المرجع: 61/2007

التاريخ: 30 أكتوبر 2007 

 

تمت دعوة راجي الصوراني المحامي مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من قبل مؤسسة "ماب" Medical Aid for Palestinians (MAP) ليكون ضيف الشرف والمتحدث أمام البرلمان الاسكتلندي بتاريخ 24 أكتوبر 2007، حول أوضاع الإنسانية في فلسطين وتحديداًَ في قطاع غزة.

وعلى الرغم من محاولات حثيثة بذلتها عدة جهات منها، القنصلية البريطانية منع الصوراني من مغادرة البلاد.

مرفق رسالة، أرسلها الصوراني خاطب بها البرلمان الاسكتلندي

 

سعادة أعضاء البرلمان الموقرين،

الضيوف الكرام،

الأصدقاء الأعزاء،

إنه لمن المؤسف أنني أجبرت على فقدان الفرصة لأن أكون معكم اليوم. ولكنني واحد من حوالي 1.6 مليون فلسطيني من سكان قطاع غزة، مسجونون في سجن كبير. معابر وحدود القطاع تحت سيطرة قوة محتلة، وقد تم إغلاق هذه المعابر التي تعتبر شريان الحياة للقطاع. لقد أصبحت حركتنا من وإلى القطاع شبه مستحيلة منذ عام ونصف، وذلك بغض النظر عن أي اعتبارات إنسانية سواء كانت مرض أو تعليم أو عمل أو غيرها، فأبواب السجن موصدة. زوجتي وأولادي في مصر منذ عام ونصف، ولم أرهم إلا مرة واحدة قبل عدة أشهر مستغلاً الفرص القليلة التي أتيحت للسفر قبل يونيو 2007.

لقد أصبحت غزة تعيش في وضع كارثي غير مسبوق، والمجتمع الدولي وأوروبا وإسرائيل كلها أطراف في هذه الجريمة. والحديث عن أوضاع غزة يأخذ أكثر من منحى، ويلامس أكثر من جرح، ولكن اسمحوا لي أن أتحدث عن 3 جوانب متعلقة بوضعنا:

1-     إن السكان المدنيين في قطاع غزة، وهم محميون بموجب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، هي الطرف الوحيد الذي يعاني من العقوبة في غزة. عليه فإننا نتحدث عن وضع غير مسبوق تقوم فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بما في ذلك الدول الأوروبية بمعاقبة المدنيين المحميين!

2-     لقد تم تحويل قطاع غزة إلى مزرعة حيوانات! فالحركة من وإلى القطاع ممنوعة، بينما تستمر أعمال القتل والاغتيال والاجتياح بشكل يومي. وفي الوقت ذاته يتم قذف بعض المواد الغذائية والدواء إلى القطاع.

3-     بينما تستمعون لهذه الرسالة فإن مستشفيات قطاع غزة تعاني من نفاذ مواد التخدير ومستلزمات الجراحة، مما يعني أن الألم والمعاناة وخطر الموت يهدد آلاف المرضى.

هل يمكن لأحد ادعاء الجهل أو أن يقول بأنه لم يكن يعرف بعد الآن؟

يتم ارتكاب جريمة ضد المدنيين في وضح النهار، وهذه الجريمة انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولاتفاقية جنيف الرابعة. مع انتهاك كل هذه القوانين فإننا نشاهد بأعيننا تطبيقاً واضحاً لشريعة الغاب. إن لم تكن هذه شريعة الغاب، فما هي؟

لأول مرة فإن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة شركاء في الجريمة!

لدي ثقة كبيرة في جمعكم الكريم وفي أي شخص يؤمن بالإنسانية وحقوق الإنسان وقضايا البشر أنكم لن تبقوا صامتين. مهمتنا جميعاً أن نكسر مؤامرة الصمت وأن نعمل بشكل فعلي لوقف هذه الجريمة ضد المدنيين الفلسطينيين.

مع الشكر،،،

 

راجي الصوراني المحامي

مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان