نشرة
خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع
غزة
للشهر
السابع على التوالي تواصل سلطات الاحتلال
الإسرائيلي فرض حصار على الأراضي الفلسطينية
المحتلة، بما فيها المناطق الخاضعة لولاية
السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع
غزة. حيث تستمر
في إغلاق معبر رفح
الحدودي البري مع مصر و مطار غزة الدولي، كما
تقوم بإغلاق معبر الكرامة بين الضفة الغربية
والأردن من وقت إلى آخر ، فضلا عن استمرار
إغلاق معبر بيت حانون " إيرز " في قطاع
غزة . وقد أعادت قوات
الاحتلال يوم
الثلاثاء الموافق 17/4/2001م، إغلاق
الطريق الرئيسي (
شارع صلاح الدين ) في مفترق المطاحن
وكفارداروم ونتساريم ،علاوة على إغلاق جميع
الطرق الفرعية البديلة ، ما أدى إلى عزل قطاع
غزة وتقسيمه إلى ثلاث مناطق منفصلة. وقد صاحب ذلك تصعيدا خطيرا ونوعيا
في ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق
الفلسطينيين المدنيين، من قتل وتجريف
للأراضي وهدم للمنازل وقصف للمؤسسات المدنية
والأمنية. وقد قامت قوات الاحتلال باقتحام
المناطق " أ " الخاضعة لسيطرة السلطة
الوطنية الفلسطينية في كل من رفح وبلدة بيت
حانون بعد قصف مدفعي لهذه المناطق.
وبموجب هذا الاقتحام شرد السكان من
بيوتهم ومزارعهم، كما هدد جنود الاحتلال
بإطلاق النار على كل من يقترب من المناطق التي
تم اقتحامها. جدير
بالذكر أن هذه الاقتحامات للمناطق " أ "
باتت أمرا معتادا من جانب قوات الاحتلال منذ
بداية الانتفاضة، غير أن وسائل الإعلام
الأجنبية تتناول هذا الأمر بطريقة مغلوطة وغير بريئة. وقد
صورت وسائل الإعلام الأجنبية ما حدث في بيت
حانون بتاريخ 16/4/2001م، على أنه سابقه غير
مألوفة ووصفته بالخطير، إلا أن واقع الأمر
مغاير تماما، حيث ما تزال قوات الاحتلال
تسيطر على 42% من المساحة الإجمالية لقطاع غزة،
وذلك منذ أعادت انتشار قواتها في مايو 1995م. [1] ورغم
الادعاءات والأكاذيب الصادرة عن سلطات
الاحتلال والتي تفيد بفك الحصار وإدخال
تسهيلات على الحركة، إلا أن قوات الاحتلال لا
تزال تمارس عدوانها على مجمل مناحي الحياة،
وقد جاءت أكاذيبها سعيا منها لتضليل الرأي
العام العالمي الذي بات يشعر بخطورة هذه
الممارسات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال
الإسرائيلي بحق السكان الفلسطينيين.
وبموجب هذه الإجراءات والممارسات يزداد
الوضع الاقتصادي والاجتماعي سوءً مما يترتب
عليه آثارا تدميرية على سكان قطاع غزة، حيث لا
زالت القيود مفروضة على حركة التجارة، الأمر
الذي أدي إلى استمرار تدهور الوضع الاقتصادي،
وتستمر أزمة العمال الطاحنة رغم دعاوى سلطات
الاحتلال الإسرائيلي بإجراء تسهيلات تمكنهم
من الوصول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل،
علاوة على ذلك يستمر تدهور الوضع الصحي،
ويستمر الحصار المفروض على الصيادين.
و جراء استمرار الحواجز العسكرية على
الطرق الرئيسية والفرعية تكبدت شركة توزيع
الكهرباء خسائر فادحة تهدد عمل الشركة.
إن
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عبر عدده
الخامس والثلاثين من " نشرة خاصة حول
الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة "
يوثق آخر مستجدات آثار هذا الإغلاق على
الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية
للفلسطينيين في قطاع غزة.
وتغطي هذه النشرة المواضيع التالية:
استمرار
القيود على حركة التجارة واستمرار تدهور
الاقتصاد الفلسطيني. شركة توزيع الكهرباء تتكبد خسائر
فادحة. استمرار أزمة العمال في قطاع غزة.
استمرار القيود على حرية الحركة الداخلية
والخارجية.
استمرار
تدهور الأوضاع الصحية. الحرمان
من الحق في التعليم. الحرمان
من الحق في العبادة.
الحرمان
من زيارة المعتقلين. استمرار
فرض حصار بحري عسكري على الصيادين.
أولاً:
استمرار القيود الإسرائيلية على حركة
البضائع:واستمرار تدهور الوضع الاقتصادي
تستمر
سلطات الاحتلال بتشديد حصارها على قطاع غزة ،
حيث لا تزال تغلق معظم المنافذ والمعابر
الحدودية التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي
, مثل معبر رفح الحدودي البري
مع مصر منذ تاريخ 18/3 /2001م، و مطار غزة
الدولي منذ تاريخ 14 /2/2001م، ومعبر رفح التجاري
منذ تاريخ 8/10/2001م، كما تستمر في إغلاق معبر
بيت حانون " إيرز" الذي
يعتبر من المعابر الأساسية للتجارة
الفلسطينية، وبموجب هذا الإغلاق يزداد الوضع
الاقتصادي تدهورا مما يترك آثارا تدميرية على
جميع مناحي حياة الفلسطينيين في قطاع غزة. وفي هذا السياق أشار آخر تقرير صدر
عن وزارة المالية أن إجمالي الخسائر في
الاقتصاد الفلسطيني وصل إلى حوالي 3868 مليون
دولار أمريكي.
جدير
بالذكر أن قوات الاحتلال أقدمت يوم الثلاثاء
الموافق 17/4/2001م، على إغلاق الطرق الرئيسية
الموصلة إلى المحافظات، و جراء ذلك انقسم
قطاع غزة إلى ثلاث مناطق منعزلة يمنع التنقل
بينها.
حالة
معبر المنطار " كارني"
منذ
بداية انتفاضة الأقصى تأثر المعبر التجاري
الوحيد في قطاع غزة بسبب إغلاقه المتكرر عدة
مرات ومنع وعرقلة إدخال البضائع وخاصة مواد
البناء كالأسمنت
،الحصمة،والحديد وغيرها .
