاقم بادعاء قيام أحد أفراد الطاقم بإلقاء حجر باتجاه احد المستوطنين، وبعد مرور حوالي 6 ساعات حضرت سيارة عسكرية إسرائيلية وقامت بنقل أفراد الطاقم إلى مركز تحقيق "بنيامين" الواقع في مستوطنة "بيت ايل" المقامة على أراضي المواطنين في مدينة رام الله.  وقد حضر أحد المستوطنين إلى مركز التحقيق وادعى أن فؤاد الفروخ هو من ألقى الحجر باتجاهه.  وفي ساعة متأخرة من ليل اليوم ذاته، أخلت قوات الاحتلال سبيل كل من نبل نبيل ومحمد مربوع، فيما اعتقلت فؤاد الفروخ ورامي جحاجحة.  وبتاريخ 29/6/2008، أطلقت قوات الاحتلال سراح المصور الصحفي رامي جاجحة، فيما نقلت الفروخ إلى معتقل (عوفر) العسكري قرب مدينة رام الله.

- بتاريخ 7 يوليو 2008، تعرضت الصحفية فاتن علوان، مراسلة قناة الحرة الفضائية، لعدة اعتداءات على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطيتها لمسيرة تضامنية مع أهالي قرية نعلين، غرب مدينة رام الله، كان من أبرزها تعرضها للضرب والاحتجاز لساعات طويلة.  فقد اعترض عدد من جنود الاحتلال الصحفية علوان لدى تغطيتها للمسيرة وحاولوا منعها من ممارسة عملها، إلا أنها رفضت ذلك لعدم وجود أمر بإعلانها منطقة عسكرية مغلقة، وأثناء إجراءها مقابلة صحفية مع أحد المواطنين أطلق أحد جنود الاحتلال قنبلة صوت باتجاهها، ومن ثم اعتدى عليها عدد من الجنود بالضرب والشتائم، ومن ثم قاموا باحتجازها.  وبعد حوالي ساعتين حضرت سيارة تابعة لقوات الاحتلال وقاموا بنقلها إلى مركز تحقيق "بنيامين" الواقع في مستوطنة "بيت ايل" المقامة على أراضي المواطنين في مدينة رام الله، حيث خضعت للتحقيق حتى ساعة متأخرة من ليل اليوم ذاته، وأُخلي سبيلها.

- بتاريخ 15 يوليو 2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي مصعب حسام الدين قتلوني، 24 عاماً، وهو صحفي مستقل، من منزله الواقع في مدينة نابلس.  وكانت قوات الاحتلال قد توغلت معززة بعدة آليات عسكرية، في المدينة، وسط إطلاق كثيف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية.  اقتحم جنود الاحتلال منزل الصحفي قتلوني وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وصادروا جهاز حاسوب ووثائق قبل أن يقتادوا الصحفي قتلوني ووالده معهم.  ونقل الصحفي قتلوني والده إلى مركز توقيف "حوارة" العسكري، وأفرج عنهما في اليوم التالي بعد أن خضع الصحفي للتحقيق حول طبيعة عمله وحياته الاجتماعية.

- وبتاريخ 15 يوليو 2008 أيضاً، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فني الصوت إبراهيم حمد، ويعمل لصالح وكالة رامتان للأنباء، بعد أن داهمت منزله الواقع في في مخيم قلنديا ، جنوب مدينة رام الله.  وبتاريخ 11/8/2008، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن اعتقال فني الصوت حمد إدارياً لمدة ستة أشهر دون توجيه أي تهمة له.

- بتاريخ 22 نوفمبر 2008، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصور الصحفي إيثار أبو غربية، من سكان مدينة القدس المحتلة، ويعمل لصالح شركة فلسطين للإعلام والاتصالات، بعد أن وجهت له استدعاءً للمثول أمام السلطات في مركز المسكوبية العسكري في المدينة.

- بتاريخ 5 إبريل 2009، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على حاجز زعترة، جنوب شرقي مدينة نابلس، الصحفي يوسف محمود أبو جعص، من سكان مخيم جنين، غربي مدينة جنين، ويعمل لصالح تلفزيون فرح المحلي.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال أوقفوا المركبة التي كان يستقلها المواطن أبو جعص، وأجبروه على الترجل منها، قبل أن تقيده وتقتاده معها إلى جهة غير معلومة.  وفي وقت لاحق أصدرت محكمة إدارية تابعة لقوات الاحتلال أمراً إدارياً باعتقال الصحفي جعص لمدة ثلاثة أشهر.

- بتاريخ 1 مايو 2009، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي عزمي الشيوخي، المشرف العام لشبكة فلسطين للإعلام والمعلومات، بينما كان يقوم بعمله في تغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري المقام على أراضي المواطنين بقرية المعصرة جنوب بيت لحم.  وذكر الصحفي الشيوخي بأن أفراد قوات الاحتلال قد اقتادوه وعدد من المشاركين الذين اعتقلتهم تلك القوة إلى مركز شرطة كفار عتسيون، وحققوا معه عن عمله ومشاركته في المسيرة، واتهم بالتحريض على تنظيم المسيرات المناهضة لبناء الجدار والاستيطان.  وقد قدم الشيوخي للمحاكمة في محكمة عوفر بتهمة التحريض على مسيرات، وقد أطلق سراحه بتاريخ 13/5/2009، بعد الحكم عليه بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، ومنعه من المشاركة في المسيرات، وكفالة مالية.

- بتاريخ 31 أغسطس 2009، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الكاتب الصحفي سري عبد الفتاح سمور، ويعمل لصالح عدة مواقع الكترونية وصحف مطبوعة، الكائن في مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية.  وقد أجرى جنود جيش الاحتلال أعمال تفتيش واسعة في المنزل قبل أن يصادروا جهازي حاسوب من المنزل، وثلاثة هواتف نقالة، ويقتادوا الصحفي سمور معهم إلى جهة غير معلومة، حتى صدور هذا التقرير.

