المرجع:
07/2008
التاريخ:
28 يناير
2008
التوقيت: 10:30 بتوقيت جرينتش
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدعو إلى الإسراع
في حل أزمة معبر رفح الحدودي
يعرب
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء
استمرار حالة الفوضى الحالية على الحدود المصرية -
الفلسطينية، ويرى أن الأوضاع الراهنة القائمة لا
تشكل حلاً يعزز حق السكان المدنيين في حرية التنقل
الآمن والحركة خارج القطاع، خاصة في ظل بقاء معبر
رفح البري مغلقاً أمامهم من الناحية الفعلية.
ويدعو المركز كافة الأطراف، بما فيها سلطات
الاحتلال الحربي الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى
إيجاد حل لوضع معبر رفح البري يضمن احترام حق كافة
السكان المدنيين في حرية التنقل والحركة، بما في
ذلك السفر خارج القطاع والعودة إليه، وضمان المرور
الآمن للبضائع والاحتياجات اللازمة لمعيشة السكان،
وفقاً لما يكفله القانون الدولي الإنساني والقانون
الدولي لحقوق الإنسان.
وكان
مئات الآلاف من سكان القطاع قد تدفقوا إلى مدينتي
رفح والعريش في الأراضي المصرية، بعد أن قامت
مجموعات فلسطينية بتفجير أجزاء من الجدار الحدودي
الفاصل بين مدينة رفح الفلسطينية ومصر بتاريخ
23/01/2008، فيما تمكن المئات من المسافرين الذين
كانوا عالقين على الجانب المصري من الحدود من
العودة إلى ديارهم في القطاع. وقد تعاملت السلطات
المصرية بشكل إيجابي مع التطورات الجديدة، وسمحت
للفلسطينيين بالتزود بالبضائع والإمدادات اللازمة
لهم من الأغذية والأدوية والاحتياجات اليومية
للسكان، والتي نفذت من أسواق القطاع بسبب تشديد
سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لحصارها على
القطاع منذ يونيو الماضي.
غير أن
فتح الحدود بين قطاع غزة ومصر لم يف بكافة
الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين في القطاع،
حيث لا يزال القطاع يعاني نفاذاً مستمراً للعديد
من السلع، وخاصة المحروقات والوقود، بما فيها
الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء
الوحيدة في قطاع غزة. وما يزال المئات من سكان
القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو
من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين
في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل
مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم
الحيوية. وعلم المركز أن نحو 1500 مواطن من هذه
الفئة من سكان القطاع كانوا قد تجمعوا في مدينة
العريش المصرية، وطالبوا السلطات المصرية السماح
لهم بالسفر خارج مصر للدراسة أو للوصول إلى
البلدان التي يعملون فيها. غير أنهم لم يتمكنوا
من السفر وتلقوا وعوداً بأن تحل مشكلتهم في الأيام
القادمة.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان يعيد التأكيد بأن
التطورات التي حدثت منذ الأسبوع الماضي كانت
نتاجاً طبيعياً لحالة الخنق الاقتصادي والاجتماعي،
والذي مس كافة نواحي حياة السكان المدنيين في
القطاع، الذي كرسته ولا تزال سلطات الاحتلال
الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي شمل في
جملة أمور تجويع نحو 1.5 فلسطيني. إن تلك
الإجراءات القاسية قد أدت إلى حرمانهم من حقهم في
حرية التنقل والحركة فضلاً عن حرمانهم من الوصول
إلى كافة الاحتياجات الحياتية من الأغذية والأدوية
والخدمات اللازمة لهم. فقد شددت السلطات المحتلة،
ومنذ 10/06/2007، إجراءات حصارها لقطاع غزة، وفي
سابقة لم يشهدها القطاع من قبل، حيث أغلقت كافة
المعابر الحدودية له. وقد شمل ذلك معبر رفح
الحدودي مع مصر، رئة السكان الوحيدة للاتصال مع
العالم الخارجي. كما أبقت معبر بيت حانون(إيريز)
مغلقاً أمام حركة وتنقل السكان من وإلى قطاع غزة.