ويعود
ذلك إلى إيقاف العمل بنظام القوافل "
الليفوي" التي كانت تمر عن طريق معبر إيرز
وتحويل جميع الحركة التجارية إلى معبر
المنطار.
وقد
وصل معدل الشاحنات التي تمر يوميا في المعبر
في شهر مارس 2001م، إلى 300 شاحنة يوميا من أصل 450
شاحنة كانت تمر عبر هذا المعبر، فضلا عن حوالي
120 شاحنة كانت تمر عبر معبر بيت حانون ، وتم
تحويلها إلى معبر المنطار،
منها ما بين 180 إلى 200 شاحنة تستخدم لنقل
الواردات والباقي لنقل الصادرات.
كما تم تمديد نظام العمل لستة أيام ما عدا
يوم السبت بدلا من خمسة أيام، ويعمل المعبر
حاليا من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة
السابعة مساءً.
ويسير
العمل في المعبر بنظام التحميل والتفريغ من
الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني
وبالعكس من شاحنة إلى أخرى بعض خضوعها إلى فحص
أمني مشدد. كما يتم
فرض رسوم بمقدار 350 شيكل على كل شاحنة تمر في
المعبر. تقوم
سلطات الاحتلال في أوقات كثيرة بإغلاق المعبر
لعدة ساعات وأحيانا ليوم كامل بسبب الضغط
الشديد على المعبر وعدم قدرة الإمكانيات
المتوفرة على استيعاب جميع البضائع الواردة
والصادرة، ما يؤدي إلى تلف بعض البضائع مثل
الخضار والزهور والتوت الأرضي والمواد
الغذائية الأخرى.
1-
تصدير
الحمضيات
لقد
تم هذا العام وقف جميع الشاحنات التي كانت
تنقل الحمضيات من قطاع غزة إلى الأردن، ويتم
تصدير الحمضيات عن طريق معبر المنطار من خلال
تفريغ الحمولة من الشاحنات الفلسطينية إلى
شاحنات إسرائيلية، كما يتم فرض رسوم 350 شيكل
على كل شاحنة، علاوة على دفع مبلغ 70 شيكل على
كل طن حمضيات أجرة نقل للشاحنات الإسرائيلية،
مما أدى إلى ارتفاع كلفة النقل.
ومن جهة أخرى انخفض معدل الصادرات لهذا
العام، حيث يتم تصدير 500 طن يوميا وذلك منذ
تاريخ 15/1/2001م، وحتى الآن.
2-
تصدير
الخضار من قطاع غزة إلى الضفة الغربية
وإسرائيل
نتيجة
للإجراءات المتبعة في معبر المنطار، و جراء
استمرار الحصار، فقد تأثر تصدير الخضار من
قطاع غزة إلى الضفة الغربية وإسرائيل، حيث
انخفض معدل الشاحنات التي تنقل الخضار إلى 20
شاحنة يوميا من أصل حوالي 60 شاحنة يوميا.
ويعود انخفاض تصدير الخضار من قطاع غزة إلى
الضفة الغربية وإسرائيل إلى الأسباب الآتية:-
×
الإغلاق
الشامل على عدة مناطق في الضفة الغربية وقطاع
غزة، فضلا عن الاغلاقات الداخلية المتكررة
والتي كان آخرها يوم الثلاثاء الموافق 17/4/2001م.
×
انخفاض
الإنتاج الزراعي بسبب أعمال التجريف وإغلاق
الطرق المؤدية للمزارع وعدم تمكن المزارعين
من جني الخضار.
×
ارتفاع
كلفة النقل ورسوم المعبر.
3-
مواد
البناء
منذ
أكثر من شهرين سمحت سلطات الاحتلال
الإسرائيلي بإدخال
مواد البناء وخاصة الإسمنت وبكميات كبيرة عن
طريق معبر المنطار، ولكن بسبب نقص الحصمة لا
زالت جميع أعمال
البناء شبه متوقفة في قطاع غزة.
جدير بالذكر أن قوات الاحتلال كانت قد
أعادت فتح معبر صوفا المخصص بنقل الحصمة يوم
الجمعة الموافق 16/3/2001م، ولكن ضمن شروط مجحفة
كان من أهم نتائجها ارتفاع سعر طن الحصمة من 23
شيكل إلى 65 شيكل[2]،
وفي هذا السياق أفاد العديد من التجار إلى
أن سعر الحصمة قد واصل ارتفاعه
ليصل اليوم إلى 85 شيكل الأمر الذي أثر
سلبا على قطاع البناء والإنشاء. وقد أعرب
العديد من المقاولين عن استيائهم وغضبهم
لتوقف العمل في هذا القطاع، كما تكبد هؤلاء
المقاولون خسائر فادحة جراء ذلك لا سيما في
الخشب المستخدم في سقف المنشآت حيث أصابه
التلف والتقوس ولم يعد يصلح للاستخدام نتيجة
استمراره فترة طويلة منصوبا في انتظار
الباطون.
ومن
جهة أخرى سمحت سلطات الاحتلال في نهاية مارس
2001م، بإدخال كميات
قليلة من الحصمة التي تدخل في صناعة البلاط
بعد منع دخولها لمدة أربع شهور.
وعلى الرغم من ذلك إلا أن صادرات البلاط
من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية
وإسرائيل ما زالت متوقفة بسبب عدم توفر
المواد الخام وارتفاع تكلفة نقلها بعد السماح
بإدخالها، كذلك بسبب منافسة مصانع البلاط
الإسرائيلية لها.
ثانياً: شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة
تتكبد خسائر فادحة
تعرض
قطاع الخدمة الكهربائية في محافظات غزة إلى
أضرار كبيرة وخسائر فادحة منذ بداية انتفاضة
الأقصى في التاسع والعشرين من شهر سبتمبر 2000م،
وحتى الآن، نتيجة الممارسات والانتهاكات
الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني
ومقدراته. وفي هذا
السياق أفاد مسئول العلاقات العامة في شركة
توزيع الكهرباء بقطاع غزة جمال الدردساوي:
بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت قصف
محولات الكهرباء، وقامت بتجريف وتدمير
مسافات كبيرة من شبكات الضغط العالي والضغط
المنخفض، خاصة في المناطق التي تشهد مواجهات
مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك المناطق
التي تتعرض باستمرار لأعمال الهدم والتجريف
مثل رفح وخان يونس وبيت حانون وبيت لاهيا.
