المرجع: 15/2007

التاريخ: 22 مارس 2007

 

أدانت استمرار اختطاف الصحافي ألن جونسون

أعربت منظمات المجتمع المدني بمحافظة رفح عن قلقها الشديد إزاء تقاعس السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بوزارة الداخلية  عن ملاحقة مقترفي جرائم الخطف ضد الصحفيين الأجانب وتقديمهم للعدالة مجددة إدانتها لاستمرار اختطاف الصحفي البريطاني  "ألن جونسون" في قطاع غزة مذكرة بحالات سابقة أذعنت فيها السلطة لمطالب الخاطفين التي تعكس مصالح ومآرب شخصية بدلاً من ملاحقتهم وتقديمهم للعدالة.

جاء ذلك خلال اعتصام نظمته الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون بالتعاون مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان شاركت فيه بعض المؤسسات الأهلية بمحافظة رفح ،بحضور عدد من الشخصيات الاعتبارية ونواب المجلس التشريعي برفح ومراسل هيئة الإذاعة البريطانية بغزة  الصحفي فايد أبو شمالة وحشد من المواطنين وذلك على دوار العودة وسط المحافظة للمطالبة بالإفراج عن الصحفي المخطوف ألن جونسون والتأكيد على رفض أبناء شعبنا ومؤسساته لظاهرة خطف الأجانب وضرورة إنهاء حالة الفلتان الأمني.

اعتبرت الجمعية في بيان لها وزعته خلال الاعتصام أن الإفلات من العدالة واقتراف مثل هذه الجرائم بلا عقاب هو السبب الرئيسي في تكرارها بحيث باتت تشكل ظاهرة تسيء للسلطة الوطنية وللشعب الفلسطيني بأسره وتمس بمصالحه مشددة على أن  استمرار اختطافه مساس واضح وانتهاك خطير لحقوق الصحفيين مؤكدة على تضامنها الكامل والمطلق مع ألن جونسون .

وفي بيان تم توزيعه خلال الاعتصام،أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اختطاف الصحفي ألن جونسون معتبرا هذه الحادثة تشكل اعتداء على حرية الرأي والتعبير وإساءة للشعب الفلسطيني ونضاله وصورته المشرفة وأكد بان هذه الجرائم تشكل اعتداء سافرا على سيادة القانون وأعرب عن قلقه من الطريقة التي تعالج بها السلطة الفلسطينية جرائم الاختطاف، حيث تنتهي هذه الجرائم بعد تدخل وسطاء دون أن تُتخذ أي إجراءات قانونية بحق الخاطفين ودعا السلطة الوطنية الفلسطينية إلى اتخاذ تدابير قانونية جدية في مواجهة مظاهر الانفلات الأمني بشكل عام والاعتداءات على الرعايا الأجانب والمؤسسات الدولية بشكل خاص وذلك في إطار ما يمسح به القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأكد رئيس الجمعية إبراهيم معمر أن هذا الاعتصام هو بمثابة رسالة تضامن مع ألن جونسون وذويه للتأكيد على رفض شعبنا بأكمله لظاهرة خطف الأجانب والاعتداء على الصحفيين مذكرا أن ألن جونسون هو صديق لشهيدة التضامن الدولي مع شعبنا راشيل كوري التي داستها جرافات الاحتلال وهي تحاول بجسدها الدفاع عن البيوت الفلسطينية متسائلا "هل يجوز مكافأة ألن جونسون ورفاقه بهذه الطريقة".

وأكد معمر أن الجمعية تنظر ببالغ الخطورة لاستمرار ظاهرة خطف الأجانب والاعتداء على الصحفيين وتعتبر عودة ظاهرة خطف الأجانب اعتداء خطير على سيادة القانون ومساس واضح بحرية الصحافة خاصة وان وجود الرعايا الأجانب والصحفيين الأجانب يخدم الشعب الفلسطيني في فضح الانتهاكات والمجازر الإسرائيلية التي ترتكبها حكومة الاحتلال الاسرائيلى  وأضاف أن ظاهرة خطف الأجانب ظاهرة مسيئة لتاريخ ونضال الشعب الفلسطيني الذي يرفض مثل هذه المظاهر التي تتنافى مع عادتنا وتقاليدنا ، والتي تعتبر خروج عن القانون وانتهاك واضح لحرية الصحافة .

ودعت الجمعية الخاطفين إلى الإفراج الفوري عن الصحفي دون قيد وشرط وتؤكد إن استمرار اختطافه يضر بالمصالح وحركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني ندعو حكومة الوحدة الوطنية ممثلة بالسيد وزير الداخلية  إلى اتخاذ إجراءات جدية لوضع حد لهذه الظاهرة وغيرها من مظاهر الانفلات الأمني، في إطار ما يسمح به القانون ومع مراعاة احترام حقوق الإنسان، لان البديل عن ذلك هو إتاحة الفرصة لسيادة شريعة الغاب بدلاً من سيادة حكم القانون كما دعت كافة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، وكذلك جماهير شعبنا الفلسطيني إلى إدانة ظاهرة اختطاف الأجانب وشجبها بكل قوة، والعمل على عزل مقترفيها ومحاصرتهم وممارسة الضغط على الحكومة الفلسطينية لضمان قيامها بواجباتها في ملاحقة مقترفي هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة .
وطالبت الجمعية في بيانها  النيابة العامة بفتح تحقيق جدي في كل حالات الخطف وتقديم مرتكبيها للعدالة مهما كان انتمائهم ونفوذهم ودعت  كافة الصحفيين والضيوف الأجانب إلى الاستمرار في عملهم داخل الأراضي الفلسطينية مؤكدة لهم أن شعبنا الفلسطيني بأكمله يدين مثل هذه الجرائم التي يمارسها الخارجون عن القانون والذين يسعون إلى تحقيق مصالح شخصية ضيقة على حساب المصلحة الوطنية الفلسطينية .

ومن جانبه شدد رئيس جامعة القدس المفتوحة برفح د. محمد زيدان رفضه الشديد لتفشي مثل هذه الظاهرة التي بدأت تتكرر كثيرا في مجتمعنا معتبرا هذا النوع من الجرائم لا يخدم قضيتنا وإنما يعكس مفهوما مسيئا ومهينا لأبناء شعبنا وقضيته العادلة متسائلا عن الفائدة التي تعود على الخاطفين من إقدامهم على تلك التصرفات التي اعتبرها غير مسئولة ولا تعكس وجه نظر الشارع الفلسطيني الذين يدين بشدة مثل هذه التصرفات.

وأشار زيدان إلى أن شعبنا بحاجة لان  يكون هناك صحفيين أجانب لنقل حقيقة ما يدور من اعتداءات إسرائيلية ضد أبناء شعبنا وعرضها أمام الرأي العام العالمي  موضحا أن اختطاف الصحفيين الأجانب يشكل خطرا على القضية ويساهم في إخفاء حقيقة معاناة شعبنا ونقلها للعالم.

وبدوره شدد مدير الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون احمد أبو عساكر على رفض وإدانة الجمعية لمثل هذه الاعتداءات على الصحفيين الأجانب الذين يقدمون خدمة إعلامية لشعبنا عبر نقلهم ما يدور من اعتداءات إسرائيلية على أبناء شعبنا إلى الرأي العام العالمي واصفا إياهم بأنهم هم الأقدر على إيصال رسالة شعبنا لشعوبهم الأوروبية بحكم معرفتهم بالخطاب الإعلامي الذي يكون مؤثرا على الرأي العام في بلادهم  .