نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة

 

العدد 37 – السبت 9 يونيو 2001                           نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

 

شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي  حصارها  الشامل المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة  ابتداءً من يوم السبت الموافق 2/6/2001م،  فقد أعادت إغلاق جميع المعابر الحدودية، وأحكمت إغلاقها للمدن والقرى والتجمعات الفلسطينية، ليعيش أكثر من 3 مليون مواطن  فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة في سجون جماعية يحرمون جراء ذلك من حرية التنقل والحركة خارج أماكن سكناهم.  فمدينة القدس المحتلة قد عزلت تماما عن امتدادها الجغرافي في الضفة الغربية في خطوة غير مسبوقة، وذلك من خلال إغلاق جميع الطرق المؤدية إليها.  وفي الضفة الغربية، أغلقت قوات الاحتلال كافة المنافذ الموصلة لمدينة نابلس، بما في ذلك الطرق الترابية، وأقامت الحواجز العسكرية على مفترقات الطرق، ومنعت المواطنين من السير على الشوارع، مما اضطر أصحاب الحاجة منهم لقطع مسافات طويلة جدا قبل الوصول إلى المدينة.

 كما تعمدت قوات الاحتلال المتمركزة على الشارع الالتفافي الموصل بين معسكر حوارة ومستوطنة " ألون موريه" على توقيف السيارات المدنية الفلسطينية، ومصادرة مفاتيحها، وحجز المواطنين منذ ساعات الصباح حتى ساعات المساء تحت الشمس الحارقة، قبل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم.  وقد أدى ذلك إلى تلف المواد الغذائية ونفوق مئات الدواجن التي كانت محملة من القرى الشرقية إلى المدينة.

 واضطر المواطنون المسافرون من مدينة نابلس إلى مدينة رام الله من السفر مسافة 120 كيلو مترا، بدلا من 50 كيلو مترا، وهي المسافة الحقيقية بين المدينتين، ولكن دون تمكنهم من الوصول إلى رام الله، وبالتالي العودة إلى نابلس، وقد أدت هذه الإجراءات التعسفية إلى انقطاع آلاف الموظفين وطلاب الجامعات عن أماكن عملهم وجامعاتهم.

 علاوة على ذلك أغلقت قوات الاحتلال يوم السبت الموافق 2/6/2001م, طريق ( وادي النار) الموصل بين مدينة بيت لحم وبلدة العيزرية، وبذلك قطعت شمال الضفة عن جنوبها حيث كانت هذه الطريق هي المتنفس الوحيد للمواطنين.  وقد نسفت قوات الاحتلال جسرا على هذه الطريق وحفرت خندقين على عرض الطريق بعمق نصف متر، وأقامت نقطتين عسكريتين عليها.

كما قامت قوات الاحتلال بإغلاق طريق العبيدية – الشيخ سعد الموصلة لصور باهر والمكبر والعيزرية وأبو ديس، وكذلك طريق العروب والشيوخ مع الخليل، والعروب – بيت فجار ووادي رحال، وتقوع – حبايل رباح مع بيت لحم، وطرق يطا – السموع والظاهرية.  والقرى الغربية مع الخليل، والولجة – كريمزان – مع بيت جالا.

وفي الإطار نفسه أقدمت قوات الاحتلال على حفر خندق بطول مائتي متر على حدود الخط الأخضر مع محافظة جنين في محيط قرية " مقيبلة ".  

أما في قطاع غزة،  قامت قوات الاحتلال بإغلاق جميع منافذ قطاع غزة ومنعت تنقل المواطنين الفلسطينيين ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة بحيث أغلق ما تبقى من المعابر التي كانت تعمل بشكل جزئي ، كمعبر المنطار " كارني "  ومعبر رفح على الحدود المصرية، إضافة إلى معبر بيت حانون " إيرز " ومطار غزة الدولي.  كما شمل هذا الحصار إغلاق بعض المنافذ الداخلية حيث تم تشديد القيود على ما يعرف بحاجز التفاح الذي يصل ما بين مدينة خان يونس ومنطقة المواصي التي يقطنها أكثر من 5000 نسمة، فضلا عن تشديد القيود على الحواجز العسكرية المضروبة على الطريق الرئيسي " صلاح الدين " خاصة عند مفترق المطاحن وكفار داروم ونتساريم، إضافة إلى الطرق الفرعية مثل طريق أبو العجين وطريق أبو هولي والطريق الشرقي الموصل بين معبر المنطار " كارني " ومفترق الشهداء " نتساريم".

 وبموجب هذا الإغلاق،  منع الفلسطينيون من التنقل بين مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية والأراضي الإسرائيلية ولم يستثن من ذلك الوزراء الفلسطينيون وكبار الموظفين في السلطة الوطنية الفلسطينية.  كما منع العمال الفلسطينيون من التوجه إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل وأوقفت جميع عمليات التصدير والاستيراد من والى قطاع غزة.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال أعلنت عن سماحها لعمال منطقة إيرز الصناعية من الوصول إلى أماكن عملهم، وذلك يوم الأربعاء الموافق 6/6/2001م، كما أعلنت سلطات الاحتلال عن سماحها لإدخال المواد الغذائية الضرورية والوقود والبنزين والغاز إلى المناطق الفلسطينية.

