|
المرجع:
20/2007
التاريخ:
09 أبريل 2007
بمشاركة جمع من
المهتمين
المركز
ومنتدى شارك ينظمان لقاء جماهيرياً بعنوان الفلتان الأمني وظاهرة اختطاف
الصحفيين
نظم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
بالتعاون مع منتدى شارك الشبابي - رفح، صباح اليوم الموافق 9 أبريل 2007،
لقاءً جماهيرياً بعنوان: الفلتان الأمني وظاهرة اختطاف الصحفيين. شارك في
اللقاء الذي عقد في قاعة المكتبة العامة في بلدية رفح خص من الناشطين وممثلي
المنظمات الأهلية والصحفيين والمهتمين.
أدار اللقاء نائب مدير المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح الذي أشار في كلمته الافتتاحية إلى أهمية عقد
مثل هذا اللقاء في هذه المرحلة التي يتواصل فيها تفشي ظاهرة الفلتان الأمني
وتتصاعد خلالها جرائم اختطاف الصحفيين وجميعها أمور تسيء لصورة الشعب الفلسطيني
وقضيته العادلة.
خلال اللقاء، تحدث مدير مكتب هيئة
الإذاعة البريطانية في غزة فايد أبو شمالة حيث أوضح أن اختطاف الصحفيين هي قضية
تخص الصحفيين بوجه خاص لكنها في الأصل جزء من الحالة الأمنية العامة التي تسود
في قطاع غزة، معرفاً بمراسل الهيئة المختطف منذ أربعة أسابيع ألان جونستون الذي
سعى طيلة 3 سنوات عمل خلالها في قطاع غزة لتغطية ممارسات قوات الاحتلال
الإسرائيلي بجرأة وموضوعية ولنقل معاناة الشعب الفلسطيني عبر رصد مئات القصص
الإنسانية. شدد أبو شمالة في ختام كلمته على أن أبرز النتائج الناجمة عن تواصل
مسلسل اختطاف الأجانب والصحفيين تتمثل في عزل قطاع غزة وتفريغه من الصحفيين
الأجانب وهو الأمر الذي يعني الإضرار بمصالح الشعب الفلسطيني وقضيته.
من ناحيته، تحدث د. محمد حجازي عضو
المجلس التشريعي الفلسطيني الذي أكد على أن ظاهرة الفلتان الأمني ألصقت بالشعب
الفلسطيني العديد من الصفات والسمات الكفيلة بتشويه صورته مشيراً إلى أن إباحة
استخدام السلاح لحد الوصول لمرحلة تعددت فيها الميليشيات والسلطات هو أحد أبرز
أسباب تفشي هذه الظاهرة. حجازي أوضح أيضاً خلال كلمته أن الدور الذي يلعبه
المجلس التشريعي الفلسطيني في مواجهة الفوضى والفلتان الأمني يتمثل في العديد
من المهمات أبرزها: مراقبة أداء السلطة التنفيذية للأمور ذات العلاقة، واستدعاء
الوزراء وقيادات الأجهزة الأمنية للاستجواب، موضحاً أن إقدام قوات الاحتلال
الإسرائيلي على اختطاف عدد من نواب المجلس حال دون قيامه بدوره الأساسي وهو
إصدار القوانين والتشريعات.
وفي مداخلتها، أكدت فاطمة الخطيب
رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في رفح على أن المرأة الفلسطينية هي
الأكثر تضرراً جراء تفشي الفلتان الأمني لأنها نصف المجتمع وهي أيضاً راعية
نصفه الثاني،معددة أبرز نتائج الفلتان الأمني على فئة النساء وهي: زيادة العنف
ضد المرأة، ارتفاع نسبة الطلاق، وزيادة المشاكل الأسرية. وقد دعت الخطيب
لاتخاذ جملة من الخطوات سعياً نحو وضع حد للفلتان الأمني ومنها: توحيد جهود
مؤسسات المجتمع المدني، توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، توعية المرأة
الفلسطينية بدورها وواجباتها خلال هذه المرحلة، أن يعمل المجلس التشريعي على
فرض سلطة القانون، أن يضع الرئيس ورئيس الوزراء خطة عمل محددة للقضاء على
الظاهرة ومواجهتها.
من ناحيته، تطرق حمدي شقورة مدير وحدة
تطوير الديمقراطية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بداية مداخلته
لمعيارين أساسيين يعتمدهما المركز فيما يتعلق بحكمه على ظاهرة الفلتان الأمني
وهما: مدى انخراط الموظفين العموميين ورجال الأمن في الاعتداء على سيادة
القانون، ومدى جدية السلطات العامة في ملاحقة المجرمين، مشيراً إلى أنه وفيما
يتعلق بالمعيار الأول فإن المكلفين بإنفاذ القانون هم في الكثير من الأحيان من
ينتهكونه، وفيما يتعلق بالمعيار الثاني فقد ثبت فشل السلطات العامة وبخاصة
النيابة العامة في التحقيق وملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة وهو ما يعزز من
استمرار هذه الظاهرة. وتحدث شقورة عن ظاهرة اختطاف الصحفيين كنموذج صارخ على
عجز السلطات عن اتخاذ أية إجراءات قانونية جدية بحق مقترفي جرائم الاختطاف حيث
لم يقدم أي من المتورطين في هذه الجرائم للعدالة وهو ما شجع على تفشي الظاهرة.
بدوره، وفي مداخلته حول دور منظمات
المجتمع المدني الفلسطيني تحدث أ. أيمن جبر من جمعية المتحدين في رفح حيث أشار
إلى أن أبرز الأدوار المنوطة بمنظمات المجتمع المدني في هذه المرحلة هو الدور
المتعلق بالتوعية و التثقيف الجماهيري وهو ما يتطلب تفاعلاً وتجاوباً من قبل
الجماهير. جبر شدد أيضاً على ضرورة أن يشارك المجتمع المحلي والجماهير العامة
ويتفاعلوا مع فعاليات منظمات المجتمع المدني لتحقيق القدر المطلوب والكافي من
الضغط الفاعل والمؤثر على الأطراف المسئولة.


|