 

الاحتجاز

- بتاريخ 1 نوفمبر 2007، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي علي صادق سمودي، مراسل قناة الجزيرة الفضائية، وصحيفة القدس الفلسطينية لدى وصوله إلى حاجز (الحمرا) العسكري.  وكان الصحفي سمودي متوجهاً من مدينة جنين إلى مدينة أريحا للمشاركة في دورة صحفية تدريبية.

- بتاريخ 28 يناير 2008، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من الصحفيين ومصوري وكالات الأنباء داخل أحد المحلات التجارية، ومنعتهم من القيام بواجبهم المهني في تغطية العملية الحربية التي تنفذتها تلك القوات في مدينة بيت لحم. وعرف من هؤلاء الصحفيين، الصحفي منجد جادو، ويعمل مراسلاً صحفياً لصالح شبكة الأخبار العربية (ANN)، وإياد حمد،  ويعمل مصوراً صحفياً لصالح وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P)، والمصور الصحفي فادي حمد، ويعمل لصالح شركة (Pal Media) الإعلامية.   واستمر احتجاز هؤلاء الصحفيين لحوالي سبع ساعات في داخل محل مقابل منزل محمد عابدة الذي كانت تحاصره في حي "وادي معالي وسط المدينة" من اجل إلقاء القبض عليه.

- بتاريخ 4 فبراير 2008، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة صحفيين في أحد المحلات التجارية في مدينة الخليل خلال تنفيذها لعملية عسكرية في المدينة بهدف منعهم من تغطية العملية.  وكانت قوات الاحتلال قد توغلت في المدينة وحاصرت منزل عائلة المواطن سليم محمد الحرباوي، ولدى وصول الصحفيين أمجد شاور، مراسل إذاعة الخليل، أيمن القواسمي، مراسل إذاعة الحرية، وعمار جحشن، مصور شركة (Pal Media) الإعلامية، قامت بمنعهم من التصوير واحتجازهم في أحد المحلات التجارية المقابلة للمنزل.  وقد أخلت تلك القوات سبيل الصحفيين الثلاثة بعد انتهاء عمليتها العسكرية باعتقال مالك المنزل ونجله.

- بتاريخ 3 مارس 2008، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي طاقم وكالة رامتان للأنباء المكون من المصور الصحفي هادي الدبس والمنتج بكر أبو رجيلة، بالقرب من حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس.  وقد استمر احتجاز الصحفيين لمدة أربعة ساعات من قبل جنود الاحتلال ومنعوهما من التصوير بادعاء أن المنطقة عسكرية مغلقة ممنوع التصوير فيها، وكان الطاقم يقوم بإعداد تقرير عن إجراءات قوات الاحتلال علي الحاجز بحق المواطنين الفلسطينيين.

- بتاريخ 12 مارس 2008، احتجز جنود من وحدة حرس الحدود التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي المصور الصحفي عطا عويسات، الذي يعمل لصالح وكالة "فرانس برس" للأنباء (A.F.P)، لمدة من الوقت خلال قيامه بعمله الصحفي في تغطية جنازة دفن المواطن علاء أبو دهيم[5] في مدينة القدس المحتلة، بهدف منعه من تغطية الحدث.  وكان عدد كبير من قوات حرس الحدود قد فرضوا طوقاً أمنياً على جنازة أبو دهيم ومنعوا أياً من المواطنين من المشاركة فيها، كما منعوا الصحفيين من القيام بعملهم في تغطية الجنازة.

- بتاريخ 23 أغسطس 2008، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي تامر حنفي، مراسل فضائية النيل المصرية، والطاقم الفني العامل معه على أحد الحواجز العسكرية لعدة ساعات في مدينة القدس الشرقية المحتلة.

- بتاريخ 11 سبتمبر 2008، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفيين يسري الجمل، ومأمون وزوز وكلاهما يعملان لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، في مركز توقيف "عتصيون" العسكري، لعدة ساعات، بعد أن أوقفتهما خلال قيامهما بعملهما المهني شمال مدينة الخليل.  وكان الصحفيان الجمل ووزوز يقومان بإعداد تقرير عن منع المستوطنين لأصحاب الأراضي المجاورة لمستوطنة "كارمي تسور" المقامة على أراضي المواطنين شمال المدينة من دخول أراضيهم.  وخلال إجرائهما مقابلات مع المواطنين حضر أحد أفراد الأمن من المستوطنة وقام بالاتصال مع قوات الاحتلال التي حضرت إلى المكان وقامت بتوقيف الصحفيين واقتيادهما إلى مركز توقيف "عتصيون".

- بتاريخ 18 سبتمبر 2008، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مصورين صحفيين لمدة ساعة أثناء قيامهم بواجبهم المهني، قرب مستوطنة "دوليب" غربي مدينة رام الله.  وكان الصحفيون يقومون بتغطية إخلاء قوات الاحتلال لعشرات المستوطنين الذين تجمهروا قرب تلك المستوطنة، إلا أن قوات الاحتلال قامت باحتجازهم بادعاء أـن المنطقة عسكرية مغلقة يمنع التصوير فيها.  وبعد ساعة من الزمن جرى إخلاء سبيلهم إثر تدخل  من وكالات الإنباء التي يعملون فيها.  والصحفيون هم: 1) عباس المومني، ويعمل مصور صحفي لدى وكالة "فرانس برس" للأنباء (A.F.P)؛ 2) فادي العاروري، ويعمل مصور صحفي لدى وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)؛ 3) عصام الريماوي، ويعمل مصور صحفي لدى وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)؛ و4) محمد محيسن، ويعمل مصور صحفي لدى وكالة أنباء "اسوشيتد برس" الأمريكية للأنباء (A.P).