كما
عمدت قوات الاحتلال وبأسلوب همجي على قصف
وتدمير بعض المولدات الأرضية التي تدعم شبكات
الكهرباء لتوفير الحد الأدنى من الكمية
اللازمة لمحافظات غزة من الكهرباء.
علاوة
على ذلك أعاقت قوات الاحتلال الإسرائيلي
وبشكل متواصل على عمل
الطواقم الفنية التي تقوم بإصلاح وإعادة بناء
ما تم تدميره على أيدي جنود الاحتلال، وذلك
على الرغم من إجراء تنسيق أمني يسمح بموجبه
للطواقم الفنية دخول المناطق المغلقة
والمحاصرة. ونتيجة
لهذه العراقيل تبقى بعض المناطق لأوقات طويلة
بدون كهرباء، تتوقف معها كافة النشاطات
الاقتصادية والاجتماعية والحياتية الأخرى.
ومن
جهة أخرى أدت الممارسات والانتهاكات
الإسرائيلية اليومية إلى تعطيل كثير من أعمال
التطوير وتنفيذ المشاريع التي تعهدت بها شركة
توزيع الكهرباء، حيث منعت سلطات الاحتلال
الإسرائيلي دخول معظم المواد اللازمة للبناء
والإنشاء، فضلا عن المواد الخام الخاصة
بالكهرباء.
إضافة
إلى ما سبق تتعرض شركة توزيع الكهرباء إلى
خسائر فادحة جراء تراكم ملايين الشواكل على
المواطنين الذين تأثرت أو انقطعت مدخولاتهم
نتيجة الحصار والإغلاق الذي تفرضه سلطات
الاحتلال منذ أكثر من ستة شهور لا سيما عمال
قطاع غزة. وقد بلغ
إجمالي المبلغ المتراكم على المواطنين كديون
مستحقة للشركة حتى تاريخ 1/4/2001م،حوالي 91740330
شيكل، لم يتم تحصيل سوى 9326220 شيكل حتى تاريخ
18/4/2001م، أي ما يعادل 10% من هذه المستحقات فقط.
ومن
أجل الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات
الكهربائية للمواطنين لجأت الشركة إلى
الاقتراض من بنك فلسطين ما قيمته عشرين مليون
شيكل لتسديد جزء من الفاتورة المستحقة عليها
للشركة الإسرائيلية الموردة للكهرباء، الأمر
الذي يعني تحمل الشركة لخسائر إضافية ناتجة
عن الفوائد البنكية التي تتراكم على الشركة،
فضلا عن الفوائد المتراكمة عليها للشركة
الإسرائيلية، والتي بلغت خلال شهر مارس 2001م،
ما قيمته 497250 شيكل.
و
جراء استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي،
فإن شركة توزيع
الكهرباء سوف تقع تحت طائلة التهديد وخطر
الانقطاع عن تقديم الخدمات الكهربائية الأمر
الذي سيكون له انعكاسات كارثية على مجمل
مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية
والصحية والثقافية.
ثالثاً:
استمرار أزمة العمال في قطاع غزة
منذ
يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001م، وحتى يوم
الاثنين الموافق 9/4/2001م، سلمت سلطات الاحتلال
الإسرائيلي 1559 تصريح عمل لدائرة المستخدمين في
وزارة العمل الفلسطينية، يسمح بموجب ذلك
لأصحاب هذه التصاريح للعمل
داخل إسرائيل لقطف الحمضيات، على أن تكون
أعمارهم في سن الأربعين، وقد تم توزيع هذه
التصاريح على دفعات، حيث
تم توزيع 164 تصريح في يوم الثلاثاء الموافق
27/3/2001م، كما تم توزيع 62 تصريحا آخر
في اليوم التالي، وعلى الرغم من ذلك فقد
تمكن 10 عمال فقط من الوصول إلى عملهم في ذلك
اليوم، وبتاريخ 8/4/2001م، تم توزيع 816 تصريحا، ثم
517 تصريحا في اليوم التالي، ليصل عدد التصاريح
حوالي 1559 تصريحا في قطاعات مختلفة، والجدول
التالي يوضح ذلك:-
|
المجموع |
بناء |
صناعة |
خدمات |
زراعة |
المحافظة |
|
396 |
0 |
94 |
0 |
302 |
جباليا |
|
362 |
0 |
133 |
9 |
220 |
غزة |
|
254 |
0 |
48 |
12 |
194 |
دير
البلح |
|
267 |
0 |
66 |
6 |
195 |
خان
يونس |
|
280 |
0 |
26 |
3 |
251 |
رفح |
|
1559 |
0 |
367 |
30 |
1162 |
المجموع |
وعلى
الرغم من ذلك، و بموجب تشديد الحصار وإعادة
إغلاق المعابر لم يتمكن العديد من هؤلاء
العمال في قطاع غزة من الوصول إلى أماكن عملهم.
حيث توجه 10 عمال فقط يوم الأربعاء الموافق
28/3/2001م، و 262 يوم
الأحد الموافق 8/4/2001م، بينما توجه نحو 744 عامل
يوم الأحد الموافق 15/4/2001م.
وقد أفاد باحث المركز الميداني أن العمال
يخضعون لإجراءات تفتيش دقيقة من قبل أفراد
جنود الاحتلال المتمركزين في معبر بيت حانون
" إيرز ".
جدير
بالذكر أن عدد عمال
قطاع غزة الذين كانوا يعملون في إسرائيل بشكل
منظم قبل انتفاضة الأقصى، حوالي 24000 عامل
بينما يعمل ضعفهم بشكل غير منظم ,
وكانت قوات الاحتلال قد سمحت في منتصف شهر
ديسمبر 2000م، لعدد 5600 عامل بالعودة إلى عملهم
ولكن ضمن شروط معينة منها :
·
أن
يكون عمر العامل أكثر من 37 سنة .
·
أن
يكون معافى من المشاكل الأمنية .
·
أن
يطلبه صاحب العمل الذي كان يعمل عنده سابقا .
وعلى
الرغم من هذا العدد المحدود الذي سمح له
بالعودة إلى العمل إلا أن العمال أيضا
لم يتمكنوا جميعا من الوصول إلى أعمالهم
نتيجة للإجراءات التعسفية التي كان يمارسها
ضدهم جنود الاحتلال , حيث تعرض هؤلاء العمال
إلى إجراءات تفتيش معقدة ومذلة, عدا عن
الحواجز العسكرية و الاستفزازات الصادرة من
جنود الاحتلال.
