نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة

 

العدد 36 –  الأربعاء 30 مايو 2001                             نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

 

للشهر الثامن على التوالي تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها المناطق الخاضعة لولاية السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.  حيث تستمر في  إغلاق  مطار غزة الدولي، كما تقوم بإغلاق معبر الكرامة بين الضفة الغربية والأردن من وقت إلى آخر، فضلا عن استمرار إغلاق معبر بيت حانون "إيرز" في قطاع غزة، والتي بموجبه لم يتمكن سكان الضفة الغربية من التنقل إلى قطاع غزة والعكس.  علاوة على ذلك لا تزال قوات الاحتلال تضع حواجز عسكرية على الطرق الرئيسية، وبموجبه لا يستطيع السكان من التنقل بحرية بين المدن والمحافظات الفلسطينية.

 توثق هذه النشرة آخر الآثار المترتبة على الحصار والإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة.   حيث تواصل  قوات الاحتلال الإسرائيلي وضع حواجز عسكرية على الطريق الرئيسي  ( شارع صلاح الدين ) في مفترق المطاحن وكفار داروم ونتساريم، علاوة على إغلاق جميع الطرق الفرعية البديلة، ما أدى التحكم في مجمل حركة وتنقل المواطنين بين المدن الفلسطينية في قطاع غزة.  وقد صاحب ذلك تصعيدا خطيرا ونوعيا في ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين المدنيين، من قتل وتجريف للأراضي وهدم للمنازل وقصف للمؤسسات المدنية والأمنية والاقتصادية.  وقد قامت قوات الاحتلال باقتحام المناطق " أ " الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية في كل من رفح وبلدة بيت حانون والشيخ عجلين ومنطقة القرارة  بعد قصف مدفعي لهذه المناطق.  وبموجب هذا الاقتحام شرد السكان من بيوتهم ومزارعهم.  جدير بالذكر أن هذه الاقتحامات للمناطق     " أ " باتت أمرا معتادا من جانب قوات الاحتلال منذ بداية الانتفاضة. وعلى  الرغم من الادعاءات والأكاذيب الصادرة عن سلطات الاحتلال والتي تفيد بوقف إطلاق النار من جانبها تنفيذا لتوصية متشل، إلا أن قوات الاحتلال لا تزال تمارس عدوانها على مجمل مناحي الحياة.  فمنذ هذا الإعلان وحتى تاريخ إصدار هذه النشرة قامت قوات الاحتلال باقتحام وقصف خان يونس ورفح ( مخيم يبنا) والشيخ عجلين. كما قامت بقصف عدة منشآت صناعية، علاوة على استيلائها على عدد من المنازل واعتقال العديد من الأفراد على الحواجز العسكرية.   وقد جاءت أكاذيب الاحتلال الإسرائيلي سعيا منه لتضليل الرأي العام العالمي الذي بات يشعر بخطورة هذه الممارسات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق السكان الفلسطينيين.  وبموجب هذه الإجراءات والممارسات يزداد الوضع الاقتصادي والاجتماعي سوءً مما يترتب عليه آثارا تدميرية على سكان قطاع غزة، حيث لا زالت القيود مفروضة على حركة التجارة، الأمر الذي أدي إلى استمرار تدهور الوضع الاقتصادي، وتستمر أزمة العمال رغم دعاوى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإجراء تسهيلات تمكنهم من الوصول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل إلا أن عدد بسيط جدا يتمكنون من الوصول إلى أماكن عملهم وضمن ظروف قاسية جدا، ومعاناة كبيرة يشعر بها العمال أثناء سفرهم، علاوة على ذلك يستمر تدهور الوضع الصحي، ويستمر الحصار العسكري البحري المفروض على الصيادين والتي بموجبه يمنع الصيادين من مزاولة عملهم.

             إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عبر عدده السادس والثلاثين من " نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة " يوثق آخر مستجدات آثار هذا الإغلاق على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين في قطاع غزة.  وتغطي هذه النشرة المواضيع التالية:

·                      استمرار القيود على حركة التجارة واستمرار تدهور الاقتصاد الفلسطيني.

·                      استمرار أزمة العمال في قطاع غزة .

·                      استمرار القيود على حرية الحركة الداخلية والخارجية.

·                      اعتداءات على المواطنين واعتقالات على الحواجز الداخلية .

·                      استمرار تدهور الأوضاع الصحية.

·                      الحرمان من الحق في التعليم ومنع مدرسين من الوصول إلى مدرستهم في المواصي.