- بتاريخ 21 أكتوبر 2008، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي طاقم تلفزيون وطن المحلي المكون من: محمد مدنية، مراسل صحفي؛ إبراهيم حماد، مصور صحفي؛ وإبراهيم بدوان، منتج فني، في قرية كفر قدوم، شرق مدينة قلقيلية، لمدة حوالي ساعة ونصف خلال قيامه بتغطية موسم قطف الزيتون في القرية.  وكان الطاقم الصحفي يقوم بتصوير عملية القطاف بمشاركة متضامنين دوليين عندما اعترضهم جنود الاحتلال وصادروا بطاقاتهم الشخصية واحتجزوهم بالقرب من أحد السيارات العسكرية.

- بتاريخ 2 فبراير 2009، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي طاقم قناة روسيا اليوم الفضائية بينما كان يقوم بإعداد تقرير عن مصادرة قوات الاحتلال لأراضي المواطنين في محافظة سلفيت، شمال الضفة الغربية، من أجل ضمها لمستوطنة (أريئيل) المقامة أصلاً على أراضي المواطنين في الضفة المحتلة.  وكان من بين أفراد الطاقم، مراسلة القناة الصحفية يافا اشتية، والمصور الصحفي أيمن لوزي، وقد استمر احتجاز الطاقم أكثر من ثلاث ساعات، صادروا خلالها بطاقاتهم الشخصية، وأبلغوهم بمنعهم من التصوير على اعتبار أن المنطقة هي منطقة عسكرية مغلقة.

- بتاريخ 18 مارس 2009، اعترض مستوطنون مسلحون صحفية أجنبية تدعى جنيفر أليس، وهي كندية الجنسية وتعمل لصالح محطة تلفزة كندية، والباحث الميداني في منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان، عيسى إسماعيل حسن عمرو، أثناء مرورهما بالقرب من بوابة مستوطنة "كريات أربع"، جنوب شرقي مدينة الخليل، واحتجزوهما مدة تتجاوز الساعة بادعاء تواجدهما في منقطة عسكرية مغلقة.  وقد استدعى المستوطنون قوة من جنود الاحتلال والشرطة الإسرائيلية، التي اقتادت الصحفية أليس والباحث عمرو إلى مركز الشرطة الإسرائيلية الواقعة بالقرب من المستوطنة المذكورة، وقامت باحتجازهما لمدة ثلاث ساعات أخرى.، قبل الإفراج عنهما دون تحقيق أو توجيه لائحة اتهام.

- بتاريخ 19 مارس 2009، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي محمد محاريق، ويعمل مراسلاً لوكالة (قدس نت) الإخبارية على الشبكة العنكبوتية، بالقرب من حاجز "جيلو" العسكري، بالقرب من مدينة بيت لحم، بينما كان يعد تقريراً صحفياً عن الحواجز العسكرية الاحتلالية.  وقد استمر احتجاز الصحفي محاريق ما يقارب ثماني ساعات على الحاجز من قبل الجنود الذين ادعوا بأن منطقة الحواجز العسكرية تعتبر مناطق عسكرية مغلقة.

- بتاريخ 12 إبريل 2009، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصورة الصحفي ديالا جويحان، مراسلة وكالة (قدس نت) الإخبارية، لمدة سبع ساعات، في مدينة القدس المحتلة.  وكانت الصحفية جويحان تصور متطرفين يهود داخل المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة عندما أوقفتها الشرطة الإسرائيلية وصادرت الكاميرا وحقيبتها والهاتف النقال.  وقد اقتادت الشرطة العسكرية الإسرائيلية الصحفية جويحان إلى مركز للشرطة في باب السلسة بالبلدة القديمة, ومن ثم تم نقلها إلى مركز للتحقيق في البلدة القديمة أيضا, حيث جرى التحقيق معها حول عملها الصحفي وأنها تقوم بالإخلال بالنظام العام, واخبروها انه ممنوع عليها التصوير داخل الأقصى وخيمة أم كامل لمدة خمسة عشر يوما.  وقد أخلت الشرطة العسكرية الإسرائيلية سبيل الصحفية بعد سبع ساعات من احتجازها.

- بتاريخ 21 مايو 2009، أوقف جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على حاجز الكونتينر، على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة بيت لحم، حافلة تقل مجموعة من الصحفيين الذين كانوا متوجهين إلى المدينة.  وقد أجبر جنود الاحتلال الصحفيين على الترجل من الحافلة، وقاموا بتفتيشهم بشكل دقيق وتفتيش معداتهم.  وكان الصحفيون متوجهين من مدينة رام الله إلى بيت لحم، ضمن جولة نظمتها وزارة الإعلام الفلسطينية للإطلاع على ممارسات سلطات الاحتلال بحق عرب الجهالين في محافظة بيت لحم.

- بتاريخ 29 مايو 2009، احتجزت الشرطة العسكرية الإسرائيلية الصحفي أحمد جلاجل، مصور شركة فلسطين للإعلام والاتصالات (BMCC)، ومساعده رائد سرحان، بينما كانا يتواجدان بالقرب من ساحة المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.  وقد قام أفراد الشرطة بمصادرة الكاميرا والأجهزة الخلوية منهما واقتيادهما إلى مركز شرطة قريب حيث جرى التحقيق معهما عن كيفية إدخال الكاميرا إلى داخل ساحة الحرم.  وتواصل التحقيق معهما حول قيامهما بالتصوير داخل الحرم بادعاء أن ذلك ممنوع إلا بإذن منهم.  وقد أخلت الشرطة العسكرية سبيل الصحفيين بعد احتجاز دام أكثر من ثماني ساعات، وبعد توقيعهما على كفالة مالية، وتسلمهما أمر منع دخول ساحة المسجد الأقصى لمدة 15 يوماً.

- بتاريخ 14 يوليو 2009، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي طاقم تلفزيون وطن المحلي، المكون من المراسل نزار حبش، المراسلة نادية صرصور،المصور خالد ملحم ،المصور سليمان أبو سرور، ومساعد الطاقم إبراهيم بدوان، قرب قرية سردا إلى الشمال من مدينة رام الله.  وكان أفراد الطاقم الصحفي متواجدين في جامعة بيرزيت، غرب مدينة رام الله، عندما علموا بوجود حاجز طيار لقوات الاحتلال الإسرائيلي عند قرية سردا، فتوجهوا إلى هناك لتغطية معاناة المواطنين على الحاجز.  ولدى وصول الطاقم إلى الحاجز ترجلوا من سيارتهم واستعدوا للتصوير إلا أن جنود الاحتلال منعوهم من التصوير وصادروا بطارية الكاميرا, واحتجزوهم لمدة تزيد عن الساعة قبل أن يخلوا سبيلهم.

