تقرير خاص حول

 حوادث القتل والإصابة جراء إطلاق النار في المظاهرات

والمسيرات السلمية

المركـــز الفلسطــيني لحقـــوق الإنســان

يتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

عضـــــو لجنــــــة الحقـوقـييــــن الدوليــــــــة جنيـــف

عضـــو الفدراليـــة الدوليــة لحقــوق الإنســان - باريس

عضــو الشبكـة الأوروبيـة المتوسطية لحقوق الإنسان - كوبنهاجن

الصفحة الإلكترونية: www.pchrgaza.org

 

 

مقدمــــــة

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الانتفاضة الحالية، المتواصلة منذ 28 سبتمبر /أيلول 2000، مظاهر فوضوية انعكست على مجمل حياة الفلسطينيين.  وقد شكلت ظاهرة حمل السلاح في الأماكن العامة وإطلاق النار في المظاهرات والمسيرات السلمية أبرز تلك المظاهر السلبية، لما خلفته من عواقب وخيمة على حياة المدنيين الفلسطينيين.   وقد أبدى المواطنون الفلسطينيون قلقاً متزايداً من انتشار هذه الظاهرة واتساع نطاقها لتشمل مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

يوثق التقرير حوادث القتل والإصابة التي وقعت في صفوف المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال الفترة بين 28/9/2000 – 26/9/2004، جراء إطلاق المسلحين الفلسطينيين النار في الهواء خلال المسيرات السلمية.  وتتعدد أوجه المسيرات التي ينظمها الفلسطينيون إلى عدة أشكال منها ما هو تعبيراً عن تضامنهم وتأييدهم لقضية أو شخصية عامة ما؛  أو تعبيراً عن الغضب العام حول قضية سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية؛ أو تعبيراً عن الغضب خلال تشييع جنازات الشهداء الذين يسقطون على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، أو كمظهر من مظاهر استعراض القوة.[1]  وتقوم التنظيمات الفلسطينية المختلفة، ومجموعات مسلحة أخرى، بتنظيم مسيرات لأسباب مختلفة، يغلب عليها الطابع العسكري، تطلق خلالها النار من الأسلحة النارية في الهواء، أو تلقى خلالها القنابل اليدوية ( في غالبها من صنع محلي). وما يزيد من المخاطر على حياة المدنيين الفلسطينيين أن هذه المسيرات يجري تنظيمها في الشوارع العامة والرئيسية، وسط المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية المكتظة بالسكان، الأمر الذي يعرض الآمنين في بيوتهم، أو في أماكن عملهم ودراستهم، وأحياناً الأشخاص المشتركين في المسيرة نفسها إلى القتل أو الإصابة.  ولا يتطرق التقرير إلى عشرات الضحايا الفلسطينيين، الذين سقطوا أو أصيبوا في حوادث لها علاقة بانتشار السلاح وسوء استخدامه وتوظيفه في نزاعات شخصية وعائلية وحزبية، أو نتيجة العبث بالسلاح، أو بسبب سوء حفظه وتخزينه.[2]

يتطرق التقرير إلى تعريف المظاهرات والمسيرات السلمية، ويستعرض المعايير الدولية التي كفلت الحق في التجمع السلمي وتنظيم المسيرات، والقانون الفلسطيني المتعلق بهذا الشأن.  ويسرد التقرير حالات القتل والإصابة التي تعرض لها المواطنين الفلسطينيين جراء سوء استخدام السلاح في الفترة التي يغطيها.  ومن ثم يستعرض الإجراءات التي اتخذتها السلطة الوطنية الفلسطينية في ملاحقة مقترفي هذه الاعتداءات وتقديمهم للعدالة، أو الحد من انتشار هذه الظاهرة.  جدير بالذكر أن التقرير تأخر إصداره في الموعد المقرر له مدة قاربت الشهرين، نظراً لتأخر النيابة العامة الفلسطينية في ردها على خطابات المركز التي بعثها للاستفسار والاستيضاح حول قضايا سوء استخدام السلاح.  وكان أول هذه الخطابات قد أرسله المركز في يوليو 2004.

ووفقاً لما تمكن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من رصده وتوثيقه خلال الفترة التي يغطيها التقرير، فقد قتل 13 فلسطينياً، وأصيب 21 آخرون بجراح مختلفة، جراء استخدام الأسلحة النارية وغيرها من الذخائر في المسيرات السلمية.  وقد وقعت معظم هذه الجرائم في قطاع غزة، حيث قتل 11 فلسطينياً وأصيب 20 آخرون بجراح، فيما قتل أثنين في الضفة الغربية. 

للحصول على النسخة الكاملة من التقرير الرجــاء الضغط هنــــا


 

[1] درجت بعض المجموعات الفلسطينية المسلحة المحسوبة على جهات معينة على القيام باستعراضات عسكرية يقوم خلالها المسلحون بإطلاق النار في الهواء، بهدف توصيل رسالة إلى شخصية أخرى، في إطار الخلافات الشخصية التي برزت بشكل واضح خلال الأعوام الأخيرة.

[2]  لمزيد من المعلومات حول ضحايا سوء استخدام السلاح، راجع التقارير السنوية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، خلال الأعوام 2000، 2001، 2002 و2003.