منعت سلطات الاحتلال
الإسرائيلي أمس الموافق 21 أكتوبر 2007، وفداً
أسبانياً من منطقة الأندلس من دخول قطاع غزة عبر
معبر بيت حانون "إيرز" دون إبداء الأسباب، وذلك
على الرغم من أن الوفد كان قد تلقى من القنصل
الأسباني في القدس معلومات تفيد باستكمال إجراءات
التنسيق اللازمة لدخوله قطاع غزة
ووفقاً للمعلومات التي حصل
عليها المركز من أعضاء الوفد الأسباني، وصل الوفد
معبر بيت حانون "إيرز" حوالي الساعة 11 ظهراً
قادماً من الأردن، ومكث في انتظار السماح له
بالمرور إلى القطاع نحو 7 ساعات متواصلة، كان
خلالها يتلقى أجوبة متناقضة بصدد إمكانية المرور
إلى أن تم إبلاغهم في نهاية المطاف وبعد طول
انتظار أنه من غير المسموح لهم بالدخول. وعلى
الرغم من إصرارهم على معرفة أسباب منعهم من دخول
القطاع، لم تقدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأي من
أعضاء أية معلومات بصدد أسباب المنع.
ترأس الوفد المكون من 9 أعضاء،
السيدة كريستينا رويز كورتينا سيرا رئيسة جمعية
القدس ملجا للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وقد سبق
وان زار عدد من أعضاء الوفد القطاع أكثر من مرة
حيث تربطهم بالعديد من منظمات المجتمع المدني
الفلسطيني الناشطة فيه علاقات تعاون وصداقة تمتد
لسنوات طويلة، ومن ضمن هذه المنظمات: المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان، معهد كنعان النمائي
التربوي، برنامج غزة للصحة النفسية، مركز شئون
المرأة، اتحاد الكتاب الفلسطينيين، وغيرها.
هدف الوفد عبر زيارته التي كان
قد تقرر أن تتواصل في القطاع طيلة ثلاثة أيام إلى
الاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان وما يعانيه أبناء
الشعب الفلسطيني من سكان قطاع غزة بفعل الحصار،
ومواصلة التنسيق والتعاون والتشبيك مع منظمات
المجتمع المدني الفلسطيني.
المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان ينظر بخطورة لإجراء منع الوفد الأسباني من
دخول قطاع غزة خاصة وأن هذا الإجراء يأتي بالتزامن
مع الإمعان الإسرائيلي في حصار الفلسطينيين وتقييد
حرية حركتهم وتنقلهم فبعد أن استهدف المدنيون
الفلسطينيون من سكان قطاع غزة عبر حرمانهم من حقهم
في حرية الحركة والتنقل للأفراد والبضائع على حد
سواء وتحول قطاع غزة إلى مزرعة للحيوانات، تواصل
إسرائيل عملها على تقييد إمكانية وصول الأجانب
إليه، وتفرض المزيد من القيود التي تعرقل عمل
المدافعين عن حقوق الإنسان وتحول دون ممارستهم
للمهام المنوطة بهم.