نشرة
خاصة حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع
غزة
خنق
اقتصادي واجتماعي كامل
هذا
هو العدد الثالث والثلاثون من " نشرة خاصة
حول الإغلاق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة
" يوثق من خلالها الآثار والانعكاسات
السلبية الناجمة عن الحصار المضروب على قطاع
غزة . حيث تواصل قوات الاحتلال فرض عقوبات
جماعية ضد المدنيين الفلسطينيين من خلال فرض
حصار شامل على جميع الأراضي الفلسطينية
المحتلة ، وعزل الضفة الغربية عن قطاع غزة ،
فيما يتم عزل مدينة القدس عن بقية هذه الأراضي
. ولم يطرأ خلال هذه الفترة أي تسهيلات على
القيود الداخلية التي تفرضها قوات الاحتلال
على التنقل بين المدن الفلسطينية ، حيث تستمر
التعزيزات العسكرية الإسرائيلية على الطرق
الرئيسية ومداخل المدن وعزل المناطق الخاضعة
لولاية السلطة الوطنية الفلسطينية عن بعضها
البعض من ناحية وعن بقية أنحاء الأراضي
المحتلة من ناحية أخرى . وتترك سياسة الحصار
آثارا مدمرة على الحقوق الاقتصادية
والاجتماعية للمواطنين الفلسطينيين ، فضلا
عن حرمانهم من حقهم في حرية التنقل ، وحقهم في
التعليم والعبادة . علاوة على ذلك ترك الحصار
أثاراً سلبية على الوضع الصحي والخدمات
الطبية.
أولاً:
استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية
مع
استمرار فرض الحصار الشامل على الأراضي
الفلسطينية يزداد الوضع الاقتصادي تدهورا
يوما بعد يوم ، خاصة بعد أن أصبح مكشوفا
للجميع أن ما تقوم به قوات الاحتلال من هدم
وتخريب وتجريف للمنشآت الصناعية والزراعية
لم يكن لدواعي أمنية ، وإنما بناءً على سياسة
منظمة ومخطط لها لضرب الاقتصاد الوطني
الفلسطيني وشله ، وقد أفاد وزير المالية أن
خسائر الاقتصاد الفلسطيني وصل إلى مليارين
ونصف المليار دولار أمريكي منذ بداية
الانتفاضة وحتى الآن وهذا يمثل أكثر من 50% من
إجمالي الناتج المحلي الذي يقدر بنحو 4.916
مليار دولار للعام 2000م، كما أنه معرض لمزيد من
التدهور إذا استمرت قوات الاحتلال في فرض
حصار شامل على الأراضي الفلسطينية
. وتجدر الإشارة إلى أن رواتب موظفي
السلطة الوطنية الفلسطينية قد تأخرت
حتى تاريخ 12 /2/2001م نتيجة للأزمة المالية
التي تواجها السلطة جراء انخفاض الإيرادات
وحجز إسرائيل لمستحقات السلطة الوطنية
الفلسطينية لديها ، فضلا عن زيادة النفقات
لمواجهة الأعباء الطارئة .
وقد
شمل التدهور جميع مقومات الاقتصاد الفلسطيني
من تجارة وصناعة وزراعة وأيدي عاملة وغيرها
من المقومات الأخرى.
1-
استمرار تدهور قطاع الصناعة
منذ
بداية الانتفاضة يتعرض القطاع الصناعي في
فلسطين للعديد من أشكال التخريب والتدمير من
قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي . حيث لا تزال
إسرائيل تعرقل حركة الصادرات الفلسطينية إلى
الخارج ، كما لا تزال تعطل وصول المواد الخام
للمصانع المحلية .و جراء ذلك بات عدد كبير من
المصانع تعمل بالحد الأدنى من الطاقة
الإنتاجية . كما تواجه هذه المصانع عراقيل في
تسويق منتجاتها في السوق الداخلية بسبب
إجراءات العزل والفصل المتكرر بين المدن
والقرى الفلسطينية. فضلا عن القيود المفروضة
على المعابر والتي تعيق تسويق المنتجات إلى
أسواق الضفة الغربية والعالمية والعكس . ومن
جهة أخرى تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي
اعتداءاتها على المنشآت الصناعية والزراعية
، حيث قامت خلال هذه الفترة بتدمير العديد من
هذه المصانع التي تعود ملكيتها إلى مواطنين
غزيين ، و جراء ذلك تكبد أصحابها خسائر مادية
مباشرة ،عدا عن الخسائر غير المباشرة والتي
تتمثل بتوقف مئات العمال عن العمل ، وفقدان
الأيدي العاملة المدربة صاحبة الخبرة ،
وفقدان اسم المشروع أو المنشأة الذي يعتبر
جزءً مهماً من رأسمال الشركة أو المصنع . وفي
هذا السياق أفاد وزير الصناعة أن إجمالي حجم
الخسائر التي لحقت بقطاع الصناعة جراء الحصار
الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ارتفع
إلى ما يزيد عن 800مليون دولار , كما أفاد أن
الاحتلال دمر أكثر من 25 مصنعا فلسطينيا في
الضفة الغربية وقطاع غزة [1]
. وفيما يلي بعض المصانع التي تم تدميرها
وتخريبها في قطاع غزة خلال الفترة الحالية :[2]
·
في
صباح يوم الثلاثاء الموافق 30/1/2001 جرفت قوات
الاحتلال مصنع الصفدي للباطون ومحطة صبرا
للغاز ، كما دمروا موجودات وأدوات المنشأين .
·
في
مساء يوم الأربعاء الموافق 31/1/2001م قامت قوات
الاحتلال بتدمير مصنع فؤاد إبراهيم السمنة
تدميرا كاملا، والمصنع خاص بثني الصاج ،
وقدرت الخسائر التي لحقت بالمصنع بحوالي 2
مليون دولار .
·
في
مساء يوم السبت الموافق 3/2/2001 هدمت قوات
الاحتلال مصنعا لصب القوالب الإسمنتية "
مناهل وبلاط شوارع " تعود ملكيته للمواطن
أسامة حسن الخضري . وفي اليوم نفسه قامت قوات
الاحتلال بتخريب مصنع لصناعة الأدوات
الكهربائية تعود ملكيته للمواطن وسيم عثمان
الخز ندار .
·
كما
قامت قوات الاحتلال بتدمير مصنع للغازات وهو
المصنع الوحيد الذي يزود المستشفيات
بالأكسجين وثاني أكسيد الكربون والاستالين
وبعض الغازات الأخرى الضرورية لعلاج المرضى ،
وقدرت خسائره بحوالي 250 ألف دولار أمريكي .