ومن
جهة أخرى أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي
إغلاق المنطقة الصناعية في بيت حانون صباح
يوم الثلاثاء الموافق 17/4/2001م، أمام العمال
الفلسطينيين، بعد أن كانت قد سمحت لعدد 3122
عامل من الوصول إلى أماكن عملهم في المنطقة
الصناعية في بيت حانون .
جدير بالذكر أن المنطقة الصناعية تضم حوالي
4000 عامل وعاملة يعملون في مصانع الخياطة
والحدادة والخراطة وبعض الورش الأخرى .
علاوة
على ما سبق أدى الإغلاق المفروض على قطاع غزة
إلى عدم تمكن آلاف العمال ممن يعملون داخل
قطاع غزة من الوصول إلى أماكن عملهم ما أدى
إلى إغلاق العديد من هذه المصانع والورش،
كما قامت العديد من المصانع بتسريح
عمالها نتيجة توقف العمل في هذه المصانع، أو
نتيجة الحد من عملية التصدير.
وفي هذا السياق أفاد تقرير جمعية اتحاد
الصناعات الخشبية أن حوالي ثلثي العدد
الإجمالي للعاملين في هذا القطاع تم تسريحهم،
أي حوالي 3330 عامل من أصل
5000 عامل يعملون
في 600 شركة، ويقدر دخلهم السنوي حوالي 120 مليون
دولار، بمعدل 10مليون دولار شهريا .
وفي
هذا السياق يمكن الإشارة إلى أن الاقتصاد
الفلسطيني يعتمد على مدخلات القوى العاملة
بدرجة كبيرة خاصة إذا علمنا أن متوسط دخل
العامل يصل إلى 27.50 دولار أمريكي في اليوم
الواحد وهذا يعني أن
الخسارة اليومية من القوى العاملة التي تعمل
بشكل منظم داخل إسرائيل =27.50 × 24000= 660000دولار
أمريكي يوميا, وبإضافة دخل العمال الذين
يعملون بشكل غير منظم والعمال الذين يعملون
في المنطقة الصناعية وعمال المصانع والورش
المحلية فإن الخسارة في الدخل قد تصل إلى أكثر
من 3.5مليون دولار أمريكي في اليوم الواحد .
رابعاً:
استمرار القيود على حرية الحركة
1-
قيود
على الحركة الداخلية ( ثلاث سجون جماعية)
مع
استمرار إغلاق شارع صلاح الدين ، الشارع
الرئيس الذي يربط بين شمالي القطاع وجنوبه ،
وإغلاق جميع الطرق البديلة التي يسلكها
المواطنون في العادة ، بات من السهل على قوات
الاحتلال تقسيم قطاع غزة
إلى ثلاث مناطق معزولة تماما بعضها عن بعض
متى شاءت، وهي محافظتا رفح وخان يونس –
محافظة الوسطى – محافظة غزة والشمال . وبموجب
ذلك يصبح أكثر من مليون شخص يعيشون داخل ثلاثة
سجون جماعية في انتهاك سافر لأبسط حقوق
الإنسان، حيث يعاني المواطنون من حرية التنقل
بين المحافظات ، عدا عن تخوفهم من التنقل
داخلها في فترة المساء . إضافة إلى ذلك يتخوف
التلاميذ من الذهاب إلى مدارسهم خاصة المدارس
الواقعة على خطوط التماس
والمدارس التي يستلزم الوصول إليها تخطي
الحواجز العسكرية المنتشرة في العديد من
المناطق ، مثل حاجز التفاح وحاجز تل السلطان
وحاجز دير البلح ( كفار داروم ) وحاجز مفترق
الشهداء ( نتساريم ) . كما لم يتمكن المزارعون
في العديد من المناطق من الوصول إلى مزارعهم
لجمع محاصيلهم الزراعية الأمر الذي أدى إلى
تلف كثير من هذه المحاصيل . علاوة على ذلك
يعاني الموظفون من صعوبة الإجراءات وبطء
الحركة جراء الحواجز العسكرية المضروبة على
الطرق الرئيسية أثناء ذهابهم للعمل يوميا،
حيث تستغرق الطريق من رفح إلى مدينة غزة أكثر
من ساعتين، و جراء ذلك يتأخر هؤلاء الموظفون
عن عملهم، ما ترتب عليه تعطل
الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية المقدمة للمواطنين
. وتشمل هذه
المعاناة موظفي الوكالة، يذكر أن وكالة الغوث
الدولية للاجئين تمكنت سابقا من الحصول على
إذن من سلطات الاحتلال وذلك بعد جهود مضنية ،
يسمح بموجبه لموظفيها التنقل عبر المناطق
للذهاب إلى أماكن عملهم خاصة الموظفين
الإداريين وعمال الخدمات وهي بهذا تعتبر
الجهة الوحيدة التي سمح لها بالتنقل بعد
الصليب الأحمر الدولي . وعلى
الرغم من ذلك فقد عرقل جنود الاحتلال
المتمركزين على مفترق الشهداء " نتسار يم
" مرور مدير عمليات الوكالة بيتر هانسن
لمدة ساعتين يوم الخميس الموافق 19/4/2001م،
أثناء ذهابه إلى مدينة رفح
للإطلاع على اعتداءات قوات الاحتلال في
هذه المنطقة وما خلفته من تدمير للمنازل.
ومع تشديد الحصار وإغلاق الطرق الرئيسية
يوم الثلاثاء 17/4/2001م، ازدادت معاناة
المواطنين أكثر فأكثر، بحيث لم يتمكنوا من
التنقل والحركة في المدن والقرى الفلسطينية،
ويشمل ذلك مختلف قطاعات الشعب؛ موظفين وطلاب
ومدرسين ومزارعين وتجار وغيرهم.
وقد
لجأ المواطنون المضطرون للتنقل إلى استخدام
طريق شاطئ البحر سيرا على الأقدام، أو ركوبا
على الدواب معرضين أنفسهم إلى خطر إطلاق
النار عليهم أو التنكيل بهم،
لا سيما وأنهم بذلك يقعون تحت مرمى بنادق
ومدفعية جنود الاحتلال.
2-
استمرار إغلاق مطار غزة: وإعادة إغلاق معبر
رفح البري
تستمر
سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ يوم الثلاثاء
الموافق13/2/2001م، بإغلاقها مطار غزة الدولي،
وبموجب ذلك لم يتمكن أيٍ من المسافرين من
السفر عبر هذا المطار منذ ذلك التاريخ وحتى
الآن.
