قال المحامي راجي
الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
خلال لقائه مع وفد برلماني بريطاني ضم 7 برلمانيين
زاروا المركز اليوم الموافق 12 سبتمبر 2007، أن ما
تمارسه إسرائيل بإغلاقها معابر قطاع غزة بشكل شبه
كامل وبعملها على إبقاء هذه المعابر فقط لإدخال
المواد الغذائية الأساسية، يحول القطاع البالغة
مساحته 365 كم2، مزرعة حيوانات، ويحول سكانه
البالغ عددهم 1,6 مليون نسمة إلى شعب من المتسولين
عبر السماح بدخول المواد الإنسانية دون غيرها من
البضائع عبر المعابر. الصوراني، اعتبر أن كلاً من
الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا يشاركان في
هذه المؤامرة التي تحاك ضد القطاع وسكانه من خلال
موافقتهما وصمتهما على ما يجري.
هذا وقد أكد الصوراني
خلال اللقاء على أنه من غير العادل او المشروع أو
الإنساني أن يعاقب شعب بأكمله لا لسبب إلا لأنه
مارس الديمقراطية وعبر عن إرادته الحرة في
انتخابات ثلاثة جرت خلال عام واحد من يناير 2005
حتى يناير 2006.
إلى ذلك، استعرض
الصوراني كل ما تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي
بحق الفلسطينيين من اقتحامات واغتيالات وقتل
للأطفال مؤكداً على أنه ما من أحد يستطيع الادعاء
بأن هناك دماء مقدسة ودماء غير مقدسة.
من ناحية أخرى، استعرض
الصوراني مجمل الأوضاع في قطاع غزة بعد الحسم
العسكري في يونيو المنصرم، مؤكداً أن الساحة
الفلسطينية شهدت انقساماً سياسياً رأسياً وأن
الحسم العسكري والمراسيم الرئاسية التي تلته، وشل
المجلس التشريعي، وإلى مدى بعيد السلطة القضائية،
لن يحل الأزمة السياسية الفلسطينية، حيث شدد على
أن خشبة الخلاص الوحيدة تكمن في حوار سياسي
فلسطيني فهو طريق الخلاص الوحيد مما يعصف بالوطن
ويهدد بضياع القضية ومستقبل الشعب الفلسطيني.
الصوراني شدد أيضاً على
أن إسرائيل تستغل الوضع القائم لتعميق سياساتها في
تهويد القدس والتطهير العرقي وفي الاستمرار في
توسيع مستوطناتها رأسيا وأفقياً عدا عن تسريع
وتيرة بناء جدار الضم العنصري، موضحاً أن العام
الأربعين للاحتلال الإسرائيلي أي العام 2006 /
2007 هو الأسوأ والأكثر دموية في تاريخ الاحتلال.
الصوراني أشار أيضاً إلى أنه من المثير للسخرية أن
طموح الشعب الفلسطيني في الذكرى الأربعين للاحتلال
بدلاً من إنهاء الاحتلال والاستقلال والعودة تقلص
لحد اختزاله بالحق في حرية الحركة للأفراد
والبضائع.
وفي ختام اللقاء طالب
الصوراني الوفد بالعمل الجاد والمخلص لنقل الصورة
الحقيقية لما يحياه الفلسطينيون والعمل مع أحرار
العالم على رفع الظلم التاريخي والآني عن
الفلسطينيين.
يذكر أن الوفد البرلماني
البريطاني زار المركز بالتنسيق مع وكالة الغوث
الدولية لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وهو الوفد
الرابع الذي يزور المركز منذ الأول من سبتمبر
2007، حيث سبقه وفد من منظمة المدافعين عن الخط
الأمامي، وفد من البرلمان البريطاني، ووفد من
القنصلية السويدية والاتحاد الأوروبي.