·
احترق
مصنع للمواد الغذائية بشكل كامل جراء القصف
الإسرائيلي عند منطقة كفار داروم بالقرب من
دير البلح، والمصنع خاص بصناعة " الشيبسي
" . وقدرت خسائره بأكثر من 25 ألف دولار
أمريكي .
·
عدا عن
ذلك كانت قوات الاحتلال قد دمرت مصنعا لسكب
النحاس للأعمال الصحية يعود ملكيته للمواطن
سمير سعيد فروانة ويقع على الخط الشرقي
بالقرب من المنطار .
2-
استمرار تدهور قطاع الزراعة
لا
يزال قطاع الزراعة يتعرض إلى خسائر فادحة
جراء الحصار المفروض على قطاع غزة ، فضلا عن
أعمال التجريف والتدمير الذي تقوم به قوات
الاحتلال الإسرائيلي للمنشآت الزراعية والتي
أصبحت أعمالا يومية ، و جراء ذلك يتكبد
المزارعون خسائر فادحة تفوق كل التصورات [3]
. وتقدر وزارة الزراعة مجموع الخسائر التي
لحقت بقطاع الزراعة بحوالي 200 مليون دولار .
ومن جهة أخرى لا تزال قوات الاحتلال تضع
القيود والعراقيل أمام الصادرات الزراعية ،
كما لا تزال ترفض بشكل قاطع تصدير المحاصيل
الزراعية عبر معبر بيت حانوت لا سيما
الحمضيات والتوت الأرضي ، جدير بالذكر أن
الحمضيات كانت تصدر من خلال قوافل الشاحنات
الفلسطينية إلى الخارج عبر معبر بيت حانون ،
حيث كانت حوالي 93 شاحنة مخصصة لنقل الحمضيات
من غزة إلى منطقة الشونة البعيدة عن عمان
حوالي 60كيلومتر، وتقدر أجرة نقل الشاحنة
الواحدة 500دينار أردني تحمل 1000 كرتونة من
الحمضيات بمعدل نصف دينار للكرتونة الواحدة
. وعوضا عن ذلك سمحت قوات الاحتلال
بتصديرها عبر معبر المنطار بمعدل من 3—4
شاحنات يوميا وتقدر حمولة هذه الشاحنات نحو 60
طن . وفي هذا السياق أفاد مدير عام وزارة
الزراعة أن مجمل الكمية المصدرة من الحمضيات
حتى الآن هي 1500 طن من أصل
50000 طن معدة للتصدير هذا العام . كما أفاد
سائقي الشاحنات لباحث المركز الميداني أن
أجرة نقل الشاحنة الواحدة أصبحت تقدر بنحو 1000
دينار أردني ، فضلا عن أن عملية النقل أصبحت
تتم عبر عدة مراحل وهي:--
·
شاحنة
فلسطينية تنقل الحمضيات من مصنع التعبئة في
القطاع إلى معبر المنطار بتكلفة 120 شيكل.
·
شاحنة
إسرائيلية من معبر المنطار إلى الجسر على
الحدود الأردنية بتكلفة 5000شيكل.[4]
·
شاحنة
أردنية تستقبل الحمضيات وتنقلها إلى منطقة
الشونة في عمان بتكلفة 500شيكل .
ونتيجة
لهذه العراقيل تعرض موسم الحمضيات للعام
الحالي لانتكاسة في
ظل الإجراءات الجديدة المفروضة على نقل
الحمضيات . ويلزم لتصدير كمية الحمضيات
المحددة ما يقارب العامين وفقا للمعدل التي
تسير عليه عملية التصدير الآن وهذا أمر في
غاية التعقيد .
وفيما
يتعلق بالتوت الأرضي لم يتمكن المزارعون من
تصدير سوى 850 طن من الكمية المحددة للتصدير
والتي يتوقع أن تكون 2000 طن وذلك نتيجة
للإجراءات الإسرائيلية المفروضة على عملية
التصدير خاصة مع اقتراب نهاية موسم هذا
المحصول وهو شهر مارس .
جدير بالذكر أن محصول التوت الأرضي يتعرض
للتلف جراء الإجراءات الإسرائيلية المفروضة،
لا سيما تلك المتعلقة بتفريغ وتحميل
المحصول من الشاحنات .
علاوة
على ذلك لا تزال قوات الاحتلال تعرقل وصول
المزارعين في منطقة المواصي إلى مزارعهم لجمع
المحاصيل، وفي هذا السياق أفاد باحث المركز
أن قوات الاحتلال تمنع منذ عدة أيام
المزارعين في منطقة مواصي رفح من الوصول إلى
مزارعهم ، كما قامت بتهديد كل من يحاول
الاقتراب إلى حاجز تل السلطان بإطلاق النار
عليه ، و جراء ذلك تعرضت المحاصيل الزراعية
لأضرار جسيمة، خاصة البندورة والخيار اللذان
يحتاجان إلى قطف ورعاية يومية .
ومن
جهة أخرى أدت سياسة العزل والإغلاق إلى عدم
تمكن المزارعين من تسويق محصول البندورة الذي
يعتبر من أكثر المحاصيل الزراعية وفرة في
قطاع غزة ويزيد عن الاحتياجات المحلية .
3-
السماح لعدد محدود من العمال
للوصول إلى أماكن عملهم وارتفاع نسبة البطالة
لم
يطرأ أي تحسن ملحوظ على وضع العمال الغزيين
الذين يعملون داخل إسرائيل .
ففي يوم الأحد الموافق 4/2/2001م أعادت قوات
الاحتلال إغلاق معبر بيت حانون " إيرز "
وبموجب ذلك لم يتمكن العمال الذين سمح لهم
بالعمل داخل إسرائيل مؤخرا من الوصول إلى
أماكن عملهم ، جدير بالذكر أن قوات الاحتلال
قد أصدرت تصاريح عمل لعدد 9210 من العمال في غزة
ضمن شروط معينة، من أصل 25000 كانوا يعملون بشكل
منظم.
وبتاريخ
7/2/2001 أعادت قوات الاحتلال فتح معبر بيت حانون
للعمال ، وبموجب ذلك تمكن نحو 4000 عامل من
الوصول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل . ويتعرض
هؤلاء العمال إلى إجراءات تفتيش مشددة
واستفزاز من قبل جنود الاحتلال . علاوة على
ذلك تقوم قوات الاحتلال المتمركزة في المعبر
بإعتقالات في صفوف العمال بعد إجراء تحقيق
معهم في غرف خاصة معدة لذلك ، ففي يوم الأحد
الموافق 12/2/2001 قام جنود الاحتلال باعتقال
ثلاثة عمال من بيت حانون أثناء ذهابهم إلى
عملهم في شركة إسرائيلية خاصة بالبناء
والإعمار وهم : جمال محمد العثامنة 37 سنة –
كمال شحادة حمدان 36سنة - زاهر محمد شحادة 36سنة
.
