"نشرة خاصة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة"

العدد الثامن الأربعاء 24/4/1996 نشرة خاصة يصدرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

 

هذا هو العدد الثامن من "نشرة حول الطوق الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة" التي يرصد فيها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الآثار والانعكاسات الناجمة عن استمرار فرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارا شاملا على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها مناطق ولاية السلطة الفلسطينية منذ 25 فبراير الماضي. ولأسباب محض فنية يتركز اهتمام النشرة على محافظة غزة حيث يقوم طاقم ميداني خاص من المركز بمتابعة الجوانب الأساسية المتعلقة بالطوق على مدار اليوم.

وتفيد آخر المعطيات الميدانية إلى استمرار فرض الحصار رغم الادعاءات الإسرائيلية باتخاذ خطوات تسهيلية، حيث تستمر القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع من والى القطاع متضمنة حظر الصادرات الصناعية الغزية، في حين يستمر تردي الأحوال المعيشية للسكان بشكل ملموس في شتى المجالات الحياتية. وخلال الفترة بين 22 -24/4 ألغيت التسهيلات المعلنة مجددا بسبب الأعياد الإسرائيلية، بما في ذلك منع العدد المحدود جدا من العمال الغزيين الذين حصلوا على تصاريح عمل في إسرائيل في الآونة الأخيرة من الوصول إلى أماكن عملهم.

1. استمرار القيود الإسرائيلية على حركة البضائع: حالة معبري صوفا والمطار

تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على حركة البضائع والمواد الأولية الواردة إلى قطاع غزة عبر المعابر المؤدية لإسرائيل. وفي معبر صوفا، جنوب شرق القطاع، فان مادة الحصمة ورمل الكسارة هي المواد الوحيدة التي تسمح السلطات الإسرائيلية بدخولها إلى القطاع وبكميات محدودة جداً. ونقلا عن مسؤول مكتب ضريبة القيمة المضافة والمكوس في الجانب الفلسطيني من المعبر، انخفضت عائدات الضريبة المضافة والمكوس المفروضة على البضائع الواردة إلى القطاع من المعبر بحوالي 75% عما كانت عليه قبل فرض الحصار الشامل في 25 فبراير الماضي.

وأفاد أحد سائقي الشاحنات انه ينتظر دوره لتحميل شاحنته من مادة الحصمة منذ الساعة السابعة من صباح يوم الجمعة الموافق 19/4، و لم يتمكن من ذلك حتى ظهر يوم الأحد 21/4/96. ويفيد باحث المركز الذي تابع عن كثب حركة البضائع على المعبر بتاريخ 21/4 أنه شاهد ما يزيد على خمسين شاحنة لنقل مادة الحصمة مصطفة على الجانب الفلسطيني من المعبر ليتسنى لها تحميل الحصمة. إلا أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح لأية شاحنة إسرائيلية من دخول الحاجز إلى الجانب الفلسطيني لتفريغ حمولتها قبل الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم الأحد 21/4/1996. وقد شوهدت أيضا عشرات الناقلات الضخمة المحملة بالحصمة ومادة البسكورس في الجانب الإسرائيلي تنتظر سماح الجيش الإسرائيلي بدخولها. جدير بالذكر أن سائقي الشاحنات الفلسطينية كانوا يقومون قبل الإغلاق بتحميل شاحناتهم يومياً بين 5 - 7 مرات، إلا انهم يضطرون الآن الانتظار في الدور ليتسنى لهم تحميل شاحناتهم بمعدل مرة واحدة كل ثلاثة أيام.

