المرجع: 30/2007

التاريخ: 20 مايو 2007

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يصدر تقريره الرابع

حول انتهاكات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد الطواقم الطبية

أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقريره الرابع حول انتهاكات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد الطواقم الطبية الفلسطينية.   يتضمن التقرير توثيقاً للانتهاكات الجسيمة والخطرة، التي نفذتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضد الفرق والطواقم الطبية العاملة من أجل تقديم الخدمات الطبية والإسعافات اللازمة للجرحى والمرضى في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  كما يوثق التقرير نتائج سياسة الحصار والإغلاق، الذي تفرضه قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة، على عمل الطواقم الطبية الفلسطينية وأثره على حق الفلسطينيين في الصحة والرعاية الصحية، وفقاً لما ينص عليه القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني..  ويغطي التقرير الانتهاكات التي ارتكبت ضد رجال المهمات الطبية ووسائط نقلهم ومنشآتهم، وذلك خلال الفترة من 1كانون ثاني / يناير 2005 وحتى 30 نيسان / ابريل 2007.

ويشير التقرير إلى الارتفاع الملحوظ في حجم النشاطات الحربية لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، وارتفاع عدد الضحايا القتلى والجرحى في صفوف أفراد وفرق المهمات الطبية، خصوصا في قطاع غزة.  وخلال الفترة التي يغطيها التقرير سقط ستة شهداء من أفراد الطواقم الطبية، جميعهم في قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء من بين صفوفهم، منذ بدء الانتفاضة، إلى خمسة وعشرين شهيداً، قضوا بينما كانوا يحاولون تقديم خدمات الإسعاف والعلاج للمحتاجين من المرضى والجرحى.  فيما يشير التقرير إلى إصابة نحو ستين من المسعفين وسائقي عربات الإسعاف والعاملين في ميدان الخدمات الطبية، أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني.  وبذلك يرتفع عدد الجرحى والمصابين في صفوف الطواقم الطبية، منذ بدء الانتفاضة وحتى الفترة التي يغطيها التقرير، إلى نحو 510 أفراد

كما يخلص التقرير إلى ارتفاع حجم الأضرار التي أصابت وسائط النقل الطبية، بما فيها سيارات الإسعاف ووسائط النقل الطبية الأخرى.  فقد تضررت نتيجة هذه الاعتداءات، وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، ما يزيد عن 13 سيارة إسعاف، أصيبت معظمها جراء الاستهداف المباشر بالرصاص، والقذائف المدفعية والجوية، خلال أداء طواقمها مهامهم في الميدان.  ويرتفع بذلك إجمالي وسائط النقل الطبية التي دمرت تماماً، منذ بداية الانتفاضة، إلى 38 سيارة إسعاف ووسيلة نقل طبية، فيما تعرضت أكثر من 142 عربة ووسيلة نقل طبية، إلى أضرار جسيمة جراء تعرضها لعمليات إطلاق النيران وشظايا القذائف الصاروخية.  كما أسفرت الاعتداءات عن تضرر 11 مركزاً طبياً وعيادة صحية، و 9 مستشفيات، نتيجة استهدافها مباشرة بإطلاق النار، والقذائف،  أو جراء اقتحام القوات الحربية المحتلة لها، وتدمير وتحطيم منشآتها وأجهزتها الطبية ومحتوياتها.  ويرتفع بذلك إجمالي عدد المنشآت الصحية التي تعرضت للتدمير والتخريب والأضرار الجسيمة إلى أكثر من 100 مؤسسة طبية، بما فيها المستشفيات الميدانية والثابتة والمراكز الطبية والعيادات.

ويحذر التقرير من استمرار معاناة العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية أوضاعاً صحية خطيرة، بسبب منع وصول الإمدادات الطبية اللازمة للسكان المدنيين، سواءً للجرحى أو للمرضى.  وتتفاقم الخطورة في قطاع غزة الذي يشهد حصاراً مشدداً، وإغلاقا شاملا ومتواصلا لكافة المعابر منذ 25/6/2006، حيث ما تزال مستشفيات القطاع تشهد نقصا كبيرا في معظم أنواع الأدوية، والأدوات الطبية.

ويخلص التقرير إلى أن العمليات الحربية واسعة النطاق، والتي نفذتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قد خلقت واقعاً إنسانياً كارثياً، حيث منعت تلك القوات مرور طواقم وأفراد الخدمات الطبية من الوصول للمحتاجين من الجرحى والمرضى لتقديم الخدمات العلاجية اللازمة لهم، وهو ما شكل انتهاكات جسيمة وخطرة أضيفت إلى مسلسل الانتهاكات الأخرى التي تحاول قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي التغطية عليها. 

* للحصول على النسخة الكاملة من التقرير الرجـاء الضغط هنــا (PDF)