وفي
المنطقة الصناعية عند معبر " إيرز "
استغنت كثير من المصانع عن عمالها ، وفي هذا
السياق أفاد سعيد المدلل مدير عام التشغيل
بوزارة العمل أنه لم يتبق سوى 2000عامل في
المنطقة الصناعية من أصل 5000 . عدا عن ذلك فقد
توقف مئات العمال عن العمل في المصانع والورش
الغزية جراء تدمير قوات الاحتلال لهذه
المصانع والورش، هذا فضلا عن آلاف العمال
الذين توقفوا عن عملهم في القطاعات الأخرى
كالزراعة والبناء والنقل والمواصلات نتيجة
لتدهور هذه القطاعات وتوقفها جراء الحصار
المفروض على قطاع غزة .
وفي
مساء يوم الأربعاء الموافق 14/2/2001م أعادت قوات
الاحتلال إغلاقها للمعابر في أعقاب عملية دهس
عدد من الجنود الإسرائيليين وقتلهم داخل
إسرائيل . وبموجب ذلك منع العمال من التوجه
إلى أعمالهم .
ومن
جهة أخرى أفاد تقرير للبنك الدولي أن فقدان
فرص العمل في إسرائيل إلى جانب القيود
المفروضة على حرية التنقل وإغلاق الحدود قد
تسبب في ارتفاع معدل البطالة بنسبة 38% أي ما
يقارب أكثر من 250 ألف شخص ، وذلك بالمقارنة
بنسبة 11% ( 70 ألف شخص ) في الأشهر التسعة الأولى
من العام 2000م .
كما
أشار التقرير إلى انخفاض معدل الدخل الفردي
بنسبة 16% حيث بلغ حوالي 1680 دولار لأمريكي
سنويا، وقد كان مقدرا له أن يصل إلى 2000 دولار
أمريكي لولا وجود إغلاقات حدودية وقيود
داخلية .
علاوة
على ما سبق فقد حصلت زيادة بنسبة 50% على عدد
السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر في الضفة
وقطاع غزة. كما زاد
عدد الفقراء من حوالي 650 ألف شخص ( 21% )
إلى مليون شخص أي ( 32% ) .
4-
استمرار تدهور قطاع البناء
والعمران
لا
يزال قطاع البناء يشهد حالة من الركود التام
جراء الحصار المفروض على قطاع غزة للشهر
الخامس على التوالي. فقد
أدى الإغلاق المستمر للمعابر إلى توقف
استيراد المواد الأساسية اللازمة للبناء مثل
الأسمنت والحديد والحصمة والبسكورس، و جراء
ذلك توقفت شركات الباطون عن العمل كما توقفت
مصانع البلاط والطوب ، وقد سرح آلاف العمال
الذين يعملون في هذا القطاع عن العمل . كما
توقفت معظم المشاريع التي تقوم بها السلطة
الوطنية الفلسطينية الخاصة بالبنية التحتية
مثل ميناء غزة ومحطة توليد الكهرباء وتعبيد
الشوارع ومشاريع الإسكان وشق الطرق ومشاريع
الصرف الصحي . كما
تعطل قطاع المقاولات وتعرض لخسائر فادحة تقدر
بحوالي 100 مليون دولار نتيجة لتوقف المشاريع
وشللها بنسبة 80% . وقد أفاد مصدر مسؤول بأن حجم
الاستثمار في قطاع المقاولات والإنشاءات
يقدر بنحو 200 مليون دولار أمريكي ، وأن نسبة
العمل الحالية في هذا القطاع تتراوح بين 5-10 %
في قطاع غزة .
5-
تدهور تام في قطاعي السياحة
والاستثمار
تأثر
قطاعي السياحة والاستثمار بشكل واضح ومباشر
من الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي
الفلسطينية للشهر الخامس على التوالي .
فلا
يزال قطاع السياحة مصاب بالشلل التام جراء
استمرار الحصار ، فقد أدى هذا الحصار إلى هروب
السياحة الخارجية وإلغاء الحجوزات، كما
انخفضت الليالي السياحية إلى الصفر ، وتوقف
العمال في هذا القطاع عن العمل ، كما توقفت
السياحة الداخلية بين الضفة الغربية وقطاع
غزة والقدس .[5]
أما
قطاع الاستثمار فقد مني بخسائر فادحة نتيجة
للحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية ، حيث
تفيد تقارير وزارة الصناعة أن خسائر الفرص
الضائعة ( الاستثمار ) تقدر بأكثر من 350 مليون
دولار ، ويمكن حصر الخسائر في الاستثمار على
النحو التالي :--[6]
·
هروب
العديد من الشركات الأجنبية العاملة في
المجال الاستثماري بقطاعاته المختلفة ،
الصناعية والزراعية والبنية التحتية
والخدمات ، وتقدر إجمالي الاستثمار في ذلك
بحوالي 49.5 مليون دولار .
·
إلغاء
استثمارات كانت تحت الإعداد النهائي ، وتقدر
بحوالي 55.8 مليون دولار .
·
تأخير
تنفيذ وتعطيل توسعات في المناطق الصناعية
الحرة بقيمة 176 مليون دولار .
·
لقد
أنفقت السلطة ما قيمته 34.5 مليون دولار لتسويق
فلسطين عالميا ، وكل ذلك ذهب هباء كنتيجة
للدعاية الإسرائيلية .
·
كما
أنفقت السلطة حوالي 52 مليون دولار لتطوير
شبكات بنية تحتية تتواءم مع احتياجات المناطق
الصناعية .
ومن
الجدير ذكره أن توقف المشاريع الاستثمارية
جراء الحصار أدت إلى توقف حوالي 66000 فرصة عمل
كان متوقع أن توفرها هذه المشاريع .
