نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة

 

العدد 34 – الخميس 22 مارس 2001                                  نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الانسان

 

للشهر السادس على التوالي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار شامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس، والمناطق الخاضعة لولاية السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى الرغم من مناشدة المجتمع الدولي لفك الحصار إلا أن قوات الاحتلال لا تزال تمعن في نهجها بفرض عقوبات جماعية ضد المدنيين الفلسطينيين من خلال استمرار هذا الحصار وتشديده . ففي الضفة الغربية قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم الخميس الموافق 8/3/2001م، بإغلاق الطريق العام الواصلة ما بين مدينتي بيرزيت و رام الله بالسواتر الترابية، مما أدى ذلك إلى تعزيز إجراءات عزل القرى الشمالية الغربية لمحافظة رام الله والبيرة عن باقي قرى المحافظة، وقد حال هذا الإجراء التعسفي دون تمكن المواطنين من التنقل، إضافة إلى حرمان طلبة جامعة بيرزيت من الوصول إلى جامعتهم.  كما أعادت قوات الاحتلال فرض حظر التجول على بلدة حوارة جنوبي مدينة نابلس اعتبار من ظهر يوم الجمعة الموافق 9/3/2001م، وفي هذا السياق أعادت قوات الاحتلال فرض حظر التجول على الجزء الخاضع لسيطرة قوات الاحتلال في مدينة الخليل اعتبارا من ساعات بعد ظهر السبت الموافق 10/3/2001م.  وفي قطاع غزة تواصل قوات الاحتلال تشديد حصارها على المدن والقرى الفلسطينية رغم الأكاذيب التي يبثها الاحتلال عن تخفيفه للحصار،  حيث قامت يوم الإثنين الموافق 12/3/2001م، باستكمال عملية وضع سياج من الأسلاك الشائكة على جانبي شارع الشهداء ( كيسوفيم ) بمسافة تتراوح من 80-120 متر، وفي خطوة مماثلة باشرت قوات الاحتلال يوم الثلاثاء الموافق 13/3/2001م، بوضع سياج من الأسلاك الشائكة على جانبي الطريق الممتد من مفترق المطاحن على شارع صلاح الدين حتى الطريق الساحلي غربا المؤدي إلى مستوطنات غوش قطيف.

 

وفي هذا العدد الرابع والثلاثين من " نشرة خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة " يواصل المركز الفلسطيني لحقوق الانسان توثيق الآثار والانعكاسات الناجمة عن الإغلاق في قطاع غزة، حيث يقوم طاقم المركز بمتابعة التطورات بهذا الشأن . وتفيد المعطيات الميدانية أن آثار الإغلاق قد شملت،تواصل القيود المفروضة على المعاملات التجارية، استمرار القيود المفروضة على حرية الحركة الداخلية والخارجية بما في ذلك منع المسئولين الفلسطينيين من التنقل بين قطاع غزة وبقية مناطق ولاية السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، استمرار تدهور الأوضاع الصحية، حرمان آلاف العمال من الحق في العمل،  استمرار إنكار حق المعتقلين الفلسطينيين داخل إسرائيل في تلقي زيارات ذويهم، منع عشرات الحجاج من الوصول إلى المملكة العربية السعودية، قيود على حركة الطلاب.

 

اولاً: استمرار القيود على المعاملات التجارية لقطاع غزة:( الحركة على المعابر التجارية)

 

رغم ادعاءات سلطات الاحتلال بتخفيف الحصار عن قطاع غزة إلا أن الواقع يفيد بعكس ذلك، حيث تستمر القيود الإسرائيلية مفروضة على المعابر التجارية.  فلا يزال معبر بيت حانون "إيرز " مغلقا أمام الحركة التجارية منذ تاريخ 8/10/2000م، وحتى تاريخ إعداد هذه النشرة، جدير بالذكر أن معبر ايرز يعتبر من المعابر الأساسية لقطاع غزة حيث من خلاله كانت تمر الشاحنات التي تعمل بنظام القوافل الخاصة بنقل البضائع المستوردة من الموانئ الإسرائيلية إلى قطاع غزة، كما كان يتم عبره تصدير أنواع معينة من المحصول الزراعي مثل الحمضيات والزهور والتوت الأرضي.  يشار هنا إلى أن معبر إيرز قد أعيد فتحه جزئيا أمام العمال عدة مرات ولفترات بسيطة جدا وقد كان آخر إغلاق له يوم الخميس الموافق 15/2/2001م.

 

ومن جهة أخرى لا يزال معبر رفح التجاري مغلقا أمام التجار منذ تاريخ 8/10/2000م، وحتى الآن باستثناء دخول بعض المساعدات الطبية والتموينية القليلة جدا والتي يتم حجزها داخل المعبر المسيطر عليه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

1- إعادة فتح معبر صوفا بشروط إسرائيلية جديدة ومجحفة

 

يوم الجمعة الموافق 16/3/2001م، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتح معبر صوفا وذلك ضمن شروط وإجراءات جديدة وهي :

-    يبدأ العمل في المعبر ( نقل الحصمة من داخل الخط الأخضر إلى المعبر ) من الساعة السابعة صباحا وحتى الثانية عشر والنصف ظهرا، في حين كان العمل يمتد من الساعة السابعة صباحا وحتى الخامسة مساءً.

-    تمنع الشاحنات الفلسطينية من دخول المعبر باتجاه الخط الأخضر إلى الكسارات وجلب الحصمة بها، وتقتصر دخول الشاحنات إلى محيط بوابة المعبر فقط، واستبدلت بشاحنات إسرائيلية، وقد كانت الشاحنات الفلسطينية في السابق تمر عبر المعبر إلى داخل الخط الأخضر وجلب الحصمة من الكسارات إلى محيط المعبر.

-         تقليص المساحة التي توضع فيها الحصمة ( المكب ) في محيط المعبر بجوار البوابة من 80دونم إلى 20 دونم فقط.

-         انخفاض كمية الحصمة التي تدخل إلى قطاع غزة عبر المعبر من 9000 طن إلى 700 طن فقط.

-    ارتفاع سعر ( تكلفة ) الطن الواحد من الحصمة من 23 شيكل إسرائيلي إلى 65 شيكل ويشمل ذلك سعر طن الحصمة وتكلفة النقل والتحميل.

