المرجع: 06/2008

التاريخ: 19 يناير 2008

التوقيت: 12:30 بتوقيت جرينتش    

قوات الاحتلال تصعد من جرائم حربها في قطاع غزة وتقتل 9 فلسطينيين، بينهم أربعة مدنيين منهم ثلاث نساء وتصيب 57 آخرين بجراح في قطاع غزة

رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة جرائم حربها في قطاع غزة غير آبهة  بحياة المدنيين الذين باتوا يدفعون ثمن هذا التصعيد الكبير، والذي راح ضحيته خلال الأيام الثلاثة الماضية تسعة مواطنين، بينهم أربعة من المدنيين العزل ، منهم ثلاث نساء، فيما أصيب 57 آخرون غالبيتهم من المدنيين. وبدا أكثر المشاهد إيلاماً عندما حولت تلك القوات حفل زفاف إلى مأتم بعدما أصابت شظايا صاروخ استهدف مقر حكومي مجاور لمكان الحفل في غزة عمة العريس   وقتلتها فيما أصيب آخرون من المشاركين في الحفل والمارة . وتتزامن تلك الجرائم مع فرض حصار محكم وإعلان سلطات الاحتلال عن إغلاق جميع معابر قطاع غزة الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة إنسانية على كل المستويات.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 3:40 مساء أمس الجمعة، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً على مقر سابق لوزارة الداخلية مكون من خمسة طوابق، يقع بالقرب من مجمع الوزارات في منطقة مكتظة بالسكان في حي تل الهوى، وسط مدينة غزة. أصاب الصاروخ المبنى بشكل مباشر وأدى إلى تدميره بالكامل، فيما أدى تناثر الشظايا والركام إلى مقتل المواطنة هنية حسين عبد الجواد، 52 عاماً التي كانت متجهة للمشاركة إلى حفل زفاف نجل شقيقها على بعد 120 متراً عن المبنى المستهدف. كما أصيب جراء تناثر الشظايا 46 مواطناً من بينهم 19 طفلاً وثلاث نساء إحداهن مسنة، ولحقت أضرار بعدد كبير من المنازل والشقق السكنية والسيارات في المنطقة.  هذا مع العلم أن المبنى المستهدف مهجور وغير مستخدم من قبل الوزارة، وأنه سبق وأن تعرض للقصف مرتين.

ولم يكن هذا الحادث الأول الذي يخلف وقوع ضحايا مدنيين، فقد اقترفت تلك القوات جريمتي إعدام خارج نطاق القانون أخطأت إحداهما هدفها وأدت لمقتل ام ونجلها وإصابة ستة آخرين وأدت الثانية إلى مقتل ناشط ومواطنة مدنية من جيرانه كانت في السيارة نفسها.

واستناداً لتحقيقات المركز، حول الجريمة الأولى، ففي حوالي الساعة 7:25 مساء يوم الخميس، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه منطقة دوار الشيخ زايد في بيت لاهيا شمال القطاع حيث كانت تسير في المكان سيارة سوبارو وعربة كارو يجرها حمار كانت تستقلها المواطنة مريم محمد أحمد الرحل ،52 عاماً ونجلاها محمد صالح الرحل 22 عاماً ومنصور، 17 عاماً. سقط الصاروخ على بعد 3 أمتار من عربة الكارو من الناحية الشمالية، وأسفر عن مقتل المواطنة مريم ونجلها محمد على الفور وإصابة النجل الثاني بجراح خطيرة، إضافة لإصابة خمسة من المارة، بينهم طفلان، بجروح.  ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر قوات الاحتلال أن القصف كان يستهدف مجموعة من رجال المقاومة كانت تستقل سيارة في المكان.

واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة الثانية، ففي حوالي الساعة 1:20 بعد ظهر يوم الخميس نفسه أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخين تجاه سيارة مدنية من نوع هيونداي بيضاء اللون كانت تسير بالقرب من دوار الشيخ زايد في بلدة بيت لاهيا، وأصابتها بشكل مباشر مسببة اشتعال النيران فيها ومقتل من بداخلها وهما السائق رعد شحدة أبو فول، 30 عاماً وهو ناشط في سرايا القدس، وامرأة من جيرانه كان يوصلها لمنزلها وهي فتحية يوسف الحسومي، 35 عاماً. 

وجراء عمليات القصف التي تستهدف نشطاء المقاومة قتل أربعة منهم جراء عمليتي قصف صباح يوم الجمعة وفجر اليوم السبت.

ففي حوالي الساعة 7:30 صباحاً من نفس الجمعة، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً تجاه مجموعة من رجال المقاومة شرق بلدة جباليا ما أدى إلى مقتل اثنين منهم وإصابة ثلاثة مواطنين من المارة بجروح. والقتيلان هما: محمود رمضان البرش، 18 عاماً، وإسماعيل محمد رضوان، 21 عاماً

وفي حوالي الساعة 1:15 فجر اليوم السبت أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً تجاه مجموعة من رجال المقاومة كانت تحاول التصدي لقوة إسرائيلية توغلت قبل ذلك بقليل شرق جباليا شمال قطاع غزة ما أدى لمقتل أحد رجال المقاومة وإصابة مواطنين آخرين. والقتيل هو : إيهاب علي البنّا، 27 عاماً.   وبعد نحو ساعتين ونصف أطلقت صاروخاً تجاه مجموعة أخرى ما أدى لمقتل أحدهم وإصابة ثلاثة آخرين.  والقتيل هو: علي جمعة أحمد جمعة، 26 عاماً.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ يجدد إدانته لتلك الجرائم وينظر لها بخطورة بالغة، فإنه:

1)   يؤكد أن تلك الجرائم تأتي وفقاً لسلسلة متواصلة من جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعكس مدى استهتار تلك القوات بأرواح المدنيين الفلسطينيين.

2)   وعليه  يدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف تلك الجرائم، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

 **************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 – 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 15:00 (ما بين 06:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد – الخميس