6-
فرض طوق عسكري بحري على قطاع غزة
أعلنت
قوات الاحتلال الإسرائيلية يوم الخميس
الموافق 15/2/2001م،فرض طوق عسكري على طول ساحل
قطاع غزة. وبموجب ذلك لم يتمكن الصيادون
الفلسطينيون من دخول البحر ، في انتهاك صارخ
لاتفاقيات السلام الفلسطينية – الإسرائيلية
. وكانت الاتفاقية قد نصت في المادة 11 من
البروتوكول الملحق بشأن انسحاب القوات
الإسرائيلية والترتيبات الأمنية على حق
قوارب الصيد الفلسطينية الإبحار في المنطقة
المعرفة ب "L
"
والتي تمتد حتى عشرين ميلا بحريا في البحر من
الشاطئ . وجدير بالذكر أن عدد الصيادين الذين
يعتمدون على مهنة الصيد في قطاع غزة حوالي 3860
صياد ، يبلغ معدل الأجر اليومي حوالي 12.5 دولار
يوميا . علاوة على ذلك توقف عن العمل عدد من
الأسر الفلسطينية في مخيم الشاطئ التي كانت
تعمل في تقشير الأسماك. وحوالي4000
حرفي يعملون في بيع الأسماك ونقلها
وتصنيع الثلج وخلافه، متوسط دخل الفرد في
اليوم الواحد هو 12.5 دولار أمريكي . إضافة إلى
ذلك يوجد حوالي 1500 حرفي يعملون في نسج شباك
الصيد وترميم المراكب ، متوسط دخل الفرد
اليومي 8 دولار لأمريكي .
ثانياً:
استمرار انتهاك الاحتلال الإسرائيلي للحقوق
الاجتماعية
مع
استمرار الحصار الإسرائيلي والإغلاق المتكرر
للمعابر والطرق الرئيسية والفرعية ، تستمر
معاناة السكان الفلسطينيين وتتدهور حياتهم
الاجتماعية ، حيث لا تزال قوات الاحتلال تغلق
المعابر الحدودية ( رغم إعادة فتح بعضها لعدة
أيام ) ، كما لا تزال
تغلق الطريق الرئيسي ( شارع صلاح الدين ) في كل
من مفترق الشهداء ( نتسار يم )
ومفترق المطاحن المؤدي لمستوطنات غوش
قطيف وطريق كيسوفيم،ولا يزال الطريق الرئيسي
رفح - خان يونس الغربية مغلقا أمام حركة وتنقل
المواطنين. علاوة
على وضع حواجز عسكرية ودبابات ومدرعات على
هذه الطرق والطرق الفرعية الأخرى . وقد تركت
هذه الإجراءات آثارا سلبية على معظم مناحي
الحياة الاجتماعية، من تعليم وصحة وحرية تنقل
وسفر وزيارة المعتقلين وغيرها ، وفيما يلي
آخر هذه الآثار :-
1
- قيود على حرية التنقل الداخلية
رغم
فك الحصار الإسرائيلي على المدن والقرى
الفلسطينية في قطاع غزة ، إلا أن قوات
الاحتلال لا تزال تتمركز على الطرق الرئيسية
مما يهدد سلامة وأمن المواطنين
. علاوة على ذلك يتعرض المواطنون
لاستفزازات جنود الاحتلال المتمركزة على
الحواجز . وقد ذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال
أرغمت مجموعة من المواطنين أثناء قدومهم من
الجنوب على خلع ملابسهم وإجبارهم على الرقص
أمام الناس .
كما
لا تزال قوات الاحتلال تغلق الطرق الرئيسية
على المفترقات كلما أرادت إحدى سيارات
المستوطنين أن تتجاوز هذه المفترقات ، ففي
يوم الاثنين الموافق 29/1/2001م أغلقت قوات
الاحتلال مفترق نتسار يم لعدة ساعات ،كذلك
أغلقته في يوم السبت الموافق 3/2/2001م لعدة
ساعات أيضا ، وبموجب ذلك اضطر الناس إلى
الانتظار أو العودة حيث لا توجد طرق فرعية
أخرى نتيجة لإغلاقها من قبل قوات الاحتلال ،
وفي هذا السياق عبر بعض طلبة الجامعة الذين
يسكنون جنوب ووسط القطاع، لباحث المركز عن
مدى استيائهم وغضبهم من هذه الإجراءات ، كما
عبروا عن مدى تخوفهم أثناء مرورهم عبر هذه
المفترقات و أطلقوا عليها اسم"ساحات الموت".
وتشمل
هذه الإجراءات كل المواطنين والموظفين ، وحتى
سيارات الإسعاف يتم عرقلة مرورها عبر هذه
المفترقات .
وفي
أعقاب الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء
الموافق 6/2/2001م ، أغلقت
قوات الاحتلال جميع المعابر الحدودية وقد شمل
معبر رفح ومطار غزة الدولي كما شمل أيضا معبري
المنطار وإيرز (تم إعادة فتحهما في اليوم
التالي) ، وبموجب ذلك توقفت معظم مناحي الحياة
لاسيما التجارية وحركة النقل والعمال .
وفي
فجر يوم السبت الموافق 10/2/2001م أغلقت قوات
الاحتلال طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط
وسط قطاع غزة بجنوبه ، وبموجب ذلك منع
المواطنون والموظفون والطلاب من دخول الطريق
والتوجه إلى أماكن عملهم ودراستهم .
كما عززت قوات الاحتلال من تواجدها
العسكري وواصلت الدبابات والمدرعات تمركزها
على محاور الطرق الرئيسية الأساسية في شارع
صلاح الدين بالقرب من مفترق المطاحن المؤدي
إلى تجمع مستوطنات غوش قطيف . كما واصلت قوات
الاحتلال نصب حواجز عسكرية على مدخل طريق
كسوفيم والقرارة الشرقي، بالإضافة إلى تمركز
دبابة عند المدخل الجنوبي لطريق الحكر
الالتفافي في جنوب شرق مدينة دير البلح.
وبموجب ذلك ضيقت الخناق على المواطنين
ومنعتهم من الخروج من منازلهم .
وفي
يوم الأحد الموافق 11/2/2001م لم تسمح قوات
الاحتلال بعودة العمال إلى أماكن سكناهم في
الجنوب مما اضطر جمعية الصلاح الإسلامية إلى
توفير مبيت لهم في المنطقة الوسطى .
وفي
يوم الاثنين 12/2/2001م لم يتمكن عمال الجنوب من
التوجه إلى أماكن عملهم في إسرائيل جراء
الحواجز المضروبة على مفترقات الطرق
الرئيسية ، وقد طال هذا الإغلاق موظفي وكالة
الغوث الدولية من الجنوب ، حيث لم تسمح لهم
سلطات الاحتلال بالوصول إلى أماكن عملهم رغم
وجود نوع من التنسيق بين الوكالة وسلطات
الاحتلال يسمح بموجبه لموظفي الوكالة التنقل
عبر الحواجز لأداء مهامهم الإنسانية . وفي
اليوم نفسه تمكن الطرف الفلسطيني وقوات
الاحتلال من التوصل إلى اتفاقية تعيد بموجبها
قوات الاحتلال فتح الطرق الرئيسية حتى يتمكن
الحجاج من السفر عبر مطار غزة الدولي.