-    استمرار إغلاق المعبر أمام العمال البالغ عددهم حوالي 1200 عامل، وكان سمح لهم بالدخول لمدة ثلاثة أيام فقط هي 13،14،15/2/2001م،ثم منعوا وأغلق المعبر أمامهم.

 

أما على صعيد التبادل التجاري الداخلي فقد انخفض بشكل حاد جراء استمرار الحصار وإغلاق المنافذ والطرق الرئيسية، كما انعكس تردي الوضع الاقتصادي المتمثل بارتفاع البطالة وزيادة حدة الفقر على القوة الشرائية للمواطنين، وقد لوحظ انخفاض ملموس في هذه القوة خاصة في فترة عيد الأضحى المبارك، وقد أعرب العديد من المواطنين عن عدم مقدرتهم شراء مستلزمات العيد المتمثل في الأضاحي والملابس والمأكولات.

 

2- انخفاض صادرات الزهور

 

تعتبر زراعة الزهور من المشاريع الحيوية التي تم استحداثها في قطاع غزة منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية والتي تعرضت إلى أضرار بالغة جراء الحصار المفروض على قطاع غزة ونتيجة لإغلاق المعابر التجارية. 

 

وقد أفاد مصدر مسئول بأن مساحة الأرض المزروعة بالزهور في قطاع غزة تبلغ حوالي 550 دونم، منها حوالي 450دونم، في محافظة رفح والباقي في محافظة الشمال ( بيت لاهيا وبيت حانون ).  كما يبلغ عدد المزارعين العاملين في هذا المجال حوالي 120 مزارع.  وتبلغ تكلفة الدونم الواحد المزروع بالزهور في الموسم حوالي 24 ألف شيكل وحسب التقديرات في الأوضاع العادية فإن العائد من الدونم حوالي 37 ألف شيكل أي صافي الربح حوالي 13 ألف شيكل.

وتقدر كمية الزهور التي تصدر سنويا حسب إحصائية الموسم الماضي بحوالي 65 مليون زهرة، تم تصدير 60مليون زهرة إلى إنجلترا وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، والباقي تم تصديره إلى السوق الإسرائيلي.

 

وقد كانت آلية تصدير الزهور تتم من خلال تحميلها بعد تجهيزها في سيارات مبردة ونقلها مباشرة عن طريق معبر إيرز ومن ثم إلى محطة داخل إسرائيل تابعة لشركة غريسكو التي كانت تتولى عملية التصدير مباشرة إلى أوروبا عن طريق مطار اللد.  ومنذ شهر أكتوبر 2000م، ونتيجة لإغلاق معبر إيرز أصبحت عملية تصدير الزهور تتم عن طريق معبر المنطار " كارني " وذلك من خلال نقل الزهور بسيارات مبردة ومن ثم تفريغها بسيارات أخرى إسرائيلية تتولى نقلها إلى المحطة داخل إسرائيل، ونتيجة لهذه الآلية انخفض العائد وزادت الخسائر، علاوة على ذلك هناك أسباب عديدة أدت إلى انخفاض العائد من الزهور وزيادة الخسائر وهي:-

-    تلف حوالي 25% من كمية الزهور المصدرة، وتكبد المزارعين خسائر فادحة بسبب إتلاف تلك الزهور في الدول التي يتم التصدير إليها في أوروبا وتحميله تكاليف النقل.  علما بأن تكلفة الزهرة تقدر بحوالي 25 أغوره و تباع بحوالي 50 أغوره.

-    ارتفاع تكاليف النقل حيث يتم دفع مبلغ 370 شيكل رسوم مرور في معبر المنطار، إضافة لدفع مبلغ 700 شيكل أجرة نقل للسيارة الإسرائيلية التي تقوم بنقل الزهور من المعبر إلى محطة التصدير داخل إسرائيل.

-    تلف كميات كبيرة من الزهور بسبب إغلاق الطرق الداخلية بين جنوب قطاع غزة وشماله وخاصة وأن معظم مزارعي الزهور في رفح.

-         تلف كميات كبيرة من الزهور بسبب إعاقة دخولها في معبر المنطار نتيجة للضغط الشديد وإغلاق المعبر في بعض الأحيان.

-         عدم تمكن عدد كبير من المزارعين من الوصول لمزارعهم في أحيان كثيرة بسبب الأوضاع الأمنية وتعطيل قطف الزهور والعناية بها.

-    مشكلة عدم توفر مواد التغليف الخاصة بالزهور بسبب الإغلاقات والإجراءات الإسرائيلية، وكذلك رفع أسعار بعض الأسمدة والمبيدات.

  

 ويقدر متوسط العائد العام في قطاع غزة من الزهور في الموسم الحالي 2.5 مليون دولار من أصل 5 مليون دولار في العام الماضي، مع ملاحظة أن المساحة المزروعة نفس مساحة العام الماضي وكذلك نفس الإنتاج.

 

ثانياً: استمرار القيود على حرية الحركة الداخلية والخارجية

 

1- قيود على حرية الحركة الداخلية في قطاع غزة

 

لا تزال قوات الاحتلال تفرض حصارا داخليا على المدن والقرى الفلسطينية في قطاع غزة، حيث تواصل تمركزها على الطرق الرئيسية مما يهدد أمن وسلامة المواطنين.  كما لا تزال تغلق الطرق الرئيسية على المفترقات متى شاءت لا سيما أثناء مرور المستوطنين .

ففي يوم الجمعة الموافق 23/2/2001م، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي شارع صلاح الدين بالقرب من مفترق الشهداء " نتسار يم " إضافة إلى الطريق الساحلي الذي يربط مدينة غزة والشمال بالمنطقة الوسطى من القطاع، وبموجب ذلك منعت قوات الاحتلال مرور السيارات والأفراد من الطريقين المذكورين اللذين يربطان محافظتي غزة والوسطى، بعد أن وضعت مكعبات إسمنتية على مفترق الشهداء، وعززت من تواجدها على جانب الطريق الساحلي المؤدي إلى مستوطنة نتسار يم بالعديد من الآليات الحربية والجنود والحواجز الترابية.  ويشار هنا إلى أن المواطنين الراغبين في التنقل من غزة إلى الوسطى أو العكس يتوجب عليهم المرور عبر شاطئ البحر، و أحيانا كثيرة يجبر جنود الاحتلال الناس للمرور عبر المياه .