- بتاريخ 18 يوليو 2009، احتجزت الشرطة العسكرية الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة المصورين الصحفيين أشرف شويكي وحمزة النعاجي، وهما يعملان لصالح شركة (Pal Media) الإعلامية، بينما كانا يحاولان الدخول لساحة المسجد الأقصى، في البلدة القديمة.  فقد قام أفراد من الشرطة بإيقاف الصحفيين شويكي والنعاجي، ومصادرة المعدات التي كانت بحوزتهما، ومن ثم قاموا بنقلهما إلى مركز للشرطة قرب باب المغاربة ومن ثم نقلوهما إلى مركز القشلة العسكري حيث تم التحقيق معهما عن أسباب محاولتهما الدخول للمسجد الأقصى ومحاولاتهما التصوير.  وقد أخلت الشرطة العسكرية سبيلهما بعد ثلاث ساعات من الاحتجاز


- بتاريخ 30 يوليو 2009، تعرض المصور الصحفي عمار عوض، وهو يعمل لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS
للاحتجاز من قبل الشرطة العسكرية الإسرائيلية بينما كان يهم الدخول إلى ساحة المسجد الأقصى للقيام بعمله المهني.  وقد قام أفراد الشرطة العسكرية بنقله إلى مركز للشرطة في البلدة القديمة، حيث احتجزوه لمدة ثلاث ساعات خضع خلالها للتحقيق عن طبيعة عمله.  وقد أفرجت الشرطة العسكرية عن الصحفي عوض بعد 6 ساعات من الاحتجاز وبعد أن أبلغوه بأنه ممنوع من الدخول إلى ساحة المسجد الأقصى لمدة أسبوع.
 

 

 القيود على حرية الحركة والتنقل

تشكل القيود على حرية الحركة والتنقل سياسة منظمة في إطار الانتهاكات والعقوبات الجماعية التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  ويواجه الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام صعوبات بالغة التعقيد في التنقل والوصول إلى أماكن الأحداث أو غيرها للقيام بمهام عملهم.  ويشمل ذلك: منع الصحفيين من السفر إلى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ منع التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة؛ منع التنقل بين مناطق الضفة الغربية بفعل مئات الحواجز العسكرية المقامة؛ بالإضافة إلى منع الوصول إلى أماكن محددة لتغطية أحداث بعينها.  وعلى هذا النحو، فإن هذا النوع من الانتهاكات غير محدود ويعاني منه الصحفيون كافة، المحليين والدوليين على السواء، وبصورة يومية، وبالتالي لا يمكن حصره في حالات معينة.  كما تشمل هذه القيود منع إدخال الصحف الفلسطينية التي تصدر في الضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى قطاع غزة.

 

منع الصحفيين من دخول مناطق معينة وتغطية أحداث

- بتاريخ 22 نوفمبر 2007، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول الصحف اليومية الثلاثة (القدس، الحياة الجديدة، الأيام) والتي تصدر في الضفة الغربية، إلى قطاع غزة، بعد أن أغلقت معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة، دون إبداء الأسباب.  وقد استمر منع دخول الصحف الثلاثة لمدة ثلاثة أيام قبل أن تسمح بإعادة إدخالها من جديد.

- بتاريخ 24 أكتوبر 2008، منع جنود الاحتلال الإسرائيلي المصور الصحفي حسن التيتي، ويعمل لصالح قناة الجزيرة الفضائية، من مواصله عمله المهني في ثرية كفر قدوم، شرق مدينة قلقيلية.  وكان الصحفي التيتي يقوم بتغطية اعتداءات قوات الاحتلال على المزارعين الفلسطينيين الذين يعملون على قطف الزيتون في القرية برفقة عشرات المتضامنين الدوليين.  وقد أجبر جنود الاحتلال الصحفي التيتي على مغادرة القرية وعدم استكمال عمله بعد أن هددوه بالاعتقال.

- بداية شهر نوفمبر 2008، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول أعداد صحيفة القدس الفلسطينية، والتي تصدر في الضفة الغربية إلى قطاع غزة، بعد أن أغلقت معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة، في وجه الأجانب والدوليين بمن فيهم الصحفيين، ومنعهم من المرور إلى غزة.  وقد استمر منع الصحيفة من دخول قطاع غزة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

- بتاريخ 12 فبراير 2009، منعت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي دخول أعداد صحيفة الأيام الفلسطينية، والتي تصدر في الضفة الغربية إلى قطاع غزة، بعد أن أبلغ جنود الاحتلال سائق السيارة التي كانت تقل أعداد الصحيفة بمنع دخولها إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر.  وقد استمر منع الصحيفة من دخول قطاع غزة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

- بتاريخ 7 أغسطس 2009، تعرض المصوران الصحفيان حسن التيتي، وعبد الرحيم قوصيني، وهما يعملان لصالح وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERS)، للتحرش من قبل المستوطنين، من أجل إجبارهما على الامتناع عن قيامهما بعملهما المهني في تغطية اعتداءات عشرات المستوطنين على المواطنين في قرية عراق بورين قرب مدينة نابلس.  فقد حاول ثلاثة مستوطنون انتزاع الكاميرا من الصحفي التيتي، فيما قام آخرون بدفع الصحفي القوصيني، وقد حضر عدد من جنود الاحتلال إلى مكان تواجد الصحفيين وأمروهما بمغادرة المكان والامتناع عن تصوير اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين.  جدير بالذكر أن المصور الصحفي حسن التيتي يعمل مراسلاً لقناة الجزيرة الفضائية في شمال الضفة الغربية أيضاً.

