استقبل مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي
الصوراني عصر أمس الموافق 4 سبتمبر 2007، وفداً
دولياً من الخط الأمامي، المنظمة العالمية للدفاع
عن مدافعي حقوق الإنسان التي تعرف باسم
Front Line Defenders
"فرنت لاين ديفندرز"، وذلك في مقر المركز
الرئيسي في مدينة غزة. ترأس الوفد رئيس مجلس
الأمناء في منظمة الخط الأمامي رجل الأعمال دينيس
أوبرين، وضم الوفد مديرة المنظمة ماري لاولار، و
ثلاثة من أبرز الناشطين والناشطات في مجال الدفاع
عن مدافعي حقوق الإنسان في إيرلندا.
وفي إطار برنامج الزيارة الذي أعده المركز للوفد الزائر،
بدأ أعضاء الوفد زيارتهم بلقاء عقد في مقر المركز
مع عدد من ممثلات وممثلي مؤسسات المجتمع المدني
الفلسطيني وهم: عيسى سابا مدير معهد كنعان التربوي
النمائي، طارق عبد الشافي مدير مشروع سيادة، مريم
زقوت مديرة مركز الثقافة والفكر الحر، د.منى الفرا
رئيسة اللجنة الصحية في جمعية الهلال الأحمر في
قطاع غزة، د. سهيلة ترزي مديرة المستشفى الأهلي
العربي، والياس الجلدة من اتحاد نقابات عمال
فلسطين، إضافة لعدد من أفراد طاقم المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان. تطرق اللقاء إلى الحديث
بشكل مسهب عن أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي
الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وفي قطاع غزة بشكل
خاص و بالذات بعد الأحداث الداخلية في يونيو من
العام 2007، وفي ظل تواصل التصعيد الإسرائيلي
وبالتزامن مع إمعان إسرائيل في فرض سياسات الحصار
والإغلاق
وتضييق الخناق على السكان المدنيين.
وفي ساعات المساء التقى أعضاء الوفد مع كل من: أعضاء
مجلس إدارة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، رئيس
مجلس إدارة برنامج غزة للصحة النفسية د. اياد
السراج، ومدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة
لإغاثة وتشغيل اللاجئين جون غينج، حيث تم الحديث
حول الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الراهنة للسكان
المدنيين في مختلف أنحاء قطاع غزة، و التي تم
وصفها ب "الآخذة في التدهور"، و للجهود التي
تبذلها الوكالة للتخفيف من معاناة الفلسطينيين عبر
العمل على تغطية بعض من احتياجاتهم الحياتية.
وفي صباح اليوم الموافق 5 سبتمبر 2007، عقد أعضاء الوفد
لقاء مع رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية
المقالة إسماعيل هنية ومستشاره السياسي د. أحمد
يوسف، اللذين استعرضا تطورات الأوضاع في الأراضي
الفلسطينية المحتلة بشكل عام و على وجه الخصوص،
التطورات الراهنة في قطاع غزة.
سبق ذلك جولة ميدانية نظمها المركز لأعضاء الوفد في
محافظة رفح، اجتمعوا خلالها مع رئيس اللجنة
الأولمبية للمعاقين حركياً يوسف شحادة، كما التقوا
واللاعبَين رامي شبانة وعبد القادر أبو لبدة، حيث
استمعوا من ثلاثتهم لحديث مفصل حول الآثار التي
يخلفها الإغلاق الإسرائيلي وحرمانهم من حقهم في
حرية الحركة والتنقل.
يذكر أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استقبل خلال
الشهر المنصرم عدداً من الوفود الرسمية البارزة
التي زارت الأراضي الفلسطينية المحتلة سعياً نحو
التعرف على طبيعة الأوضاع التي يعيشها المدنيون
الفلسطينيون، ومن هذه الوفود: وفد الشبكة
الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، وفد الفيدرالية
الدولية لحقوق الإنسان، وفد لجنة الحقوقيين
الدولية، ووفد دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، هذا
بالإضافة لاستقباله لعدد من ممثلي الدول الأوروبية
لدى السلطة الوطنية الفلسطينية.
منظمة المدافعين عن الخط الأمامي مقرها دبلن في إيرلندا،
وهي مختصة في الدفاع عن المدافعين عن حقوق
الإنسان. تأسست في العام 2001، بهدف حماية
المدافعين عن حقوق الإنسان المنصوص عليها في
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،
ولتلبية بعض الاحتياجات التي حددها المدافعون أنفسهم
مثل: الحماية، التواصل، والتدريب. تعمل المنظمة
على توفير الدعم العملي والعاجل للمدافعين عن حقوق
الإنسان كما تعمل على نشر تقارير وبحوث عن حالة
هؤلاء المدافعين في بلدان محددة. يربط المؤسسة
والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان علاقات تعاون
وشراكة وقد سبق لهما وأن تعاونا لإعداد وصياغة
وترجمة تقرير أصدرته منظمة الخط الأمامي حول أشكال
تخويف المدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي
الفلسطينية المحتلة في فبراير من العام المنصرم.