 

وعلى الرغم من إعادة فتح طريق نتسار يم والطريق الساحلي في يوم الاثنين الموافق 26/2/2001م، إلا أن قوات الاحتلال واصلت بوضع حواجزها العسكرية على الطرقات الرئيسية الأخرى من خلال الدبابات والآليات المجنزرة التي تعترض الطرق الرئيسية.  وبموجب ذلك يمر المواطنون المتنقلون من أمام عدة مستوطنات وحواجز أبرزها مستوطنات نتسار يم وكفار داروم ومجمع غوش قطيف الاستيطاني، وهنا يتعرض المواطنون للعديد من المضايقات التي تصل إلى حد إطلاق النار في أحيان كثيرة، فضلا عن الإعتقالات المتكررة للمواطنين والاستفزازات اليومية لهم . 

 

وفي إطار هذه الممارسات باشرت قوات الاحتلال يوم الاثنين الموافق 26/2/2001م، بوضع مطبات مرتفعة على طول الطريق الواصل بين حاجز أبو هولي حيث الدبابات المتمركزة وحاجز المطاحن، الأمر الذي أدى إلى اكتظاظ المكان من الاتجاهين بالسيارات. كما قامت قوات الاحتلال يوم الاثنين الموافق 12/3/200م، باستكمال عملية وضع سياج من الأسلاك الشائكة بمسافة من 80-120 متر، ويمتد على جانيي شارع الشهداء( كيسوفيم) ، من بداية شارع صلاح الدين حتى معبر كيسوفيم شرقا على حدود الخط الأخضر، وبموجب ذلك تكون سلطات الاحتلال قد استولت على ما يزيد عن 200 دونم من أراضي المواطنين وأقامت عليها خمسة مواقع عسكرية،  وفي خطوة مماثلة باشرت قوات الاحتلال يوم الثلاثاء الموافق 13/3/2001م، بوضع سياج من الأسلاك الشائكة على جانبي الطريق الممتد من مفترق المطاحن على شارع صلاح الدين حتى الطريق الساحلي غربا والمؤدي إلى مستوطنات غوش قطيف, وبموجب هذه الاجراءات تكون سلطات الاحتلال قد عزلت جنوب القطاع عن شماله، حيث لا يسمح بالتنقل للمنطقتين المذكورتين سوى عبر شارع صلاح الدين وبالمركبات فقط حيث يتواجد حاجزين عسكريين إحداهما على مفترق المطاحن والآخر على مفترق أبو هولي يبعد عن الأول مسافة كم ويتواجد على كل حاجز منهما دبابة عسكرية، ويضطر المواطنون من أجل اجتياز الحاجزين إلى الانتظار فترات طويلة.

 

وفي هذا السياق عبر العديد من المواطنين في محافظتي رفح وخان يونس لباحث المركز عن شدة استيائهم وغضبهم من هذه الاجراءات، كما أفادوا بأن الطريق إلى محافظة غزة  تستغرق معهم أكثر من ساعتين ونصف الساعة يوميا وكذلك أثناء العودة، مقارنة بنصف ساعة فقط في الأيام العادية أي قبل انتفاضة الأقصى.  وقد أثر ذلك سلبا على مجمل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية، حيث تدنت ساعات العمل للموظفين من الجنوب الذين يعملون في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، كما حالت هذه الاجراءات دون التزام طلبة الجامعات في مقاعدهم الدراسية، و تعرقلت  حركة النقل و المواصلات وفي هذا السياق أفاد أحد السائقين أن قوات الاحتلال المتمركزة عند حاجز الحكر جنوب دير البلح منعت يوم الأربعاء الموافق 28/2/2001م، سيارات محملة بالغاز والبترول من الدخول إلى محافظتي خان يونس ورفح وقد عادت السيارات إلى مدينة غزة، جدير بالذكر أن قوات الاحتلال تواصل منذ أسبوعين منع دخول اسطوانات الأكسجين والغاز والوقود إلى مستشفى الأوروبي والمنطقة الجنوبية مما يهدد  حياة المرضى بالخطر، علاوة على ذلك تراجع مستوى الزيارات الاجتماعية بين الناس خاصة في عيد الأضحى المبارك.     

 

إن الحواجز الإسرائيلية خلقت نوعا من المعاناة اليومية للمواطنين شملت كل أبناء الشعب الفلسطيني مثل الموظفين والعمال والطلاب والمرضى، وقد أصبح الوضع غير محتمل جراء استمرار الاحتلال في تشديد حصاره على قطاع غزة. 

 

2- منع أعضاء المجلس التشريعي من حرية التنقل الخارجي والداخلي

   

تواصل قوات الاحتلال وضع العراقيل أمام عمل الهيئة التشريعية الفلسطينية المنتخبة، وفي إطار ذلك تمنع تنقل أعضاء المجلس التشريعي بحرية بين الضفة الغربية وقطاع غزة.  ويؤدي ذلك إلى تعطيل أعمال المجلس التشريعي الفلسطيني دون مبرر، فمنذ بداية الانتفاضة لم يتمكن المجلس التشريعي من عقد اجتماع موحد يضم كافة الأعضاء نظرا لعدم تمكن هؤلاء من التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وعوضا عن ذلك لجأ أعضاء المجلس التشريعي إلى عقد اجتماعين منفصلين في كل مرة ينعقد فيها المجلس واحد في قطاع غزة والآخر في الضفة الغربية.  جدير بالذكر أن جميع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني يحملون بطاقات " شخصية مهمة في السلطة الفلسطينية " VIP من الدرجة الثانية تمكنهم من التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشير التعليمات المكتوبة على هذه البطاقة أن حاملها يعتبر شخصية مهمة في السلطة الفلسطينية يمنع بموجبها إجراء تفتيش روتيني على حاملها أو مركبته على نقاط التفتيش الإسرائيلي.  ومن حق هذا الشخص التنقل بواسطة سيارته ومرافقة زوجته وأبنائه والوالدين والسائق.  وعلى الرغم من ذلك إلا أن قوات الاحتلال عرقلت تنقلهم بين الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج خلال الأسابيع الماضية.

 

ففي يوم الجمعة الموافق 23/2/2001م، منعت قوات الاحتلال رئيس المجلس الوطني  سليم الزعنون ومعه أعضاء المجلس التشريعي إبراهيم أبو النجا وراوية الشوا ودلال سلامة وحسام خضر من السفر إلى أبو ظبي للمشاركة في الاجتماع الدوري لاتحاد البرلمان العربي الذي انعقد يوم الأحد الموافق 25/2/2001م.

