تقرير خاص حول

تزايد انتهاكات حقوق الإنسان بأيدٍ فلسطينية منذ بدء العدوان على قطاع غزة

3 فبراير 2009


 

مقدمــــة

شهد قطاع غزة تزايداً ملحوظاً في الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان بأيادٍ فلسطينية منذ بدء العدوان على القطاع في 27 ديسمبر 2008.  وعلى مدار الأسابيع الخمسة الماضية، عمل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان على جمع المعلومات والإفادات من الضحايا وشهود العيان حول عشرات الانتهاكات والاعتداءات التي اقترفت في أنحاء مختلفة في قطاع غزة على أيدي مسلحين من أفراد الأجهزة الأمنية أو مجهولي الهوية.  ووفقاً لتوثيق المركز فقد قتل ما لا يقل عن 32 شخصاً بأيادٍ فلسطينية، وفي سياقات مختلفة، فيما أصيب عشرات الأشخاص جراء إطلاق النار باتجاههم أو تعرضهم للضرب المبرح على أيدي مسلحين مجهولي الهوية، أحياناً، أو عرفوا عن أنفسهم بأنهم من الأجهزة الأمنية، في أحيان أخرى.  وشملت تلك الانتهاكات جرائم قتل بحق سجناء ومحتجزين فارين؛ انتهاكات أخرى للحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية؛ فرض إقامات جبرية على مواطنين داخل منازلهم؛ سقوط ضحايا جراء استخدام السلاح في نزاعات عائلية أو العبث به؛ وفرض المزيد من القيود على الجمعيات. 

المركز ينظر بخطورة بالغة إلى هذه الجرائم والانتهاكات ويطالب الحكومة في غزة بالعمل على وقفها فوراً، والتحقيق فيها وتقديم مقترفيها للعدالة.

 

أولاً: جرائم قتل سجناء ومحتجزين فارين

نفذ مسلحون مجهولون جرائم قتل في أنحاء متفرقة من قطاع غزة بحق عدد من المحكومين والمحتجزين الذين فروا من سجن غزة المركزي بمدينة غزة، بعد أن قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى مجمع الأجهزة الأمنية (السرايا)، وسط مدينة غزة، والذي يضم سجن غزة المركزي بتاريخ 28/12/2008.  وكان من بين الفارين أشخاص سبق وأن صدرت بحقهم أحكام بالإعدام لإدانتهم بالتخابر مع أجهزة أمن إسرائيلية أو على خلفية جرائم جنائية، كما كان من بينهم أيضاً محتجزين على ذمة التحقيق أو في انتظار محاكمتهم.  ووثق المركز مقتل 17 شخصاً في أنحاء متفرقة من قطاع غزة.[1]  ووفقاً لإفادات ذوي القتلى وشهود العيان، فقد أقدم مسلحون على اختطاف عدد من الفارين فور خروجهم من مقر السجن، وعثروا عليهم مقتولين خلال الأيام اللاحقة في مناطق متفرقة من مدينة غزة، كما أُختطف آخرون من منازلهم، وعُثر عليهم جثث هامدة أو مصابين في حالة خطرة توفوا على إثرها.  وذكر ذوو أحد القتلى في إفادتهم للمركز بأن مسلحين قاموا بإطلاق النار مباشرة باتجاه ابنهم الذي كان يتلقى العلاج في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، جراء إصابته بشظايا في القصف الذي استهدف مقر السرايا. 

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق قد ذكر في مقابلة مع صحيفة الشرق القطرية نشرت بتاريخ 21 يناير 2009، بأن حركة حماس قد أعدمت عدداً من العملاء في قطاع غزة.

وقد صرح المتحدث باسم الحكومة في غزة طاهر النونو، خلال مؤتمر صحفي شارك فيه الناطق باسم وزارة الداخلية إيهاب الغصين، والمتحدث باسم الشرطة إسلام شهوان،  يوم الاثنين الموافق 2 فبراير 2009، بأن "الحكومة تفرق بين تجاوزات القانون وبين ما قامت به المقاومة الفلسطينية خلال الحرب من إعدام بعض المتورطين والمتعاونين مع الاحتلال."

