نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة

 

العدد 40 – الاثنين 22 اكتوبر 2001                                                       نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

 

هذا هو العدد الأربعين من نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة، ويتزامن هذا العدد مع مرور عام على انتفاضة الأقصى، حين أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على فرض حصار بحري وجوي وبري شامل على الضفة الغربية وقطاع غزة.

   تغطي هذه النشرة الفترة ما بين 14/9/2001م، وحتى 20/10/2001م. وقد شهدت هذه الفترة استمراراً في إجراءات الحصار التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتشمل هذه الإجراءات  إغلاق جميع المنافذ والمعابر بصورة كاملة أمام حركة المواطنين، وفي كثير من الأحيان توقف جميع أعمال التصدير والاستيراد من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.  وفي حالات الإغلاق الجزئي تسمح سلطات الاحتلال لبعض البضائع من الدخول والخروج ولكن ضمن قيود وشروط مجحفة.  كما لا تزال تمنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل، حيث أغلقت سلطات الاحتلال معبر رفح الحدودي مع جمهورية مصر العربية عدة مرات على مدار السنة وكان آخرها يوم الأربعاء الموافق 26/9/2001م، وحظر بالتالي السفر عبر هذا المعبر. كذلك تغلق معبر الكرامة بين الفترة والأخرى،  فيما لا تزال تغلق مطار غزة الدولي الوحيد في أراضي السلطة الفلسطينية منذ تاريخ 14/2/2001م، وحظرت حركة الطيران بالتالي. علاوة على ذلك تواصل قوات الاحتلال إغلاق الممر الآمن الذي يصل بين قطاع غزة والضفة الغربية. من ناحية ثانية تستمر في فرض حظر بحري على قطاع غزة، منع بموجبه الصيادون من ركوب البحر، لا سيما في مواسم الصيد، علاوة على القرصنة البحرية والاعتداء المستمر على الصيادين.  على صعيد آخر، تستمر قوات الاحتلال بفرض قيود داخلية إضافية على الحركة داخل قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس، حيث تعزز من تواجدها على المحاور و الطرق الرئيسية.  وقد كان آخرها عملية توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في أراضي تابعة للسلطة الفلسطينية، وتحديدا في مدينة جنين ورام الله والبيرة ونابلس، حيث ما زالت تتمركز في هذه المدن وتحاصرها. وفي أحيان كثيرة تقوم قوات الاحتلال بفصل المدن عن بعضها البعض مثل، عزل شمال قطاع غزة عن جنوبه عبر إغلاق الطريق الرئيس (شارع صلاح الدين) بالقرب من مفترق الطرق المؤدي لمستوطنة كيسوفيم. والذي بموجب لم يتمكن المواطنون في قطاع غزة من الحركة والتنقل بحرية.

   إن حق الأفراد في الحركة والتنقل يعتبر من الحقوق الإنسانية الأساسية التي يجب ضمان احترامها وتمتع الأفراد بها. وتمثل سياسة الحصار شكلاً من أشكال العقوبة الجماعية التي يحظرها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.  كما تتنافى هذه السياسة مع اتفاقيات التسوية المرحلية التي أكدت على السلامة الإقليمية للضفة الغربية وقطاع غزة ونصت على تأمين المرور الآمن بين المنطقتين عبر الأراضي الإسرائيلية من خلال أربعة ممرات آمنة.

 خلفت سياسة الحصار وفرض القيود على حركة المواطنين الفلسطينيين آثارا خطيرة على الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتمثل هذه السياسة انتهاكا لهذه الحقوق للمدنيين الفلسطينيين.  في هذه النشرة يوثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان آخر الآثار المترتبة على الحصار على أوضاع المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في قطاع غزة.

 

أولا / استمرار إغلاق المعابر

 لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حصارا شاملا على قطاع غزة، ويشمل هذا الحصار إغلاق معظم المعابر والمنافذ الحدودية التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، حيث لا زالت تغلق مطار غزة الدولي ومعبر بيت حانون " إيرز" ومعبر رفح الحدودي التجاري، فيما تواصل فرض قيود على العمل في معبر المنطار ومعبر صوفا التجاريين.  لقد أدت هذه الإجراءات إلى استمرار تردي  الحركة التجارية  وباقي القطاعات الاقتصادية الفلسطينية.

 

1-    إغلاق معبر المنطار

 يوم الاثنين الموافق 17/9/2001م، قامت سلطات الاحتلال بإغلاق معبر المنطار بمناسبة عيد رأس السنة وفقا للتقويم اليهودي.  وفي يوم الأربعاء الموافق 19/9/2001م، أعادت فتحه مرة أخرى، فيما أعادت إغلاقه يوم الخميس الموافق 20/9/2001م، مساءً في أعقاب تنفيذ المقاومة عملية عسكرية ضد جنود الاحتلال بالقرب من المعبر.  وفي يوم الاثنين الموافق 24/9/2001م، أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح المعبر بشكل جزئي، حيث سمح بإدخال الخضار والفواكه والمواد الغذائية، إضافة للملابس الجاهزة فقط .  فيما لا يزال لا يسمح بإدخال باقي البضائع الأخرى، خاصة مواد البناء والمنتوجات الصناعية.

وفي يوم الأحد الموافق 3 /10/2001م، منعت قوات الاحتلال مائتي شاحنة محملة بالحصمة من الدخول إلى قطاع غزة عن طريق معبر المنطار، رغم تعهد سلطات الاحتلال بتقديم تسهيلات على المعابر والحواجز المقامة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.  يشار إلى أن سلطات الاحتلال تواصل منع دخول أي من مواد البناء، لا سيما الحصمة إلى محافظات غزة منذ أحد عشر يوما على التوالي، وذلك تحت حجج ومبررات أمنية واهية.  وبموجب هذه الإجراءات تكبد التجار ورجال الأعمال خسائر فادحة تقدر بحوالي، 150 ألف شيكل لليوم الواحد بدل أجرة شاحنات، خاصة وأن هذه الشاحنات تبقى متوقفة بحمولتها على مدار أيام إغلاق المعبر.  علاوة على ذلك سبب منع سلطات الاحتلال دخول مواد البناء على اختلاف أنواعها شللا تاما في قطاع الصناعات الإنشائية، حيث توقفت جميع مصانع البلوك والبلاط والخرسانة المسلحة عن العمل الكلي، وفقد مئات العمال فرص عملهم.

    جدير بالذكر أن معبر المنطار يعمل  وفق شروط مجحفة فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أن أعادت قوات الاحتلال فتحه أمام الحركة التجارية الفلسطينية بتاريخ 2/10/2000م.   فمنذ بداية انتفاضة الأقصى تأثر المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة " معبر المنطار " بسبب إغلاقه المتكرر عدة مرات ومنع وعرقلة إدخال البضائع وخاصة مواد البناء  كالأسمنت ،الحصمة،والحديد وغيرها.  ويعود ذلك إلى إيقاف العمل بنظام القوافل " الليفوي" التي كانت تمر عن طريق معبر إيرز وتحويل جميع الحركة التجارية إلى معبر المنطار.  كما لا يزال المعبر يعمل بطاقة محدودة لا تتجاوز نسبتها 60% مقارنة بالطاقة التي كان يعمل بها قبل الانتفاضة، و أن  معدل الشاحنات التي تمر يوميا في المعبر بلغت خلال الأربع  شهور الأخيرة من العام الحالي 2001م، إلى 300 شاحنة يوميا من أصل 450 شاحنة كانت تمر عبر هذا المعبر، فضلا عن حوالي 120 شاحنة كانت تمر عبر معبر بيت حانون ، وتم تحويلها إلى معبر المنطار،  منها ما بين 180 إلى 200 شاحنة تستخدم لنقل الواردات والباقي لنقل الصادرات.  كما تم تمديد نظام العمل لستة أيام ما عدا يوم السبت بدلا من خمسة أيام، ويعمل المعبر حاليا من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة السابعة مساءً.  ولم يجر أي تحسن في هذا المعدل حتى الآن.   يشار إلى أن العمل في المعبر لا يزال يسير بنظام التحميل والتفريغ من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني وبالعكس من شاحنة إلى أخرى بعد خضوعها إلى فحص أمني مشدد.  كما يتم فرض رسوم بمقدار 350 شيقل على كل شاحنة تمر في المعبر.   كما تقوم سلطات الاحتلال في أوقات كثيرة بإغلاق المعبر لعدة ساعات وأحيانا ليوم كامل بسبب الضغط الشديد على المعبر وعدم قدرة الإمكانيات المتوفرة على استيعاب جميع البضائع الواردة والصادرة، ما يؤدي إلى تلف بعض البضائع و الخضار والمواد الغذائية الأخرى.  و جراء استمرار هذه العراقيل والقيود يستمر التدهور في القطاعات الاقتصادية الفلسطينية المختلفة .