·                      استمرار فرض الحصار البحري العسكري على الصيادين ومطاردتهم وإيذاءهم وازدياد الاعتقال لهم.


أولاً: استمرار القيود على المعابر التجارية  "استمرار تدهور الوضع الاقتصادي"

لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حصارا شاملا على قطاع غزة، ويشمل هذا الحصار إغلاق معظم المعابر والمنافذ الحدودية التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، حيث لا زالت تغلق مطار غزة الدولي ومعبر بيت حانون " إيرز" ومعبر رفح الحدودي التجاري، فيما تواصل فرض قيود على العمل في معبر المنطار ومعبر صوفا التجاريين.  لقد أدت هذه الإجراءات إلى استمرار تردي  الحركة التجارية  وباقي القطاعات الاقتصادية الفلسطينية .

*- استمرار العمل بالشروط الإسرائيلية في معبري المنطار وصوفا

 لم تتغير شروط العمل في معبري المنطار وصوفا منذ أن أعادت قوات الاحتلال فتحهما أمام الحركة التجارية الفلسطينية.   فمنذ بداية انتفاضة الأقصى تأثر المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة "معبر المنطار" بسبب إغلاقه المتكرر عدة مرات ومنع وعرقلة إدخال البضائع وخاصة مواد البناء  كالأسمنت ،الحصمة،والحديد وغيرها.

ويعود ذلك إلى إيقاف العمل بنظام القوافل " الليفوي" التي كانت تمر عن طريق معبر إيرز وتحويل جميع الحركة التجارية إلى معبر المنطار.  جدير بالذكر أن  معدل الشاحنات التي تمر يوميا في المعبر بلغت في شهر مارس 2001م، إلى 300 شاحنة يوميا من أصل 450 شاحنة كانت تمر عبر هذا المعبر، فضلا عن حوالي 120 شاحنة كانت تمر عبر معبر بيت حانون ، وتم تحويلها إلى معبر المنطار،  منها ما بين 180 إلى 200 شاحنة تستخدم لنقل الواردات والباقي لنقل الصادرات.  كما تم تمديد نظام العمل لستة أيام ما عدا يوم السبت بدلا من خمسة أيام، ويعمل المعبر حاليا من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة السابعة مساءً.  ولم يجر أي تحسن في هذا المعدل خلال شهر أبريل ومايو. 

يشار إلى أن العمل في المعبر يسير بنظام التحميل والتفريغ من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني وبالعكس من شاحنة إلى أخرى بعض خضوعها إلى فحص أمني مشدد.  كما يتم فرض رسوم بمقدار 350 شيقل على كل شاحنة تمر في المعبر.   تقوم سلطات الاحتلال في أوقات كثيرة بإغلاق المعبر لعدة ساعات وأحيانا ليوم كامل بسبب الضغط الشديد على المعبر وعدم قدرة الإمكانيات المتوفرة على استيعاب جميع البضائع الواردة والصادرة، ما يؤدي إلى تلف بعض البضائع مثل الخضار والزهور والتوت الأرضي والمواد الغذائية الأخرى.

وفي معبر صوفا لا يزال الوضع كما هو باستثناء زيادة كمية الحصمة التي تدخل عبر معبر صوفا فأصبحت من 2500-3000 طن يوميا خلال شهر نيسان الماضي، بدلا من 700 طن يوميا خلال شهر مارس .  جدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أعادت  فتح معبر صوفا في يوم الجمعة الموافق 16/3/2001م، وذلك ضمن شروط وإجراءات جديدة وهي :

-         يبدأ العمل في المعبر ( نقل الحصمة من داخل الخط الأخضر إلى المعبر ) من الساعة السابعة صباحا وحتى الثانية عشر والنصف ظهرا، في حين كان العمل يمتد من الساعة السابعة صباحا وحتى الخامسة مساءً.

-         تمنع الشاحنات الفلسطينية من دخول المعبر باتجاه الخط الأخضر إلى الكسارات وجلب الحصمة بها، وتقتصر دخول الشاحنات إلى محيط بوابة المعبر فقط، واستبدلت بشاحنات إسرائيلية، وقد كانت الشاحنات الفلسطينية في السابق تمر عبر المعبر إلى داخل الخط الأخضر وجلب الحصمة من الكسارات إلى محيط المعبر.

-                     تقليص المساحة التي توضع فيها الحصمة ( المكب ) في محيط المعبر بجوار البوابة من 80دونم إلى 20 دونم فقط.