أما حركة البضاعة على معبر المطار (كارني) فلا تقل سوءا عن معبر صوفا. ففي الفترة السابقة لفرض الحصار في 25 فبراير الماضي كان العمل يبدأ يوميا في المعبر من الساعة السابعة والنصف صباحا وحتى الرابعة بعد الظهر، حيث يتم ادخال حمولة نحو 600 شاحنة من البضائع المختلفة من الجانب الإسرائيلي، يقابلها حوالي 1000 شاحنة في الجانب الفلسطيني تنقل هذه البضائع إلى القطاع. أما الآن فيبدأ العمل في المعبر من الساعة السابعة صباحا وحتى العاشرة مساء يوميا، أي بزيادة أكثر من ست ساعات عمل يوميا عن السابق، بينما يقدر عدد الشاحنات التي يتم تفريغها بين 100-150 شاحنة، يقابلها بين 200-250 شاحنة في الجانب الفلسطيني لنقل الحمولة المفرغة إلى القطاع. وعدا عن محدودية حركة البضائع التي توضحها الأرقام المذكورة، فانها تكشف حجم الاجراءات الأمنية التي تستغرق ساعات طويلة مما استدعى تمديد العمل في المعبر حتى العاشرة مساء يوميا.

2. استمرار تعطيل العمل في مشروع مطار غزة الدولي

أفاد مدير مشروع مطار غزة الدولي لدى شركة المقاولون العرب - الفرا التي تشرف على تنفيذه، ان اغلاق قطاع غزة أدى إلى تأخير انجاز المرحلة الأولى في المشروع. وكان من المفترض أن تنجز الشركة المرحلة الأولى من مشروع المطار في منتصف مايو 1996، إلا أن الإغلاق سيؤدي لتأخير انجاز هذه المرحلة لغاية منتصف يوليو 1996، أي بتأخير لمدة شهرين عن الموعد المحدد. وأضاف مدير المشروع ان المرحلة الأولى من العمل تتطلب الاعتماد بشكل رئيسي على استيراد المواد الخام من إسرائيل، وبالتحديد المواد الأولية (الحصمة ومادة البسكورس والحديد والشبك). وأفاد المدير المسؤول أن مادة البسكورس المتوفرة، على سبيل المثال، والتي تحتاجها الشركة لأعمال المرحلة الأولى تلبي حوالي 40% من احتياجات العمل اليومي والتي تصل 4000 طن يومياً. يؤكد ذلك ما أورده باحث المركز الميداني حول

دخول مادة البسكورس عبر معبر صوفا بين 14-20/4/1996، حيث بلغت الكميات الإجمالية 13615 طن، في حين أن الاحتياجات لمشروع المطار لمدة أسبوع فقط تبلغ 28000 طن. وأفاد مدير المشروع أن الشركة تقدمت بطلب إدخال معدات وآلات من مصر للأعمال المطلوبة في المطار إلى الارتباط الفلسطيني، وقد ابلغهم الارتباط الفلسطيني أن الجانب الإسرائيلي رفض الموافقة على دخول هذه الآلات والمعدات مما يعطل تنفيذ المشروع أيضا.

جدير بالذكر أن العمل في مشروع المطار قد بدأ في 18/10/1995، وتعرض لاحقا لعرقلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي ادعت أن جزءا من الأرض المقام عليها تقع ضمن المناطق الصفراء الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية بموجب اتفاقية القاهرة. وشرع الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في مفاوضات لتسوية الخلاف، إلا أن السلطات الإسرائيلية جمدت المفاوضات منذ 25 فبراير الماضي، ولم يتم حتى اللحظة التوصل إلى تسوية بهذا الشأن.

3. استمرار تدهور الأوضاع الصحية: وفاة مواطنة جراء الإغلاق

ما تزال السلطات الإسرائيلية تفرض قيودا مشددة على دخول المرضى الذين يتعذر علاجهم في قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية للعلاج في مستشفيات داخل إسرائيل أو للمرور إلى الضفة الغربية أو الأردن لتلقي العلاج هناك. وبين 133 حالة قدمت بها ادارة العلاج الخارجي طلبات للجانب الإسرائيلي من اجل الحصول على تصاريح للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية والقدس، لم يوافق الجانب الإسرائيلي سوى لـ 40 حالة منها، وذلك من تاريخ 14/4/96 حتى 20/4/1996.