 

وفي يوم الخميس الموافق 8/3/2001م، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي للمرة الثانية سليم الزعنون من السفر إلى مصر في الطريق إلى عمان وكوبا وتشيلي عبر معبر رفح الحدودي رغم التنسيق المسبق مع الجانب الإسرائيلي.    

 

كما منعت قوات الاحتلال يوم السبت الموافق 10/3/2001م، النائبين عباس زكي ومروان البرغوثي من الضفة الغربية من الوصول إلى قطاع غزة للمشاركة باجتماع الدورة السادسة للمجلس التشريعي بغزة، جدير بالذكر أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه خلال هذه الانتفاضة الذي يضم كافة أعضائه.

 

وفي يوم الأحد الموافق 18/3/2001م، منعت قوات الاحتلال الوزير عماد الفالوجي من السفر إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي لحضور  مؤتمر تكنولوجيا المعلومات بدواعي عدم التنسيق الأمني.

 


3- منع المواطنين من التنقل بين محافظات الوطن والخارج

 

بموجب استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة تمنع قوات الاحتلال الفلسطينيين من قطاع غزة من التنقل إلى الضفة الغربية والقدس والخارج عبر الأراضي الإسرائيلية، كما تمنع بالمقابل السكان من الضفة الغربية والقدس والفلسطينيين داخل الخط الأخضر من الوصول إلى قطاع غزة،  وما تزال هذه الاجراءات سارية المفعول منذ أكثر من خمسة شهور وحتى تاريخ إعداد هذه النشرة.

وقد ألحقت هذه القيود أضرارا بالغة بآلاف الأفراد من قطاع غزة خلال الخمسة شهور، بينهم طلاب ورجال أعمال ووفود رسمية ومرضى وتجار وأشخاص يقومون بزيارات عائلية.

 

وضمن هذه القيود منعت قوات الاحتلال يوم الجمعة الموافق 2/3/2001م، محاميين من الضفة الغربية من الوصول إلى قطاع غزة للمشاركة في اجتماع الهيئة العامة لنقابة المحاميين لإجراء الانتخابات الأمر الذي أدي إلى عدم اكتمال النصاب وتأجيل الانتخابات.   كما منعت قوات الاحتلال يوم الخميس الموافق 8/3/2001م، عشرات المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل من الدخول إلى قطاع غزة لقضاء عطلة العيد مع ذويهم وأقاربهم، جدير بالذكر أن هؤلاء المواطنين احتشدوا عند حاجز بيت حانون " إيرز " ونددوا بهذه الاجراءات .

 

 4- استمرار إغلاق معبر رفح البري أمام المسافرين

 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر رفح البري منذ يوم الأربعاء الموافق 14/2/2001م، وبموجب ذلك لم يتمكن المسافرون من مغادرة البلاد عبر هذا المعبر باستثناء سفر الحجاج ( مغادرة وعودة ) وبعض الحالات الخاصة الإنسانية ( المرضية والطلاب )،وتجدر الاشارة هنا أن قوات الاحتلال كانت قد سمحت أيضا بالسفر عن طريق المعبر للمسافرين القادمين من مصر إلى قطاع غزة منذ 20/2/2001م، كما سمحت أيضا بمغادرة قطاع غزة عن طريق معبر رفح لحملة الإقامات خارج فلسطين وحملة تصاريح الزيارة من سكان قطاع غزة سواء كانوا فلسطينيين أو مواطنين عرب أو مواطنين أجانب. وفي يوم الأحد الموافق 18/3/2001م، قامت قوات الاحتلال بإعادة إغلاق معبر رفح أمام المسافرين ومن ضمنهم الحالات الإنسانية بعد رفض الجانب الفلسطيني بقبول شروط دخول الموظفين العاملين في الجناح الفلسطيني من المعبر، يشار إلى أن الجانب الإسرائيلي قد طلب من الموظفين بدخول المعبر سيرا على الأقدام مسافة كيلو متر بدلا من استخدام الحافلات الخاصة بنقلهم.  جدير بالذكر أن معبر رفح البري قد شهد سلسلة من الإغلاقات منذ بداية انتفاضة الأقصى كما هو موضح في ملحق النشرة .

 

ومن جهة أخرى لا يزال المعبر يعمل بطاقم فلسطيني مقلص جدا منذ آخر إغلاق، حيث يبلغ عدد الموظفين حوالي 9 بما فيهم مدراء مكاتب الأجهزة الأمنية والمدنية العاملين في المعبر، مما يؤدي إلى تأخير وصول الحجاج إلى قطاع غزة خلال الأسبوعين الماضيين  تحديدا. 

 

علاوة على ذلك لا يزال معبر رفح التجاري مغلقا منذ تاريخ 8/10/2000م وحتى الآن باستثناء دخول بعض المساعدات الطبية والتموينية القليلة جدا والتي يتم حجزها داخل المعبر المسيطر عليه من قبل الجانب الإسرائيلي.    

 

5- إغلاق مطار غزة الدولي أمام عودة الحجاج واستمرار انتهاك الحق في العبادة  

 

لم يتمكن آلاف الحجاج من قطاع غزة من العودة عبر مطار غزة الدولي، جراء استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقه منذ يوم الثلاثاء الموافق 13/2/2001م، وعوضا عن ذلك تم استخدام مطار العريش المصري ومن ثم إلى معبر رفح الحدودي البري الذي أعيد فتحه للتجار وبعض الحالات القادمة في يوم الثلاثاء الموافق 27/2/2001م، وقد تعرض الحجاج العائدين إلى معاناة كبير أثناء وصولهم إلى معبر رفح، حيث ذكر أحد الحجاج أنه ومعه مئات من الحجاج قد انتظروا أكثر من 12 ساعة متواصلة على معبر رفح لحين السماح لهم بالمرور إلى قطاع غزة.  وفي تلك الأثناء ورغم الإجهاد الشديد وعناء السفر، إلا أنهم أجبروا على البقاء داخل الباصات طيلة 12 ساعة.   جدير بالذكر أن  قوات الاحتلال كانت  قد منعت عشرات الحجاج من السفر لأداء فريضة الحج تحت دعاوى أمنية، إضافة إلى منعها عشرات الحجاج من أهالي الشهداء.  ومن جهة أخرى أفادت شرطة جوازات معبر رفح لباحث المركز الميداني بأن  قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت في يوم السبت الموافق 17/3/2001م،  باعتقال الحاج سيف الدين أبو نحل من مواليد 1980م، ومن سكان مخيم الشاطئ وهو طالب،  وذلك في معبر رفح البري أثناء عودته من المملكة العربية السعودية عبر جمهورية مصر العربية بعد أدائه فريضة الحج، وكانت برفقته والدته حيث كان محرما لها وقد تم حجزه من قبل أمن المعبر الإسرائيلي ومن ثم تم إبلاغ الارتباط الفلسطيني.     علاوة على ما سبق تستمر قوات الاحتلال بانتهاكها لحرية العبادة، حيث لا تزال تمنع مواطني قطاع غزة من الوصول إلى مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى وفي الكنائس، كذلك لا تزال قوات الاحتلال تعتدي على الأماكن المقدسة في كافة مدن ومحافظات فلسطين، وفي هذا السياق تواصل قوات الاحتلال قصفها على مسجد النور في حي البرازيل بمدينة رفح. 