ومن
جهة أخرى تمكن حوالي 1150 مسافر فلسطيني من سكان
قطاع غزة بالسفر خارج قطاع غزة عن طريق معبر
رفح البري يومي السبت 24 والأحد 25/3/2001م، وكان
هؤلاء المسافرون غير قادرين على السفر بسبب
استمرار إغلاق المعبر من قبل السلطات
الإسرائيلية منذ آخر إغلاق للمعبر بتاريخ
5/2/2001م، إلا أنهم تمكنوا من السفر بعد إجراء
تنسيق أمني بين العاملين الفلسطينيين
والإسرائيليين من خلال تسليم قوائم بأسماء
المواطنين من سكان قطاع غزة الراغبين بالسفر
عن طريق المعبر، ولم يرد الجانب الإسرائيلي
على تلك القوائم إلا يومي السبت والأحد
24-25/3/2001م.
وفي
يومي الاثنين والثلاثاء 26-27/3/2001م، لم يتمكن
سوى 10 مسافرين من سكان قطاع غزة
من دخول المعبر والسفر من خلاله كونهم
يحملون إ قامات في دول عربية وأجنبية، أو
لكونهم يحملون تصاريح زيارة لقطاع غزة.
ومنذ
يوم الخميس الموافق 5/4/2001م، ادعت سلطات
الاحتلال إدخال تسهيلات على السفر وبموجب ذلك
زادت حركة المسافرين بمعدل 300 مواطن يوميا كما
تم زيادة عدد الموظفين الفلسطينيين من 9
موظفين إلى 36 موظف خلال فترة واحدة.
وفي
يوم الثلاثاء الموافق 17/4/2001م، وفي حوالي
الساعة الثامنة صباحا، رفض الجنود
الإسرائيليين المتواجدين على بوابة معبر رفح
البري، السماح للموظفين الفلسطينيين الدخول
إلى المعبر، وبعد إجراء اتصالات تبين أن
المعبر قد أعيد إغلاقه بقرار من مكتب رئيس
وزراء حكومة الاحتلال. جدير
بالذكر أن المعبر قد أغلق أيضا من الساعة
الثامنة صباحا وحتى الواحدة بعد الظهر يوم
الاثنين الموافق 16/4/2001م، وذلك بحجة التواجد
المكثف لرجال الشرطة الفلسطينية أمام بوابة
المعبر. وبموجب ذلك يحرم آلاف المواطنين من
حرية السفر والتنقل. وفي
هذا السياق أفاد باحث المركز
أن قوات الاحتلال قد سمحت للقادمين من مصر
فقط للمرور عبر المعبر وذلك في يوم الأربعاء
الموافق 18/4/2001م.
وفي
يوم الاثنين الموافق 23/4/2001م، منعت سلطات
الاحتلال على معبر رفح الحدودي عددا من
الشخصيات الوطنية والبرلمانية من مغادرة غزة
إلى مصر للمشاركة في المؤتمر الدولي لدعم
الانتفاضة المنعقد في إيران ومن بين هذه
الشخصيات، زكريا الأغا، إبراهيم أبو النجا،
زياد أبو عمر، جمال زقوت ، كمال الشرافي ،
وجميلة صيدم، وكلهم أعضاء في المجلس التشريعي.
ومن
جهة أخرى اعتقلت سلطات الاحتلال على معبر رفح
الحدودي يوم الاثنين الموافق 23/4/2001م، المحامي
عدنان الحجار أثناء عودته من مصر، وقد اتهمته
بالانتماء إلى جماعة أسامة بن لادن.
جدير بالذكر أن الحجار يعمل محامياً في
مركز الميزان لحقوق الإنسان، وقد كان يشارك
في دورة حول كيفية صياغة القرار القانوني.
وفي
يوم الثلاثاء الموافق 24/4/2001م، أعادت سلطات
الاحتلال فتح معبر رفح، أمام المسافرين إلى
مصر، ثم أعادت إغلاقه مرة أخرى في اليوم
التالي بتاريخ 25/4/2001م، بمناسبة ما يسمى بعيد
الاستقلال.
3-
قيود على إدخال البنزين والغاز إلى جنوب غزة
منذ
تولي شارون الحكومة في إسرائيل،ظهرت مشكلة
عدم دخول الشاحنات التي تحمل الوقود وأنابيب
الغاز إلى المنطقة الجنوبية( خان يونس – رفح )،
كنوع من العقاب الجماعي لأهالي المنطقة، جدير
بالذكر أن شارون كان قد هدد بتشديد الحصار
والعقاب على المناطق التي تمارس العنف ضد
قوات الاحتلال الإسرائيلي، وان هذه
الممارسات تأتي ضمن هذا التهديد.
قبل
تولي شارون للحكم كان يدخل يوميا إلى المنطقة
الجنوب 250000 لتر سولار، و60000 لتر بنزين،و60 طن
من الغاز، إلا أن هذه الكمية قد انخفضت بنسبة
30% عن معدلها اليومي مما سبب نقص في محطات
الوقود، والتي قامت بتعويض هذا النقص عبر
إدخال الوقود بالسيارات الخاصة والباصات
وشاحنات النقل.
كما
أنه منذ حوالي الشهر تقريبا تم التوصل مع
الجانب الإسرائيلي بأن يتم تنسيق مسبق لمرور
شاحنات الوقود، وبموجب هذا التنسيق يسمح جنود
الاحتلال بمرور الشاحنات التي لديها تصريح
محدد به الكمية واسم السائق ورقم الشاحنة.
وعلى الرغم من ذلك إلا أن تلك العملية
مرهونة بالوضع الميداني ومزاجية قائد
المنطقة الجنوبية. وفي
هذا السياق تفيد المعطيات الميدانية على
مستوى محطات الوقود أو المنتفعين بأن أزمة
الوقود غير ظاهرة بشكل واضح في هذا الوقت، إلا
أنه من المتوقع ظهورها في الأيام القادمة إذا
بقيت الحالة على ما هي عليه الآن.
ومن جهة أخرى لجأ كثير من السكان في منطقة
الجنوب إلى شراء أنابيب غاز جديدة كنوع من
الاحتياط وتحسبا من ازدياد الأزمة.