 

2-  معبر صوفا

 تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر صوفا الواقع في شمال شرق مدينة رفح على الخط الأخضر، ونتيجة لهذا الإغلاق فقد منع حوالي 1200 عامل فلسطيني من الدخول إلى مناطق الخط الأخضر المجاورة للمعبر.  جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال قد أعادت فتح هذا المعبر أمام عمال الجنوب من رفح وخان يونس يوم الخميس الموافق 24/5/2001م، حتى يتمكنوا من تجاوز الحواجز العسكرية المضروبة على طول الشارع الرئيسي "صلاح الدين".  وبموجب إعادة إغلاق معبر صوفا توقفت إمدادات القطاع من المواد الأولية المستخدمة في الإنشاءات والمباني كلية، حيث توقف نقل مادة الحصمة ومادة البسكورس، و يعتبر معبر صوفا المعبر المخصص لنقل هاتين المادتين من منطقة النقب في داخل إسرائيل إلى قطاع غزة.  وتجدر الإشارة هنا أن قوات الاحتلال كانت قد أعادت فتح معبر صوفا أمام نقل الحصمة والبس كورس يوم الجمعة الموافق 16/3/2001م، وبشروط إسرائيلية مجحفة نتج عنها ارتفاع ثمن طن الحصمة إلى 85 شيكل بدل 35 شيكل، كما نتج عن هذه الشروط تخفيض حاد في الكمية المسموح بنقلها حيث وصلت إلى 2500 طن يوميا خلال شهر يناير من أصل 9000 طن.   علما أن مادة الحصمة ومادة " البس كورس " تستخدم في البناء والتشييد ورصف الطرق، وعليه فإن حركة البناء قد تراجعت بشكل ملحوظ وكادت أن تتوقف نهائيا، كما أغلقت العديد من معامل الباطون وتوقفت بعض المشاريع التي تقوم بها البلديات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية. 

 

3-  معبر رفح التجاري و مطار غزة الدولي

 لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تغلق مطار غزة الدولي أمام نقل البضائع والمسافرين منذ يوم الأربعاء الموافق 14/2/2001م، وحتى الآن، فيما تواصل إغلاق معبر رفح التجاري، وبموجب ذلك لم يسمح للتجار الفلسطينيين نقل بضائعهم المستوردة. كما أنه بموجب هذا الإغلاق بقيت  العديد من المساعدات الطبية والتموينية للسلطة الفلسطينية محجوزة في المعبر، بالإضافة إلى بضائع تعود لتجار فلسطينيين، ما أدى إلى تكبدهم خسائر فادحة.

 

4-    معبر بيت حانون "إيرز "

 تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق معبر بيت حانون " إيرز " منذ يوم السبت الموافق 2/6/2001م وحتى الآن.   وبموجب ذلك منعت الشاحنات الفلسطينية والتي تعمل بنظام القوافل من التنقل عبره ويقدر عدد هذه الشاحنات بحوالي 120 شاحنة يوميا تنقل الإسمنت وبعض المواد الغذائية المستوردة عبر الموانئ الإسرائيلية مما أدى إلى توقف حركة البناء في قطاع غزة، إضافة إلى تكبيد التجار الفلسطينيين بخسائر فادحة من جراء مكوث البضائع الفلسطينية داخل الموانئ الإسرائيلية وتأخير نقلها عبر هذا المعبر ومن جهة أخرى لم يتمكن حوالي6392 عامل ممن حصلوا على تصاريح عمل حتى تاريخ 24/5/2001م، من الوصول إلى أماكن عملهم، حيث ألغت سلطات الاحتلال سريان مفعول هذه التصاريح.  الأمر الذي زاد من تدهور الوضع الاقتصادي للعمال.

 جدير بالذكر أن متوسط عدد الأيام الكلي للإغلاق الكامل في المعابر مجتمعة بلغ 187.8 يوماً، أي بنسبة 55% من أيام السنة الثلاثمائة وستون يوما.  بينما بلغ متوسط عدد الأيام الكلي للإغلاق الجزئي في المعابر مجتمعة 162.2، أي بنسبة 45% من مجموع أيام السنة.   والجدول التالي يبين عدد أيام الإغلاق في كل معبر، وعدد أيام الإغلاق في المعابر مجتمعة ونسبة كل من أيام الإغلاق الكلي والإغلاق الجزئي.


 

                            جدول يبين عدد أيام الإغلاق في كل معبر من المعابر الفلسطينية على مدار عام:[1]

المعبر

عدد أيام الإغلاق الكلي

عدد أيام الإغلاق الجزئي

مطار غزة الدولي

288

72

معبر رفح البري

114

246

معبر صوفا

276

84

معبر المنطار

30

330

معبر إيرز

281

79

متوسط أيام الإغلاق في المعابر مجتمعة والنسبة المئوية%

197.8 أي بنسبة 55% من أيام السنة البالغة 360 يوما

162.2  أي بنسبة 45% من أيام السنة البالغة 360 يوما

 

ثانيا / آثار إغلاق المعابر على الاقتصاد الفلسطيني

 

1-استمرار تدهور قطاع الزراعة

  فعلى صعيد قطاع الزراعة، ألحقت الإجراءات المعقدة و الإغلاقات  المتكررة الأخيرة  أضرارا فادحة بهذا القطاع، حيث توقفت عملية تصدير المنتجات الزراعية إلى الضفة الغربية والدول العربية المجاورة خاصة محصول الطماطم والخيار والجوافة، الأمر الذي أدى إلى هبوط في أسعار المنتجات في الأسواق المحلية وإتلاف ما يزيد عن حاجة السكان.  جدير بالذكر أن الخسائر في قطاع الزراعة بلغت  حوالي 246 مليون دولار أمريكي حتى شهر سبتمبر 2001م .  ويمكننا رصد أثر الإغلاق على قطاع الزراعة حسب المعلومات الأولية على النحو التالي:

    ·     عدم تمكن وصول المزارعين إلى مزارعهم الواقعة بجانب مناطق التماس لعدة أيام مما أدى إلى إتلاف المحصول الذي يجب قطفه يوميا. ناهيك عن حاجة البيوت البلاستيكية للتهوية ورش المنتوجات بالأدوية اللازمة، هذا أدى إلى تلف الإنتاج الزراعي.

        ·     توقف عملية تصدير الخضار والفواكه من القطاع إلى الخارج وخاصة محصول الخيار والطماطم.

