لم يتمكن مدير المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان، الأستاذ راجي الصوراني،
من السفر إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لحضور
مؤتمر الأمم المتحدة للمجتمع المدني لدعم السلام
الإسرائيلي – الفلسطيني، الذي تنظمه لجنة الأمم
المتحدة الخاصة لممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير
القابلة للتصرف في الفترة 30-31 أغسطس 2007. قد
كان من المفترض أن يرأس الصوراني أحدى جلسات
المؤتمر، وأن يقدم ورقة عمل خلاله.
قام الصوراني بتوجيه رسالة
إلى المشاركين في المؤتمر البالغ عددهم 650 مشارك
ومشاركة، قال فيها:
"أنا واحد من حوالي 1.6
مليون إنسان مقيمون في قطاع غزة. نحن في سجن كبير،
حيث المعابر تحت سيطرة قوة محتلة. هذه المعابر
التي تعتبر بمثابة شرايين الحياة للقطاع مغلقة
بشكل تام. على مدار العام والنصف الماضيين كان
التنقل من وإلى القطاع أمر مستحيل بالنسبة لسكانه
الفلسطينيين. وقد بقيت أبواب السجن موصدة بغض
النظر عن أية اعتبارات إنسانية أو طبية أو تعليمية
أو معيشية. لقد تعدى الأمر نطاق الحصار الاقتصادي
والسياسي، وأضفى عملية خنق اجتماعي وإنساني بحيث
لا يستطيع الناس التحرك لقضاء متطلبات حياتهم
الأساسية. وعليه فقد تحولت حياة سكان القطاع إلى
كارثة حقيقية غير مسبوقة. ويمكن اعتبار المجتمع
الدولي وإسرائيل أطراف مشاركة في هذه الجريمة. وفي
الوقت ذاته لم تنقطع جرائم الاحتلال عن
الفلسطينيين في الضفة الغربية."
وقد أرسل الصوراني ورقة
العمل التي كان من المزمع أن يقدمها إلى منظمي
المؤتمر، وكانت بعنوان "تطبيق القانون الدولي في
الأرض الفلسطينية المحتلة: خارطة الطريق الحقيقة
الوحيدة للسلام". تناولت ورقة العمل أوضاع حقوق
الإنسان في فلسطين، بما في ذلك الانتهاكات
الإسرائيلية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى
والانتهاكات الناجمة عن تنفيذ خطة الانفصال أحادي
الجانب من قطاع غزة. كما أشار الصوراني في ورقة
العمل إلى إخفاق عملية السلام تجاه احترام مبادئ
حقوق الإنسان، ودعا إلى احترام القانون الدولي في
الأراضي الفلسطينية المحتلة وتطبيقه حيال كافة
القضايا العالقة في الصراع الإسرائيلي –
الفلسطيني، بما في ذلك قضايا الدولة والحدود
واللاجئين.