-                     انخفاض كمية الحصمة التي تدخل إلى قطاع غزة عبر المعبر من 9000 طن إلى 700 طن فقط.

-         ارتفاع سعر ( تكلفة ) الطن الواحد من الحصمة من 23 شيكل إسرائيلي إلى 65 شيكل ويشمل ذلك سعر طن الحصمة وتكلفة النقل والتحميل.

-         استمرار إغلاق المعبر أمام العمال البالغ عددهم حوالي 1200 عامل، وكان سمح لهم بالدخول لمدة ثلاثة أيام فقط هي 13،14،15/2/2001م،ثم منعوا وأغلق المعبر أمامهم.

 

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعادت فتح معبر صوفا أمام العمال يوم الخميس الموافق 24/5/2001م.

  

*- إعادة إغلاق معبر رفح أمام نقل البضائع واستمرار إغلاق مطار غزة الدولي

 لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تغلق مطار غزة الدوالي أمام نقل البضائع والمسافرين منذ يوم الأربعاء الموافق 14/2/2001م، وحتى الآن، فيما أعادت إغلاق معبر رفح أمام نقل البضائع.

ففي يوم الاثنين الموافق 14/5/2001م، منعت قوات الاحتلال الشاحنات الفلسطينية التي تقوم بنقل البضائع من داخل المعبر من الدخول بسبب رفض رجال الأمن الإسرائيلي القيام بإجراء أي فحص أمني لتلك الشاحنات بحجة أن عملهم يقتصر على توفير الأمن الخارجي للمعبر.

 وجدير بالذكر أن الحركة التجارية في المعبر قد عادت إلى العمل في ظل إجراءات مشددة وبطيئة جدا حيث تتمكن شاحنة أو اثنتين من نقل البضائع من داخل المعبر وذلك من بداية شهر نيسان 2001م.

 وفي يوم الأحد الموافق 27/5/2001م، أعادت قوات الاحتلال إغلاق المعبر أمام الحركة التجارية بسبب ما يطلق عليه عيد الأسبوع.

 يشار إلى أن هناك العديد من المساعدات الطبية والتموينية للسلطة الفلسطينية محجوزة في المعبر، بالإضافة إلى بضائع تعود لتجار فلسطينيين بسبب إغلاق المعبر التجاري من قبل الجانب الإسرائيلي في معبر رفح.   

أما على صعيد التبادل التجاري الداخلي فقد انخفض بشكل حاد جراء استمرار الحصار وإغلاق المنافذ والطرق الرئيسية.

 ومن جهة أخرى، لم تتوقف قوات الاحتلال عن الاعتداء على المنشآت الصناعية منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى الآن، فقد سبق لها أن دمرت عشرات المصانع والمحال التجارية، والتي بموجبه توقف العمل في هذه المنشآت،  فضلا عن توقف آلاف العمال عن العمل.  وفي هذا السياق وفي حوالي الساعة 2:00 فجر يوم الاثنين الموافق 21/5/2001م، قصفت مروحيات تابعة لقوات الاحتلال بالصواريخ والرشاشات الثقيلة والمتوسطة مصنعين في مدينة غزة، مما ألحق فيهما خسائر مادية جسيمة.   المصنع الأول ينتج ماكينات نشر الرخام والخشب، تعود ملكيته للمواطن سعيد إبراهيم العشي، مساحتها 500م2 وتقع في حي التفاح، في الشمال الشرقي من مدينة غزة، وسقطت عليها خمسة صواريخ.

أما المصنع الثاني فهو لتصنيع الرخام وتعود ملكيته للمواطن سليم أحمد الدريملي، مساحته600م2 ويقع في حي التفاح في غزة، وسقط عليه ثلاثة صواريخ.

 ونتيجة لهذه الاعتداءات توقف العمل في هذين المصنعين، الأمر الذي يضيف أعباءً جديدة على الوضع الاقتصادي المتدهور، خاصة وأن العديد من العمال سوف يفقدون أعمالهم بالتالي سوف تزداد نسبة العاطلين عن العمل. 