    ·    صعوبة إدخال المواد الأولية اللازمة للقطاع الزراعي مثل الأعلاف والعلاجات الضرورية للحيوانات والنباتات. إضافة إلى صعوبة إيصال الخدمات الزراعية مثل الخدمة البيطرية والإرشاد الزراعي.

 

2- استمرار تدهور قطاع الصناعة

 جراء استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية على مدار عام كامل، يستمر قطاع الصناعة في التراجع والتدهور لأن أكثر من 90% من المواد الخام الخاصة بالمصانع يتم استيرادها مباشرة من الخارج من خلال المنافذ والموانئ الإسرائيلية، ولذلك تقوم السلطات الإسرائيلية بعرقلة تخليص هذه المواد من موانئها لضرب الصناعة الفلسطينية، بالإضافة لعدم تمكن العمال من اللحاق بأعمالهم بسبب الحصار، وكذلك تراجع حجم المبيعات بشكل كبير سواء في السوق المحلي أو للتصدير، حيث لم تتمكن المصانع من تلبية طلبات التصدير الخارجي، وفي نفس الوقت عدم قدرة العمال على الوصول إلى أعمالهم سواء داخل الخط الأخضر أو داخل المدن والمحافظات الفلسطينية بسبب الحصار الإسرائيلي المشدد.  علاوة على ذلك أفاد تقرير وزارة الصناعة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تحتجز نحو 2800 حاوية من البضائع والمواد الخام في الموانئ الإسرائيلي، معدل الحاويات المخصصة لقطاع الصناعة 540 حاوية شهريا،  مما ترتب على ذلك دفع غرامات تأخير ورسوم أرضيات للموانئ الإسرائيلية بما قيمته 30 $ يوميا عن كل حاوية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل بالشاحنات الإسرائيلية بعد منع الشاحنات الفلسطينية من الحركة والعمل، وكذلك زيادة تكلفة نقل البضائع من قبل الشاحنات الإسرائيلية بمعدل 200 دولار أمريكي لكل شحنة وهي خسارة إضافية يتكبدها المستورد الفلسطيني.

 وفي هذا السياق أفاد التقرير نفسه أن انخفاض إنتاج القطاع الصناعي وصل إلى 77.43% في الفترة ما بين 28/9/2000م وحتى 12/12/2000م، بينما وصل إلى 50.46% في الفترة ما بين 13/12/2000م وحتى15/7/2001م، كما تلقى مزيدا من التراجع في الشهرين الأخيرين،  والجدول التالي يبين ذلك:   

 

القطاعات الصناعية الفرعية.

نسبة المساهمة في الناتج الصناعي الإجمالي  (%) قبل الانتفاضة.

نسبة انخفاض الإنتاج الصناعي في الفترة من 13/12/2000 وحتى15/7/2001م.

نسبة انخفاض المساهمة في الناتج الصناعي في الفترة من 13/12/2000 وحتى15/7/2001م.

نسبة انخفاض الإنتاج الصناعي في الفترة من 16/7/2001م، وحتى 31/8/2001م.

نسبة انخفاض المساهمة في الإنتاج الصناعي في الفترة من 16/7 وحتى 31/8/2001م.

الحجر والرخام والصناعات الإنشائية

31.6

70

22.12

87.5

27.65

الصناعات الغذائية

20.3

20

4.06

25

5.07

صناعة الملابس والنسيج

11.8

55

6.49

68.75

8.11

صناعة الأحذية والجلود

6.5

60

3.9

75

4.87

الصناعات الكيماوية

3.2

20

0.64

25

0.80

الأثاث والأخشاب

9.5

40

3.8

50

4.75

الصناعات الميكانيكية

9.0

60

5.4

75

6.75

الصناعات البلاستيكية

4.5

50

2.25

62.5

2.81

الصناعات الورقية

3.6

50

1.8

62.5

2.25

المجموع

100 %

 

50.46 %

 

63.06%

المصدر : وزارة الصناعة الفلسطينية.

 

كما أشار تقرير صادر عن بكدار أن الخسائر في قطاع الصناعة بلغ حتى شهر سبتمبر 2001م، حوالي556 مليون دولار أمريكي.

 

3- قطاع السياحة

 جراء غياب الاستقرار الأمني، و جراء استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين ومنشآته السياحية، تكبد القطاع السياحي الفلسطيني خسائر فادحة خلال فترة الانتفاضة. حيث أقفلت العديد من الفنادق والمطاعم والأماكن السياحية، كما سرح آلاف العمال عن عملهم في هذا القطاع.  وقد بلغ حجم الخسائر في هذا القطاع منذ بداية الانتفاضة وحتى شهر سبتمبر 2001م، حوالي 497 مليون دولار أمريكي.

 

4-قطاع التجارة

 جراء استمرار إغلاق المعابر الحدودية التي تفصل قطاع غزة والصفة الغربية عن العالم الخارجي. وجراء الحواجز المفروضة على الطرق الرئيسية خاصة شارع صلاح الدين في قطاع غزة، تراجعت الحركة التجارية الفلسطينية بشقيها الخارجي والداخلي، كما تكبدت خسائر فادحة جراء عرقلة الصادرات والواردات الفلسطينية من وإلى  قطاع غزة.  وقد بلغت مجموع الخسائر في هذا القطاع حتى شهر سبتمبر 2001م، حوالي 410 مليون دولار.

 

5-    قطاع الاستثمار

 أصيب قطاع الاستثمار في فلسطين بانتكاسة كبيرة جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وممتلكاته. جدير بالذكر أن الاستثمار عادة يرتبط بالاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي في أي بلد ما، الأمر الذي غيبه الاحتلال الإسرائيلي من خلال انتهاكاته المستمرة واعتداءاته على الشعب الفلسطيني ومقدراته. علاوة على ذلك أدى إغلاق مطار غزة الدولي إلى تحجيم عملية الاستثمار وندرته، حيث لم يتمكن المستثمرون من الخارج من الحركة والتنقل بحرية. كما هرب العديد من المستثمرين المحليين إلى الخارج نتيجة الأوضاع المأساوية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.  وقد بلغت مجموع الخسائر في هذا القطاع حوالي 196 مليون دولار منذ بداية الانتفاضة وحتى شهر سبتمبر 2001م.

 

6-    قطاع الإنشاءات

 تعرض قطاع الإنشاءات الفلسطينية إلى خسائر فادحة جراء استمرار الإجراءات الإسرائيلية، المتمثلة في الحصار والإغلاق، علاوة على الاعتداءات المتكررة على المنشآت والمباني، وتجريف الأراضي وهدم المصانع.

ومن ناحية ثانية تواصل قوات الاحتلال منع دخول مواد البناء الأساسية، كالإسمنت والحصمة والحديد والأخشاب وغيرها من المواد اللازمة لهذا القطاع.  كما تعطل آلاف العمال وموظفي هذا القطاع عن العمل في المناطق الفلسطينية، ما أدى إلى زيادة نسبة البطالة بشكل كبير.  فضلا عن ذلك تستمر قوات الاحتلال بالاعتداء على المنشآت الصناعية، وتدمر وتخرب البنية التحتية.

 لقد نتجت عن هذه الاعتداءات خسائر فادحة في قطاع الإنشاءات وبلغت الخسائر فيه حوالي 327 مليون دولار منذ بداية الانتفاضة وحتى شهر سبتمبر 2001م.

 

7-قطاع النقل والمواصلات

 تعرض قطاع النقل والمواصلات لخسائر فادحة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى حتى اليوم.  حيث أدت القيود المفروضة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على حرية الحركة والتنقل الخارجي والداخلي إلى تعطيل شبكة العمل في هذا القطاع.  فقد توقفت آلاف المركبات والشاحنات المستخدمة في نقل المواطنين والبضائع عن العمل. 