 

ثانياً: انتهاكات أخرى للحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية

تعرض 9 مواطنين آخرون للقتل على أيدي مسلحين مجهولين أو معلومين في أماكن مختلفة من القطاع، اثنان منهم توفيا جراء تعرضهما للضرب والتعذيب، وقتل أحدهم جراء الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة في تفريق مسيرة سلمية، فيما قتل شخصان آخران بعد اختطافهما على أيدي مسلحين مقنعين عرفوا عن أنفسهم بأنهم من جهاز الأمن الداخلي.  كما قتل شخصان بعد تعرضهما للاختطاف على أيدي مسلحين مجهولين بادعاء قيامهما بالتخابر مع أجهزة أمن إسرائيلية.  وقد تعرض عدد من المواطنين لإطلاق النار والإصابة بعد اختطافهم على أيدي مسلحين مجهولين أو معلومين في محافظات قطاع غزة، وكان من بين المصابين نشطاء في حركة فتح.  والقتلى هم كل من:

1)      بتاريخ 28/12/2008، قتل المواطن ساهر صالح السيلاوي، 25 عاماً، من سكان مدينة رفح، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس خلال إطلاق الشرطة النار باتجاه المشاركين في مسيرة تشييع جثمان أحد الشهداء في المدينة من أجل تفريقهم.

2)      بتاريخ 5/1/2009، قتل المواطن هشام توفيق النجار، 45 عاماً، من سكان مدينة غزة، وأصيب 10 آخرون بينهم امرأتان وطفلتان، جراء إطلاق مسلحين النار باتجاههم خلال محاولتهم اختطاف نجله عمران، وهو احد المصابين.

3)      بتاريخ 7/1/2009، قتل المواطن حسن أحمد حجازي، 37 عاماً، من سكان مخيم جباليا، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم، أطلقها باتجاهه ثلاثة مسلحين مقنعين.  وقد أصدرت حركة حماس بياناً بتاريخ 12/1/2009، قالت فيه أن المواطن حجازي قتل على أيدي عناصرها بطريق الخطأ وأنها تتحمل مسئولية هذا الخطأ.

4)      بتاريخ 15/1/2009، وصل المواطن زاهر حسن الزعانين، 43 عاماً، من سكان بلدة بيت حانون، جثة هامدة، إلى مستشفى كمال عدوان، بعد اختطافه من منزله بتاريخ 14/1/2009، على أيدي مسلحين مجهولين.  وأفادت المصادر الطبية في المستشفى بأن الزعانين توفي جراء تعرضه للضرب والتعذيب.

5)      بتاريخ 15/1/2009، عُثر على المواطن أحمد عزات شقورة، 52 عاماً، من سكان مدينة خان يونس،  مصاباً بالقرب من مستشفى ناصر الطبي إلا أن جهود الأطباء قد فشلت في إنقاذ حياته، وكان شقورة قد تعرض للاختطاف بتاريخ 8/1/2009، وتعرض حينها للضرب والتعذيب ونقل للعلاج في المستشفى، واختطف مرة أخرى من المستشفى بتاريخ 9/1/2009، إلى أن عُثر عليه مصاباً بالقرب من المستشفى.  وقد نشرت كتائب القسام تسجيل فيديو له قال فيه أنه كان على علاقة مع أجهزة أمن إسرائيلية.

6)      22/1/2009، عُثر على المواطن هاني إبراهيم أبو ريدة، 27 عاماً، من سكان بلدة خزاعة، مصاباً شرق محافظة خان يونس، إلا أن جهود الأطباء ق فشلت في إنقاذ حياته.  وكان أبو ريدة قد اختطف بتاريخ 17/1/2009، على أيدي مسلحين إلى أن عُثر عليه مصاباً.

7)      بتاريخ 28/1/2009، توفي المواطن يونس محمد أبو عمرة، 37 عاماً، من سكان مدينة غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء تعرضه للضرب الشديد على أيدي مسلحين مجهولين بعد اختطافه بتاريخ 24/1/2009.

8)      بتاريخ 28/1/2009، توفي المواطن أسامة نعيم عطا الله، 40 عاماً، من سكان مدينة غزة، بعد أن فشلت جهود الأطباء في إنقاذ حياته جراء إصابته بعيار ناري في الظهر وتعرضه للضرب الشديد.  وكان عطا الله قد اختطف على أيدي مسلحين عرفوا عن أنفسهم بأنهم من جهاز الأمن الداخلي من منزله بتاريخ 27/1/2009.

9)      بتاريخ 2/2/2009، عُثر على جثة المواطن بشير عليان الزيتونة، 41 عاماً، بالقرب من مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة.  وكان الزيتونة كان قد اختطف على أيدي مسلحين عرفوا أنفسهم بأنهم من جهاز الأمن الداخلي بتاريخ 29/1/2009، من منزله الواقع في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.  وأفادت المصادر الطبية لعائلته بأنه قد توفي نتيجة إصابته بعيار ناري في الرأس، إضافة لوجود آثار تعذيب في مناطق متفرقة من الجسم.