 

6- استمرار فرض الحصار على مواصي رفح

 

منذ بداية شهر تشرين ثاني 2000م ومواصي بحر مدينة رفح تخضع للحصار الإسرائيلي الذي ينفذه الجنود المتواجدون في موقع عسكري مقام على مدخل مواصي رفح غرب حي تل السلطان.

 

وقد تم تشديد الحصار المفروض على هذه المنطقة بحيث منع المزارعون من نقل المحاصيل الزراعية من المواصي إلى مدينة رفح، وذلك منذ تاريخ 8/2/2001م وحتى الآن، ولا يزال سكان منطقة المواصي ممنوعين من إدخال المعدات والآلات الزراعية والسيارات من مدينة رفح إلى المنطقة.

 

كما تم نشر مدرعات عسكرية تقوم بأعمال الدورية والحراسة في منطقة المواصي، كما تم تضييق طريق المواصي الرئيسية بالسواتر الترابية.  ومنذ تاريخ 14/2/2001م، وحتى تاريخ إعداد هذه النشرة منع الصيادون من دخول مياه البحر وصيد السمك بالقوارب والمراكب  لمسافة 120 متر، جدير بالذكر أن خمسة صيادين كانوا قد اعتقلوا بسبب ذلك، إضافة إلى اعتقال خالد إبراهيم عودة 30 عاما في يوم الأربعاء الموافق 13/3/2001م.

 

ومن جهة أخرى لا تزال الظروف الصعبة والمعاناة اليومية لسكان المواصي مستمرة، حيث يمنع الناس من حرية الحركة والتنقل والدراسة وإدخال المواد التموينية فضلا عن الاعتقال والتخويف والاستفزازات اليومية التي يمارسها جنود الاحتلال بحق سكان منطقة المواصي .   

 

ثالثاً: استمرار تردي الأوضاع الصحية

 

باستمرار الحصار والإغلاق للطرق الرئيسية، والمعابر الحدودية، ومطار غزة الدولي، يزداد الوضع الصحي ترديا. ففي يوم الجمعة الموافق 23/2/2001م رفضت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند حاجز   نتسار يم السماح لسيارة إسعاف كانت تنقل المواطن طلال حسن أبو عريضة 17عاما، كان يعاني من نزيف لإصابته بعيار ناري في الرأس من التوجه إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، ما اضطر السيارة إلى العودة إلى مستشفى أبو يوسف النجار بمدينة رفح. وفي يوم الخميس الموافق 1/3/2001م، منعت قوات الاحتلال المتمركزة عند حاجز كفار داروم سيارة أدوية فلسطينية من الوصول إلى المستشفى الأوروبي في رفح واحتجزوا فلسطينيين كانا بداخلها لعدة ساعات، كما قاموا بالتنكيل بهما ووجهوا إليهما اللكمات والركلات.   ومن جهة أخرى أفاد مصدر مسئول في وزارة الصحة أن استمرار الحصار والإغلاق قد أفضى إلى نتائج  سلبية

يمكن إجمالها على النحو التالي :

      ×        تعطيل تنفيذ حملات التطعيم للأطفال مما يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض.

   ×    منع وصول الفرق الطبية إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والتي أصيبت مرافقها بشبه شلل لعدم تمكنها من الإيفاء بالتزاماتها نحو المرضى.

      ×        تراكم أكوام القمامة في المدن والقرى، الأمر الذي سيلحق ضررا شديدا بالبيئة والصحة.

      ×        منع وعرقلة سيارات الإسعاف من نقل الجرحى والمرضى إلى المراكز العلاجية مما يعرض حياتهم للخطر.

   ×    تأخير مرضى السرطان ساعات عديدة والتباطؤ بالفحص الأمني وإعادتهم لسيارات الإسعاف وسوء معاملة المرضى وتوجيه الشتائم والإهانات لهم داخل المستشفيات الإسرائيلية.

   ×    تأخير إخلاء المصابين إلى الدول العربية الشقيقة مما أدى إلى إخلاءهم عن طريق مطار العريش مما أدى إلى تأخير نقل مصابين إلى السعودية والكويت.

   ×    تأخير وصول فرق طبية من الدول العربية للمساعدة في عملية إنقاذ الجرحى، وكان منتظر وصول فرق طبية من تونس والجزائر والبحرين.

      ×        تأخير عودة فرق طبية عربية موجودة في فلسطين وهم الفريق الطبي القطري والمغربي والفرنسي.

   ×     تأخير دخول أدوية ومهمات طبية من عمان كان من المفترض دخولها عبر الجسر بما في ذلك شحنة أدوية ومهمات من سوريا و ليبيا.

      ×        تأخير عودة العديد من الجرحى والمصابين الذين تلقوا العلاج في الدول العربية.

      ×        توقفت جميع برامج الصحة المدرسية عن تقديم خدماتها الصحية لما يزيد عن نصف مليون تلميذ.

      ×        التأثير السلبي على برامج رعاية الحوامل ونفاذ المخزون من تطعيم التيتانوس.