كما حالت الحواجز العسكرية الداخلية دون حرية حركة هذه المركبات والشاحنات. علاوة على قيام قوات الاحتلال بهدم وتجريف شبكة المواصلات والطرق الرئيسية المستخدمة من قبل هذه المركبات، الأمر الذي أدى إلى شل عملها وبالتالي تكبدها خسائر مادية جسيمة.  وقدرت الخسائر المباشرة الناجمة عن حالة الحصار والإغلاق والحواجز العسكرية وانعكاسها على قطاع النقل والمواصلات طوال الفترة الماضية وحتى شهر سبتمبر 2001م، بحوالي 190 مليون دولار .

 

8-خسائر ناجمة عن الأعباء الإضافية

 جراء الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، تحملت السلطة الوطنية الفلسطينية أعباءً مادية إضافية لم تكن متوقعة، لا سيما في قطاع الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي.  وقد بلغت الخسائر الناجمة عن هذه الأعباء حوالي 330 مليون دولار حتى شهر سبتمبر 2001م.

 

9-العمل والعمال "السماح لعشرات العمال فقط من الوصول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل"  

مساء يوم الأربعاء الموافق 19/9/2001م، تسلمت وزارة العمل الفلسطينية 202 تصريح عمل لعمال من قطاع غزة للعمل في الزراعة وهم ممن تجاوزا 35 عاما، ويعيلون أسر، وذلك للعمل في جني الحمضيات، وتم تسليم تلك التصاريح يومي الخميس والسبت.  وبموجب ذلك تمكن يوم الأحد الموافق 23/9/2001م، حوالي 60 عاملا فقط من الوصول إلى أماكن عملهم، بشرط أن يلتزم أصحاب العمل بنقلهم من معبر إيرز لأماكن عملهم وبالعكس. جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد سمحت لحوالي 5935 عاملا للعمل داخل إسرائيل في الفترة من يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001م، وحتى تاريخ  17/5/2001م.

 يشار إلى أن عدد عمال قطاع غزة الذين كانوا يعملون في إسرائيل بشكل منظم قبل الإغلاق بلغ حوالي 24000 عامل بينما يعمل ضعفهم بشكل غير منظم , وقد كانت قوات الاحتلال  قد سمحت في منتصف شهر ديسمبر 2000م لعدد 5600 عامل بالعودة إلى عملهم ولكن ضمن شروط معينة منها :

        ·     أن يكون عمر العامل أكثر من 37 سنة .

        ·    أن يكون معافى من المشاكل الأمنية .

        ·    أن يطلبه صاحب العمل الذي كان يعمل عنده سابقا .

 

جدول يبين عدد العمال الذين حصلوا على تصاريح عمل خلال انتفاضة الأقصى مقارنة بالعام السابق:

الشهر /2000م

عدد التصاريح

الشهر/2001م

عدد التصاريح

يناير

24958

يناير

0

فبراير

24903

فبراير

4000

مارس

24302

مارس

743[2]

أبريل

23981

أبريل

816

مايو

23981

مايو

0

يونيو

23867

يونيو

0

يوليو

23976

يوليو

0

أغسطس

24104

أغسطس

0

سبتمبر

24370

سبتمبر

202

أكتوبر[3]

0

أكتوبر

/

نوفمبر

0

نوفمبر

/

ديسمبر

5600

ديسمبر

/

المصدر : وزارة العمل الفلسطينية

 

علاوة على ما سبق أدى الإغلاق المفروض على قطاع غزة إلى عدم تمكن آلاف العمال ممن يعملون داخل قطاع غزة من الوصول إلى أماكن عملهم ما أدى إلى إغلاق العديد من هذه المصانع والورش .    

 وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد على مدخلات القوى العاملة بدرجة كبيرة خاصة إذا علمنا أن متوسط دخل العامل يصل إلى 27.50 دولار أمريكي في اليوم الواحد  وهذا يعني أن الخسارة اليومية من القوى العاملة التي تعمل بشكل منظم داخل إسرائيل =27.50 × 24000= 660000دولار أمريكي يوميا ,وبإضافة دخل العمال الذين يعملون بشكل غير منظم والعمال الذين يعملون في المنطقة الصناعية وعمال المصانع والورش المحلية فإن الدخل قد يصل إلى أكثر من 3.5مليون دولار أمريكي في اليوم الواحد .

 وقدرت الخسائر الناجمة عن توقف العمال عن عملهم بحوالي 1092 مليون دولار منذ بداية الانتفاضة وحتى الآن.

 

10-قطاعات أخرى

 لم تقتصر الخسائر في الاقتصاد الفلسطيني على القطاعات السابقة، وإنما شملت أيضا الخسائر الناجمة عن تدمير الثروة الوطنية وقدرت خسائرها بحوالي 263 مليون دولار. كما بلغت الخسائر الناجمة عن توقف عائدات السلطة المحولة من إسرائيل حوالي 250 مليون دولار.

 جدير بالذكر أن إجمالي حجم الخسائر في الاقتصاد الفلسطيني جراء استمرار إغلاق المعابر وفرض الحصار والاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومنشآته ومرافقه بلغت حوالي، 5.288 مليون دولار وفقا لتقديرات المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار الفلسطيني " بكدار ".  والجدول التالي يبين حجم الخسائر وتوزيعها على القطاعات المختلفة منذ بداية الانتفاضة وحتى شهر سبتمبر 2001م:

 

خسائر الاقتصاد الفلسطيني من سبتمبر 2000م وحتى سبتمبر 2001م

طبيعة الخسائر

الرقم بالمليون

الخسائر الناجمة عن الركود في القطاعات الإنتاجية، كالزراعة والصناعة والتجارة والسياحة وغيرها

2861 $

خسائر ناجمة عن تعطيل المعاملات الخارجية كالعمال والمساعدات

1385 $

خسائر ناجمة عن تدمير الثروة الوطنية

263 $

خسائر نقص الاستثمار

196 $

خسائر ناتجة عن الأعباء الإضافية

333 $

عائدات السلطة المحولة من إسرائيل

250 $

إجمالي الخسائر

5.288 $

المصدر: المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار الفلسطيني " بكدار "

 

11-استمرار القرصنة البحرية على الصيادين

 منذ انتفاضة الأقصى وسلطات الاحتلال الإسرائيلي تطارد الصيادين وتمارس في حقهم أنواع عديدة من الانتهاكات، وتمثل ذلك في إطلاق النار وتخريب المراكب والشباك ومنعهم من نزول البحر لصيد الأسماك، فضلا عن الاعتقال الذي طال عشرات الصيادين.  وبموجب هذه الممارسات تحرم آلاف الأسر الذي تعيش على مهنة الصيد من لقمة عيشهم، علاوة على أنهم يتكبدون خسائر فادحة جراء تخريب مراكبهم وشباكهم ومنعهم من الصيد.

وفي هذا السياق أفاد باحث المركز الميداني أنه في حوالي الساعة الثانية والنصف من ظهر يوم الاثنين الموافق 1/10/2001م، اعتقلت قوات خفر السواحل الإسرائيلية، المواطن زكي إبراهيم النجار، البالغ من العمر 20 عاما، من سكان مخيم الشاطئ.  ووفقا لما أفاد به عبد المعطي إبراهيم الهبيل، صاحب المركب ، الذي كان المواطن المعتقل يعمل على متنه، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت، مركبا على متنه خمسة صيادين، كان يبحر قبالة شواطئ مدينة خان يونس، على بعد حوالي 3 أميال بحرية من الشاطئ، حيث أجبرت المركب المذكور على الوقوف في عرض البحر، بعد أن أطلقت النار في الهواء، وضخت مياه بحر باتجاه المركب، ما اضطر الصيادين على الوقوف رغم عدم وجودهم في منطقة ممنوعة، وقد أقدم الطراد " الدبور " الإسرائيلي على صدم مقدمة المركب ملحقا به خسائر مادية قدرت بحوالي 2500 دولار، كما قامت قوات الاحتلال بالتدقيق في البطاقات الشخصية، والتصاريح الخاصة بالصيادين، فتكشف أن المواطن زكي لا يحمل بطاقة شخصية ولا تصريح دخول إلى البحر، وعلى ضوء ذلك قامت قوات الاحتلال باعتقاله وطابت من الصيادين بمغادرة البحر إلى الشاطئ، بعد أن ألحقت بالمركب مزيد من الخسائر، حيث تم تحطيم النوافذ الزجاجي وسطح الكابينة، فضلا عن المعرش الذي يستظل به الصيادين.