- بتاريخ 20 أغسطس 2009، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفية صابرين محمد دياب من دخول ساحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.  وكانت دياب تعد تقريرا لصحيفة "العربي الناصري" المصرية، عندما أوقفها عدد من جنود الاحتلال عند باب الاسباط وطلبوا تفتيش حقيبتها، والامتناع عن التصوير بادعاء أن المنطقة عسكرية مغلقة أمام المصورين.  وبعد دخول الصحفية دياب دون الكاميرا الخاصة بها داخل أسوار البلدة القديمة، أوقفها جنديان آخران من "الشرطة الإسرائيلية"، وطلبا منها الهوية، وأبلغاها بمنع دخول النساء تحت سن الخامسة والأربعين، حتى لو كانت صحفية وتقوم بعملها المهني.

 

منع صحفيين من السفر إلى الخارج

 

- بتاريخ 23 نوفمبر 2007، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصور الصحفي جهاد نخلة، ويعمل لصالح وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) من السفر عبر معبر الكرامة (ألنبي).  وكان الصحفي نخلة متوجها عبر معبر الكرامة إلى المملكة الأردنية الهاشمية في طريقه إلى فرنسا، إلا أن قوات الاحتلال قد أوقفته في المعبر ومنعته من السفر بذريعة "أسباب أمنية" لم تفصح عنها.

 

الاعتداءات على مقرات ومنشآت مؤسسات إعلامية

تشمل هذه الاعتداءات اقتحام أو مداهمة مؤسسات إعلامية والعبث بمحتوياتها أو مصادرتها أو إغلاق مكاتبها.  كما تشمل أيضاً الاعتداءات المسلحة، بما في ذلك قصف مكاتب ومؤسسات إعلامية أو إطلاق النار باتجاهها.  وقد واصلت قوات الاحتلال اقتراف المزيد من هذه الجرائم خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

- بتاريخ 12 ديسمبر 2007، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مكتبي صحافة ومحطة تلفزيون في مدينة نابلس خلال تنفيذها عملية اجتياح للمدينة.  وقد قامت تلك القوات بمصادرة محتويات مكتبي الرواد للصحافة والإعلام والنجاح للصحافة وتحطيم أثاثهما، فيما أغلقت محطة تلفزيون آفاق المحلي.  فقد اقتحم جنود الاحتلال مكتب مؤسسة الرواد للصحافة والإعلام، الواقع في الطابق الخامس في عمارة عنتر، بمدينة نابلس، والذي تعود ملكيته للصحفي سهيل شحادة خلف.  قام الجنود بكسر الباب الرئيس للعمارة بالمطارق الثقيلة، وصعدوا إلى الطابق الخامس وكسروا الباب الرئيس للطابق الخامس ودخلوا إليه وقاموا بكسر باب مكتب مؤسسة الرواد حيث قام الجنود بمصادرة ثمانية أجهزة حاسوب، خمسة منهما مغلفة بالكرتون لأنه تم شراؤهما قبل يوم واحد من مصادرتها، وقاموا بمصادرة ملفات خاصة بالإدارة والمحاسبة.   ووفقاًً للمعلومات التي حصل عليها المركز من الصحفي سهيل خلف فإنه تلقى اتصالاً هاتفياً من صاحب العمارة، والذي يسكن في الطابق السادس فيها، وأخبره أن الجيش كسر الباب الرئيسي للعمارة  وأقتحم الطابق الخامس بها وكسر كافة الأبواب في الطابق المذكور، ولم يقوموا بتخريب أي شيء سوى الأبواب.  لم يكترث خلف بعد هذا الاتصال الذي تلقاه وتوجه إلى مكتبه كعادته لكنه وجد أن المكتب محطم وصودرت من داخله ثمانية أجهزة حاسوب وملفات حسابات وملفات خاصة بالإدارة.  يشار إلى أن مؤسسة الرواد هو مكتب صحفي تابع لجريدة القدس، وهذه الجريدة تخضع للرقابة العسكرية الإسرائيلية.

- وبتاريخ 12 ديسمبر 2007 أيضاً، اقتحمت قوات الاحتلال مكتب النجاح للصحافة في الطابق السادس في عمارة كميل سعد الدين في شارع العدل، وتعود ملكيته للدكتور فريد أبو ضهير، أستاذ الصحافة في جامعة النجاح الوطنية، وقامت تلك القوات بمصادرة ثلاثة أجهزة حاسوب وبعض الملفات الخاصة بالمكتب.

- كما اقتحمت قوات الاحتلال في اليوم ذاته، محطة تلفزيون أفاق في الطابق السابع في عمارة عالول وأبو صالحة في شارع سفيان، وصادرت كافة أجهزت التلفزيون من بث وإرسال وحواسيب وملفات محاسبة وملفات خاصة بالإدارة.  وقد سلمت تلك القوات أحد العاملين في محطة التلفاز قراراً موقعاً من (قائد قوات الدفاع الإسرائيلي في منطقة يهودا والسامرة) جادي شمني، والذي يفيد مضمونه بإغلاق المحطة ومصادرة أجهزتها بدواعي أمنية.  وقامت تلك القوات بتصوير القرار بيد الموظف والذي حصل المركز على نسخة منه.