 

وعلى صعيد آخر توفي الطفل عبد الفتاح جوهر لطفي السباخي، من مواليد 20/12/1996م، وكان الطفل يعاني من تضخم في عضلة القلب، وهو بحاجة إلى العلاج في الخارج .  وبسبب إغلاق معبر رفح، ورفض قوات الاحتلال لوالد الطفل من مرافقة ابنه لم يتمكنا من مغادرة قطاع غزة إلى مستشفى فلسطين بالقاهرة على الرغم من حصول والده على تحويلة من إدارة العلاج بالخارج بتاريخ 13/3/2001م، لمواصلة علاج الطفل في المستشفى المذكور ،  إن رفض قوات الاحتلال  الإسرائيلي السماح لوالد الطفل بالسفر برفقة ابنه تمثل انتهاكا فاضحا لحقوق الانسان، وهو عمل غير مبرر  مهما حاول الاحتلال من تبرير ذلك بدعوى أسباب أمنية، علما بأن الوالد كان قد سافر للخارج بتاريخ 22/10/2000م.

 

رابعاً: استمرار انتهاكات الحق في العمل، و ارتفاع معدلات البطالة والفقر

 

1- استمرار منع العمال من الوصول إلى أعمالهم داخل إسرائيل

 

منذ أكثر من خمسة شهور تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منع العمال الفلسطينيين من التوجه إلى أعمالهم داخل إسرائيل بشكل كامل، و جراء ذلك يحرم آلاف العمال من قطاع غزة من مصادر رزقهم في مرافق العمل الإسرائيلية.  وقد كانت السلطات الإسرائيلية قد خلفت على مدى سنوات احتلالها العسكري للمناطق     الفلسطينية بنية اقتصادية مدمرة في قطاع غزة، فجعلت منه سوقا لمنتجاتها ومصدرا للعمالة في مرافقها الاقتصادية.  وباتت مصادر الدخل لعمال القطاع في إسرائيل تشكل جزءا هاما من الاقتصاد المحلي.  وجدير بالذكر أن اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في العام 1994م ضمن اتفاقيات أوسلو قد عززت من هذه التبعية للاقتصاد الفلسطيني.   و جراء تواصل الإغلاق والحصار بات حوالي 25000 عامل يعملون في إسرائيل بشكل منظم عاطلين عن العمل، إضافة إلى توقف حوالي 2000عامل من أصل 4200يعملون في منطقة ايرز الصناعية تحت دواعى أمنية.  علاوة على ذلك يوجد آلاف العمال العاطلين عن العمل الذين كانوا يعملون داخل إسرائيل بشكل غير منظم، فضلا عن توقف الآلاف من العمال الذين كانوا يعملون في المصانع والمنشآت والمحلات داخل أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية جراء هدم وتوقف العمل في هذه الأماكن.  وفي هذا السياق تفيد آخر تقارير الأونسكو  إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى 38%، ومن ثم 42%حسب آخر المعطيات، جدير بالذكر أن نسبة البطالة في قطاع غزة تزيد عن 50%،  كما تفيد الإحصائيات إلى أن هناك زيادة حصلت بنسبة 50% على عدد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر في الضفة الغربية وقطاع غزة.  ووفقا لتقرير الأونسكو فقد زاد عدد الفقراء من حوالي 650 ألف شخص إلى حوالي مليون  شخص .

 

2- استمرار منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم داخل القطاع

 

على الرغم من إعلان قوات الاحتلال تخفيف الحصار المضروب على قطاع غزة، إلا أنها تواصل تمركزها على الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى المدن والقرى الفلسطينية، وبموجب ذلك لم يتمكن العديد من العمال من الوصول إلى أماكن عملهم سواء الزراعية أو الصناعية،  لا سيما المصانع والمزارع القريبة من المستوطنات ومناطق الاحتكاك بين الفلسطينيين من جهة وبين المستوطنين وجنود الاحتلال من جهة ثانية، وفي هذا السياق أفاد باحث المركز الميداني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت في يوم الأحد الموافق 11/3/2001م، بتدمير مصنعين للباطون في المنطقة الواقعة بين المنطار ومفترق الشهداء وتعود ملكية الأول إلى المواطن الحاج فضل حسين، كما قامت قوات الاحتلال بتدمير سيارتي شحن خاصة بتعبئة الباطون، إضافة إلى 6 سيارات أخرى لتكسير الباطون، كما هدمت المعرش الرئيسي للمصنع والمبنى المكون من طابقين لإدارة المصنع وخزان للمياه..    وقد قدرت الخسائر بحوالي مليون دولار،   يشار إلى أن المصنع يعمل به 30 عاملا يعيلون 30 أسرة إضافة إلى أصحاب المصنع السبعة الذين أصبحوا بلا مصدر للرزق.  أما المصنع الثاني فتعود ملكيته لشركة أبو عودة العماوي، حيث تم تدمير المصنع بشكل كامل مع معداته، وتقدر خسائره بنحو 55 ألف دولار.  جدير بالذكر أن قوات الاحتلال تمنع العمال وأصحاب المصنعين من الوصول إليها على مدار الأشهر السابقة.         

 

علاوة على ذلك توجه أصحاب المصانع وأرباب العمل إلى تسريح أعداد كبيرة من العمال والعاملات ووصلت في بعض المصانع إلى أن ثلث العمال قد تم تسريحهم، كما قامت بعض المصانع بمنح عمالها إجازات مفتوحة وبدون أجر،  ومصانع أخرى تنظم أعمالها بنظام الدوريات.  

 

كما تحول الحواجز العسكرية الإسرائيلية دون تمكن وصول المزارعين إلى مزارعهم لجني الثمار أو للعناية بأرضهم الزراعية.ولعل منطقة المواصي من أكثر المناطق التي تعاني من ذلك، حيث لا تزال قوات الاحتلال تمنع مواطنيها من التوجه إلى مزارعهم أو الخروج من المنطقة لتسويق بضائعهم.  جدير بالذكر أن منطقة المواصي خاضعة للسيطرة الإسرائيلية ويقطنها حوالي 5000 نسمة معظمهم يعملون بالزراعة. 

 

3- استمرار الطوق العسكري البحري على الصيادين

 

لم يطرأ أي تحسن على وضع الصيادين منذ أكثر من شهر، حيث لا يزال الطوق العسكري مفروضا على طول ساحل قطاع غزة منذ يوم الخميس الموافق 15/2/2001م، وبموجبه لم يتمكن الصيادون الفلسطينيون من دخول البحر في انتهاك صارخ لحقوقهم.