وفي يوم الأربعاء الموافق 10/10/2001م، اعتقلت قوات الاحتلال اثني عشر صيادا فلسطينيا، بينما كانوا يمارسون أعمال الصيد، قبالة شواطئ قطاع غزة، على عمق حوالي 4 أميال بحرية، علما بأن المنطقة المسموح الصيد فيها تبلغ 6 أميال بحرية من أصل 20 ميلا، اتفق عليها في اتفاقية السلام المبرمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  وقد جرت الاعتقالات دون أسباب تذكر، كما كانت هذه الاعتقالات عشوائية، حيث كان جنود الاحتلال ينتقون نصف الصيادين تقريبا في أي مركب يوقفونه.

 جدير بالذكر أنه في حوالي الساعة السابعة مساء يوم الجمعة الموافق 7/9/2001م، اعتقلت قوات خفر السواحل الإسرائيلية عشرة صيادين فلسطينيين، بينما كانوا على متن مركبي صيد، على مسافة حوالي 4 أميال بحرية، قبالة شواطئ رفح وخان يونس، وقامت بسحب المركبين إلى ميناء أسدود.    

 

 

ثانيا/ آثار سياسة الإغلاق على تنقل الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة

 

1-    معبر رفح البري يشهد إغلاقات متكررة أمام المسافرين

 تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود على حرية السفر لسكان قطاع غزة، حيث تقوم بإغلاق معبر رفح بين الفترة والأخرى.  وفي هذا السياق أفاد باحث المركز الميداني أنه في يوم الخميس الموافق 20/9/2001م، وفي حوالي الساعة التاسعة صباحا، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي تشغيل معبر رفح البري والتي أغلقته منذ يوم الثلاثاء الموافق 11/9/2001م، وبموجب ذلك سمح للمسافرين القادمين والمغادرين بالسفر عن طريق المعبر في ظل عدم وجود أي موظف فلسطيني داخل المعبر.  يشار إلى أن ساعات العمل في المعبر تمتد من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة السادسة مساءً للمسافرين القادمين، بينما يسمح للمسافرين المغادرين بدخول المعبر من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثالثة بعد الظهر.  من جهة ثانية يسبب إغلاق المعبر في عدم تمكن مئات المسافرين من العودة إلى قطاع غزة، ما يضطر المسافرين إلى المكوث في الجانب المصري لعدة أيام في ظل ظروف صعبة للغاية بدون

مأوى وبتكاليف مالية إضافية.

 وفي يوم الأحد الموافق 30/9/2001م، أعيد فتح معبر رفح البري بعد أن كان مغلقا منذ صباح يوم الأربعاء الموافق 26/9/2001م، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبموجب هذا الإغلاق منع الموظفون الفلسطينيون من دخول المعبر لمباشرة عملهم المعتاد، وسمح فقط لعمال حمل الحقائب والنظافة بالدخول إلى المعبر.  وبموجب إغلاق المعبر عدة أيام تواجد مئات المسافرين القادمين إلى غزة في الجانب المصري من المعبر في ظل ظروف مأساوية، ما يضطر العديد من المسافرين، لا سيما المرضى، من العودة إلى المدن المصرية الحدودية لاستئجار شقق مفضلين عدم البقاء في المعبر الذي يفتقد إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية والضرورية.

    جدير بالذكر أن  اتفاقية التسوية المرحلية الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية والاتفاقيات اللاحقة مكنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من السيطرة على المعابر والمنافذ المطلة على قطاع غزة،  وبموجب ذلك تحكمت في حرية حركة المواطنين سواء كانوا مغادرين أو قادمين إلى قطاع غزة.  فمنذ بداية انتفاضة الأقصى وقوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل فرض قيود على حرية السفر لسكان قطاع غزة، وتمثل ذلك في قيام سلطات الاحتلال بإغلاق معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية بشكل متكرر وعلى مدار 12 شهر أمام المسافرين من المرضى والطلاب والزائرين . [4]

 فضلا عن إغلاق مطار غزة الدولي والممر الآمن الذي يربط قطاع غزة بالضفة الغربية. جدير بالذكر أن معبر رفح البري هو المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم الخارجي إضافة إلى مطار غزة الدولي المغلق منذ فترة طويلة.  وهي بهذه الإجراءات  تضرب بعرض الحائط كل المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الأفراد في حرية السفر والتنقل، علاوة على عدم التزامها بشروط الترتيبات المتفق عليها في اتفاقيات التسوية مع الجانب الفلسطيني بشأن التسهيلات على المعابر.  ووفقا لإحصائيات المركز فإن عدد الأيام التي أغلقت سلطات الاحتلال المعبر فيها بلغت  (   114  ) بشكل كلي، وعدد (  246 ) بشكل جزئي، وذلك منذ تاريخ 8/10/2000م وحتى 30/9/2001م.

 

2-حصار داخلي وإغلاق وعزل مناطق في قطاع غزة

   مع استمرار إغلاق شارع صلاح الدين ، الشارع الرئيس الذي يربط بين شمالي القطاع وجنوبه ، وإغلاق جميع الطرق البديلة التي يسلكها المواطنون في العادة ، بات من السهل على قوات الاحتلال تقسيم قطاع غزة  إلى ثلاث مناطق معزولة تماما بعضها عن بعض متى شاءت، وهي محافظتا رفح وخان يونس – محافظة الوسطى – محافظة غزة والشمال . وبموجب ذلك يصبح أكثر من مليون شخص يعيشون داخل ثلاثة سجون جماعية في انتهاك سافر لأبسط حقوق الإنسان  ،حيث يعاني المواطنون من حرية التنقل بين المحافظات ، عدا عن تخوفهم من التنقل داخلها في فترة المساء . إضافة إلى ذلك يتخوف التلاميذ من الذهاب إلى مدارسهم خاصة المدارس الواقعة على خطوط التماس  والمدارس التي يستلزم الوصول إليها تخطي الحواجز العسكرية المنتشرة في العديد من المناطق ، مثل حاجز التفاح وحاجز تل السلطان وحاجز دير البلح ( كفار داروم ) وحاجز مفترق الشهداء ( نتسار يم ) . كما لم يتمكن المزارعون في العديد من المناطق من الوصول إلى مزارعهم لجمع محاصيلهم الزراعية الأمر الذي أدى إلى تلف كثير من هذه المحاصيل . علاوة على ذلك يعاني الموظفون من صعوبة الإجراءات وبطء الحركة جراء الحواجز العسكرية المضروبة على الطرق الرئيسية أثناء ذهابهم للعمل يوميا، حيث تستغرق الطريق من رفح إلى مدينة غزة أكثر من ساعتين، و جراء ذلك يتأخر هؤلاء الموظفون عن عملهم، ما ترتب عليه  تعطل الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية  المقدمة للمواطنين.