 

وأفاد المواطن سامح حسني قناديلو، 30 عاماً، ويعمل مراسلاً صحفياً في تلفزيون آفاق لباحث المركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 1:30 فجر يوم الأربعاء الموافق 12/12/2007، بينما كنت على رأس عملي في محطة تلفزيون آفاق في الطابق السابع من عمارة عالول وصالحة في شارع سفيان وسط مدينة نابلس، فوجئت بصوت يطرق غرفة حارس العمارة اشرف أبو شاويش، 30 عاماً. أعلمني المذكور هاتفياً بأن الجيش أسفل العمارة وأغلق الهاتف، ونزل ليفتح الباب. على الفور فتحت الباب الرئيس للتلفزيون، ونزلت عبر سلم العمارة ووصلت إلى الباب الرئيس في العمارة. شاهدت حوالي عشرة إلى خمسة عشر جندياً إسرائيليا باللباس العسكري، وشاهدت حارس العمارة مقيد اليدين إلى الإمام جالساً على ركبتيه ورأسه في الأرض. عندما شاهدني الجنود أشهروا السلاح في وجهي، وطلب أحدهم باللغة العربية أن اجلس على ركبتي ورأسي في الأرض وأمد يدي إلى الإمام. استجبت إلى أوامرهم وأخرجت من جيبي بطاقتي الشخصية دون أن يطلبها مني وأعطيتهم إياها فتناولها أحد الجنود ووضعها تحت رجليه ودعس عليها ثم قيد يدي بكرسي بلاستيك إلى الإمام. وكلما حاولت تحريك جسدي كان أحد الجنود يعمد بوضع رجله على رقبتي وينزل رأسي، وأحيانا كان يضع كعب البندقية على رقبتي وينزل رأسي ويشتمني، وكذلك كان يفعل نفس الشيء مع الحارس. استمر هذا الحال حوالي الساعة وكنت أخبرهم بأني مريض وأريد الدواء. وبعد مرور الساعة حضر احد الجنود وسرعان ما أدركت أنه ضابط، طلب مني النهوض والتوجه إلى التلفزيون، وأحضر الدواء، وأن أتقدم أمام ستة جنود كانوا خلفي والضابط من بينهم. دخلت مقر التلفزيون فشاهدت عدداً من الجنود يجلسون على الكراسي والطاولات، وشاهدت التخريب في محتويات المحطة بشكل جنوني حيث أنهم قطعوا الأجهزة وألقوا بها على الأرض. بعد ذلك أخرجوني من المقر وأوقفوني أمام الباب الرئيس، بعد ذلك أخرج الضابط ورقة من جيبه وأعطاني إياها. قرأتها فلاحظت أنه قرار بإغلاق المحطة ومصادرة أجهزتها، وبعدما قرأتها طلب الضابط مني أن أقف أمام لوحة تشير إلى مقر التلفزيون وأعطاني القرار بيدي بشكل واضح والتقط لي صورة وانأ امسك بالقرار. بعد ذلك خرج جميع الجنود من داخل المقر وأغلق الضابط الباب الرئيس."

 

- بتاريخ 11 مارس 2008، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي إذاعتي القدس والمجد في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، بعد اقتحام مقريهما ومصادرة محتوياتهما.  وكان عدد كبير من جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحموا البناية التي تضم مقر إذاعة صوت القدس، وصادروا أجهزة البث والحواسيب الخاصة بالإذاعة، ومن ثم أغلقوا الباب الرئيسي للإذاعة بمادة اللحام.  وفي السياق ذاته اقتحمت قوات الاحتلال مقر إذاعة المجد وصادرت محتوياتها ومعدات تشغيلها، وكان من بينها (جهاز البث, جهاز تحكم الصوت,جهاز تثبيت الموجة ثلاث أجهزة "DVD"، وجهازي كمبيوتر).

- بتاريخ 24 مارس 2008، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي إذاعة سراج المحلية في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية واعتقلت أحد العاملين فيها.  فقد اقتحم عدد من جنود الاحتلال مقر الإذاعة في المدينة وأجروا عمليات تفتيش فيه، قبل مصادرة كافة أجهزة الإذاعة ومعداتها، ومن بينها (جهاز البث والفلاتر الخاصة به, مكسر, أربعة أجهزة كمبيوتر والملفات).  وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال مقر إذاعة منبر الحرية المحلية في مدينة الخليل أيضاً، وأجبروا العاملين فيها على الخروج من المقر.  وقد أجرى جنود الاحتلال عملية تفتيش دقيقة في محتويات المقر وصادروا جهازي كمبيوتر قبل مغادرتهم المقر.

- بتاريخ 7 إبريل 2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر إذاعة (رام اف ام، RAM FM) في مدينة القدس المحتلة، واعتقلت سبعة من العاملين فيه، كما صادرت معدات الإذاعة وأجهزتها.  وقد أمرت تلك القوات القائمين على المحطة إغلاقها بادعاء عدم الترخيص.  وفي اليوم التالي، الموافق 8/4/2008، أفرجت سلطات الاحتلال عن العاملين السبعة، وعاودت الإذاعة بثها من جديد.  جدير بالذكر أن الإذاعة تملكها شركة جنوب أفريقية، وحصلت على ترخيص رسمي من السلطة الفلسطينية في فبراير 2008، ومقرها الرئيسي في مدينة رام الله.

- بتاريخ 5 يوليو 2008، اخترقت قوات الاحتلال الإسرائيلي موجات البث لثلاثة إذاعات محلية في قطاع غزة وهي إذاعة ألوان, إذاعة القدس وإذاعة صوت الشعب, وقامت قوات الاحتلال بإذاعة بيان للجيش الإسرائيلي يحذر المواطنين في قطاع غزة من الاقتراب من الحدود مع إسرائيل لمسافة 300 متر.  وقد تكرر هذا الاعتداء في اليوم التالي الموافق 6/7/2008.

- بتاريخ 10 يوليو 2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي محطة تلفزيون آفاق المحلي الواقع في الطابق السابع من عمارة عالول وأبو صالحة في شارع فلسطين وسط مدينة نابلس، وبعد أن صادروا كافة محتويات المحطة من أجهزة حاسوب  وأجهزة تلفاز وبث وكاميرات تصوير، أغلقوا المحطة لمدة عامين بادعاء أن المحطة "تُموِّل نشاطات لمنظمات إرهابية".

- بتاريخ 20 أغسطس 2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقري إذاعة "منبر الحرية" وإذاعة "ONE FM" في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، وأبلغ جنود الاحتلال القائمين على الإذاعتين قرار سلطات الاحتلال إغلاقهما لإشعار آخر ودون إبداء الأسباب.  كما اقتحم جنود الاحتلال مقر تلفزيون المجد المحلي في المدينة، وأجروا عملية تفتيش دقيقة فيه وعبثوا بمحتوياته.