 

جدير بالذكر أن مئات الأسر من مخيم الشاطئ ودير البلح والمواصي ( رفح و خان يونس ) تعتمد في رزقها على مهنة صيد وتجارة الأسماك.  ومن جهة أخرى لا تزال قوات الاحتلال تلاحق الصيادين الذين يقومون بتجاوز هذا المنع وتعتدي عليهم وتصادر شباكهم ومراكبهم، وفي هذا السياق أفاد عدد من الصيادين في مخيم الشاطئ أن قوات الاحتلال تسمح للصيادين الإسرائيليين بالصيد في هذه المناطق،  لا سيما وان هذه الأيام تعتبر من أفضل أيام الصيد التي ينتظرها الصيادون ويستعدون لها طوال العام.  وفي حال استمرار الحصار العسكري البحري  فإن موسم الصيد سينتهي دون الاستفادة منه الأمر الذي سيفاقم من مشكلة الصيادين المعيشية. 

 

علاوة على ذلك تقوم قوات الاحتلال البحرية بعمليات قرصنة ومطاردة يومية على الصيادين،  وفي هذا السياق قامت هذه القوات بخطف اثنين من الصيادين على بعد عشرات الأمتار من ميناء الصيادين في مدينة غزة يوم الأربعاء الموافق 7/3/2001م، حيث اقتيدوا إلى جهة غير معلومة وهما : إسماعيل محمد العامودي 47 عام و نجله أيمن العامودي 27 عام. 

 

وعلى الرغم من إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن تخفيف الحصار العسكري البحري يوم الخميس الموافق 14/3/2001م، إلا أن الزوارق البحرية تواصل اعتداءاتها على الصيادين، حيث اعتقلت يوم السبت الموافق 17/3/2001م، اثنين من الصيادين واقتادتهما إلى جهة غير معلومة و هما: أحمد خليل الهبيل- حسن إبراهيم الهبيل، فيما أجبرت ثلاثة آخرين كانوا معهم على الخروج من البحر.  وقد أفاد ذوو المعتقلين لباحث المركز الميداني أن المعتقلين كانا يقومان بأعمال الصيد في مسافة 4 أميال بحرية وهي المسافة التي سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي للصيادين الصيد بها، كما أفاد الأهل أن جنود الاحتلال طلبوا  منهما خلع ملابسهما والبقاء بملابسهما الداخلية أثناء الاعتقال، جدير بالذكر أن الصيادين كانا يقومان بالصيد في منطقة السودانية على مقربة من مخيم الشاطئ.

 

خامساً: انتهاكات الحق في التعليم

 

لقد أدى الحصار المفروض على قطاع غزة إلى تشويش المسيرة التعليمية، كما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكها للحق في التعليم منذ أكثر من خمسة شهور.

 

وقد شكلت الحواجز العسكرية المضروبة على مفترقات الطرق الرئيسية تهديدا خطيرا على أمن وسلامة الطلاب الجامعيين . وقد بلغ عدد الطلاب الجامعيين من سكان الجنوب والوسطى حوالي 11 ألف طالب وطالبة منتسبون إلى ثلاث جامعات رئيسية موجودة في مدينة غزة.  إن التزام هؤلاء الطلاب بمقاعدهم الدراسية يستدعي المرور عبر الحواجز العسكرية لقوات الاحتلال على مفترقات الطرق الرئيسية، و جراء ذلك تكون حياتهم متوقفة على مزاج جنود الاحتلال، وفي هذا السياق عبر عدد من الطلاب عن شدة الخوف الذي تنتابهم أثناء مرورهم بهذه الحواجز ، كما أفادوا بأنهم يودعون أهلهم في كل يوم يذهبون به إلى الجامعة، كما لجأ العديد من الطلاب إلى استئجار شقق سكنية في مدينة غزة، الأمر الذي  زاد من الأعباء الاقتصادية على أسرهم في وقت يعاني فيه الناس من أزمة اقتصادية خانقة.

 

ومن جهة أخرى لا يزال مئات من الطلبة الغزيين الملتحقين بجامعات الضفة الغربية محرومين من رؤية أهلهم، حيث لم يتمكنوا من الوصول إلى قطاع غزة خاصة في عطلة عيد الأضحى جراء استمرار إغلاق معبر بيت حانون.  كذلك لم يتمكن مئات الطلبة الغزيين من السفر عبر معبر رفح الحدودي للالتحاق بجامعاتهم في الدول العربية والأجنبية، وفي هذا السياق أفاد باحث المركز الميداني أنه في صباح يوم الثلاثاء الموافق 20/3/2001م، نفذ عشرات الطلبة من قطاع غزة اعتصاما أمام بوابة معبر رفح البري بسبب منعهم من السفر في ظل إغلاق معبر رفح من قبل السلطات الإسرائيلية.

 

من جهة أخرى تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها على المدارس والمؤسسات التعليمية حيث قامت يوم الأحد الموافق 25/2/2001م،  بقصف مدرسة دير البلح الصناعية الثانوية ومدرسة عبد الله بن رواحه الأساسية المجاورة لها ، الأمر الذي خلف أضرارا بالغة في المرافق والأثاث والنوافذ، و جراء ذلك توقف العمل في هاتين المدرستين عدة أيام حتى تم إصلاح الأضرار التي نجمت عن القصف، جدير بالذكر أن المدرسة الصناعية الثانوية تضم 150طالبا يقوم على تدريسهم 19 معلما.        

 


سادساً: استمرار منع زيارة المعتقلين

 

على الرغم من توقف برنامج الزيارات للمعتقلين منذ اكثر من خمسة شهور، إلا أن معاناتهم قد ازدادت في الفترة الأخيرة، حيث لم يتعودوا أن يمر عليهم العيد دون رؤية أهلهم، وقد واصلت سلطات الاحتلال بمنع ذوي المعتقلين من زيارتهم، جدير بالذكر أن برنامج الزيارات قد بدء العمل به من يوم 11/2/2001م على أساس أن تكون الزيارة كل أسبوعين وفقا لجدول محدد وشروط معينة، و بناءً على معلومات من الصليب الأحمر فإن قوات الاحتلال قد منعت 200 شخص من أهالي المعتقلين خلال آخر زيارتين من 11/2/2001م  حتى12/3/2001م ،  ويعتبر أسرى الدوريات الأكثر معاناة في السجون الإسرائيلية حيث لم يتمكنوا من رؤية أهلهم منذ تاريخ اعتقالهم حتى من قبل العائلات الفلسطينية التي تتبنى هؤلاء الأسرى، كما أنهم ممنوعين من إجراء أي اتصال مع أهاليهم رغم توجههم إلى المحاكم الإسرائيلية عدة مرات. 