 

استمرار معاناة  سكان المواصي في خان يونس و رفح

 منذ بداية شهر تشرين ثاني 2000م، ومنطقة المواصي في كل من مدينة رفح وخان يونس تخضع للحصار الإسرائيلي الذي ينفذه الجنود المتواجدون في الموقعين العسكريين المقامين على مدخلي التفاح و تل السلطان.

وبموجب ذلك، لا تزال الظروف الصعبة والمعاناة اليومية لسكان المواصي مستمرة، حيث يمنع الناس من حرية الحركة والتنقل والدراسة وإدخال المواد التموينية، فضلا عن الاعتقال والتخويف والاستفزازات اليومية التي يمارسها جنود الاحتلال بحق سكان منطقة المواصي .

 وفي هذا السياق صعدت قوات الاحتلال والمستوطنين من اعتداءاتهم وإجراءاتهم التعسفية ضد سكان منطقة المواصي غرب خان يونس.  حيث أقدم مستوطنو تل ريدان الواقعة غرب المدينة يوم الأربعاء الموافق 26/9/2001م،  بمساندة قوات الاحتلال، على اقتلاع العشرات من أشجار النخيل والجوافة في منطقة المواصي الشمالية، وتعود ملكيتها للمزارعين على الأسطل، ومحي الدين الأسطل وحسين اللحام، وأتلفوا العديد من مضخات وشبكات المياه الموجودة داخل أراضي المزارعين.  كما قامت قوات الاحتلال بتجريف مساحة واسعة على طول حدود المستوطنة ووضعت أسلاكا شائكة حولها ولأقامت منطقة عازلة بين مستوطنة تل ريدان وأراضي المزارعين في المنطقة.  وبموجب ذلك تكبد المزارعون خسائر مادية كبيرة، كما منعوا من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، ما أدى إلى إتلاف وفساد المحصول الزراعي.  علاوة على ذلك يتعرض المزارعون في المنطقة باستمرار لعمليات مضايقة واستفزاز من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين للاستيلاء على الأراضي الزراعية وإقامة وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية وإقامة طرق التفافية لربط مستوطنات غوش قطيف ببعضها البعض.

 وفي يوم السبت الموافق 20/10/2001م، وفي حوالي الساعة الحادية عشر صباحا وحتى الساعة الواحدة بعد الظهر، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي منطقة المواصي في رفح، وبموجب ذلك منع السكان وتلاميذ المدارس من العودة إلى منطقة مواصي بحر رفح.  ومن ناحية ثانية توغلت دبابتان إسرائيليتان مسافة 50 متراًَ في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، حيث خرجت الدبابتان من الموقع العسكري المقام على مدخل مواصي رفح ووصلت إلى حدود موقع الأمن الوطني الفلسطيني القريب من الموقع الإسرائيلي قبالة حي تل السلطان.  كما أطلق جنود الموقع العسكري الإسرائيلي المذكور عدة أعيرة نارية باتجاه حي تل السلطان في أعقاب تعرض مستوطنة سلاو المقامة داخل مواصي رفح لإطلاق نار من قبل شبان الانتفاضة، وذلك عند الساعة الحادية عشر صباحاً.

  جدير بالذكر  أن سلطات الاحتلال فرضت مؤخرا نظاما تعسفيا يعرف بنظام الترقيم، تمنح بموجبه البالغين من سكان المنطقة أرقاما خاصة تضاف إلى بطاقات الهوية الشخصية، وتمنع سواهم من دخول المنطقة.  يشار إلى أن نظام الترقيم قد حرم الكثيرين من سكان المنطقة وعدد كبير من النساء من حرية الحركة والتنقل، كما حرم العديد من السكان الذين يحملون عناوين قديمة من هذه الأرقام، الأمر الذي يعني عدم تمكنهم من الحركة والتنقل أيضا.

علاوة على حرمان النساء اللواتي تزوجن من شبان خارج المنطقة من زيارة أهلهن كونهم لا يملكون أرقاما على بطاقاتهم الشخصية.

 

حصار على السكان في منطقة السيفا

 في يوم الأربعاء الموافق 26/9/2001م، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة السيفا الواقع بين مستوطنتي دوغيت وإيلي سيناي شمال  بيت لاهيا بمناسبة عيد الغفران، وبموجب ذلك منع جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز العسكري في المنطقة، جميع المواطنين من التواجد أو الاقتراب من الحاجز طيلة أيام الإغلاق، كما هدد جنود الاحتلال المواطنين بإطلاق النار على كل من يتواجد في محيط الحاجز. علاوة على ذلك ألحقت هذه الإجراءات أضرارا إضافية بعشرات المزارعين الذين يتوجهون إلى مزارعهم وأماكن عملهم.  من جهة أخرى لاقى عشرات التلاميذ الذين يتوجهون إلى مدارسهم في الفترتين الصباحية والمسائية عرقلة جديدة على الحاجز المذكور بسبب منعهم من المرور والذهاب إلى المدارس في الأوقات المحددة.

من ناحية ثانية وفي يوم الثلاثاء الموافق 2/10/2001م، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجمتها المسعورة على المنطقة، إثر عملية عسكرية قام بها فدائيان فلسطينيان، حيث اقتحما مستوطنة إيلي سيناي وقتلوا وأصابوا عدد من الجنود والمستوطنين. وعلى ضوء ذلك باشرت قوات الاحتلال باقتحام المنطقة وتجريف الأراضي الزراعية، وتدمير المحاصيل الزراعية وشبكات الري وبرك وآبار المياه والدفيئات الزراعية ومنشآت مدنية يستخدمها المزارعون.  و جراء ذلك لحق بسكان المنطقة أضرارا بالغة جدا، حيث وصل عدد الدونمات التي تم تجريفها وتخريبها إلى 1300 دونما، من الأراضي الزراعية التي يعتاش منها السكان.

 ومن ناحية ثانية لا زالت 35 عائلة فلسطينية قوامها 181 فردا، تعيش معظمها في بيوت من الصفيح تقع إلى الشرق من مستوطنة دوغيت، شمال بيت لاهيا، ظروفا معيشية أكثر سوءا جراء التهديد المستمر لها من قبل قوات الاحتلال.  كما انقطع التيار الكهربائي عن المنازل المذكورة بسبب القصف الإسرائيلي، فضلا عن النقص الشديد في مياه الشرب إثر توقف عمل بئر المياه الذي يزود المنطقة بالمياه الخاصة بالأغراض المنزلية.     

 جدير بالذكر أن سكان المنطقة الواقعة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي في منطقة السيفا شمال بيت لاهيا يخضعون لإجراءات حصار مشدد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ يوم الجمعة الموافق 22/6/2001م، حيث منع السكان والمزارعين وأصحاب الأراضي من دخول تلك المنطقة، ويتم إطلاق النار باتجاه أي مواطن يحاول اجتياز الساتر الترابي الممتد بين مستوطنتي دوغيت وإيلي سيناي والذي يعزل المنطقة المذكورة بالكامل.

 وبتاريخ 5/7/2001م، أقامت قوات الاحتلال بوابة إلكترونية على بعد حوالي 50 متر من سياج مستوطنة دوغيت من الناحية الشمالية الشرقية عند بداية الساتر الترابي، وتم إبلاغ سكان المنطقة المحاصرة بواسطة ضابط إسرائيلي، بأنه سوف يسمح لسكان المنطقة بالدخول والخروج عبر هذه البوابة فقط وفي أوقات محددة وهي ما بين الساعة السابعة إلى التاسعة صباحا، وما بين الساعة الثالثة وحتى الخامسة مساءا.

 كما أقامت برجين للمراقبة شمال شرق مستوطنة دوغيت، وبرج آخر جنوب مستوطنة ايلي سيناي وهي عادة تستخدم لإطلاق النار على أي شخص يحاول دخول المنطقة التي تم عزلها ومحاصرتها.