فيما واصلت إغلاق الشارع الشرقي الذي يصل
بين مفترق الشهداء " نتسار يم "
ومنطقة المنطار .
ومن
جهة أخرى لا تزال القيود على حرية التنقل و
الحركة الخارجية مفروضة ،فقد واصلت قوات
الاحتلال إغلاقها المتكرر للمعابر الحدودية
لاسيما معبر رفح الحدودي ومطار غزة الدولي
ويشار إلى أن آخر إغلاق لهما كان يوم الأربعاء
الموافق 6/2/2001 عشية الانتخابات الإسرائيلية
ومازالا مغلقان حتى
تاريخ إعداد هذه النشرة ، وبموجب ذلك لم يتمكن
كثير من المسافرين من مغادرة البلاد ، كما لم
يتمكن كثير من الناس من العودة إلى البلاد
ويشمل ذلك المرضى والمصابين الذين يتلقون
علاجهم في الدول العربية الشقيقة والأخرى
الصديقة ، كما لم
يتمكن الطلاب الذين يتعلمون بالخارج من
مغادرة البلاد للالتحاق بجامعاتهم . وقد طال
المنع أعضاء المجلس التشريعي، حيث لم يتمكن
الأعضاء في قطاع غزة من
الوصول إلى رام الله لحضور جلسات المجلس ،
وينسحب ذلك على الأعضاء من الضفة الغربية ،
مما يضطرهم إلى عقد جلستين منفصلتين في كل من
غزة والضفة .
وفي
تصعيد خطير أقدمت قوات الاحتلال إلى منع
ثلاثة من كبار السلطة ممن يحملون بطاقة VIP
من العودة
إلى البلاد وهم صائب عريقات وزير الحكم
المحلي ، وياسر عبد ربه وزير الثقافة
،والعقيد محمد دحلان مسؤول الأمن الوقائي في
غزة . جدير بالذكر أن ثلاثتهم ضمن الوفد
المفاوض مع الاحتلال . كما عرقلت قوات
الاحتلال دخول وزيري المالية والصناعة إلى
قطاع غزة لمدة 4 ساعات، علما بأنهما يحملان
بطاقة VIPالتي
بموجبها يسمح لهما بالدخول دون تأخير أو
تفتيش .
لم
يطرأ أي
تحسن على الأوضاع المعيشية لسكان منطقة
المواصي ، فمنذ
بداية انتفاضة الأقصى يعيش أهالي منطقة
المواصي حياة مأساوية جراء خضوعها لحصار
عسكري مشدد ، وجدير بالذكر أن قوات الاحتلال
الإسرائيلي أخضعت منطقة المواصي لإغلاق مشدد
لعدة أيام متتالية أكثر من مرة، لم يتمكن
خلالها المواطنون من التنقل إلى أي مكان ،
ومنعت السيارات من دخول المنطقة ، كما منع
إدخال المواد التموينية والطبية لسكان
المنطقة المحاصرين .
وفي
يوم الخميس الموافق 8/2/2001م وفي حوالي الساعة
العاشرة مساءً انفجرت عبوة ناسفة أمام حاجز
المواصي غرب مدينة رفح . وفي أعقاب ذلك وفي
صباح يوم الجمعة الموافق 9/2/2001م قام جنود
الاحتلال المتواجدون في الحاجز بإغلاقه ،
وبموجب ذلك منع سكان المنطقة من الخروج إلى
مدينة رفح ، كما منع سكان مدينة رفح من الدخول
إليها . علاوة على ذلك منع المزارعون من
التوجه إلى مزارعهم لجني المحصول ونقله إلى
السوق ، الأمر الذي أدى إلى حدوث تلف في هذا
المحصول خاصة الخيار والبندورة .
يشار إلى أن سلطات الاحتلال
لا تزال تمنع المزارعين من منطقة المواصي
من تنزيل وتحميل المحاصيل الزراعية عبر
الحاجز ، مما اضطرهم إلى نقلها عبر سيارات من
داخل المواصي حتى نقطة الحاجز ومن ثم
يقومون بحملها على الأكتاف حتى حاجز
الأمن الوطني الفلسطيني حيث تقف سيارات أخرى
على مدخل حي تل السلطان تقوم بنقل المحاصيل
إلى مدينة رفح، إلا أن هذه الآلية أيضا منعت
في الأيام القليلة الماضية .
وفي
غضون ذلك تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها بحق
المدنيين الفلسطينيين في مواصي خان يونس ،
ففي يوم الأحد الموافق 8/2/2001م ، أخطرت قوات
الاحتلال 22 عائلة فلسطينية بإخلاء منازلها ،
ويعتبر ذلك خطوة أولية لهدم المنازل وتجريف
الأراضي الزراعية الواقعة بالقرب منها من أجل
ضمها لمستوطنات غوش قطيف . الأمر الذي يعني
حرمان هذه العائلات من حقهم في السكن .
وفي
يوم الاثنين الموافق 12/2/2001م وحتى 20/2/2001م، فرضت
سلطات الاحتلال حصار مشدد على منطقة المواصي
في خان يونس منعت بموجبه السكان والبالغ
عددهم 5000 نسمة من الخروج والدخول للمنطقة،
وقد تسبب ذلك بعدم تمكن عشرات المواطنين من
المزارعين والطلبة الجامعيين وطلبة المدارس
الثانوية كانوا خارج المنطقة لحظة فرض الحصار
من العودة إلى منازلهم ومزارعهم في المنطقة،
كما تسبب بعد ذلك بعدم انتظام الدراسة في
مدرسة المواصي بعد عدم تمكن المدرسين والذين
معظمهم يسكنون خارج منطقة المواصي من الوصول
للمدرسة .
2-
إغلاق مطار غزة الدولي أمام سفر الحجاج "
انتهاك الحق في حرية العبادة "
على
الرغم من التنسيق الأمني بين الفلسطينيين
وقوات الاحتلال يوم الاثنين الموافق 12/2/2001م ،
والتي أسفر عن موافقة الجانب الإسرائيلي
لإعادة فتح معبر رفح البري ومطار غزة الدولي
أمام حجاج بيت الله الحرام ، واتفاقهم أيضا
على تمديد ساعات العمل إلى 9 ساعات . إلا أنه في
مساء يوم الثلاثاء الموافق 13/2/2001م أعلنت قوات
الاحتلال عن إغلاق المطار لأسباب أمنية ،
وبموجب ذلك توقف سفر الحجاج عن طريق مطار غزة
الدولي، ونتيجة لذلك امتلأت صالات المطار
بالحجاج الذين اضطر 500 منهم إلى المبيت بدون
أغطية خلال ساعات الليل. وعوضا عن ذلك توصل
الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى اتفاقية
تسمح قوات الاحتلال بموجبها سفر
الحجاج عبر معبر رفح الحدودي ليتم نقلهم
من مطار العريش المصري إلى الديار المقدسة في
السعودية . جدير
بالذكر أن عدد حجاج قطاع غزة لهذا العام هو 8000
حاج. وقد تمكن حوالي 800 منهم من السفر عبر
المطار في يومي الاثنين 12/2/2001م و الثلاثاء
13/2/2001م .