- بتاريخ 28 ديسمبر 2008، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر قناة الأقصى الفضائية، التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والواقع في شارع النصر شمال مدينة غزة.  وقد أسفر القصف عن تدمير المقر مكون من 5 طوابق بشكل كلي بما فيه من معدات الفضائية ومواد أخرى ذات علاقة، إضافة إلى تدمير مخزن تابع للمقر كان يحوي سيارة بث وأجهزة بث وحاسوب.

- بتاريخ 3 يناير 2009، تعرض مكتب صحيفة الرسالة التابعة لحزب الخلاص الإسلامي، والواقع في الطابق الثالث من بناية العجرمي في حي النصر، شمال مدينة غزة، للاستهداف بصاروخين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.  وقد أسفر قصف المبنى عن تدمير جزئي في مقر المكتب وإلحاق خسائر مادية فادحة في الأجهزة والمعدات الخاصة بالصحيفة.

- بتاريخ 9 يناير 2009، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي سطح بناية الجوهرة الواقعة على مفترق شارعي الوحدة والجلاء، وسط مدينة غزة، والذي تستخدمه شركة ميديا جروب الإعلامية لالتقاط وبث المواد الإعلامية.  وقد أسفر القصف عن إصابة الصحفي منار شلولة، 27 عاماً، بشظايا في الرأس، نُقل على إثرها للعلاج في مستشفى الشفاء بالمدينة، ووصفت المصادر الطبية جراحه بالمتوسطة.  كما أسفر القصف أيضاً عن إلحاق أضرار مادية بأدوات وأجهزة إعلامية كانت موجودة على السطح.

- بتاريخ 15 يناير 2009، تعرض مقر مركز غزة للإعلام، الذي يضم مقر قناة أبو ظبي الفضائية، والواقع في الطابق الرابع عشر من برج الشروق، في حي الرمال، غرب مدينة غزة، للقصف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.  وقد أدى القصف إلى إصابة الصحفيين محمد السوسي، وأيمن الرزي، وهما يعملان مصوران صحفيان لصالح قناة أبو ظبي الفضائية بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.  كما لحقت أضرار مادية بالغة في مقر مركز غزة للإعلام جراء الاستهداف.

- بتاريخ 15 يناير 2009، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر إذاعة القرآن الكريم التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية، والواقع في الطابق العاشر من برج فلسطين، في حي الرمال غرب مدينة غزة.  وقد أسفر القصف عن تدمير أدوات وأجهزة الإذاعة إضافة إلى إلحاق أضرار مادية بالغة في مقر الإذاعة.

- بتاريخ 13 فبراير 2009، حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بثلاث مركبات عسكرية وناقلة جند مدرعة، مبنى مكون من طابقين، في حي عيصي، غرب مدينة الخليل، حيث يقع مقر إذاعة اليمامة المحلية.  ترجل جنود الاحتلال من مركباتهم واقتحموا المبنى مستخدمين أدوات حديدية لخلع وتكسير الأبواب الخارجية والداخلية، وعمل الجنود على فتح فتحة كبيرة في جدار الطابق الثاني الذي تشغله الإذاعة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث وتخريب مُتعمَّدة بمحتوياتها، مما أدى إلى تخريب وتدمير معدات البث والكمبيوتر والعديد من الأدوات الأخرى المساعدة.

- بتاريخ 25 أغسطس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس سيارات جيب عسكرية، مدينة بيت جالا.  تمركزت تلك القوات في منطقة رأس بيت جالا، ودهم العديد من أفرادها مقر راديو بيت لحم 2000، وشرعوا بتفكيك البرج الرئيس للبث، وصادروا أجهزة البث التابعة للراديو ما تسبب بوقف البث، بالإضافة إلى توقيف الفني وتحذيره من "مغبة القيام بإعادة البث مرة أخرى".  وذكر جورج كارلوس قنواتي، المدير التنفيذي للإذاعة لباحث المركز أن جنود الاحتلال اقتحموا مقر الإذاعة، وأجبروا فني الصيانة بمحطة البث، فرح قسيس، على تفكيك جهاز البث الرئيس، وهو من نوع ( cte ) ايطالي الصنع، قبل أن يحملوه بمركباتهم ويصادروه من قبلهم.  وأشار قنواتي، أن ضباط تلك القوة طلبوا حضور مدير المحطة إلى مقر "الإدارة المدنية" الإسرائيلية في معسكر "كفار عصيون"، وعندما توجه إلى هناك رفضوا استقباله.  وقدّر قيمة الأجهزة المصادرة بحوالي (150) ألف دولار.  يشار إلى أن راديو بيت لحم 2000 تأسس في العام 1996، وهو حاصل على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة في السلطة الوطنية الفلسطينية، وتتوافر فيها كافة شروط البث، بما في ذلك أجهزة (الفلترة) التي تعمل على عدم إحداث أي تشويشات كانت.

 

مداهمة منازل صحفيين

- بتاريخ 16 إبريل 2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الصحفي عاصم جرادات، مدير إذاعة المجد المحلية، والواقع في قرية سيلة الحارثية، قضاء محافظة جنين، بهدف اعتقاله إلا أنها لم تجده في المنزل.  شرعت قوات الاحتلال بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته فيما قامت قوة أخرى باقتحام منزل والده بحثاً عنه إلا أنها لم تجده أيضاً، فقامت بالتحقيق مع أفراد عائلته قبل مغادرتها المكان.  يشار إلى أن إذاعة المجد المحلية في مدينة جنين قد أغلقت وصودرت كافة محتوياتها ومعداتها على أيدي قوات الاحتلال بتاريخ 11/3/2008.

