|
المرجع:
27/2007
التاريخ: 03 مايو 2007
وقائع الجلسة
الثانية والأخيرة من أعمال مؤتمر "الإعلام وحقوق الإنسان"
انتهت بعد ظهر اليوم أعمال الجلسة
الثانية والأخيرة من فعاليات مؤتمر "الإعلام وحقوق الإنسان" الذي نظمه
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في مدينة غزة، والتي ترأس أعمالها د. أحمد
أبو السعيد، عميد كلية الصحافة والإعلام بجامعة الأقصى، ضمن محور "دور
الإعلام في نشر ثقافة حقوق الإنسان".
تضمنت الجلسة أربع مداخلات، الأولى
قدمتها الأستاذة جميلة أبو شنب، مراسلة قناة الحرة الفضائية، بعنوان
"العلاقة بين منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام"، والتي اعتبرت خلالها أن
مساحات الالتقاء بين منظمات حقوق الإنسان وبين وسائل الإعلام كبيرة، متسائلة:
هل نجح الإعلاميون في مخاطبة العالم بلغة العصر؟ المؤشرات تدل على أن التعاون
بين منظمات حقوق الإنسان والإعلام كان نسبياً وفي محطات محدودة أهمها: 1)
فعاليات منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان؛ و2) تغطية جوانب محددة من
الممارسات. واعتبرت أبو شنب أن منظمات حقوق الإنسان تهتم باطلاع الإعلام على
ما ترصده من انتهاكات عبر صفحاتها واستعداد طواقمها للتعاون لكن هذا التواصل
كان أحادي الجانب، فوسائل الإعلام المحلية واهتمامها بهذه التقارير ضعيف في
اغلب الأحيان.
بدوره، قدم الأستاذ محسن الإفرنجي،
المحاضر في الجامعة الإسلامية، مداخلة حول "مكانة حقوق الإنسان في برامج
الإذاعات المحلية الخاصة،" أشار خلالها إلى أن الإذاعات المحلية لم تول
أهمية خاصة لمكانة حقوق الإنسان في برامجها، بينما يغلب على مجمل برامجها
الجانب السياسي طاغياً على مجمل الحقوق الأخرى. واعتبر الإفرنجي أن الدور
الإعلامي للإذاعات المحلية لم يساند حقوق الإنسان بل كان منتهكاً لهذه الحقوق
بشكل صارخ أكثر من انتهاكات مارستها قوات الاحتلال. وأضاف الإفرنجي أن بعض
ملامح هذه الانتهاكات تمثلت في أن هذه الإذاعات كانت منبراً تحريضياً على
الفرقاء السياسيين خاصة في الأحداث الأخيرة الذي شهدها قطاع غزة على الصعيد
الداخلي.
من جهته قدم الأستاذ ناصر عليوة،
مدير البرامج السياسية في تلفزيون فلسطين مداخلة بعنوان "دور تلفزيون
فلسطين في نشر ثقافة حقوق الإنسان"، أكد خلالها على أن الأجندات العامة
المختلفة لمنظمات حقوق الإنسان تكاد تكون ذات علاقة بالتوليف بين الاحتياجات
الفلسطينية وبين المفاهيم الدولية لحقوق الإنسان. وأشار عليوة إل أن تلفزيون
فلسطين يحاول نشر ثقافة حقوق الإنسان لكن تواجهه عقوبات أهمها: 1) عدم وجود
خبرات كافية لبناء برامج حقوق الإنسان؛ و2) أن تلفزيون فلسطين هو جزء من منظومة
عامة ينتابها الاضطراب والتشويش.
وقدمت الأستاذة دنيا الأمل
إسماعيل، الكاتبة والصحافية، مداخلة بعنوان "مساحات حرية التعبير في
الصحف الفلسطينية،" حيث تساءلت في بداية مداخلتها عما إذا كان هناك مساحة
نموذجية يمكن أن تتوفر من خلالها مقومات حرية التعبير في صحافتنا المحلية، وعن
كيفية قياس هذه المساحة في ظل شيوع أنماط محددة من الكتابة الصحفية وغياب رؤية
إعلامية واضحة. إسماعيل أكدت على وجود علاقة بين الصحافة وحرية التعبير مشككة
في إمكانية أن تعبر كل صحافة أو أن تجسد حرية التعبير، موضحة أن تقليص حرية
التعبير في بلادنا بات أحد ميكانيزمات الدفاع عن الحق في الحياة لدى الصحفيين
الفلسطينيين.
وفي الختام، فتح رئيس الجلسة المجال
أمام النقاش ومداخلات الحضور،حيث تم التطرق للعديد من النقاط والتساؤلات التي
أجاب عليها المتداخلون.
جدير بالذكر أن المركز سيعمل خلال
الأسابيع القادمة على نشر وقائع المؤتمر عبر كتيب يتضمن مختلف المداخلات إضافة
للنقاش والتوصيات. وسيكون هذا الكتيب متاحاً لكل من يرغب في اقتنائه أو الحصول
على نسخة منه.
**
صور من المؤتمر
|