ومن
جهة أخرى منعت قوات الاحتلال الحاجة زينب عبد
الرحمن العفيفي 68عاما من السفر إلى المملكة
العربية السعودية لأداء فريضة الحج وذلك
لدواعي أمنية . كما أفاد مصدر في الارتباط
المدني الفلسطيني بأن عشرات الحجاج سوف لن
يسمح لهم بالسفر لأسباب أمنية حسب الادعاءات
الإسرائيلية .
علاوة
على ما سبق تواصل قوات الاحتلال منع سكان قطاع
غزة والضفة الغربية من الوصول إلى المسجد
الأقصى وكنيسة القيامة في مدينة القدس
المحتلة والأماكن الدينية الأخرى في الضفة
الغربية، وهي بهذا الإجراء تحرم أكثر من
مليون شخص من حقهم في حرية العبادة .
وعلى
صعيد آخر منعت قوات الاحتلال رفع آذان صلاة
الجمعة في الحرم الإبراهيمي بالخليل ، كما
أطلقت الغاز المسيل للدموع على مجموعة من
المصلين المتجهين إلى الحرم ومن بينهم شيوخ
كبار في السن . فيما تواصل قوات الاحتلال
منعها السكان من أداء صلاة الجمعة في مناطق
عديدة من مدن وقرى فلسطين .
3-
استمرار تدهور الأوضاع الصحية
جراء
الحصار المفروض على قطاع غزة يستمر التدهور
في الوضع الصحي ، وقد أشرنا في أعدادنا
السابقة من هذه النشرة إلى أن عدد الإصابات
ونوعها فاقت كل إمكانيات وزارة الصحة
الفلسطينية بمن فيها المؤسسات الصحية غير
الحكومية . وعلى الرغم من التبرعات السخية
التي وصلت إلى وزارة الصحة من أدوية ومعدات
طبية وسيارات إسعاف وطواقم طبية، إلا أن
تشديد الحصار و استمرار الحواجز العسكرية
وإغلاق المعابر والمدن الفلسطينية والاعتداء
على سيارات الإسعاف والأطقم الطبية،
كل ذلك صعّب من مسؤولية وزارة الصحة في
تقديم خدماتها للمواطنين، كما أدي إلى تدهور
واضح في هذا القطاع .
فقد
أفاد وزير الصحة أن ربع مليون عامل تم إعفاءهم
من رسوم التأمين ، كما أن القطاع الخاص أصبحوا
غير قادرين على دفع التأمين الذي يشكل 25% من
موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية . جدير
بالذكر أن موازنة السلطة للصحة تقدر بحوالي 108
مليون دولار . 40 مليون منها تغطى من رسوم
التأمين ، و68 مليون من وزارة المالية . و جراء
الحصار لم تتمكن إدارة التأمين من تغطية
مستحقاتها في ذلك .
ومن
جهة أخرى أفاد مدير عام التأمين الصحي د.محمد
أبو حشيش أنه جراء الحصار يوجد عجز في إيرادات
التأمين الصحي للعام 2000م بلغ 32.162 مليون شيكل
أي ما يعادل 8 مليون دولار أمريكي .
كما
أفاد مصدر مسؤول بوزارة الصحة أن هناك نقص في
بعض أصناف الأدوية وبعض المعدات الطبية . فضلا
عن استنزاف مخزون وزارة الصحة من الأدوية
والمستلزمات الطبية جراء العدد الكبير من
الجرحى .
علاوة
على ذلك لا تزال قوات الاحتلال تعيق سيارات
الإسعاف من أداء واجباتها في نقل المرضى
والمصابين ، ففي يوم الثلاثاء الموافق 5/2/2001م
، توفيت المواطنة خضرة رجب اشتيوي، 65 عاما من
قرية كفر قدوم في قلقيلية، بسبب منع قوات
الاحتلال نقلها لتلقي العلاج . كما أفاد زياد
عواجة مدير الارتباط الفلسطيني في معبر رفح
أن قوات الاحتلال أعاقت مساء يوم الاثنين
11/2/2001م، إدخال جثمان عليان محمد بخيت 53 عاما
لمدة 14 ساعة إلى غزة لنقله من أجل دفنه ، وكان
المرحوم قد توفى أثناء علاجه في مصر .وفي
اليوم نفسه توفى الشاب أحمد عوني زعرب 18 عاما
وهو من مدينة خان يونس أثناء انتظاره مع
عائلته في الجانب المصري للسماح له بالدخول
إلى غزة ، حيث تم نقله إلى مستشفى العريش
لترتيب إجراءات إدخاله إلى غزة فيما بعد .
وعلى
صعيد آخر واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على
سيارات الإسعاف والطواقم الطبية ، ففي يوم
الثلاثاء الموافق 13/2/2001م، أطلقت قوات
الاحتلال قذيفة مدفعية على سيارة إسعاف تابعة
لوزارة الصحة في خان يونس، حيث اخترقت الزجاج
الجانبي للسيارة وتناثرت شظايا داخلها ما أدى
إلى إصابة سائقها فايز محمد نبهان 52 عاما .
وفي اليوم نفسه أصيب سائق الإسعاف
إبراهيم سليمان أبو ستة 48 عاما، بشظايا في
ركبته أثناء محاولته نقل أحد المصابين بالقرب
من حاجز التفاح بمدينة خان يونس . كما أطلقت
قوات الاحتلال النار باتجاه سيارة إسعاف
تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بخان
يونس، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من أفراد الطاقم
الطبي وهم :
·
جهاد
عبد الكريم أبو عطايا ، 44 عاما ، عيار ناري في
الصدر .
·
جهاد
منصور سليم ، 33 عاما ، شظايا في الرقبة .
·
خضر
يوسف فياض ،40 عاما ، شظايا في الساق اليمنى .
وجدير
بالذكر أن قوات الاحتلال كانت تطلق النار على
سيارات الإسعاف بشكل متعمد أثناء قيام الطاقم
الطبي بواجبهم الإنساني في إسعاف المصابين .
يشار إلى أن هذه الاعتداءات من شأنها أن تؤثر
على أداء وفاعلية الطواقم الطبية في نقلهم
للمرضى والمصابين الأمر الذي ينذر بنتائج
كارثية على حياتهم .