ووفقاً لإفادات الضحايا من المصابين وشهود العيان، فقد تعرض الضحايا للاختطاف من منازلهم واقتيادهم لأماكن مجهولة، بعد عصب أعينهم، والاعتداء عليهم بالضرب، وإطلاق النار على أرجلهم.  الإفادات التالية هي نماذج عن حالات انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية المذكورة سابقاً:

 

وأفاد أحد أشقاء يونس أبو عمرة الذي توفي جراء التعذيب، بما يلي:

"في حوالي الساعة 3:30 من مساء يوم السبت الموافق 24 يناير 2009، اقتحم منزل شقيقي يونس محمد أبو عمرة، 37 عاماً، من سكان حي الرمال الجنوبي في مدينة غزة، حوالي 10 مسلحين بزي مدني، اثنان منهم معروفين لنا بأنهم يعملون في جهاز المباحث العامة، وكانوا يستقلون سيارة ميني باص من نوع (فولكس فاجن) بيضاء اللون، واختطفوا شقيقي يونس واقتادوه معهم.  وبعد وقت قصير تلقيت اتصالاً هاتفياً يفيدني بوجود شقيقي بالقرب من مقر مجلس الوزراء في حل تل الهوى بالمدينة، فتوجهنا على الفور إلى المكان، ووجدنا شقيقي ملقى داخل حفرة وكان ظاهراً على أطرافه آثار كدمات ورضوض، ورأسه ينزف، وقمنا بنقله إلى مستشفى الشفاء بالمدينة لتلقي العلاج.  وأبلغني شقيقي يونس بعد إفاقته من الغيبوبة بأن المسلحين أنزلوه من السيارة في منطقة مفتوحة وانهالوا عليه بالضرب المبرح باستخدام العصي وأكعاب البنادق في جميع أنحاء جسمه.  وذكر الطبيب المعالج بأن شقيقي مصاب بكسور في الأطراف، ورضوض في جميع أنحاء الجسم بالإضافة إلى جرح في الرأس.  وخلال الأيام التالية تدهورت حالة شقيقي الصحية ونقل على إثرها إلى غرفة العناية المركزة إلى أن توفي صباح يوم الأربعاء الموافق 28 يناير 2009."

 

وأفاد والد الضحية ساهر صالح السيلاوي، 25 عاماً، للمركز بما يلي:

"في حوالي الساعة 4:00 من مساء يوم الأحد الموافق 28/12/2008، شاهدت مسيرة تشييع جثمان الشهيد ماجد أبو طيور، الذي تبنته حركة فتح، تسير من أمام منزلي الواقع في حي البرازيل، في مدينة رفح، وكانت متوجهة باتجاه المقبرة القريبة من ميدان الجوازات في الحي، وكان ابني ساهر مشاركاً فيها.  وفور وصول المسيرة للميدان تعرضت لإطلاق نار من قبل أفراد الشرطة بهدف تفريقها، وبعد وقت قصير سمعت أن ابني قد أصيب جراء إطلاق النار فتوجهت إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار، وجدت ساهر مصاباً بعيار ناري في الرأس، وقد نقل إلى مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس لخطورة إصابته، إلا أن جهود الأطباء فشلت في إنقاذ حياته، وتوفي في حوالي الساعة 5:30 من مساء اليوم ذاته."

 

وفي إفادة أخرى، ذكرت زوجة أحد المصابين ما يلي:

"في حوالي الساعة 8:40 من مساء يوم الأربعاء الموافق 31/12/2008، نادى أحد الأشخاص على زوجي من أمام منزلنا الواقع في مدينة رفح، ففتح زوجي باب المنزل ليرى من المنادي، وبعد دقائق تفاجأت بصوت عالي لإطلاق نار فخرجت مسرعة إلى الباب، فوجدت زوجي ملقى على الأرض بجوار باب المنزل والدم يسيل من قدميه، وشاهدت ثلاثة مسلحين مقنعين يفرون من المكان.  حضرت سيارة الإسعاف على الفور وقمنا بنقله إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار، ومنها إلى مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس.  وأخبرني زوجي خلال تواجده في المستشفى بأن المسلحين الذين أطلقوا النار عليه اتهموه بتوزيع حلوى ابتهاجاً بالقصف الإسرائيلي، وهو ما أنكره.  وقد جرى تحويل زوجي للعلاج في الخارج لخطورة إصابته."