لقد باتت سياسة الحصار الشامل سياسة منهجية تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي كعقاب جماعي ضد أكثر من 3 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يتنافى مع كل الشرائع والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

 إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وضمن نشاطاته ومتابعته لانتهاكات حقوق الإنسان يوثق عبر عدده السابع والثلاثين من" نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة " آخر التأثيرات المختلفة للحصار والإغلاق على قطاع غزة، خصوصا ما يتعلق بتأثيرها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.  وتشمل ما يلي:

·            إعادة إغلاق جميع المعابر الحدودية.

·            فرض طوق بحري عسكري على الصيادين.

·            قيود على حرية الحركة الداخلية.

·            منع الوقود ومشتقاته- منع زيارة المعتقلين -انتهاكات الحق في التعليم – انتهاكات حرية العبادة. 


أولاً: إعادة إغلاق جميع المعابر الحدودية: وتوقف الحركة التجارية

 

1.         إغلاق معبر كارني "المنطار"

 

أدت إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة إلى توقف جميع أوجه التبادل التجاري بين قطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل من جهة وبينه وبين الخارج من جهة أخرى.  فقد شمل الحصار إغلاق جميع المعابر والحدود، حيث أغلقت السلطات الإسرائيلية معبر كارني " المنطار "  يوم السبت الموافق 2/6/2001م، إثر عملية التفجير التي وقعت في تل أبيب، و يعد كارني  المعبر التجاري الرئيسي لقطاع غزة.  جدير بالذكر أن حوالي340 شاحنة تقوم بنقل البضائع إلى هذا المعبر يوميا.  و جراء الإغلاق توقف نقل جميع البضائع، وتشمل المواد الغذائية الأساسية والمواد الخام والمحاصيل الزراعية والمنتجات الصناعية.  الأمر الذي يعني ازدياد تدهور الوضع الاقتصادي.  ورغم إدعاء سلطات الاحتلال عن إعادة فتح المعبر بشكل جزئي والسماح بإدخال المواد الغذائية يوم الأربعاء الموفق6/6/2001م، إلا أن الواقع يشير إلى عكس ذلك، حيث رفضت سلطات الاحتلال السماح بتصدير الفواكه من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، في حين سمحت لدخول بعض الصادرات الإسرائيلية من الفواكه، الأمر الذي رفضه الجانب الفلسطيني، مما أدى إلى إغلاق المعبر.

 

2.     إغلاق معبر صوفا

 

أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقها لمعبر صوفا الواقع في شمال شرق مدينة رفح على الخط الأخضر، ونتيجة لهذا الإغلاق فقد منع حوالي 1200 عامل فلسطيني من الدخول إلى مناطق الخط الأخضر المجاورة للمعبر.  جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال قد أعادت فتح هذا المعبر أمام عمال الجنوب من رفح وخان يونس يوم الخميس الموافق 24/5/2001م، حتى يتمكنوا من تجاوز الحواجز العسكرية المضروبة على طول الشارع الرئيسي "صلاح الدين".  وبموجب إعادة إغلاق معبر صوفا توقفت إمدادات القطاع من المواد الأولية المستخدمة في الإنشاءات والمباني كلية، حيث توقف نقل مادة الحصمة ومادة البس كورس، و يعتبر معبر صوفا المعبر المخصص لنقل هاتين المادتين من منطقة النقب في داخل إسرائيل إلى قطاع غزة.  وتجدر الإشارة هنا أن قوات الاحتلال كانت قد أعادت فتح معبر صوفا أمام نقل الحصمة والبس كورس يوم الجمعة الموافق 16/3/2001م، وبشروط إسرائيلية مجحفة نتج عنها ارتفاع ثمن طن الحصمة إلى 85 شيكل بدل 35 شيكل، كما نتج عن هذه الشروط تخفيض حاد في الكمية المسموح بنقلها حيث وصلت إلى 2500 طن يوميا خلال شهر يناير من أصل 9000 طن.   علما أن مادة الحصمة ومادة " البس كورس " تستخدم في البناء والتشييد ورصف الطرق، وعليه فإن حركة البناء قد تراجعت بشكل ملحوظ وكادت أن تتوقف نهائيا، كما أغلقت العديد من معامل الباطون وتوقفت بعض المشاريع التي تقوم بها البلديات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية.

 

3.           استمرار إغلاق معبر بيت حانون "إيرز " أمام الشاحنات الفلسطينية وإعادة إغلاقه أمام العمال

 

كما عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إغلاقها لمعبر بيت حانون " إيرز " يوم السبت الموافق 2/6/2001م.  جدير بالذكر أن قوات الاحتلال قد أغلقت المعبر منذ تاريخ 8/10/2000م وحتى الآن،  وبموجب ذلك  منعت الشاحنات الفلسطينية والتي تعمل بنظام القوافل من التنقل عبره ويقدر عدد هذه الشاحنات بحوالي 120 شاحنة يوميا تنقل الإسمنت وبعض المواد الغذائية المستوردة عبر الموانئ الإسرائيلية مما أدى إلى توقف حركة البناء في قطاع غزة، إضافة إلى تكبيد التجار الفلسطينيين بخسائر فادحة من جراء مكوث البضائع الفلسطينية داخل الموانئ الإسرائيلية وتأخير نقلها عبر هذا المعبر.