4-
استمرار معاناة سكان المواصي في خان يونس و
رفح
منذ
بداية شهر تشرين ثاني 2000م، ومنطقة المواصي في
كل من مدينة رفح وخان يونس تخضع للحصار
الإسرائيلي الذي ينفذه الجنود المتواجدون في
الموقعين العسكريين المقامين على مدخلي
التفاح و تل السلطان.
وقد تم
تشديد الحصار المفروض على هذه المنطقة بحيث
منع المزارعون من نقل المحاصيل الزراعية من
المواصي إلى الأسواق الرئيسية في المدن، وذلك
منذ تاريخ 8/2/2001م وحتى الآن، ولا يزال سكان
منطقة المواصي ممنوعين من إدخال المعدات
والآلات الزراعية والسيارات إلى المنطقة.
كما
تم نشر مدرعات عسكرية تقوم بأعمال الدورية
والحراسة في منطقة المواصي، كما تم تضييق
طريق المواصي الرئيسية بالسواتر الترابية.
ومنذ تاريخ 14/2/2001م، وحتى تاريخ إعداد هذه
النشرة منع الصيادون من دخول مياه البحر وصيد
السمك بالقوارب والمراكب
لمسافة 120 متر، جدير بالذكر أن العديد من
الصيادين كانوا قد اعتقلوا بسبب ذلك.
ومن
جهة أخرى لا تزال الظروف الصعبة والمعاناة
اليومية لسكان المواصي مستمرة، حيث يمنع
الناس من حرية الحركة والتنقل والدراسة
وإدخال المواد التموينية فضلا عن الاعتقال
والتخويف والاستفزازات اليومية التي يمارسها
جنود الاحتلال بحق سكان منطقة المواصي .
لم
يطرأ أي تحسن على الأوضاع الصحية خاصة مع
استمرار الحصار الإسرائيلي الشامل على قطاع
غزة. وفي ظل التصعيد
العسكري الإسرائيلي وما صاحبه من تشديد
للحصار وإعادة إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية
إلى المدن والقرى الفلسطينية، تزداد الأوضاع
الصحية تدهورا، ويمكن إجمال آخر الآثار
المترتبة على صعيد تدهور الوضع الصحي جراء
استمرار الحصار على النحو التالي:
في
يوم الثلاثاء الموافق 3/4/2001م، منعت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي دخول وفد طبي من جمعية
الهلال الأحمر الإماراتية إلى غزة بدون إبداء
أي سبب، وعل الرغم من المحاولات الحثيثة
للسماح لهم بالدخول إلا أن سلطات الاحتلال
أصرت على عدم دخولهم. كما
منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طائرة
بلجيكية محملة
بالأدوية والمهمات الطبية من الهبوط في مطار
غزة الدولي. علاوة
على ذلك منعت قوات الاحتلال دخول حوالي 300 طن
من الأدوية والمهمات الطبية، و6 سيارات إسعاف
من دخول المناطق عبر معبر الكرامة، وتجدر
الإشارة إلى أن هذه
الكمية تـأتي ضمن المعونات التي قررتها القمة
العربية التي انعقدت في عمان في شهر مارس
المنصرم.[3]
في
يوم الأحد الموافق 7/4/2001م، أطلق جنود الاحتلال
الإسرائيلي المتمركزين عند حاجز أبو هولي قرب
مستوطنة كفار داروم في دير البلح النار
باتجاه وفد طبي ألماني يمثل مؤسسة " هامر
فورم " عندما كان في طريقه لزيارة مستشفى
أبو يوسف النجار في مدينة رفح، وقد كانت
السيارة التي يستقلها الوفد محملة باسطوانات
الأكسجين لصالح المستشفى، و جراء ذلك لم
يتمكن الوفد من الوصول إلى المدينة.
وفي
يوم الثلاثاء الموافق 17/4/2001م،
أصيب الطفل براء جلال محمود الشاعر، 10
أعوام من سكان حي البرازيل في رفح بعيار ناري
من النوع المتوسط في رأسه، مما أدى إلى
استشهاده في وقت لاحق من اليوم. يذكر
أن الطفل الشاعر قد وصل إلى مستشفى الجنينة
وهو في حالة خطرة جدا وقد لزم ذلك تحويله إلى
مستشفى الشفاء في مدينة غزة، و نتيجة للحصار
المفروض على قطاع غزة فقد
استغرق نقله أكثر من ساعة وذلك بعد إجراء
تنسيق أمني مع قوات الاحتلال.
لم
يطرأ أي تحسن ملحوظ على وضع الصيادين منذ أكثر
من شهر، وقد سمحت قوات الاحتلال
الإسرائيلي للصيادين
بنزول البحر، ولكن ضمن مسافة 3 أميال فقط من
أصل 20 ميل. إن هذه
المسافة لا تكفي الصيادين من التحرك بحرية
كاملة خاصة وأن شهري أبريل ومايو يعتبران
موسم صيد السمك في قطاع غزة، حيث يعتمد
الصيادون على رزقهم طوال السنة على هذين
الشهرين، وإن استمرت قوات الاحتلال في فرض
قيود على نزول البحر فإن الصيادين سوف يصابون
بانتكاسة حقيقية وسوف ينضمون إلى آلاف
العائلات التي تعيش على المعونات الغذائية.
جدير
بالذكر أن مئات الأسر من مخيم الشاطئ ودير
البلح والمواصي ( رفح و خان يونس ) تعتمد في
رزقها على مهنة صيد وتجارة الأسماك.
ومن جهة أخرى لا تزال قوات الاحتلال تلاحق
الصيادين الذين يقومون بتجاوز هذا المنع
وتعتدي عليهم وتصادر شباكهم ومراكبهم، وفي
هذا السياق أفاد عدد من الصيادين في مخيم
الشاطئ أن قوات الاحتلال تسمح للصيادين
الإسرائيليين بالصيد في هذه المناطق،
لا سيما وان هذه الأيام تعتبر من أفضل
أيام الصيد التي ينتظرها الصيادون ويستعدون
لها طوال العام. وفي حال استمرار الحصار العسكري
البحري فإن موسم الصيد سينتهي دون
الاستفادة منه الأمر الذي سيفاقم من مشكلة
الصيادين المعيشية.
جدير
بالذكر أن قوات
الاحتلال البحرية تقوم بعمليات قرصنة
ومطاردة يومية للصيادين في عرض البحر،
حيث قامت هذه القوات في الأيام السابقة
بخطف العديد من الصيادين على بعد عشرات
الأمتار من الساحل وضمن المسافة التي فرضتها
سلطات الاحتلال وقد كان آخرها يوم الأحد
الموافق 15/4/2001م، حيث اعتقلت اثنين من عائلة
أبو ريالة ونقلتهم إلى جهة غير معلومة.