وبتاريخ 8/7/2001م، تم السماح لخروج السكان ودخولهم ضمن إجراءات تفتيش مشددة حسب التوقيت المحدد وقوائم بأسماء السكان الذين تم إحصائهم من قبل قوات الاحتلال.

 وفي يوم الأحد الموافق 2/9/2001م، وفي حوالي الساعة السادسة والنصف صباحا قام جنود الاحتلال بإطلاق النار من أحد الأبراج باتجاه المواطن عرفه معروف وعدد من المواطنين حاولوا الخروج قبل الساعة السابعة، وبمجرد اقترابهم من البوابة أطلقت النار باتجاههم ولكن لم يصب أحد بأذى فاضطروا إلى الانتظار حتى الساعة السابعة.  يذكر أن المواطن عرفة معروف من سكان المنطقة المحاصرة ويعمل مدرسا في إحدى مدارس بيت لاهيا. 

 

ثالثا/ استمرار انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي للحق في الصحة

 تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكها للحق في الصحة منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى الآن، ووفقا لإحصائيات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فإن هذه الانتهاكات أدت إلى استشهاد 7 من أفراد الطواقم الطبية جراء إطلاق النار عليهم أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني في إسعاف المصابين، كما أصيب حوالي 96 منهم بإصابات مختلفة،  فضلا عن تدمير قوات الاحتلال الإسرائيلي لحوالي 140 سيارة إسعاف، و اعتدت أكثر من 20 مرة على المستشفيات ومراكز الرعاية الطبية. علاوة على ذلك شكلت الحواجز التي يفرضها الاحتلال على الطرق انتهاكا فاضحا للحق في الصحة، و جراء ذلك استشهد حوالي 22 شخصا، بينهم 4 أطفال و6 إناث، كما  سجلت حوالي 17 حالة ولادة على هذه الحواجز.  فضلا عن ذلك تمنع سلطات الاحتلال بين الفترة والأخرى وصول المساعدات الطبية وتحتجزها في المعابر، إضافة إلى عرقلة الطواقم الطبية عن أداء عملها.

 وفي هذا السياق أفاد باحث المركز الميداني أنه في يوم الجمعة الموافق 5/10/2001م، ومن الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الثانية عشرة ظهرا، حاول متطوعون من مؤسسات طبية أهلية محلية بلغ عددهم 24 فردا، دخول منطقة مواصي رفح المحاصرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث منع جنود الاحتلال المتطوعين من دخول الحاجز العسكري الإسرائيلي المقام على مدخل هذه المنطقة. جدير بالذكر أنه يوجد تنسيق أمني مسبق بين الارتباط العسكري المشترك الفلسطيني والإسرائيلي منذ عدة أيام.  وقد علل مندوب الارتباط العسكري الإسرائيلي عملية المنع بأن المتطوعين لم يسلموا أسماءهم، ولم يعطوا أوصاف السيارات التي سوف تدخل المواصي، الأمر الذي نفاه المتطوعون، حيث أكدوا بأنهم سلموا قوائم بأسمائهم وبأرقام البطاقات الشخصية ومواصفات سياراتهم.  يشار إلى أن منطقة المواصي تفتقد إلى أدنى الخدمات الأساسية بما فيها الخدمات الصحية جراء فرض حصار شامل ومشدد على سكانها منذ بداية الانتفاضة وحتى الآن.       

 

رابعا/ استمرار انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي للحق في التعليم

 جراء استمرار الحواجز العسكرية المضروبة على الطرق الرئيسية في قطاع غزة، تستمر معاناة آلاف طلبة الجامعات والمعاهد الفلسطينية في قطاع غزة، لا سيما من الإجراءات والممارسات الاستفزازية لجنود الاحتلال المتمركزة على هذه الحواجز، الأمر الذي يعرقل هؤلاء الطلاب من ممارسة حقهم في التعليم بكل حرية وأمن، وفي كثير من الأحيان لم يتمكن هؤلاء الطلبة من الوصول إلى جامعاتهم ومعاهدهم والالتزام بمقاعدهم الدراسية ، كما لم يتمكن مئات من العاملين والمحاضرين من التوجه إلى جامعاتهم ومعاهدهم أيضا ، الأمر الذي أدى إلى خلل في المسيرة التعليمية الجامعية.  وتجدر الإشارة هنا أن أكثر من 50% من طلاب الجامعات الفلسطينية هم من سكان مدن وقرى جنوب قطاع غزة ، وأن حوالي 60% من المحاضرين والعاملين في هذه الجامعات هم أيضا من سكان جنوب قطاع غزة ، وفي الوقت نفسه تقع معظم الجامعات الفلسطينية في محافظة غزة مثل جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية و جامعة الأقصى وجامعة القدس المفتوحة.   وقد أعرب عشرات الطلاب والطالبات عن مدى تخوفهم وارتيابهم من استمرار تشديد الحصار.  ومن جهة أخرى لا يزال مئات الطلبة الغزيين في المؤسسات التعليمية الفلسطينية في الضفة الغربية محرومين من الوصول إلى مقاعدهم الدراسية ، وهذا ينسحب على الطلبة الغزيين الموجودين في الضفة الغربية حيث انهم محرومون من زيارة أهلهم في قطاع غزة .

 

خامسا/ استمرار الحرمان من الحق في العبادة 

  تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها لحق الفلسطينيين بالعبادة، حيث لا تزال تفرض مزيدا من القيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، حيث لم تسمح إلا للرجال في سن الأربعين فما فوق للدخول وأداء الصلاة، كما سمحت للنساء أيضا، أما باقي المواطنين من الضفة الغربية أو قطاع غزة فلم تسمح لهم بالدخول.

ومن جهة أخرى تضاعف قوات الاحتلال من عدد أفراد جنودها في محيط الحرم القدسي الشريف وباحة البراق للسيطرة والتحكم بحركة المواطنين المصلين.  علاوة على ذلك تواصل قوات الاحتلال من استفزاز ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الإبراهيمي في محافظة الخليل، فضلا عن ذلك تضررت العديد من المساجد جراء القصف الإسرائيلي والاعتداء على المناطق السكنية . 

 

سادسا/ استمرار منع زيارة أهالي المعتقلين للسجون الإسرائيلية

لا يزال العمل ببرنامج الزيارات الذي توصل إليه الصليب الأحمر مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي متوقف منذ يوم السبت الموافق 2/6/2001م، والذي بموجبه تم تحديد موعد لزيارة أهالي المعتقلين لأبنائهم في السجون الإسرائيلية.  كما لم يتمكن المحامون من قطاع غزة من زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية . علما بأن المعتقلين يعانون ظروف اعتقال سيئة جدا نتيجة المعاملة غير الإنسانية بحقهم من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي . وقد أدى منع زيارة الأهل والمحاميين إلى مزيد من المعاناة حيث ساءت أوضاعهم النفسية أ كثر فأكثر . ومن الجدير ذكره في هذا السياق أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال قد وصل إلى حوالي 2250 معتقل، 300 منهم من غزة، و 1625 من الضفة الغربية والقدس، و300 من فلسطينيي الداخل، و25 من أسرى الدوريات.

 

الخلاصـــــة:

 من الواضح أن الأوضاع تتجه إلى الأسوأ وأن  فرص رفع الحصار الإسرائيلي الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير واردة على المدى المنظور . وإزاء ذلك تزداد معاناة الشعب الفلسطيني وتتفاقم. وقد بات قطاع غزة اليوم مقسما إلى ثلاث مناطق منعزلة بعضها عن بعض،  حيث سدت جميع منافذه إلى العالم الخارجي، وتدهورت  الأحوال المعيشية للمواطنين، كما شلت قطاعا ته الإنتاجية الأساسية وفي مقدمتها الزراعة والصناعة.  كما ازدادت همجية الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة لتشمل القصف ،والتدمير والتجريف والاعتداء على المناطق السكنية وإعادة احتلالها، غير ملتزمة بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.