 

ومن جهة أخرى لم يتمكن حوالي 6392 عامل ممن حصلوا على تصاريح عمل حتى تاريخ 24/5/2001م، من الوصول إلى أماكن عملهم، حيث ألغت سلطات الاحتلال سريان مفعول هذه التصاريح.  الأمر الذي زاد من تدهور الوضع الاقتصادي للعمال.

 

ومن ناحية أخرى لم تسمح سلطات الاحتلال المتمركزة في المعبر بخروج أو دخول أي شخص بمن فيهم حملة بطاقات VIP والتجار ماعدا الأجانب فقط، حيث تم منع عدد من الوزراء وشخصيات من السلطة من دخول قطاع غزة.  علاوة على ذلك أغلقت سلطات الاحتلال المنطقة الصناعية في إيرز بشكل كامل منذ يوم السبت 2/6/200م، وبموجب ذلك لم يتمكن 3480 عامل ممن يعملون في المنطقة من الوصول إليها.  جدير بالذكر أن قوات الاحتلال أعادت فتح هذه المنطقة يوم الأربعاء 6/6/2001م، حيث توجه حوالي 1300عامل إلى عملهم.

 

4.     استمرار إغلاق مطار غزة الدولي وإعادة إغلاق معبر رفح البري

 

شمل الحصار الذي فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة يوم السبت الموافق 2/6/2001م، إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، واستمرار إغلاق مطار غزة الدولي.  و جراء ذلك لم يتمكن الفلسطينيون من قطاع غزة من مغادرة البلاد عبر هذين المعبرين أو الدخول إليها.  جدير بالذكر أن معبر رفح الحدودي هو المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة، وقد كان يعمل بصورة جزئية من الساعة الثامنة صباحا، حتى الثالثة من بعد الظهر.

 ومن ناحية أخرى يوجد آلاف المسافرين الذين غادروا البلاد قبل الإغلاق لم يسمح لهم بالعودة وظلوا محتجزين في انتظار فتح المعابر ليتمكنوا من الدخول.  علاوة على ذلك هناك العديد من المرضى الذين أنهوا فترة علاجهم في الخارج لن يتمكنوا من الدخول إلى البلاد جراء إغلاق معبر رفح ومطار غزة الدولي.  فضلا عن عدم تمكن المرضى الذين يتلقون العلاج في مصر من المغادرة.  وقد أعيد السماح لعدد من المسافرين المحتجزين خارج المعبر بالعودة إلى قطاع غزة وذلك يوم الأربعاء الموافق 6/6/2001م، إلا أنه تم إعادة إغلاقه ثانية بدءاً من 8/6/2001.

 وعلى صعيد آخر تأثرت القطاعات الاقتصادية الفلسطينية جراء إغلاق المعابر والمنافذ الحدودية، و تضم هذه القطاعات، الصناعة والزراعة والتجارة والنقل والمواصلات وغيرها، و لعل قطاع الصناعة من أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا من جراء الإغلاق حيث تعتمد المصانع الفلسطينية على استيراد المواد الخام من الخارج عن طريق الموانئ الإسرائيلية.   جدير بالذكر أن حجم الخسائر اليومية الناجمة عن الإغلاق تبلغ حوالي 1.64مليون[1] دولار يوميا.  فموجب الإغلاق منعت إسرائيل  خروج المنتجات الفلسطينية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وبالعكس.  كما منعت تصدير المنتجات الفلسطينية إلى الخارج.   يذكر أن منع إسرائيل أصحاب المصانع من استيراد المواد الخام من الخارج والتي تشكل 90% من خاماتها أدت إلى انعكاسات سلبية كثيرة على قدرة المصانع على مواصلة العمل وتوقف جزء كبير من الإنتاج المعد للتصدير.

أما على صعيد الزراعة،  فقد ألحق الإغلاق الأخير أضرارا فادحة بهذا القطاع، حيث توقفت عملية تصدير المنتجات الزراعية إلى الضفة الغربية والدول العربية المجاورة خاصة محصول الطماطم والخيار، الأمر الذي أدى إلى هبوط في أسعار المنتجات في الأسواق المحلية وإتلاف ما يزيد عن حاجة السكان.  جدير بالذكر أن وزارة المالية أشارت إلى أن الخسائر اليومية لقطاع الزراعة يبلغ حوالي 1.12مليون دولار.

ويمكننا رصد أثر الإغلاق على قطاع الزراعة حسب المعلومات الأولية على النحو التالي:

 1.      عدم تمكن وصول المزارعين إلى مزارعهم الواقعة بجانب مناطق التماس لعدة أيام مما أدى إلى إتلاف المحصول الذي يجب قطفه يوميا. ناهيك عن حاجة البيوت البلاستيكية للتهوية ورش المنتوجات بالأدوية اللازمة، هذا أدى إلى تلف الإنتاج الزراعي.