 

وأفاد أحد المصابين على أيدي مسلحين مجهولين، وكان يعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية سابقاً[2]،  بما يلي:

"في حوالي الساعة 9:30 من مساء يوم الأربعاء الموافق 20/1/2009، حاول مسلحون مجهولون كانوا قد ترجلوا من سيارتين اختطافي بينما كنت أقف بالقرب من باب منزلي الواقع في مدينة غزة، فقمت بالصراخ مستنجداً بأهلي فخرج والدي وأشقائي للحيلولة دون اختطافي.  وعلى الفور أطلق المسلحون النار باتجاههم، مما أدى إلى إصابة والدي، ويبلغ من العمر 54عاماً، وأحد أشقائي، ويبلغ من العمر، 24 عاماً، بأعيرة نارية في البطن، ومن ثم وضعوني في إحدى السيارتين ووضعوا غطاء على رأسي واقتادوني إلى جهة مجهولة.  وقد تعرضت للضرب المبرح على أيدي المسلحين داخل السيارة، وأنزلوني في مكان مجهول ووصلوا الاعتداء علي بالضرب باستخدام الهراوات وأكعاب البنادق، إلى أن سقطت على الأرض.  ساعدوني أحد المسلحين على الوقوف بجانب عامود إنارة ومن ثم أطلقوا النار باتجاهي مما أدى إلى إصابتي بقدمي اليمنى ومن ثم لاذوا بالفرار.  رفعت الغطاء عن رأسي وعلمت بأني موجود خلف مستشفى الأطفال التخصصي في حي الشيخ رضوان، وقام عدد من سكان المنطقة بنقلي إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج."

 

وأفاد أحد الضحايا الذين تعرضوا للضرب، ويبلغ من العمر 41 عاماً، وهو عضو مجلس بلدي منتخب، بما يلي:

"في حوالي الساعة 5:30 من مساء يوم الخميس الموافق 1/1/2009، اقتحمت مجموعة مسلحة منزل والدتي بينما كنت في زيارة لها، واقتادوني تحت تهديد السلاح من بين أفراد أسرتي إلى أسفل المنزل، وانهالوا عليً بالضرب المبرح في جميع أنحاء الجسم باستخدام العصي وأكعاب البنادق، ومن ثم غادروا المكان وهم يطلقون النار في الهواء.  نقلت إلى مستشفى الهلال الأحمر لتلقي العلاج، وتبين بعد إجراء الفحوصات اللازمة إصابتي بكسور في الأطراف ورضوض في أنحاء متفرقة من الجسم بالإضافة إلى جرح في الرأس وآخر في الوجه."

 

ثالثاً: فرض إقامات جبرية على مواطنين داخل منازلهم

وثق المركز مئات الحالات التي فُرض فيها الإقامة الجبرية على مواطنين فلسطينيين في منازلهم في أنحاء مختلفة من قطاع غزة خلال فترة الحرب.  وكان من بين من فرض عليهم الإقامة الجبرية نشطاء من حركة فتح، و مواطنين آخرين كانوا محتجزين على خلفيات جنائية لدى أجهزة الأمن في غزة.  ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المركز، فقد صدرت تلك الأوامر عن جهاز الأمن الداخلي في وزارة الداخلية، وتقضي بمنع المعني من الخروج من المنزل خلال فترة محددة تحت طائلة المسئولية، وقد شملت بعض تلك الأوامر على ملاحظة مفادها "كل من لم يلتزم بهذا القرار سوف يتم محاسبته ميدانياً."

ووفقاً لإفادات عدد ممن خضعوا لتلك الممارسات، فقد حضر إلى منازلهم مسلحون مقنعين أو معلومين، وسلموهم أو سلموا ذويهم قرارات صادرة عن جهاز الأمن الداخلي تقضي بمنع المعني من الخروج من منزله خلال فترة محددة أو لحين استلامه قراراً جديداً، فيما ذكر آخرون بأن مسلحين عرفوا عن أنفسهم بأنهم من جهاز الأمن الداخلي وأبلغوهم شفوياً بقرار فرض الإقامة الجبرية عليهم.