- بتاريخ 14 مايو 2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، قرية الكوم، غربي مدينة الخليل، وداهم العديد من أفرادها منزل عائلة الصحفي حسن عوض الرجوب، 24 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها من المنزل، اعتقلت تلك القوات الصحفي الرجوب واقتادته معها، حيث نقلته إلى معتقل "عوفر" العسكري.  يشار إلى أن الصحفي الرجوب خريج قسم الإعلام بجامعة بيرزيت ومتفرغ منذ نحو ستة شهور للعمل الصحفي حيث يعمل صحفيا بالمركز العربي للإعلام في دورا، ومراسلا لصحيفة الحال الصادرة عن مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت، ومواقع إخبارية الكترونية، إضافة إلى إدارته لموقع صوت الخليل وهو موقع قيد الإنشاء يختص بأخبار محافظة الخليل.

- بتاريخ 13 نوفمبر 2008، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الصحفي معمر عرابي، مدير عام تلفزيون وطن المحلي، وعضو مجلس إدراة وكالة معاً الإخبارية، الواقع في مخيم الجلزون للاجئين، شمال مدينة رام الله، وأجرت أعمال تفتيش واسعة وعبث بمحتوياته.   وأفاد عرابي لطاقم المركز، أن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من خمس آليات عسكرية حاصرت منزله الكائن في مخيم الجلزون، وقام أفرادها بتكسير الباب الرئيس للمنزل.  وذكر عرابي أن 15 جنديا إسرائيلياً داهموا منزله، واحتجزوه في زاوية إحدى الغرف، وعرضوا المنزل للتفتيش الدقيق الذي دام أربع ساعات.  وأوضح عرابي أنه أخبر تلك القوات أنه صحفي، وأن التفتيش طال جهاز الحاسوب الخاص به من ملفات، وأوراقه وملفاته الخاصة والتابعة لعمله كصحفي ومدير عام لمحطة محلية، كما فتشوا الكتب في منزله بشكل دقيق، وفتشوا خزانة الملابس والفراش وخزائن المطبخ وكافة الأثاث.

 

ملاحظات المركز

×        يرى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في هذه الممارسات امتداداً للانتهاكات الجسيمة التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين، ودليلاً على الاستخفاف الإسرائيلي بالقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب للعام 1949.

 

×        يؤكد المركز أن معظم الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، جاءت بشكل متعمد ومقصود، خصوصاً أن هؤلاء الصحفيين كانوا يرتدون ما يميزهم كأطقم صحفية، أثناء قيامهم بعملهم.

 

×        يؤكد المركز أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على الصحفيين الفلسطينيين، بل امتدت لتشمل الصحفيين الأجانب، وحتى الإسرائيليين.  وهو الأمر الذي يدلل على أن هناك سياسة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى فرض حالة من العزل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، كخطوة أولى نحو تصعيد جرائم القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين العزل.

 

×        يؤكد المركز أن هذه الاعتداءات المنظمة تهدف إلى منع وسائل الإعلام من تغطية ونشر ما تقترفه قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من جرائم بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنها على هذا النحو تهدف إلى "إخراس الصحافة."

 

×        وبناءً على ذلك، يكرر المركز مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته.

 

×        كما يدعو المركز جميع الهيئات والمؤسسات الصحفية الدولية، بالاستمرار في متابعة ما يتعرض له الصحفيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبذل كافة الجهود على المستوى الدولي لضمان ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل عام، وجرائمها بحق الصحفيين على نحو خاص.

 

 


 

[1] لا تقتصر سياسة العزل التي تنتهجها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على الاعتداءات والانتهاكات بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، حيث تفرض قوات الاحتلال على سبيل المثال، قيوداً مشددة على دخول الأجانب إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة قطاع غزة، وذلك أيضاً في محاولة منها لعزل الأراضي الفلسطينية عن العالم للتعتيم على ما تقترفه تلك القوات من جرائم بحق المدنيين الفلسطينيين.

[2]  بتاريخ 8/1/2009، قتل الصحفي إيهاب جمال الوحيدي، 32 عاماً، ويعمل لصالح تلفزيون فلسطين، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر لشرفة منزل حماه الواقع في الطابق السابع من برج الأطباء (2) في حي تل الهوا، جنوب غرب مدينة غزة.  وكان الصحفي الوحيدي يجلس برفقة حماته رقية محمد أبو النجا، 55 عاماً، التي قتلت جراء القصف أيضاً في الشرفة لحظة تعرضها للقصف المباشر، كما أصيبت زوجته احسان جبر أبو النجار، بجراح خطيرة.

وبتاريخ 9/1/2009، قتل الصحفي علاء حماد مرتجى،26 عاماً، ويعمل لصالح إذاعتي ألوان والبراق المحليتين، جراء قصف قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لمنزله، الواقع في حي الزيتون شرق مدينة غزة، بينما كان متواجداً بداخله.  وقد أصيبت جراء القصف أيضاً والدته رجاء أحمد مرتجي، 47 عاماً، بشظايا في جميع أنحاء الجسم، أدت إلى بتر قدمها اليمنى.

 

[3] بتاريخ 27/8/2006، كان الصحفي فضل شناعة، مصور وكالة الأنباء العالمية "رويترز" (REUTERSوالصحفي صباح حميدة، ويعمل لصالح المجموعة الفلسطينية للإعلام، قد تعرضا للإصابة بشظايا صاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية باتجاه سيارة الصحافة التي كانا يستقلانها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.  لمزيد من المعلومات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، سلسلة تقارير إخراس الصحافة، التقرير الحادي عشر، والذي يغطي الفترة ما بين 1/4/2004 وحتى 31/10/2007.

[4]  المبنى أصبح مقراً لجمعية واعد للأسرى بعد الحسم العسكري الذي نفذته حركة حماس في قطاع غزة في شهر يونيو 2007.

[5]  نفذ المواطن علاء أبو دهيم، 25 عاماً، من سكان حي جبل المكبر في مدينة القدس المحتلة، عملية في مدرسة «مركاز هراف ييشيفا» التلمودية في الجزء الغربي من المدينة بتاريخ 6/3/2008.


 

 

 

 

 

 

<الى البداية>