المرجع: 52/2007

التاريخ: 25 سبتمبر 2007  

 

بينهم عدد من القناصل والسفراء والممثلين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية

المركز يستقبل ممثلين عن عدد من الدول المانحة

استقبل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مساء أمس الموافق 24 سبتمبر 2007، وفداً دولياً ضم 33 ممثلاً عن عدد من الدول المانحة ومنها: سويسرا، كندا، السويد، الدانمارك، النرويج، بلجيكا، وغيرها.  ترأسٍ الوفد الذي ضم عدداً من السفراء والقناصل والممثلين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية رولف هولمبوي من الدانمارك.  

التقى الوفد في مقر المركز مع المدير راجي الصوراني الذي رحب بأعضاء الوفد مثنياً على مبادرتهم الهادفة للوقوف على طبيعة ما يجري على أرض الواقع.  تناول اللقاء جملة من الموضوعات أبرزها الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني، آثار سياسة العقاب الجماعي المطبقة بحق المدنيين الفلسطينيين، الدور الأوروبي في دعم ومساندة الممارسات الإسرائيلية، الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي على كل من إسرائيل وأوروبا، وأبرز الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني.

باشر الصوراني حديثه أمام أعضاء الوفد مؤكداً على أن القانونين الدولي والإنساني الدولي هما الضحية الحقيقية لكل ما يجري وما ينفذ من إجراءات وانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين الذين يفترض أن حمايتهم مكفولة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.  الصوراني الذي تطرق للآثار الناجمة عن الحصار الدولي المطبق بحق الفلسطينيين منذ يناير 2006، شدد على أن هذا الحصار لم يؤثر على حركة حماس ولا بأي شكل من الأشكال وأن من تأثر به وبشدة هم المدنيون الفلسطينيون، واصفاً سياسة الحصار الدولي بالظالمة ومعتبراً أنها وفي جوهرها لا تشكل إلا عقاباً جماعياً للشعب الفلسطيني لأنه مارس الديمقراطية وعبر عن إرادته السياسية الحرة، فأوروبا عملت عبر الحصار الدولي على عقاب المدنيين الفلسطينيين وإجهاض تجربتهم الديمقراطية التي تمثلت في الانتخابات التشريعية. 

إلى ذلك، تحدث الصوراني حول الانعكاسات الخطيرة التي يخلفها انتهاج المجتمع الدولي لسياسة الحصار ضد الشعب الفلسطيني حيث أشار للتدهور الخطير في الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للسكان المدنيين مشدداً على أن أوروبا هي شريك في كل ما ينفذ بحق الفلسطينيين عبر الدور الذي تلعبه في فرض العقوبات على هذا الشعب وفي حصاره عدا عن صمتها على الانتهاكات التي تقترفها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين.

وفيما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين أشار الصوراني للحصار وإغلاق المعابر وتشديد القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة موضحاً أن إسرائيل حولت قطاع غزة إلى سجن كبير عبر تقييدها حرية حركة الأفراد والبضائع فهي تسمح فقط بدخول المواد الغذائية الأساسية للقطاع فيما تمنع وتعرقل إمكانية مرور البضائع والأفراد، لدرجة بات فيها الهم الفلسطيني في الذكرى الأربعين للاحتلال الإسرائيلي هو التمتع بحرية الحركة والتنقل.

الصوراني أشار للإعلان الإسرائيلي الذي صدر مؤخراً باعتبار قطاع غزة كياناً معادياً موضحاً أن إسرائيل تتعامل منذ سنوات خلت مع القطاع كمنطقة معادية لكنها وعبر هذا الإعلان تتنصل علانية من أية معاهدات تلزمها باحترام حقوق المدنيين أو تكفل حمايتهم، بمعنى أنها تستبيح دمهم وألمهم ومعاناتهم تحت غطاء الشرعية الدولية الصامتة إزاء كل ما يجري.  الصوراني شدد أيضاً على أن المطلب الفلسطيني كان ولا زال يتلخص في إنفاذ القانونين الدولي والإنساني الدولي مطالباً أوروبا بالعودة إلى قيمها وبالكف عن فرض العقوبات المجحفة بحق المدنيين الفلسطينيين.  

يذكر أن هذه الزيارة هي الثانية من نوعها للدول المناحة فقد سبق وأن زار 44 ممثلاً عن عدد من هذه الدول المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في منتصف أغسطس المنصرم.