   2.                توقف عملية تصدير الخضار والفواكه من القطاع إلى الخارج وخاصة محصول الخيار والطماطم.

   3.                صعوبة إدخال المواد الأولية اللازمة للقطاع الزراعي مثل الأعلاف والعلاجات الضرورية للحيوانات والنباتات. إضافة إلى صعوبة إيصال الخدمات الزراعية مثل الخدمة البيطرية والإرشاد الزراعي.

 

كما يتوقع تفاقم الصعوبات أمام المزارعين خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك مع استمرار الإغلاق والقيود على الحواجز العسكرية المضروبة على الطرق الرئيسية والفرعية.

 أما قطاع النقل والمواصلات الذي يعتبر عصب الاقتصاد الفلسطيني وعموده الفقري فقد تأثر بشكل كبير جراء الحصار المفروض على قطاع غزة.  فبموجب إغلاق المعابر لم تتمكن آلاف الشاحنات والمقطورات من أداء عملها الخاص بعملية نقل البضائع من وإلى قطاع غزة،  وجدير بالذكر أن ثلاث معابر أساسية في قطاع غزة يتم عبرها نقل البضائع والمواد الخام و هي معبر صوفا الخاص بنقل الحصمة والباس كورس، ومعبر المنطار الخاص بنقل البضائع والصناعات من وإلى قطاع غزة،  ثم معبر بيت حانون " ايرز " الخاص بنقل البضائع المستوردة عبر الموانئ الإسرائيلية إلى قطاع غزة . و جراء إغلاق هذه المعابر توقفت الشاحنات عن العمل. ومن جهة أخرى أدى الإغلاق الداخلي بين المحافظات إلى توقف آلاف سيارات الأجرة عن عملها بشكل اعتيادي وانخفض دخل هذه السيارات انخفاضا لم يسبق له مثيل . كما توقفت حركة الأتوبيسات الخاصة بنقل المواطنين لا سيما الطلاب الجامعيين من المحافظات الجنوبية والوسطى ،  وتجدر الإشارة أن  آلاف الطلاب ينتقلون يوميا من الجنوب والوسط إلى غزة بواسطة هذه الأتوبيسات، و جراء الإغلاق بين المحافظات لم يتمكن هؤلاء الطلاب من الوصول إلى جامعاتهم الأمر الذي أدى إلى توقف عمل هذه الأتوبيسات.  وفي هذا السياق تقدر وزارة المالية الخسارة اليومية التي يتعرض لها قطاع النقل والمواصلات بحوالي 520 ألف دولار وذلك قبل الإغلاق الأخير،وعليه فإن هذه الخسارة قد تتضاعف جراء الإغلاق الأخير،  حيث بموجبه أصيب هذا القطاع بشلل شبه كامل.  الأمر الذي يعني ضربة قاسية للاقتصاد الفلسطيني خاصة وأن نسبة العاملين في هذا القطاع في أراضي السلطة الفلسطينية تصل إلى 4.8% ،  ما يؤدي إلى توقف آلاف العمال عن العمل .

 

ثانياً: فرض طوق بحري عسكري شامل على الصيادين

فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقا بحريا عسكريا شاملا على الصيادين، في أعقاب عملية التفجير التي حدثت في تل أبيب، وبموجب هذا الطوق لم يتمكن الصيادون من النزول إلى البحر وممارسة عملهم في صيد الأسماك.  جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد سمحت للصيادين بنزول البحر ولكن ضمن مسافة 3 أميال فقط من أصل 20 ميل، علما بأنها قد أعلنت عن 6 أميال.  إن هذه المسافة لا تمكن الصيادين من التحرك بحرية كاملة خاصة وأن شهري أبريل ومايو يعتبران موسم صيد السمك في قطاع غزة، حيث يعتمد الصيادون في دخلهم طوال السنة على هذين الشهرين، وإن استمرت قوات الاحتلال في فرض قيود على نزول البحر فإن الصيادين  سوف ينضمون إلى آلاف العائلات التي تعيش على المعونات الغذائية.  علاوة على ذلك تواصل سلطات الاحتلال منع صيادي مواصي رفح وخان يونس من النزول إلى البحر وذلك منذ بداية انتفاضة الأقصى.

 ومنذ منتصف شهر مايو الحالي تقوم الزوارق الحربية بمطاردة شبه يومية ضد الصيادين، حيث يقوم جنود الاحتلال بمنعهم من الصيد حتى في الحدود المسموح بها، كما يقوم هؤلاء الجنود بتقطيع شباك الصيد و إطلاق النار على قوارب الصيادين بغرض إتلافها،  و جراء ذلك يتكبد الصيادون خسائر فادحة لا سيما في هذا الشهر الذي يعتبر من أفضل شهور السنة بالنسبة للصيادين.

ومن جهة أخرى تواصل قوات الاحتلال عمليات القرصنة بحق الصيادين حيث تقوم باعتقالهم وسحبهم إلى المجدل أو إيرز ويتم فك اعتقالهم بعد تغريمهم بالأموال، كما يتعرضون للتعذيب والإهانات أثناء اعتقالهم.