4-
منع الصحف الفلسطينية من الدخول والاعتداء
على الصحافيين
منذ
يوم الخميس الموافق 15/2/2001م ، منعت قوات
الاحتلال الإسرائيلي إدخال الصحف الفلسطينية
إلى قطاع غزة حتى يوم الثلاثاء الموافق 20/2/2001م
، وذلك تنفيذا لتهديداتها في تشديد الحصار
على الأراضي الفلسطينية.
جدير بالذكر أن هذه الصحف تصدر في الضفة
الغربية ومدينة القدس ، ولا تصدر أي صحيفة
رسمية في قطاع غزة، الأمر
الذي يعني أن أكثر من مليون فلسطيني حُرم من
حرية الإطلاع على هذه الصحف . علما بأن قوات
الاحتلال كانت تمنع إدخال هذه الصحف ولكن
لفترة بسيطة جدا لا تتعدى يوم واحد وهذه هي
المرة الأولى الذي يمتد فيها المنع عدة أيام .
علاوة
على ما سبق فقد تجاوزت ممارسات قوات الاحتلال
من المنع إلى إطلاق النار على الصحفيين ، ففي
يوم الثلاثاء الموافق 13/2/2001م ، أطلق جنود
الاحتلال النار على عدد من الصحفيين أثناء
ممارستهم لعملهم، مما أدى إلى إصابة ثلاثة
منهم هم :--
وفي
يوم الأربعاء الموافق 14/2/2001م أطلقت قوات
الاحتلال النار باتجاه الصحفي موفق أحمد
الخطيب 26 عاما ويعمل مصورا لتلفزيون فلسطين .
لا
يزال آلاف المعتقلين الفلسطينيين في السجون
الإسرائيلية محرومين من رؤية ذويهم جراء
الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية .كما
لم يتمكن المحامون من زيارة المعتقلين
لمتابعة قضاياهم، الأمر الذي يزيد من قلق
الأهالي على أوضاع أبنائهم ، كما ينعكس ذلك
سلبا على أوضاع المعتقلين النفسية ، هذا عدا
عن ظروف احتجازهم غير الإنسانية . ومن جهة
أخرى أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في
يوم الأحد الموافق
28/1/2001م ، عن توصلها إلى اتفاق مع سلطات
الاحتلال يسمح بموجبه لأهالي المعتقلين
بزيارة أبنائهم ولكن ضمن شروط معينة هي :
·
يسمح
فقط لخمسة أشخاص في الزيارة الواحدة بحيث
يكون 3 أشخاص بالغين وطفلين اثنين من الفئات
التالية ( الأب/الأم – الزوج/الزوجة –الأطفال
لغاية 16عاما – الأخوات – الجد/الجدة ) .
·
لا
يسمح لأفراد العائلة الآخرين من الزيارة بمن
فيهم الأخوة والأبناء الذين تتجاوز أعمارهم 16
عاما .
·
يجب
تسجيل أسماء الأشخاص الذين ينوون الزيارة
مسبقا لدى مكاتب اللجنة الدولية للصليب
الأحمر لإصدار التصاريح الخاصة بذلك وعمل
برنامج خاص بمواعيد الزيارات .
وعلى
الرغم من إجحاف هذه الشروط إلا أن الزيارات
توقفت مرة أخرى بعد يوم واحد من سريان
برنامج الزيارات ، وذلك نتيجة لتشديد الحصار
من قبل قوات الاحتلال . يشار إلى أن حوالي 650
أسير تم اعتقالهم منذ بداية انتفاضة الأقصى ،
ليصبح مجموع الأسرى حوالي 2250 أسير من الضفة
الغربية وقطاع غزة ، منهم حوالي 300 أسير من غزة
.
6-
منع دخول البترول ومشتقاته
في
خطوة تصعيدية لتشديد الحصار على سكان قطاع
غزة قامت سلطات الاحتلال بمنع جميع مشتقات
البترول والغاز من الدخول إلى قطاع غزة منذ
يوم الخميس الموافق 15/2/2001م وحتى يوم الثلاثاء
الموافق 20/2/2001م، مما أدى إلى نقص في المحروقات
والغاز المستهلك في البيوت . وقد أفاد أبو
هاشم الخز ندار مدير شركة الخز ندار للبترول
والغاز أن إجمالي الطاقة التخزينية المتوفرة للغاز هي 1800 طن ، وان هذه
الكمية تكفي لمدة ثلاثة أيام في فصل الشتاء
بينما في فصل الصيف تكفي لمدة سبعة أيام .
وفيما يتعلق بالبترول ومشتقاته، فقد أفاد
أيضا بأن المخزون لا يكفي إلا لمدة عشرة أيام
فقط .
إن
هذه الإجراءات من سياسة العقاب الجماعي التي
تستخدمها سلطات الاحتلال سوف تولد انعكاسات
سلبية على جميع مناحي الحياة ، فجراء ذلك سوف
يتوقف حوالي 2000 عامل من الذين يعملون في هذا
القطاع عن عملهم . كما سيتوقف قطاع المواصلات
بأكمله ويمثل قطاع المواصلات 8% من إجمالي
نسبة العمالة .
علاوة
على ذلك فإن كثير من المصانع الغذائية وورش
العمل ومزارع الدواجن سوف تتوقف عن العمل
وتتكبد خسائر مادية فادحة ، فضلا عن توقف
العمال عن العمل في هذه الأماكن . كما أن
المستشفيات وسيارات الإسعاف سوف تشل حركتها
وتتوقف عن تقديم الخدمات والإسعافات للجرحى
والمصابين والمرضى .
خلاصـــــة
من
الواضح أن الأوضاع تتجه إلى الأسوء وأن
فرص رفع الحصار الإسرائيلي الشامل على
الأراضي الفلسطينية المحتلة غير واردة على
المدى المنظور . وإزاء ذلك تزداد معاناة الشعب
الفلسطيني وتتفاقم. وقد بات قطاع غزة اليوم
أشبه بسجن جماعي، حيث
سدت جميع منافذه إلى العالم الخارجي ،
وتدهورت الأحوال
المعيشية للمواطنين ، كما شلت قطاعاته
الإنتاجية الأساسية وفي مقدمتها الزراعة
والصناعة .
إن
سياسة العقاب الجماعي التي تفرضه قوات
الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني
محرم دوليا ويتناقض مع معايير حقوق الإنسان
والقانون الدولي الإنساني لا سيما أحكام
اتفاقية جنيف الرابعة . وإزاء ذلك يكرر المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان
مطالبته بوقف سياسة الحصار والتجويع ضد
أبناء الشعب الفلسطيني . كما يناشد الهيئات
والمنظمات الدولية لممارسة ضغوطها على حكومة
الاحتلال الإسرائيلي من أجل الكف عن احتجاز
حوالي 3 مليون فلسطيني رهائن لديها دون مبرر .