 ومن جهة أخرى أفاد تقرير صادر عن وزارة المالية أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي على مدار شهور الانتفاضة والمتمثلة في سياسة الإغلاق والحصار وتدمير المنشآت وتجريف الأراضي ومنع العمال وحجز مستحقات السلطة، كبدت  الاقتصاد الفلسطيني خسائر فادحة، شملت كافة قطاعات هذا الاقتصاد. وقد قدرت وزارة المالية هذه الخسائر بحوالي 4428 مليون دولار حتى تاريخ 15/4/2001م، والجدول التالي يبن تفصيل هذه الخسائر كما ورد في تقرير وزارة المالية:-

  

تقديرات الناتج

حجم الخسائر

نوعه

النشاط

325

224

1- الزراعة

أولاً: خسائر ناتجة عن تعطيل قوى الإنتاج

955

329

2- التعدين والصناعات والكهرباء والمياه

 

635

315

3- الإنشاءات

 

583

161

4- تجارة الجملة والتجزئة

 

210

103

5- النقل

 

157

22

6- الوساطة المالية

 

477

131

7- الإدارة العامة

 

1060

292

8- الخدمات الاجتماعية

 

850

422

9- السياحة

 

1775

888

10- التعامل مع العالم الخارجي[1]

 

7022

2887

المجموع

 

 

167

1- الزراعة

ثانياً: خسائر الثروة الوطنية

 

155

2- المباني السكنية والإدارية

    (الحكومية)

 

 

83

3- المنشآت الصناعية

 

 

71

4- البنية التحتية

 

 

40

5- وسائل النقل المتعددة

 

 

123

6- الفرص الضائعة في الاستثمار

 

 

639

المجموع

 

 

169

1- الصحة

ثالثاً: الأعباء الإضافية

 

147

2- الأمن

 

 

75

3- الخدمات الاجتماعية

 

 

28

4- التعليم

 

 

47

5- كلفة الواردات بسبب الإغلاق

 

 

26

6- التموين

 

 

62

7- البنية التحتية

 

 

78

8- مساعدات للعمال

 

 

632

المجموع

 

 

 

190

رابعاً: المبالغ المحجوزة لدى الجانب الإسرائيلي

 

 

80

خامسا:ً الأعباء المالية المستمرة لإعالة أسر الشهداء والمعاقين والأسرى

 

4428مليون دولار

 

مجموع الخسائر الكلية

 

 

ثانياً: السماح لحوالي 5 آلاف  من العمال للتوجه إلى أماكن عملهم:

  منذ يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001م، وحتى تاريخ  17/5/2001م، سمحت سلطات الاحتلال لحوالي 5935، من العمال للعمل داخل إسرائيل في القطاعات المختلفة ( الزراعة – الخدمات – الصناعة – البناء )، على أن تكون أعمارهم 35 سنة فما فوق، وله أكثر من ابن  وقد تم توزيع هذه التصاريح على دفعات، كما شملت كل المحافظات.

 

والجدول التالي يوضح عدد التصاريح التي تم توزيعها على العمال حتى تاريخ 17/5/2001م:-

 

المجموع

بناء

صناعة

خدمات

زراعة

المحافظة

1496

872

220

63

341

جباليا

1959

1058

381

254

266

غزة

854

396

161

66

231

دير البلح

968

530

158

62

289

خان يونس

658

253

87

29

289

رفح

5935

3109

1007

474

1345

المجموع

  

 

وعلى الرغم من هذا العدد المحدود الذي سمح له بالعودة إلى العمل إلا أن العمال لم يتمكنوا جميعا من الوصول إلى أعمالهم نتيجة للإجراءات التعسفية التي يمارسها ضدهم جنود الاحتلال , حيث يتعرض هؤلاء العمال إلى  إجراءات تفتيش معقدة ومذلة, عدا عن الحواجز العسكرية و الاستفزازات الصادرة من جنود الاحتلال.

 وفي هذا السياق أفاد أحد العمال من سكان محافظة رفح أنه، يستغرق  للوصول إلى معبر إيرز أكثر من ثلاث ساعات، حيث يضطر إلى الخروج من بيته في ساعة مبكرة من الليل حتى يتم تخطي عدد من الحواجز العسكرية المفروضة على طول الطريق الرئيسي " صلاح الدين " .  علاوة على ذلك يضطر للانتظار في طوابير عند المعبر حتى يتم السماح له وللعمال الآخرين بالمرور، وقد تستغرق مدة الانتظار ساعتين أو ثلاث ساعات.  ويشير العامل أنه أثناء العودة عليه أن يسلك نفس الطريق ويتخطى نفس الحواجز. كما أكد العامل أن عدد ساعات عمله في اليوم تتجاوز في معظم الأحيان 15 ساعة بداية من خروجه من البيت إلى أن يعود إليه مساءً.

 

وقد وصل عدد العمال الذين توجهوا لأماكن عملهم يوم الخميس الموافق 17/5/2001م، 3780 عامل من أصل 5935.