جدير بالذكر أن مئات الأسر من مخيم الشاطئ ودير البلح والمواصي ( رفح و خان يونس ) تعتمد في رزقها على مهنة صيد وتجارة الأسماك.  ومن جهة أخرى لا تزال قوات الاحتلال تلاحق الصيادين الذين يقومون بتجاوز هذا المنع وتعتدي عليهم وتصادر شباكهم ومراكبهم، وفي هذا السياق أفاد عدد من الصيادين في مخيم الشاطئ أن قوات الاحتلال تسمح للصيادين الإسرائيليين بالصيد في هذه المناطق،  لا سيما وان هذه الأيام تعتبر من أفضل أيام الصيد التي ينتظرها الصيادون ويستعدون لها طوال العام.  وفي حال استمرار الحصار العسكري البحري  فإن موسم الصيد سينتهي دون الاستفادة منه الأمر الذي سيفاقم من مشكلة الصيادين المعيشية.

ومن جهة أخرى لا تزال  قوات الاحتلال البحرية تقوم بعمليات قرصنة ومطاردة يومية على الصيادين،  حيث  قامت هذه القوات في الأيام السابقة بخطف واعتقال العديد من الصيادين على بعد عشرات الأمتار من الساحل وضمن المسافة التي فرضتها سلطات الاحتلال. 


ثالثاً: قيود على حرية الحركة الداخلية

لا تزال قوات الاحتلال تفرض قيودا على حرية الحركة والتنقل الداخلي للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة وذلك نتيجة  لاستمرارها  إغلاق شارع صلاح الدين، الشارع الرئيس الذي يربط بين شمالي القطاع وجنوبه، ووضع الحواجز العسكرية على مفترقات الطرق والطرق الفرعية، وفي أعقاب عملية التفجير يوم السبت الموافق 2/6/2001م، شددت قوات الاحتلال المتمركزة على هذه الحواجز من قيودها على حركة المواطنين حيث قامت بتقسيم الشارع الرئيسي عند مفترق المطاحن إلى قسمين وسمحت باستخدام اتجاه واحد فقط، علما بأن هذا الاتجاه لا يتسع إلا لمرور سيارة واحدة، وبموجب ذلك ازدادت معاناة المواطنين اليومية أثناء تنقلهم بين المحافظات والمدن، حيث يعاني المواطنون من التنقل بين المحافظات.  كما لم يتمكن المزارعون في العديد من المناطق من الوصول إلى مزارعهم لجمع محاصيلهم الزراعية الأمر الذي أدى إلى تلف كثيرا من هذه المحاصيل.  علاوة على ذلك يعاني الموظفون من صعوبة الإجراءات وبطء الحركة جراء الحواجز العسكرية المضروبة على الطرق الرئيسية أثناء ذهابهم للعمل يوميا، حيث تستغرق الطريق من رفح إلى مدينة غزة أكثر من ساعتين، فضلا عن ذلك يتأخر هؤلاء الموظفون عن عملهم، ما ترتب عليه   تعطل الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية  المقدمة للمواطنين.

 وفي هذا السياق أفاد باحثوا المركز من رفح وخان يونس أن الطريق من البيت إلى مكان العمل يستغرق معهم عدة ساعات والعكس كذلك.  كما أفادوا بأنهم يوم أمس الثلاثاء الموافق 5/6/2001م، وصلوا إلى منازلهم حوالي الساعة السادسة والنصف مساء، وقد انتظروا على الحواجز حوالي 4 ساعات.  علاوة على ذلك يتعرض المواطنون إلى شتى أنواع الاستفزاز والكلمات النابية الصادرة من جنود الاحتلال المتمركزين على هذه الحواجز.

 

تشديد الحصار على منطقة المواصي بعد إغلاق استمر ثلاث أيام:

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 1/6/2001م، من حصارها المفروض على منطقة المواصي منذ بداية انتفاضة الأقصى، وكانت قوات الاحتلال بتاريخ 29/5/2001م، قد أغلقت منطقة المواصي في أعقاب عملية عسكرية على حاجز التفاح نفذتها كتائب عز الدين القسام، وخلال عملية الإغلاق الشامل للمنطقة والذي استمر حتى صباح يوم 1/6/2001م، منعت قوات الاحتلال سكان المواصي من الدخول أو الخروج من المنطقة، كما منعت إدخال المواد التموينية للمنطقة، أو إخراج المنتوجات الزراعية لتسويقها خارج منطقة المواصي، الأمر الذي كبد المزارعين خسائر جسيمة، كما قامت قوات الاحتلال بزيادة التحصينات على الحاجز وإقامة برج مراقبة جديد من الكتل الإسمنتية وأقام الجنود حاجز من الكتل الإسمنتية على بعد 70 متر من حاجز التفاح ينتظر المواطنون المتجهون لمنطقة المواصي خلفه، لحين سماح الجندي على برج المراقبة لهم بالتقدم بـاتجاه الحاجز، وينادي على المواطنين بواسطة مكبر للصوت، وفي أغلب الأحيان يتلفظ الجنود بحق المواطنين بألفاظ بذيئة، ويطلبون من المواطنين الجري بسرعة باتجاه الحاجز، وقبل وصولهم للحاجز يطلب من المواطنين المرور عبر جهاز لكشف المعادن، وفي حال أعطى الجهاز إشارة بوجود معادن يطلب من المواطن بالعودة ولا يسمح له بدخول المنطقة، ويسمح للمواطنين بالدخول بمجموعات كل مجموعة تتكون من خمسة أشخاص، ويبقى المواطنون ينتظرون على الحاجز الإسمنتي لحين اكتمال العدد، حيث يضطر المواطنون في بعض الأحيان الانتظار لفترات قد تصل إلى أكثر من ساعتين لحين السماح لهم بالمرور.

