المرجع: 31/2007

التاريخ: 07 يونيو 2007 

 

بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية والوطنية وفي الذكرى 40 للاحتلال

المركز ينظم مهرجاناً جماهيرياً تحت شعار الوفاء لفلسطين... الوفاء للقدس

نظم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية والوطنية صباح اليوم الموافق 7 يونيو 2007، مهرجاناً جماهيرياً تحت شعار: الوفاء لفلسطين، الوفاء للقدس، وذلك بمناسبة مرور 40 عاماً على الاحتلال، و 59 عاماً على النكبة.  حضر المهرجان الذي عقد في مقر جمعية الهلال الأحمر في مدينة خان يونس نحو 800 من ممثلي الفعاليات الشعبية والوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والمهتمين.

عريف المهرجان، وخلال الافتتاحية أشار إلى أن عقد المهرجان يأتي لإحياء ذكرى النكبة وفاء للقدس والخليل ويافا وحيفا وكل المدن الفلسطينية، مشدداً على أنه يمثل أيضاً دعوة مفتوحة لكافة القوى والفصائل للوحدة وللعمل على وقف مهزلة الاقتتال الداخلي.

د. أسامة الفرا، محافظ خان يونس، تحدث في كلمته موضحاً أن كل الفلسطينيين لا يذكرون للاحتلال الإسرائيلي إلا سلسلة طويلة من المجازر والجرائم التي اقترفت من قبل دولة تدعى الديمقراطية والتمدن لكنها في واقع الأمر أبعد ما تكون عن منظومة القيم الإنسانية والمجتمعات المدنية وغيرها من المنظومات التي تحترم الإنسان وتقدره.  الفرا، تطرق أيضاً للأوضاع الداخلية على الساحة الفلسطينية معتبراً أن ما يجري يتناقض والقيم الفلسطينية ناهيك عن انه يضعف الجبهة الداخلية ويتسبب في تراجع الدعم الدولي والعربي للقضية الفلسطينية.

من ناحيته، تحدث أ. إبراهيم أبو النجا، رئيس لجنة المتابعة للقوى الوطنية مذكراً القوى والفصائل بالعديد من الوثائق والاتفاقات التي وقعت عليها ورغمها، تعود فتتقتل، ولافتاً الانتباه للدور البارز الذي لعبته جماهير الشعب الفلسطيني في التصدي لحالة الاقتتال الداخلي عبر لجوئها لخيام الاعتصام ولمواجهة المقتتلين.  أبو النجا، أكد في ختام كلمته على أن الدور الأكبر في هذه المرحلة التي لم تعد فيها الفصائل تحترم كلمتها هو لمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني.

وفي كلمته، تحدث النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني يحيى موسى مشيراً إلى أن عام 1967 والذي حمل هزيمة نكراء للنظام العربي الرسمي كان أيضاً بداية تحريك الإرادة الوطنية وانطلاق الثورة الفلسطينية التي مثلت إضافة نوعية لنضالات المنطقة العربية والشعب الفلسطيني.  موسى، تطرق إلى ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المنفذة بحق الشعب الفلسطيني والتي لم يتمكن عبرها من كسر إرادة المقاومة، معتبراً أن النكبة الحقيقية والتي يمكن أن تكسر إرادة المقاومة الفلسطينية تتمثل في اشتعال النار في البيت الفلسطيني عبر الاقتتال الداخلي.

بدوره، تحدث القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، حيث أشار للجهود المضنية التي بذلها أبناء الشعب الفلسطيني طيلة نحو 100 عام من الصراع للحفاظ على أصولهم وحقوقهم وقضيتهم رغم الخلل الفاضح في موازين القوى الظالمة، منتقداً ما يجري حالياً على الساحة الفلسطينية الداخلية بعيداً عن الحفاظ على الصورة المشرقة التي قدمها الفلسطينيون للعالم طيلة سنوات طويلة.  عزام، شدد على أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحسم كل الخلافات الداخلية التي لا تخص حماس وفتح وحدهما بل تؤثر على القضية الفلسطينية وتمس بالظروف العامة للفلسطينيين، وتؤثر سلباً على صورتهم.

من ناحيتها، استعرضت عفاف الإدريسي، رئيسة الاتحاد النسائي الفلسطيني في خان يونس، ونائبة رئيسة الاتحاد في قطاع غزة، التطور التاريخي للقضية الفلسطينية بدءً من الانتداب البريطاني مروراً بالهجرة الأولى والسبل المختلفة التي انتهجت لتشتيت الشعب الفلسطيني وصولاً لاحتلال قطاع غزة والضفة الغربية وضمنها القدس، وما ترتب عليه حتى يومنا هذا.

وفي كلمته، تحدث أ. راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، موضحاً أن إسرائيل لم تعترف باحتلالها لقطاع غزة والضفة الغربية لما يفرضه مثل هذا الاعتراف عليها من التزامات قانونية وسياسية أبرزها انطباق اتفاقية جنيف الرابعة التي يفترض بموجبها توفير الحماية للمدنيين الواقعين تحت الاحتلال، وممتلكاتهم.  كما عدد الصوراني3 حقائق بارزة باتت بعد 40 عام من الاحتلال مؤكدة وهي: أن الشعب الفلسطيني يعيش في ظل نظام فصل عنصري واضح أسسته إسرائيل عبر سياسة فرض الأمر الواقع، أن العام 40 للاحتلال هو العام الأسوأ والأكثر سواداً ودموية، وأن القانونين الدولي، والإنساني الدولي يضمنان لكافة الشعوب الحق في تقرير المصير بما يتضمنه هذا الحق من حق في مقاومة الاحتلال بكافة الأشكال ومن بينها الكفاح المسلح.  وفيما يتعلق بالأوضاع الفلسطينية الداخلية، ذكّر الصوراني بالدور الذي يفترض أن تلعبه الفصائل الوطنية في حماية الأمة وحقوقها لا أن تكون عبئاً عليها، معتبراً أن ما يجري يهدد حال استمراره، بنكبة جديدة من شأنها المساس بالقضية وبالحق في تقرير المصير ناهيك عن أنها تحرف الانظار عن ممارسات الاحتلال وعن المطالبة بإنهائه.

هذا وقد وجه كافة المتحدثون خلال المهرجان الذي تخلله عدداً من الفقرات الفنية الشعبية، جزيل شكرهم وتقديرهم للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لتنظيمه هذه الفعالية ولما يلعبه من دور في حماية حقوق الإنسان الفلسطيني والدفاع عنها.