وقد أفاد الصيادون يوم الاثنين الموافق
24/4/2001م، أن قوات
الاحتلال قامت برشهم بالمياه الساخن من خلال
الخراطيم، وسلطت الأضواء المبهرة والفسفورية
لتشتيت الأسماك، كما أطلقت القنابل الصوتية
لإرهابهم.
سابعاً:
الحرمان من الحق في التعليم
جراء
استمرار تقطيع أوصال قطاع غزة ، وعزل مدنها
وقراها بعضها عن بعض يحرم آلاف الطلبة من
الوصول إلى مدارسهم، كما يعاني آلاف طلبة
الجامعات والمعاهد الفلسطينية من الإجراءات
والممارسات الاستفزازية لجنود الاحتلال
المتمركزة على الطرق الرئيسية، الأمر الذي
يعرقل هؤلاء الطلاب من ممارسة حقهم في
التعليم بكل حرية وأمن، وفي كثير من الأحيان
لم يتمكن هؤلاء الطلبة من الوصول إلى
جامعاتهم ومعاهدهم والالتزام بمقاعدهم
الدراسية ، كما لم يتمكن مئات من العاملين
والمحاضرين من التوجه إلى جامعاتهم ومعاهدهم
أيضا ، الأمر الذي أدى إلى خلل كامل في
المسيرة التعليمية الجامعية . وتجدر الإشارة
هنا أن أكثر من 50% من طلاب الجامعات
الفلسطينية هم من سكان مدن وقرى جنوب قطاع غزة
، وأن حوالي 60% من المحاضرين والعاملين في هذه
الجامعات هم أيضا من سكان جنوب قطاع غزة ، وفي
الوقت نفسه تقع معظم الجامعات الفلسطينية في
محافظة غزة مثل جامعة الأزهر والجامعة
الإسلامية و كلية التربية الحكومية وجامعة
القدس المفتوحة. ولعل
أخطر ما في الموضوع هو أن هذه الإجراءات
تتزامن مع وقت الامتحانات، حيث تشهد بعض
الجامعات اليوم موعد امتحانات النصف فصلية.
ومن
جهة أخرى لا يزال مئات الطلبة الغزيين في
المؤسسات التعليمية الفلسطينية في الضفة
الغربية محرومين من الوصول إلى مقاعدهم
الدراسية ، وهذا ينسحب على الطلبة الغزيين
الموجودين في الضفة الغربية حيث انهم محرومون
من زيارة أهلهم في قطاع غزة .
ثامناً:
الحرمان من حق الوصول إلى الأماكن
الدينية في القدس وبيت لحم
صادف
يوم الأحد الموافق 15/4/2001م، مناسبة عيد الفصح
الخاص بالمسيحيين، ويستلزم الاحتفال بهذا
العيد الوصول إلى مدينة القدس لأداء الشعائر
الدينية الخاصة، إلا أنه بموجب الحصار
والإغلاق لم يتمكن سكان
قطاع غزة والضفة الغربية من
الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس
وكذلك في بيت لحم.
جدير
بالذكر أن آلاف المسيحيين من جميع أنحاء
العالم سمح لهم بالوصول إلى القدس أما سكان
فلسطين فلم يسمح لهم في انتهاك فاضح لأبسط
حقوق الإنسان المتعلقة بحرية العبادة.
ومن
جهة أخرى لا تزال قوات الاحتلال تمنع
المسلمين من سكان قطاع غزة وسكان الضفة
الغربية أيضا من الوصول إلى القدس للصلاة في
المسجد الأقصى.
تاسعاً:
استمرار منع زيارة أهالي المعتقلين للسجون
الإسرائيلية
يحرم
أهالي قطاع غزة من زيارة أبناءهم المعتقلين
داخل السجون الإسرائيلية بموجب الحصار
المفروض على قطاع غزة منذ يوم الخميس الموافق
29/9/2000م وحتى الآن .
كما لم يتمكن المحامون من قطاع غزة من زيارة
المعتقلين الفلسطينيين في السجون
الإسرائيلية . علما بأن المعتقلين يعانون
ظروف اعتقال سيئة جدا نتيجة المعاملة غير
الإنسانية بحقهم من قبل جنود الاحتلال
الإسرائيلي . وقد أدى منع زيارة الأهل
والمحاميين إلى مزيد من المعاناة حيث ساءت
أوضاعهم النفسية أكثر فأكثر . ومن الجدير ذكره
في هذا السياق أن عدد المعتقلين في سجون
الاحتلال قد وصل إلى حوالي 2250 معتقل، 300 منهم
من غزة، و 1625 من الضفة الغربية والقدس، و300 من
فلسطينيي الداخل، و25 من أسرى الدوريات.
وقد أشرنا في العدد السابق أن برنامج
الزيارات التي بدء العمل به من يوم 11/2/2001م،
على أساس أن تكون الزيارة كل أسبوعين وفقا
لجدول محدد وشروط معينة، لم تلتزم به سلطات
الاحتلال، حيث أنه و بناءً على معلومات من
الصليب الأحمر فإن قوات الاحتلال قد منعت 200
شخص من أهالي المعتقلين خلال آخر زيارتين من
11/2/2001م، وحتى12/3/2001م.
ومن
جهة أخرى صادف يوم الثلاثاء الموافق 17/4/2001م،
ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، حيث اعتصم أهالي
المعتقلين وبمشاركة الفعاليات والمؤسسات
الوطنية أمام مقرات الصليب الأحمر في جميع
مناطق قطاع غزة، مطالبين المجتمع الدولي
للضغط على حكومة الاحتلال من أجل إطلاق سراح
المعتقلين والسماح لمحاميهم بزيارتهم، و
طالبوا بعودة العمل ضمن برنامج الزيارات
وتحسين شروط الزيارة، كما طالبوا بتحسين ظروف
اعتقالهم وتزويدهم باحتياجاتهم الأساسية.