 

رابعاً: سقوط ضحايا جراء استخدام السلاح في نزاعات عائلية أو العبث به

قتل 6 مواطنين فلسطينيين، بينهم طفلة، جراء استخدام السلاح في النزاعات العائلية أو جراء العبث به، خلال الحرب على قطاع غزة.  وكان من أبرز تلك الحوادث ما يلي:

  • بتاريخ 28/12/2008، قتل المواطنان عاطف محمود أبو جزر، 50 عاماً، ونجله رمزي، 23 عاماً، وهما من سكان مدينة رفح، جراء إصابتهما بأعيرة نارية في البطن خلال شجار وقع مع أحد أفراد عائلة أبو عاذرة، واستخدمت فيه الأسلحة النارية.  وفي تطور لاحق، قتل بتاريخ 31/12/2008، المواطن مرشد زياد أبو عاذرة، 22 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس على الخلفية ذاتها.
  • بتاريخ 4/1/2009، قتل المواطن كفاح سالم عطايا المصري، 35 عاماً، من سكان مدينة خان يونس، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر خلال شجار نشب بين أفراد من عائلة صبح.
  • بتاريخ 14/1/2009، قتل المواطن موسى حسن أبو نار، 35 عاماً، من سكان مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر، خلال شجار وقع بين عائلتي أبو عريبان وحجي.
  • بتاريخ 22/1/2009، وصلت الطفلة ندى أحمد الشيخ خليل، 7 أعوام، جثة هامدة إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في مدينة رفح، جراء إصابتها بعيار ناري في الصدر انطلق من سلاح كان شقيقها يعبث به داخل منزلهم.

 

خامساً: فرض المزيد من القيود على عمل الجمعيات في القطاع

فرضت الحكومة في غزة مزيداً من الرقابة والقيود على عمل العديد من الجمعيات في القطاع.  وقد تسلمت العديد من الجمعيات في قطاع غزة تعميمات صادرة عن وزارة الداخلية أو شفوية شملت على ضرورة إشعار الجهات المختصة في الحكومة قبل استلام أو توزيع مساعدات (عينية أو نقدية، وضرورة الحصول على الموافقة من قبلها على أي مشاريع بناء أو مشاريع تنموية، وذلك تحت طائلة المسئولية القانونية والإدارية.  وفي السياق ذاته استولت الشرطة في بلدة بيت حانون على جمعية الطاهر الفلسطينية، الواقعة بالقرب من مستشفى بيت حانون، وقامت بتحويلها إلى مركز شرطة.  كما احتجزت الشرطة بتاريخ 22/1/2009، مدير جمعية تطوير بيت لاهيا، السيد نضال محمد المسلمي، وأبلغته بقرار منع عمل طواقم الجمعية ميدانياً، وحصل المركز على إفادات من مسئولي عدد من الجمعيات تفيد بمصادرة الحكومة المساعدات التي كانت الجمعيات قد حصلت عليها من مؤسسات دولية من أجل توزيعها على ضحايا العدوان.

وفي ضوء ذلك، فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:

  • يطالب الحكومة في غزة بالعمل على وقف هذه الانتهاكات فوراً، والتحقيق الجدي فيها، وتقديم مقترفيها للعدالة، سواء كانوا منتسبين لأجهزة الأمن الفلسطينية أو جماعات مسلحة أخرى.

  • يؤكد على أن الكثير من تلك الجرائم والانتهاكات تشكل استمراراً لحالة الفتان الأمني والاعتداء علي سيادة القانون المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

  • يطالب بوقف العمل بأوامر الإقامات الجبرية والقيود المفروضة على حركة المواطنين، ويؤكد على حق المواطنين في التنقل بحرية.

  • يبدي استغرابه الشديد من القيود على عمل الجمعيات خاصة وأن هذه الجمعيات تمارس عملها وفق القانون، وأنها قد حصلت على تراخيص العمل من قبل وزارة الداخلية وفق الأهداف التي نشأت من أجلها، ويؤكد على ضرورة عمل الجمعيات في قطاع غزة بحرية لمواجهة استحقاقات المرحلة الراهنة بعد التدمير الذي خلفته قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في قطاع غزة.

