المرجع: 51/2007

التاريخ: 20 سبتمبر 2007  

 

المركز يستقبل عدداً من الدبلوماسيين والبرلمانيين الأوروبيين

في إطار عمله المتواصل على استقبال الوفود والشخصيات الدولية الزائرة لوضعها في صورة حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، استقبل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اليوم ويوم أمس الموافقين 20 و 19 سبتمبر 2007، عدداً من البرلمانيين والدبلوماسيين الأوروبيين.

ففي صباح اليوم استقبل المركز وفداً أوروبياً ضم 9 نواب برلمانيين أعضاء في الاتحاد الأوروبي بينهم نائبة رئيس البرلمان الأوروبي السيدة لويزا مورجانتيني  وذلك في مقره الرئيسي في مدينة غزة.  التقى الوفد مع مدير المركز المحامي راجي الصوراني الذي استعرض أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة وبالذات حالة الخنق الاقتصادي والاجتماعي مؤكداً على أن جوهر الموضوع يكمن في عدم الاعتراف الدولي بنتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، وان الموقف الأوروبي شكل صدمة كبيرة لكل المؤمنين بالديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة العربية وفي أوروبا، ومطالباً باحترام رغبة الشعب الفلسطيني وإرادته.

وتناول الصوراني خلال حديثه إلى التدهور الدراماتيكي الحادث في الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكداً على أن الحصار بدأ قبل سنوات لكنه وصل ذروته عقب أحداث يونيو المؤسفة حيث باتت حركة الأفراد والبضائع موقوفة بشكل شبه كلي عدا المواد الغذائية الأساسية والأدوية الطبية وذلك بفضل ما تمارسه إسرائيل من إغلاق وحصار حول قطاع غزة إلى مزرعة حيوانات ويحاول أن يحول سكانه إلى شعب من المتسولين.

وأشار الصوراني أشار إلى أن المدنيين الفلسطينيين هم من تأثروا ولا زالوا جراء الحصار مشدداً على تبعات هذا الحصار الدولي لم تنعكس على حماس كما يدعي البعض، بقدر ما انعكست على المدنيين الفلسطينيين حيث بلغت نسبة العاطلين وغير مدفوعي الأجر نحو 68 % فيما وصلت نسبة من هم تحت خط الفقر إلى نحو 90 %، مشيراً إلى أن هذا كله يحدث بينما إسرائيل تواصل اقتراف انتهاكاتها من قتل وقصف واقتحامات

وأكد الصوراني أن العام الأربعين للاحتلال هو الاسواء والأكثر دموية في تاريخ الاحتلال وانه لمن المثير للسخرية أن طموح الشعب الفلسطيني في القطاع أصبح مرهوناً بالاحتياجات الإنسانية وحرية الحركة للأفراد والبضائع.

وفي تعقيبه على قرار الحكومة الإسرائيلية اعتبار قطاع غزة منطقة معادية تساءل الصوراني منذ متى تعتبر إسرائيل غزة صديقاً، مشيراً إلى أن إسرائيل تعامل غزة كمنطقة معادية على مدار سنوات خلت حيث لم يطرأ أي تغير على التوصيف القانوني.

وكان الصوراني قد استقبل يوم أمس في زيارتين منفصلتين كلاً من الممثل الدانماركي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية كونور أوريوردان، والسفير الدانماركي رولف هولمبو.

وخلال اللقاءين قدم الصوراني عرضاً لأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة على الصعيد الداخلي من ناحية، وعلى صعيد تواصل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والحصار الاقتصادي الدولي من ناحية أخرى، حيث أشار لجملة التطورات الدراماتيكية التي شهدتها الساحة الفلسطينية الداخلية، كما أشار أيضاً للتصعيد الإسرائيلي المتزايد وللانتهاكات التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين.  هذا وقد سلط اللقاء الضوء على أبرز الانعكاسات التي خلفتها الممارسات والإجراءات الإسرائيلية المنفذة بالتزامن مع الحصار الاقتصادي الدولي على المدنيين الفلسطينيين وظروفهم المعيشية.