|
المرجع:
06/2007
التاريخ:
26 فبراير 2007
المركز ينظم ندوة
في خان يونس بعنوان: "عام على تنصيب المجلس التشريعي الجديد"
نظم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أمس
الموافق 25
فبراير
2007، ندوة بعنوان “عام على تنصيب المجلس التشريعي الجديد". عقدت
الندوة في قاعة نادي خدمات خان يونس وشارك فيها كل من: د. أحمد بحر، القائم
بأعمال رئيس المجلس التشريعي؛ د. محمد حجازي، عضو المجلس التشريعي؛ د. أحمد
دحلان، المحاضر في جامعة الأزهر؛ والأستاذ سيد بركة، رئيس منتدى الأمة، بحضور
عدد من ممثلي المجتمع المدني والقوى السياسية والأكاديميين والشخصيات العامة
إضافة إلى المواطنين المعنيين. وقد ناقشت أبرز المعيقات الداخلية والخارجية
التي واجهت المجلس التشريعي الثاني خلال العام الأول من عمره، بالإضافة الى أهم
الانجازات والإخفاقات. تأتي هذه الندوة بمناسبة مرور عام على تنصيب المجلس في
18 فبراير 2006، في أعقاب إجراءات الانتخابات التشريعية الثانية في 25 يناير
2006.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الأستاذ
حمدي شقورة، مدير وحدة تطوير الديمقراطية بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن
الانتخابات التشريعية الثانية كانت محطة هامة في الحياة السياسية الفلسطينية
شهد لها العالم بنزاهتها، وكانت مثار إعجاب الجميع، معتبراً إياها مبعثاً للفخر
بامتياز لكل فلسطيني. كما أكد شقورة على أن الانتخابات التشريعية الثانية
رافقها وما يزال صعوبات جمة، أهمها: أولاً) التصعيد في جرائم الحرب من قبل قوات
الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك اعتقال النواب والوزراء
الفلسطينيين؛ ثانياً) المقاطعة والحصار التي فرضهما المجتمع الدولي على الشعب
الفلسطيني في أعقاب الانتخابات؛ وثالثاً) ما شهدته الأراضي الفلسطينية من
اقتتال وصراع داخلي بين الفلسطينيين.
من جهته، استعرض د. أحمد بحر
التشريعات التي أنجزها المجلس التشريعي خلال الفترة الماضية، والتي كان من
بينها مشاريع قوانين تم إقرارها وصادق عليها الرئيس، وأخرى بانتظار مصادقة
الرئيس. كما أصدر المجلس عدداً من القرارات الهامة، كان من بينها، 1) قرار
تشكيل لجنة تقصي حقائق بخصوص اقتحام سجن أريحا في مارس الماضي؛ 2) قرار بتحريم
الاعتقال السياسي؛ و3) قرار باحترام قرارات المحاكم الفلسطينية. أما على
المستوى الرقابي فقد ذكر د. بحر أن المجلس استطاع عقد 12 جلسة استماع لعدد من
الوزراء الفلسطينيين في قضايا هامة. على جانب آخر، استعرض د. بحر عدداً من
المعوقات التي واجهت عمل المجلس، بما فيها الحصار السياسي والاقتصادي والأمني
الذي فرض على الشعب الفلسطيني، واختطاف حوالي ثلث أعضاء المجلس التشريعي من قبل
قوات الاحتلال الإسرائيلي.
بدوره، اعتبر د. أحمد دحلان أن
الصعوبات التي واجهت عمل المجلس التشريعي تعود إلى صدمتين تلقاهما الفصيلان
الكبيران على الساحة الفلسطينية. الصدمة الكبرى الأولى، هي صدمة حركة فتح
المحتكرة للسلطة طوال عشر سنوات، التي وجدت نفسها خارج السلطة بين عشية وضحاها،
أدت إلى اختلال توازنها، واقتراف أعمال كان لا يجب عليها فعلها. أما الصدمة
الكبرى الثانية، فتمثلت في الفرحة الطاغية لحماس، وهي الفصيل الفائز في
الانتخابات، والتي لم تكن تتوقع هذا الفوز الساحق. وقسم د. دحلان السنة الماضية
إلى أربعة مراحل، المرحلة الأولى، وهي عدم تمكن حماس من الوصول لشراكة سياسية
حقيقية مع الجميع. المرحلة الثانية، هي تشكيل حكومة من لون واحد. المرحلة
الثالثة، اختطاف النواب والوزراء على أيدي قوات الاحتلال. أما الرابعة، فهي
مرحلة الاقتتال والفتنة والراع على السلطة.
من ناحيته، اعتبر الأستاذ سيد بركة
أنه كان من الأجدر الوصول إلى اتفاق مكة بين الطرفين المتصارعين قبل ذلك
التاريخ، حقناً لدماء أناس أبرياء سالت في هذا الصراع، متسائلاً: من يدفع
فاتورة الفهم المتأخر للأمور. واعتبر الأستاذ بركة أننا مارسنا الديمقراطية في
تلك الانتخابات لكن بدون ديمقراطيين، مشيراً، كيف نتباهى بالاحتكام لصناديق
الاقتراع ولدينا الاستعداد الكامل للاحتكام إلى السلاح؟ وأضاف "لقد مارسنا
الديمقراطية بدون ثقافة ديمقراطية".
من جهته اعتبر د. محمد حجازي أن
المجلس التشريعي خلال العام الماضي لم يحقق أي انجاز يذكر، معللاً ذلك
بالمعوقات التي واجهته. واعتبر د. حجازي أن من أهم تلك المعوقات 1) انتخاب
هيئة مكتب المجلس التشريعي من لون واحد وهو حركة حماس، دون أن إشراك الفصائل
الأخرى؛ 2) اعتقالات النواب، وإغلاق المعابر، والقيود الداخلية في الضفة
الغربية من قبل قوات الاحتلال مما أدى لعدم عقد جلسات المجلس بشكل اعتيادي. من
جهة أخرى، أكد د. حجازي على مقولة عدم وجود ثقافة ديمقراطية لدينا والدليل على
ذلك حدوث الاقتتال الداخلي بين الفلسطينيين. وطالب د. حجازي في كلمته بوحدانية
السلطة، وبقاء السلاح في يد سلطة واحدة هي التي تحمي المؤسسات الوطنية.
وفي ختام الندوة، فتح المجال أمام
الحضور لمناقشة المتحدثين، وخلال النقاش، أثار المجتمعون عدداً من النقاط
الهامة التي أوجزت تجربة عام من عمر المجلس. وطالب المجتمعون المجلس بضرورة
لعب دور أكبر لوضع حد لأعمال الاقتتال الداخلي بين الفلسطينيين، وتحسين الأوضاع
المعيشية للفلسطينيين في ظل ارتفاع حجم البطالة وازدياد نسبة الفقر بين صفوفهم
في ظل الحصار الدولي على الشعب الفلسطيني.
|