 

ومن جهة أخرى سمحت قوات الاحتلال لعدد 3122 عامل من الوصول إلى أماكن عملهم في المنطقة الصناعية في بيت حانون  . جدير بالذكر أن المنطقة الصناعية تضم حوالي 4000 عامل وعاملة يعملون في مصانع الخياطة والحدادة والخراطة وبعض الورش الأخرى.

 يشار إلى أن عدد عمال قطاع غزة الذين كانوا يعملون في إسرائيل بشكل منظم قبل الإغلاق بلغ حوالي 24000 عامل بينما يعمل ضعفهم بشكل غير منظم , وقد كانت قوات الاحتلال  قد سمحت في منتصف شهر ديسمبر 2000م لعدد 5600 عامل بالعودة إلى عملهم ولكن ضمن شروط معينة منها:

·                      أن يكون عمر العامل أكثر من 37 سنة.

·                      أن يكون معافى من المشاكل الأمنية.

·                      أن يطلبه صاحب العمل الذي كان يعمل عنده سابقا.   

 علاوة على ما سبق أدى الإغلاق المفروض على قطاع غزة إلى عدم تمكن آلاف العمال ممن يعملون داخل قطاع غزة من الوصول إلى أماكن عملهم ما أدى إلى إغلاق العديد من هذه المصانع والورش .    

وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد على مدخلات القوى العاملة بدرجة كبيرة خاصة إذا علمنا أن متوسط دخل العامل يصل إلى 27.50 دولار أمريكي في اليوم الواحد  وهذا يعني أن الخسارة اليومية من القوى العاملة التي تعمل بشكل منظم داخل إسرائيل =27.50 × 24000= 660000دولار أمريكي يوميا ,وبإضافة دخل العمال الذين يعملون بشكل غير منظم والعمال الذين يعملون في المنطقة الصناعية وعمال المصانع والورش المحلية فإن الدخل قد يصل إلى أكثر من 3.5مليون دولار أمريكي في اليوم الواحد .

 

 

ثالثاً: استمرار القيود العسكرية البحرية المفروضة على الصيادين

لم يطرأ أي تحسن ملحوظ على وضع الصيادين منذ أكثر من شهر، وقد قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي  بالسماح للصيادين ولكن ضمن مسافة 3 أميال فقط من أصل 20 ميل، بنزول البحر علما بأنها قد أعلنت عن 6 أميال.  إن هذه المسافة لا تمكن الصيادين من التحرك بحرية كاملة خاصة وأن شهري أبريل ومايو يعتبران موسم صيد السمك في قطاع غزة، حيث يعتمد الصيادون على رزقهم طوال السنة على هذين الشهرين، وإن استمرت قوات الاحتلال في فرض قيود على نزول البحر فإن الصيادين سوف يصابون بانتكاسة حقيقية وسوف ينضمون إلى آلاف العائلات التي تعيش على المعونات الغذائية.  علاوة على ذلك تواصل سلطات الاحتلال منع صيادي مواصي رفح وخان يونس من النزول إلى البحر وذلك منذ بداية انتفاضة الأقصى.

ومنذ منتصف شهر مايو الحالي تقوم الزوارق البحرية بمطاردة شبه يومية ضد الصيادين، حيث يقوم جنود الاحتلال بمنعهم من الصيد حتى في الحدود المسموح بها، كما يقوم هؤلاء الجنود بتقطيع شباك الصيد و إطلاق النار على قوارب الصيادين بغرض إتلافها،  و جراء ذلك يتكبد الصيادون خسائر فادحة لا سيما في هذا الشهر الذي يعتبر من أفضل شهور السنة بالنسبة للصيادين.

 ومن جهة أخرى تواصل قوات الاحتلال عمليات القرصنة بحق الصيادين حيث تقوم باعتقالهم وسحبهم إلى المجدل أو إيرز ويتم فك اعتقالهم بعد تغريمهم بالأموال، كما يتعرضون للتعذيب والإهانات أثناء اعتقالهم، وفي هذا السياق قامت قوات الاحتلال يوم السبت الموافق 12/5/2001م، باعتقال عدد من الصيادين أمام الساحل الشمالي لمخيم الشاطئ بعد أن أوقف زورق عسكري إسرائيلي المركب الذي يركبه أربع من الصيادين حيث اعتقلوا ثلاثة أمروا الرابع بالعودة بالمركب، وهؤلاء الصيادون هم:

- جواد محمود العامودي 30 عاما، من مخيم الشاطئ.