 وفي هذا السياق أفاد المواطنون لباحث المركز الميداني أن جنود الاحتلال على الحاجز يطلبون منهم رفع ملابسهم إلى أعلى قبل الوصول للحاجز بشكل استفزازي، ولدى اجتياز المواطنين جهاز الكشف عن المعادن، يطلب من المواطنين التقدم من الحاجز، حيث يتواجد كلب بوليس، يشم الشخص ويدور حوله، ومن ثم يتوجه إلى غرفة محاطة بالكتل الإسمنتية، يتم بداخلها فحص بطاقات الهوية، للتأكد من أن الشخص من سكان منطقة المواصي أم لا، علما بأن هناك العديد من سكان المنطقة ممن يملكون مزارع فيها منعوا من الدخول لها دون إبداء الأسباب.       

 

رابعاً: منع دخول البترول ومشتقاته

في خطوة تصعيدية لتشديد الحصار على سكان قطاع غزة قامت سلطات الاحتلال بمنع جميع مشتقات البترول والغاز من الدخول إلى قطاع غزة في أعقاب عملية التفجير التي وقعت في مدينة تل أبيب داخل إسرائيل يوم السبت الموافق 1/6/2001م.  وعلى الرغم من إعلان سلطات الاحتلال عن إعادة السماح للبترول ومشتقاته بالمرور يوم الأربعاء الموافق 6/5/2001م، إلا أن الواقع يشير عكس ذلك، حيث منع جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز ناحل عوز سائقي الشاحنات الإسرائيلية من تفريغ حمولتها في الصهاريج المعدة لها في المنطقة.  مما أدى إلى نقص في المحروقات والغاز المستهلك في البيوت . جدير بالذكر أن إجمالي الطاقة التخزينية  المتوفرة للغاز هي 1800 طن ، وان هذه الكمية تكفي لمدة أسبوع أيام في فصل الصيف.  وفيما يتعلق بالبترول ومشتقاته ، فإن المخزون لا يكفي إلا لمدة عشرة أيام فقط .

إن هذه الإجراءات من سياسة العقاب الجماعي التي تستخدمها سلطات الاحتلال سوف تولد انعكاسات سلبية على جميع مناحي الحياة ، فجراء ذلك سوف يتوقف حوالي 2000عامل من الذين يعملون في هذا القطاع عن عملهم . كما سيتوقف قطاع المواصلات بأكمله حيث يبلغ عدد العمال في هذا القطاع حوالي10000 عامل .

علاوة على ذلك فإن كثير من المصانع الغذائية وورش العمل ومزارع الدواجن سوف تتوقف عن العمل وتتكبد خسائر مادية فادحة ، فضلا عن توقف العمال عن العمل في هذه الأماكن . كما أن المستشفيات وسيارات الإسعاف سوف تشل حركتها وتتوقف عن تقديم الخدمات والإسعافات للجرحى والمصابين والمرضى .

 

خامساً: الحرمان من الحق في التعليم

جراء تشديد الحصار على الحواجز العسكرية،  يعاني آلاف طلبة الجامعات والمعاهد الفلسطينية في قطاع غزة من الإجراءات والممارسات الاستفزازية لجنود الاحتلال المتمركزة على الطرق الرئيسية، الأمر الذي يعرقل هؤلاء الطلاب من ممارسة حقهم في التعليم بكل حرية وأمن، وفي كثير من الأحيان لم يتمكن هؤلاء الطلبة من الوصول إلى جامعاتهم ومعاهدهم والالتزام بمقاعدهم الدراسية ، كما لم يتمكن مئات من العاملين والمحاضرين من التوجه إلى جامعاتهم ومعاهدهم أيضا ، الأمر الذي أدى إلى خلل كامل في المسيرة التعليمية الجامعية . وتجدر الإشارة هنا أن أكثر من 50% من طلاب الجامعات الفلسطينية هم من سكان مدن وقرى جنوب قطاع غزة ، وأن حوالي 60% من المحاضرين والعاملين في هذه الجامعات هم أيضا من سكان جنوب قطاع غزة ، وفي الوقت نفسه تقع معظم الجامعات الفلسطينية في محافظة غزة مثل جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية و كلية التربية الحكومية وجامعة القدس المفتوحة.  ولعل أخطر ما في الموضوع هو أن هذه الإجراءات تتزامن مع وقت الامتحانات، حيث تشهد بعض الجامعات اليوم موعد امتحانات نهاية الفصل.  علاوة على ذلك أخلت إدارة الجامعات طلابها وأمرتهم بعدم المكوث في داخلها تحسبا من تنفيذ شارون لتهديداته بقصف المؤسسات المدنية والعسكرية في أعقاب عملية التفجير التي وقعت في مدينة تل أبيب داخل إسرائيل.