 

ملحق رقم (1): جدول قتلى سجناء ومحتجزين فارين

قتلى سجناء ومحتجزين على خلفية الإدانة أو الادعاء بالتخابر مع أجهزة أمن إسرائيلية

التاريخ

الاسم

العمر

السكن

تفاصيل

28/12/2008

جمال إبراهيم حسن الغندور

46

مخيم جباليا

قتل داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة بعد فراره من سجن غزة المركزي

28/12/2008

إياد أحمد دياب سكر محمدين

35

غزة

قتل في مدينة غزة بعد فراره من سجن غزة المركزي، وكان قد صدر بحقه حكم بالإعدام عن محكمة عسكرية بتاريخ 20/7/2008، بعد إدانته بالتخابر لصالح دولة معادية

28/12/2008

عاطف عطية أبو عشيبة

45

مخيم جباليا

محتجز لاتهامه بالتخابر، قتل في مدينة غزة بعد فراره من سجن غزة المركزي

28/12/2008

محمد عطية أبو عشيبة

28

مخيم جباليا

محتجز لاتهامه بالتخابر، قتل في مدينة غزة بعد فراره من سجن غزة المركزي

29/12/2008

محمود عطية أبو عشيبة

26

مخيم جباليا

محتجز لاتهامه بالتخابر، قتل في مدينة غزة بعد فراره من سجن غزة المركزي

29/12/2008

صالح سالم درويش حجوج

37

عزبة بيت حانون

محتجز لاتهامه بالتخابر، قتل في مدينة غزة بعد فراره من سجن غزة المركزي

29/12/2008

أكرم محمد الزطمة

29

رفح

قتل في مدينة رفح بعد فراره من سجن غزة المركزي، كان قد صدر بحقه حكم بالإعدام عن محكمة أمن دولة بتاريخ 24/10/2004، بعد إدانته بالتخابر لصالح دولة معادية

29/12/2008

محمد علي حسن صيدم

34

رفح

قتل في مدينة رفح بعد فراره من سجن غزة المركزي، كان قد صدر بحقه حكم بالإعدام عن محكمة عسكرية بتاريخ 16/12/2008، بعد إدانته بالتخابر لصالح دولة معادية

29/12/2008

صلاح عبد الله جبر عوض

45

رفح

محتجز لاتهامه بالتخابر، قتل في مدينة غزة بعد فراره من سجن غزة المركزي، دفن بتاريخ 20/1/2009

31/12/2008

زكريا أحمد خليل الغندور

61

دير البلح

قتل في مدينة غزة بعد فراره من سجن غزة المركزي، وكانت محكمة عسكرية قد حكمت ببرائته من التهم المنسوبة إليه بتاريخ 16/10/2008

01/01/2009

طلال عماد خليل المغربي

26

مخيم البريج

قتل بعد اختطافه من منزله جده في مدينة خان يونس بعد فراره من سجن غزة المركزي، كان محتجزاً لاتهامه بالتخابر لصالح دولة معادية

02/01/2009

صالح خليل أحمد أبو زيد

59

رفح

قتل أمام منزله في مدينة رفح بعد فراره من سجن غزة المركزي، كان محتجزاً لاتهامه بالتخابر لصالح دولة معادية

07/01/2009

حيدر محمود حسين غانم

46

رفح

قتل في مدينة رفح بعد فراره من سجن غزة المركزي، وكان قد صدر بحقه حكم بالإعدام عن محكمة أمن دولة بتاريخ 28/10/2002، بعد إدانته بالتخابر لصالح دولة معادية

 

 

 

قتلى سجناء ومحتجزين على خلفية جنائية

التاريخ

الاسم

العمر

السكن

تفاصيل

29/12/2008

ياسر سعيد زنون

41

رفح

قتل في مدينة رفح، صدر بحقه حكم بالإعدام عن محكمة عسكرية بتاريخ 24/1/2008، بعد إدانته بقتل المواطن إسماعيل المشوخي

25/01/2009

سعيد جميل عبد زهد

24

غزة

قتل في مدينة غزة، كان قد صدر بحقه حكم بالإعدام عن محكمة الاستئناف بتاريخ 14/6/2005، على خلفية اغتصاب وقتل الطفلة ميادة أبو لمظي في العام 2003

26/01/2009

عبد الفتاح محمد سمور

27

غزة

قتل في مدينة غزة، كان قد صدر بحقه حكم بالإعدام عن محكمة الاستئناف بتاريخ 14/6/2005، على خلفية اغتصاب وقتل الطفلة ميادة أبو لمظي في العام 2003

 

قتلى محتجزين على خلفية أمنية

التاريخ

الاسم

العمر

السكن

تفاصيل

28/12/2008

ناصر أحمد محمد مهنا

34

مخيم جباليا

قتل في مدينة غزة، كان معتقلاً على خلفية اتهامه بمحاولة اغتيال إسماعيل هنية خلال مهرجان تكريم الحجاج في العام 2007

 

---------------------

[1]  أُنظر ملحق رقم (1): جدول قتلى وسجناء فارين

[2]  المركز يحتفظ باسم صاحب الإفادة.

 

<الى البداية>