وفاة مواطنة جراء الإغلاق

في حوالي الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم 19/4/96 طلب تحويل المواطنة خضرة محمد ابراهيم العرابيد (54 عاما)، من سكان مخيم الشاطئ وتعاني من انسداد في شرايين القلب، كحالة مستعجلة لمستشفى تل هشومير في إسرائيل. وقد قامت ادارة العلاج الخارجي بمستشفى الشفاء بالاتصال على الفور مع الجانب الإسرائيلي لعمل تصريح لها لنقلها الى المستشفى المذكور، مع التأكيد على خطورة حالتها وأنها لا تحتمل التأخير. ومع ذلك لم يصل رد من الجانب الإسرائيلي، وتوفيت المريضة بعد ذلك بساعتين في قسم القلب في مستشفى الشفاء بغزة. هذا مع العلم بأن الطبيب الفلسطيني المعالج في مستشفى الشفاء قد اتصل بالطبيب الإسرائيلي المسؤول في مستشفى تل هشومير وتأكد منه استعداد المستشفى لاستقبال المريضة قبل الاتصال مع الجانب الإسرائيلي لاصدار التصريح اللازم.

4. منع أعضاء في المجلس التشريعي من الوصول إلى القطاع

تستمر السلطات الإسرائيلية فرض قيود على تنقل المسؤولين الفلسطينيين بين مناطق السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة مما يعيق عمل الأجهزة الرسمية الفلسطينية. ففي حاجز ايرز شمالي القطاع رفض الجنود الإسرائيليون السماح بدخول سيارة كانت تقل وزير المواصلات الفلسطيني عبد العزيز الحاج أحمد إلى القطاع بتاريخ 18/4/1996. واشترط الجنود على الوزير عودة السائق ومرافق آخر إلى الضفة الغربية، رغم حيازته على تصريح خاص (VIP) يمكنه من المرور بصحبة سائق ومرافق آخر.

وفي آخر تطور بهذا الصدد، منعت السلطات الإسرائيلية عضوين في المجلس التشريعي الفلسطيني من الخليل من التوجه إلى القطاع بتاريخ 22/4/1996. ونقلا عن صحيفة الحياة الجديدة الصادرة بتاريخ 23/4/1996، اعترض الجنود الإسرائيليون النائبين شاكر النتشة ود. علي أبو الريش على خط بيت جبريل - الخليل المؤدي الى الخط الأخضر. وكان النائبان في طريقهما الى القطاع للمشاركة في الدورة 21 للمجلس الوطني الفلسطيني التي بدأت في غزة مساء 22/4/1996. ويجدر ذكره أن جميع أعضاء المجلس التشريعي المنتخب هم أعضاء أيضا في المجلس الوطني الفلسطيني.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يكرر مطالبته بوقف الممارسات الإسرائيلية المهينة ضد المسؤولين الفلسطينيين وأعضاء المجلس التشريعي المنتخب، ويدعو الجماعة الدولية للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل منحهم حصانات خاصة تكفل لهم حرية التنقل بين مناطق السلطة الفلسطينية من ناحية، وتحافظ على كرامتهم الشخصية على الحواجز الإسرائيلية من ناحية أخرى.

 

5. قيود على زيارات أهالي المعتقلين للسجون الإسرائيلية

منذ أوائل فبراير الماضي حظرت السلطات الإسرائيلية على أهالي القطاع زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية. وفي 19 أبريل الجاري سمح بالزيارة لأهالي المعتقلين من جنوبي القطاع فقط، ضمن شروط إسرائيلية جديدة تنص على أن تزيد أعمار الرجال الراغبين بالزيارة على 50 سنة. وحسب مصادر الصليب الأحمر

الدولي، اقتصرت هذه الزيارات على معتقلي سجن المجدل، ولم يسمح حتى الآن بزيارة المعتقلين في سجون إسرائيلية أخرى.