 إن سياسة العقاب الجماعي التي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني محرم دوليا ويتناقض مع معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة .

 وإزاء ذلك يكرر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان  مطالبته بوقف سياسة الحصار والتجويع ضد أبناء  الشعب الفلسطيني .  كما يناشد الهيئات والمنظمات الدولية لممارسة ضغوطها على حكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل الكف عن احتجاز حوالي 3 مليون فلسطيني رهائن لديها دون مبرر .  لقد أصبح الوضع كارثيا بشكل غير معقول ولا مسبوق منذ الاحتلال الإسرائيلي في 5 يونيو / حزيران 1967م.   إزاء ذلك يدعو المركز إلى ما يلي:-

 

   1.    الضغط على إسرائيل لإجبارها على رفع الحصار فورا عن الشعب الفلسطيني ، ووقف عدوانها الهمجي وغير المبرر عليه وعلى ممتلكاته .

   2.    تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة .

   3.    تفعيل آليات التدخل الفوري والعاجل من قبل هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها ، ومن قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتأمين إدخال وإيصال المعونات الطبية والتموينية للمناطق الفلسطينية المحاصرة .

      4.     إلزام إسرائيل باحترام الاتفاقيات الدولية والانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية .

   5.    اتخاذ خطوات فعالة من جانب الاتحاد الأوروبي بموجب المادة الثالثة من اتفاقية الشراكة الأوربية – الإسرائيلية التي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان .

   6.    إخضاع قادة ورؤساء دولة الكيان الإسرائيلي لمحاكمة دولية كمجرمي حرب يواصلون ارتكابهم لجرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.


 

 

ملحق رقم "1"

جدول يوضح الاغلاقات للمعابر والمطار في قطاع غزة منذ بداية انتفاضة الاقصى وحتى الآن

  


 

ملحق رقم "1"إعادة فتحه جزئيا

الإغلاق

المعبر

تم فتحه جزئيا بتاريخ 2/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 19/11/2000

أعيد فتحه جزئيا في 7/1/2001

أعيد فتحه جزئيا في 14/1/2001 مساء

أعيد فتحه جزئيا في 17/1/2001

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 6/6/2001م.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 28/9/2001م.

تم إغلاقه بتاريخ 29/9/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/11/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/1/2001

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/1/2001 صباحا

أعيد إغلاقه كليا بتاريخ 15/1/2001

أعيد إغلاقه كليا بتاريخ 1/6/2001م.

أعيد إغلاقه بتاريخ 11/9/2001م.

أعيد إغلاقه بتاريخ 20/9/2001م.

أعيد إغلاقه بتاريخ 26/9/2001م.

معبر المنطار

 

 

 

أعيد فتحه بتاريخ 17/1/2001م

أعيد فتحه للعمال فقط بتاريخ 12/2/2001م

أعيد فتحه بتاريخ 16/3/2001م.

أعيد فتحه للعمال بتاريخ 24/5/2001م.

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000م

أعيد إغلاقه بتاريخ 18/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م

 

أعيد إغلاقه بتاريخ1/6/2001م.

معبر صوفا

أعيد فتحه أمام العمال جزئيا بتاريخ 14/12/2000م

أعيد فتحه أمام العمال جزئيا في 22/1/2000

أعيد فتحه أمام العمال جزئياً بتاريخ 7/2/2001

أعيد فتحه جزئيا للعمال فقط بتاريخ 27/3/2001م

أعيد فتحه أمام العمال جزئياً بتاريخ 17/5/2001

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000م

تم إعادة إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 4/2/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 17/4/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/6/2001م.

معبر إيرز

 

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000 ضمن طاقم عمل مقلص.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 19/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 20/11/2000 ومن ثم أعيد إغلاقه في نفس اليوم.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 28/11/ 2000، ليوم واحد فقط.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 4/12/2000

 

أعيد فتحه في 11/12/2000مساءَ

 

أعيد فتحه بتاريخ 19/12/2000.

أعيد فتحه في 11/1/2001م

أعيد فتحه في 17/1/2001م

أعيد فتحه بتاريخ 25/1/2001م

أعيد فتحه بتاريخ1/2/2001م

أعيد فتحه للحجاج فقط بتاريخ 13/2/2001م

أعيد فتحه للقادمين بتاريخ 20/2/2001م

أعيد فتحه جزئياً بتاريخ 24/3/2001م، أمام المسافرين بشرط إجراء تنسيق أمني بشأنهم. كما أدخل الاحتلال تسهيلات إضافية بتاريخ 5/4/2001م.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 24/4/2001م

أعيد فتحه مساء بتاريخ 25/4/2001م.

 

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 16/6/2001م.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 19/7/2001م.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 20/9/2001م.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 30/9/2001م.

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 12/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 16/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/11/2000

 

 

 

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 11/12/2000، لمدة ساعتين من الساعة 10-12ظهرا.

أعيد إغلاقه بتاريخ 18/12/2000.

أعيد إغلاقه بتاريخ 30/12/2000م

أعيد إغلاقه في 14/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 24/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 31/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 5/2/2001م

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 18/3/2001م

 

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 17/4/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 25/4/2001م

أعيد إغلاقه أمام التجار بتاريخ 27/5/2001م.

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/6/2001م.

أعيد إغلاقه بتاريخ 13/7/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 12/9/2001م.

أعيد إغلاقه بتاريخ 26/9/2001م.

معبر رفح

 

تم فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 6/11/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 1/12/2000

أعيد فتحه جزئيا في 12/1/2001م

أعيد فتحه جزئيا في 18/1/2001م

أعيد فتحه بتاريخ 1/2/2001م

أعيد فتحه للحجاج فقط بتاريخ 13/2/2001م

 

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 29/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/11/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م

أعيد إغلاقه في 15/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 31/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 5/2/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/2/2001م

مطار غزة الدولي

 

 

 

 

 

 

 

  

مقتطفات:

 "لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

لجميع الشعوب سعيا وراء أهدافها الخاصة التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة."

( المادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

" لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا."

( المادة 17(2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948).

 

" 1- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل في وحرية اختيار مكان إقامته.

2- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد،  بما في ذلك بلده."

( المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966).

 

" لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا.  تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد والإرهاب.  السلب محظور.  تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.

( المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وق الحرب للعام 1949).

 

" على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقد أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصرا إلى سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصما.  وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية والملابس والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل والنفاس."

( المادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب للعام 1949).

 

" تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بالحق في العمل، الذي يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق."

( المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

" 1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان من التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.

2- تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق …(د)  تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض."

(المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

" تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم، وهي متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية."

(المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

 


 


[1] للمزيد من التفاصيل حول تواريخ الإغلاق أنظر الجدول الخاص بذلك المذيلة في آخر النشرة.

[2] على الرغم من إصدار هذا العدد من التصاريح إلا أن معظم العمال الذين حصلوا عليها لم يتمكنوا من الوصول إلى أماكن عملهم، كما أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بإلغاء هذه التصاريح بين الفترة والأخرى.

[3] يشير هذا التاريخ إلى بداية انتفاضة الأقصى وبداية منع العمال من التوجه إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل.

[4] أنظر الملحق الخاص بتواريخ الإغلاق لمعبر رفح الحدودي منذ بداية الأحداث.