المرجع: 34/2007

التاريخ: 17 يوليو 2007

بعد استصدار قرار تمهيدي من قبل المحكمة الإسرائيلية العليا بقبول التماس المركز

تتراجع النيابة الإسرائيلية عن موقفها وتسمح بعلاج مصاب فلسطيني داخل إسرائيل

تلقى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان صباح اليوم الموافق 17 يوليو 2007، اتصالاً هاتفياً من قبل النيابة الإسرائيلية حيث أبلغت النيابة محامي المركز المنتدب موافقتها السماح للمواطن فادي محمود الهور، 22 عاماً، بالدخول إلى إسرائيل لتلقي العلاج في مشافيها.  موافقة النيابة الإسرائيلية جاءت في أعقاب إعلان المحكمة الإسرائيلية العليا عدم اقتناعها بالمبررات التي ساقتها النيابة للحيلولة دون دخول المواطن المذكور الأراضي الإسرائيلية لتلقي العلاج حيث أصدرت المحكمة قرارها التمهيدي بقبول التماس المركز  مطالبة النيابة الإسرائيلية بتقديم جواب مقنع بصدد أسباب منع المواطن الهور من دخول إسرائيل للعلاج.

وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد تقدم في 12 يوليو 2007، بالتماس للمحكمة الإسرائيلية العليا للسماح للمواطن الهور بتلقي العلاج في المشافي الإسرائيلية. وفي 16 يوليو، عقدت المحكمة جلسة للنظر في الالتماس المذكور وخلالها، أصرت النيابة الإسرائيلية على موقفها ما دفع المحكمة لقبول التماس المركز ومطالبة النيابة بتقديم لائحة جوابية تتضمن أسباب محددة ومقنعة لتبرير رفضها السماح للمواطن الهور تلقي العلاج في إسرائيل، على أن يودع رد النيابة في المحكمة صباح يوم 17 يوليو 2007، مع إمكانية عقد جلسة للمحكمة في اليوم نفسه.

النيابة الإسرائيلية قررت التراجع عن موقفها السابق معلنة عبر اتصالها الهاتفي بمحامي المركز المنتدب سماحها للمواطن الهور دخول الأراضي الإسرائيلية لتلقي العلاج وذلك دون تقديم ردها للمحكمة وقبل انعقاد جلسة اليوم.  هذا وقد تابع المركز المواطن الهور إلى أن تم فعلياً وصوله للمشفى الإسرائيلي.

يذكر أن المواطن الهور يعاني من إصابات خطيرة جراء إصابته في 5 يوليو 2007، بشظايا صاروخ إسرائيلي في جميع أنحاء جسمه أسفر عن بتر يده وساقه، ووفقاً للتقرير الطبي الخاص بحالته، فإن ساقه الثانية مهددة بالبتر.  وقد قررت وزارة الصحة الفلسطينية تحويله للعلاج في مستشفى "إيخلوف" الإسرائيلي نظراً لعدم توفر إمكانيات علاجه في مشافي قطاع غزة.

وتعتبر حالة المواطن المذكور واحدة من عشرات الحالات الحسية التي تابعها المركز عبر دائرته القانونية والتي نجح من خلالها في ضمان تمتع عدد من المرضى والمصابين الفلسطينيين بحقهم في تلقي العلاج متصدياً ومفنداً العديد من المبررات والحجج الواهية التي تتذرع بها سلطات الاحتلال لعرقلة دخول هؤلاء المرضى والمصابين إسرائيل ومنعهم من تلقي العلاج في مشافيها.