جدير بالذكر أن تنظيم زيارات أهالي المعتقلين يخضع لاجراءات معقدة تتضمن:

1. يقدم المواطنون طلبات الزيارة إلى مقرات الهلال الأحمر الفلسطيني كل في منطقة سكناه.

2. تحول الطلبات إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

3. يقوم مندوب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بنقل الطلبات إلى الجانب الإسرائيلي في منطقة ايرز لاستصدار التصاريح اللازمة.

4. قبل فرض الطوق الشامل في 25 فبراير الماضي، كانت السلطات الاسرائيلية تشترط أن تتجاوز أعمار الرجال الراغبين بالزيارة 35 سنة، وبعد 19 أبريل ارتفع هذا الحد العمري إلى 50 سنة فما فوق.

5. لا يزيد عدد الزائرين لكل سجين في الزيارة الواحدة عن أربعة أشخاص، بينهم أثنين من البالغين واثنين آخرين من الأطفال.

6. يطلب من الرجال حيازة تصاريح ممغنطة سارية المفعول لدخول إسرائيل تصدرها السلطات الإسرائيلية بعد فحص أمني دقيق.

7. قبل الإغلاق الأخير اقتصرت زيارات الرجال ضمن الشروط السابقة على سجن المجدل فقط، بينما منعوا من زيارات سجون أخرى. وكما ورد أعلاه، لم تشمل الزيارة الأخيرة بعد 19 إبريل إلا سجن المجدل حتى الآن حيث يمنع الرجال والنساء معا من زيارة السجون الأخرى.

8. يستقل الزائرون بعد مرورهم باجراءات فحص أمنية على حاجز ايرز في باصات خاصة تحت حراسة الجيش الإسرائيلي ذهاباً واياباً.

 

6. زيادة محدودة في عدد العمال من أبناء القطاع العاملين في إسرائيل

أفاد مدير عام الإدارة العامة للتشغيل والاستخدام في وزارة العمل الفلسطينية أن الوزارة تسلمت (6264) تصريح عمل من الجانب الإسرائيلي حتى مساء يوم الخميس 20/4/1996، وأضاف أن السلطات الإسرائيلية سمحت لعمال فوق سن الأربعين بالدخول عبر حاجز ايرز للعمل في إسرائيل. على أن عدد العمال الذين توجهوا للعمل فعلاً يوم الأحد 21/4/1996 عبر حاجز ايرز بلغ 4710 عامل فقط، حسب المصدر نفسه.

وقد أفادت مصادر دائرة الإحصاء المركزية أن عشرات من العمل اجبروا على العودة من حاجز ايرز من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بحجة وجود أخطاء في تصاريح عملهم أو في بطاقاتهم الممغنطة.

من جانب آخر، ما يزال عمال الزراعة الذين يعملون في جنوب إسرائيل محرومين من التوجه لاعمالهم عبر حاجز صوفا وهو الممر الرئيسي لهم قبل الاغلاق، حيث تشترط السلطات الإسرائيلية توجههم إلى حاجز ايرز للدخول إلى إسرائيل. وقد أفاد العديد من العمال، ان مشغليهم من أرباب العمل الإسرائيليين يرفضون استقبالهم عند حاجز ايرز بسبب بعده عن أماكن العمل بعشرات الكيلومترات. وتفيد مصادر وزارة العمل ان عدد العمال الذين كانوا يدخلون للعمل في إسرائيل عبر حاجز صوفا بلغ بين 800 - 1200 عامل قبل الإغلاق، في حين يقدر عددهم الحالي بحوالي 500 عامل.

جدير بالذكر أن السلطات الإسرائيلية حظرت دخول جميع عمال قطاع غزة الحاصلين على تصاريح جديدة إلى إسرائيل ابتداء من يوم الاثنين 22/4/1996 وحتى يوم الخميس 25/4/1996 بسبب الأعياد الإسرائيلية.