لقد أصبح الوضع كارثيا بشكل غير معقول ولا
مسبوق منذ الاحتلال الإسرائيلي في 5 يونيو /
حزيران 1967 . إزاء ذلك يدعو المركز إلى ما يلي :-
1.
الضغط على إسرائيل لإجبارها على رفع
الحصار فورا عن الشعب الفلسطيني ، ووقف
عدوانها الهمجي وغير المبرر عليه وعلى
ممتلكاته .
2.
تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب
الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل
مطرد جراء استمرار الحصار الإسرائيلي على
الأراضي الفلسطينية المحتلة .
3.
تفعيل آليات التدخل الفوري والعاجل من
قبل هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها ، ومن قبل
اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتأمين إدخال
وإيصال المعونات الطبية والتموينية للمناطق
الفلسطينية المحاصرة .
4.
إلزام إسرائيل باحترام الاتفاقيات
الدولية والانصياع إلى قرارات الشرعية
الدولية .
5.
اتخاذ خطوات فعالة من جانب الاتحاد
الأوروبي بموجب المادة الثالثة من اتفاقية
الشراكة الأوربية – الإسرائيلية التي تشترط
احترام إسرائيل لحقوق الإنسان .
6.
إخضاع قادة ورؤساء دولة الكيان
الإسرائيلي لمحاكمة دولية كمجرمي حرب
يواصلون ارتكابهم لجرائمهم بحق الشعب
الفلسطيني .
ملحـــق
رقــــم " 1 "
جدول
يوضح الإغلاقات للمعابر والمطار في قطاع غزة
منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى الآن
|
إعادة
فتحه جزئيا |
الإغلاق |
المعبر |
|
تم
فتحه جزئيا بتاريخ 2/10/2000 أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000 أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 19/11/2000 أعيد
فتحه جزئيا في 7/1/2001م أعيد
فتحه جزئيا في 14/1/2001م مساءً أعيد
فتحه جزئيا في 17/1/2001م |
تم
إغلاقه بتاريخ 29/9/2000
أعيد
إغلاقه بتاريخ 8/10/2000 أعيد
إغلاقه بتاريخ 14/11/2000 أعيد
إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 14/1/2001م صباحا أعيد
إغلاقه كليا بتاريخ 15/1/2001م |
معبر
المنطار |
|
أعيد
فتحه بتاريخ 17/1/2001م أعيد
فتحه للعمال فقط بتاريخ 12/2/2001م |
تم
إغلاقه بتاريخ 8/10/2000 أعيد
إغلاقه بتاريخ 18/1/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م |
معبر
صوفا |
|
أعيد
فتحه أمام العمال جزئيا بتاريخ 14/12/2000م أعيد
فتحه أمام العمال جزئيا في 22/1/2001م أعيد
فتحه أمام العمال جزئيا بتاريخ 7/2/2001م |
تم
إغلاقه بتاريخ 8/10/2000 تم
إعادة إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 4/2/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 15/2/2001م |
معبر
إيرز |
|
أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 10/10/2000 ضمن طاقم عمل
مقلص. أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000 أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 19/10/2000 أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 20/11/2000 ومن ثم أعيد
إغلاقه في نفس اليوم. أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 28/11/ 2000، ليوم واحد فقط. أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 4/12/2000 أعيد
فتحه في 11/12/2000مساءً أعيد
فتحه بتاريخ 19/12/2000. أعيد
فتحه في 11/1/2001م أعيد
فتحه في 17/1/2001م أعيد
فتحه بتاريخ 25/1/2001م أعيد
فتحه بتاريخ1/2/2001م أعيد
فتحه للحجاج فقط بتاريخ 13/2/2001م أعيد
فتحه للقادمين بتاريخ 20/2/2001م |
تم
إغلاقه بتاريخ 8/10/2000 أعيد
إغلاقه بتاريخ 12/10/2000 أعيد
إغلاقه بتاريخ 16/10/2000 أعيد
إغلاقه بتاريخ 8/11/2000 أعيد
إغلاقه بتاريخ 11/12/2000، لمدة ساعتين من
الساعة 10-12ظهرا. أعيد
إغلاقه بتاريخ 18/12/2000. أعيد
إغلاقه بتاريخ 30/12/2000م أعيد
إغلاقه في 14/1/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 24/1/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 31/1/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 5/2/2001م |
معبر
رفح |
|
تم
فتحه جزئيا بتاريخ 15/10/2000م أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 6/11/2000م أعيد
فتحه جزئيا بتاريخ 1/12/2000م أعيد
فتحه جزئيا في 12/1/2001م أعيد
فتحه جزئيا في 18/1/2001م أعيد
فنحه بتاريخ 1/2/2001م أعيد
فتحه للحجاج فقط بتاريخ 13/2/2001م |
تم
إغلاقه بتاريخ 8/10/2000م أعيد
إغلاقه بتاريخ 29/10/2000م أعيد
إغلاقه بتاريخ 8/11/2000م أعيد
إغلاقه بتاريخ 1/1/2001م أعيد
إغلاقه في 15/1/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 31/1/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 5/2/2001م أعيد
إغلاقه بتاريخ 14/2/2001م |
مطار
غزة الدولي |
[1]
أنظر إلى الأعداد السابقة من النشرة ،
والتقارير الأسبوعية الصادرة عن المركز .
[2]
المصدر : إفادات تقدم بها
أصحاب المصانع لوحدة البحث الميداني
بالمركز .
[3]
للمزيد أنظر إلى تقرير المركز حول أعمال
التجريف بتاريخ 22/2/2001م، والتقارير السابقة
.
[4]
علما بأن حمولة الشاحنة الفلسطينية حوالي
1000 كرتونة ، في حين أن حمولة الشاحنة
الإسرائيلية حوالي 600 كرتونة ، الأمر الذي
يعني زيادة في تكاليف النقل بسبب زيادة
الشاحنات لنفس الكمية ، وهذه
يتحملها سائقي الشاحنات والتجار .
[5]
للمزيد أنظر إلى العدد السابق من النشرة .
[6]
المصدر : تقرير حول الاقتصاد الفلسطيني ما
بين إنجازات التنمية وخسائر الحصار
الإسرائيلي ، إعداد وزارة التخطيط
والتعاون الدولي .
[7]
لمزيد من التفاصيل عن اعتداءات الاحتلال
على الصحافيين يمكن الرجوع إلى تقارير
المركز بهذا الشأن .