وفي مقابل ذلك أحكمت السلطات الحربية المحتلة
إغلاق كافة المعابر التجارية للقطاع، وخاصة معبر
المنطار(كارني)، فيما سمحت في بعض الأحيان لتدفق
محدود جداً لبعض الإمدادات من الأغذية والأدوية
للسكان المدنيين، وفي نطاق لا يلبي احتياجاتهم
بقدر ما يبقيهم على قيد الحياة.
وسيراقب
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان التطورات الخاصة
في قطاع غزة، والأوضاع على الحدود المصرية
الفلسطينية، والتي أملتها حاجة السكان الرئيسية
للحصول على الأدوية والأغذية والاحتياجات الحياتية
للسكان المدنيين، وذلك انطلاقاً من كونه منظمة
تعمل من أجل تعزيز، احترام وحماية حقوق الإنسان،
وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وكفالة
احترام حقوق الإنسان وفق قواعد القانون الدولي
الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949،
والخاصة بحماية السكان المدنيين في أوقات الحرب.
وإذ يعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن
استمرار قلقه حول حالة الفوضى على الحدود المصرية
الفلسطينية، وعليه فإنه:
-
يدعو
المجتمع الدولي إلى المساهمة بفعالية في إيجاد
حل عادل لمشكلة معبر رفح الحدودي، بما يكفل
احترام حقوق السكان المدنيين في حرية التنقل
والحركة، بما في ذلك السفر خارج القطاع
والعودة إليه متى يشاؤون، وضمان توريد وتصدير
كافة البضائع والمنتجات اللازمة لهم، بما في
ذلك تصدير منتجات السكان إلى الأسواق
الخارجية.
-
يدعو
سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إلى
الالتزام بما تمليه عليها قواعد القانون
الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة
للعام 1949، بما في ذلك إيجاد حل عاجل يضمن
حرية حركة وسفر المدنيين الفلسطينيين عبر معبر
رفح البري وبشكل منتظم وآمن. ويدعوها، بصفتها
سلطة احتلال حربي إلى الانسحاب التام من قطاع
غزة، وتسليم السيطرة على معبر رفح للطرفين
الفلسطيني والمصري، أو أن تقر بأنها ما تزال
قوة محتلة تسيطر على القطاع، الأمر الذي يلقي
عليها مسئوليات وتبعات قانونية لإنشاء منظومة
واضحة ينفذها طرف ثالث تضمن حرية التنقل
والحركة لسكان قطاع غزة والتدفق والمرور الآمن
للاحتياجات اللازمة للسكان.
-
يناشد السلطات المصرية المساهمة في إنهاء
الأزمة الحالية، وذلك امتداداً للدور التاريخي
الذي لعبته مصر في القضية الفلسطينية وعلاقتها
المميزة مع الشعب الفلسطيني، بالإضافة
لالتزاماتها القانونية والأخلاقية وفقاً
للقانون الدولي الإنساني. كونها أحد الإطراف
السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة
فإن مصر تتحمل مسئولية ضمان حماية المدنيين
الفلسطينيين، وعليها القيام بخطوات عملية
لحماية أرواحهم.
-
يدعو
الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف
الرابعة بالوفاء بالتزاماتهم القانونية
والأخلاقية، والعمل على حماية المدنيين
الفلسطينيين من العقوبات الجماعية التي تفرضها
قوات الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على ضمان
حرية الحركة للمدنيين الفلسطينيين المكفولة
لهم في القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ويدعوها بشكل خاص إلى كفالة أن تكون الآليات،
التي سيتم العمل بها مستقبلاً في المعابر
الحدودية الخاصة بحركة وتنقل الأشخاص
والبضائع، وفقاً لنفس الآليات المعمول بها في
المعابر ونقاط الحدود الدولية، عوضاً عن تلك
الآليات التي أملتها سلطات الاحتلال الحربي
الإسرائيلي، والتي شكلت ولا تزال حطاً
بالكرامة الإنسانية للسكان المدنيين،
باعتبارهم أشخاصاً محميين، وانتهكت بشكل صارخ
حقهم في حرية التنقل والحركة بشكل آمن.
**************
لمزيد من
المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972
+
ساعات
العمل ما بين 08:00 – 15:00 (ما بين 06:00 – 13:00
بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس
|