وقد أعرب عشرات الطلاب والطالبات عن مدى تخوفهم وارتيابهم من استمرار تشديد الحصار الذي يتزامن مع قدوم موعد امتحانات نهاية الفصل، الأمر الذي سيكون له مردود سلبي على النتائج.

 ومن جهة أخرى لا يزال مئات الطلبة الغزيين في المؤسسات التعليمية الفلسطينية في الضفة الغربية محرومين من الوصول إلى مقاعدهم الدراسية ، وهذا ينسحب على الطلبة الغزيين الموجودين في الضفة الغربية حيث انهم محرومون من زيارة أهلهم في قطاع غزة .

 

 

سادساً:  الحرمان من الحق في العبادة

 صادف يوم الاثنين الموافق 4/6/2001م،  مناسبة عيد المولد النبوي الشريف، ويحتفل المسلمون بهذه المناسبة في المساجد.  إلا أن الحصار والإغلاق حال دون التمكن من الاحتفال في المسجد الأقصى.  فضلا عن قيام قوات الاحتلال بمنع المصلين وجموع المسلمين في الخليل من الوصول إلى المسجد الإبراهيمي، حيث أعلنوا عن إغلاقه أمامهم في انتهاك فاضح لأبسط حقوق الإنسان، لا سيما الحق في حرية العبادة.   جدير بالذكر أن قوات الاحتلال تمنع المسلمين من سكان قطاع غزة وسكان الضفة الغربية أيضا من الوصول إلى القدس للصلاة في المسجد الأقصى منذ بداية انتفاضة الأقصى في 29/9/2000م.      

 

سابعًا: استمرار منع زيارة أهالي المعتقلين للسجون الإسرائيلية

 بموجب الحصار المفروض على قطاع غزة منذ يوم السبت الموافق 2/6/2001م، توقف العمل ببرنامج الزيارات الذي توصل إليه الصليب الأحمر مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والذي بموجبه تم تحديد موعد لزيارة أهالي المعتقلين لأبنائهم في السجون الإسرائيلية.

 كما لم يتمكن المحامون من قطاع غزة من زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية . علما بأن المعتقلين يعانون ظروف اعتقال سيئة جدا نتيجة المعاملة غير الإنسانية بحقهم من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي . وقد أدى منع زيارة الأهل والمحاميين إلى مزيد من المعاناة حيث ساءت أوضاعهم النفسية أكثر فأكثر . ومن الجدير ذكره في هذا السياق أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال قد وصل إلى حوالي 2250 معتقل، 300 منهم من غزة، و 1625 من الضفة الغربية والقدس، و300 من فلسطينيي الداخل، و25 من أسرى الدوريات.

 

خلاصـــــة:

 من الواضح أن الأوضاع تتجه إلى الأسوأ وأن  فرص رفع الحصار الإسرائيلي الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير واردة على المدى المنظور . وإزاء ذلك تزداد معاناة الشعب الفلسطيني وتتفاقم. وقد بات قطاع غزة اليوم مقسما إلى ثلاث مناطق منعزلة بعضها عن بعض،  حيث سدت جميع منافذه إلى العالم الخارجي، وتدهورت  الأحوال المعيشية للمواطنين، كما شلت قطاعا ته الإنتاجية الأساسية وفي مقدمتها الزراعة والصناعة.  كما ازدادت همجية الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة لتشمل القصف ،والتدمير والتجريف والاعتداء على المناطق السكنية وإعادة احتلالها، غير ملتزمة بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.

 إن سياسة العقاب الجماعي التي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني محرم دوليا ويتناقض مع معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة.

 وإزاء ذلك يكرر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان  مطالبته بوقف سياسة الحصار والتجويع ضد أبناء  الشعب الفلسطيني .  كما يناشد الهيئات والمنظمات الدولية لممارسة ضغوطها على حكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل الكف عن احتجاز حوالي 3 مليون فلسطيني رهائن لديها دون مبرر .  لقد أصبح الوضع كارثيا بشكل غير معقول ولا مسبوق منذ الاحتلال الإسرائيلي في 5 يونيو / حزيران 1967م.   إزاء ذلك يدعو المركز إلى ما يلي:-

 

   1.     الضغط على إسرائيل لإجبارها على رفع الحصار فورا عن الشعب الفلسطيني ، ووقف عدوانها الهمجي وغير المبرر عليه وعلى ممتلكاته .

   2.     تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة .

   3.     تفعيل آليات التدخل الفوري والعاجل من قبل هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها ، ومن قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتأمين إدخال وإيصال المعونات الطبية والتموينية للمناطق الفلسطينية المحاصرة .

   4.     إلزام إسرائيل باحترام الاتفاقيات الدولية والانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية .

   5.     اتخاذ خطوات فعالة من جانب الاتحاد الأوروبي بموجب المادة الثالثة من اتفاقية الشراكة الأوربية – الإسرائيلية التي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان .

   6.     إخضاع قادة ورؤساء دولة الكيان الإسرائيلي لمحاكمة دولية كمجرمي حرب يواصلون ارتكابهم لجرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.


ملحق رقم  " 1 "

جدول يوضح الإغلاقات للمعابر والمطار في قطاع غزة منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى الآن

إعادة فتحه جزئيا

الإغلاق

المعبر

 

 

تم فتحه جزئيا بتاريخ 2/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 19/11/2000

أعيد فتحه جزئيا في 7/1/2001

أعيد فتحه جزئيا في 14/1/2001 مساءً

أعيد فتحه جزئيا في 17/1/2001

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 6/6/2001م

تم إغلاقه بتاريخ 29/9/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/11/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/1/2001

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/1/2001 صباحاً

أعيد إغلاقه كليا بتاريخ 15/1/2001

أعيد إغلاقه كليا بتاريخ 1/6/2001م

معبر المنطار

 

 

 

 

أعيد فتحه بتاريخ 17/1/2001م

أعيد فتحه للعمال فقط بتاريخ 12/2/2001م

أعيد فتحه بتاريخ 16/3/2001م

أعيد فتحه للعمال بتاريخ 24/5/2001م

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000م

أعيد إغلاقه بتاريخ 18/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/6/2001م

معبر صوفا

 

أعيد فتحه أمام العمال جزئياً بتاريخ 14/12/2000م

أعيد فتحه أمام العمال جزئيا في 22/1/2001

أعيد فتحه أمام العمال جزئياً بتاريخ 7/2/2001

أعيد فتحه جزئياً للعمال فقط بتاريخ 27/3/2001م

 

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000م

 

تم إعادة إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 4/2/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 17/4/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/6/2001م

معبر إيرز

 

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000 ضمن طاقم عمل مقلص

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 19/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 20/11/2000 ومن ثم أعيد إغلاقه في نفس اليوم

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 28/11/ 2000، ليوم واحد فقط

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 4/12/2000

أعيد فتحه في 11/12/2000 مساءً

 

أعيد فتحه بتاريخ 19/12/2000م

أعيد فتحه في 11/1/2001م

أعيد فتحه في 17/1/2001م

أعيد فتحه بتاريخ 25/1/2001م

أعيد فتحه بتاريخ1/2/2001م

أعيد فتحه للحجاج فقط بتاريخ 13/2/2001م

أعيد فتحه للقادمين بتاريخ 20/2/2001م

أعيد فتحه جزئياً بتاريخ 24/3/2001م، أمام المسافرين بشرط إجراء تنسيق أمني بشأنهم. كما أدخل الاحتلال تسهيلات إضافية بتاريخ 5/4/2001م

أعيد فتحه جزئياً بتاريخ 24/4/2001م

أعيد فتحه مساءً بتاريخ 25/4/2001م

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 12/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 16/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/11/2000

 

 

 

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 11/12/2000، لمدة ساعتين من الساعة 10-12 ظهراً

أعيد إغلاقه بتاريخ 18/12/2000م

أعيد إغلاقه بتاريخ 30/12/2000م

أعيد إغلاقه في 14/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 24/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 31/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 5/2/2001م

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 18/3/2001م

 

 

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 17/4/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 25/4/2001م

أعيد إغلاقه أمام التجار بتاريخ 27/5/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/6/2001م

معبر رفح

 

 

 

 

 

 

 

 

تم فتحه جزئياً بتاريخ 15/10/2000

أعيد فتحه جزئياً بتاريخ 6/11/2000

أعيد فتحه جزئياً بتاريخ 1/12/2000

أعيد فتحه جزئياً في 12/1/2001م

أعيد فتحه جزئياً في 18/1/2001م

أعيد فتحه بتاريخ 1/2/2001م

أعيد فتحه للحجاج فقط بتاريخ 13/2/2001م

 

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 29/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/11/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م

أعيد إغلاقه في 15/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 31/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 5/2/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/2/2001م

مطار غزة الدولي

 


مقتطفات:

 لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

لجميع الشعوب سعيا وراء أهدافها الخاصة التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة."

( المادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

" لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا."

( المادة 17(2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948).

" 1- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل في وحرية اختيار مكان  

        إقامته.

 2- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد،  بما في ذلك بلده."

( المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966).

 

" لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا.  تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد والإرهاب.  السلب محظور.  تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.

( المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وق الحرب للعام 1949).

 

" على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقد أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصرا إلى سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصما.  وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية والملابس والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل والنفاس."

( المادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب للعام 1949).

 

" تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بالحق في العمل، الذي يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق."

( المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

" 1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان من التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.

   2- تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق …(د)  تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض."

(المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

" تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم، وهي متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية."

(المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 



[1] أخذت قيمة الخسارة اليومية بالاستناد إلى تقرير وزارة المالية .