 

جدير بالذكر أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال قد وصل إلى حوالي 2250 معتقل، 300  منهم من غزة، و1625 من الضفة الغربية والقدس،و300 من فلسطينيي الداخل، و25 من أسرى الدوريات .   

 


 

خلاصــة

 

من الواضح أن الأوضاع تتجه إلى الأسوأ وأن  فرص رفع الحصار الإسرائيلي الشامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير واردة على المدى المنظور . وإزاء ذلك تزداد معاناة الشعب الفلسطيني وتتفاقم. وقد بات قطاع غزة اليوم أشبه بسجن جماعي،  حيث سدت جميع منافذه إلى العالم الخارجي ، وتدهورت  الأحوال المعيشية للمواطنين ، كما شلت قطاعا ته الإنتاجية الأساسية وفي مقدمتها الزراعة والصناعة .

 

إن سياسة العقاب الجماعي التي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني محرم دوليا ويتناقض مع معايير حقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني لا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة . وإزاء ذلك يكرر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان  مطالبته بوقف سياسة الحصار والتجويع ضد أبناء الشعب الفلسطيني . كما يناشد الهيئات والمنظمات الدولية لممارسة ضغوطها على حكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل الكف عن احتجاز حوالي 3 مليون فلسطيني رهائن لديها دون مبرر . لقد أصبح الوضع كارثيا بشكل غير معقول ولا مسبوق منذ الاحتلال الإسرائيلي في 5 يونيو / حزيران 1967 . إزاء ذلك يدعو المركز إلى ما يلي :-

 

   1.                  الضغط على إسرائيل لإجبارها على رفع الحصار فورا عن الشعب الفلسطيني ، ووقف عدوانها الهمجي وغير المبرر عليه وعلى ممتلكاته .

   2.                  تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة .

   3.                  تفعيل آليات التدخل الفوري والعاجل من قبل هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها ، ومن قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتأمين إدخال وإيصال المعونات الطبية والتموينية للمناطق الفلسطينية المحاصرة .

      4.                                            إلزام إسرائيل باحترام الاتفاقيات الدولية والانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية .

   5.                  اتخاذ خطوات فعالة من جانب الاتحاد الأوروبي بموجب المادة الثالثة من اتفاقية الشراكة الأوربية – الإسرائيلية التي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الانسان .     

   6.                  إخضاع قادة ورؤساء دولة الكيان الإسرائيلي لمحاكمة دولية كمجرمي حرب يواصلون ارتكابهم لجرائمهم بحق الشعب الفلسطيني.

 

 


ملحق رقم  " 1 "

جدول يوضح الإغلاقات للمعابر والمطار في قطاع غزة منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى الآن

 

إعادة فتحه جزئيا

الإغلاق

المعبر

تم فتحه جزئيا بتاريخ 2/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 19/11/2000

أعيد فتحه جزئيا في 7/1/2001م

أعيد فتحه جزئيا في 14/1/2001م مساءً

أعيد فتحه جزئيا في 17/1/2001م

تم إغلاقه بتاريخ 29/9/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/11/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/1/2001م صباحا

أعيد إغلاقه كليا بتاريخ 15/1/2001م

معبر المنطار

 

 

 

أعيد فتحه بتاريخ 17/1/2001م

أعيد فتحه للعمال فقط بتاريخ 12/2/2001م

اعيد فتحه بتاريخ 16/3/2001م

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 18/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م

 

معبر صوفا

أعيد فتحه أمام العمال جزئيا بتاريخ 14/12/2000م

أعيد فتحه أمام العمال جزئيا في 22/1/2001م

أعيد فتحه أمام العمال جزئيا بتاريخ 7/2/2001م

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

تم إعادة إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 4/2/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م

معبر إيرز

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000 ضمن طاقم عمل مقلص.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 19/10/2000

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 20/11/2000 ومن ثم أعيد إغلاقه في نفس اليوم.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 28/11/ 2000، ليوم واحد فقط.

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 4/12/2000

أعيد فتحه في 11/12/2000مساءً

 

أعيد فتحه بتاريخ 19/12/2000.

أعيد فتحه في 11/1/2001م

أعيد فتحه في 17/1/2001م

أعيد فتحه بتاريخ 25/1/2001م

أعيد فتحه بتاريخ1/2/2001م

أعيد فتحه للحجاج فقط بتاريخ 13/2/2001م

أعيد فتحه للقادمين بتاريخ 20/2/2001م

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 12/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 16/10/2000

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/11/2000

 

 

 

أعيد إغلاقه بتاريخ 11/12/2000، لمدة ساعتين من الساعة 10-12ظهرا.

أعيد إغلاقه بتاريخ 18/12/2000.

أعيد إغلاقه بتاريخ 30/12/2000م

أعيد إغلاقه في 14/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 24/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 31/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 5/2/2001م

اعيد اغلاقه بتاريخ 18/3/2001م

معبر رفح

 

تم فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000م

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 6/11/2000م

أعيد فتحه جزئيا بتاريخ 1/12/2000م

أعيد فتحه جزئيا في 12/1/2001م

أعيد فتحه جزئيا في 18/1/2001م

أعيد فنحه بتاريخ 1/2/2001م

أعيد فتحه للحجاج فقط بتاريخ 13/2/2001م

 

تم إغلاقه بتاريخ 8/10/2000م

أعيد إغلاقه بتاريخ 29/10/2000م

أعيد إغلاقه بتاريخ 8/11/2000م

أعيد إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م

أعيد إغلاقه في 15/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 31/1/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 5/2/2001م

أعيد إغلاقه بتاريخ 14/2/2001م

مطار غزة الدولي

 


مقتطفــات

 

 

"لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

لجميع الشعوب سعيا وراء أهدافها الخاصة التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة."

( المادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966). 

" لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا."( المادة 17(2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948). 

 

" 1- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.2- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد،  بما في ذلك بلده."( المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966) 

" لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا.  تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد والإرهاب.  السلب محظور.  تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.

( المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وق الحرب للعام 1949)

 


 

"  على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقد أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصرا إلى سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصما.  وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية والملابس والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل والنفاس."

( المادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب للعام 1949)

 

 

"  تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بالحق في العمل، الذي يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق."

( المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

 

" 1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان من التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.

2- تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق …(د)  تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض."

(المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).

 

 

" تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم، وهي متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. "

(المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966).