وفي
صباح يوم الأربعاء الموافق 18/4/2001م، أعادت
قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بالقرب
من مفترق الشهداء جنوب مدينة غزة، عشرين
عائلة من ذوي المعتقلين من سكان مدينة رفح
وخان يونس، وكانوا في طريقهم لزيارة أبنائهم
في سجن نفحة الصحراوي. وحسب
ما ذكر ذوي الأسرى لباحث المركز الميداني، أن
منعهم من زيارة أبناءهم وعدم السماح لهم
بالوصول للسجن، جاء على الرغم من وجود تنسيق
مسبق ما بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر
باعتباره الجهة
المشرفة على تنظيم زيارات ذوي المعتقلين
وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، بالسماح لهم
بالمرور عبر الحواجز العسكرية والتي تقطع
قطاع غزة إلى ثلاث مناطق معزولة بعضها عن بعض.
عاشراً:
منع وصول الصحف إلى قطاع غزة
منذ
إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتشديد
حصارها على قطاع غزة يوم
الثلاثاء الموافق 17/4/2001م، منعت إدخال الصحف
الفلسطينية الصادرة في الضفة الغربية والقدس
الشرقية المحتلة إلى قطاع غزة، إلا أنه وفي
اليوم التالي سمحت لصحيفتي القدس والحياة
الجديدة بالدخول.
وفي
يوم الأربعاء الموافق 25/4/2001م، منعت سلطات
الاحتلال إدخال الصحف إلى قطاع غزة نتيجة
لإغلاق العابر بمناسبة عيد ما يسمى
بالاستقلال.
جدير
بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت
هذه الصحف من الدخول عدة مرات خلال الستة شهور
وكان آخرها يوم الخميس الموافق 15/2/2001م، وحتى
يوم الثلاثاء الموافق 20/2/2001م.
خلاصـــــة:
من
الواضح أن الأوضاع تتجه إلى الأسوأ وأن
فرص رفع الحصار الإسرائيلي الشامل على
الأراضي الفلسطينية المحتلة غير واردة على
المدى المنظور . وإزاء ذلك تزداد معاناة الشعب
الفلسطيني وتتفاقم. وقد بات قطاع غزة اليوم
مقسما إلى ثلاث مناطق منعزلة بعضها عن بعض،
حيث سدت جميع منافذه إلى العالم الخارجي،
وتدهورت الأحوال
المعيشية للمواطنين، كما شلت قطاعا ته
الإنتاجية الأساسية وفي مقدمتها الزراعة
والصناعة. كما
ازدادت همجية الاحتلال الإسرائيلي في الأيام
الأخيرة لتشمل القصف، والتدمير
والتجريف والاعتداء
على المناطق السكنية وإعادة احتلالها، غير
ملتزمة بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب
الفلسطيني.
إن
سياسة العقاب الجماعي التي تفرضه قوات
الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني
محرم دوليا ويتناقض مع معايير حقوق الإنسان
والقانون الدولي الإنساني لا سيما أحكام
اتفاقية جنيف الرابعة .
وإزاء
ذلك يكرر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
مطالبته بوقف سياسة الحصار والتجويع ضد
أبناء الشعب
الفلسطيني . كما يناشد الهيئات والمنظمات
الدولية لممارسة ضغوطها على حكومة الاحتلال
الإسرائيلي من أجل الكف عن احتجاز حوالي 3
مليون فلسطيني رهائن لديها دون مبرر .
لقد أصبح الوضع كارثيا بشكل غير معقول ولا
مسبوق منذ الاحتلال الإسرائيلي في 5 يونيو /
حزيران 1967م. إزاء
ذلك يدعو المركز إلى ما يلي:-
1.
الضغط
على إسرائيل لإجبارها على رفع الحصار فورا عن
الشعب الفلسطيني ، ووقف عدوانها الهمجي وغير
المبرر عليه وعلى ممتلكاته .
2.
تقديم
مساعدات إنسانية عاجلة للشعب الفلسطيني الذي
تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء
استمرار الحصار الإسرائيلي على الأراضي
الفلسطينية المحتلة .
3.
تفعيل
آليات التدخل الفوري والعاجل من قبل هيئة
الأمم المتحدة ومنظماتها ، ومن قبل اللجنة
الدولية للصليب الأحمر لتأمين إدخال وإيصال
المعونات الطبية والتموينية للمناطق
الفلسطينية المحاصرة .
4.
إلزام
إسرائيل باحترام الاتفاقيات الدولية
والانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية .
5.
اتخاذ
خطوات فعالة من جانب الاتحاد الأوروبي بموجب
المادة الثالثة من اتفاقية الشراكة الأوربية
– الإسرائيلية التي تشترط احترام إسرائيل
لحقوق الإنسان .
6.
إخضاع
قادة ورؤساء دولة الكيان الإسرائيلي لمحاكمة
دولية كمجرمي حرب يواصلون ارتكابهم لجرائمهم
بحق الشعب الفلسطيني.
إعادة
فتحه جزئيا
|
الإغلاق
|
المعبر
|
تم
فتحه جزئيا بتاريخ 2/10/2000
أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000
أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 19/11/2000
أعيد
فتحه جزئيا في 7/1/2001
أعيد
فتحه جزئيا في 14/1/2001 مساء
أعيد
فتحه جزئيا في 17/1/2001
|
تم
إغلاقه بتاريخ 29/9/2000
أعيد
إغلاقه بتاريخ 8/10/2000
أعيد
إغلاقه بتاريخ 14/11/2000
أعيد
إغلاقه بتاريخ 1/1/2001
أعيد
إغلاقه بتاريخ 14/1/2001 صباحا
أعيد
إغلاقه كليا بتاريخ 15/1/2001
|
معبر
المنطار
|
أعيد
فتحه بتاريخ 17/1/2001م
أعيد
فتحه للعمال فقط بتاريخ 12/2/2001م أعيد
فتحه بتاريخ 16/3/2001م |
تم
إغلاقه بتاريخ 8/10/2000م
أعيد
إغلاقه بتاريخ 18/1/2001م
أعيد
إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م |
معبر
صوفا
|
أعيد
فتحه أمام العمال جزئيا بتاريخ 14/12/2000م
أعيد
فتحه أمام العمال جزئيا في 22/1/2000
أعيد
فتحه أمام العمال جزئياً بتاريخ 7/2/2001 أعيد
فتحه جزئيا للعمال فقط بتاريخ 27/3/2001م |
تم
إغلاقه بتاريخ 8/10/2000م
تم
إعادة إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م
أعيد
إغلاقه بتاريخ 4/2/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م
أعيد
إغلاقه بتاريخ 17/4/2001م |
معبر
إيرز
|
أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000 ضمن طاقم عمل
مقلص.
أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000
|