7. تواصل المضايقات والاستفزازات الإسرائيلية داخل القطاع

فور توقيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الاتفاق حول قطاع غزة ومنطقة أريحا في القاهرة في 4 مايو 1994، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلية عملية تدريجية لاعادة انتشار قواتها في قطاع غزة بما يكفل استمرار تواجدها خاصة في

مناطق المستوطنات الإسرائيلية داخل القطاع وعلى الطرق ومحاور الطرق المؤدية لها. ومنذ ذلك الحين يقوم جنود الاحتلال على الحواجز العسكرية في هذه المناطق بممارسات استفزازية ضد المواطنين الفلسطينيين، إلا أن هذه الممارسات قد تصاعدت بشكل ملحوظ منذ فرض الطوق الشامل على القطاع في 25 فبراير الماضي.

وفي الساعة 10:45 من مساء يوم الخميس 18/4/1996 أطلق جنود إسرائيليون يتواجدون على حاجز بالقرب من مستوطنة كفار داروم وسط القطاع النار على قافلة شاحنات فلسطينية تابعة لمديرية التموين الفلسطينية محملة بالدقيق والسكر، كانت في طريقها من الأراضي المصرية باتجاه مدينة غزة. وأفاد العقيد موسى أبو دية، مدير المباحث التموينية في دائرة التموين، الذي كان يرافق القافلة المكونة من ست شاحنات أنه أمر الشاحنات بالتوقف قبل الحاجز العسكري الجنوبي لمستوطنة كفار داروم، وتوجه راجلا نحو الضابط الإسرائيلي في قوة الارتباط وأخبره أن جميع الشاحنات باستثناء واحدة فقط معها مرافقين للسائقين. وقد أكد الضابط الإسرائيلي للعقيد أبو دية أن لا مانع من مرور القافلة طالما أنه يرافقها، وعلى اثر ذلك أمر العقيد أبو دية الشاحنات بالمرور وسار خلفها بسيارة خاصة بمديرية التموين.

وعند وصول الشاحنات إلى الجسر الذي يربط جانبي مستوطنة كفار داروم، شاهد العقيد أبو دية كشافا يضاء من أعلى الجسر باتجاه الشاحنات، وأطلقت النيران بكثافة من عدة اتجاهات صوب الشاحنة الثالثة التي لم يكن فيها مرافق للسائق. وقد نجا سائق شاحنة والعقيد أبو دية بأعجوبة، ولحقت أضرار جسيمة بالشاحنة وحمولتها جراء ذلك. وتوقفت الشاحنات وقام الجنود الإسرائيليون بتفتيشها، ولم يفرج عنها إلا بعد تدخل قوات الارتباط.

وعلى صعيد آخر يستمر الجنود الإسرائيليون في ممارساتهم الاستفزازية على الحاجز العسكري المؤدي إلى منطقة المواصي غربي خانيونس، وهي ضمن المنطقة الصفراء الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، حسب اتفاقية القاهرة. وتجبر السيارات الفلسطينية على التوقف قبل الحاجز الإسرائيلي بنحو 400 متر وتخضع وركابها إلى تفتيش دقيق يستغرق ساعة أحيانا. ولا يسمح على سبيل المثال بادخال أكثر من أنبوبة غاز واحدة في السيارة لأغراض الاستعمال المنزلي، كما يمنع إدخال مواد البناء حتى لاجراء الترميمات على البيوت.

 

خـــــلاصة:-

ما ورد في هذه النشرة يدحض الادعاءات الإسرائيلية حول التدابير الجديدة لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة لليوم الستين على التوالي. وتوضح النشرة حجم المعاناة اليومية التي يجابهها المواطنين في قطاع غزة بشكل خاص في شتى الميادين.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يواصل متابعته اليومية لآثار العقوبات الجماعية التي تفرضها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، يكرر مطالبته برفع الحصار فورا ودون قيود ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لمعايير القانون الدولي خاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. كما يطالب المركز الحكومة الإسرائيلية الوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاقيات السلمية التي وقعتها مع منظمة التحرير الفلسطينية وفي مقدمتها تشغيل المعابر الآمنة بين مناطق ولاية السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

 

"انتـهــــــى"